حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447065590

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٥ مُحرَّم ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439093716/1443
رقم الحكم:447065590
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439093716 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447065590 التاريخ: ١٥ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم 439093716 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها، بأنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض وكيل المدعي بلائحة دعوى جاء فيها: (اتفق الأطراف على شراكة مضاربة بدأت في تاريخ 1438/04/25هـ الموافق 2017/01/23م، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل بل دفع للمدعى عليه مبلغاً قدره (200.000) مائتا ألف ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة غير محدد، والشركة حالياً منتهية بسبب ادعاء المضارب خسارة رأس المال، ومستند الشراكة مع المدعى عليه شيك وحكم تضمن إقرار المدعى عليه بالشراكة، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، وعليه ختم لائحته بطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (200.000) مائتا ألف ريال سعودي بسبب تفريط المضارب، وتعديه استنادًا على إقرار المدعى عليه وحالة رأس المال في الوضع الحالي، خسارة رأس المال كاملاً حسب ادعاء المدعى عليه). وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما هو مبين بمحاضر الضبط، ففي تاريخ 1443/08/03هـ قدم وكيل المدعي مذكرة أرفق فيها صحيفة دعواه ومايراه مستنداً لها وجاء فيها: (بتاريخ 1438 / 04 / 25 هـ سلم موكلي للمدعى عليه مبلغا وقدره (۲۰۰,۰۰۰) منتي ألف ريال سعودي بموجب الشيك المحرر على مصرف (...)، وذلك مقابل قرض حسن، ولم يلتزم المدعى عليه بإعادة المبلغ، وعليه أقام موكلي الدعوى رقم (421546761) وتاريخ 1442 / 10 / 28 هـ بالمحكمة العامة والتي طلب فيها إعادة المبلغ لكونه تم دفعه كقرض حسن. فأنكر المدعى عليه ذلك وادعى أنه استلمها للشراكة لاقتسام ما ينشأ عنها من أرباح بينهما، ويدعي أنه أدخل المال في شركة نظامية تدعى "شركة (...)" وأنه قد خسر هذا المال وطلب اثبات استلام المبلغ بأنه كان للشراكة وليس قرضاً، وعليه وجهت الدائرة اليمين على موكلي لكون المبلغ قد دفع كقرض حسن، وموكلي تورعاً منه لم يؤدِ اليمين وطلب ردها على المدعى عليه، وأدى المدعى عليه اليمين بأن المبلغ قد دفع واستلم بسبب الشراكة، وعليه حكمت الدائرة برد الدعوى لكون المبلغ قد دفع بسبب الشراكة وليس كقرض حسن، واكتسب الحكم القطعية بموجب الصك رقم: (431734514) وتاريخ 1443 / 01 / 24 هـ وعليه من حيث الاختصاص: لما ثبت موجب حكم قضائي استلام المدعى عليه من المدعي مبلغ (۲۰۰,۰۰۰) ريال ولثبوت العلاقة بين الطرفين أنها قائمة على الشراكة، ولما كان المدعي هو رب المال، والمدعى عليه هو المضارب العامل برأس المال، فإن الشراكة الماثلة هي شركة مضاربة وتكون من قبل الدعاوى التجارية بموجب المادة (16) من نظام المحاكم التجارية. ومن حيث الموضوع: فبناء على ما سبق فإن موكلي يطالب المدعى عليه المضارب بإعادة رأس المال كاملاً وذلك للأسباب الآتية: 1. أن المدعى عليه في الحكم الصادر من المحكمة العامة برقم (431734514) وتاريخ 14430/01/24 هـ يقر بالشراكة واستلامه لرأس المال، ويدعي انتهاء محل الشراكة لخسارة رأس المال كاملاً. 2. إقرار المدعى عليه بإدخال المال في شركة نظامية تدعى (...) – دون تقديم البينة، وهذا يوجب ضمان المضارب لرأس مال المدعي من عدة نوح منها: أ- عدم إذن المضارب لرب المال في تسليم المال للغير يعد تعديا موجباً للضمان وتنتقل يده إلى يد ضمان لرأس المال من حيث إخراجه، قال ابن رجب في القواعد ص 153: (فأما دفع المضارب المال مضاربة إلى غيره فلا يجور بدون إذن صريح. نص عليه الإمام أحمد رحمه الله)، كما جاء في المغني (35/ 5) في مسألة: دفع المضارب المال لغيره ليضارب به (ولما قرره أهل العلم أن المضارب ليس له دفع المال إلى آخر مضاربة، نص عليه أحمد، في رواية الأثرم، وحرب، وعبد الله، قال: إن أذن له رب المال، وإلا فلا؛ لأن هذا يوجب في المال حقا لغيره، ولا يجوز إيجاب حق في مال إنسان بغير إذنه). ب- وبصرف النظر عن عدم إذن رب المال بتسليم المال للغير، فعدم تقديم المدعى عليه البينة على الخسارة توجب ضمان رأس المال، فلا يخفى فضيلتكم أنه من المقرر نظاماً أن الشركات تلتزم بالقوائم المالية، والمؤسسات ملزمة بمسك الدفاتر التجارية، والمدعى عليه، لم يقدم أي منها، وقد نص الفقهاء على تضمین المضارب رأس المال کاملاً حال تفريطه، حيث عرفوا التفريط بأنه ترك مايجب فعله. ت- رفض إطلاع المدعي عن أي مستندات تخص تشغيل هذا المال واستثماره وما آل إليه؛ وبالتالي فإنه يكون مسؤولاً عنه. فما سبق كله يثير الريبة في تعامل المدعى عليه مع هذا المال، وبالتالي فإنه يكون مسؤولاً عنه؛ لكونه يعد تفريطاً وتعدياً موجباً للضمان، وعليه فإنا نطلب: 1. إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال بمبلغ وقدره (۲۰۰.۰۰۰) مئتي ألف ريال سعودي. 2. إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (50.000) خمسون ألف ريال سعودي). ثم بجلسة 1443/09/04هـ سألت الدائرة المدعي وكالة عن دعواه فأحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وبعرض ذلك على المدعى عليه أصالة أجاب قائلاً لقد استلمت من المدعي أصالة مبلغ وقدره (200.000ريال) وذلك مقابل (50%) من نسبة (1%) من شركة (...)، ثم خسرت الشركة كما أن المدعي سبق أن أقام دعوى عليه ويطلب إعادة المبلغ على كونه قرض حسن، والشركة الآن توقفت وأفلست ولا أستطيع إعادة المبلغ له لكونه شراكة وليس قرضاً حسناً، وبسؤاله عن بينته على خسارة الشراكة طلب مهلة لتقديمها للدائرة. وفي تاريخ 1443/11/03هـ قدم المدعى عليه مذكرة أرفق فيها سجل تجاري منتهي لشركة (...) وذكر فيها مانصه: (لقد قدم المدعي أمام المحكمة العامة أن المبلغ قرض حسن وهي محاولة لاسترداد المبلغ بغير حق والان قدم للمحكمة التجارية على انه استثمار وهو متنازل عن المبلغ بالكامل لي. اولاً: لقد استلمت المبلغ من المدعي كاستثمار وقد تنازل عنه أمام قاضي المحكمة العامة بمبادرة منه دون طلب أحد منه ذلك وعليه اطلب منه اليمين على انه لم يتنازل عن المبلغ كامل لقد تنازل عنه وليس له في ذمتي أي مبلغ. ثانياً: ارفق لكم المستندات التي تثبت توقف الشركة عن العمل في عام 1440 هـ وانتهاء سجلها بأسباب الخسائر وإلغاء العقد بينها وبين (...) الممثلة بشركة (...) التابعة لها مما تسبب بخسائر تحملتها انا شخصياً ومرفق بعض احكام التنفيذ علي بسببها وما ترتب عليها من ضرر بالغ لي. ثالثاً: ان الاتفاق على 400 ألف دفع نصفها ولم يكمل الباقي وعليه فإنه لم يتم الاتفاق وليس له حق بذلك. رابعاً: اطالبه في حال اقراركم حصته ان يدفع ما يقابلها من خسائر. خامساً: مرفق اثبات إيقاف السجل الرئيسي لشركة ومرفق سجل شركة (...) المنتهي وقرار تنفيذ ضدي ترتب على خسائر الشركة والعقد بين شركة (...) التابعة ل(...) في ذلك الوقت والشركة). وفي جلسة 1443/11/03هـ سألت الدائرة وكيل المدعي عن نوع الشراكة مع المدعى عليه فأجاب قائلاً بأنني سبق أن قدمت لدى المحكمة العامة دعوى على المدعى عليه بذات المبلغ على أنه قرض وصدر حكم برد الدعوى لعدم ثبوت سبب تسليم المبلغ وهو القرض، ثم سألت الدائرة المدعى عليه أصالة عن نوع الشراكة مع المدعي فأجاب قائلاً لقد اشترى المدعي مني (1%) من أصل (22%) مما أملكه بشركة (...)، سجل تجاري رقم: (...) بمبلغ (400.000ريال) ولم يسلمني سوى (200.000ريال)، ثم سألته الدائرة هل نقلت الحصص إلى ملكية المدعي فأجاب قائلاً بأن المدعي لا يستطيع نقل الحصص باسمه لكونه موظفاً وأيضاً لم يكمل المبلغ المتفق عليه، وبسؤاله ما مصير ملكية هذه الحصص أجاب قائلاً إن الشركة توقفت عن العمل وهي الآن مفلسة، وبسؤاله هل أقيمت دعوى تصفية على الشركة أم أشهر إفلاسها نظاماً أجاب قائلاً لا ونحن بصدد تصفيتها وذلك لانتظار بعض الشركاء خارج المملكة، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب بقوله لا علم لدى موكلي بشراء الحصص التي أشار إليها المدعى عليه أصالة. فطلبت الدائرة من المدعى عليه إحضار نسخة من السجل التجاري للشركة عن بعد وكذلك عقد التأسيس بنسخته الأخيرة وإرفاق بينته على إفلاس الشركة، وأفهمته الدائرة بأن هذه هي المهلة الأخيرة لإيداع ما طلب منه وإلا ستعد الدائرة ناكلاً وستقضي عليه بالنكول. كما طلبت الدائرة من وكيل المدعي إحضار موكله. وفي تاريخ 1443/12/22هـ قدم المدعى عليه مذكرة ارفق فيها سجل تجاري موقوف لشركة (...) وذكر فيها ما نصه: (1- اطلب ان يؤدي القسم المدعي بأنه أمام قاضي المحكمة العامة في دعواه انها دين قال إذا اقسم المدعى عليه انها ليست دين فأنا اتنازل عن المبلغ كاملاً.2- ارفق ما يثبت ان الشركة انتهى عملها وسجلها عام 1440 هـ ولم يعد لها نشاط وكذلك وجود أوامر تنفيذ علي شخصياً بسبب خسائره من احد شركات (...). وكذلك الشركة الام التي اخذت ترخيص العمل عن بعد شركة (...) عليها إيقاف وقضايا وتوقفت ايضاً عن العمل. 3- عليه افيد فضيلتكم ان الشركة وانا قد فلسنا بالكامل وعلى الله العوض.3- مرفق المستندات سجل منتهي لشركة (...) و سجل موقوف لشركة (...) الشركة الي وقعت الترخيص وامر تنفيذ علي من قبل الشركة التي تمثل (...)). وفي جلسة 1443/12/22هـ حضر المدعي أصالة ووكيل المدعي وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة، وبسؤال المدعي وكالة عن سبب تسليم المبلغ للمدعى عليه فذكر بأنها مضاربة هكذا أجاب. وسألت الدائرة المدعى عليه أصالة عن سبب استلامه لهذا المبلغ فذكر أنه استلمه لشراء الحصص في شركة (...) كما أن المدعي يعلم عن هذا وسبق أن أخبرته عن ذلك هكذا أجاب. وبسؤال المدعي أصالة عن سبب تسليم المبلغ ذكر لقد أصر علي المدعى عليه على تسليم هذا المبلغ وهو قريبي وابن عمي ولم يقل لي أنه استثمار أو شراكة. وبسؤال الأطراف هل لديهم ما يودون إضافته قرر كل منهما اكتفائهم بما سبق تقديمه. ثم أصدرت الدائرة حكمها المستند على التالي من الأسباب: الأسباب: بناء على ما سبق وبما أن المدعي يطالب المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (200.000) مائتا ألف ريال سعودي والذي قدمه للمدعى عليه كمضاربة، ومن ثم قرر أنه سلمه المبلغ بدون تحديد كون المبلغ استثمار أو شراكة حسب قوله، والدعوى بهذه الصورة تخلف فيها شروط سماعها من أنها تكون دعوى معلومة جازمة يوضع فيها المدعي طلبه بشكل قاطع، كما قد سبق لنفس الأطراف ولنفس المبلغ حكم قضائي برد الدعوى، والذي ادعى فيها المدعى أنه سلمهم المبلغ كقرض وادعى المدعى عليه أنها استثمار وقد رفض المدعي آداء اليمين على ذلك وردها على المدعى عليه، والدعوى بهذه الشكل تكون دعوى غير جازمة فقد اضطرب المدعي في تحديد الصفة التي خرج المال فيها من يده ولم يقطع بشكل يقيني، ماهي صفة المال، وكيف تمت الشراكة ؟ وكم هو رأس المال؟ وماهي التزاماته والتزامات المدعى عليه؟ أذ أنه أقر في الجلسة المنعقدة بتاريخ 1443/12/22 هـ بأن المدعى عليه قد أصر عليه أن يسلم هذا المبلغ وليس بشراكة ولا استثمار، وعليه فقد خلصت إلى الحكم الوارد في منطوقها وللمدعي إعادة رفع الدعوى عند تحقق أركانها. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى ؛ لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث