حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 7503

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١ ذو الحِجّة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:7503/1442
رقم الحكم:7503
سنة الحكم:1442

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 7503 لعام 1442 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 7503 التاريخ: ١ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول ﷲ أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العشرون وبناءً على القضية رقم ٧٥٠٣ لعام ١٤٤٢ هـ المقامة من/ شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري (...) ضد/ شركة (...) غير ذلك (...) (الوقائع) تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...)، سعودية الجنسية، بموجب الهوية الوطنية رقم (...)، بالوكالة رقم (...) وتاريخ ٢٢/ ١٠/ ١٤٤٢هـ عن (...) بصفته وكيلاً عن (...) بصفته مدير الشركة المدعية. تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية جاء فيها، أبرمت المدعى عليها عقد مع موكلتي بتاريخ ٢/ ٨/ ٢٠١٤ م وذلك لتوريد وتركيب الأنظمة السمعية والبصرية بموجب العقد -٢٠١٤ لمشروع (...) .قيمة المشروع (١١,٩٥١,٢٠٥) ريال. تم تعديل كميات العقد وانخفضت بقيمة (٨٦٠,٧٩٩) ريال ليصبح إجمالي قيمة الأعمال للمشروع (١١,٠٩٠,٤٠٦) ريال وهي ما تم تنفيذه من قبل موكلتي المدعية. حيث أن مدة تنفيذ العقد ٦٠ يوم من تاريخ العقد جاء بالبند التاسع من العقد آلية تسديد العقد حيث نصت على التالي: ١- ٣٥ % دفعة مقدمة بعد موافقة الاستشاري وتسدد مقابل ضمان خطي وسند لأمر مصدقين من الغرفة التجارية. ٢- يتم سداد ما نسبته ٦٠ % من قيمة هذا العقد مقابل مستخلصات بالأعمال المنفذة ويتم تدقيقها من مدير المشروع واعتمادها وبعد موافقة الاستشاري على المواد والأنظمة بالكامل واعتماد ال(MIR) على أن يتم سداد المستخلصات بموجب فواتير اعتماد بنكي تستحق السداد بعد ١٢٠ يوم من تاريخ توقيع ممثل الطرف الأول بالاعتماد البنكي على الفواتير على أن يتحمل الطرف الثاني مصاريف الاعتماد البنكي بالكامل . ٣ يتم حجز ٥ % من قيمة كل مستخلص مقابل حسن التنفيذ يتم الإفراج عنها بعد الانتهاء من الأعمال وتسليمها نهائياً للطرف الأول والاستشاري والمالك بدون أي ملاحظات. ٤- يجب اعتماد المستخلص من مدير المشروع وكذلك التوقيع عليه من الشخص المفوض من الطرف الثاني وختمه بختم مؤسسة الطرف الثاني. قامت المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (١٠,٥٣٥,٨٨٦) ريال. وتبقى لدى المدعى عليها قيمة (٥٥٤,٥٢٠) ريال. إضافة إلى رسوم إضافية وغرامات لصالح البنك وقدرها (٥٠٤,٧٥٤) ريال. تاريخ نشوء الحق ١٢/ ٤/ ٢٠١٦م تاريخ البدء بالعمل ١٠/ ٩/ ٢٠١٤م العمل المنجز ٩٢.٨% . الطلبات: إلزام المدعى عليها (١) بتسديد مبلغ (٥٥٤,٥٢٠) ريال. (٢) بسداد الرسوم الإضافية الخاصة بغرامات لصالح البنك وقدرها (٥٠٤,٧٥٤) ريال. وبقيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت لهذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت في محاضر الضبط، وافتتحت الدائرة جلستها للمرافعة الكتابية في هذه القضية بتاريخ ٢٥/ ١١/ ١٤٤٢هـ وطلبت من المدعية الجواب هل تم التسليم النهائي للمشروع للجهة المالكة وعليها تقديم ما يثبت ذلك، كما على المدعية توضيح موجب الطلب الثاني الخاص بغرامات البنك، كما على المدعى عليها الجواب عن الدعوى. كما على المدعية الجواب عن الطلب الأول هل يتمثل في النسبة المحتجزة للضمان وقدرها (٥%)؟ كما على الطرفين الجواب هل تم التسليم النهائي للمالك أم لا؟ وإذا لم يتم التسليم ذكر سبب عدم التسليم؟ وبتاريخ ٢٦/ ١١ قام وكيل المدعية (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بالوكالة رقم (...) وتاريخ ١٠/ ٧/ ١٤٤١هـ عن مدير الشركة المدعية برفع مذكرة رد عبر الترافع الإلكتروني جاء فيها: (إشارة إلى الاستفسار من الدائرة فإننا نجيب بالتالي: أولاً: فيما يتعلق باستفساركم حول التسليم النهائي للمشروع للجهة المالكة فعليه أفيدكم بأنه تم التسليم الابتدائي والنهائي للمشروع وما يؤيد ذلك هو التقرير المسلم من قبل الاستشاري للمشروع حيث ذكر في التقرير ما يلي: أولاً/ ملاحظات عامة تم التسليم الابتدائي والنهائي لمشروع الإنشاء للمرحلة الأولى للمجمع الحكومي بتاريخ ٢٣/ ١٠/ ١٤٣٥هـ . (مرفق رقم ١ تقرير الاستشاري) ثانياً: فيما يتعلق بالاستفسار الوارد بخصوص توضيح موجب الطلب الثاني الخاص بغرامات البنك فإننا نوضح لكم التالي: جاء بالمادة العاشرة من العقد الموقع مع المدعى عليها طريقة الدفع وجاء بالفقرة الثانية من نفس المادة "يتم سداد ٦٠% من قيمة هذا العقد مقابل مستخلصات بالأعمال المنفذة ويتم تدقيقها من مدير المشروع و اعتمادها بعد موافقة الاستشاري على المواد والأنظمة بالكامل واعتماد (MIR) على أن يتم سداد المستخلصات بموجب فواتير اعتماد بنكي تستحق السداد بعد ١٢٠ يوم من تاريخ توقيع ممثل الطرف الأول بالاعتماد البنكي على الفواتير على أن يتحمل الطرف الثاني مصاريف الضمان البنكي بالكامل". وهنا يظهر لكم أن موكلتي تتحمل مصاريف الاعتماد البنكي خلال ١٢٠ يوماً وقد قامت المدعى عليها بتمديد الاعتماد البنكي لمدة مماثلة بمصاريف أخرى دون علم موكلتي ولا رضاها وبالتالي فإن مصاريف التمديد للاعتماد البنكي مسئولية المدعى عليها، والمدعى عليها تعلم ذلك وبالتالي تحاول تحميل موكلتي مصاريف الاعتماد البنكي الممدد). وبجلسة ٢٦/ ١١/ ١٤٤٢هـ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر (...) السابق تعريفه بالوكالة عن مدير الشركة المدعية، كما حضر (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بالوكالة رقم (...) وتاريخ ٢٨/ ١٢/ ١٤٤١هـ عن (...) بصفته العضو المنتدب للشركة المدعى عليها، وأفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى طلبت الدائرة من المدعي وكالة تحرير دعواه وحصر طلباته فأجاب قائلاً: تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها على توريد وتركيب الأنظمة السمعية والبصرية لمشروع (...) بقيمة إجمالية قدرها (١١,٩٥١,٢٠٥) ريال ثم تم تعديل كميات العقد وانخفضت بقيمة (٨٦٠,٧٩٩) ريال ليصبح إجمالي قيمة الأعمال للمشروع قدرها (١١,٠٩٠,٤٠٦) ريال سعودي على أن تكون مدة تنفيذ العقد٦٠ يوم من تاريخ العقد، وعلى أن تكون آلية السداد وفق ما جاء بالبند التاسع من العقد على النحو التالي: ١- ٣٥% دفعة مقدمة بعد موافقة الاستشاري وتسدد مقابل ضمان خطي وسند لأمر مصدقين من الغرفة التجارية. ٢- يتم سداد ما نسبته ٦٠ % من قيمة هذا العقد مقابل مستخلصات بالأعمال المنفذة ويتم تدقيقها من مدير المشروع واعتمادها وبعد موافقة الاستشاري على المواد والأنظمة بالكامل واعتماد ال(MIR) على أن يتم سداد المستخلصات بموجب فواتير اعتماد بنكي تستحق السداد بعد ١٢٠ يوم من تاريخ توقيع ممثل الطرف الأول بالاعتماد البنكي على الفواتير على أن يتحمل الطرف الثاني مصاريف الاعتماد البنكي بالكامل . ٣- يتم حجز ٥% من قيمة كل مستخلص مقابل حسن التنفيذ ويتم الإفراج عنه بعد الانتهاء من الأعمال وتسليمها نهائياً للطرف الأول والاستشاري والمالك بدون أي ملاحظات. ٤- يجب اعتماد المستخلص من مدير المشروع وكذلك التوقيع عليه من الشخص المفوض من الطرف الثاني وختمه بختم مؤسسة الطرف الثاني. وقد قامت المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (١٠,٥٣٥,٨٨٦) ريال تتمثل في كافة مبالغ المشروع سوى المبلغ المحجوز الخاص بحسن التنفيذ وقدره (٥٥٤,٥٢٠) ريال يمثل ما نسبته ٥% من قيمة العقد وبما أنه تم تسليم المشروع للجهة المالكة فإن موكلتي تطلب بإلزام المدعى عليها بتسليم هذا المبلغ، كما أن موكلتي أصدرت اعتمادات بنكية للمشروع لمدة (١٢٠) يوم من البنوك بضمان المدعى عليها، وبما أن المدعى عليها لم تلتزم بالسداد فمددت الاعتمادات عدة مرات كون الاعتماد أنشأ في عام ٢٠١٤م وجدد إلى عام ٢٠١٩م، مما ترتب عليه غرامات ورسوم من البنوك تحملتها موكلتي بلغت إجماليها مبلغاً قدره (٥٠٤,٧٥٤) ريال. فبناء عليه فإن موكلتي تطلب إلزام المدعى عليها بما يلي: ١- مبلغ وقدره (٥٥٤,٥٢٠) ريال يمثل النسبة المحتجزة لضمان حسن التنفيذ. ٢- مبلغ وقدره (٥٠٤,٧٥٤) ريال يمثل الغرامات والرسوم من البنوك بسبب إخلال المدعى عليها. ٣- مبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) ريال مقابل أتعاب المحاماة. ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة حصر بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً: أحصر بينتي على دعواي فيما يلي: ١- العقد المبرم بين الطرفين والمرفق في صحيفة الدعوى. ٢- المستخلص الختامي بتاريخ ١٤/ ٤/ ٢٠١٦م الموقع من جميع الأطراف ويتضح فيه المبلغ المتبقي (٥٥٤,٥٢٠.٣١) ريال. ٣- كشف صادر من موكلتي يوضح تواريخ وقيمة السدادات التي قامت بها المدعى عليها بخصوص هذا المشروع. ٤- خطاب الاستشاري الذي يثبت تسليم الأعمال والمرفق في الترافع الكتابي. فسألته الدائرة هل تم حصر أسانيده في صحيفة الدعوى على فرض البنوك للغرامات على موكلته وأنها بسبب المدعى عليها فأجاب بأنه لم يحصرها، فأفهم بأن هذا الطلب غير مقبول لعدم حصر الأسانيد، فقرر وكيل المدعية بأنه يحصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليها بما يلي: ١- مبلغ وقدره (٥٥٤,٥٢٠) ريال يمثل النسبة المحتجزة لضمان حسن التنفيذ. ٢- مبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) ريال مقابل أتعاب المحاماة. وتبين أن المدعى عليها لم تودع الجواب قبل موعد الجلسة بالمخالفة للمادة ٢٢ من نظام المحكمة التجارية، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف فلم يصطلحا فسألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن دفوعه فأجاب قائلاً: أولاً: بما أن وكيل المدعية حصر دعواه في مبالغ أقل من مليون ريال فإن النظام يلزمه باللجوء للمصالحة قبل رفع الدعوى وفق ما نصت عليه الفقرة ب المادة ٥٨ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. ثانياً: لم تقم المدعية بإخطار موكلتي عن هذه الدعوى مما يوجب عدم قبول الدعوى شكلاً. ثالثاً: أما ما يخص الموضوع فإن ما ذكره وكيل المدعية من مقدار المبالغ المسلمة لموكلته وأن موكلتي تحفظت على مبلغ ضمان حسن التنفيذ محل الدعوى وأن المشروع قد سلم للجهة المالكة كل ذلك صحيح، إلا أنه بعد تسليم المشروع للجهة المالكة فرضت غرامات تأخير على موكلتي وملاحظات كانت بسبب المدعية، وأطلب مهلة لتوضيح ذلك بالتفصيل فأفهمته الدائرة بأن عليه بيان تاريخ التسليم وبيان مقدار الغرامات وحصر أسانيده على أنها بسبب المدعية وأنها خصمت بالفعل من مستحقات موكلته في المشروع محل الدعوى، وذلك قبل انتهاء مدة الجلسة وإلا سقط حقه في الجواب، فأجاب قيمة الغرامات المفروضة على المدعية نتيجة تأخيرها في تنفيذ الأعمال هي مبلغ وقدره (١,٣٦٦,٨٩٩) ريال، وهناك ملاحظات من المالك على تنفيذ الأعمال، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. ثم بعد رفع الجلسة للمداولة ذكر وكيل المدعى عليها في المحادثة الخاصة بالجلسة عبر برنامج مايكسروفت تيميز بأن تاريخ تسليم المشروع للمالك كان بتاريخ ٣/ ٦/ ٢٠١٦م، وعليه جرى تدوينه ورفع الجلسة. (الأسباب) فبناء على ما تقدم، ولما كانت المدعى عليها قد أسندت للمدعية من الباطن توريد وتركيب الأنظمة السمعية والبصرية لمشروع (...) بموجب العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢/ ٨/ ٢٠١٤م بقيمة إجمالية قدرها (١١,٠٩٠,٤٠٦) ريال وذلك بعد تعديل كميات العقد على أن تكون مدة تنفيذ العقد ستين يوما من تاريخ العقد، وبما أن المدعية تدعي تسليم كامل المشروع للجهة المالكة وأنها لم تستلم مبلغ ضمان حسن التنفيذ وقدره (٥٥٤,٥٢٠) ريال ويمثل ٥% من قيمة العقد، وقد حصرت دعواها في طلب إلزام المدعى عليها بدفع هذا المبلغ ودفع مبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) ريال مقابل أتعاب المحاماة، وبما أن المدعى عليها أقرت بأنه تم تسليم المشروع للجهة المالكة، ودفعت بأن الجهة المالكة فرضت غرامات وعقوبات قدرها (١,٣٦٦,٨٩٩) ريال بسبب المدعية مما يثبت عدم استحقاق المدعية لمبلغ ضمان التنفيذ، وبما أن المدعية تنكر ذلك، وهو لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً لم تقدم المدعى عليها بينة عليه مع إمهالها لذلك، ويدل على عدم صحة هذا الادعاء إقرار المدعى عليها بأن المشروع سلم التسليم النهائي للجهة المالكة منذ تاريخ ٣/ ٦/ ٢٠١٦م، كما أن الغرامات تفوق مبلغ الضمان، وسكوت المدعى عليها عن المطالبة بهذه المبالغ طوال هذه المدة قرينة على عدم صحة دفعها، وبما أن العقد بين الطرفين نص في الفقرة الثالثة من المادة (١٠) منه على (يتم حجز ٥ % من قيمة كل مستخلص مقابل حسن التنفيذ يتم الإفراج عنها بعد الانتهاء من الأعمال وتسليمها نهائياً للطرف الأول والاستشاري والمالك بدون أي ملاحظات)، مما تنتهي به الدائرة إلى استحقاق المدعية لمبلغ ضمان حسن التنفيذ، أما ما يتعلق بأتعاب المحاماة، فلما كان وكيل المدعى عليها قد أقر في وقائع القضية أن المشروع سلم للجهة المالكة منذ تاريخ ٣/ ٦/ ٢٠١٦م أي قبل أربع سنوات، كما أنه سبق نظر هذه الطلب في الصك المؤرخ في ٨/ ٤/ ١٤٤٢ هـ الصادر من الدائرة الأولى بهذه المحكمة في القضية رقم ٨٣٣ عام ١٤٤١ ولم تقر المدعى عليها بالتسليم إلا في هذه الدعوى وبعد إفهامها بعدم إمهالها للجواب، مما يدل على مماطلة وإهمال للحقوق، ولما في مماطلة المدعى عليها من ضرر على المدعية مما اضطرها إلى إقامة الدعاوى للمطالبة بحقها، وعليه فقد تحقق موجب التضمين وهو المماطلة، وتوافرت أسباب التعويض وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، ولما كان المحكوم عليه لا يغرّم إلا بمقدار ما غرمه المدعي على الوجه المعتاد بغض النظر عن العوض المقدر في الاتفاق الذي عقده المدعي مع المحامي، ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعاً لاجتهاد الدائرة بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل؛ استناداً إلى المادة (٢٦) من نظام المحاماة الصادر بالمرسوم الملكي رقم ٣٨ بتاريخ ٢٨/ ٧/ ١٤٢٢هـ ولما كانت عادة المتداعين قد جرت على الاستعانة بالمحامين للترافع وتقديم الاستشارات الشرعية والنظامية في مثل المنازعة محل الدعوى، وهو ما حصل من المدعية، ولأن الأتعاب المتعارف عليها في سوق المحاماة المحلي في مثل هذه المنازعة تقدر بنسبة ١٠% من المبلغ المحكوم به، وهو المناسب لجهد المحامي في هذه القضية وبما أن المبلغ المحكوم به (٥٥٤,٥٢٠) ريال ونسبة ١٠% من قيمة الحكم تساوي (٥٥,٤٥٢) ريال فإن الدائرة تقضي بإلزام المدعى عليها بهذا المبلغ لكونه لا يخرج عن النسبة المتعارف عليها لأتعاب المحاماة في مثل هذه القضايا. (منطوق الحكم) حكمت الدائرة: بإلزام شركة (...) [شركة مساهمة، سجلها التجاري رقم: (...) بأن تدفع لشركة (...) شركة شخص واحد [شركة ذات مسؤولية محدودة، سجلها التجاري: (...) مبلغاً قدره (٥٥٤,٥٢٠) خمسمئة وأربعة وخمسون ألفاً وخمسمئة وعشرون ريالاً، ومبلغاً قدره (٥٥,٤٥٢) خمسة وخمسون ألفاً وأربعمئة واثنان وخمسون ريالاً مقابل أتعاب المحاماة. وبﷲ التوفيق، وصلى ﷲ على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 300 التاريخ: ١٥ جمادي الأول ١٤٤٣ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول ﷲ أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناءً على القضية رقم ٣٠٠ لعام ١٤٤٣ هـ المقامة من/ شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري (...) ضد/ شركة (...) غير ذلك (...) (الوقائع) تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعي بصحيفة الدعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض طلب فيها إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره خمسمائة وأربعة وخمسون ألفًا وخمسمائة وعشرون ريالًا يمثل قيمة النسبة المحتجزة لضمان حسن تنفيذ أعمال المقاولة المتمثلة في توريد وتركيب الأنظمة السمعية والبصرية لمشروع (...) وبأتعاب المحاماة مائة ألف ريال بموجب عقد المقاولة المبرم بينهما، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها القاضي: بإلزام المدعى عليها أن تدفع للمدعية مبلغاً قدره خمسمائة وأربعة وخمسون ألفاً وخمسمائة وعشرون ريالاً، ومبلغاً قدره خمسة وخمسون ألفاً وأربعمائة واثنان وخمسون ريالاً مقابل أتعاب المحاماة، وبتاريخ ٢٢/ ٠١/ ١٤٤٣هـ تقدمت المدعى عليها بلائحة اعتراض جاء فيها: (أن الدائرة أغفلت إجراءات الجلسة التحضيرية الواردة في المادة (٩٠) من النظام حيث لم تمهلها لتقديم الأدلة، وأن المدعية تخطت المادة (١٩) من العقد التي نصت على وجوب التوجه للحل الودي قبل القضاء، كما أن الدائرة ذكرت في تسبيبها للحكم بأن المدعى عليها لم تقدم بينة مع إمهالها لذلك، في حين أن المهلة لا يمكن اعتبارها حيث كانت أثناء الجلسة ولدقائق معدودة، ولم يكن المستند جاهزًا آنذاك، كما أشارت الدائرة إلى أن سكوت المدعى عليها عن المطالبة بمبلغ غرامة التأخير طوال هذه المدة قرينة على عدم صحة دفعها، وهذا غير صحيح من عدة جهات: ١-المدعية لم تطالب بمبلغ التوقيفات طوال تلك المدة، وقد حكمت الدائرة به لها مع وجود ذات البينة التي استندت عليها الدائرة ٢- تم تسليم المدعية جميع مبالغ المشروع عدا التوقيفات التي تمسكت بها المدعى عليها، وذلك لكونها مدينة للمدعى عليها بغرامة التأخير ٣- أنها تربطها علاقة قوية بالمدعية لما بينهما من عدة عقود في المقاولات، لذا طبقت عليها غرامة التأخير من خلال المقاصة مع التوقيفات مع غض الطرف مؤقتًا عن بقية الغرامة ومطالبة المدعية إلى حين تسوية كامل العقود، كما أن تاريخ بداية العقد محل الدعوى ٠٢/ ٠٨/ ٢٠١٤م ومدة تنفيذ الأعمال هي ٦٠ يومًا؛ أي أن الحد الأقصى لإتمام التنفيذ هو ٠١/ ١٠/ ٢٠١٤م إلا أن آخر عمل سلمته المدعية كان بتاريخ ١١/ ٠٢/ ٢٠١٦م ما يجعل لها الحق على فرض الحد الأقصى من غرامة التأخير وفق ما نص عليه العقد، أما ما يتعلق بأتعاب المحاماة فإن المدعية لم توكل محام وهي من ترافعت عن نفسها؛ كما أن المدعى عليها لم تكن مماطلة في أداء الحق، وخلص في اعتراضه إلى طلب إلزام المدعية بغرامة التأخير وهي ١٠% من قيمة العقد بمبلغ قدره (١,٣٦٦,٨٩٩) مليون وثلاثمائة وستة وستون ألفًا وثمانمائة وتسعة وتسعون ريالًا أو الحكم بعدم قبول الدعوى شكلًا لما تقدم من دفوع شكلية في هذا الاعتراض)، وأحيلت القضية إلى هذه الدائرة بتاريخ ٢٢/١/١٤٤٣هـ وتم تحديد جلسة هذا اليوم وفيها جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وتم نظر القضية ولصلاحية القضية للفصل رفعت للمداولة. ثم أصدرت الدائرة حكم في ذات الجلسة. (الأسباب) بعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبأن للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك فأن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. منطوق الحكم) بتأييد الحكم الصادر عن الدائرة العشرون بالمحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم ٧٥٠٣ لعام ١٤٤٢هـ والقاضي بإلزام شركة (...) [شركة مساهمة، سجلها التجاري رقم: (...) بأن تدفع لشركة (...) شركة شخص واحد [شركة ذات مسؤولية محدودة، سجلها التجاري: (...) مبلغاً قدره (٥٥٤,٥٢٠) خمسمئة وأربعة وخمسون ألفاً وخمسمئة وعشرون ريالاً، ومبلغاً قدره (٥٥,٤٥٢) خمسة وخمسون ألفاً وأربعمئة واثنان وخمسون ريالاً مقابل أتعاب المحاماة. وﷲ الموفق. وصلى ﷲ وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث