حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 433498398
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٢ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439056181/1443
رقم الحكم:433498398
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439056181 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 433498398 التاريخ: ٢٢ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٥٦١٨١ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركة (...) للتطوير العقاري المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: بأنه بتاريخ ١٩/ ١٢/ ٢٠١٧م أبرمت موكلته مع المدعى عليه عقد مقاولة لتنفيذ أعمال حفر طرنشات صخرية ونقل مواد بحص (بيسكورس) لموقع مؤسسة المدعى عليه، وحيث أن موكلته لديها القدرة المالية والمعدات والعمالة والإمكانات اللازمة لتنفيذ هذا العمل، كما تلتزم المدعى عليها بتوفير السكن والوجبات الغذائية لعمال ومشرفين موكلته، قامت موكلته بتوقيع العقد محل العمل أعلاه مع المدعى عليه، وتم الاتفاق على أن يتم الدفع بنظام المستخلصات ويلتزم المدعى عليه بدفع المستخلصات كل (٤٥) يوم من تاريخ تقديم المستخلص، تم البدء بالعمل وقامت موكلته بجميع الاعمال المتفق عليها وبعد الانتهاء من العمل وتقديم المستخلص لم يلتزم المدعى عليه بالاتفاق ولم يسلم موكلته مستحقاتها .بعد مطالبة المدعى عليه بقيمة المستخلص للأعمال المنفذة بمبلغ قدره (١٧٢,٩١٣) مائة واثنان وسبعون ألف وتسعمائة وثلاثة عشر ريال، قام المدعى عليه بالمماطلة والتسويف ولم يلتزم بدفع مستحقات موكلته. وطالب بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (١٧٢,٩١٣) مائة واثنان وسبعون ألف وتسعمائة وثلاثة عشر ريال قيمة الاعمال المنفذة لصالح مؤسسة المدعى عليه. وقدم لطلبه المستندات الآتية: ١- عقد تنفيذ أعمال، صادر على مطبوعات مؤسسة المدعى عليه ومذيلاً بتوقيع الطرفين وختم مؤسسة المدعى عليه، بتاريخ ١٩/ ١٢/ ٢٠١٧م. ٢- اتفاقية، صادر على مطبوعات مؤسسة المدعى عليه ومذيلاً بتوقيع الطرفين وختم مؤسسة المدعى عليه، بتاريخ ١٤/ ١٢/ ٢٠١٧م. ٣- فاتورة، صادرة على مطبوعات المدعية ومذيلة بختم وتوقيع الطرفين، بتاريخ ٣١/ ٠١/ ٢٠١٨م.٤- فاتورة، صادرة على مطبوعات المدعية ومذيلة بتوقيع المدعية وختم مؤسسة المدعى عليه، بتاريخ ٣١/٠١/٢٠١٧م. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٠/ ٠٨/ ١٤٤٣هـ وملخصها: وفيها حضرت وكيلة المدعية كما حضر المدعى عليه، ونفى صحة مبلغ المطالبة وطلب سندات التحميل والمعروف بالتعامل بها، وبعرض الدائرة على وكيلة المدعية أجابت بطلب المهلة لإحضارها. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٢/ ٠٩/ ١٤٤٣هـ وملخصها: وفيها حضرت وكيلة المدعية كما حضر المدعى عليه، وبسؤال وكيلة المدعية من قبل الدائرة عما استمهلت لأجله قررت قائلة: بأن الفواتير المرفقة هي المقصودة لأن موكلتها هي مجرد ناقل وليست مورد، وبعرض الدائرة ذلك على المدعى عليه قرر قائلاً: إن الذي يحمل المواد يجب أن يحصل على فاتورة لأجل أن يحاسبه ويضمن حقه، لأنه لا يعلم عمن حمل، حيث أفاد بأنه متعاقد مع أكثر من ناقل، وبعرضه من قبل الدائرة على وكيلة المدعية قررت قائلة: بأن الفواتير