حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433286606

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣ ذو القِعدة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439165479/1443
رقم الحكم:433286606
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439165479 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433286606 التاريخ: ٣ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم 439165479 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر الكافي لإصدار الحكم في أنه تقدم وكيل المدعي إلى المحكمة التجارية في جدة بصحيفة دعوى ذكر فيها: إن موكلي بصفته الشخصية اتفق شفهيًا مع المدعى عليها بتاريخ 27/04/1439هـ الموافق 14/10/2018م بأن تضارب بماله مبلغ وقدره خمسمائة ألف ريال وذلك مقابل 20% من صافي الربح وذلك في مصنع لعلب المشروبات الغازية وقام موكلي بتحويل قيمة رأس المال من حسابه الشخصي وسبّب الحوالة لغرض (الاستثمار) وذلك لوجود تعاملات مالية أخرى بين شركته والمدعى عليها، وحتى تاريخنا هذا لم تقم المدعى عليها بتحويل أي أرباح لموكلي وعند تواصل موكلي مع المدعى عليها أنكرت الاتفاق وأدعت بأن المبلغ المحول لها هوَ نظير العقد بين شركة موكلي والمدعى عليها، ولا صحة لذلك كون ذمة موكلي المالية مستقلة عن ذمة شركته كونها ذات مسؤولية محدودة، وعليه أطلب من فضيلتكم الاتي: أولًا: الزام المدعى عليها سداد مبلغ وقدره خمسمائة الف ريال قيمة رأس المال المسلم لها. ثانيًا: سداد قيمة أتعاب المحاماة مبلغ وقدره خمسون الف ريال.) , وطلب إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال بمبلغ (500,000) ريال وأتعاب المحاماة بمبلغ (50,000) ريال وقدم سندا لدعواه: 1_ حوالة بنكية بكامل المبلغ إلى حساب المدعى عليها. وقدم وكيل المدعى عليها إجابته في الجلسة المنعقدة بتاريخ: 5/ 9/ 1443هـ والتي تضمنت: الدفع بعدم الصفة أولا بناء على أن المدعي يدعي على شركة (...) المحدودة في حين يدعي الاستثمار بشركة (...) المحدودة ثم دفع ثانيا بوجود تناقض في دعوى المدعي بناء على أن المدعي ذكر في دعواه بأنه تعاقد على شركة مضاربة بعقد شفهي وأنه لم تحدد نسبة أرباحه، إلا أنه بعد ذلك حددها بـ20% كما دفع أخيرا بأن ما يستند عليه المدعي في إثبات دعواه هو مجرد حوالة بنكية فقط، وحيث إن الحوالة البنكية تثبت تحويل المبلغ فقط، أما واقعة التعاقد على شركة المضاربة فهي واقعة مستقلة بذاتها تحتاج إلى إثبات ولا يصح الاستناد في إثبات الواقعة على الواقعة نفسها، وإن المدعي لما أقر بوجود تعامل مع موكلتي وهو عقد التوزيع ثم أراد الاستثناء وإخراج هذا مبلغ الدعوى من التعاملات السابقة التي أقر بها وعليه، والإقرار حجة على المقر فلا يجوز أن يصل اقراره بما ينقضه. وإن سلمنا جدلاً لتسبيب المدعي في حوالة المبلغ – الاستثمار-(رغم عدم الاطلاع عليها، وتمسكنا بحق رفضها شكلاً) فإن تسبيبها بالاستثمار لا يعارض كونها من مديونية المدعي وبما أن الأصل في الأمور العارضة العدم فإن نفيدكم أن ما يدعي المدعي من شركة مضاربة الأصل فيه العدم، وأن ما ندعيه من وجود عقد التوزيع هو الأصل وعليه فانه لا بقاء لما ثبت ببينه مكتوبة موقعة من طرفي الدعوى مع ادعاء تطرقت له جميع الدفوع السابقة. إضافة إلى أن المدعي يهدف في دعواه إلى نقض ما تم على يديه من السداد وان من سعى الى نقض ما تم على يديه فسعيه منقوض عليه فهو يسعى الى استرداد مبلغ نصف مليون ريال سددها بيده إلى موكلتي بإقامة هذه الدعوى. كما أن المدعي كان يحول المبالغ غلى حسابات موكلتي ثم يتصل عليها لأخبارها بالحوالة وبالتالي تتم مراجعة الحوالة والتحقق من وصولها وتخصم من مديونيته