حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433503478
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٩ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439349157/1443
رقم الحكم:433503478
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439349157 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433503478 التاريخ: ٢٩ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٤٩١٥٧ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها أن موكله أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ ١٤٤١/٠١/٢٥هـ، على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع رأس مال قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة آلف ريال، على أن تلتزم المدعى عليها بدفع مبلغ (٦٥٠,٠٠٠) ستمائة وخمسون ألف ريال من الأرباح، ولم تقم المدعى عليها بإرجاع رأس المال والأرباح. وطالب بـإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة آلف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية:١- اتفاقية توريد بتاريخ ١٣/٠٩/٢٠٢٠م المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم المدعى عليها. ٢- سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ الإنشاء في ١٣/٠٩/٢٠٢٠م بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة آلف ريال لصالح المدعي. ثم قدمت المدعى عليها جوابها على الدعوى المتضمن: أنها خسرت بموجب قوائم مالية سنوية، وأرفقت تقريراً مالياً للشركة لعام ٢٠٢٠م، صادراً من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...)، وذكرت أن ذلك التقرير يثبت خسارتها، كما ذكرت أنها لم تفرط ولم تتعدَّ ولم تتعمد إتلاف رأس المال، وأنها تعرضت لظروف قاهرة تمثلت في اتهامات تعرضت لها وأدت إلى تعطل أعمالها وتجميد حساباتها البنكية، وطلبت في ختامها رد الدعوى وندب خبير محاسبي لتقديم تقرير يثبت خسارتها، وأرفقت الحكم الصادر من المحكمة الجزائية بمحافظة جدة المشمول بالصك رقم (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤/٠٩/١٤٤٢هـ. وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٤هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وحصر مطالبته بإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال. وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٣/١١/٠٩ هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، وبعرض جواب المدعى عليها على وكيل المدعي أكد على تمسكه بما ورد في دعواه. وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على أنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً وقدره: (١٠٠.٠٠٠) ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في ١٣/٠٩/٢٠٢٠م والمتضمن في مادته: (الخامسة) تسلم المدعى عليها كامل رأس مال المدعي، وكذا سند الأمر بتاريخ ١٣/٠٩/٢٠٢٠م المحرر من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، والذي تعده الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن الدائرة أمهلت المدعى عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلى النقيض تماماً، فقد تقدمت المدعى عليها بحكم المحكمة الجزائية بمحافظة جدة المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤/٩/١٤٤٢هـ؛ والقاضي بإدانة (...) بمخالفة نظام التستر، وكذا ثبوت مزاولة أعمال محظورة عبر الشركة المدعى عليها، والحكم مقدم من المدعى عليها بذاتها، ومن سعى في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، ولذا فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً. وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة، والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل، فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة -كما ثبت في هذه الدعوى- فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات، وعليه تنتهي الدائرة إلى استحقاق المدعي كامل رأس المال. وفيما يتعلق بطلب المدعي أتعاب المحاماة، فإنّ ذلك يعد من قبيل السلطة التقديرية للدائرة، وحيث ارتأت الدائرة أن النزاع الماثل قد ألجا فيه المدعى عليه المدعي للشكاية للحصول على حقه بلا وجه حق ولما للدائرة من سلطة تقديرية فقد قدرته بما يرد بمنطوقها وبه تقضي نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية رقم (...) مبلغا قدره مائة ألف ريال (١٠٠.٠٠٠) ريال، وبالله التوفيق