حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 433396812

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439259198/1443
رقم الحكم:433396812
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439259198 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433396812 التاريخ: ١٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله, أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٥٩١٩٨ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (١٥٥,٠٠٠) مائة وخمسة وخمسون ألف ريال، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل توريد فواكه، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة توريد فواكه، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٢/٠١/٢١هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٩/٠٩م، والشركة حالياً منتهية بسبب عدم الوفاء بإعادة رأس المال والارباح، ومستند الشراكة مع المدعى عليه عقد وسند لأمر و قوائم مالية، ونوعها مساهمات، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٧/٢٦هـ الموافق ٢٠٢١/٠٣/١٠م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، وأرباح من الشراكة القائمة بيننهم، وقد تضررت بسبب هذه القضية بعدم الالتزام بالعقد مما أدى إلى اجبار موكله على اللجوء إلى القضاء وطالب بإلزام المدعى عليه رد قيمة رأس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، دفع أرباح الشراكة القائمة بينهم وقدرها (١٥٥,٠٠٠) مائة وخمسة وخمسون ألفًا ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- عقد توريد فواكه مبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها بالرقم (٩٨٧٨٢) وتاريخ ٠٩/٠٩/٢٠٢٠م بمبلغ (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال مذيل بختم وتوقيع المدعى عليه. ٢-سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بالرقم (٩٨٧٨٢) وتاريخ ٠٩/٠٩/٢٠٢٠م بمبلغ (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال مذيل بختم وتوقيع المدعى عليها. ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن الدفع بالخسارة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١١/٠١ هـ: حضر وكيلا الطرفين، وبسؤال المدعي عن دعواه أحال على لائحته، وبطلب الجواب من وكيلة المدعى عليها ذكرت ما نصه (أولاً: نفيد فضيلتكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره، وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء وفي الموسوعة الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا، بحسب رأس مال كل فيها، ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال. وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال، فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام. ثانياً: أن العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا (شركة (...) التجارية للخدمات التجارية) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم١) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧)مائتان وواحد مليون وخمسمائة وأربعة وخمسون ألفاً ومائة وسبعة وثمانون ريال وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل . ثالثًا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في اتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من ١١ شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد والتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين باسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة (...)التجارية في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء اشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم (٢٩٩٦) وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢هـ. (مرفق رقم ٢). رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءاً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز إشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الإتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الإستئناف مرفق صورة من الحكم (مرفق رقم ٣). وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من من احكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها. حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءاً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة .الطلبات : بناءاً على ما تقدم من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم بـرد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي) وبطلب البينة ذكر أنه مرفق العقد وسند الأمر، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلباته في إلزام المدعى عليها برد رأس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال ودفع أرباح الشراكة القائمة بينهم وقدرها (١٥٥,٠٠٠) مائة وخمسة وخمسون ألفًا ريال وبأتعاب التقاضي وقدرها (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في الدفع بالخسارة دون تفريط وأنه لا مانع من إعادة ما يتبقى من المال بعد حسم الخسارة، وتأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان. ولما كان المدعي يطلب استرداد رأس المال إضافة لأتعاب المحاماة، وحيث توصّف الدعوى بأن المال من جانب المدعي والعمل من جانب المدعى عليها مما ينطبق عليه وصف شركة المضاربة التي تختص بنظرها المحكمة التجارية استناداً للفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، ولمّا كان المدعي أسس دعواه على العقد المبرم بين الطرفين وانتهاء مدته ومطالبته باسترداد كامل رأس المال نظير تفريط المدعى عليها به حسب دعواه وهو مذيل بتوقيع منسوب للمدعى عليها، كما أقرت المدعى عليها باستلام المبلغ وإبرام العقد ونازعت في وقوع خسارة بالشراكة حسب ما ورد بالوقائع، وبما أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة بموجب السجل التجاري رقم: (...) وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحساب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة الثالثة والخمسين بعد المائة من نظام الشركات التي نصت على : (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، وحيث إن هذه المخالفة تصير المدعى عليها مفرطة في تشغيل الأموال بشكل مخالف نظامًا وحيث إن المضارب يضمن عند التفريط كما قرر ذلك الفقهاء وأما عن مطالبة المدعي بدفع أرباح الشراكة القائمة بينهم وقدرها (١٥٥,٠٠٠) مائة وخمسة وخمسون ألفًا ريال فإن الدائرة ترى عدم استحقاق المدعي لما طالب به من أرباح مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب. وأما فيما يتعلق بطلب وكيل المدعي إلزام المدعى عليه بأتعاب التقاضي، وحيث إن المدعى عليه قد تسبب في الإضرار بالمدعي، ضرره متمثلا في دفعه لأتعاب المحاماة وأتعاب التقاضي، وحيث إن القاعدة نصت على أن (الضرر يزال)، وزوال الضرر المذكور يكون بإلزام المدعى عليه بما دفعه المدعي بسبب الدعوى الماثلة، وحيث إن الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥هـ)، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادرة على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، وبما أن تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيدا عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصت عليه المادة : (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١ه؛ على أنه يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر، ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه، د - العرف، أو العادة المستقرة. ه - رأي الخبير - عند الاقتضاء - مما تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في منطوقها . نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...)التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره (١٠٠.٠٠٠) ريال مقابل رأس المال ومبلغا قدره (٢٥٠٠) ريال مقابل أتعاب التقاضي ورفض ما عدا ذلك من طلبات

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث