حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433658976
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439102520/1443
رقم الحكم:433658976
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439102520لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433658976 التاريخ: ١ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة عشر وبناء على القضية رقم 439102520 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر الكافي لإصدار الحكم فيها في أنه تقدم وكيل المدعي إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى تضمنت: إنه تم التعاقد بيني وبين المدعى عليه بتاريخ 1442/07/18هـ على أن أقوم بـ(اتعاب محاماة) في الدعوى المقامة من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (42822236) وتاريخ 1442/07/19هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية السادسة عشر) بشأن المطالبة بـ(بموجب اتفاق محرر بتاريخ 1435/12/23هــ بمدينة جدة بيني المدعى عليه (...) وبين (...) اقر فيه الأخير بانه استلم منه مبلغ وقدره (500,000)خمسمائة الف ريال بموجب الشيك رقم (...) المسحوب على البنك (...)وذلك للدخول معه في شركة الغرض منها بناء عمارة في حي (...) رقم (1) بجدة على ان يتم تصفية الشركة بعد سبعة اشهر من تاريخ1435/12/25هــ وقد قام راضى باستغلال راس المال في الغرض الذي من اجله تم ابرام الشراكة مع موكلي وباع العقار وحين طالبه المدعى عليه بالأرباح حررله الشيك رقم (...) وتاريخ 1435/12/24هــ بمبلغ وقدره (650,000)ستمائة وخمسون الف ريال قيمة الأرباح ورأس المال فتقدم المدعى عليه للبنك لسحب الشيك فتبين له انه بدون رصيد وبالرجوع على راضي طلب مهلل للسداد فتم امهاله وطلب مهل أخرى ولم يوفي وماطل في السداد الى ان انتهت مهلة الشيك النظامية الامر الذي الجأ المدعى عليه لتقديم الدعوى للحكم يطلب فيها بإلزامه بان يدفع له بمبلغ وقدره ستمائة وخمسون الف ريال الثابتة في حقه شرعا بالإضافة الى اتعاب المحاماة وقدرها (30,000)ثلاثون الف ريال..هذه دعواي.) لصالح (...)، حسب الشرط التالي: ان يتم سداد الاتعاب بعدم صدور الحكم النهائي؛ على أن أستحق مبلغ قدره (30000) ثلاثون ألفًا ريال سعودي متى الحكم له بما طلب، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بالزام (...) (...)الجنسية بموجب إقامة رقم: (...) بان يدفع لــ / (...) رقم الهوية: (...) مبلغا و قدره (650.000 ريال) إضافة الى اتعاب المحاماة و قدرها (30.000 ريال)) وذلك حسب الصك رقم (437146619) وتاريخ 1443/03/9هـ، وعليه أستحق (30000) ثلاثون ألفًا ريال سعودي، وصل جزء منه وهو (2000) ألفان ريال سعودي، والمتبقي (28000) ثمانية وعشرون ألفًا ريال سعودي وبمطالبته بسداد الاتعاب تهرب من السداد بغير عذر شرعي وحيث ان السادسة والعشرون من نظام المحاماة قد نصت على ان (تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفا فيه أو باطلا، قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناء على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل. ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أي دعوى فرعية.) لذا فقد جئت بدعواي هذه أطلب إلزام المدعى عليه بدفع ما في ذمته حالاً وقدره (28,000) ثمانية وعشرين الف ريال الثابتة في حقه شرعا بموجب الحكم الصادر له...هذه دعواي , لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع ما في ذمته حالاً، وقدره (28,000) ثمانية وعشرين الف ريال الثابتة في حقه شرعا بموجب الحكم الصادر له وبقيد اللائحة قضية بسجلات هذه المحكمة بالرقم المشار إليه في صدر هذا الحكم، وبإحالتها لهذه الدائرة باشرت نظرها وفي جلسة 11/09/1443هـ وفيها حضرت وكيلة المدعي (...) وحضر لحضورها وكيل المدعى عليه (...)، وبسؤال وكيلة المدعي عن دعواها أحالت إلى لائحتها وطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكله أتعابه لقاء ترافعه وتمثيله له وقدر ذلك (28.000) ثمانية وعشرون ألف ريال في القضية المقامة لدى هذه الدائرة برقم 42822236في 1442هـ والتي انتهت بالحكم لصالح المدعى عليه بكامل طلباته. حيث استلم موكلها مبلغ قدره (2000) ألفي ريال وتبقى له بذمة المدعى عليه مبلغ قدره (28.000) ثمانية وعشرون ألف ريال تأسيسا على بينتها المتمثلة في الصك الابتدائي والنهائي، وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليه طلب مهلة للإجابة ,فأفهمته الدائرة بإرفاق إجابته عبر النظام خلال أسبوع من تاريخه وللمدعي وكالة الحق بتقديم مذكرة واحدة فقط لاحقة خلال أسبوع من انتهاء المدة الممنوحة للمدعى عليها كما أفهمتهم بالالتزام بالمددة المحددة , وفي جلسة 09/10/1443هـ الدائرة إلى إجابة المدعى عليه المرفقة بالنظام بتاريخ 17/09/1443هـ والمتضمن (فضيلة قاضي الدائرة السادسة عشر بالمحكمة التجارية بجدة سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرفق لفضيلتكم الرد على دعوى المدعي في الدعوى المقيدة لدى فضيلتكم برقم 439102520، وذلك على النحو التالي: ما ذكره المدعي في صحيفة دعواه من وجود تعاقد بين موكلي وبينه سواءً كان كتابياً أو شفهياً على أتعاب محاماة فغير صحيح جملةً وتفصيلاً كما أن المدعي لم يحضر جلسات الدعوى، والصحيح أن موكلي كان يقوم بزيارة مكتب المدعي بين فترةْ وأخرى، وكان يطلب منه القيام ببعض الخدمات المتفرقة وكان يتقاضى على كل خدمة يقدمها مبلغاً مقطوعاً من المال بشكل مباشر، ومن هذه الخدمات التي قدمها المدعي: تقديم صحيفة الدعوى عبر النظام الإلكتروني كون صحيفة الدعوى في هذا النوع من الدعاوى يستلزم تقديمها من محامي، وتجهيز الطاولة والحاسب ليحضر موكلي بنفسه الجلسة، وكتابة بعض المذكرات وتقديمها إلكترونياً، ونرفق للدائرة الموقرة صوراً من بعض سندات القبض التي حررها المدعي وموضحاً فيها المقابل التي كان من أجله دفع مبلغ السند وهو الأمر الذي يوضح عدم وجود أي عقد أو اتفاق بين موكلي وبين المدعي، كما نفيدكم أن موكلي كان يستشير غير المذكور في هذه القضية فالمذكور كان يأخذ أجره مباشرة ولم يكن الوحيد الذي يعمل في الموضوع وكان موكلي هو من يباشر العمل فعلياً. لذا وحيث إنه لا وجود لأي تعاقد أو اتفاق بين موكلي وبين المدعي،وبناءً على ما أرفقناه في الدعوى من سندات قبض توضح طريقة التعامل بين موكلي والمدعي وتثبت دفع موكلي لهذه الخدمات فإننا نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي لعدم صحتها،وإلزامه بدفع أتعاب المحاماة مبلغاً وقدره خمسة آلاف ريال), كما تشير إلى مذكرة المدعية المقدمة عبر النظام بتاريخ 23/09/1443هـ والمتضمنة ([12:22 م] (...) (الضيف) فضيلة قاضي الدائرة السادسة عشر بالمحكمة التجارية بجدة سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرفق لفضيلتكم الرد على مذكرة الرد التي قدمها المدعى عليه وكالة فيما يلي: 1- بخصوص انكار المدعى عليه على عدم وجود اتفاق وان تعامله مع موكلي كان مقابل اجر مقطوع فإن ذلك يتناقض مع ما جاء بالحكم الصادر في الدعوى والذي تضمن الحكم للمدعى عليه بكامل قيمة الاتعاب المتفق عليها معه وهي مبلغ وقدره (30,000) ثلاثون الف ريال فلو لم يكن هناك اتفاق على اتعاب تسدد بعد الحكم له ما تمت المطالبة بأتعاب محاماة تتجاوز القيمة الفعلية التي سددها المدعى عليه لموكلي كمقدم لتقديم الدعوى والصحيح ما ورد بالدعوى وصدور الحكم متضمنا اتعاب المحاماة يؤكد انشغال ذمة المدعى عليه بباقي قيمة الاتعاب المطالب بها 2- وبخصوص ماورد بالمذكرة من انه كان يستشير غير موكلي في القضية وان المدعى عليه هو من يباشر العمل فعلياً فلم يكن هناك اتفاق مع المدعى عليه على حضور الجلسات بل اقتصر دور موكلي على تقديم الاستشارات له والمذكرات على ان يستلم باقي اتعابه بعد صدور الحكم متضمنا قيمة الاتعاب محل الاتفاق وكون المدعى عليه كان يشرك الاخرين فلا علاقة لموكلي بذلك والسندات التي ارفقها المدعى عليه وكالة هي قيمة مقدم الاتعاب التي تم خصمها من اجمالي الاتعاب المطالب بها. 3-كما ان المدعى عليه كان يحضر جلسات نظر الدعوى من مكتب موكلي وذلك لكي يتم توجيهه التوجيه الصحيح ان تطلب الامر وامداده بأي أشياء تخص الدعوى وموكلي لم يقصر في العمل الذي اوكل اليه بل ان المدعى عليه بعد ان صدر الحكم له تهرب من موكلي وامتنع عن سداد الاتعاب المستحقة دون مبرر نظامي مستحلاً اكل أموال الناس بالباطل بالرغم من الثقة التي وضعها موكلي في المدعى عليه وهو رجل كبير يتجاوز السابعة والستين لذا فإننا نتسمك بالزام المدعى عليه بسداد بقيمة قيمة الاتعاب وفق ما جاء بالحكم...وفقكم الله لإحقاق الحق وإقامة العدل), ثم طلب وكيل المدعى عليه مهلة لإضافة رده على ما ذكره وكيل المدعي عبر النظام , وفي جلسة 08/11/1443هـ تشير الدائرة إلى مذكرة المدعى عليه المرفقة عبر النظام بتاريخ 21/10/1443هـ وتضمنت (ما ذكرته وكيلة المدعي في جوابها غير صحيح جملةً وتفصيلاً، وذلك لما يلي: 1- نؤكد لفضيلتكم عدم وجود اتفاق بين موكلي والمدعي على أي أتعاب محاماة وإنما كان يتقاضى المدعي أجور الخدمات التي كان يقدمها لموكلي مباشرة بعد كل خدمة، وما ذكره من وجود اتفاق هو كلام مرسل ولا بينة عليه. 2- ذكرت وكيلة المدعي بأن الحكم بالأتعاب لموكلي يتناقض مع انكار موكلي على وجود اتفاق على أتعاب محاماة، وما ذكرته وكيلة المدعية حيال ذلك ما هو إلا محاولة منها للتلبيس على الدائرة، فموكلي طلب أتعاب المحاماة في القضية نظير جهده وحضوره للجلسات، وأن مطالبته لأتعاب المحاماة لا يثبت إطلاقاً وجود أي تعاقد أو اتفاق مع المدعي. 3- ذكرت وكيلة المدعي بأن السندات التي تم إرفاقها من قبلنا هي عبارة عن مقدم للأتعاب وهو ما ننكره ونؤكد على أن هذه السندات تم تسبيبها من قبل المدعي وتمت كتابة المقابل التي تم دفع مبلغ كل سند من أجله، وجميع هذه السندات لم تتضمن ما يفيد أنها مقدم لأتعاب القضية أو جزء من الأتعاب كما ادعت وكيلة المدعي في مذكرتها بل تضمنت وأكدت على ما ذكرناه من أن التعامل كان مقابل بعض الخدمات التي قام موكلي بسدادها بشكل مباشر لقاء كل خدمة يقوم بها مكتب المدعي وهذه الخدمات عبارة عن (تقديم صحيفة دعوى – إيداع المذكرة عبر نظام ناجز – تجهيز الحاسب لحضور الجلسة عن بعد – كتابة المذكرات). 4- أقرت وكيلة المدعي بأن موكلي هو من كان يباشر حضور الجلسات وهو ما يثبت ما ذكرناه من أن موكلي هو من كان يباشر حضور الدعاوى بنفسه وأن دور مكتب المدعي كان مقتصراً على تقديم بعض الخدمات التي كان يتقاضى عليها مبالغ مقطوعة بشكل مباشر وكان يقوم مكتب المدعي بتحرير سندات قبض لقاء ذلك، كما أن ادعاء وكيلة المدعي من أن موكلي كان يحضر الجلسات بالمكتب لكي يقدم له المكتب التوجيه الصحيح فغير صحيح جملةً وتفصيلاً والصحيح أن دور مكتب المدعي كان يقتصر على تجهيز الحاسب وفتح الجلسة عبر الرابط كون موكلي من كبار السن والذين يجهلون الكثير من الأمور التقنية. لذا وحيث إنه يتضح للدائرة الموقرة عدم وجود أي عقد أو اتفاق وأن السندات التي أرفقناها أوضحت طريقة التعامل بين الطرفين، فإننا نطلب رد دعوى المدعي وإلزامه بسداد أتعاب المحاماة مبلغ وقدره خمسة آلاف ريال) , كما أشارت إلى مذكرة المدعي المقدمة عبر النظام بتاريخ 03/11/1443هـ والمتضمنة (نؤكد لفضيلتكم أن كل ما جاء بمذكرة المدعى عليه وكالة ما هو الى محاولة منه لمماطلة في أداء الحق الواجب عليه شرعا فنظام المحكمة التجارية الزمه في مثل الدعوى التي تم تقديمها من خلالنا تقديم دعوى من خلال محام ولا يجوز له ذلك بمفرده وكان الاتفاق معه وفقا ما ورد بالدعوى الا ان المدعى عليه وبالرغم من الحكم له بكل طلباته الواردة في دعواه وعدما تقصيرنا معه يحاول ايهام المحكمة انه لم يكن هناك اتفاق فكيف إذا تم تقديم الدعوى وايداع مذكرات الرد جميعها والتي تمت من خلالنا و لا يمكن ان يتصور عقل او منطق ان تكون اتعابنا ما قدمه من إيصالات وان تكون اتعاب تقديم الدعوى وتحريرها وتقديم مذكرات الرد فيها في جميعها مراحلها امام هذه الدائرة وامام الاستئناف هذا الاجر البسيط الذي يحاول ممثل المدعى عليه الايهام بانه هو الاجر المقطوع المتفق عليه ولو كان الامر كذلك ما طلبنا في الدعوى سوى ما تم الاتفاق عليه ولما كان الامر كذلك ولإقرار المدعى عليه وكالة بعلم موكله بمطالبتنا بأتعاب محاماة قدرها ثلاثون الف ريال فإن ذلك يعد اقرارا ضمنيا باتفاق المدعى عليه معنا على قيمة الاتعاب المحكوم به لذا لك فإننا نتسمك بطلبنا الزام المدعى عليه بسداد باقي الاتعاب المستحقة عليه شرعا...وفقكم الله لإحقاق الحق وإقامة العدلأ) فأفهمت الدائرة وكيلة المدعي بأنه ليس لها إلا يمين المدعى عليه على نفي الدعوى , فأجابت بقبول يمين المدعى عليه على نفي الدعوى فأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بإحضار موكله بالجلسة القادمة , وفي جلسة اليوم وبحضور الأطراف , أفهمت الدائرة المدعى عليه بأداء اليمين على نفي الدعوى فاستعد بذلك وحلف بالله قائلاً (والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة أنني لم اتفق مع المدعي على أن تقديم الدعوى رقم 42822236لعام 1442هـ وتقديم الاستشارات وتحرير المذكرات مقابل مبلغ (30,000) ريال) , ثم رفعت الجلسة للمداولة وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: ولمــا كانت العلاقة بين الطرفين تتعلق بأتعاب محاماة، ولما كان النظر في الاختصاص من أولى المسائل التي يجب بحثها قبل الشروع في نظر موضوع النزاع، وحيث تضمنت المادة (26) من نظام المحاماة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/38 (وتاريخ 28/07/1422هـ، ما نصه: (تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفاً فيه أو باطلاً قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما، بناءً على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل)، وحيث إن الدائرة تعتبر ناظرة أصل موضوع الدعوى ؛ فإنها تكون مختصة بنظر ما تفرع عنها من خلاف، تأسيساً على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكله أتعابه لقاء تقديم الاستشارات وتحرير المذكرات بمبلغ (28.000) ثمانية وعشرون ألف ريال في القضية المقامة لدى هذه الدائرة برقم 42822236في 1442هـ والتي انتهت بالحكم لصالح المدعى عليه بكامل طلباته. حيث استلم موكلها مبلغ قدره (2000) ألفي ريال وتبقى له بذمة المدعى عليه مبلغ قدره (28.000) ثمانية وعشرون ألف ريال تأسيسا على بينتها المتمثلة في الصك الابتدائي والنهائي , وحيث لا يوجد اتفاقاً مكتوباً بين الطرفين , وحيث أنكر المدعى عليه الدعوى , ولما كانت البينات والمستندات المقدمة بطي الدعوى، لا ترقى إلى إثبات الحق المطالب به، ولا يمكن من خلالها إشغال ذمة المدعى عليها، وحيث إنه من المستقر شرعاً وقضاءً توجّه اليمين على المدعى عليه في حال انتفاء البينة لدى المدعي, وحيث إنه وتطبيقاً لما رواه أبو داود والترمذي بأسانيدهما عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفـــوعاً: (لو يُعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)، قال ابن دقيق العيد ـ رحمه الله ـ: وهذا الحديث أصل من أصول الأحكام، وأعظم مرجع عند التنازع والخصام، ويقتضي أن لا يُحكم لأحد بدعواه، كما قال ابن المنذر –رحمه الله-: أجمع أهل العلم على أن البينةَ على المدعي، واليمين على المدعى عليه، ولما كان أداء اليمين لا تأتي إلا على كل من ادُّعي عليه دعوى، فأنكرها، فإن حلـــف المدعى عليه برئت ساحته، وإن نكل عن اليمين قُضي عليه بالنكول، وحيث أفهمت الدائرة وكيل المدعي بأنه ليس له إلا يمين المدعى عليه على إنكار الدعوى فقبل بها , ثم أدى المدعى عليه اليمين وفقاً لما ورد بمحضر جلسة الحكم , مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما يرد في منطوق حكمها. نص الحكم: رفض هذه الدعوى المقامة من (...)، هوية وطنية رقم (...) ضد (...)، هوية وطنية رقم (...).