حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 433318997
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٣ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439012404/1443
رقم الحكم:433318997
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439012404 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 433318997 التاريخ: ٣ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠١٢٤٠٤ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ٥/ ٤/ ١٤٤٣هـ حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعاً، وبتحقق الدائرة من اختصاص وشروط قبول هذه الدعوى تبين اختصاص هذه الدائرة بنظرها، ثم عرضت الدائرة الصلح على الحاضر وانتهاء الدعوى ودياً فرفض الصلح، وبسؤال الدائرة وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى ما جاء في لائحة دعواه المرفقة والذي انتهى فيها إلى طلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال البالغ قدره: (٤٠٠.٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، والناشئ عن شراكة مضاربة بينه وبين المدعى عليه في استئجار العمائر وتأجيرها على الحجاج، وبسؤال الدائرة وكيل المدعي عن بيناته وأسانيده التي يستند عليها، ذكر الشيك وحوالته إلى المدعى عليه والحكم الصادر من محكمة الطائف والقاضي بعدم اختصاص والذي ذكر فيه المدعى عليه أنه استلم المبلغ، وبسؤال الدائرة أيضاً الحاضر هل يوجد عقد محرر بين موكله والمدعى عليه فأجاب: بأنه لا يوجد، ثم حصر وكيل المدعي دعواه بالبينات والمستندات المرفقة في ملف الدعوى. وبجلسة ١٦/ ٦/ ١٤٤٣هـ وبحضور أطراف الدعوى، وبسؤال الحاضر عن المدعى عليه عن جواب موكله ذكر أنه تم إرساله على بريد الدائرة، ثم أفهمته الدائرة بإرسال نسخة على بريد ممثل المدعي، ثم أفهم أطراف الدعوى بتبادل المذكرات كل سبعة أيام مذكرة، فاستعدوا بذلك. وقد تضمن جواب المدعى عليه دفعه بعدم صحة دعوى المدعي، حيث ذكر أن المدعي قام بالتواصل معه من أجل إخباره أن المدعو (...) قام بالتفاوض معه من أجل الدخول بمبلغ مالي والإتجار به لدى المدعو (...)، وأن المدعي قام بتسليم المدعى عليه الشيك باسمه ليقوم بصرفه وإيداعه لحساب المدعو (...)، وأشار إلى وجود إقرار خطي من المدعو (...) يقر فيه بأنه هو من تفاوض مع المدعي بشأن المساهمة مع (...)، كما يوجد إقرار من المدعو (...) بأن المبلغ قد تم إيداعه في حسابه الشخصي وأنه تم دفعه مساهمةً من المدعي، كما ذكر بأن (...) قد أقر بأنه قام بتحويل مبلغ (٨٠،٠٠٠) ثمانون ألف ريال للمدعي كدفعة من أرباحه. وأرفق شهادة وإقرار من المدعو (...) بطاقة أحوال رقم: (...) نصها: " والله العلي العظيم الذي لا إله إلا هو أن الأستاذ/ (...) لم يتفاوض مع السيد/ (...) بخصوص شراكة بينهم على المبلغ محل النزاع في القضية المنظورة رقمها أعلاه، والمبلغ وقدره (٤٠٠،٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، حيث إنني أنا من عرضت واتفقت مع السيد/ (...) على المساهمة بالمبلغ المذكور أعلاه لدى السيد/ (...) هوية رقم (...) للمتاجرة بالمبلغ وإعطاء أرباح غير محدده للسيد/ (...)، وقد أفهمت السيد/ (...) بأن الشراكة بينه وبين السيد/ (...)، ووافق على ذلك، وطلبت منه إعطائي المبلغ لأسلمه للسيد/ (...) وحينها قال بأنه سوف يحرر شيكا ولكن لن يكتب الشيك باسمي لعدم ثقته بي في توصيل المبلغ، فاتصل على الأستاذ/ (...) وطلب منه الحضور لمنزله، وبالفعل حضر الأستاذ/ (...) لمنزل السيد/ (...) والذي طلب منه أن يقوم بخدمته من أجل ثقته في الأستاذ/ (...) بتاريخ ٢٦/ ٩/ ١٤٣٥هـ، وطلب من الأستاذ/ (...) صرف الشيك وإيداعه في حساب السيد/ (...) في بنك (...)، وعليه استلم الأستاذ/ (...) وذهبت معه إلى بنك (...) بتاريخ ٢٦/ ٩/ ١٤٣٥هـ، وتم صرف الشيك بالفعل وبعد ذلك ذهبنا إلى بنك (...) وتم إيداع كامل المبلغ وقدره (٤٠٠،٠٠٠) أربعمائة ألف ريال في حساب السيد/ (...)، وبعد مضي شهر تقريباً من استلام المبلغ المذكور أعلاه قام السيد/ (...) بتحويل مبلغ ما يقارب (٨٠،٠٠٠) ثمانون ألف ريال من حسابه البنكي إلى حساب السيد/ (...) كدفعة أولى من الأرباح، وعلى هذا أقر بشهادتي على كل ما ذكرته في هذا الإقرار والله شاهد على صحة أقوالي وهذا إقرار مني بذلك وعلى أتم الاستعداد والمثول بشهادتي أمام الدائرة". ثم وردت مذكرة من المدعي وكالة ذكر فيها بإقرار المدعى عليه في جوابه باستلامه المبلغ محل الدعوى من المدعي وإيداعه بحساب المدعو (...)، وأكد على طلبه بإلزام المدعى عليه بمبلغ (٤٠٠،٠٠٠) أربعمائة ألف ريال. وبجلسة ١٥/ ٧/ ١٤٤٣هـ حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال المدعى عليه وكالة هل لدى موكله بينات أخرى غير ما قدم؟ فأجاب: أن لدى موكله بينة أخرى تتمثل في شهادة (...) والذي قام موكله بتسليم المبلغ له والذي تشارك معه المدعي حقيقة، فطلبت منه الدائرة تقديم الشهادة مكتوبة وتقديم جميع ما لديه من بينات، وذلك خلال خمسة أيام تبدأ من يوم غد عبر أيقونة تبادل المذكرات أو على بريد الدائرة حال تعذر ذلك، على أن تكون متضمنة ما نصت عليه المادة (١٢٣) من نظام المرافعات الشرعية، كما أفهمت الدائرة طرفي الدعوى وكالة بإبلاغ موكيلهم بالحضور في الجلسة القادمة. ثم أرفق المدعي عليه شهادة المدعو (...) سجل مدني رقم: (...) ونصها: "والله العلي العظيم الذي لا إله إلا هو أن الأستاذ/ (...) لم يتفاوض مع السيد/(...) بخصوص شراكة بينهم على المبلغ محل النزاع في القضية المنظورة رقمها أعلاه والمبلغ وقدره (٤٠٠،٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، وفي الأصل والحقيقة أن تفاوض واتفق السيد/ (...) مع السيد/ (...) على المساهمة بالمبلغ المذكور أعلاهـ كتابةً ورقماً معي شخصياً، وذلك من أجل المتاجرة بالمبلغ وإعطاء أرباح غير محدده للسيد/ (...)، وعليه أبلغت السيد/ (...) بأنه يأخذ المبلغ المتفق عليه للمتاجرة به وهو (٤٠٠،٠٠٠) أربعمائة ألف ريال من السيد/ (...) وإيداعه في حسابي الشخصي في بنك (...)، وحينها قال لي السيد/ (...) أن (...) اتصل على شخص يدعى/ (...) وطلب منه الحضور لاستلام شيك محرر باسم (...) وذلك لثقته في (...) لتوصيل المبلغ وإيداعه في الحساب الخاص بي في بنك (...)، وقد تم بالفعل تحويل مبلغ وقدره (٤٠٠،٠٠٠) أربعمائة ألف ريال في حسابي الشخصي ببنك (...) بتاريخ ٢٦/ ٩/ ١٤٣٥هـ، واستلمت المبلغ وأصبح في حوزتي وتحت تصرفي وهذا على علم وإطلاع تام من السيد/ (...) بأنني أنا من استلم المبلغ وأنا من أتاجر به بعد الاتفاق بيننا بواسطة الوسيط/ (...)، وبعد مضي شهر تقريباً من استلام المبلغ المذكور أعلاه قمت بتحويل مبلغ ما يقارب (٨٠،٠٠٠) ثمانون ألف ريال من حسابي البنكي إلى حساب السيد/ (...) كدفعة أولى من الأرباح، وعلى هذا أقر بشهادتي على كل ما ذكرته في هذا الإقرار والله شاهد على صحة أقوالي وأن المال محل النزاع في القضية المنظورة بالدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية لا يخص (...) بل الصحيح المبلغ يخصني وأنا مسؤولاً عنه أمام الله وأمام القضاء وهذا إقرار مني بذلك وعلى أتم الاستعداد والمثول بشهادتي أمام الدائرة". وبجلسة ٦/ ٨/ ١٤٤٣هـ حضر المدعي أصالة ووكيله، كما حضر لحضورهما المدعى عليه أصالة ووكيله، ثم سألت الدائرة المدعي أصالة عن إجابته على شهادة الشهود المكتوبة والتي أرفقها المدعى عليه في النظام والمتمثلة في شهادة: ١- (...). ٢- (...). فأجاب: بأنه لم يطلع عليها ولم تُرسل له حتى الآن، وبتقرير ذلك من المدعى عليه أصالة ووكيله أكدا صحة ذلك بعدم إرسال هذه الشهادات سوى للدائرة القضائية، ثم أفهمت الدائرة المدعى عليه أصالة ووكيله بأن عليهما إرسال هذه الشهادات إلى المدعي للإجابة عليها خلال هذا اليوم، كما أفهمت الدائرة المدعي أصالة ووكيله بأن عليهما الإجابة على هذه الشهادات عبر مذكرة مكتوبة خلال خمسة أيام تبدأ من يوم غد وترسل عبر أيقونة تبادل المذكرات في نظام تقاضي، وإن تعذر ذلك فعبر بريد الدائرة فاستعد الأطراف بذلك. ثم ورد رد وكيل المدعي على شهادة الشاهدين، وقد تضمن رده بأن الشاهدين قد أقرا في شهادتيهما بأن المدعى عليه استلم من المدعي مبلغ (٤٠٠،٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، وقام بإيداعه لحساب (...)، وأما بقية ما ورد في الشهادتين فهو خارج عن موضوع الدعوى وغير منتج فيها. وبجلسة ٢٧/ ٨/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى، كما حضر الشاهد/ (...) سجل مدني رقم (...)، وبسؤاله عن علاقته بأطراف الدعوى ذكر بأنه لا علاقه له بأطراف الدعوى، وبسؤاله عن شهادته شهد بالله قائلاً: (أن الشاهد الثاني/ (...) ذكر له بأنه يوجد لديه مبلغ مالي وقدره (٤٠٠.٠٠٠) أربعمائة ألف ريال للمدعو/ (...) (المدعي) وتم التحويل لي من مصرف (...) من حساب المدعى عليه، وقد عملت بالمضاربة، وتم تحويل أرباح للمدعي مباشرة من حسابي مبلغاً قدره (٨٠.٠٠٠) ثمانون ألف ريال تقريباً، ثم وقعت الخسارة وتمت مطالبتي من قبل المساهمين، وقد أفهمت الوسيط ((...)) بيني وبين المدعي على أن أحرر للمدعي سند لأمر من أجل تقديمه إلى محكمة التنفيذ مع المساهمين الآخرين فرفض المدعي ذلك؛ بسبب أني كنت حينها مسجوناً بسبب المطالبات المالية) هكذا شهد وبعرض الشهادة على الطرفين قرر الطرفان بأن ليس لديهما ما يضيفانه على شهادة الشاهد، وأضاف المدعى عليه بأن الشاهد الثاني ((...)) لم يتمكن من حضور هذه الجلسة ...، فأفهمته الدائرة بأن عليه إحضاره في الجلسة القادمة فاستعد بذلك.وبجلسة ٢٤/ ١٠/ ١٤٤٣هـ حضر أطراف الدعوى، وبسؤال المدعي عن دعواه ذكر بأنه يحصر دعواه في مواجهة المدعى عليه (...)، فسالت الدائرة وكيل المدعي عن صفة قبض المدعى عليه للمبلغ؟ فذكر بأنه وسيط وأنه مفرط بتسليمه المبلغ لشخص يدعى (...)، وحضر بعد ذلك الشاهد (...) والذي سبق إرسال شهادته عن طريق البرنامج سابقا مكتوبة وشهد قائلاً: (أشهد بالله العظيم أن المدعي قد اتصل علي وأراد المساهمة مع (...) وذكر بأن المبلغ قد توفر معه بعد أن حدثني قبلها بأسبوع أنه يريد أن يساهم مع (...)، وفي يوم الاتصال طلب مني الذهاب مع المدعى عليه لكونه حرر شيك باسم المدعى عليه ليقوم المدعى عليه بتسليم هذا المبلغ ل(...)، فذهبت مع المدعى عليه لبنك (...) فصرف هذا المبلغ، وفي ذات الوقت ذهبنا إلى بنك (...) وأودعنا المبلغ في حساب (...) نيابة عن المدعي خدمه لوجه الله من قبل المدعى عليه ومن قبلي أيضاً، ويشهد الله على ذلك، كما أشهد أن المدعي قد حضر عندي في مقر عملي وطلب مني الاتصال على (...) لكي يحول أرباحه، فاتصلت ب(...) ووعد بالتحويل، ثم ذكر لي المدعي أنه قد تسلم من (...) مبلغ قدره (٨٠.٠٠٠) ثمانون ألف ريال، كما ذكر لي (...) أيضاً أنه قد سلمه (٨٠.٠٠٠) ثمانون ألف ريال، أشهد بذلك والله خير الشاهدين) ثم أصر المدعي في مخاصمة المدعى عليه، وأن الدعوى موجهة في مواجهته، ثم رأت الدائرة أن القضية جاهزة للفصل فيها وأصدرت حكمها محمولاً على ما يلي من الأسباب: الأسباب: ولما كان المدعي يطلب الحكم له بإلزام المدعى عليه بمبلغ (٤٠٠،٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، والذي ذكر أنه يمثل رأس ماله في مضاربته مع المدعى عليه، وبما أن أن المدعي أقر أمام الدائرة أنه لا يوجد بين الطرفين عقد موقع وموثق وبما أن المدعى عليه يقر باستلام المبلغ لكنه يدفع بأنه مجرد وسيط في تحويل المبلغ إلى طرف ثالث للمضاربة به وذلك بناءً على طلب المدعي، وأنكر كونه تعاقد مع المدعي مضاربا بماله، ولما كانت شهادة الشاهدين المرصودة في وقائع الحكم تثبت أن المدعى عليه مجرد وسيط في إيصال المبلغ إلى المضارب الحقيقي وهو المدعو (...)، وحيث لم يجب المدعي على شهادة الشاهدين بجواب ملاقٍ ولكون الشهادة حجة مظهرة للحق يجب على القاضي الحكم بموجبها متى كانت مستوفية لشروطها وهي مشروعة بنص القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول الله سبحانه وتعالى (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء) وقوله تعالى (وأشهدوا إذا تبايعتم) وقوله تعالى (وأشهدوا ذوي عدل منكم) ومنها قوله عليه الصلاة والسلام (شاهداك أو يمينه)، والشهادة حجة شرعية تظهر الحق ولا توجبه ولكنها توجب على القاضي أن يحكم بمقتضاها لأنها إذا استوفت الشروط المطلوبة فتكون قد أظهرت الحق والقاضي ملزم بالقضاء بالحق وهذا ما بان من شهادة الشهود المرصودة في ضبط القضية بأن المدعى عليه مجرد وسيط سلم المبلغ للمضارب الحقيقي وأن المدعي على علم بهذا المضارب ومن هو وانه قد استلم منه أرباحا على حسابه، إضافة إلى إقرار وكيل المدعي بأن المدعى عليه وسيط وفرط في تسليم المبلغ للمضارب (...)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض دعوى المدعي في مواجهة المدعى عليه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم (٤٣٩٠١٢٤٠٤) والمقامة من المدعي /(...) سجل مدني رقم (...) ضد المدعى عليه /(...) سجل مدني رقم (...) لما هو موضح بالأسباب.