حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 433660826

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٢ ذو القِعدة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439433754/1443
رقم الحكم:433660826
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439433754 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433660826 التاريخ: ٢٢ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الطلبات والأوامر الأولى وبناء على القضية رقم 439433754 لعام 1443 هـ المدعي: شركة (...) مساهمة مقفلة المدعى عليه: شركه مصنع(...) الوقائع: تتلخص وقائع هذا الطلب في أن المدعي وكالة تقدم إلى المحكمة بطلب إلكتروني مضمونه ما يلي: نتقدم إليكم نيابة عن موكلتنا المدعية بصفتها الشريك المالك لنسبة 60% من رأس مال شركة مصنع (...) بهذه الدعوى ملتمسين من المحكمة التجارية الموقرة تعيين حارس قضائي بصفة مستعجلة بموجب المادة 211 من نظام المرافعات الشرعية مقروءة مع المادة 211/3 من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية بناء على الوقائع والأسس حسب ما تضمنته لائحة الدعوى المرفقة، تعيين حارس قضائي من قبل المحكمة الموقرة بما لها من سلطات بموجب المادة 211 من نظام المرافعات الشرعية بصفة عاجلة لتولي إدارة أمور الشركة حتى يتسنى للحارس المعين حفظ ما تبقى من أموال وأصول الشركة واستصدار القوائم المالية. فأجرت المحكمة اللازم ومن ثم أُحيل إلى هذه الدائرة بتاريخ 21-11-1443هـ، فتم تحديد جلسة لها في تاريخ 22/ 11/ 1443هــ، وفي هذه الجلسة حضر وكيل المدعية: (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وتبين عدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها رغم تبلغها عن طريق منصة أبشر، وتشير الدائرة إلى أنه وردتها هذه القضية بتاريخ 21-11-1443هـ، تأسيساً على قرار فضيلة رئيس المحكمة في الطلب رقم (433634350)، باختصاص دائرة الطلبات والأوامر بنظر هذه القضية. ثم إنه سألت الدائرة المدعي وكالة عن دعواه، فأجاب قائلاً: (صاحب الفضيلة نتقدم اليكم نيابة عن موكلتنا المدعية بصفتها الشريك المالك لنسبة 60% من رأس مال شركة مصنع (...)، بهذه المذكرة ملتمسين من المحكمة التجارية الموقرة تعيين حارس قضائي بصفة مستعجلة بموجب المادة 211 من نظام المرافعات الشرعية مقروءة مع المادة 211/3 من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية بناء على الوقائع والأسس التي تلي فيما بعد: أولاً: الوقائع1/ شركة مصنع (...) ("الشركة" أو "المدعى عليها الثالث") هي شركة ذات مسئولية محدودة مسجلة كما ينبغي بموجب سجل تجاري رقم (...) مملوكة للمدعية بنسبة 60% والمدعى عليها الثاني بنسبة 40% من رأس المال. مرفق صورة من عقد التأسيس وتعديلاته مجتمعة كمستند رقم (1)2/ المدعى عليه الثاني شركة شخص واحد ذات مسئولية محدودة مملوكة بالكامل للمدعى عليه الأول الذي يديرها منفرداً. مرفق صورة مستخرج سجل تجاري كمستند رقم (2)3/ المدعى عليه الأول هو: عضو مجلس المديرين ونائب رئيس المجلس في الشركة مرفق السجل التجاري للشركة كمستند رقم (3) المدير التنفيذي للشركة (المادة 11- د من عقد التأسيس المعدل) ممثل الشريك شركة (...) للتجارة والمقاولات (المدعى عليها الثاني) في جمعيات الشركاء المساهم الوحيد المالك للشريك شركة (...) للتجارة للمقاولات (المدعى عليه الثاني).4/ بتاريخ 16/1/2011م جرى تعديل الفقرة (د) من