حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4531034587
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٣ ذو القِعدة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571167299/1445
رقم الحكم:4531034587
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571167299 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4531034587 التاريخ: ٣ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم 4571167299 لعام 1445هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...)، صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، بهذه الدعوى وفي سبيل نظرها حددت الدائرة لها الجلسة التحضيرية في 12/10/1445هـ وفيها حضر وكيل المدعية (...)هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...)هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما تشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على صحيفة الدعوى تبين تحققها من الاختصاص القضائي ومن شروط قبول الدعوى، وبعرض الصلح بين الأطراف لم يتوصلا إلى صلح، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواها وتحديد طلباتها وبيناته فأحالت إلى صحيفة الدعوى ومرفقاتها وعليه أفهمتها الدائرة بإعادة صياغة دعوى موكلتها وإرفاق مستنداتها وبيان وجه قبول كل مستند، وذلك عبر أيقونة تبادل المذكرات خلال ثلاثة أيام ثم تقوم وكيل المدعى عليها بالرد خلال مدة مماثلة شكلًا وموضوعًا بردٍ صريح وملاقي، ثم تقوم وكيلة المدعية بالرد عليها فاستعد الطرفان بذلك فتقدم وكيل المدعية بمذكرة جاء فيها (نستأذن فضيلتكم بتلخيص دعوى موكلي بما يلي: 1- لقد سبق إقامة دعوى من (...)) ضد (شركة (...)المحدودة) المقيدة في التجارية بالرياض برقم (4570382046) وتاريخ 02/04/1445هـ والتي تم نظرها لدى فضيلتكم بشأن تعاقد موكلي مع المدعى عليها على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال لياسة بقيمة 58.446 ريالا، تم الحكم لصالح موكلي بكامل المبلغ، وذلك بالصك رقم (4530675933) وتاريخ 10/07/1445هـ، والذي اكتسب القطعية بانقضاء المدة النظامية المحددة للاعتراض، وتم رفع الحكم لمحكمة التنفيذ. 2- الخطأ: أخطأت المدعى عليها بعدم سداد أتعاب موكلي فورا، وأخطأت بإلجائه إلجاء إلى توكيل مكتب محاماة لأجل تحصيل حقه، ثمَّ إلجاء موكلي إلى الانتظار لفترة الترافع أمام المحكمة لإثبات الحق. 3- الضرر: تضرر موكلي من عدم سداد المدعى عليها لأتعابه مباشرة عدة أضرار، منها: أ- أتعاب محاماة بقيمة 12.000 ريال: أنَّه اضطر اضطرارا لتوكيلنا كمكتب محاماة لأجل تحصيل حقه، وقام بدفع 12.000 ريال لصالحنا كمكتب محاماة بعد كسب القضية، وكان على المدعى عليها أن تدفع لموكلي أتعابه دون أن يُضطر إلى رفع قضية. ب- الاقتراض لأجل سداد العمال: عندما امتنعت المدعى عليها عن سداد المبالغ المستحقة لموكلي اضطر موكلي إلى شراء عدة سلع بطريقة بيع المرابحة، وهو مستعد لأداء اليمين على ذلك، فقد أخذ اشترى سلعة بقيمة 80.000 ريال على أن يدفع ثمنها بالآجل ب120.000 ريال، وسلعة ب50.000 ريال على أن يدفع ثمنها بالآجل ب80.000 ريال، وسلعة ب20.000 ريال على أن يدفع ثمنها بالآجل ب30.000 ريال، وقام ببيع السلع مباشرة كي يقوم بسداد المبالغ للعمال الذين عملوا في مشروع المدعى عليها. ج- الفرص الفائتة: أضاعت المدعى عليها على موكلي فرصا فائتة كثيرة لو أنَّها قامت بسداد المبلغ في وقته وحينه، وبدلا من ذلك أدخلت المدعى عليها موكلي في معركة قضائية استمرت لأكثر من سنة على عدة قضايا لأجل إثبات حقه، ولو أنَّه حصل على مبلغه في حينه لتمكن من استثمار المبلغ في مشاريع أخرى. 4- العلاقة السببية: جميع الأضرار المذكورة، والمتمثلة بدفع موكلي لأتعاب محاماة بقيمة 12.000 ريال، والاقتراض لأجل سداد العمال، وضياع الفرص على موكلي هي جميعها بسبب تأخر المدعى عليها في سداد أتعاب موكلي ومستحقاته. الطلبات: وحيث ثبت الضرر على موكلي، وثبت أنَّه قام بدفع مبلغ 12.000 ريال لي كمحامي، فإنَّني أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلي مبلغا وقدره 12.000 ريال كتعويض عن أضرار التقاضي.) وفي جلسة اليوم 26/10/1445هـ حضرت المشار اليهم اعلاه السابق حضورهم،وتشير الدائرة الى قيمل وكيلة المدعية بتحرير دعواها بعد الجلسة الماضية فيما لم يتبين قيام المدعى عليها بتقديم أي رد، وبسؤالها عن ذلك لم تقدم عذرها ،وبسؤالها عن ردها أجابت (أولاً: أسس المدعي دعواه على اعتبار بمماطلة المدعى عليها في السداد واضطرار المدعي للتقاضي، وهذا مردود عليه في التالي: 1. الدعوى السابقة التي أقامها المدعي ضد المدعى عليها وصدر فيها الحكم بالصك رقم (4530774800) وتاريخ 17/8/1445هـ تطلبت فحصها ونظرها ومناقشتها من خلال التقاضي، وهذا ما يؤيد بأنها دعوى لا ظلم فيها ولا عدوان ولا افتراء ولا مُماطلة من موكلتي، وهذا ما يُنفي شرط تحملها ما تكبده المدعي إن صّح زعمه لأي نفقات لأتعاب المحاماة - وهذا الشرط ضروري لتوافر الظلم والعدوان والمماطلة من المدعى عليه حسبما قرره الفقهاء من أنه يغرم الخصم أتعاب التقاضي بحالة ما إذا ثبت عدوانه وظلمه والمُطل البيّن، قال الشيخ محمد بن إبراهيم (المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً وله حالتان وشرطان هما – الأول : أن يتبين عدوانه وظلمه ومماطلته ببداية دعواه مع علمه بهذا العدوان والظلم والمطل من البداية ضد خصمه - والشرط الثاني: ألاّ تكون مخاصمته ظاناً أن الحق معه ويحتمل أن يكون محقاً ولا يتبين ذلك إلاّ بالمخاصمة والتقاضي) "مجموع فتاوى الشيخ بالفتوى رقم 4387" وما ورد في كتاب الاختيارات ص 201 ومجموع الفتاوى 30/25-24 في ذات الشأن والموضوع وما ورد بشأنها في متن الإقناع للإمام الحافظ أبي بكر محمد بن إبراهيم بن منذر النيسابوري، عن شرط تحمل أتعاب المحاماة وشروط تطبيقه بأن يتحقق ظلم وعدوان ومماطلة من المدين عن حق بيّن وثابت، كما لا بد أن يكون المدعي قد الجئه المدعى عليه من خلال ظلم ومماطلة واضحين لضرورة تحمل تكاليف أتعاب المحاماة ولذلك صدرت فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ بأن مجرد الظن في أن الحق معه لا يعني أحقيته في تكاليف الدعوى أو المحاماة حسب الفتوى رقم (255/15) حتى (357/55) حيث ورد فيها "وإن اقام دعواه ظاناً أن الحق معه بما يحتمل معه الأمرين فلا شرط بتحمل الآخر ما أنفقه 4. دفوع المدعي بأن المدعى عليها لم تعترض على الحكم، وهذا مما يؤكد حسن نية كوكلي وعدم مماطلته ورغبته في سداد الحقوق . 3. ما زعمه المدعي عن انه سدد للعمال رواتب أو مبالغ مالية من اقتراضه عن طريق البيع بالمرابحة بشرائه لسلع وبيعها وبغض النظر عن شبهة الحلال والحرام فيما قام فيه من تصرف "حسب زعمه" فهذا يؤكد مخالفة المدعى عليه لانظمة المملكة والعمل لصالحة بدون سجل تجاري او ترخيص وهذا اقرار منه على تستره التجاري واطلب احالته الى الجهات المعنيه . 4.خلت الدعوى بالمطالبة بأتعاب المحاماة من أدلة تؤيد ما يطالب فيه المدعي في مبلغ ثمانية عشر الف ريال، فلم يقدم المدعي اي مبالغ مالية دفعها كأتعاب لمكتب المحاماة كما لم يقدم علاقة السببية فيما بين ضرر حاصل له من طرف المدعى عليها وبين ما يزعمه المدعي في مطالبته بالمبلغ المزعوم كأتعاب محاماة بالإضافة إلى أن ما قدمه من أوراق زعماً بكونها عن اتفاقه بشان أتعاب المحاماة فالتوقيع المدون فيها لا يتطابق مع التوقيع المسجل بالسندات التي لدى المدعى عليها،كما لم يقدم ما يفيد تحويله أو سداده نقداً لمبلغ الأتعاب لمن ترافع عنه وفي كل حال فليس مجرد الاتفاق او التعاقد إن وُجد يُلزم المدعى عليها بسداده لكون الدعوى احتاجت كما ذكرنا لمناقشة ونظر الدائرة لدفوع وبينات الطرفين لبيان الحقوق والمستحقات بينهما، لما سبق من دفوع وأسانيد بهذا الاعتراض، فإن المدعى عليها/ شركة (...)المحدودة ، تأمل من فضيلتكم التكرّم برّد الدعوى))، وبسؤال وكيلة المدعية عن ردها قررت الاكتفاء بما سبق تقديمه ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، ولما كانت وكيلة المدعي تهدف من دعوى موكلها إلى إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (12.000) ستون ألف ريال، تمثل قيمة التعويض عن أضرار التقاضي في القضية رقم (4570382046) والتي سبق نظرها أمام الدائرة، وحيث ثبت للدائرة مماطلة المدعى عليها في القضية السابقة وإحواج المدعى عليها المدعي على الشكاية ومطلها في حق ثابت في ذمتها، وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه ﷲ -على: "أن صاحب الحق يحكم له بما غرمه من مال من أجل مطالبة خصمه وغريمه بحقه." وبما أن تقدير التعويض خاضع لما تقرر الدائرة استنادًا على المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ فإن الدائرة تنتهي إلى تعويض المدعي، وتقدر الدائرة التعويض بنسبة (10٪) من المبلغ المحكوم به بعد تقديم وكيل المدعي ما يثبت تكبد أضرار أتعاب المحاماة وسدادها، وأما الأضرار الأخرى فلم يقدم وكيل المدعي البينة عليها، وهو ما تنتهي معه الدائرة إلى منطوقها أدناه، وهو حكم نهائي غير قابل للاعتراض عليه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ شركة (...)المحدودة، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعي/ (...)، ((...)الجنسية) إقامة رقم (...) مبلغًا قدره (5844.60) خمسة آلاف وثمانمائة وأربعة وأربعون ريال وستون هللة، والله الموفق.