حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 447086000
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439070719/1443
رقم الحكم:447086000
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439070719 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 447086000 التاريخ: ١ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٧٠٧١٩ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ١٥/٠٦/١٤٤٣هـ وفيها حضر طرفا الدّعوى، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله، فحررها بما نصه: [تعاقد موكلي مع المدعى عليه على ان يقوم المدعى عليه بتنفيذ اعمال مقاولات عبارة عن انشاء مسجد في (...) وبمدة ثمانية اشهر ابتداءاً من تاريخ ٠٣/٠٢/١٤٣٨هـ، وكان الاتفاق على مبلغ (١٢٩٠٠٠) مليون ومئتان وتسعون الف واستلم المدعى عليه من موكلي مبلغ وقدرة (٧٨٥٠٠) سبع مائه وخمسة وثمانون الف ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الاعمال المنفذة من المدعى عليه قدرة بمبلغ وقدرة (٥٨٧٥٦٧) سددت بالكامل وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي بين الطرفين، وبعد طلوع الخبراء للموقع من قبل المحكمة العامة لمعاينة الموقع المسجد صدر القرار رقم ١٦٨ في ١٨/٠٧/١٤٤٠هـ، الصادر من مكتب (...) المتضمن أن الأعمال المنفذة من قبل المقاول المدعى عليه تقدر بمبلغ (٥٨٧٥٦٧) والمبلغ الذي يجب على المدعى عليه رده لموكلي مبلغ وقدرة (١٩٧٤٣٣) مائه وسبعه وتسعون الف واربعمائة وثلاثة وثلاثون ريال، مرفق الصك بالدعوى، حيث ارتكب المدعى عليه أخطاء بالبناء وعشوائية بالبناء تأثر المسجد بها ولم يقم المدعى عليه بتلافيها واصلاحها مما اضطر موكلي لعملها لدى مقاول اخر. الطلبات: يطلب موكلي إلزام المدعى عليه برد مبلغ وقدرة (١٩٧٤٣٣) مائة وسبعة وتسعون الفاً وأربع مئة وثلاثة وثلاثون ريال سعودي. إلزامه بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدرة (١٥٠٠٠) خمس عشر ألف ريال سعودي]، ثم جرى سؤال المدعى عليه أصالة عن الدّعوى فطلب مهلة لذلك، ثم أفهمت الدّائرة أطراف الدعوى بتبادل المذكرات فيما بينهم عبر النظام، وفي الجلسة التالية: حضر طرفا الدّعوى، وتشير الدّائرة إلى أن وكيل المدعى عليه تقدم بمذكرة جوابية عبر النظام بالطلب رقم (٤٣٧٦٤٧٤٠٦) وتاريخ ٢٦/٠٦/١٤٤٣هـ ونصها ما يلي: [أولاً: نبين للدائرة الموقرة أن دعوى المدعي منها ما هو صحيح ومنها ما هو خاطئ والصحيح منه تعاقده مع موكلي بعقد (عقد عظم ومباني) وباقي ما ذكره المدعي من قيمة العقد وتاريخه وتكلفة الاعمال المنفذة وارتكاب موكلي أخطاء بالبناء وعشوائية بالبناء تأثر المسجد بها ولم يقم موكلي بتلافيها واصلاحها مما اضطر المدعي لعملها لدى مقاول اخر فهو غير صحيح، ثانياً: تعاقد المدعي مع موكلي بعقد (عقد عظم ومباني) مرفق (١) بتاريخ ٠٢/٠٢/١٤٣٨هـ على أن يقوم موكلي ببناء المسجد الواقع في حي (...) بمبلغ وقدره مليون ومئتان وتسعون ألف ريال وتكون مدة التنفيذ في مدة أقصاها ثمانية أشهر من تاريخ توقيع العقد وتاريخ محضر استلام الموقع، وقد قام موكلي بجميع الأعمال المنوطة به في صميم عقد البناء كما هو موضح بالصور في المرفق (٢) عبر البريد الالكتروني للدائرة لكثرة عدد صفحاته، ثالثاً: نفيد فضيلتكم أن موكلنا أنجز الأعمال وفق المخطط الزمني والمتفق عليه في العقد وزاد على ذلك رغم عدم استلامه للدفعات في مواعيدها المحددة في العقد. مما يقتضي بذلك إضافة تأخير سداد الدفعة لمدة العقد استنادا للبند (١٣) من العقد وحيث أن الدفعة الثالثة المذكورة بمبلغ (٢٤٥٠٠٠) لم تسدد حتى الآن، فعليه فإن العقد مازال سارياً. ولموكلنا الحق في التوقف عن اكمال المشروع إذا طال مدة التأخير في سداد الدفعة والرجوع على الطرف الأول في العقد بالضرر وذلك استنادا للبند (١٣) من العقد. مرفق لفضيلتكم أذونات الصب (٣)، رابعاً: ما ذكره المدعي في دعواه أنه أصلح أخطاء موكلي في البناء لدى مقاول اخر فهو غير صحيح والصحيح أن المقاول الآخر استكمل البناء على بناء موكلي بدون إصلاح لماسبق بناؤه وهذا دليل على أن البناء المقام من قبل موكلي سليم وليس به عيوب ولدينا البينة على ذلك وهي شهادة شاهد أطلب من المحكمة سماعها، كما نرفق صورة من عقد المدعي مع المقاول الآخر حيث يتضح من العقد أنه استكمال لما تم بناؤه دون تصحيح أو تعديل للأخطاء السابقة كما ذكره المدعي في دعواه مرفق(٤)، خامساً: أما ما ذكره بخصوص القرار رقم ١٦٨ في ١٨/٠٧/١٤٤٠هـ، الصادر من مكتب (...) المتضمن أن الأعمال المنفذة من قبل موكلي تقدر بمبلغ (٥٨٧٥٦٧) والمبلغ الذي يجب على موكلي رده للمدعي مبلغ وقدرة (١٩٧٤٣٣) مائه وسبعه وتسعون الف واربعمائة وثلاثة وثلاثون ريال فإننا نجيب عليه بأن التقرير الهندسي ورد باحتساب المشروع بالمتر المربع وهذا مخالف للعقد المبرم بين الطرفين إذ أن المشروع تم تحديد سعره على طريقة قيمة مقطوعة لكامل المشروع جملة واحدة و هناك فرق بين سعر المصنعية وسعر العظم والمباني وبذلك يشوب تقرير المكتب الهندسي عيب في صحة التقدير، ولم يتطرق قسم الخبراء لوجود خلل في العمل المنجز يوجب فسخ العقد أو يسوغ للمدعي إيقاف الدفعات، وتم التراضي بين الطرفين على العقد المبرم وحصل بينهما الإيجاب والقبول وتم توقيع العقد بناء على ذلك والعقد شريعة المتعاقدين وملزم لهما بكامل بنوده وتفاصيله فلا يصح إعادة احتساب المشروع خلاف المتفق بين الطرفين وإذا حصل بينهما النزاع فالأولى هو الرجوع لبنود العقد لإنهاء النزاع، سادساً: ماذكره المدعي بأنه بسبب هذه العلاقة التجارية نشأ خطأ المدعى عليه، المتمثل في (أخذ الحديد وبناء فيه مواقع أخرى تخص المدعى عليه واخطاء في البناء والعشوائية في اعمال البناء.)، فليس له حق في مطالبة أو محاسبة موكلي في ذلك لكون العقد الذي بينهم هو عقد دفعات وليس عقد مصنعي بمعنى أن المونة والحديد هي على الطرف الثاني في العقد (موكلي) وهو ملك خالص له وذلك استنادا للبند رقم (٥) في العقد المبرم الذي نص على التزام الطرف الثاني بتوريد جميع المعدات والآلات والمواد الازمة لتنفيذ الأعمال المتفق عليها، استناداً لما سبق وذكرناه وللمرفقات المضمنة في جوابنا وبعد سماع شهادة الشاهد أطلب من الدائرة الموقرة رد دعوى المدعي وإخلاء سبيل موكلي منها وإلزام المدعى عليه بتعويض موكلي على ما فاته من منفعة العقد المبرم بينهما. إلزام المدعي بالمتبقي من الدفعة الثانية المستحقة مبلغاً وقدرة (١٥٠٠٠) ريال، إلزام المدعي بالدفعة الثالثة المستحقة مبلغاً وقدره (٢٤٥٠٠٠) ريال، إلزام المدعي بتكاليف قيمة الأعمال الإضافية من خزانين وثلاث بيارات غير موجودة بالمخطط مبلغاً وقدره (٥٨٠٠٠) ريال]، كما تشير الدّائرة إلى أنّ وكيل المدعي قدم مذكرة رد عبر النظام بالطلب رقم (٤٣٧٦٧٨٥٣١) وتاريخ ٠١/٠٧/١٤٤٣هـ ونصها ما يلي: [اولاً: قرار الخبراء وهو قرار المكتب الهندسي بالرقم ١٦٨ في ١٨/٠٧/١٤٤٠هـ، الصادر من مكتب (...) المتضمن ان الاعمال المنفذة من قبل المقاول المدعى عليه تقدر بمبلغ (٥٨٧٥٦٧) ريال والمبلغ الذي يجب على المدعى عليه رده للمدعي مبلغ وقدرة (١٩٧٤٣٣) مائة وسبعه وتسعون ألف واربعمائة وثلاثة وثلاثون ريال، وهذا دليل على صحة ما يدعي به موكلي حيث استلم المدعى عليه مبلغ أكثر مما انجز وعمل، والتقرير مفصل ونطلب من فضيلتكم مخاطبة المكتب الهندسي او الدائرة المختصة للاطلاع على التقرير وما جاء فيه، ثانياً: المدعى عليه أوقف العمل بالموقع ويتحجج بعدم دفع الدفعة الثانية فكيف يطلبها وهو لديه أخطاء وطلب منه إصلاحها ولكن بدون جدوى منه او تجاوب وكيف له طلب الدفعة وهو لدية ما يقارب ٢٠٠.٠٠٠ ألف ريال من الدفعة السابقة المستلمة فلماذا لم يكمل بها البناء، وما هذا إلا دليل على عدم اكماله للبناء المطلوب منه بالدفعة الأولى وإضرار بموكلي، وذلك كما ورد بالتقرير الهندسي انه المبلغ أكبر من الإنجاز وعليه رد المبلغ المتبقي، ثالثاً: دفع المدعى عليه بأن موكلي لم يلتزم بدفع الدفعات في حينها ولأن موكلي قام بإكمال العمل المتفق عليه المتبقي مع طرف اخر غير المدعى عليه ولأن قرار الخبراء قدر أن العمل المنجز على أرض الواقع من قبل المدعى عليه تقدر قيمته بمبلغ وقدرة (٥٨٧٥٦٧) ريال، وهذا دليل على أن ما أستلمه المدعى عليه أكثر من المنجز من الاعمال وتوقيفه العمل لعدم دفع الدفعة المحددة حسب العقد تعسف وإضرار ومماطلة، وبسببها اجبر موكلي على الاتفاق مع مقاول اخر لإكمال بناء المسجد]، ثم جرى من الدّائرة الاطلاع على ملف الدعوى ولم تجده مرفقًا فيه تقرير الخبير المشار إليه في مذكرات اطراف الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عنه أجاب بقوله: إن الخبير رفض تزويدنا بالتقرير المستند عليه في الدّعوى إلا بإذن من المحكمة لذا أطلب الكتابة للخبير لتزويد الدّائرة بالتقرير هكذا أجاب؛ لذا قررت الدائرة الكتابة إلى الخبير/ (...) لتزويدها بالتقرير رقم (١٦٨) الصادر منه في الدّعوى السابقة المقامة من المدعي ضد المدعى عليه والمنظورة بالمحكمة العامة بالمدينة المنورة ورفعت الجلسة لأجل ذلك، ثم إنه في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٠/٠١/١٤٤٣هـ حضر وكيل المدعي ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم حضوره في الجلسات الماضية؛ لذا قررت والسير في الدّعوى، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، وتشير الدّائرة إلى أنه وردها تقرير الخبير/ (...) للإستشارات الهندسية ذي الرقم (١٦٨) وتاريخ ١٨/٠٧/١٤٤٠هـ، المتضمن شخوص الخبير إلى موقع النزاع، ومعاينة وحصر الاعمال المنفذة على الطبيعة، والذي خلص فيه إلى أنَّ إجمالي قيمة الأعمال المنفذة قدرها: (خمسمائة وسبعة وثمانون ألفًا وخمسمائة وسبعة وستون ريالًا)، وأن المبلغ الذي يجب على المدعى عليه رده للمدعي قدره: (مائة وسبعة وتسعون ألفًا وأربعمائة وثلاثة وثلاثون ريالًا)، من أصل إجمالي المبالغ المسلمة للمدعى عليه وقدرها: (سبعمائة وخمسة وثمانون ألف ريال)، ثم إن الدّائرة قد زودت الخبير بملاحظات المدعى عليه المرصدة في محضر الجلسة المنقعدة بتاريخ ١٨/٠٨/١٤٤٣هـ بشأن تقريره والتي جاء فيها ما يلي: [اولاً: ورد التقرير الهندسي باحتساب المشروع بالمتر المربع وهذا مخالف للعقد المبرم بين الطرفين إذ أن المشروع تم تحديد سعره على طريقة قيمة مقطوعة لكامل المشروع جملة واحدة وتم التراضي بين الطرفين على ذلك وحصل بينهما الإيجاب والقبول وتم توقيع العقد بناء على ذلك والعقد شريعة المتعاقدين وملزم لهما بكامل بنوده وتفاصيله فلا يصح إعادة احتساب المشروع خلاف المتفق بين الطرفين وإذا حصل بينهما النزاع فالأولى هو الرجوع لبنود العقد لإنهاء النزاع. وقد قدمنا لفضيلتكم أن موكلنا أنجز الأعمال وفق المخطط الزمني والمتفق عليه في العقد وزاد على ذلك رغم عدم استلامه للدفعات في مواعيدها المحددة في العقد. مما يقتضي بذلك إضافة تأخير سداد الدفعة لمدة العقد استنادا للبند (١٣) من العقد وحيث أن الدفعة الثالثة المذكورة بمبلغ (٢٤٥٠٠٠) لم تسدد حتى الآن، فعليه فإن العقد مازال سارياً. ولموكلنا الحق في التوقف عن إكمال المشروع إذا طال مدة التأخير في سداد الدفعة والرجوع على الطرف الأول في العقد بالضرر وذلك استنادا للبند (١٣) من العقد، ثانياً: ما جاء في ملاحظات المكتب الهندسي على الأعمال المنفذة: ما جاء في الفقرة (١) من التقرير فإننا نرد عليه أن عدم صب الأعتاب وبعض المداخل يرجع لكون العتبة والمدخل مربوط بالسقف في الصب إذ يلزمه شدة معدنية وهذه المرحلة تكون بعد سداد الدفعة الخاصة بها والتي لم يسددها المدعي، ما جاء في الفقرة (٣) و (٤) فهو غير صحيح اطلاقاً إذ أن كل مرحلة ينتهي منها موكلي يتم الإشراف عليه من قبل المكتب الهندسي المشرف على المشروع ولا يتم الانتقال إلى المرحلة التي تليها إلا بعد إذن المكتب الهندسي المشرف على المشروع، تم معالجة خشونة الخرسانة (تعشيش) من قبل موكلي وبعد ملاحظة من المكتب الهندسي المشرف على المشروع وذلك بموجب الفاتورة الصادرة من شركة (...) المحدودة والمرفقة لفضيلتكم، لم يكن من ضمن العقد المبرم بين موكلي والمدعي على أن تكون البيارات من الطوب المصمت وقد قام موكلي ببناء البيارة من ميدة وأعمدة وسقف وهذا النهج من البناء يكون الطوب فيه من النوع المفرغ]، ثم أصدر الخبير إجابته على ملاحظات المدعى عليه بموجب تقريره رقم (٨٩٢) وتاريخ ١٦/١٠/١٤٤٣هـ المرفق بملف الدّعوى، والذي انتهى فيه الخبير إلى أن ملاحظات المدعى عليه لا تؤثر على نتيجة تقريره الآنف الذكر، ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها قررت الدّائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدّعوى والإجابة والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من الدعاوى المقامة ضد التاجر في منازعة العقود التجارية، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٢) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وذلك متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على خمسمائة ألف ريال؛ وفقًا للمادة (الحادية والثلاثين) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبما أن هذه الدعوى لا تزيد قيمة المطالبة فيه على خمسمائة ألف ريال فالأصل حينئذ انحصار اختصاص المحاكم التجارية عن نظرها والفصل فيها، إلا أنّ هذه الدعوى قد سبق رفعها أمام المحكمة العامة بالمدينة المنورة وصدر منها حكمًا بعدم الاختصاص النوعي للنظر فيها بموجب الحكم الصادر منها برقم (٤٢١٢٥١٢٣٤) وتاريخ ٢٣/٠٥/١٤٤٢هـ، المكتسب الصفة النهائية بمضي المدة النظامية لطلب الاستئناف، إلا أن المحكمة التجارية تتصدى للنظر في الدعوى الماثلة والفصل فيها، وذلك لما نصت عليه الفقرة (ب) من المادَّة (٧٨/١) من نظام المرافعات الشرعية المعدلة بموجب القرار الوزاري رقم (٧٤١٤) وتاريخ ٢٦/٠٦/١٤٤١هـ من أنه " ب- إذا رأت عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص، فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية، فتحيلها إلى المحكمة المختصة، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها". ولمّا كان المدعي قد أقام دعواه الماثلة بُغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له مبلغًا قدره (مائة وسبعة وتسعون الفاً وأربع مئة وثلاثة وثلاثون ريال) ذلك أن المدعي قد تعاقد مع المدعى عليه على بناء مسجد بالمدينة المنورة، مقابل مبلغًا قدره (مليون ومئتان وتسعون الف)، وأن المدعي سلم للمدعى عليه منها مبلغًا قدره (سبع مائه وخمسة وثمانون)، وأن المدعى عليه بدأ بتنفيذ الأعمال المتفق عليها وبعد مضي وقت قد توقف عن استكمالها، وأن تكلفة الاعمال المنفذة أقل من المبلغ المسلم للمدعى عليه، إضافة إلى أن الأعمال المنفذة معيبة؛ لذا انتهى المدعي إلى طلبه المشار إليه آنفًا، ولكون المدعى عليه أقر بأصل التعاقد والتعامل، إلا أنه نازع المدعي فيما ذكره من أن الاعمال المنفذة أقل من المبلغ المسلم إليه وكونها معيبة، ولما كان النزاع بين الطرفين يتعلق بتفاصيل هندسية، يجب معها ندب خبرة لتحديد أطرها، وسرد تفاصيلها، ولأنّ الخبير المكلف انتهى في تقريره إلى النتيجة المرصد نصها في الوقائع سالفة البيان، وخلاصته: أن المبلغ الذي يجب على المدعى عليه رده للمدعي قدره: (مائة وسبعة وتسعون ألفًا وأربعمائة وثلاثة وثلاثون ريالًا)، وبما أن رأي الخبير يُعد من وسائل الإثبات؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (العاشرة بعد المائة) من نظام الإثبات، وبما أن تقرير الخبير جاء مشتملًا على بيان المهمة المكلف بها، والأعمال التي أنجزها، ورأيه الفني والأوجه التي استند إليها؛ وفقًا للمادة (السابعة عشرة بعد المائة) من نظام الإثبات؛ فإنّ الدائرة تطمئن إلى ما انتهى إليه الخبير في تقريره، وتراه موافقاً لميزان العدالة، وتنتهي إلى الأخذ به والحكم بموجبه، وأمّا بما يتعلق بالمطالبة بأتعاب المحاماة فإنّها تُعد من التعويض عن الأضرار الناشئة عن الدعوى الماثلة، ولمّا نصت عليه المادَّة (الرابعة والستين بعد المائة) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من أنّه: "يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي"، وبما أن من الثابت من وقائع الدعوى سالفة البيان أن المدعى عليها أحوجت المدعي لإقامة الدعوى للوصول إلى حقه المدعى به، رغم ثوبته في ذمتها بموجب تقرير الخبير الهندسي الصادر في الدّعوى السابقة المرفوعة أمام المحكمة العامة بالمدينة المنورة، بما أن تقدير ذلك يعود إلى المحكمة ناظرة الدعوى؛ فإن الدائرة تقدره بالمبلغ الوارد بمنطوقه وبه تحكم. نص الحكم: إلزام المدعى عليه/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، بأنّ يدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، ما يلي: أ- مبلغًا قدره (١٩٧.٤٣٣) مائة وسبعة وتسعون ألفًا وأربعمائة وثلاثة وثلاثون ريالًا المتمثل في المبلغ الفاضل عن تكلفة الأعمال المنفذة، ب- مبلغًا قدره (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال المتمثل في التعويض عن أضرار الناشئة عن هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.