حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433898176

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439449024/1443
رقم الحكم:433898176
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439449024 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433898176 التاريخ: ٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٤٩٠٢٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أنّ علاقة تعاقدية نشأت بين موكله والمدعى عليها بموجبها سلّم موكله المدعى عليها مبلغ إجمالي قدره (١٠٠،٠٠٠) ريال بموجب عقد التوريد المُبرم بين طرفي الدعوى على مطبوعات المدعى عليها ممهور بختمها وتوقيع منسوب إليها، كرأس مال للمضاربة به الفواكه والخضار، بالإضافة إلى سند قبض على مطبوعات المدعى عليها بذات تاريخ العقد ممهور بختم الشركة المدعى عليها، موضحاً أن المدعى عليها لم تفِ بالتزاماتها ولم تسلم موكله أي أرباح ولم تعد كامل رأس المال، وانتهى لطلب إلزام المدعى عليها برد رأس المال المدعى به، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة، والأرباح حسب تقرير الأرباح المرفق وبقيدها قضية وإحالتها للدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مثبت بمحضر ضبطها، حيث قدم المدعى عليه الجواب على الدعوى المتضمن بأن الشراكة تعرضت لخسارة، ويطلب رفض الدعوى، ولم يقدم بينة على ما دفع به، ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وأصدرت حكمها علناً مبنيّا على التالي من: الأسباب: وعن موضوع الدعوى ولمّا كان المدعي قد حصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليها بأن تعيد له كامل رأس المال المرصود سلفاً بوقائع الدعوى، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة، ولما كان المدعي قد قدم البينات المتمثلة في العقد المبرم بين الطرفين والمتضمن في البند الخامس تسلم المدعى عليها رأس مال المدعي، كما قدم سند الأمر المشار إليه سلفاً من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، والذي تعده الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت ذلك من المدعى عليها، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن من يمثل المدعى عليها بهذه الدعوى لم يقدم شيئاً من ذلك؛ ولما كان عقد المضاربة قائم على الأمانة بحيث يأتمن رب المال المضارب في المتاجرة برأس ماله ابتداءً، ويد المضارب على رأس المال يد أمانة والقول قوله بيمينه في الخسارة والتلف، ولا يضمن إلا حال وقوع التعدي أو التفريط من جانبه، ولما كانت المدعى عليها تفع بالخسارة أثناء متاجرتها بأموال المدعي، ولم يقدم ممثلها للدائرة ما يثبت عمل المدعى عليها باحتراف في المتاجرة بأموال الشراكة وتعرضها بعد ذلك للخسارة، ولما كان عدم تقديم ما يثبت عمل المدعى عليها باحتراف المتاجرة بأموال الشراكة وتعرضه بعد ذلك للخسارة يَقْوَى معه وقوع التفريط والتقصير من جانبها، إذ في ذلك تهاوناً وتوانياً في القيام بما يجب القيام به في مال الغير شرعاً وعرفاً، فتكون الخسارة الناتجة عن ذلك _ على فرض حصولها _ لا تخرجه عن دائرة الضمان لرأس المال، ولما كان المدعي قد قرر عدم استلامه أي مبلغ من المدعى عليها فيما يخص هذا العقد، وحصر دعواه في المطالبة برأس المال الأمر الذي تنحو معه الدائرة إلى تضمين المدعى عليه رأس المال الثابت في ذمتها، وبه تقضي. وثمرة القضاء السالف رفض طلب المدعى عليها تحميل المدعي بقدر حصته من الخسائر، وأما عن طلب المدعي الأرباح فإن البينة المقدمة منه لا تثبت وجود أرباح فعلية وإنما هي توقع للأرباح، وعن أتعاب المحاماة فإنَّه ولما كانت نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاءها من شتى المذاهب وكذلك النقولات القانونية قد تظافرت في تحمل خاسر الدعوى ما تكبده الطرف الآخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة من الأضرار الناشئة عن إلجاء من عليه الحق لصاحب الحق إلى كل ذلك، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، والقاعدة الفقهية: "الضرر يزال" والأصل في أن "الضرر لا يزال بضرر"، قال في الإنصاف:" لَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُمَاطِلَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا."، وعليه فإن الدائرة قدرت بما لها من سلطة التقدير استحقاق المدعي للمبلغ الوارد بمنطوقه كأتعاب محاماة، ورأت أن ذلك المبلغ كفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفاً، للموازنة بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم ليستحق التعويض عنه وهو ما نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة حضورياً: أولاً: بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، بأن تدفع للمدعـي/ (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره مائة ألف ريال. ثانياً: بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، بأن تدفع للمدعـي/ (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره ألفان وخمسمائة ريال أتعاب محاماة؛ ورفض ماعدا ذلك من الطلبات لما هو موضح بالأسباب.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث