حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 433491821

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٣٠ ذو القِعدة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439311343/1443
رقم الحكم:433491821
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439311343 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433491821 التاريخ: ٣٠ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439311343 لعام 1443 هـ المدعي: هناء احمد حسن طيب المدعى عليه: شركة ناصر التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكلته أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ 26/01/1442هـ الموافق 14/09/2020م على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقامت موكله بصفته شريك مضارب بدفع رأس مال قدره (60,000) ستون ألف ريال، على أن تلتزم المدعى عليها بدفع مبلغ (30,000) ثلاثون ألف ريال من الأرباح، ولم تقم المدعى عليها بإرجاع رأس المال والأرباح. وطالب بـإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (60,000) ستون ألف ريال،2- الأرباح (30,000) ثلاثون ألف ريال،3- اتعاب محاماة (20,000) عشرون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- عقد اتفاقية توريد بتاريخ 14/09/2020م المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم المدعى عليها. 2-سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ الانشاء في14/09/2020م بمبلغ قدره (60,000) ستون ألف ريال لصالح المدعية. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 08/11/1443 هـ وملخصها: حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى أحال إلى ما ورد في الصحيفة مطالباً باسترداد رأس المال قدره (60,000) ستون ألف ريال بالإضافة لأتعاب المحاماة مبلغ (20,000) عشرون ألف، وبعرض ذلك على ممثل المدعى عليها أجاب: أولا: نقيدكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (22/5) " والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره، وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعة الفقهية (44/6) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا، بحسب رأس مال كل فيها، ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال. وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال، فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام. ثانياً: ان العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا (شركة ناصر الزهراني التجارية للخدمات التجارية) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام 2020م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني محمد عبدالله ملعاط (مرفق رقم1) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (201,545,187) مائتان و مليوناً وخمسمائة وخمسة وأربعون ألفاً ومائة وسبعة وثمانون ريالاً وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل . ثالثًا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في اتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من (11) شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد والتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونيه فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين باسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة ناصر التجارية في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء اشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم (2996) وتاريخ 15/09/1442هـ. (مرفق رقم 2). رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة وقد صدر في ذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الاتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الاستئناف مرفق صورة من الحكم (مرفق رقم 3) . وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من احكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها. حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة .الطلبات: بناءً على ما تقدم من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم بـ:-رد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي.-ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي ". انتهى، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال قدره (60,000) ستون ألف ريال، الأرباح (30,000) ثلاثون ألف ريال، اتعاب محاماة (20,000) عشرون ألف ريال، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في أن المدعى عليها قامت بالمتاجرة ببيع وتوريد فواكه إلا أنه خسرت رأس المال، وبما أن محل الدعوى قيام المدعى عليها بالمضاربة في توريد الفواكه برأس المال المقدم من المدعي، فإن الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية وفقاً لنص المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى.. وتأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولما كان وكيل المدعية يطلب إعادة رأس المال المُسلّم للمدعى عليها البالغ قدره (60,000) ستون ألف ريال، لعقد استيراد الفواكه من داخل المملكة وخارجها، ولمّا كان وكيل المدعية أسس دعواه على العقد المبرم بين الطرفين، وبما أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة بموجب السجل التجاري رقم (...)، وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحساب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة الثالثة والخمسين بعد المائة من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، وبما أن المال لازال بذمة المدعى عليها؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليها وإلزامها به، مع تقدير أتعاب المحاماة من الدائرة لوقوع المطل من المدعى عليها في إعادة الحقوق، لذلك كله فإن الدائرة تنتهي في حكمها إلى ما يرد بمنطوقة. وأما عن مطالبته بالأرباح حيث أن حساب الربح الفائت قائم على مجرد التخمين والتوقع، فهو منعدم وغير منضبط ولا يمكن تحديد مقداره بصفة دقيقة، فضلا عن أنه يوقع في الجهالة والغرر المنهي عنهما شرعًا، والقاعدة الفقهية أنه (لا يجوز لأحد أن يأخذ مال أحد بلا سبب شرعي)، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض المطالبه وفق ما هو ثابت في منطوقها . نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها: شركة ناصر التجارية للخدمات التجارية، شركة شخص واحد، سجل تجاري، رقم: (...)، بأن تدفع للمدعية: هناء أحمد حسن طيب ، سجل مدني رقم:(...)، مبلغاً وقدره: 60,000 ريال، بالإضافة لمبلغ وقدره: 1,500 ريال تمثل أتعاب المحاماة، ورفض ماعداه، لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق. العضو الأول أحمد الحميدي حميد الرحيمي العضو الثاني أحمد عبدالله عليان الصقر رئيس الدائرة القضائية فيصل بن صالح بن نايف العنزي

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث