حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 433485516
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٧ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439392047/1443
رقم الحكم:433485516
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439392047 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433485516 التاريخ: ١٧ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٩٢٠٤٧ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: مجمع (...) الطبي المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعية تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها بما مضمونه: (تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على تشغيل ستة عيادات داخل (مركز (...) الطبي) المملوك للمدعى عليها في مدينة الرياض، بموجب العقد المؤرخ في ٠٢/يونيو/٢٠٢١م، على أن تشمل تشغيل: عيادة أسنان، وعيادة نساء، وعيادة استشارات تغذية وحمية، وثلاثة عيادات لأجهزة الرشاقة. وعليه جهزت المدعية العيادات المذكورة بالتجهيزات الفنية المطلوبة الباهظة الثمن، وتعاقدت مع الأطباء والفنيين والإداريين اللازمين، وباشرت العمل بتاريخ ٠٢/٠٦/٢٠٢٠م، وفق ما تم الاتفاق عليه في العقد الخطي بين الطرفين، وقد حققت هذه العيادات دخلاً جيداً أكثر من المتوقع، وكان الدخل في تصاعد، ومجزياً للطرفين. ثم تفاجأت المدعية بإقدام المدعى عليها – ممثلة بممثلها الدكتور براك بن محمد الحلاف – على توقيف النظام المحاسبي، ونظام المواعيد الخاص بعيادات المدعية، ومَنَعَ موظفي المدعية من متابعة العمل في العيادات المذكورة فعلياً بتاريخ ٢٥/٠٨/٢٠٢٠م، ثم أرسل خطاباً مؤرخاً في ٣٠/٠٨/٢٠٢١م للمدعية يتضمن إيقاف العمل مع المدعية نهائياً، لأسباب غير صحيحة إطلاقاً، دون أن يسلك الطريق التي اتفق عليها الطرفان في العقد لمعالجة المخالفات. وحيث إن الفقرة ١.٢ من البند (الثاني عشر) من العقد قد نصت على: "١.٢ – في حال مخالفة أحد الطرفين لأي بند أو مادة من هذا العقد يستحق الطرف المخالف (٣) إنذارات ويكون بين كل إنذار (١٤) يوماً لنفس المخالفة وإذا لم تصحح المخالفة يحق للطرف المتضرر إلغاء العقد". وكان المدعى عليها لم توجه للمدعية أي إنذار قبل منعها من العمل، ولم تتح لها المهلة المتفق عليها وهي (١٤) يوماً لتصحيح المخالفة، في حال وجودها وثبوتها. وحيث إن العلاقة بين الطرفين ثابتة من خلال العقد الخطي المرفق مع هذه الدعوى. كما إن إقدام المدعى عليها على منع المدعية من متابعة العمل في العيادات المذكورة دون حق، ثابت من خلال الخطاب الخطي الموجهة من المدعى عليها للمدعية. كما إن فترة تشغيل العيادات ثابتة من تاريخ ٠٢/٠٦/٢٠٢٠ وحتى ٢٥/٠٨/٢٠٢١، ومتوسط دخلها الشهري كان بحدود (١٨٢,٠٠٠) مائة واثنين وثمانين ألف ريال، وهذا ثابت من خلال إيرادات نقاط البيع التي كانت مخصصة لهذه العيادات، والحوالات التي تمت من قبل المدعى عليها للمدعية. كما إن الأضرار التي لحقت بموكلتي ثابتة من خلال فواتير شراء الأجهزة، وعقود العمل مع الموظفين، وخسارتها أرباح هذه العيادات قياساً على ما حققته من ربح خلال فترة تشغيلها. وحيث إن ما أقدمت عليه المدعى عليها سبب ضرراً كبيراً للمدعية، بخسارة المدعية أرباح هذه العيادات عن المدة الباقية من العقد، وثمن الأجهزة التي اشترتها لتشغيلها، وتكاليف ورواتب الموظفين الذين تعاقدت معهم لتشغيل هذه العيادات، وما يرتبه رفع الموظفين من قضايا ضد المدعية، كما أنه بقي من مدة العقد (٣٣) شهراً، ضاع على المدعية أرباحها. وكون المدعى عليها خالفت شروط العقد ومواده جميعها، وضربت بها عرض الحائط. ولقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود". ولقول النبي صلى الله عليه وسلم" "المسلون على شروطهم". واستناداً على المادة رقم (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي تنص على: "يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي..). وانتهى إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٩٠,٠٠٠) تسعون ألف ريال، لقاء إيرادات العيادات المذكورة، والمتبقية بذمة المدعى عليها عن الفترة التي تم فيها التشغيل. وبقيدها قضية وإحالتها إلى هذه الدائرة، باشرت نظرها حسبما هو مبين في محاضر ضبطها. ففي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٩/١١/١٤٤٣هـ، حضر المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم (...) وحضرت وكيلة المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وباطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى ومرفقاتها تبين لها صلاحية القضية للفصل فيها، فقررت رفع الجلسة وأصدرت حكمها الماثل بناءً على ما يلي: الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، ولما كان النظر في الاختصاص مقدم على النظر في الموضوع وللدائرة أن تحكم به من تلقاء نفسها، وفق ما ورد في المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/١) وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥هـ التي نصت على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ حددت اختصاصات المحاكم التجارية، وبما أن النزاع القائم بين الطرفين متعلق بتشغيل عيادات طبية وهو عمل مهني لا يدخل في مفهوم العمل التجاري، إضافةً إلى أن طرفي الدعوى شركتان مهنيتان لا تكتسبان وصف التاجر، وهو ما أكد عليه تعميم معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (٣٣٩٢) وتاريخ ١٢/٢/١٤٣٩هـ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة:بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.