المادة 11 من عقد التأسيس (المستند رقم (1)) بمنح المدعى عليه الأول سلطات "تنفيذية" لغرض المرونة في "تنفيذ" القرارات التي تصدر من وقت لآخر من قبل مجلس المديرين المعين أو من قبل الشركاء بحسب الحال. لتفادي اللبس، لم يقصد بهذه السلطات منح المدير التنفيذي الحق في اصدار القرارات بمعزل عن المجلس او جمعية الشركاء.5/ استغل المدعى عليه الأول الصفات المتعددة المشار اليها في الفقرة (3) أعلاه، والسلطات التنفيذية المشار اليها في الفقرة (4) أعلاه أسوأ استغلال يمكن تصوره ليحقق منفعته الشخصية المباشرة وغير المباشرة عبر مجموعة شركاته بما في ذلك المدعى عليها الثاني.6/ ظل المدعى عليه الأول يتخذ القرارات بمعزل عن مجلس المديرين وجمعية الشركاء متحصناً بالسلطات التنفيذية الممنوحة له وواقع ان أي تعديل في عقد التأسيس يتطلب موافقة الشركة المملوكة له (المدعى عليه الثاني) بموجب نص المادة (14) من عقد التأسيس وموافقة ممثليه الثلاث في المجلس. 7/ كنتيجة حتمية ومباشرة لذلك تعطل عمل المجلس المقرر له سلطات واسعة لإدارة الشركة بموجب عقد التأسيس فأصبح المجلس دون فعالية إلا عبر اجتماعات وقرارات شكلية دون ان يحق للمدعية اتخاذ قرار بعزلهم او عزل المدير التنفيذي بحكم ان كلا هذه القرارات تتطلب موافقة نسبة 75% من رأس المال (الفقرة (أ) المادة 11 من عقد التأسيس) 8/ في ذات الوقت استمر المدعى عليه الأول في التحكم الفعلي في إدارة الشركة حتى وصل به الأمر الى تغيير السجل التجاري وحذف أسماء أعضاء المجلس المعينين من قبل الشركاء من السجل التجاري والإبقاء على اسمه منفرداً كمدير وحيد دون موافقة الشركاء في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات ورغبة الشركاء.9/ تعاملت المدعية بحسن نية مع المدعى عليهم وبذلت كل جهد ممكن لتسوية الخلافات سواء مع الشريك الاخر (المدعى عليه الثاني) أو مع المدعى عليه الأول بصفاته المتعددة ومناصبه المختلفة، ولكن دون جدوى. 10/ هذا الاستغلال الفاضح للمدير التنفيذي لسلطاته التنفيذية وصفاته المتعددة كعضو مجلس، ونائب رئيس، ومدير تنفيذي، وممثل شريك في الجمعية، ومساهم أكبر في الشريك الثاني وضعت الشركة في موقف حرج من الناحية التجارية ومخالف من الناحية النظامية دون وجود أي افق للحل في ظل تعنت المدعى عليها الثاني. وقد شملت تلك المخالفات، مثلاً، لا حصراً، ما يلي:10/1 عطل المدعى عليه الأول اعداد أو تقديم القوائم المالية للسنوات المالية 2017، 2018، 2019، 2020، و2021 توطئة لاعتمادها من قبل مجلس المديرين والشركاء مما شكل مخالفة صريحة لنصوص نظام الشركات.10/2 فشل المدعى عليه الأول في سداد الزكاة مما حدا بالهيئة العامة للزكاة والدخل اغلاق الحساب البنكي للشركة.10/3 فشل المدعى عليه الأول في سداد رواتب الموظفين في الشركة مما حدي بالجهات الحكومية وقف خدمات الشركة في منصة مدد. وتواجه الشركة في الوقت الحاضر عدة دعاوى من موظفي الشركة السابقين مطالبين بحقوقهم10/4 قام المدعى عليه الأول بإهدار أموال الشركة واستخدامها لمصلحته الشخصية عبر:(أ) شراء حصص من الشركة المملوكة له (المدعى عليه الثاني) في شركة (...) للنقل العام دون موافقة مسبقة من مجلس المديرين او جمعية الشركاء. وقد قام بناء على تلك الاتفاقية المعيبة بتحويل مبلغ تسعة مليون ريال من حساب الشركة الى حساب المدعى عليها الثاني (المملوك له) في تواطؤ واضح بين الطرفين.(ب) دفع نصيب الشركة المملوكة له (المدعى عليها الثاني) من الأرباح المقررة للشركاء كافة ومنع دفع نصيب المدعية باعتباره الشريك الاخر رغم ملكيتها لنسبة 60% من رأس المال. (ج) ظل يدفع رواتب ومبالغ أخرى لشركات مجموعته (شركة (...) للتجارة والمقاولات، شركة(...) للاستثمار، شركة (...)) من أموال الشركة دون سند نظامي او أساس تعاقدي سليم حتى بلغت ما يفوق 6،729،337.78 ريال سعودي. (د) منع سداد حقوق المدعية نظير المنتجات التي وردتها للشركة حتى بلغ رصيد تلك المبالغ كما في تاريخ هذه الدعوى ما يفوق 108 مليون ريال. راجع المستند رقم (7). هـ/ كما في تاريخ هذه الدعوى، توقف العمل بمصنع الشركة بسبب تسرب الموظفين وعدم دفع الأجور والخسائر المتراكمة والتي لا تعلم المدعية على وجه اليقين حجمها في ظل حجب المعلومات المالية عنها وعدم اصدار القوائم المالية المدققة لخمس سنوات تباعاً. 11/ قي محاولة يائسة من المدعى عليهم لتغطية المخالفات النظامية واهدار أموال الشركة، قامت المدعى عليها الثاني بتاريخ 15/3/2022 بإخطار للمدعية (بخطاب موقع من المدعى عليه الأول) برغبتها في بيع حصصها في الشركة لطرف ثالث نظير قيمة مبالغ فيها في منحى منهم للتحلل من التزاماتها القانونية والتغطية على فشلهم في إدارة الشركة وقيام المدعى عليه الأول بإهدار أموالها تحقيقاً لمنفعته الشخصية. فكانت هذه الدعوى المستعجلة لتعيين حارس قضائي من قبل المحكمة الموقرة حماية لما تبقى من أصول الشركة وحفظاً لحقوق المدعية وحقوق موظفي ودائني وموردي الشركة، ثانياً: تسبيب الدعوى:12/ من حيث الشكل:المدعية صاحبة مصلحة حقيقية في الطلب المقدم بموجب هذه الدعوى بصفته شريك يملك 60% من رأس المال ومستحق لأرباح وزعت ولم تدفع لها، ودائن للشركة بمبلغ يفوق 108 مليون ريال نظير توريد منتجات الى الشركة، وكلتا الصفتين تفيان بمطلب المصلحة المقررة بنص المادة 211 من نظام المرافعات الشرعية.13/ من حيث الموضوع:إن الوقائع التي تم ايرادها والمستندات المقدمة رفق هذه الدعوى تثبت بما لا يدع مجالاً للشك:13/1 الخطر الحال الذي قد يترتب على ترك إدارة الشركة وأصولها وحساباتها في يد المدعى عليه الأول في ظل تعذر اعفاء المدعى عليه الأول أو إلزامه بأداء واجباته تجاه الشركة بالنظر الى نص المادة 14 من عقد التأسيس.13/2 المدعى عليه الأول هو المفوض بالتوقيع على حسابات الشركة، وليس من بين أعضاء مجلس المديرين من له حق التوقيع، مما يجعل من المستحيل للمجلس والشركاء الاطلاع على تفاصيل الحسابات البنكية للشركة دون تعيين الحارس القضائي13/3 إن من مصلحة المدعية وموظفي ودائني وموردي الشركة تعيين الحارس القضائي بحيث يتمكن من المحافظة على ما تبقى من أصول الشركة واستصدار القوائم لمالية المدققة التي تكشف للشريكين ومجلس المديرين والجهات المختصة على حد سواء المعلومات الجوهرية التي تم تغييبها عنهم بسبب تسلط المدير التنفيذي والشريك الاخر المدعى عليها الثاني. 13/4 ليس بإمكان المدعية الوفاء بالتزاماتها كشريك بموجب المادة 181 من نظام الشركات ودراسة جدوى دعم استمرار الشركة في ظل عدم صدور القوائم المالية لخمس سنوات، وبذلك فان الشركة مهددة بالانقضاء بقوة النظام ما لم يتم تعيين الحارس القضائي. 13/5 ان الشركة في وضع حرج من الناحية النظامية والتجارية في آن معاً. فكما في تاريخ هذه الدعوى، ونتيجة لتحكم المدير التنفيذي في مفاصل واعمال الشركة فقد توقف نشاط المصنع، ولم تدفع رواتب الموظفين منذ شهر يناير 2022، وتم اغلاق الحساب البنكي للشركة، وتعاظمت شكاوى الدائنين والمورودين والموظفين والجهات الحكومية من وضع الشركة النظامي. وعليه فان تعيين الحارس القضائي يخدم قطاع عرض من أصحاب المصلحة في الشركة.13/6 ان عدم تعيين الحارس القضائي سوف يبقي على كل الصلاحيات في يد المدعى عليه الأول وبالتالي سيستمر استغلال السلطات واهدار أموال الشركة. وقد ثبت من واقع المستندات والوقائع التي تم ايرادها ان الشركة على حافة الانهيار ولا سبيل لإنقاذها إلا عبر تعيين حارس لتولى حماية أصول الشركة توطئة لإصدار قوائمها المالية وتصحيح أوضاعها المخالفة للأنظمة والتعليمات السارية بالمملكة. ثالثاً الطلبات 14/ لكل ما تقدم، نلتمس من المحكمة الموقرة الأمر بما يلي:14/1 تعيين حارس قضائي من قبل المحكمة الموقرة بما لها من سلطات بموجب المادة 211 من نظام المرافعات الشرعية بصفة عاجلة لتولي إدارة أمور الشركة حتى يتسنى للحارس المعين حفظ ما تبقى من أموال وأصول الشركة واستصدار القوائم المالية. 14/2 إلزام ممثلي الشريك الآخر في المجلس والمدعى عليه الأول ومرؤوسيه في الإدارات الدنيا بكف أيديهم عن أعمال وأنشطة الشركة وتسليم كامل أصولها المنقولة وملفاتها وخاتمها الرسمي الى الحارس القضائي المعين 14/3 إلزام المدعى عليها الثاني بوقف أي محاولة لبيع الحصص العائدة اليها في ظل وضوح سوء النية للتحلل من التزاماتها14/4 توجيه الحارس القضائي بالاستعانة بمن يلزم لإجراء تحقيق شامل وفحص دقيقة لملفات الشركة وإعداد القوائم المالية المدققة وتقديمها للشركاء للمصادقة عليها). ثم سألته الدائرة عن مبررات الطلب المستعجل؟ فأجاب قائلاً: أحيل إلى ماورد في صحيفة الدعوى أعلاه، وعليه، وتأسيساً على المادة (106) من نظام المحاكم التجارية، ولصلاحية القضية للفصل فيها، رفعت الجلسة للمداولة. وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على مايلي: الأسباب: لما كانت المنازعة القائمة بين المدعية والمدعى عليها ناشئة عن دعوى شراكة؛ وعليه فإن الفصل في النزاع الناشئ بينهم يكون من اختصاص المحاكم التجارية، بموجب الفقرة (4) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، ولما كانت هذه الدعوى ينطبق عليها وصف الاستعجال؛ طبقاً للفقرة (4) من المادة (36) من ذات النظام. وتأسيساً على المادة (33) من نظام المحاكم التجارية، والفقرة (2) من المادة (11) من اللائحة التنفيذية له، تختص هذه الدائرة بنظر أوامر الأداء والطلبات المستعجلة دون الطلبات الموضوعية. وتأسيساً على الوقائع آنفة الذكر، وبعد سماع الدعوى والاطلاع على لائحة المدعية المفصلة، وحيث إن المدعي وكالة يطلب تعيين حارس قضائي على المدعى عليها، تأسيساً منه على ما أسماه: بغية تولي الحارس إدارة أمور الشركة حتى يتسنى له حفظ ما تبقى من أموال وأصول الشركة واستصدار القوائم المالية، وتأسيساً على ماسبق، ولما كان نظر الدائرة في الطلب المستعجل يستلزم منه توفر أركانه وهي وجود حالة الاستعجال، والجدية وخوف الضرر، واحتمال الاستحقاق، وتقديم المتطلبات النظامية، كما يشترط في نظر الدعوى على سبيل الاستعجال أن يكون الإجراء المطلوب إجراءً وقتياً فلا يمس نظره بأصل الحق المتنازع عليه. وعلى ذلك فإن الطلب الذي يمس الفصل فيه بأصل الحق المتنازع عليه، حري بعدم القبول. وحيث نصت المادة (102) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه: (بالإضافة إلى البيانات المنصوص عليها في المادة السادسة والسبعين من اللائحة يجب أن يتضمن الطلب المستعجل الآتي: أ- خلاصة عن موضوع المطالبة والبيانات الأساسية. ب- تحديد الطلب المستعجل وأسانيده. ج- مبررات حالة الاستعجال). والمدعية لم تلتزم بالنص الوجوبي الآمر بتحديد الأسانيد وتقديمها في صحيفة الدعوى؛ حيث لم ترفق ما يسند قولها من مبررات الطلب المستعجل بوجود مستحقات لها، أو بوجود استغلال ومخالفات من مدير المدعى عليها لتحقيق منافع شخصية وخلاف ذلك، مما فصله المدعي وكالة في صحيفة دعواه، مما يتبين به عدم توفر ركن الاستعجال والجدية. وحيث إنه وعن الطلب الآخر للمدعية المتمثل في: (كف أيدي ممثلي المدعى عليها وممثلي مديرها عن إدارة الشركة، وتسليم كامل أصولها المنقولة وملفاتها وخاتمها، وإلزام المدعى عليها بوقف أي محاولة لبيع الحصص العائدة إليها)، ليس من الطلبات المستعجلة الواردة بالمادة السادسة والثلاثين من نظام المحاكم التجارية، وليس أيضاً من الطلبات المستعجلة أو التي لها صفة الاستعجال طبقاً للمادة السادسة بعد المئتين من نظام المرافعات الشرعية، ذلك أن صفة الإلزام الواردة في طلب المدعية، لايمكن أن تكون إلا طلباً موضوعياً صِرفاً تنظره دائرة الموضوع، ويمكن للمدعية التقدم بطلب موضوعي أمام دائرة الموضوع بخصوصه، وحيث إن المادة (211) من نظام المرافعات الشرعية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 1) وتاريخ 22/ 01/ 1435هــ، نصت على أنه: (ترفع دعوى طلب الحراسة للمحكمة المختصة بنظر الموضوع في المنقول أو العقار الذي يقوم في شأنه نزاع ويكون الحق فيه غير ثابت، وللقاضي أن يأمر بالحراسة إذا كان صاحب المصلحة في المنقول أو العقار قد قدم من الأسباب المعقولة ما يخشى معه خطراً عاجلاً من بقاء المال تحت يد حائزة، ويتكفل الحارس بحفظ المال وبإدارته، ويرده مع غلته المقبوضة إلى من يثبت له الحق فيه)، والمستفاد منها أن طلب الحراسة القضائية مناط قبوله بالدائرة إذا رأت تحقق خطر على المال، وبما أن الحراسة القضائية من الأعمال التي يلجأ إليها القاضي لأسباب أهمها: وجود التنازع بين الشركاء، أو خطر حقيقي على المال، وذلك كإجراء احترازي لحماية الأصول الثابتة والمنقولة والحقوق من ضرر هذه المنازعة، والحد من الخسائر الناتجة عن استمرار الوضع على ما هو عليه بالنسبة للمال المطلوب وضع الحراسة عليه، وحيث إن الحراسة القضائية وإن كانت مؤقتة إلا أنها قد تلحق الضرر بسمعة الشركة أو المؤسسة وأدائها، ويحجم العملاء في التعامل معها، نظير كونها تحت رقابة قضائية صارمة، أزاحت إرادة الشركاء والذين هم ملاكها، وجعلت التصرف فيها مناط بالغير، وبما أنه من المعلوم بأن من ادعى حقاً على أحد ولديه مستندات كافية تثبت ذلك الحق، فله أن يتقدم بدعوى موضوعية أمام قاضي الموضوع، للحكم له بالحق الذي يراه ثابتاً له، والمدعية في هذه الدعوى لم تسلك هذا الطريق الذي هو حق كفله لها النظام والشرع لها، ذلك أن الحراسة القضائية، ليست من مصلحة المدعية ولا المدعى عليها، لكونها تلحق الضرر الأكبر بالطرفين، والضرر لايُزال ولايُرفع بمثله، فضلاً عن أن المدعية لم تقدم ما يثبت وجود مخالفات من مدير المدعى عليها، ومن ثم فإن مجرد ادعاء وجود مخالفة أو تجاوز أو ادعاء وجود حق مع عدم تقديم البينة الكافية في ثبوت ذلك الحق أو المخالفة أو التجاوز، لايكون هذا سبباً كافياً لفرض الحراسة القضائية؛ مما تنتهي معه الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بعدم قبول هذه الدعوى. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث