حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4301062031
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٩ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439217233/1443
رقم الحكم:4301062031
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439217233 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4301062031 التاريخ: ٢٩ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢١٧٢٣٣ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى قيدت بالمحكمة بالقيد المشار إليه أعلاه وبإحالتها لهذه الدائرة باشرت نظرها على النحو الموضح بضبوطها وحاصله أنه عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٣/٠٩/١٢هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليها. وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وبعرضها على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للجواب، وبناءً عليه رفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٣/١٠/١٠هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليها. ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه: " ١- العلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. ٢- العقد تم بين المدعي والمدعى عليها وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧)، كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية المدعى عليها استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية. ٣- المدعى عليها كانت ولا زالت محل الثقة وعناية ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة المدعى عليها ولا يد لها فيه، حيث تعرضت لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في إتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال المدعى عليها حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من ١١ شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد وإلتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على المدعى عليها بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين بإسمها وصفتها الشخصية، وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد المدعى عليها في نفس موضوع النزاع والسبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء إشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم (٢٩٩٦) وتاريخ ١٤٤٢/٠٩/١٥هـ. وعليه يطلب وكيل المدعى عليها رد دعوى المدعي، ولا مانع لدى المدعى عليها من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبتها من الخسارة مع احتفاظ المدعى عليها بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي."، وبعرضه على وكيل المدعي قال: ما ذكره وكيل المدعى عليها من الدفع بوجود الخسارة غير صحيح، وبناءً عليه فقد قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم بما يلي: الأسباب: فبناء على أنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً وقدره: (٤٠.٠٠٠) ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في ٢٦/٠٤/٢٠٢٠م والمتضمن في مادته: (الخامسة) تسلم المدعى عليها كامل رأس مال المدعي، وكذا سند الأمر بتاريخ ٢٦/٠٤/٢٠٢٠م المحرر من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، والذي تعده الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن الدائرة أمهلت المدعى عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلى النقيض تماماً، فقد تقدمت المدعى عليها بحكم المحكمة الجزائية بمحافظة جدة المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤/٩/١٤٤٢هـ؛ والقاضي بإدانة ناصر الزهراني بمخالفة نظام التستر، وكذا ثبوت مزاولة أعمال محظورة عبر الشركة المدعى عليها، والحكم مقدم من المدعى عليها بذاتها، ومن سعى في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، ولذا فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً. وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة، والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل، فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة -كما ثبت في هذه الدعوى- فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات، وعليه تنتهي الدائرة إلى استحقاق المدعي كامل رأس المال. وفيما يتعلق بطلب المدعي أتعاب المحاماة، فإنّ ذلك يعد من قبيل السلطة التقديرية للدائرة، وحيث ارتأت الدائرة أن النزاع الماثل قد ألجا فيه المدعى عليه المدعي للشكاية للحصول على حقه بلا وجه حق ولما للدائرة من سلطة تقديرية فقد قدرته بما يرد بمنطوقها وبه تقضي نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه شركة (...) التجارية للخدمات التجارية سجل تجاري رقم (...) أن يدفع للمدعي (...) هوية رقم (...) مبلغ وقدره مائة ألف ريال بالإضافة إلى أتعاب المحاماة خمسة آلاف ريال.