حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 430763045
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٤ شوّال ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439236376/1443
رقم الحكم:430763045
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439236376 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 430763045 التاريخ: ٢٤ شوّال ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٣٦٣٧٦ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: أن الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، كما دفع المدعي للمدعى عليها مبلغاً قدره (١١٠,٠٠٠) مائة وعشرة آلاف ريال، وقد قامت المدعى عليها بالعمل (بيع وتوريد الفواكه)، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٢/٠٢/١٣هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٩/٣٠م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء مدة العقد)، وطالب بإلزام المدعى عليها برد مبلغ رأس المال وقدره (١١٠,٠٠٠) مائة وعشرة آلاف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- اتفاقية توريد على مطبوعات المدعى عليها تتضمن ما ورد في صحيفة الدعوى وممهورة بختمها وتوقيعها برقم (٩٩٧٦٣) وتاريخ ٣٠/٩/٢٠٢٠م، سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها يتضمن مبلغ قدره (١١٠,٠٠٠) مائة وعشرة آلاف ريال وممهور بختم وتوقيع المدعى عليها برقم (٩٩٧٦٣) وتاريخ ٣٠/٩/٢٠٢٠م، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٠ / ١٠ / ١٤٤٣هـ وملخصها حضر أطراف الدعوى وكالة وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى ما جاء في لائحة دعواه وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أبرز مذكرة هذا نصه (نفيد فضيلتكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام، وأن العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...)، الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين أن الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل، موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في إتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من ١١ شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد وإلتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين بإسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة ناصر التجارية في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء إشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢هـ، وإن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة وﻗﺪ ﺻﺪر في ذﻟﻚ ﻗﺮار ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءاً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز إشتراطه أو العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الإتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الإستئناف مرفق صورة من الحكم، وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من من احكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها حيث أن إنهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة، وطالب في جوابه برد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي، وندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي)، وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلباته في: إلزام المدعى عليها برد مبلغ رأس المال وقدره (١١٠,٠٠٠) مائة وعشرة آلاف ريال، وبما أن المدعي يطلب في دعواه إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال الذي دفعه للمدعى عليها لشراكة مضاربة بينهما، وقدّم بينته على الدعوى المتمثلة في عقد مبرم بين الطرفين وسند لأمر بالمبلغ وكليهما مذيلة بختم المدعى عليها، وبما أن المدعى عليها أقرت بصحة العقد، ودفعت بأن الشراكة انتهت بالخسارة، ولم تقدم البينة على ما ادعت به سوى تقارير صادرة من مكاتب محاسبية، أُسسة على مستندات وقوائم مالية معدّة من قبل المدعى عليها فقط، لذا لا يصح اعتمادها، كما أن المكاتب المحاسبية قد أشارت في التقارير إلى إخلاء مسؤوليتها من صحة القوائم المالية، وأن المسؤولية تقع على عاتق إدارة الشركة المدعى عليها وحدها دون غيرها، وبما أن الأصل سلامة رأس المال والخسارة طارئة عليه حتى يثبت خلاف ذلك، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ شركة(...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغ قدره (١١٠,٠٠٠) مائة وعشرة آلاف ريال، والله الموفق.