المرفقة والموقعة من المدعى عليه هي دليل موكلتها على العمل، وبعرضها من قبل الدائرة على المدعى عليه وهي فاتورتين الأولى وهي بملغ قدره (١٢٧،٠٠٠) مائة وسبع وعشرون ألف ريال صادر من المدعية ومذيل بختم وتوقيع منسوب للمدعى عليه، والثانية بمبلغ قدره (٢٤,٣٨٠) أربع وعشرون وثلاثمائة وثمانون ريال ومذيل بختم منسوب للمدعى عليه، فذكر المدعى عليه قائلا: بأن الأول صحيح ولكن التوقيع والختم كما هو مدون في طيه (تم الاستلام للمراجعة)، أما الفاتورة الثانية فليس توقيعه ومدون فيه مثل الأول، وبسؤاله من قبل الدائرة عما يقر به للمدعية قرر قائلا: بأنه يوجد لديهم مبلغ لها في ذمته، ويطلب المهلة لمراجعة أوراقه لتقديم المبلغ الذي لهم للدائرة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠٩/ ١١/ ١٤٤٣هـ وملخصها: وفيها حضرت وكيلة المدعية كما حضر المدعى عليه، وبطلب الدائرة الجواب من المدعى عليه قرر قائلاً: بأن ما ذكرته المدعية من استحقاقها مبلغ المطالبة غير صحيح والصحيح إن المبلغ المستحق لها فقط مبلغ قدره (٥٣,٩٦٥) ثلاث وخمسون ألف وتسعمائة وخمس وستون ريال. وبسؤاله من قبل الدائرة عن الكمية الموردة للموقع قرر قائلا: بأن الذي يعمل في نقل المواد في موقع الكسارة هو والمدعية وطرف ثالث، وذلك لغرض الانتهاء من العمل المرخص لهم به من وزارة الدفاع قبل انتهاء المدة المقررة، وقد تجاوزنا بذلك مدة أكثر من شهر والكمية التي نقلتها المدعية لا تتجاوز ألفي متر مكعب، وإجمال المواد المنقولة من الجميع إلى موقع وزارة الدفاع لا تتجاوز خمسة ألاف متر مكعب. وبسؤاله من قبل الدائرة عن مدة نقل المواد قرر قائلا: بأنها استمرت ما يقارب عشرين يوم. ثم قررت الدائرة إدخال المباشر في التعامل من طرف المدعية كطرف ثالث في هذه الدعوى ثم حضر، وبسؤاله من قبل الدائرة عن تفاصيل العمل مع المدعى عليه قرر قائلا: بأن العمل كان لثلاثة بنود الأول نقل مواد بالمبلغ المتضمن في الفاتورة المرفقة وحفر بالمبلغ المتضمن في الفاتورة وتأجير اثنين قلاب بالمبلغ المتضمن في المستخلص. وبسؤاله من قبل الدائرة عن مدة العمل قرر قائلاً: بأنها أقل من شهر. وبسؤاله من قبل الدائرة عن كيفية توصله إلى المصادقة على الفواتير من المدعى عليه قرر قائلا: بأن لما استخرج الفواتير من المدعية أوصلها إلى المدعى عليه لأجل يحصل على موافقته عليها، ثم يدفعها للمدعية وقد ختمها المدعى عليه ووقع عليها في مكتبه. وبعرض الدائرة ذلك على المدعى عليه أجاب قائلا: بأنه حضر إليه وطلب منه التوقيع، فقال له سوف أراجعها مع المحاسب فوقعتها وختمتها له وكتبت (للمراجعة)، ثم قدم له الفاتورة الثانية فوقعها له لأجل المراجعة أيضا. وبسؤاله من قبل الدائرة لما تبين عدم صحة الحسابات في الفاتورة بهل أبلغت الطرف الآخر أجاب قائلا: بنعم كلمت الحاضر الطر الثالث، وابلغته بأن حساب الفاتورة خاطئ وأن الحساب غير صحيح، ولكنه لم يقتنع بالمبلغ المستحق له. وبعرض الدائرة ذلك على الطرف الثالث قرر قائلا: بأنه غير صحيح ولم يعترض المدعى عليه على الفاتورة أو الحساب التي عليها، إلا حينما رفعت عليه القضية اتصل به وقال: (يا اخي المبلغ المستحق لكم أقل من المطالبة). وبسؤال المدعى عليه من قبل الدائرة عن تقديم ما يثبت أنه أبلغ المدعية أو المتعامل نيابة عنها، فأجاب قائلا: بأن التواصل كان شفهيا بالهاتف مع الطرف الثالث وليس لديه ما يثبته، وطلب يمين الطرف الثالث، وبعرض اليمين على الطرف الثالث أدى اليمين كالآتي:(والله العظيم الذي لا إله إلا هو أن المدعى عليه (...) لم يبلغني في أي وقت قبل رفع القضية عليه بأن حسابات الفاتورة غير صحيح)، وبناء عليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلباته في إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (١٧٢,٩١٣) مائة واثنان وسبعون ألف وتسعمائة وثلاثة عشر ريال قيمة الاعمال المنفذة لصالح مؤسسة المدعى عليه. وأجمل المدعى عليه جوابه في عدم صحة ما تدعيه المدعية وإن ما تطالب به أقل من مبلغ المطالبة. وبما أن وكيل المدعية يهدف من إقامة دعواه إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (١٧٢,٩١٣) مائة واثنان وسبعون ألف وتسعمائة وثلاثة عشر ريال قيمة الاعمال المنفذة لصالح مؤسسة المدعى عليه، وقدم في سبيل إثبات دعواه الفواتير المرفقة والموقعة من المدعى عليه دليلاً على قيام موكلته بالعمل المتفق عليه بينهما، وبما أن الأصل في الديون الثابتة في الذمة هو بقاؤها وعدم البراءة منها، وبناء على القاعدة الفقهية:(الأصل في الصفات العارضة العدم)، واستصحاباً لأصل عدم السداد، ولقول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود"، فبناء على عقد النقل وعقد الحفر المرفقة والتي لاقت قبول الطرفين، وبناء على الفاتورتين الصادرة عن أعمال حفر وعن أعمال نقل الصادرة من المدعية والمتضمن جميعها استلام المدعى عليه وختم مؤسسته عليها، وحيث استقر العرف التجاري على اعتبار أن التوقيع على الفواتير أو الختم عليها دلالة على استلام ما جاء في مضمونها، فاستناداً على نص المادة (٤٢/٢) من نظام المحكمة التجارية على: (تعد الورقة العادية صادرة ممن نسبت إليه، مالم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه فيها من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة)، كما نصت المادة (٤٣) من ذات النظام في الفقرة (ا) منها على ما يلي: (تعد صورة المستند مطابقة لأصلها مالم ينازع في ذلك أي من ذوي الشأن، فتجب مطابقتها على أصلها)، وبما أنه لم يثبت للدائرة أن المدعى عليه عند استلامه للفواتير الإفصاح للطرف الآخر -طيلة المدة التي تزيد عن ثلاث سنوات- عن أي خطأ تضمنتها، مما يترجح للدائرة سلامتها وصحة ما تضمنته وبما أن المدعية وكالة لم تقدم ما يثبت تأجير قلابيات لمدعى عليه مما لا يثبت لدى الدائرة قيام المطالبة على سند قائم، ولأنها لا قت إنكارا من المدعى عليه الأمر الذي تنتهي له الدائرة برد المطالبة بها والحكم بما ثبت من الفواتير الصادرة عن أعمال النقل والحفر والتي تضمنت مجموعها مبلغ قدره (١٥١,٣٨٨) مائة وواحد وخمسون ألف وثلاثمائة وثمان وثمانون ريال مائة؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئياً. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم: (...)، بأن يدفع للمدعية شركة (...) للتطوير العقاري سجل تجاري رقم: (...)، مبلغ قدره (١٥١,٣٨٨) مائة وواحد وخمسون ألفا وثلاثمائة وثمانية وثمانون ريالا لقاء ما ثبت للمدعية من مبلغ المطالبة. وبالله التوفيق، وصل الله على نبنا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.