مباشرة. وبالتالي فإنه هو من أشعر موكلتي بخصم المبلغ من مديونيته وهو ما يؤكد سعي المدعي لنقض ما تم على يديه. وبالنظر إلى حال المدعي نجده يشتري من موكلتي الشحنة الواحدة بمبلغ قد يصل إلى خمسمائة ألف ريال، فكيف تكون موكلتي بحاجة الى المضاربة بماله وهي تبيع له منتجاتها بإضعاف أضعاف المبلغ الذي يدعي به وقد تجاوز ما قام المدعي بتحويله إلى حسابات موكلتي البنكية مبلغ ثمانية ملايين ريال فلا سبب لاختصاص هذه الحوالة بكونها رأس مال في شركة مضاربة خصوصا اذا نظرنا الى ان هذه الحوالة كانت من اول التحويلات التي تمت من المدعي بعد التعاقد على عقد التوزيع، ولو صح ما يدعيه من الشركة والارباح، لطالب بها سابقا أو طلب مقاصة أرباحه المدعى بها أو طلب مقاصة رأس المال المدعى به، وامتنع عن تحويل أي مبلغ بالتمسك بذلك، إلا أنه سكت عن ذلك كله حتى قامت موكلتي بطلب التنفيذ ضده وادعى ذلك مما يلصق التهمة بهذه الدعوى. كما أنه لا يصح ان توافق موكلتي على شركة مضاربة مع شخص لا يزال مدين لها حتى تاريخ إقامة الدعوى بمبلغ يتجاوز مليون وثمانمائة الف ريال، في مصنع علب المرطبات في حين أن مصنع علب المرطبات هو مصنع قائم بذاته برأس مال مئة مليون ريال وطلب الحكم برد دعوى المدعي، وإلزام المدعي بدفع مبلغ وقدره ثمانون ألف ريال قيمة أتعاب المحاماة وقدم وكيل المدعي مذكرة رد على إجابة وكيل المدعى عليها تضمنت: فيما يخص دفع المدعى عليها بعدم صفتها فلا صحة له كون موكلي أدعى على شركة (...) والحوالة تمت على حساب المدعى عليها، ولم نتطرق إطلاقًا بالدعوى الماثلة أو ما سبقها من دعاوى لشركة (...) وبذلك يثبت انعقاد الصفة بالمدعى عليها. وفيما يخص الدفع الموضوعي لم يأت في دفوع المدعى عليها إجابة ماذا كان نظير الحوالة محل الدعوى؟ بل تطرقت لفرضيات تضمنت كلامُ مرسل دون دفع جوهري فضلًا عن أن دفوعها عبارة عن محاولة تغيير حقيقة قصد موكلي باجتزائها بعض الوقائع دون ذكر الآخر المكمل والذي يظهر معنى آخر. وقد سبق وأقرت المدعى عليها بالدعوى رقم 421504799 باستلامها المبلغ ولا وجود لإستثمار بين موكلي والمدعى عليها وبهذا الشق يثبت إنشغال ذمة المدعى عليها ودفعت أن المبلغ بالحوالة محل الدعوى هي قيمة بضاعة مباعة لموكلي مستندة على عقد التوريد بين المتداعيين، وذلك لا صحة له والبينة على ذلك أن جميع التعاملات بين الطرفين الخاصة بعقد التوريد يتم تسبيب الحوالة بأنها لغرض شراء بضاعة ماعدا الحوالة محل الدعوى تم تسبيبها بأنها لغرض الاستثمار، وأن كان لدفع المدعى عليها صحة فلتقدم ما يثبت من مستندات كإيصال بيع بضاعة بقيمة خمسمائة ألف ريال في ذات الفترة لذا فإن واقع الأمر أن المدعى عليها حبست مال موكلي وبذلته في غير ما يقصد عندما نشأ خلاف مالي فيما يخص عقد التوريد ومن ثم قدمت المدعى عليها سندات لأمر محررة من قبل موكلي بمبلغ مليون وثمانمائة ألف ريال وبعد إثبات الوفاء بالسداد تم الغائها، وحتى الآن لم تقم المدعى عليها دعواها بالمبلغ الذي تدعي بإنشغال ذمة موكلي به وذلك دلالة على عدم صحة دفعها بكيدية الدعوى وذلك يظهر لفضيلتكم محاولات المدعى عليها أخذ مال موكلي دون وجه حق. وفيما يخص دفع المدعى عليها بأن الحوالة محل الدعوى هي أول دفعة من عقد التوزيع الذي يخص شركة موكلي لا أثر له وذلك كون العقد الذي تستند بدفعها به أبرم بتاريخ 06/02/2019م والحوالة تمت بتاريخ 14/01/2018م. ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة رد بتاريخ: 21/ 10/ 1443هـ تضمنت: إن المدعي حول مبلغ نصف مليون ريال إلى حسابات موكلتي، ثم ادعى أنها مقابل استثمار في مصنع لعلب المرطبات وفق عقد استثمار ادعى أنه أبرمه شفوياً مع موكلتي، ودفعت موكلتي بأن المبلغ مقابل مبيعات من انتاجها وهي مرطبات ومشروبات غازية ومشروبات طاقة، بموجب عقد توزيع، ومن ثم دفع المدعي بأن العقد مبرم بتاريخ 6/2/2019 وأن الحوالة سابقة لهذا التاريخ وتحديدا في 14/1/ 2018 وعليه نرفق للدائرة البينة القاطعة وهي عقد التوزيع بين موكلتي وبين المدعي بتاريخ 21/8/2017، ولما كان وجود العقد يفيد ثبوت واقعة ابرام العقد إلا أنه قاصر عن اثبات واقعة تنفيذه، فإننا نرفق للدائرة البينة القاطعة على تنفيذ العقد وبيع المنتجات إلى المدعي وهي عبارة عن مجموعة من الفواتير نرفق بعض منها. ولما كان اصدار الفاتورة لا يفيد ثبوتها في ذمة المدعي، فإنا نفيد الدائرة أن جميع الفواتير ممهورة بختم المدعي، وتوقيع العاملين لديه باستلام البضائع، ما ينسجم مع استقرار القضاء من أن وجود ختم المشتري على الفاتورة يفيد استلام بضاعتها وثبوت قيمتها في الذمة. وكذلك ووثائق الشحن ولما كان ادعاء المدعي بالعقد بدون بينة أو قرينة ولما كانت الحوالة إنما تثبت واقعة تحويل المبلغ ولا تثبت واقعة إنشاء عقد الشركة، ولما كانت موكلتي اثبتت وجود عقد التوزيع السابق للحوالة، وأثبتت تسليم المدعي البضائع، ولما كان العقد المدعى به (المبرم شفويا) من قبل المدعي ادعاء بالعدم ولم يقم بينة أو قرينة قوية على ذلك، ولما كانت موكلتي قد خصمت المبلغ محل الدعوى من مديونية المدعي، واشعرته بذلك ولم يعترض على ذلك ولم يتقدم الى موكلتي باعتراضه بأن المبلغ يخص ما يدعيه من الشراكة لا من حساب قيمة المشتريات في عقد التوزيع بل سكت ما يدل على أن المبلغ لا يخص عقد الشراكة المزعوم،ثم إن رأس مال موكلتي المسجل في السجل التجاري هو مئة مليون ريال وليست بحاجة إلى مشاركة شخص مدين لها بملغ مليون وثمانمائة ألف ريال حتى تاريخ الجلسة لم يقدم بسداده. وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1443/10/22هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعي، وكما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها، وبعد الاطلاع على المذكرات المقدمة من طرفي الدعوى، وبعد دراسة القضية رأت الدائرة صلاحية الفصل فيها، وقررت رفع الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم ولما كان المدعي يهدف من إقامة دعواه إلزام المدعى عليها برد رأس المال المدفوع نتيجة للشراكة القائمة بين الطرفين شفهيا وبما أن المدعى عليها أنكرت الشراكة ودفعت بأن المبلغ المستلم يخص سداد جزء من مستحقاتها تجاه المدعي نتيجة للتعاملات المالية بين الطرفين وأرفقت في جوابها عقد توزيع مبرم بين الطرفين وفواتير سابقة لمبلغ الحوالة ولأن الدائرة بعد الاطلاع على العقد والفواتير المشار إليها تبين صحة ما ذكرته المدعى عليها ولأنه لا بينة للمدعي سوى سند الحوالة التي أورد في سبب تحويلها أنها لغرض الاستثمار وقد خلت هذه البينة من ذكر نوع الشراكة، وسببها، ومقدار الحصص ولأنه جرى العرف لا سيما في الشركات الكبيرة في حال وجود شراكة أن يكون العقد مكتوبا والمدعى عليها يبلغ رأس مالها مئة مليون ريال مما يضعف دعوى الشراكة أو ينفيها ولإقرار المدعي بوجود تعاملات بين الطرفين وعدة حوالات لسداد المستحقات كما أن المدعى عليها أرفقت عقدا ومجموعة فواتير سابقة لتاريخ الحوالة وتخصيص هذه الحوالة بأنها لأجل الشراكة غير مقبول إذ أن الظاهر أنها لسداد المستحقات ولا يقبل قول المدعي بأنها لأجل الشراكة إلا ببينة كافية ولم يقدم أي بينة ولأن نظام الشركات في مادته المئة بعد الثالثة والخمسون قد منع الشركات ذات المسؤولية المحدودة أن تقوم باستثمار الأموال لحساب الغير ولجميع ما تقدم. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى. والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث