حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 433563474
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٥ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439181123/1443
رقم الحكم:433563474
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439181123 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433563474 التاريخ: ٢٥ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة والعشرون وبناء على القضية رقم 439181123 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن ترميم وذلك في الفيلا العائدة للمدعي والكائنة بحي (...) بمدينة (...) (عقد) ترميم وإنشاءات، لمدة (6) ستة أشهر، ابتداءاً من تاريخ 1442/10/6هـ، على أن يُسلم العمل بتاريخ 1443/4/1هـ، حيث لم يبدأ إلى بعد شهرين من تاريخ بداية العمل المتفق عليها، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (1,000,000) مليون ريال ، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (300,000) ثلاث مئة ألف ريال ، سددت بالكامل، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1443/6/1هـ، وطالب بـفسخ العقد المبرم مع المدعى عليه لعدم التنفيذ وتعيين جهة خبرة لتقييم الأخطاء والعيوب وإلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ (700,000) سبعمائة ألفاً ريال وأتعاب المحاماة، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- حوالات بنكية صادره إلى حساب المدعى عليه 2- مستخلص بقائمة الأعمال الغير مطابقة للمواصفات صادره من المدعى عليه على مطبوعاته الرسمية، ثم قدم وكيل المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: موكله لا يعمل في مجال المقاولات ويطلب فيها الحكم بعدم الاختصاص، وفي سبيل نظر الدعوى حددت لها الدائرة جلسة 11/10/1443هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر وكيل المدعي المثبتة هويته في الضبط بوكالة رقم (...) وكما حضر وكيل المدعى عليها المثبتة هويته في الضبط بوكالة رقم (...) ولتحقق الدائرة بما ورد بالمادة 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية سألت وكيل المدعية عن لجوء موكلته للمصالحة قبل قيد الدعوى فأجاب بأنها لجأت للمصالحة وقدم نسخة من وثيقة المصالحة عبر المحادثة الكتابية ثم سألته الدائرة عن دعوى موكلته فأحال إلى لائحة الدعوى ومرفقاتها طالبا فسخ العقد المبرم مع المدعى عليه لعدم التنفيذ وتعيين جهة خبرة لتقييم الأخطاء والعيوب إلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ 700,000 ألف ريال وإلزامه بمبلغ 600,000 ريال قيمة التعويض عن الأضرار ومبلغ 100 ألف ريال أتعاب للمحاماة، وبعرض ذلك وكيل المدعى عليها ذكر بأن موكله مكتب للاستشارات الهندسية وأن موكلته كانت تمثل المالك أمام المقاولين ولم تنفذ أي أعمال بشكل مباشر بل كانت مهمتها الاشراف على عملهم، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن العقد فذكر أنه عقد شفهي تضمن على أن يقوم المدعى عليه بأعمال الترميم بالفلة الخاصة وأنه سلمه المبالغ التي طلبها ثم أفهمته الدائرة بإبلاغ موكله للحضور في الجلسة القادمة للحضور لأداء اليمين ثم طلب وكيل المدعى عليها مهلة لتقديم الجواب المفصل فأفهمت الدائرة خلال 10 أيام وكيل المدعي الرد خلال 10 أيام التالية فاستعدا بذلك. وعقدت الدائرة جلسة في 1443/11/15هـ وفيها: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها ثم ذكر وكيل المدعى عليها بأنه قدم مذكرة جوابية برقم 437993306 وتاريخ 17/8/1443هـ وباطلاع الدائرة على ما ذكر تبين أن المقدم هو لائحة دعوى من المدعي، ثم ذكر بأنه قدم مذكرة تحوي ما يفيد بأن موكله لا يعمل في مجال المقاولات ويطلب فيها الحكم بعدم الاختصاص، وبعرض ذلك وكيل المدعي ذكر بأن موكله تربطه علاقة أخوية ومعرفة سابقة مع المدعى عليه وعرض عليه ترميم المنزل فوافق المدعى عليه على تولي أعمال والترميم وتسلم المبالغ من المدعي عبر حوالات بنكية على دفعات مختلفة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن قيمة مبلغ الاشراف فذكر بأنها قرابة 15% من قيمة تنفيذ الأعمال، وبعرض ذلك على وكيل المدعي ذكر بأن ذلك صحيح، وأن المدعى عليه تسلم ما قيمة 15% من كل دفعة انتهى تنفيذها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن من قام بتنفيذ الأعمال فذكر بأنه مكتب المقاول (...)، وأنه موكله رشح هذا المقاول للمدعي وهو من قام باعتماد هذا المقاول، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة ثم أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن وكيل المدعي يهدف من دعوى موكله إلى طلب فسخ العقد المبرم مع المدعى عليه لعدم التنفيذ وتعيين جهة خبرة لتقييم الأخطاء والعيوب وإلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ 700,000 ألف ريال وإلزامه بمبلغ 600,000 ريال قيمة التعويض عن الأضرار وإلزامه بمبلغ 100 ألف ريال أتعاب للمحاماة، ولمـــا كان النظر في مسألة الاختصاص من المسائل الأولية التي يتعين بحثها قبل النظر في موضوع الدعوى، وبما أن المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ حددت اختصاصات المحاكم التجارية وأن من أهم تلك الاختصاصات الدعاوى التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية، وأن تكون الدعوى مقامة ضد تاجر في أعماله التجارية الأصلية أو التبعية، متى كانت قيمة المطالبة تزيد على مائة ألف ريال، وبما أن وكيل المدعى عليه دفع بأن موكله لا يعمل في مجال المقاولات،وأنه كان يمثل المالك- المدعي- أمام المقاولين ولم ينفذ أي أعمال بشكل مباشر بل كان مهمته الاشراف على عملهم وطلب الحكم بعدم الاختصاص، وبما أن الدائرة سألت وكيل المدعي عن العقد المبرم بين الطرفين فأفاد بأنه عقد شفهي وأن موكله تربطه علاقة أخوية ومعرفة سابقة مع المدعى عليه وعرض عليه ترميم المنزل فوافق المدعى عليه على تولي أعمال والترميم وتسلم المبالغ من المدعي عبر حوالات بنكية على دفعات مختلفة مقابل 15% من قيمة تنفيذ الأعمال وأن المدعى عليه تسلم ما قيمة 15% من كل دفعة انتهى تنفيذها، وحيث إن الدائرة وهي بصدد تكييف العلاقة التعاقدية بين الطرفين مع استحضارها لأفادة كل طرف فيها تبين لها أنها عقد وكالة مدني، حيث وكل المدعي المدعى عليه بالتعاقد مع المقاولين والإشراف على أعمالهم وسلمه المبالغ محل الدعوى لإتمام الأعمال، مقابل نسبة محددة ؛ ويؤيد ذلك أن المبالغ المسلمة للمدعى عليه تفوق قيمة الأعمال المنفذة حيث إن العرف التجاري استقر أن المالك لا يسلم المقاول من المبالغ إلا قدر الأعمال المنفذة مع حسم نسبة متفق عليها لضمان حسن التنفيذ، كما أن من العرف التجاري في المقاولات وجود عقد محرر مكتوب بين الأطراف يحدد إلتزامات كل طرف من نوع المواد ومدة العقد وقيمة كل بند الأعمال، كما أن السجل التجاري للمدعى عليه يظهر فيه أن نشاطه ينحصر في:" إدارة المشاريع الانشائية" مما يتأكد معه أن هذه العلاقة بين طرفي الدعوى هي علاقة وكالة مدنية تخرج عن اختصاص المحاكم التجارية ولأن النظر في الاختصاص مقدم على النظر في الموضوع وللدائرة أن تحكم به من تلقاء نفسها، كما في المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/1) وتاريخ 22/1/1435هـ التي نصت على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) وبناءً على ذلك وعلى أن الفقرة (ب) من المادة (78/1) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية نصت على أنه: (إذا رأت الدائرة عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص فإذا اكتسب الحكم القطعية –بمضي المدة دون تقديم اعتراض أو تأييده من محكمة الاستئناف-فتحيلها إلى المحكمة المختصة وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها) مما تنتهي مع الدائرة والحال ما سبق إلى عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى وأنها من اختصاص المحكمة العامة. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيق.