حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 447194215
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٩ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439532794/1443
رقم الحكم:447194215
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439532794 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 447194215 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٣٢٧٩٤ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى يذكر فيها أنه سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجاري بالدمام برقم (٢٧٥٥) وتاريخ ٢٠/١٠/١٤٤٢هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الأولى)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة برفض الدعوى)، وذلك حسب الصك رقم (٤٢٩٠٨٥٠٠٨) وتاريخ ١٩/٢/١٤٤٣هـ، وقد تضرر موكله بسبب هذه القضية لعدم تكييف المدعي الدعوى التكييف الصحيح عند إقامتها، مما أدى إلى تحمله تكاليف مكتب المحاماة للدفاع عنه، وإثبات العلاقة الصحيحة بين الطرفين، وختم صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ ثمانين ألف (٨٠.٠٠٠) ريال، وبإحالة الدعوى إلى هذه الدائرة عقدت جلسة بتاريخ ٢٨/١٢/١٤٤٣هـ، حضرها وكيلا الطرفين، وفي جلسة هذا اليوم التي عقدت عن بعد، حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، وعقدت الدائرة هذه الجلسة تحضيرًا للدعوى وفقًا للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال على ما ورد في صحيفة الدعوى، وأفاد بأنه يحصر مطالبة موكله بإلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكله مبلغاً قدره (٨٠.٠٠٠) ثمانون ألف ريال؛ مقابل تحمله لتكاليف مكتب المحاماة للدفاع عنه في القضية المقامة من المدعى عليه على موكله في القضية رقم (٢٧٥٥ لعام ١٤٤٢هـ)، والتي حكم فيها برفض الدعوى، وعرضت الدائرة الصلح على الأطراف فأفادوا بأنهم لم يتوصلوا اليه، وحصر وكيل المدعي أدلة موكله في عقد اتفاقية أتعاب، وسند قبض باستلام المبلغ، وحكم هذه الدائرة في القضية رقم (٢٧٥٥ لعام ١٤٤٢هـ)، فيما طلب وكيل المدعى عليه مهلة لتقديم جواب موكله عن الدعوى، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بأن عليه تقديم رده مكتوباً عن طريق النظام، وبتاريخ ٦/١/١٤٤٤هـ أودع وكيل المدعى عليه مشاري الديحاني مذكرة ملخصها أن الدعوى مكذوبة وغير صحيحة، فلم يحضر عن المدعي بالدعوى الأصلية أي محام، ولم يكن ممثلاً بواسطة محام، وبذلك لا وجاهة للمطالبة بالتعويض عن أتعاب المحاماة، سيما أن عقد الأتعاب المقدم كبينة على الدعوى غرضه التدليس وتضليل الدائرة، لما يلي: ١) المحامي (...) الذي جرى تقديم عقد أتعاب باسمه غير مضاف كمحامٍ عن المدعي بالدعوى الأصلية، ولم يحضر فيها أي جلسة، ولم يتم تقديم أي مذكرة على ورقه الرسمي في الدعوى. ٢) الدعوى الأصلية مقيدة بتاريخ ٢٠/١٠/١٤٤٢هـ، وصك الحكم الصادر فيها بتاريخ ٨/٢/١٤٤٣هـ، والوكيل الحاضر عن المدعي بالدعوى الأصلية/ (...) ليس إلا وكيل شرعي ضاف كمحام متدرب على المحامي (...) ولم يحضر إلا بتاريخ ١١/٥/١٤٤٣هـ أي بعد انتهاء القضية، وبالتالي لا وجاهة للمطالبة بأتعاب المحاماة، فلا وجود لمحام في الدعوى. ٣) الوكالة رقم (...) التي حضر بموجبها (...) هي من المدعي مباشرة، أي أنه لا يوجد وكالة للمحامي (...). ٤) ولو فرض أن (...) أثناء نظر الدعوى كان متدربا فعلاً لدى غير المحامي (...)، فإنه لا يخفى أنه لا يحق للمتدرب التوكل بالقضايا وتقديم الاستشارات إلا من خلال محامٍ مرخص، وذلك بحسب نظام المحاماة ولائحته التنفيذية وتعميم وزارة العدل رقم (١٣/ت/٤٤٧٥) وتاريخ ٣٠/١/١٤٣٣هـ. وكونه تم تقديم عقد باسم المحامي (...)، و(...) لم يضف عليه كمتدرب إلا بعد انتهاء الدعوى الأصلية، فإن ذلك ينفي ان عناد كان متدربًا لدى محامٍ آخر أثناء نظر الدعوى الأصلية، وينفي حق المطالبة بأتعاب محاماة. ٥) إن عقد الأتعاب المقدم في الدعوى عقد صوري لا أصل له، وإنما جرى اصطناعه وتوقيعه بتاريخ سابق بغية التدليس وتضليل الدائرة، وذلك لعدة أسباب: ١- عقد الأتعاب موقع بنفس تاريخ قيد الدعوى الأصلية ٢٠/١٠/١٤٤٢هـ، وقد أشير في العقد لمبلغ المطالبة أنه (٦٢٤.٠٠٠) ريال، علما أن الدعوى مقيدة بمبلغ مطالبة (١.٥٩٠.٠٠٠) ريال، ولم يجر حصر مبلغ المطالبة وتعديله إلا بجلسة ٢٨/١٠/١٤٤٣هـ وهذا يثبت أن عقد الأتعاب صوري وقد جرى اصطناعه. ٢-جاء بتمهيد العقد ما يلي: (وبرغبة من الطرف الثاني لتكليف الطرف الأول للسيد (...) بالدفاع عن الطرف الثاني)، من ذلك يتبين أن المدعي في الأصل قد وكل بالقضية الوكيل الشرعي (...) وليس المحامي (...)، وعقد الأتعاب المقدم في الدعوى موقع أصلاَ من (...) وليس موقعاً من المحامي (...)، وسند القبض المقدم كبينة على الدعوى هو أيضًا سند صوري جرى اصطناعه وتوقيعه بتاريخ سابق، فقد جرى العرف والعادة أنه لا يتم تسليم الأموال نقداً بهذا الزمن الذي تتوفر فيه وسائل سهلت تسليم الأموال دون عناء حملها وعدها والتحرز لحمايتها، كالشيك أو التحويل البنكي، ولا يوجد ما يمنع المدعي من تسليم المبلغ بهذه الوسائل، وهذا يثبت أن مكتب (...) لم يستلم أي مبالغ من المدعي. ٦) موكله تقدم بالدعوى الأصلية للمطالبة باسترداد رأس ماله (٦٢٤.٥٠٠) ريال، فأقر المدعي باستلام المبلغ وأنكر الشراكة وزعم ان المبلغ مجرد ثمن شعير. وكون الشراكة لم تثبت للمحكمة التجارية، هذا لا يعني بطلان الدعوى، فالمدعي يبقى ضامن لمال موكله سواء أكان استلم المبلغ لأجل الشراكة أم لأجل توريد شعير، رغم أن المدعي لم يقدم حينها ما يثبت تسليم شعير لموكله أو رد الثمن بحال عدم تسليم المبيع. ٧) إقرار المدعي باستلام المبلغ بالدعوى الأصلية ينفي عنها صفة البطلان أو الكيدية، وغني عن البيان أن حقوق العباد تقوم على المخاصمة لا على المسامحة بحسب المتقرر شرعا، وأن من له حق أن يلجأ للقضاء بطبيعة الحال، وأن حق التقاضي مكفول للجميع شرعا ونظامًا، وقد نصت على ذلك المادة (٤٧) من النظام الأساسي للحكم، كما نصت على ذلك القاعدة الأولى من قواعد الحد من آثار الشكاوى الكيدية والدعاوى الباطلة الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (٩٤) في ٢٥/٤/١٤٠٦هـ، ولم يظهر من موكله أي تعسف باستعمال حق التقاضي، وغني عن البيان أن التعويض عن أتعاب المحاماة لا يكون إلا عند التلاعب بالحق والدعاوى الكيدية الواضحة البطلان، ينظر الاختيارات لابن تيمية ص ٢٠١، وكشاف القناع ٨/٣٢٩، ومجموع الفتاوى ٢٥/٣٠٠،ولأن موكله لم يعتِد، وإنما تمسك بأمر ونازع عليه واحتمل معه أنه الحق والصواب، ولأن ليست كل منازعة ينظر لها على أنها فعل ضار، وأن الحاجة للتقاضي لا تحوج لتوكيل محام أو وكيل شرعي، فالتقاضي أصالة عن النفس أمر متاح للجميع إلا ببعض أنواع الدعاوى التجارية التي حددها نظام المحاكم التجارية والدعوى الأصلية ليست منها، ولا يجوز تحميل موكله رفاهية اختيار المدعي أن يوكل (...) للحضور عنه بالدعوى الأصلية فضلا عن أن عناد لم يكن محاميا حينها ولم يكن حتى محاميا متدربا، ولما ذكره الشيخ محمد بن إبراهيم في مجموع الفتاوى ١٢/٣٤٦،١٣/٥٤ بأن من خاصم ظانا أن الحق معه أو يحتمل أن يكون الحق معه فلا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات، وختم مذكرته بطلب إثبات كيدية الدعوى. وإحالة المحامي (...) والمتدرب (...) إلى لجنة تأديب المحامين لمخالفتهم نظام المحاماة. ورد الدعوى عن موكله وإخلاء سبيله منها. وبتاريخ ٨/١/١٤٤٤هـ تم إيداع مذكرة من (...) بصفته وكيلاً عن المدعي وملخصها: أولا: الرد على ما جاء في مذكرة المدعى عليه في البند ١-٢-٣-٤ وذلك على النحو التالي: ۱- ان العلاقة التي بين مكتب الدكتور (...) و(...) قبل تاريخ ١٤٤٣/٠٥/١١هـ كانت علاقة تعاون موثقة بموجب عقد اتفاقية تعاون بين الطرفين، والعقد الموضح به الإجابة على ما جاء في مذكرة المدعى عليه في البند ١-٢-٣-٤ وكما قال الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). ۲- أن الدعاوي التي أقيمت على موكله (...) في المحكمة التجارية بالدمام تجاوزت ٣٥ مليون ريال التي من ضمنها الدعوى الأصلية، وأن جميعها دعاوي كيدية، بدأت بالنصب والاحتيال على موكله وانتهت بالمحاكم الشرعية، وبفضل من الله ثم التعاون والجهد المقدم في قضايا موكله قد صدرت أحكام لصالح موكلي (...) وذلك برفض الدعاوى المقامة ضده عن المبالغ التي تجاوزت أكثر من ٣٣ مليون ريال، وذلك بالأحكام الصادر من الدائرة الأولى والثانية والسادسة والسابعة بالمحكمة التجارية بالدمام. ثانيًا: الرد على ما جاء في مذكرة المدعى عليه في البند ٥ الفقرة ١ وذلك على النحو التالي: ذكر المدعى عليه بأن العقد صوري وبيان ذلك توقيع العقد بنفس تاريخ تقيد الدعوى عن مبلغ ٦٢٤.٥٠٠ ريال وأن الدعوى مقيدة بمبلغ مطالبة (١.٥٩٠.٠٠٠) ريال، وكما هو معلوم بأن قبل تقييد الدعوى لابد من وجود خلاف بين الأطراف ومحاولة صلح ومن ثم إقامة الدعوى، وأن الخلاف والصلح كانت تدور حول مبلغ مطالبة وقدرة ٦٢٤,٥٠٠ ريال وبيان ذلك حصر المدعى عليه مبلغ المطالبة وتعديله بتاريخ ١٤٤٢/۱۰/۲۸هـ. ثالثا: الرد على ما جاء في مذكرة المدعى عليه في البند ٥ الفقرة ٢ وذلك على النحو التالي: ١- ذكر المدعى عليه بأن ما جاء في تمهيد العقد بأنه (برغبة الطرف الثاني تكليف الطرف الأول للسيد (...))، وهذا صحيح لأنها رغبة الطرف الثاني التكليف بناء على عقد التعاون بين مكتب الدكتور (...) و(...) وهذا الرغبة حق من حقوق موكله لأن موكله يسعى إلى إثبات براءته من هذي الدعاوي الكيدية التي أقيمت عليه وأن لموكله الحق في اختيار من هو مناسب للدفاع عنه. وذكر المدعى عليه بأن الوكالة صادرة من المدعي أصالة إلى (...) وليس المحامي (...)، وهذا صحيح لأن المادة الثامنة عشر بنظام المحاماة ولائحته التنفيذية بالسابق أجازت للوكيل الترافع في ثلاث قضايا، وأن عقد اتفاقية الأتعاب المقدم بالدعوى بالبند الثاني نصت على (التزام الطرف الثاني إصدار وكالة إلى (...)). ٣- ذكر المدعى عليه بأن عقد الأتعاب موقع أصلا من (...) وليس المحامي (...)؛ فهذا صحيح لأن عقد التعاون بين مكتب الدكتور (...) و(...) وتحديدا ما جاء في البند الثالث من العقد التي نصت على (بموجب هذه الاتفاقية فوض الطرف الأول الطرف الثاني التوقيع نيابة عنه في عقود الاتفاقيات). ثم ذكر المدعى عليه بأن سند القبض المقدم كبينة أيضا سند صوري، فهذا غير صحيح لأن السند المقدم من مكتب الدكتور (...) موقع أصلا من المحامي (...) نفسه وذلك بناء على ما جاء في اتفاقية التعاون في البند الخامس التي نصت على (استلام الطرف الأول المبالغ الخاصة في القضايا والتسليم مقابلها سند قبض بالمبلغ المستلم). ٤- ذكر المدعى عليه بأنه لا يتم تسليم الأموال نقدا بهذا الزمن الذي تتوفر فيه وسائل تسهيل تسليم الأموال دون عناء، وكما هو معلوم بأن الدعوى الاصلية كان موضوعها متعلق في الأعلاف ونحو ذلك، وأن أكثر من يتعامل في الأعلاف هم أهل البادية الذين يملكون أموال نقدًا لطبيعة الحال الذي يتعايشون معها، حيث إن موكله يملك أموال نقدية وموضح بذلك ملخص كشف حساب موكله بمصرف (...) عن الفترة من ٢٠١٨/١/١م الى ٢٠٢١/٤/٣٠م الموضح بها الإيداعات النقدية بحساب موكله التي تجاوزت أكثر من (۱۷,۰۰۰,٠٠٠ ريال) سبعة عشر مليون ريال وموضح فيها السحوبات النقدية التي تجاوزت أكثر من (۹.۰۰۰.۰۰۰) تسعة ملايين ريال، رابعا: الرد على ما جاء في مذكرة المدعى عليه في البند السادس التي ذكر به بأنه أقام الدعوى الأصلية للمطالبة باسترداد رأس ماله عن مبلغ وقدرة ٦٢٤.٥٠٠ ريال المتمثل برأس مال شراكة بينه وبين موكله، ثم كرر قائلا وكون أن الشراكة لم تثبت للمحكمة التجارية فهذا لا يعني بطلان الدعوى، وعليه نبين كيدية الدعوى الأصلية وذلك على النحو التالي: ١- أن المدعى عليه أقام الدعوى الأصلية رقم ٢٧٥٥ مطالبة باسترداد راس مال مقابل الشراكة بين الطرفين كما ادعى وقد صدر حكم برفض الدعوى بتاريخ ١٤٤٣/٢/٨هـ وذلك بعد ما تبين للدائرة حقيقة أن العلاقة بين الطرفين بيع وشراء، حيث أن المدعى عليه لم يتقدم بطلب الاستئناف لإثبات الشراكة الذي ادعى بها. ۲- بتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٠٥هـ أقام المدعى عليه دعوى بنفس موضوع الدعوى الاصلية والمطالبة منه تسليمة المبيع أو رد الثمن، وذلك بالدعوى المقيدة بالدائرة الثامنة عشرة بالمحكمة العامة بالدمام برقم ٤٣١٨٣٥٢٤٤ وتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٠٥هـ الصادر بها صك الحكم رقم ٤٣١٩٤٢٥٤٣ وتاريخ ١٤٤٣/٠٤/١١هـ المحكوم به بإلزام موكله بسداد مبلغ ٦٢٤,٥٠٠ ريال لصالح المدعى عليه، وقد صدر الحكم رقم ٤٣٧٦٦٢٢٤٨ وتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٢٩هـ الصادر من الدائرة الحقوقية الثانية بمحكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية المحكوم به بنقض الحكم المستأنف به رقم ٤٣١٩٤٢٥٤٣ والحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل بموضوعها، مرفق نسخة من الاحكام بالدرجة الأولى والاستئناف. خامسًا: وتأسيسا على ما تقدم: فإن الدعوى الاصلية رقم ٢٧٥٥ دعوى كيدية لأن العلاقة بين موكله والمدعى عليه علاقة توريد في الأعلاف وليست علاقة شراكة كما ادعى، حيث إن المدعى عليه أقر بالعلاقة التعاقدية الصحيحة بينه وبين موكله، وذلك بالدعوى رقم ٤٣١٨٣٥٢٤٤ المقيدة في الدائرة الثامنة عشر بالتمام، وأن موكلي قد تضرر من كيدية الدعوى وذلك بعد تحميله أتعابًا مقابل الدفاع عنه بمبلغ وقدرة (۸۰,۰۰۰ ريال) ثمانون ألف ريال حيث إن ما جاء في عقد اتفاقية الأتعاب بين مكتب الدكتور (...) وموكله (...) المؤرخة ۱۰/۲۰/١٤٤٢هـ وفي البند الثالث التي نصت على (اتفق الطرفان على أن تكون الاتعاب مقدما بمبلغ ثمانون الف ريال، ويكون المبلغ مستحق في حال إنهاء الدعوى لصالح الطرف الثاني)، وكما قال النبي صـلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار، وبناء على ما تقدم، وبناء على وجود العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وعليه فإنه يطلب إلزام المدعى عليه التعويض بمبلغ وقدرة (٨٠,٠٠٠ ريال) ثمانون ألف ريال. ثم وردت مذكرة أخرى من (...) بصفته وكيلاً عن المدعي في تاريخ ١٢/٠١/١٤٤٤هـ وملخصها: أنه يتقدم بتعديل مبلغ المطالبة وذلك بناء على ما جاء من عقد أتعاب في دعوى أخرى متعلقة بنفس موضوع الدعوى الأصلية. وذلك بالدعوى المقيدة بالدائرة الثامنة عشر بالمحكمة العامة بالدمام برقم ٤٣٩٥٣١٧٢٨ وتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٣هـ عن موضوع المطالبة عن التعويض عن مصاريف التقاضي والدعوى الصادر بها صك الحكم رقم ٤٤٧٠٨٥١٣٨ وتاريخ ٠٩/٠١/١٤٤٤هـ المحكوم به بصرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص. وبناء عليه يطلب تعديل مبلغ المطالبة عن الدعوتين المقامة بنفس موضوع الدعوى الأصلية وذلك عن مبلغ وقدره (١٦٠,٠٠٠) مائة وستون ألف ريال. ثم عقدت الدائرة جلسة هذا اليوم، حضر وكيل المدعي (...) كما حضر وكيل المدعى عليه (...). وسألت الدائرة وكيلي طرفي الدعوى هل لديهما ما يضيفانه فاكتفيا بما قدماه، وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، ورفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد سماع الدعوى، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن دعوى المدعي تتمثل في طلبه إلزام المدعى عليه بأن يدفع له مبلغاً قدره ثمانون ألف (٨٠.٠٠٠) ريال كأتعاب محاماة في القضية رقم (٢٧٥٥ لعام ١٤٤٢هـ) والصادر بها حكم هذه الدائرة برفض الدعوى، وحيث تقدم وكيل المدعي قبيل جلسة النطق بالحكم أي بتاريخ ١٢/١/١٤٤٤هـ بطلب لتعديل مبلغ المطالبة بإضافة مبلغ (٨٠.٠٠٠) ثمانين ألف ريال كأتعاب عن الدعوى رقم: (٤٣٩٥٣١٧٢٨) المنظورة في المحكمة العامة بالدمام، وحيث إن دعوى أتعاب المحاماة تنظر من قبل الدائرة التي نظرت الدعوى الأصلية، ومبلغ المطالبة الذي يرغب المدعي بإضافته إلى المبلغ الذي تم حصر الدعوى به لم ينظر من قبل هذه الدعوى وبالتالي فإن الدائرة تقرر عدم قبول الطلب المقدم من وكيل المدعي لتعديل مبلغ المطالبة، وتكون هذه الدعوى مقتصرة على نظر دعوى المدعي المطالبة بالتعويض عن أتعاب المحاماة في القضية رقم: (٢٧٥٥ لعام ١٤٤٢هـ) بمبلغ ثمانين ألف (٨٠.٠٠٠) ريال، وعن الموضوع، وحيث إن وكيل المدعي يذكر أن المدعى عليه أقام دعوى ضد موكله برقم (٢٧٥٥ لعام ١٤٤٢هـ)، وصدر الحكم فيها برفض الدعوى، وحيث إن المدعي في هذه الدعوى يذكر أنه تكبد أتعاب محاماة في تلك القضية، ويطلب تحميل المدعى عليه قيمة ما تكبده من أتعاب، وبما أن الثابت من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى السابقة أن المدعي فيها كان يدعي فيها الشراكة مع المدعى عليه، ويطلب إلزامه برد مبلغ الشراكة، وحيث كان المدعى عليه في تلك الدعوى ينازع في صحة الشراكة، وقد تم الفصل في تلك الدعوى برفض الدعوى، وحيث إن تحمل أي طرف في أي دعوى لأتعاب التقاضي لا يكون في كل حال، بل لابد أن تتوافر فيه شروط خاصة لتضمينه أتعاب التقاضي، وبما أن الثابت من خلال الاطلاع على صك الحكم الصادر بين الطرفين أن الحق الذي كان يدعيه المدعى عليه في هذه الدعوى محل نزاع بين الطرفين، ولكل أدلته وبيناته، ولكلٍ منها حظه من النظر، ودرست الدائرة أدلة المدعى عليه وتبين أنها تفتقد للبينة الموصلة للحق المدعى به، وحيث إن حق التقاضي مكفول للجميع، ولا يضار من طالب به بمطالبته، ولم يثبت للدائرة كيدية الدعوى الأولى، أو ظهور بطلان الدعوى ورغبة المدعي في تلك الدعوى بمضارة المدعى عليه، وقد أورد سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في أكثر من موضع من فتاويه بأنه: (لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا في حالة التحقق من علمه بظلمه وعدوانه، وأنه مبطل في دعواه، أما في حالة عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون حقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعًا لإلزامه بتلك النفقات) مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ١٢/٣٤٦ ، مما يتبين معه أن طلب المدعي تحميل المدعى عليه أتعاب التقاضي ليس بذي وجاهة، وتنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض الدعوى، حيث اختل شرط من شروط الحكم بأتعاب التقاضي، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى رقم: (٤٣٩٥٣٢٧٩٤) المقامة من/ (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...)، ضد/ (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...)، والله الموفق.