حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433474116
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٠ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439173857/1443
رقم الحكم:433474116
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439173857 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433474116 التاريخ: ٢٠ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٧٣٨٥٧ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجارية المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها: أن الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل ودفع للمدعى عليها مبلغاً قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، ولم تقم المدعى عليها بالعمل ولم تدفع للمدعي شيئًا، ونشاط الشراكة تسويق وتوزيع الأعلاف والخضار والأغنام وتصميم البرمجيات، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٢/٠٢/١٤هـ، والشركة حالياً منتهية بسبب انتهاء مدة العقد، ومستند الشراكة مع المدعى عليها، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٢/١٤هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة دفع رأس مال مقابل الشراكة، وتضرر المدعي بسبب حيازة رأس المال دون وجه حق وعدم تمكينه من الانتفاع بالمبلغ، وطالب: ١-إلزام المدعى عليها بـرد قيمة رأس المال بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف، ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: ١- عقد تسويق وتوزيع، المتضمن الاتفاق بين فرع شركة (...) التجارية، والسيد (...) على تسعة وعشرون بندًا، بتاريخ ١٤٤٢/٠٢/١٤هـ، مذيل بتوقيع فرع شركة (...) التجارية، وممهور بختم فرع شركة (...) التجارية، ٢- سند قبض صادر من شركة (...) التجارية المحدودة، المتضمن مبلغ قدره (١,٠٠٠) ألف ريال، برقم (TTHS\٨٠١٣٤٢)، وتاريخ ٢٠٢٠/٠٩/٢٠م، ممهور بختم شركة (...) التجارية، ٣- سند قبض صادر من شركة (...) التجارية المحدودة، المتضمن مبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، برقم (TTHS\٨٠١٣٤٢)، وتاريخ ٢٠٢٠/٠٩/٢٠م، ممهور بختم شركة (...) التجارية، وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/١٨هـ، وكان ملخصها: حضر فيها طرفا الدعوى وكالةً، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد في لائحة الدعوى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها: أقر بأنه تم استلام مبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، من المدعي بموجب عقد تسويق وتوزيع رقم العقد TTHS/٨٠١٣٤٢، وتاريخ ١٤٤٢/٠٢/١٤هـ، وبخصوص عدم قيام الشركة بالعمل هذا الدعوى غير صحيحه، وبخصوص دعوى المدعي بأن الشركة لم تدفع أي شيء هذا الكلام غير صحيح وتم تحويل عدة حوالات على حسابة البنكي ومبلغ الحوالات وتواريخها كالتالي: ٢٠٢٠/١١م، استلم مبلغ قدره (٢,٥٠٠) ألفان وخمسمائة ريال، ٢٠٢٠/١٢م استلم مبلغ قدره (٣,٥٠٠) ثلاثة آلاف وخمسمائة ريال، ٢٠٢١/٠١م استلم مبلغ قدره (٣,٠٠٠) ثلاثة آلاف ريال، ٢٠٢١/٠٢م استلم مبلغ قدره (٢,٥٠٠) ألفان وخمسمائة ريال، وآخر حوالة كانت في ٢٠٢١/٠٣م بمبلغ قدره (٢,٥٠٠) ألفان وخمسمائة ريال قبل إيقاف حسابات الشركة من النيابة العامة، وتم إيقاف الحسابات البنكي للشركة في شهر مارس ٢٠٢١ من قبل النيابة العامة ورقم القضية لدى النيابة ٤٢٢٠٠٠٠٣٩٤ لدى الدائرة الاقتصادية بالنيابة العامة بجدة بتهمة شبهة غسيل أموال ولازالت المعاملة لدى البحث والتحري بجدة للرد على طلب النيابة برقم ٤٢٠٠٥٣٠٤٥٧/٣ بتاريخ ١٤٤٣/٠٤/١٥هـ، ولم تصدر من البحث والتحري حتى تاريخه إلى النيابة العامة، وبسبب إيقاف الحسابات للشركة من قبل النيابة العامة حتى تاريخ الجلسة تسبب ذلك في وقوع ضرر على الشركة والعملاء والمشاريع مما تسبب في تكبد خسائر على المزارع والمواشي وتعثر الشركة في جميع مشاريعها، وبعرض ذلك على المدعي أصالةً ذكر بأنه استلم من الشركة المدعى عليها أرباح بلغت (١٤,٠٠٠) أربعة عشر ألف ريال وختم مطالبته بإلزام المدعى عليها بما جاء بلائحة دعواه، وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ ١٤٤٣/١١/٠٨هـ، وكان ملخصها: حضر فيها المدعي أصالةً، وحضر مدير الشركة المدعى عليها، وبسؤال المدعي أصالة عن دعواه أجاب بأنها على وفق ما جاء بلائحة الدعوى، والتي يطلب في ختامها المطالبة بإلزام المدعى عليها بإعادة قيمة رأس المال بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، وذكر أن بينته هي العقد المعتمد من الطرفين الذي يبين المبلغ محل الدعوى، وكذلك أتعاب التقاضي، وبطلب الجواب من مدير الشركة المدعى عليها أقر بأنه استلم المبلغ محل الدعوى، وذكر بأنه سلم المدعي مبلغا قدره (١٤,٠٠٠) أربعة عشر ألف ريال بموجب حوالات بنكية على (٥) دفعات، فقرر المدعي أصالة بأنه استلم ذلك المبلغ كأرباح حسب ما هو متفق عليه، وهو الآن يطالب برأس المال كاملًا مع أتعاب التقاضي، لكونه استعان بمحام مرخص ليقوم بقيد الدعوى، ودفع له مبلغ قدره (١,٠٠٠) ألف ريال، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: لما كان النزاع الحاصل بين طرفي هذه الدعوى عليه ناشئاً عن شركة مضاربة، فإن هذا النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التجارية استنادا إلى منطوق الفقرة رقم (٣) من المادة رقم (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ والتي نصت على أنها: (تختص المحكمة التجارية ــ بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في شركة المضاربة)، وفما يخص الدعوى موضوعا؛ ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً قدره: (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال ؛ بإقرار مدير الشركة المدعى عليها المخول بالإقرار وفق ما هو مدون ومفصل في محاضر الدعوى، وبما أنّ مدير المدعى عليها لم ينكر استلام المبلغ محل الدعوى وإنما دفع بوقف حسابات الشركة من قبل النيابة العامة لشبهة غسيل الأموال ونحوه؛ وبما أن المدعى عليها لم ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وبما أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة، وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحساب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة (الثالثة والخمسين بعد المائة) من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، الأمر الذي يتبين معه الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، لذا؛ صيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وذلك وكل ذلك موجب للضمان شرعاً، وبما أن المدعي أقر باستلام مبلغ قدره: (١٤,٠٠٠) أربعة عشر ألف ريال.لما كان النزاع الحاصل بين طرفي هذه الدعوى عليه ناشئاً عن شركة مضاربة، فإن هذا النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التجارية استنادا إلى منطوق الفقرة رقم (٣) من المادة رقم (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ والتي نصت على أنها: (تختص المحكمة التجارية ــ بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في شركة المضاربة)، وفما يخص الدعوى موضوعا؛ ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً قدره: (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال ؛ بإقرار مدير الشركة المدعى عليها المخول بالإقرار وفق ما هو مدون ومفصل في محاضر الدعوى، وبما أنّ مدير المدعى عليها لم ينكر استلام المبلغ محل الدعوى وإنما دفع بوقف حسابات الشركة من قبل النيابة العامة لشبهة غسيل الأموال ونحوه؛ وبما أن المدعى عليها لم ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وبما أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة، وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحساب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة (الثالثة والخمسين بعد المائة) من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، الأمر الذي يتبين معه الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، لذا؛ صيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وذلك وكل ذلك موجب للضمان شرعاً، وبما أن المدعي أقر باستلام مبلغ قدره: (١٤,٠٠٠) أربعة عشر ألف ريال. وبما أن المتقرر فقهاً أنّ الأرباح لا تُستحق إلا بعد تمام رأس المال، وهو مبثوث في جملة عديدة في كلام الفقهاء ومنها ما جاء في بدائع الصنائع ما نصه: "ما يستحقه المضارب بعمله في المضاربة الصحيحة وهو الربح المسمى إن كان في المضاربة ربح، وإنما يظهر الربح بالقسمة وشرط جواز القسمة قبض رأس المال، فلا تصح قسمة الربح قبل قبض رأس المال، حتى لو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فربح ألفا فاقتسما الربح، ورأس المال في يد المضارب لم يقبضه رب المال فهلكت الألف التي في يد المضارب بعد قسمتهما الربح، فإنّ القسمة الأولى لم تصح، وما قبض رب المال فهو محسوب عليه من رأس ماله، وما قبضه المضارب دين عليه يرده إلى رب المال، حتى يستوفي رب المال رأس ماله، ولا تصح قسمة الربح حتى يستوفي رب المال رأس المال"، الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم على المدعى عليها بإعادة ما تبقى من رأس المال. ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوى أن: (من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد لأنه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (٣/٤١٩) وإذ أن هذه الدعاوى يلزم منها ثبوت خسائر لحقت الطرف المتضرر من الخصومة (المدعي)، والدائرة في سبيل التصدي للتقدير أخذت بالاعتبار: أولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبة. رابعا: النفع العائد للمدعي. لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحددة للأتعاب عرفا، عليه فإن الدائرة ترى أن التقدير المناسب هو ما سيرد في منطوقها وأن هذا المبلغ فيه الكفاية والغنية وفيه موازنة بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلزام شركة (...) التجارية المحدودة، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لــــــ: (...)، هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (٣٦.٠٠٠) ستة وثلاثون ألف ريال. ثانيًا: إلزام شركة (...) التجارية المحدودة، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لــــــ: (...)، هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (١.٠٠٠) ألف ريال أتعاب التقاضي.