حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 439488691
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٢٧ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439488691/1443
رقم الحكم:439488691
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439488691 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 439488691 التاريخ: ٢٧ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٨٨٦٩١ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي : (...) المدعى عليه : مؤسسة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي تقدم بما يلي: ""السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أشير لفضيلتكم إلى القضية رقم ٤٣٩٤٨٨٦٩١ وتاريخ ٩/١١/١٤٤٣هـ، المقامة من موكلي للمطالبة برأس المال والأرباح. أنا (...) هوية رقم (...) ترخيص رقم (...) وكالة رقم (...)وتاريخ ٠٤/٠٨/١٤٤٣هـ الصادرة من الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل. أتقدم بلائحة الدعوى مفصلة وفق النقاط الآتية: الوقائع: أولاً: دفع موكلي مبلغ ٦٠٠٠٠ ستون ألف ريال، عبارة عن رأس مال عبارة عن مواد بناء مقابل قيام المدعى عليه باستكمال مشروع إنشاء (...) فلة سكنية تابعة لـ(...) بموجب عقد مبرم بين الطرفين في تاريخ ٠٤/٠٢/٢٠١٧م، والتزام المدعى عليه بموجب العقد هو الإشراف على المشروع ومتابعته إلى حين اكتماله. ثانياً: بعد مرور أربعة أشهر من تاريخ العقد تواصل المدعى عليه مع موكلي لإخباره بإنجاز نصف المشروع وأنه ينتظر حضور ممثل الشركة لتقييم العمل وتسليمه دفعه من المبلغ. ثالثاً: اكتمل المشروع في منتصف عام ٢٠١٨م، وهذا التاريخ تقريبي، حيث أن المدعى عليه بعد تواصله الأول لم يتواصل مع موكلي، ولم يكن يجيب على الاتصالات والرسائل. الطلبات: أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بما يلي: إلزام المدعى عليه برد مبلغ وقدره (٦٠٠٠٠) ستون ألف ريال الذي يمثل رأس المال. إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١٦٠٠٠٠) مائة وستون ألف ريال، الذي يمثل الأرباح الناتجة عن المشروع، بموجب ما دار بين موكلي والمدعى عليه من حديث. الأسانيد: العقد المبرم بالطرفين." ثم سألته الدائرة هل المدعى عيه منه العمل فقط أم المال والعمل؟ فأجاب بأن المدعى عليه منه المال والعمل، وأن موكلي دفع ما قيمته ستون ألف ريال فقط. عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان وبعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن دعوى المدعي مبنية على شراكة مع المدعى عليه، وحيث إن الاختصاص من المسائل الأولية والتي يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، وحيث إن الاختصاص يتعلق بالنظام العام فإن بحث اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى يعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، ويتعين على الدائرة أن تتبين من مدى اختصاصها بنظرها فإذا تبين لها خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص حكمت من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، إذ إن مسألة الاختصاص النوعي تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثمة دفع بذلك من أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام؛ وبما أن اختصاص المحاكم التجارية محصور بما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، والتي قصرت اختصاص المحاكم التجارية –فيما يخص الشراكات- بنظر المنازعات الناشئة عن نظام الشركات بالإضافة إلى النزاعات المتعلقة بشركة المضاربة، والمضاربة هي: " أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه، على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه" (المغني ٥/١٩ - كشاف القناع ٣/٥)، ما يعني أن المال من طرف، والعمل على الطرف الآخر، وبالنظر في العقد المبرم بين الأطراف يتبين أن المال مقدم من الأطراف جميعاً، فتخلف معه شرط من شروط المضاربة وهو: أن يكون المال من طرف، والمسمى الصحيح للشركة بين أطراف الدعوى أنها من شركات العنان، يدل على ذلك ما جاء في كشاف القناع حيث جاء فيه عند تفصيله لأنواع الشركات: "أَحَدُهَا: شَرِكَةُ الْعنَانِ، ... (بِأَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَر بِمَالَيْهِمَا) خَرَجَ بِهِ الْمُضَارَبَةَ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ، وَالْعَمَلَ مِنْ آخَرَ بِخِلَافِهَا، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ مَالًا وَعَمَلًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِقَوْلِهِ (لِيَعْمَلَا فِيهِ) أَيْ الْمَالِ (بِيَدَيْهِمَا وَرِبْحُهُ بَيْنَهُمَا) عَلَى حَسَبِ مَا اشْتَرَطَاهُ (أَوْ) يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ بِمَالَيْهِمَا عَلَى أَنْ (يَعْمَلَ) فِيهِ. أَحَدُهُمَا..." والشاهد مما سبق أنه نص على أن من أنواع شركة العنان أن يدفعا المال معاً وأن ينفرد أحدهما بالعمل، ما تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا بنظر هذه الدعوى، وأنها من اختصاص المحاكم العامة. نص الحكم: عدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا بنظر الدعوى.