حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 439344171

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٢ مُحرَّم ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439344171/1443
رقم الحكم:439344171
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439344171 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 439344171 التاريخ: ١٢ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٤٤١٧١ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) التجارية المحدودة المدعى عليه: شركه (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعية ــ أعلاه ــ قدم صحيفة دعوى ومرفقاتها قدمها عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري طلب فيها: الحكم بإلزام المدعى عليها ــ أعلاه ـــ بأن تدفع لموكلته مبلغاً قدره (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال تعويضاً عن أتعاب المحاماة التي غرمتها موكلته في القضية رقم (٤٣٩٠٥٩٨٠٤)وتاريخ ١٤٤٣/٥/٢٣هـ التي ألجأت المدعى عليها موكلتَه لرفعها ضدها للمطالبة بمستحقاتٍ لموكلته في ذمة المدعى عليها ماطلت موكلته في أدائها، حتى صدر الحكم في تلك الدعوى بإلزامها بسداد مبلغ قدره (١٦١٩٤٠) مائة وواحد وستون ألفاً وتسعمائة ريال لموكلته. هكذا تلخصت صحيفة الدعوى، وبإحالتها لهذه الدائرة نظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضر وكيل المدعية وأحال على صحيفة الدعوى، ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية جاء فيها: ١- أن المدعى عليها لم تكن في موقف الظالم لأن لها حقوقاً على المدعية تطالب بها، ولوجود هذا الاحتمال لا يمكن تحميل المدعى عليها أتعاب المحاماة، قال الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله-«إن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك -أي نفقات التقاضي- مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات» فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (١٣/ ٥٥). ومن هذه الطلبات التي تطالب بها موكلتي: ما يزيد على خمسين مليون ريال لقاء إخلال المدعى عليها بالعقد المبرم بينهما في ١١/٢٠١٤م وموكلتي بصدد رفع مطالبة على المدعية بهذا المبلغ. كما أن لموكلتي مطالبة على المدعية بما يزيد عن ١٥٠,٠٠٠ ألف ريال لحفظ مواد السكراب، وتقدمت بذلك بمذكرة للدائرة التجارية السابعة عشرة بالرياض في الدعوى رقم (٤٣٩٣٢٥٩٦٠) وتم قيد هذه المذكرة بالرقم (٤٣٣٦٦٨٧٠٣) وتاريخ ٢١/٠٦/٢٠٢٢م. ٢- أن المطالبة التي كانت للمدعية وحكم لها لم تكن تستدعي محامياً ليمثل المدعية فيها - ولا سيما بهذه التكلفة العالية. ٣- إن المبلغ الذي تطالب به المدعية كأتعاب محاماة كبير جداً بالنسبة بالمبلغ المحكوم به لها وهو: (١٦١٩٤٠)، والمبلغ الذي تطالب به المدعية يكاد يبلغ ثلث المبلغ المحكوم به لها. ٤- لم تقم المدعية بإخطار موكلتي ولا التقدم بطلب المصالحة، مما يجعل طلبها حريا بالرفض شكلاً لمخالفته للنظام واللائحة. الطلبات: لما سبق أطلب: • الطلب الأصلي: رد دعوى المدعية وعدم قبولها. • الطلب الاحتياطي: تخفيض المبلغ المطالب به بما يتفق مع أجرة المثل" . هكذا تضمنت المذكرة، ثم عقدت الدائرة جلسة مرئيةً في هذا اليوم الاثنين ١٤٤٤/١/٣هـ بحضور: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بصفتها وكيلة المدعية بالوكالة رقم (...) ، وحضور: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بصفته وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم (...)، وبسؤالهما عما يودان إضافته؟ قررت وكيلة المدعية أن المطالبات التي أثارتها المدعى عليها في جوابها لا تتصل بموضوع هذه القضية، كما أن المبلغ الأصل مستحق على المدعى عليها منذ عام ٢٠١٨م. هكذا قررت، ثم عقب وكيل المدعى عليها بأن مطالبات موكلته المشار لها في مذكرته قديمة أيضاً. واكتفى بذلك، وعليه تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم، ولما كانت المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بتعويضها عن أتعاب المحاماة التي غرمتها في الدعوى السابقة ــ المطالبة الأصل ــ؛ الأمر الذي تكون به هذه الدعوى مشمولة بالاختصاص النوعي للقضاء التجاري طبقاً للمادة (٩/١٦) من نظام المحاكم التجارية، وحيث سبق قيدَ هذه الدعوى الماثلة اللجوءُ للمصالحة بموجب تقرير المصالحة المرفق مع صحفية الدعوى، وبما أن البين بعد الاطلاع على صك الحكم الصادر في الدعوى الأصل هو أنه مذيل باكتساب القطعية بمضي مدة الاعتراض عليه، وأنه قضى بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (١٦١٩٤٠) مائة وواحد وستون ألفاً وتسعمائة وأربعون ريالاً متبقي ثمن توريد وتشغيل مولدات بالإضافة لقيمة فاتورتي توريد أجهزة تحكم وصيانة، كما أن البين من صك الحكم هو عدم حضور المدعى عليها في تلك المرافعة وعدم ورود أي جواب منها عليها، وبما أن الأمر كذلك وأنه قد ثبت بموجب ذلك الحكم حق المدعية الأصلي ، وبما أن من المقرر فقهاً أن من عليه حق لغيره يجب عليه أداء ذلك الحق له متى طالبه به، قال القرافي ــ رحمه الله تعالى ــ:"ومتى طُولبَ بحقٍ وجب عليه على الفور، كرد المغصوب، ولا يَحِلُّ له أن يقول: لا أدفعه إلا بحكم؛ لأن المطل ظلم ووقوف الناس عند الحاكم صعبٌ..." (الفروق: ٤/١٤٩)، وقال البهوتي ــ رحمه الله تعالى ــ:"ويجب على مدينٍ قادرٍ وفاؤه أي الدين الحال على الفور بطلب ربه، لقوله عليه الصلاة والسلام:(مطل الغني ظلم) رواه البخاري وغيره، وبالطلب يتحقق المطلُ..." (كشاف القناع: ٣/١٢٥) ونحوه في (القواعد الكبرى للعز ابن عبدالسلام: ٢/٣٦٥)، كما أن من المقرر فقهاً أن من عليه الحق إذا لم يوفِ الحق لصاحبه حتى أحوجه لشكايته فإنه يتحمل ما غرمه صاحب الحق بسبب ذلك، قال المرداوي ــ رحمه الله تعالى ــ: "لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل جزم به في الفروع و قاله الشيخ تقي الدين" (الإنصاف: ٥/٢٦٨, و مثله في: مجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٣٠/٢٤، وكشاف القناع: ٣/١٢٦)، وبما أن الثابت أيضاً أن المدعية سبق وأن طالبت المدعى عليها بحقها الأصلي قبل رفع الدعوى الأصل وذلك من خلال اتخاذها إجراءات الإخطار والمصالحة المرفقة مستنداتها في ملف القضية الأصل، وبما أن البين من خلال عدم حضور المدعى عليها جلسات المرافعة في الدعوى الأصل وعدم تقديمها أي جواب على الدعوى ثم عدم اعتراضها على الحكم هو عدم وجود ما يسوغ لها ــ ولو ظاهراً ـــ عدم الوفاء للمدعية بحقها في تلك الدعوى ولا التأخر فيه، ولا ينال من ذلك ما أثاره وكيلها في هذا الصدد من وجود مستحقات لموكلته على المدعية على نحو ما ذكر في جوابه؛ إذ إنه وفضلا عن كون ذلك مجرد دعوى مرسلة منه لم تثبت بعد، فإن تلك المستحقات منفكة الجهة عن حق المدعية وسببه، وحيث إن الأمر كذلك وأن الدعوى الأصل بحسب قدر مبلغ المطالبة فيها من الدعاوى التي يجب نظاماً رفعها من محامٍ بموجب نص المادة (٥١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وحيث قدمت المدعية رفق صحيفة هذه الدعوى عقد المحاماة التي تطالب بالتعويض عنها وقد تبين أنه مبرم بينها وبين وكيلها في الدعوى الأصل متضمناً اتفاقهما على أن يترافع عنها في تلك المطالبة مقابل أتعاب قدرها (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال، وحيث إن الأمر كذلك وأن من المقرر في هذا الصدد أن التعويض عن أضرار التقاضي عامةً بما فيها أتعاب المحاماة إنما يكون في حدود ما غُرِمَ في سبيل ذلك على الوجه المعتاد، قال البهوتي ــ رحمه الله تعالى ـــ:"فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل إذا غرمه على الوجه المعتاد..." (كشاف القناع: ٣/٣٤٨)؛ لذلك كله فإن الدائرة وأخذاً بالعرف في مثل هذه الأتعاب تنتهي إلى تقدير التعويض المستحق للمدعية بما نسبته (١٠%) فقط من مبلغ المطالبة الأصلي، وعليه: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام/ شركه(...) (سجل تجاري رقم: (...)) بأن تدفع لـ / شركة (...) التجارية المحدودة (سجل تجاري رقم: (...)) مبلغاً قدره (١٦١٩٤) ستة عشر ألفاً ومائة وأربعة وتسعون ريالاً ورفض ما عدا ذلك. وهذا الحكم نهائي غير قابل للاستئناف طبقاً للمادة (١/٧٨) من نظام المحاكم التجارية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث