حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 447110757
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٢ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439338324/1444
رقم الحكم:447110757
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439338324 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447110757 التاريخ: ١٢ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٣٨٣٢٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها لقد سبق إقامة دعوى من (مؤسسة (....) ضد (شركة (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٢٣٨٩) وتاريخ ١٤٣٧/٠٢/٢٦هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الثالثه) بشأن المطالبة بـ(بطلبات، حكمت الدائرة بردها، وذلك بعد اطلاعها على الحكم القضائي السابق الصادر من الدائرة نفسها وتقرير الخبير الهندسي المنتدب فيه، والمتضمن أن سبب التأخير يرجع وبنسبة ١٠٠% على (مؤسسة (...) وأنها مسؤولة عن التأخير بالكامل، بالإضافة إلى الأسباب الأخرى المشار إليها في الحكم والتقرير، حيث كان تاريخ نشوء الحق بتاريخ ٠٥\٠١\١٤٤٢هـ.)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة برد هذه الدعوى.) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ١٤٤٢/٠١/٥هـ ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ طالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣٠،٠٠٠) ثلاثون ألف ريالاً، وقدم سنداً لطلبه صك حكم برقم بالرياض برقم (...) وتاريخ ١٤٣٧/٠٢/٢٦هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الثالثه)، المتضمن (حكمت الدائرة برد هذه الدعوى). وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٤/٠١/١١هـ، وملخصها: حضرت وكيلة المدعية كما حضر وكيل المدعى عليه المشار إليهما أعلاه وبطلب الجواب من وكيل المدعي قدم مذكرة جوابية هذا نصها أولا / من الناحية الشكلية: ان المدعي أقام دعوى أخرى على موكلي تتضمن نفس الطلبات وقيدت برقم ٤٣٩٥١٩٣٥٦ لدى دائرة التجارية الثانية وقد احيلت لدائرتكم الموقرة، ثانيا / من الناحية الموضوعية: ان القضية التي رفعها موكلي على شركة (...) متفرعة من القضية الأساسية التي رقمها ١٥١٦٧/١/ق لعام ١٤٣٣هـ ورفعتها (...) على موكلي وصدر فيها حكم فيها على موكلي بإلزامه ان يدفع للمدعية مبلغ وقدره (٣٠٢،٨٣٣) ثلاثمائة واثنان ألفاً وثمانمائة وثلاثة وثلاثون ريالاً وقد التزم به موكلي وسدده للمدعي، وتم افهام موكلي في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف برقم ١١٥ لعام ١٤٣٩هـ ان لموكلي الحق في رفع دعوى مستقلة للمطالبة بالتعويض عن الاضرار اذا أراد ذلك وفعلا رفع موكلي دعوى ضد شركة (...) وقيدت القضية برقم (٢٣٨٩ لعام ١٤٣٧) يطالب المدعي فيها بمبلغ وقدره (١٧٩،١٣٣) مائة وتسعة وسبعون الف ريالاً ومائة وثلاثة وثلاثون ريال قيمة اعمال تكبدتها مؤسسة موكلي تتضمن غرامة تأخير حسب العقد وتغيير موقع المشروع وكذلك تغيير المخططات الهندسية وحكم فيها برد الدعوى لسابقة الفصل فيها مما يعني ان الأصل كان الحق فيها ملتبساً ولا بد فيه من اللجوء إلى القضاء، ولم يظهر المماطلة من المدعى عليه، ولا تعمد إلجاء المدعي للترافع أمام القضاء، وان الدعوى أتت على نحو لا مماطلة فيه للمدعى عليه - المدعين في هذه الدعوى - بل الظاهر جدية المدعي فيها، وان من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، كما قال ابن تيمية رحمه الله: اذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء ومطل صاحبه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد; وقال تلميذه ابن مفلح في الفروع: ومن مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك لزمه المماطل. وقد بين الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – أن المحكوم عليه لا يلزم بالمصاريف مطلقا، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه أنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات. فموكلي لم يحوج المدعى للشكاية وان له حق في المطالبة بحقه، وفقا لما ورد في صك الحكم الصادر من محكمة الاستئناف والعقد المبرم بينه وبين المدعي. لذا نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي وبعرضها على وكيلة المدعية قدمت مذكرة رد هذا نصها ما ذكره المدعى عليه بأن هذه دعوى تتضمن نفس طلبات دعوى أخرى فهذا غير صحيح، فهذه دعوى مصاريف تقاضي بطلبات مستقلة لقضية مستقلة برقم (٢٣٨٩) وتاريخ ٢٦/ ٠٢/ ١٤٣٧هـ والتي تم الحكم فيها لصالح موكلتي شركة (...) بحكم مستقل، والدعوى التي أشار إليها المدعى عليه هي دعوى مصاريف تقاضي بطلبات مستقلة لقضية أخرى مستقلة برقم (١٥١٦٧/ ١/ ق) لعام ١٤٣٣هـ والتي تم الحكم فيها أيضًا لصالح موكلتي. أما ما ذكره المدعى عليه في محاولة إخفاء عنصر المماطلة، فنقول عنصر المماطلة والمضارة ظاهر وبين، حيث أن مؤسسة المدعى عليه (مؤسسة (...) هي من رفعت وألجأت موكلتي إلى التقاضي في دعوى وطلبات لا تستحقها وقد حكم برد دعواها، بعد أن ثبت أن سبب التأخير يرجع وبنسبة ١٠٠% على (مؤسسة (...) وأنها مسؤولة عن التأخير بالكامل، بالإضافة إلى الأسباب الأخرى المشار إليها في الحكم والتقرير والتي تؤكد ذلك. لذا نطلب من فضيلتكم الحكم على المدعى عليه بتعويض موكلتي عن مصاريف التقاضي والأضرار الناتجة عن القضية المذكورة (رقم ٢٣٨٩ لعام ١٤٣٧هـ)، وهي إلزام المدعى عليه بتعويض موكلتي مبلغ (٣٠،٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، منها (٢٠،٠٠٠) عشرون ألف ريال أجرة المحاماة، (١٠،٠٠٠) وعشرة آلاف ريال مقابل مصروفات حضور موكلتي بالأصالة للعديد من الجلسات قبل توكيل المحامي وتكلفة أجرة البنزين والنقل مما هدر كثيرًا من الوقت والجهد والمال. كما أطلب من فضيلتكم إحالة الأوراق إلى قسم الخبراء بالمحكمة لتقدير المصاريف، وتقديم رأي الخبرة في هذه الأضرار. ؛ عليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وقد حصرت وكيلة المدعية طلبها في إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣٠،٠٠٠) ثلاثون ألف ريالاً لقاء أتعاب التقاضي، وحيث أن المدعى عليها تسببت في الإضرار بالمدعي، ضرراً متمثّلاً في دفعه لأتعاب التقاضي، وحيث إنّ القاعدة نصت على أنّ (الضرر يُزال)، وزوال الضرر المذكور يكون بإلزام المدعى عليها بما دفعه المدعي بسبب الدعوى الماثلة، وحيث إنّ الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥هـ)، واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- مما تنتهي معه الدائرة الى قبول الطلب. نص الحكم: فلكل ما تقدم حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم: (...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم:(...) مبلغا قدره: (٣٠،٠٠٠) ثلاثون الف ريال عن أتعاب المحاماة، وبالله التوفيق.