حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630364215
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670367358/1446
رقم الحكم:4630364215
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670367358 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630364215 التاريخ: ٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم 4670367358 لعام 1446هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) المتحده الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: أنه تم الاتفاق بين موكلته والمدعى عليها على أن تقوم موكلته بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن استئجار معدات ثقيلة وتأجير معدات، وتم تنفيذ المشروع من قبل موكلته بشكلٍ كامل، وعند مطالبة موكلته للمدعى عليها بتسليمها قيمة الفواتير ومطابقة الرصيد المذيلة بتوقيع وختم المدعى عليها والمقدرة بمبلغ وقدره (241,837) مئتان وواحد وأربعون ألفًا وثمانمائة وسبعة وثلاثون ريالًا، ماطلت المدعى عليها في سداد حق موكلته الثابت؛ مما ترتب عليه لجوء موكلته لمحامي لرفع دعوى قضائية ضد المدعى عليها والمقيدة برقم: (4470912523) وتاريخ: 4/09/1444هـ، والقضية انتهت بحكم نصه: حكمت المحكمة بإلزام شركة (...) المتحدة ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغ قدره (241,837) مائتان وواحد وأربعون ألفًا وثمانمائة وسبعة وثلاثون ريال وذلك حسب الصك رقم (4430819224) وتاريخ :19/09/1444هـ، وقد اكتسب الحكم الصفة النهائية بمضي المدة. ولا يخفى على علم فضيلتكم أن نظام المعاملات المدنية أجاز التعويض عن الضرر حسب المادة (136)، وحيث أن أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليها في سداد حق موكلته الثابت وطالب الحكم بقيمة عقد أتعاب المحاماة، وإلزام المدعى عليها بتعويض موكلته مبلغًا وقدره: (25,000) خمسة وعشرون ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- صك حكم صادر من المحكمة التجارية بجدة برقم (4430819224) وتاريخ: 19/09/1444هـ، متضمن الحكم لصالح المدعية. 2- اتفاقية أتعاب محاماة مبرمة بين المدعية والمحامي (...) ومذيل بتوقيع وختم الطرفين. وقد عقدت الدائرة جلسة في 1446/04/20هـ وفيها: حضر الطرفان وكالة، وبسؤال المدعي عن دعواه فأحال إلى ما جاء في لائحة دعواه، كما تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته المتضمنة ما نصه: أنه كان يوجد منازعة في أصل الاستحقاق ولم يكن هناك مماطلة من قبل المدعى عليها، وعند ثبوت هذا الاستحقاق وصدور الحكم النهائي قامت المدعى عليها بسداد المطالبة فورا عند تقديمها لمحكمة التنفيذ. وبالتالي لم تكن هناك مماطلة مما ينتفي معه ركن الخطأ للمسؤولية عن التعويض. وطالب برفض الدعوى لانتفاء ركن الخطأ وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة، وأصدرت حكمها مبنيًا على ما يلي: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كانت المدعية تطالب بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (25,000) خمسة وعشرون ألف ريال؛ لقاء أضرار التقاضي في القضية الأصلية، ولما كانت الدائرة قد نظرت القضية الأصلية؛ فإنها مختصة بنظر النزاع؛ استناداً لما ورد في الفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/93) في 15/8/1441هـ والتي نصت على: دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة. وعن الموضوع: ولما كان وكيل المدعية يطالب بأضرار التقاضي عن الدعوى السابقة بالمبلغ آنف الذكر، ولما كان وكيل المدعى عليها ينكر استحقاق المدعية التعويض؛ لأن موكلته لم تماطل وقامت بسداد المطالبة فورًا عند تقديمها لمحكمة التنفيذ، ولما كان وزن البينات وتقرير ما يثبت منوطاً باجتهاد الدائرة دون التشبث بما يثيره الأطراف من أقاويل تتضارب مع الأسانيد المقدمة في القضية، والثابت من الحكم المشار إليه في الوقائع أن المدعية بَنَت دعواها على مصادقة المدعى عليها للرصيد، ولم تحضر المدعى عليها في تلك الدعوى، ولما كانت المدعى عليها ألجأت المدعية إلى المرافعة والمدافعة في تلك الدعوى، رغم صدور مصادقة الرصيد من قبلها، ولأن ذلك يُلحقُ الضرر، ولأن المباشر للخطأ ضامن وإن لم يتعمد الإساءة، ولأن التعويض عن الخطأ ولو كان الخطأ غير مقصود لا يشترط فيه التعمد أو الكيدية، ما دام قد ثبت حصول الخطأ وإلحاقه الضرر بالغير، ويقدّر التعويض بقدره المناسب، ومصاريف الدعوى تعد من الأضرار المترتبة على إقامة الدعوى من مرافعة ومدافعة، والمطالبة بأضرار التقاضي إنما هي من قبيل دعاوى التعويض، وبالتالي فمناط الإلزام بها متوقّفٌ على توافر أركان التعويض في المطالبة، ولما كان المتقرر نظامًا وقضاءً بأن أركان التعويض ثلاثة؛ وهي: الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية بينهما، وحيث ثبت الخطأ من المدعى عليها تجاه المدعية، وقد نصت المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم (م/191) وتاريخ 1444/11/29هـ على أنه: كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ولما كان الثابت من الحكم المشار إليه في الوقائع ثبوت المبلغ في ذمة المدعى عليها، وبالتالي فإن الركن الثاني وهو الضرر قد تحقّق وقوعه على المدعية بإلجائها إلى توكيل محام ليتولّى الترافع عنها في القضية السابقة، ولما كانت المدعية قد تكبّدت المصاريف بسبب تلك القضية فيكون ركن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قد توافر في الدعوى الماثلة؛ مما ترى معه هذه الدائرة توافر الأركان الثلاثة للتعويض التي بموجبها تستحق المدعية التعويض عن أضرار التقاضي؛ واستناداً لما نصت عليه المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26/10/1441هـ على أنه: يجب على المحكمة أن تضمّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ- جسامة الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطلة المحكوم عليه. د- العرف أو العادة المستقرة. هـ- رأي الخبير -عند الاقتضاء- ، والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن نسبة 10% من المبلغ المحكوم به مناسبة لما بذلته المدعية في تلك الدعوى من جهد ووقت ووفقاً للمدة الزمنية لنظرها، وفيه موازنة بين ركن الضرر وعدم الحيف، وبعد أن ثبت للدائرة ما تقرر في تضاعيف أسبابها أعلاه؛ فإنها تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) المتحدة، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغًا وقدره (24,183) أربعة وعشرون ألفًا ومائة وثلاثة وثمانون ريالًا، لـ/ شركة (...)، سجل تجاري رقم: (...) ورفض ما زاد عن ذلك، وبالله التوفيق.