حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4531037276

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٩ ذو القِعدة ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571238357/1445
رقم الحكم:4531037276
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571238357 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4531037276 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٢٣٨٣٥٧ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت المدعية وكالة الموضحة بياناتها أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها: تم الاتفاق بين المدعي وشركة (...)لاستثمار والتطوير العقاري، على استثمار مبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، وقد سلم المدعى عليه سند لأمر بمبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال للمدعي وقد تم تقديمه لمحكمة التنفيذ، ولكن المدعي خالف المادة (٢/١٥٢) من نظام الشركات بعدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة وما يفيد أنها شركة ذات شخص واحد إلى جانب اسم الشركة وبالتالي فهو مسؤول شخصياً وتضامنياً عن التزامات الشركة وقد صدر عليه حكم جنائي بالنصب والاحتيال رقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٠٢هـ، وطالبت بـ: ١- الحكم بإثبات مسؤولية(...)التضامنية مع شركة (...)للتطوير والاستثمار العقاري. ٢- إلزامه بمبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال. وقدمت سنداً لطلبها المستندات الآتية: ١-عقد اتفاق بتاريخ ١٤٤٥/٠٦/٠٥هـ على مطبوعات شركة المدعى عليه، والمبرم بين المدعي وصاحب المطبوعات، وممهور بتوقيع منسوب لكلا الطرفين. ٢- سند لأمر برقم (...) بتاريخ إنشاء ٢٠٢١/٠٢/٠١م على مطبوعات شركة المدعى عليه، صادر من صاحب المطبوعات لأمر المدعي، بمبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، ممهور بختم وتوقيع منسوب لصاحب المطبوع. ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: أولاً: الدفع الشكلي: انعدام الصفة: أن العلاقة التعاقدية قائمة بين المدعي وبين شركة (...)وادعى المدعي بوجود دين في ذمة المدعى عليه هذا غير صحيح والصحيح أن الدين -إن وجد- في ذمة الشركة وليس المدعى عليه وحيث أن العقد موضوع الدعوى موقع مع الشركة فإنه يجب مطالبة الشركة وإثبات الدين موضوع الدعوى في ذمة الشركة بموجب حكم قضائي نهائي وتقديمة للتنفيذ، عليه فإننا ندفع بانعدام صفة المدعى عليه الشخصية في الدعوى، كذلك أن دعوى المدعي سابقة لأوانها حيث لا تزال الشركة قائمة وأن الأصل هو الاكتفاء بذمة الشخصية الاعتبارية للشركة دون الشخصية الطبيعية في الشركات ولم يقدم المدعي ما يثبت عجز الشركة ولا موجوداتها لسداد ديونها (ولم يعلن الإفلاس) ولم تتم تصفية الشركة حسب نظام الإفلاس، وأن تضمين الذمة المالية لابد من التحقق من لزوم المبلغ في ذمة الشخصية الاعتبارية بموجب حكم قضائي ابتداءً ومن ثم يرفع دعوى بتضمين صاحب الشركة بالدين بناءً على النظام. كذلك أن شركات المضاربة لا يجوز فيها ضمان رأس المال، ثانياً: الرد الموضوعي: أن المدعي لا يستحق جميع ما يطالب به حيث سبق له وأن تم استلام مبلغ (٢٢.٠٠٠) اثنان وعشرون ألف ريال، الأمر الذي يوجب خصم ما تم سداده للمدعي من أصل المطالبة. ثالثاً: الطلبات: لما تقدم من أسباب نلتمس الحكم بالآتي: عدم قبول الدعوى لعدم صحتها شكلياً من حيث الصفة والاختصاص. رد دعوى المدعي موضوعاً لعدم الاستحقاق. ، وقد عقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٥/١٠/٢٨هـ وفيها: حضر أطراف الدعوى، وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها؟ أحالت إلى صحيفة الدعوى، وبسؤالها عن مستندها على تضمين المدعى عليه مع الشركة أجابت قائلةً: السند لأمر المقدم من المدعية للمدعى عليها، وقرار التنفيذ عليها، وبعرض دعوى المدعية وكالة على المدعى عليه أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وعليه وبعد اطلاع المحكمة على ملف القضية ومرفقاتها ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: بناء على ما سبق إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولما حصر وكيل المدعي طلبه في إثبات مسؤولية المدعى عليه التضامنية مع شركة (...)في المبلغ الصادر به قرار التنفيذ رقم: (٤٠٠٣٤٤٢٠٠١٩٥٦٨٠) وتاريخ: ٠١/٠٨/١٤٤٢هـ، ضد الشركة وقدره (٢٠٠.٠٠٠) مائتا ألف ريال، ولما كان النزاع يتعلق بتطبيق أحكام نظام الشركات، فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر الدعوى وفقًا للفقرة الرابعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على اختصاص المحكمة بالنظر في الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. وعن الموضوع: ولما كانت المسؤولية التضامنية مسؤولية مدنية، وهي مسؤولية خطئية مبنية على الخطأ المدني، وتنهض على أساس إثبات الخطأ، ولما كان المنظم قد وسع من المسؤولية المحدودة، ورتب مسؤولية على كل من تدخل باسم الشركة في أي تصرف، وذلك في ماله الخاص عن جميع التزامات الشركة الناتجة عن التصرف، ولما كان الجزاء المترتب على المخالفة هو جزاء مدني وليس بجزاء جنائي، فالجزاء المدني ليس له طابع جنائي وإنما يقصد به جبر الضرر الثابت أو المفترض بسبب السلوك غير المشروع، ومن أمثلة الجزاء المدني: التنفيذ العيني وبطلان التصرف والفسخ ووقف نفاذ التصرف والتعويض والتضامن، ولما كان الاختلاف بين الجزاء المدني والجنائي بيّن من حيث الطبيعة والجوهر والاختلاف في تحديد الوقائع المجرمة قانونًا يتبعه بالضرورة وسيلة معالجة كل منهما، ولما كانت المسؤولية الجنائية تختلف عن المسؤولية المدنية، والتي تنبني كل منها على أساس فلسفة وطبيعة ومدى خاص بالقانون الذي تتبعه تلك المسؤولية، ولما كانت المسؤولية التضامنية تتبع القانون المدني، وأساسها منظم في قواعده، وقد نص عليها المنظم في نظام المعاملات المدنية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم: (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩هـ، فإذا استقر ذلك؛ فإن القواعد التي تطبق على المسؤولية التضامنية هي قواعد القانون المدني، وبناءً على ذلك؛ فإن المستقر عليه أن تسري أحكام النظام القائم وقت نشوء الوقائع أو التصرفات، وعليه فتطبق أحكام نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣) بتاريخ ٢٨ / ١ / ١٤٣٧هـ، ولما ثبت للدائرة من خلال اطلاعها على ما أرفق بملف الدعوى أن المدعى عليه هو مدير شركة (...)ذات السجل التجاري رقم: (...) وهي شركة ذات مسؤولية محدودة، كما ثبت أن العقد المبرم بين المدعي والشركة لم يتضمن عبارة ذات مسؤولية محدودة، ولم يبين مقدار رأس مالها، وبذلك يكون المدعى عليه (مدير الشركة) قد أخل بالالتزام القانوني الخاص المفروض عليه بموجب نظام الشركات في المادة (١٥) والمادة (١٥٢) الملزم بأن يضع مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة على جميع العقود والمخالصات وغيرها من الوثائق التي تصدرها الشركة عبارة ذات مسؤولية محدودة وبيان مقدار رأس مال الشركة ، ويترتب على إهمال ذلك؛ أن يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصيًا وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة، وبالتالي فإقامة الدعوى تجاه مدير الشركة وتحميله المسؤولية بالتضامن مع الشركة -الصادر في مواجهتها قرار التنفيذ رقم: (٤٠٠٣٤٤٢٠٠١٩٥٦٨٠) المؤرخ في ٠١/٠٨/١٤٤٢هـ لصالح المدعي- نظير ارتكابه للمخالفة المشار إليها آنفاً موافق لصريح النظام، ولما كانت المخالفة المشار إليها لم يتغيا منها المنظم الإلزام المباشر، استقلالاً عن مسؤولية الشركة، إنما هو التضمين في حدود تلك المسؤولية والمخالفة، ولما كان الشريك أو المدير لا يستفيد من تحديد مسؤوليته إلا إذا كان تصرفه في الشركة تصرفًا سليمًا ومنطبقًا على أحكام القانون، أما إذا شاب هذا التصرف انحراف عن القانون أو تخلله غش بحق الغير، فيصبح الشريك أو المدير عندئذ مسؤولًا عن نتائج تصرفه مسؤولية شخصية تتناول جميع أمواله وبالتضامن مع غيره من الشركاء أو المديرين الذين ارتكبوا الخطأ ذاته، ولما كان الثابت للدائرة ثبوت الالتزام بذمة الشركة من خلال القرار المشار إليه أعلاه؛ فإن طلب المدعي حري بالقبول. ولا يناوئ ما قضت به الدائرة ما دفع به وكيل المدعى عليه من دفوع شكلية تتعلق بالصفة وأن الدعوى سابقة لأوانها، فالدائرة تشيح عنها؛ لما قررته في أسبابها أعلاه، وأما دفعه باستلام المدعي لمبالغ قدرها (٢٢.٠٠٠) اثنان وعشرون ألف ريال، فلم يقدم بينة عليه؛ مما تعده الدائرة دفعًا مرسلاً تطرحه ولا تلتفت إليه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها. نص الحكم: لذلك كله: حكمت الدائرة بإثبات المسؤولية التضامنية للمدعى عليه(...)هوية وطنية رقم: (...) مع شركة (...)للتطوير والاستثمار العقاري، ذات السجل التجاري رقم: (...) في المبلغ الصادر به قرار التنفيذ رقم: (٤٠٠٣٤٤٢٠٠١٩٥٦٨٠) وتاريخ: ٠١/٠٨/١٤٤٢هـ، وقدره: (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال؛ وذلك لما هو موضّح بالأسباب، وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث