حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4531055413

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٠ ذو القِعدة ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570984360/1445
رقم الحكم:4531055413
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570984360 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4531055413 التاريخ: ١٠ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٩٨٤٣٦٠ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجارية الوقائع: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين، أما بعد: تتلخص واقعات هذه الدعوى بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى جاء فيها: أولاً: بتاريخ: ٠٢ يوليو ٢٠٢٢م اتفقت المدعى عليها شركة (...) التجارية مع المدعية تهاني عبد العزيز جميل سندي صاحبة مؤسسة نعم الطبيعة للتجارة على أن تورد المدعية للمدعى عليها مواد غذائية عبارة عن دجاج. ثانياً: التزمت المدعية بتنفيذ جميع عمليات التوريد وسلمت بالكامل المواد الغذائية التي طلبتها المدعى عليها خلال فترة التعامل التجاري بإجمالي مبلغاً قدره (١٠٩,٣٠٩.٢٥ ريال)، سدد ت المدعى عليها من إجمالي التعامل مبلغاً قدره (٥٧,٧١٩.٧٥ ريال)؛ ليتبقى في ذمتها مبلغاً قدره (٥١,٥٨٩.٥٠ ريال) لم تستلم المدعية منه شيئاً. (مرفق كشف حساب مستند رقم ١). ثالثاً: امتنعت المدعى عليها عن سداد مستحقات المدعية البالغ قدرها (٥١,٥٨٩.٥٠ ريال) والثابتة بكشف الحساب المصادق عليه بختم المدعى عليها، على الرغم من مطالبة المدعية للمدعى عليها مراراً وتكراراً بسداد المبلغ المستحق ولكن دون جدوى؛ الأمر الذي حدا بالمدعية لإقامة هذه الدعوى بهدف استيفاء مستحقاتها التي بذمة المدعى عليها. ومن كل ما سبق.. يتضح لفضيلتكم بأن المدعى عليها لم توف بالمستحقات المالية التي في ذمتها للمدعية مخالفةً بذلك قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم)، مما يكون معه الحكم بجميع مستحقات المدعية. ولما تراه الدائرة الموقرة من أسباب أرشد وأصوب، نطلب الحكم بالآتي: أولاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ وقدره (٥١,٥٨٩.٥٠ ريال) مقابل مستحقات موكلتي الناشئة عن عمليات التوريد. ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ وقدره (٥,١٥٩ ريال) مقابل أتعاب المحاماة. ، ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه الآتي: الدفع الاول: - نطالب برد الدعوى لعدم وجود عقد اتفاق مقدم بالدعوى وذلك لمخالفة نص المادة (٤٦ / أ) من نظام المحاكم التجارية. حيث نصت المادة (٤٦) من نظام المحاكم التجارية ... وبناء على ما جاء بنص المادة المذكورة بعالية فإن المدعي خالف تلك المادة بعدم إرفاق ما يثبت الإتفاق المبرم بين طرفي الدعوى وانما ما هو الا إدعاء مرسل صادر من المدعي. وبناء عليه أطالب وأتمسك بإلزام المدعي بإرفاق سند الاتفاق المبرم بيننا. الدفع الثاني: - نطالب ونتمسك بإلزام المدعي بإرفاق العقد المبرم بيننا. حيث أقر المدعي بوجود عقد مبرم بيننا بوقائع الدعوى وبالرغم من ذلك لم يرفق صورة العقد الذي أدعى بوجوده. الدفع الثالث: - نطعن بعدم تسليم البضاعة للشركة ونطالب بالزام المدعي بأثبات ركن تسليم البضاعة. الدفع الرابع: - نطعن علي حجه إثبات المدعي (كشف الحساب) بموجب نص المادة (٥٥) فقرة (١) و(٢) من نظام المحاكم التجارية. ... وبناء عليه فإننا نطعن على كشف الحساب المقدم من المدعي ونطالب ونتمسك بمناقشة المدعي بخصوص كشف الحساب المقدم من قبله. الدفع الخامس:- نطالب برد الدعوي لعدم تقديم طلبات شراء من المدع عليها مرسله للمدعي لتوريد البضائع. وبناء عليه نطالب ونتمسك بإلزام المدعي بتقديم طلبات الشراء المرسلة للمدعي لتنفيذ تلك الطلبيات ونطالب ايضا ونتمسك بإلزام تقديم سندات تسليم تلك البضائع وصفة مستلمه لدى المدعى عليها وذلك لعدم وصول تلك البضائع للمدعى عليها وعدم استلامها. وبناء عليه نطالب ونتمسك بإلزام المدعي بتقديم طلبات الشراء وسندات التسليم وصفة الموقع عليها لتلك البضائع وفي حال عدم تقديم تلك السندات نطالب ونتمسك برد الدعوى لعدم استلام تلك البضائع المطالب بثمنها. نطالب بالآتي -: أولا: نطالب برد الدعوى لما تقدم من أسباب ودفوع بعالیه. ثانيا: - نطالب ونتمسك بإلزام المدعي بتقديم طلبات الشراء لتلك البضائع محل الدعوى. ثالثا: نطالب بإلزام المدعي بمصاريف وتكاليف الدعوى. ، وفي الجلسة الأولى المؤرخة بتاريخ ٢٣-٨-١٤٤٥هــ وفيها حضر وكيل المدعية / (...) بالوكالة ذات الرقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) بالوكالة ذات الرقم (...)، ورأت الدائرة قبول الدعوى شكلا، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى أحال على صحيفة الدعوى المقدمة عبر الطلبات وحصر طلبه في الطلب المقدم فيها وحصر مستنداته في كشف الحساب المختوم من قبل المدعى عليها ، وبعرضها على وكيل المدعى عليها أحال على جوابه المقدم عبر الطلبات وبتأمله قررت الدائرة وطلبت منه تقديم جواب ملاق للدعوى ومحرر بالصفة المقبولة نظاما ... ورفعت الجلسة والله الموفق، ثم قدم عبر الطلبات وكيل المدعى عليها مذكرته الآتية: أولا: ما ذكره المدعي في دعواه من وجود اتفاق بين الطرفين غير صحيح والصحيح عدم وجود عقد اتفاق بينهم وإنما ما ذكره لا يعدو إلا أن يكون كلام مرسل من المدعي وعليه تقديم البينة على وجود الاتفاق بين الطرفين. ثانياً: ما ذكره المدعي من استلام المدعى عليها البضاعة محل النزاع غير صحيح والصحيح عدم استلام الشركة البضاعة محل النزاع لعدم تقديم المدعي طلبات شراء صادرة من المدعى عليها في البضاعة محل النزاع وعليه يلزم المدعية تقديم البينة على وجود طلبات شراء وعلى استلام المدعى عليها للبضاعة. ثالثا: فيما يخص كشف الحساب المختوم المرفق من قبل المدعية في القضية المنسوب للمدعى عليها فتنكره المدعى عليها وتطعن فيه بالتزوير وفقاً لنص المادة ٢٩ الفقرة الأولى من نظام الاثبات ...لذا نطلب أولا: رد دعوى المدعية لعدم قيامها على سند صحيح شرعاً ونظاماً. ثانياً: نطالب بالزام المدعي بمصاريف وتكاليف الدعوى . ، ثم قدم وكيل المدعية مذكرته الآتية: أولاً: بخصوص ما تدعيه المدعى عليها بعدم وجود إتفاق بينها وبين المدعية وهذا غير صحيح إطلاقاً؛ إذ لا يخفى على فضيلتكم بأن الإتفاق: هو توافق إرادتين أو أكثر على إنشاء إلتزام أو نقله أو تعديله أو إنهائه، وهذا ما حصل بين المدعية والمدعى عليها، حيث جرى الإتفاق على تقوم المدعية بتوريد مواد غذائية للمدعى عليها عبارة عن دجاج على أن تقوم الأخيرة بتسديد ثمنها على دفعات من تحت الحساب، وهو ما تجري عليه أغلب التعاملات التجارية بالسوق، وهذا الأمر ثابت ومبين من خلال الحوالات البنكية التي تثبت التعامل بين الطرفين (مرفق حوالات بنكية مستند رقم ١). ثانياً: بخصوص ما تزعمه المدعى عليها بأنها لم تستلم البضاعة الموردة وهذا غير صحيح بتاتاً؛ والصحيح هو أن المدعى عليها إستلمت البضاعة الموردة من المدعية وهذا الأمر ثابت من خلال الفواتير وختم المدعى عليها (مرفق فواتير مستند رقم ٢)، إذ لا يخفى على فضيلتكم ما إستقرت عليه العادة والعرف التجاري على أن استلام التاجر للفواتير وختمه لها يُعد استلام منه لمحتواها. ثالثاً: بخصوص ما تدعيه المدعى عليها بإنكارها الختم وكشف الحساب المرفق سابقاً من المدعية، وهنا يهمنا أن نوضح للدائرة الموقرة بأن كشف الحساب كاشف للحق المُطالب به وهو من الدفاتر التجارية التي يحق للتاجر الاحتجاج بها أمام خصمه، وللخصم إثبات عكس ما ورد فيها بالطرق المعتبرة في الإثبات وفقاً لنص المادة الحادية والثلاثين من نظام الاثبات، والمدعى عليها إلى الآن تأبى أن تقدم كشف حساب من قبلها، وذلك لمطابقته مع كشف حساب المدعية؛ لذلك فإن أقوال المدعى عليها لا تخرج عن كونها أقوال مرسلة دون أي بينة، ويبقى كشف الحساب المرفق من المدعية حجة على المدعى عليها إلى أن تثبت عكسه بالبينة وفقاً للنظام. رابعاً: بخصوص ما تزعمه المدعى عليها بأن الختم الموجود على كشف الحساب هو ختم مزور، وهذا الزعم مجرد قول مرسل، إذ أن المدعى عليها لم تقدم الشواهد على التزوير، ولم تتقيد بإجراءات الادعاء بالتزوير المنصوص عنها نظاماً، ولما كانت المادة (٤٤/١) من نظام الإثبات نصت على أن يكون الادعاء بالتزوير في أي حالة تكون عليها الدعوى، ويحدد المدعي بالتزوير كل مواضع التزوير المدعى به، وشواهده، وإجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها، ويكون ذلك بمذكرة يقدمها للمحكمة أو بإثباته في محضر الجلسة . وحيث أن المدعى عليها إكتفت بالطعن بتزوير الختم من دون أن تتقيد بالإجراءات النظامية ومن دون أن تقدم الشواهد على التزوير، وعليه، فإن مزاعم المدعى عليها بهذا الخصوص تبقى مجرد أقوال مرسلة. خامساً: إن المدعى عليها تحاول أن تظهر نفسها أمام الدائرة الموقرة بأن لا يوجد تعامل بينها وبين المدعية، وبأنه لا يستحق في ذمتها أي مبلغ وهذا غير صحيح إطلاقاً؛ إذ نتقدم للدائرة الموقرة بمراسلات بين المدعية والمدعى عليها، والتي تبين مطالبة المدعية للمدعى عليها بالسداد وإقرار المدعى عليها بالمديونية (مرفق مراسلات مستند رقم ٣) وبالتالي فإن هذه المراسلات حجة على المدعية وحجة على المدعى عليها وفقاً لما نصت عليه المادة (٣٠) من نظام الإثبات على أن تكون للمراسلات الموقع عليها أو الثابت نسبتها إلى مرسلها؛ حجية المحرَّر العادي في الإثبات، ما لم يثبت المرسل أنه لم يرسل الرسالة ولم يكلف أحداً بإرسالها . وختاماً ... يتضح لفضيلتكم بأن المدعى عليها خالفت قول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم) وذلك بامتناعها عن سداد مستحقات المدعية موضوع الدعوى، كما أن استمرار المدعى عليها في المماطلة في السداد والمنهي عنها شرعاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم (مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ)، بالإضافة إلى محاولات المدعى عليها بإطالة أمد القضية والإضرار بالمدعية والذي يتكشف لفضيلتكم من خلال الردود المقدمة منها في الدعوى. وتمسك بطلباته ثم قدم وكيل المدعية مذكرته الختامية الآتية: أولاً: بتاريخ: ١٢ مارس ٢٠٢٤م تقدمنا بمذكرة بالرد برقم طلب (٤٥١١٦١٩٥٨٩)، ولم يتم الرد من قبل المدعى عليه ولم ينكر ما تم تقديمه من مرفق المراسلات والتي تبين مطالبة المدعية للمدعى عليها بالسداد وإقرار المدعى عليها بالمديونية (مرفق مراسلات مستند رقم ١) وبالتالي فإن هذه المراسلات حجة على المدعية وحجة على المدعى عليها وفقاً لما نصت عليه المادة (٣٠) من نظام الإثبات ... ثانياً: منذ تاريخ نظر الدعوى أمام الدائرة الموقرة أنكرت المدعى عليها كشف الحساب المرفق سابقاً من المدعية، وهنا يهمنا أن نوضح بأن كشف الحساب كاشف للحق المُطالب به وهو من الدفاتر التجارية التي يحق للتاجر الاحتجاج بها أمام خصمه، وللخصم إثبات عكس ما ورد فيها بالطرق المعتبرة في الإثبات وفقاً لنص المادة الحادية والثلاثين من نظام الاثبات، والمدعى عليها إلى الآن تأبى أن تقدم كشف حساب من قبلها، وذلك لمطابقته مع كشف حساب المدعية؛ لذلك فإن أقوال المدعى عليها لا تخرج عن كونها أقوال مرسلة دون أي بينة، ويبقى كشف الحساب المرفق من المدعية حجة على المدعى عليها إلى أن تثبت عكسه بالبينة وفقاً للنظام... ثالثاً: بتاريخ: ٠٦ مارس ٢٠٢٤م قدمت المدعى عليها مذكرة تزعم بأن الختم الموجود على كشف الحساب هو ختم مزور، وهذا الزعم مجرد قول مرسل، إذ أن المدعى عليها لم تقدم الشواهد على التزوير حتى تاريخه، ولم تتقيد بإجراءات الادعاء بالتزوير المنصوص عنها نظاماً، ولما كانت المادة (٤٤/١) من نظام الإثبات .. وحيث أن المدعى عليها اكتفت بالطعن بتزوير الختم من دون أن تتقيد بالإجراءات النظامية ومن دون أن تقدم الشواهد على التزوير، وعليه فإن مزاعم المدعى عليها لا يفهم منها سوى المماطلة . وتمسك بطلباته، وقدم المدعى عليه مذكرته الختامية الآتية: جوابا ....١. فيما يتعلق بالمراسلات المقدمة من المدعية عبر تطبيق واتساب بين موظف حساباتها السيد محمد حامد ومدير الشركة المدعى عليها، نود التأكيد على أن محتويات هذه المراسلات تدعم بوضوح موقفنا الذي سبق وأن أكدناه ، حيث أن الفواتير المتنازع عليها لا تتضمن تواقيع صادرة عن شركتنا ولم تُسجل ضمن النظام المحاسبي لدينا، مما يشير إلى عدم صحتها هذا الأمر تم التصريح به من قبل مدير الشركة وتم توثيقه في المراسلات المذكورة. ٢. نحن نؤكد على تمسكنا بجميع الوثائق والأدلة التي تم تقديمها مسبقًا في هذه القضية، ونشير إلى أن الادعاءات التي تقدم بها المدعية بشأن استحقاقها للمستندات المزعومة غير صحيحة حيث لا توجد أي علاقة تجارية قانونية أو عقود مبرمة تجمع بين الطرفين تخص التوريد والفواتير المدعى بها . ٣. بالنسبة للمبلغ المالي الذي تم تحويله وقدره ٢٨٨٠٠ ريال سعودي إلى حساب المدعية، نوضح أن هذا المبلغ لم يتم دفعه كجزء من أي تعاملات تجارية بين الطرفين، بل كان مقابل بضاعة تم جلبها وتوريدها بواسطة أحد المناديب المتعاملين مع شركة المدعى عليه، وقد تم دفع قيمة هذه البضاعة للمدعية بناءً على تلك العملية. على ضوء ما سبق نطلب من مقام المحكمة الموقرة رد الدعوى المقامة من قبل المدعية لعدم قيامها على أسس قانونية وشرعية صحيحة ، وفي الجلسة المؤرخة بتاريخ ٥-١١-١٤٤٥هــ حضر في هذه الجلسة وكيل المدعي (...) المدونة بياناته سابقاً وحضر وكيل المدعى عليها (...) المدونة بياناته سابقاً وحصر وكيل المدعية مطالبة في الطلب الأصلي ، وعند ذلك قررت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها وأصدرت حكمها الآتي؛ الأسباب: تأسيسا على ما جاء في الدعوى والإجابة؛ ولمّا كانت المدعية قد حصرت دعوها في طلب إلزام المدعى عليها بتسليم ثمن قدره (٥١,٥٨٩.٥٠) واحد وخمسون ألفا وخمسمئة وتسعة وثمانون ريالا و خمسون هلله وبما أن النزاع ناشئ بين تاجرين ولأعمالهما التجارية فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذا النزاع، استناداً إلى الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وأما عن القبول الشكلي: فقد تحققت الدائرة من قبولها، ولذا فهي مقبولة شكلاً، وأما عن الموضوع: فقد قدم وكيل المدعية في سبيل إثبات مطالبته كشف الحساب المصادق عليه بختم منسوب للمدعى عليها وقدم فواتيرا مختومة بالاستلام منسوبة للمدعى عليها وقدم مراسلات بين الطرفين، ولما كانت إجابة المدعى عليها متمثلة في إنكارها المجمل ولما قدمته في جوابها ، وبعد تأمل ما قدم ولأن المتقرر فقهاً وقضاءً أن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان، ولأن إنكارها منصبٌ ابتداء على عدم وجود أي تعاقد وعدم صحة ختم الاستلام، واستناداً إلى المادة (٤٠) من نظام الإثبات المتضمنة ما نص الحاجة منها:« إذا أنكر من احتج عليه بالمحرَّر العادي خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمته، أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه أو نفى علمه به، وظل الخصم الآخر متمسكاً بالمحرَّر، وكان المحرَّر منتِجًا في النزاع، ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها في إقناع المحكمة بصحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة... » وبعد تأمل ما أنكره وكيل المدعى عليها تبين للدائرة صحة المصادقة على كشف الحساب والفواتير التي يستند عليها وكيل المدعية وذلك للقرائن التالية: أن المدعى عليها أنكرت وجود علاقة بين الطرفين وطلبت تقديم العقود أو أوامر الشراء وغيرها وأنكرت ختم الاستلام؛ فقدمت المدعية بينتها وهي المراسلات والحوالات الصادرة من حساب المدعى عليها؛ فقدمت المراسلات المرفقة في الطلبات: والتي تدل على وجود العلاقة بينهما، فضلا عما تضمنته المراسلات بين الطرفين والتي أقر بصحتها ونسبتها للمدعى عليها وكيلها والتي تثبت وجود إقرار ضمني بالمطالبة ووجود المديونية والإمهال لسدادها، ثم قدمت المدعية الحوالات: والتي تدل على ثبوت العلاقة التعاقدية بينهما والتي أنكرتها جملة وتفصيلا ما أدل على كذب المدعى عليها مرة أخرى ، فلم يكن في التعاقد ونشوء استحقاق المدعية محل في إنكار محدد من المدعى عليها؛ وإنما جاء إنكاراً مجملاً مفاده عدم صحة الختم وعدم وجود العلاقة التعاقدية، مما تستخلص الدائرة من ذلك ولما تقدم؛ دلالة بصحة التعاملات بينهما، وخلو دفع المدعى عليها عن إنكار وجود استحقاق للمدعية؛ كان ذلك بمثابة دلالة ضمنية بصحتها، ولا يغني الدفع المجمل والدفع بعدم صحة التوقيع والختم بأحد مستندات الدعوى عن الاجابة الملاقية لها وعن الإجابة عن مدى استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة أو جزء منها؛ استنادًا الى المادة الحادية والثمانون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها: (على المدعى عليه -فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جواب صريح وملاقٍ للدعوى، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع أسانيده،) وحيث رتبت المادة الحادية والعشرون من نظام الاثبات الامتناع عن الجواب الملاق للدعوى ذات أحكام الممتنع عن الاستجواب بأن تستخلص المحكمة من ما تراه من ذلك، ولإن التمسك والدفع بعدم صحة الختم الذي على كشف الحساب، وإغفال مدى وجود أية استحقاق في ذمة المدعى عليها للمدعية مما تستخلص منه الدائرة وجود جحود ظاهر يرجح صحة الدعوى، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها من أن الحوالات تخص أحد المناديب؛ فهذا الدفع غير وجيه؛ فالثابت أن الحوالة صادرة من قبلهم ولم يقم البينة على دفعه المرسل، ولا ينال من ذلك ما دفع به من عدم وجود فواتير لديهم تخص المطالبة؛ فالثابت من المراسلات ما مفاده الإقرار بالمطالبة والإمهال وليس المراجعة والتحقق منها، ما تنتهي منه المحكمة إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة وتقضي به؛ نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليهاشركة (...) التجارية ذات السجل التجاري ذي الرقم (...) أن تدفع للمدعية (...) ذات الهوية الوطنية ذات الرقم (...) مبلغا قدره (٥١,٥٨٩.٥٠) واحد وخمسون ألفًا وخمسمئة وتسعة وثمانون ريالا وخمسون هلله، لما هو مبين في الأسباب، والله الهادي والموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث