حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447010394
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٨ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439088078/1443
رقم الحكم:447010394
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439088078 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447010394 التاريخ: ٨ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٨٨٠٧٨ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: إنّ المدعى عليها تملك فرع شركة (...) السجل التجاري رقم (...) وحيث إن موكلي يملك ما نسبته (٥٠%) من شركة (...)، وذلك بموجب إقرار موقع ومذيل بختم الشركة من قبل ممثل الشركة والشركاء المدعو/ (...)، وقد دخلت المدعى عليها شراكة معه بشراء حصة شريكه السابق المدعو/ (...) وقد تم تقييم حصته في وقت الشراء بمبلغ قدره (٦٣١,٠٠٠) ستمائة وواحد وثلاثون ألف ريال وذلك في تاريخ ٢٠١٧/٠٥/٠١م، وقد دفعت الشركة لشريكه السابق بموجب شيكات مبلغا قدره (٣٥٩,٣٩٨) ثلاثمائة وتسعة وخمسون ألفا وثلاثمائة وثمانية وتسعون ريالا، لشراء حصته والمتبقي من المبلغ كانت حجوزات على شريكه السابق وتقبلها منه الشريك الحالي (شركة (...)) وبموجبها دخلت الشركة شريك معه وأنشأوا بعدها سجل فرعي هو شركة (...) سجل تجاري رقم (...) ومارسوا العمل من خلاله وفي تاريخ ٢٠٢٢/٠١/٠٥م قدم موكله إفصاح في منصة تصحيح أوضاع مخالفي نظام التستر في وزارة التجارة وذلك بناء على الأمر الملكي الكريم بإعفاء المتسترين الذين يصححون أوضاعهم وقد بادر وقدم إفصاح من طرف واحد، ولكن الشريك المتستر (شركة (...)) رفض ممثلها الإفصاح من طرفه وهدد بأنه إذا قدمت إفصاح فإنه سينكرها، وقد حاول موكله التوصل لحل ودي معه يحفظ حق الأطراف جميعا، ولكنه رفض جميع محاولات التسوية والصلح، وطالب بإثبات شراكة موكله في فرع شركة (...) بنسبة (٥٠%)،وقدم سندا لطلبه إقرار من المدعو/ (...) بتاريخ ١٤٣٧/٠٧/١٠هـ بملكية المدعي لعقد المحل التجاري رقم (...) هو وشريكه. وقدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن: إن دعوى المدعي غير صحيحة ولا أساس لها وسبب تقدم المدعي بهذه الدعوى قيامه باختلاس مبلغ مالي من الشركة وقد تقدمت ضده الشركة ببلاغ قيد برقم (٤٣٠٠٦٠٢٨١٦)، ويوجد تقرير محاسب قانوني بتاريخ ٢٠٢١/١٢/٢٦م يثبت ذلك وقد تقدم المدعي بدعواه هذه أمام فضيلتكم بغرض مساومة الشركة بعد ما تم ضبطه بالاختلاس وأما عن دعواه أمام فضيلتكم في مواجهة شركة (...) فإننا نجيب بالتالي: أولاً: في صحيفة الدعوى ذكر المدعي أنه دفع للمدعى عليها مبلغ قدره (٦٨٠,٠٠٠) ستمائة وثمانون ألف ريال وأن الشركة المدعى عليها لم تقم بالعمل المطلوب منها وأن المدعى عليه لم يدفع للمدعي شيئا من هذا المبلغ وأن نشاط الشركة هو التجارة واختتم المدعي طلباته بأنه يطلب الحكم بإثبات شراكته وتملكه لحصة قدرها ٦٨% من شركة (...) مقابل ما دفعه من مبلغ مالي وعند طلب فضيلتكم من المدعي تحرير دعواه وإرسالها لموكلتي لتتمكن من الرد عليها قام المدعي بمناقضة جميع ما تقدم به في صحيفة الدعوى مما يثبت كيدية الدعوى وعدم صحتها وبيان ذلك الآتي: ١. في صحيفة الدعوى ذكر المدعي أنه سلم المدعي عليها مبلغ قدره (٦٨٠,٠٠٠) ستمائة وثمانون ألف ريال وعندما طلب فضيلتكم منه تحرير دعواه نفى هذا الأمر وذكر أنه هو المالك للشركة من الأساس وأن المدعى عليها دخلت معه شريكة مقابل سداد مبلغ (٣٥٩,٣٩٨) ثلاثمائة وتسعة وخمسون ألفا وثلاثمائة وثمانية وتسعون ريالا لشخص ادعى أنه كان شريكه في الشركة، فأي تناقض هذا الذي يجعل المدعي لا يعلم هل سدد هو مبلغ مقابل الدخول في شراكة أم استلم من خصمه المبلغ مقابل أن يتنازل لخصمه عن حصة من الشركة؟؟ ٢. في صحيفة الدعوى ذكر المدعي أن محل المطالبة طلب إثبات الشراكة في فرع الشركة (شركة (...)) وقام ببناء صحيفة دعواه على ذلك ومن ثم عندما طلب فضيلتكم منه تحرير دعواه تبدل الأمر وأصبح المدعي يطالب بالشراكة في شركة (...) وفي فرع الشركة فأي تناقض هذا الذي يجعل المدعي لا يعلم محل شراكته هل كان في الشركة أم في أحد فروعها أم في كلاهما؟ ٣. في صحيفة الدعوى ذكر المدعي أن محل المطالبة إثبات شراكته بما نسبته ٦٨% وقام ببناء صحيفة دعواه على ذلك ومن ثم عندما طلب فضيلتكم منه تحرير دعواه تبدل الأمر وأصبح يطالب بإثبات حصته بما نسبته ٥٠% فأي تناقض هذا الذي يجعل المدعي لا يعلم مقدار حصته وشراكته في الشركة ولا يستطيع تحديد هل هو (٥٠%) أم (٦٨%)؟ وعليه يكون قد خالف المدعي ما نصت عليه الفقرة (٢) من المادة (٢٠) من نظام المحكمة التجارية بما نصه: يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى الآتي: أ- بيانات الأطراف وممثليهم وصفاتهم وعناوينهم، والبيانات والوثائق التي تحددها اللائحة. ب- حصر الطلبات، وتحديد جميع أسانيد الدعوى. وحيث لم يقم المدعي في صحيفة دعواه بتحديد أسانيد الدعوى وقام بتغيير طلباته حيث اختلفت النسبة التي يطالب بها حتى أنه اختلفت الشركة التي يطالب بإثبات الشراكة فيها مما يوجب رد دعوى المدعي هذا وقبل أن نتقدم لفضيلتكم بردنا الموضوعي عما جاء في لائحة دعوى المدعي يثور التساؤل هل يُعقل أنه بعد مرور أكثر من خمس سنوات والمدعي شريك في الشركة ((حسب زعم المدعي)) ومن ثم لا يعلم مقدر شراكته هل هي ٥٠% أم ٦٨% ولا يعلم إن كان دفع المال هو لموكلتي أم أن موكلتي هي من دفعت مقابل الدخول في شراكة معه وهل شراكته التي يزعم قائمة على السجل الرئيسي وما يتبعه من سجلات فرعية أم شراكته فقط على السجل الفرعي؟؟ ثانياً: ذكر المدعي في لائحة دعواه أن ما يثبت أنه شريك ويمتلك نصف الشركة (...) صادر من (...) بموجب وكالة أرفقها المدعي من ضمن المرفقات وهنا نبين الآتي:١. تم التواصل مع وكيل الشركة (...) والاستفسار عن قيامه بتوقيع النسخ الضوئية التي أرفقها المدعي وكان جواب وكيل الشركة أنها غير صحيحة وأكد أنه لم يوقع أياً من هذه الأوراق نهائياً وحال رأى فضيلتكم موجب لإدخاله في الدعوى فإن الأمر يرجع لفضيلتكم. ٢. عند تدقيق الوكالة التي تقدم بها المدعي نجد أنه لا يوجد بها نهائياً حق الإقرار أو إبرام العقود وما يزعم المدعي من أوراق أنها وقعت بناء على هذه الوكالة فبخلاف عدم صحة توقيع وكيل المدعى عليها لهذه الأوراق من الأساس وإنكاره لها فإن الوكالة لا يوجد بها حق الإقرار ليتم توقيع أي إقرار بناء عليها، وعليه من باب الجدل والاستطراد ففي حال صحة ما تقدم به المدعي فإن دعواه تكون على من أقر له بوكالة لا تحتوي على حق الإقرار وتكون الشركة المدعى عليها لا صفة لها في الدعوى ويتوجب رد دعواه لعدم الصفة. ثالثاً: ذكر المدعي في لائحة دعواه أنه هو من كان يمتلك الشركة وأن موكلي قام بشراء حصة شريك المدعي السابق وهذا غير صحيح حيث إنه تم شراء الشركة من المالك السابق وهو مستعد للإدلاء بشهادته أمام فضيلتكم. رابعاً: ذكر المدعي في لائحة دعواه (حسب زعمه) أنه بعد دخول موكلي شريكاً في الشركة قام المدعي بممارسة التجارة بما له من حصة حسب زعمه وأن ذلك استمر على مدار أكثر من خمسة سنوات، ولكن كيف يعقل صحة ذلك وعند تدقيق حسابات الشركة نجد أنه على مدار خمس سنوات والمدعي ليس أكثر من موظف ولا يحول له إلا راتبه الشهري فأين هي الأرباح التي يدعي أنه استملها خلال خمس سنوات مارس خلالها التجارة؟؟ أصحاب الفضيلة: إن المدعي لم يقدم أي بينه على دعواه سوى الكلام المرسل بخلاف التناقض الواضح بين صحيفة الدعوى ولائحة الدعوى التي تقدم بهما ومن الثبات شرعاً ونظاماً أنه لا حجة مع تناقض. بخلاف أنه ما قدمه المدعي من إقرارات مزعومة لم تصدر من مالك الشركة ولا يعتد بها بخلاف أنه لم يقم المدعي بتقديم دعواه إلا بعد ثبوت اختلاسه مبالغ مالية وتحويلة للنيابة العامة. لذا أطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي لما تم بيناه أعلاه، وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/١٠هـ وملخصها: حضر الطرفين وكالة، ونظراً لتغير التشكيل فقد صادق الطرفان على ما سبق ضبطه، وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة المدعي المتضمنة تحرير دعواه والمذكورة أعلاه، وبعرض جواب المدعى عليها على المدعي وكالة قال إنني قدمت جوابي صباح هذا اليوم في بريد الدائرة ونصه كما يلي: ذكر وكيل المدعى عليه في مذكرته بأن هذه الدعوى لا أساس لها من الصحة وأن سبب التقدم بهذه الدعوى هو بسبب قيام موكلي باختلاس مبلغ مالي من الشركة، فهذا ادعاء ننفيه جملة وتفصيلا وما زالت هذه الشكوى الكيدية منظورة في النيابة العامة وقد تم الإفراج عن موكلي من قبل النيابة العامة وهي ليست موضوع هذه الدعوى. ثانيا: ما ذكر من تناقض بين صحيفة الدعوى ولائحة الدعوى، فهذا خطأ تم تداركه وتحرير دعوانا في لائحة الدعوى وهو الصحيح. ثالثا: ذكر وكيل المدعى عليها بأن (...) وكيل الشركة ليس له حق الإقرار وأنه ينكر توقيعه على الإقرارات التي أرفقناها والتي تثبت حق موكلي وحصته في الشركة، وأما في يخص حق الإقرار فإنه فيما يخص المطالبات والمحاكم فقط، وأما فيما يخص الشركات فإن للوكيل/ (...) الحق تأسيس شركة والتوقيع على عقود التأسيس وملاحق التعديل وتوقيع قرارات الشركاء ودخول وخروج شركاء والدخول في شركات قائمة وله أيضا حق التنازل عن الحصص وبيعها، ونلفت نظر فضيلتكم بأن الوكيل (...) كان هو المالك الوحيد لهذه الشركة عندما كانت مؤسسة وكذلك كان شريك فيها بعد تحويلها للشركة وذلك قبل أن يتنازل للشركاء الحاليين وهم إخوانه، ولكن فعليا هو من يدير الشركة حتى هذا اليوم بموجب الوكالة التي معهم. وعندما دخلت الشركة الحالية شريكة مع موكلي كما بينا في لائحة الدعوى فقد كانت في وقتها فإن الوكيل الحالي للشركة وهو السيد/ (...) كان شريكا فيها، وطلب إثبات شراكة موكله في فرع شركة (...) بنسبة (٥٠%) وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للجواب، ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة إحضار (...) والممهور توقيعه المنسوب له في ورقة الإقرار فاستمهل لذلك، وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٣/١١/٠٧هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة كما حضر المدعى عليه وكالة ولم يحضر (...) ونظرا لإعادة تشكيل الدائرة جرى عرض ما سبق ضبه على الأطراف فصادقوا عليه، وبالاطلاع على السجلات الرسمية وجدت أن (...) كان يملك مؤسسة (...) عام ١٤٣٠هـ ثم أسس فرعها (...) في عام ١٤٣٤هـ ثم دخل معه (...) شريكا وتحولت المؤسسة إلى شركة عام ١٤٣٧هـ ثم باع (...) نصيبه إلى (...) عام ١٤٣٩هـ وعقد تأسيس الشركة الجديد يشير إلى أن الشركاء الحاليين هما (...) و(...) وعليه جرى سؤال المدعي وكالة عدة أسئلة: وبسؤال المدعي وكالة عن الشركاء الفعليين في شركة (...) وهل الشركاء المذكورين في عقد التأسيس ملكيتهم فعلية، وما هي حصة كل شريك فأجاب قائلا: موكلي يملك (٥٠%) من الشركة أما بقية نسبة (٥٠%) المتبقية فيملكها (...) بنسبة (٥٠%) أما باقي الشركاء المذكورين في الأوراق الرسمية وهم (...) و(...) فشراكتهم صورية ولا يملكون شيء في الشركة، وعليه قررت الدائرة إدخال (...) و(...) بصفتهما مدعى عليهما في القضية لكون المدعي يدعي ملكية حصصهما في الشركة، وبسؤال المدعي وكالة عما ذكره من شراكة موكله مع (...) متى بدأت فأجاب قائلا: بدأت شراكة موكلي مع (...) في عام ٢٠١٦م وذلك بتملك محل يقع في (...) وتوابعه من مخازن وسيارات وعمالة فقط بنسبة (٥٠%) بينهما وكان المتستر عليهما شخص اسمه (...) باسم مؤسسة (...) ثم في عام ٢٠١٧م اشترى (...) نصيب شريك موكلي من المحل الواقع في (...) بنسبة (٥٠%) ونقل التستر من (...) إلى (...) باسم مؤسسة (...) وأصبح (...) هو المتستر الجديد على موكلي وشريك معه في المحل في نفس الوقت وكان ذلك قبل تحويل المؤسسة إلى شركة، ولكون (...) موظف حكومي واجه إشكالات بسبب امتلاكه للمؤسسة فقرر بعد ذلك تحويل المؤسسة إلى شركة مسؤولية محدودة وأدخل أخوه (...) صوريا لأجل تأسيس الشركة ثم بعد تأسيس الشركة واجه إشكالات أيضا بسبب كونه موظفا حكوميا ويمارس التجارة فقرر إدخال أخوه (...) محله صوريا حتى يتخلص من الإشكالات وبقي يدير الشركة بالوكالة التي أخذها من (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن وجود أوراق أو اتفاقيات بين موكلك والشريك السابق مع المتستر السابق والمتستر الحالي (...) تبين أنهم هم الملاك الفعلين وأن المذكورين إنما هم متسترين أجاب قائلا: لا يوجد أوراق أو اتفاقيات مع المتسترين في شأن التستر وإنما توجد أوراق بين موكلي وشريكه السابق في موضوع شراكتهم فقط كما أني أرفقت سابقا إقرارين ل(...) كما يوجد لدي صورة من الشيكات التي سلمها (...) ل(...) مقابل شراءه لنصيبه من المحل، وبسؤال المدعي وكالة عن كيفية استلام موكله للأرباح من بداية شراكته مع (...) فأجاب قائلا: موكلي هو الذي يدير المحل لكن الأمور المالية تنزل في حسابات الشركة وكان موكلي يأخذ راتب فقط أما نصيب موكلي من الأرباح فكانت ترحل لرأس المال لكي يستثمر وتفتح محلات جديدة ولم يكن موكلي يأخذ أرباح، ثم قرر المدعى عليه وكالة قائلا: ما ذكره المدعي من أنه يملك نصيب من المحل فغير صحيح والصحيح أنه من قبل شراء المحل وهو يعمل عامل لدى مؤسسة (...) منذ عام ٢٠١٤م تقريبا، كما أن المدعي يدعي ملكية لمحل معين والشركة تملك عدة سجلات تجارية ولها مشاريع أخرى فكيف يطلب الشراكة في جميع الشركة، وعليه جرى إفهام المدعي وكالة بأن عليه أن يرفق جميع ما لديه من أوراق ومستندات وبينات تثبت شراكته مع (...) منذ بدايتها وأنهما هما المالكين الفعليين للمؤسسة قبل تحويلها إلى شركة وأنهما هما المالكين الفعليين لها بعد تحويلها إلى شركة ففهم ذلك، كما أفهمت المدعى عليه بأن عليه أن يرفق جميع ما يثبت الملكية الفعلية للشركاء في الشركة وأن المدعي ليس شريكا في الشركة، وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٣/٠١/٠٣هـ وملخصها: حضر أطراف الدعوى وكالة، وبعد الاطلاع على ملف القضية أكد وكيل المدعي على المطالبة بإثبات شراكة موكله في شركة (...) بحصة قدرها (٥٠%) وأن الملاك للشركة المدونين في عقد التأسيس (...) و(...)، هم ملاك صوريين، وعليه أصدرت الدائرة حكمها مبنيا على ما يلي: الأسباب: بما أنّ وكيل المدعي أكّد طلبه في إثبات شراكة موكله في فرع شركة (...) بحصة قدرها (٥٠%)، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته بعدم صحة دعوى المدعي، لذا وتأسيسًا على ما جرى إيراده في الواقعات سالفة البيان، وحيث إن الصفة من المسائل الأولية التي يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، ولما كان تحقق الصفة في المدعي والمدعى عليه أمرً جوهريًا لا يمكن تجاوزه حتى يتم التحقق من توافره، وحيث نصت المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ١٤٣٥/٠١/٢٢هـ بأن: الدفع بعدم اختصص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة او الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكم من تلقاء نفسها ، وحيث بتأكيد المدعي وكالة أن الدعوى لإثبات شراكة موكله في الشركة المدعى عليها عن طريق كون الشركاء الحاليين صوريين، وبما أنّ ما يُطالب به المدعي وكالة يُعد حصصاً مملوكة نظاماً للشركاء، ولذا فتتوجه الدعوى على الشركاء لنقل الحصص منهم، وأما الدعوى في مواجهة في الشركة فليس محلّ صفة تجاهها، إذ أنّ لها ذمة مالية مستقلة عن ذمّة الملاك، ولو حكم عليها بانتقال الحصص لما توجّه التنفيذ عليها، لذا ترى الدائرة عدم صفة المدعى عليها في هذه الدعوى وأن الصفة تتوجه على من يُطالب بحصّته؛ لذلك كلّه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة، لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.