حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 433880149
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٧ شوّال ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439440491/1443
رقم الحكم:433880149
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439440491 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 433880149 التاريخ: ١٧ شوّال ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 439440491 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وبإحالتها إلى هذه الدائرة عقدت لنظرها جلسة تحضيرية عبر الاتصال المرئي بتاريخ 28/ 10/ 1443هـ، وفيها حضر وكيل المدعية (...) سجله المدني رقم (...) بموجب وكالة رقم ((...))، في تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله شرعاً بالرغم من تبلغه، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته ذكر بأن أطراف الدعوى اتفقا على أن يبيع المدعي للمدعى عليه مواد غذائية، وتاريخ ابتداء التعامل 24/ 3/ 1443هـ الموافق 30/ 10/ 2021م، بثمن إجمالي قدره (9,507) تسعة آلاف وخمس مئة وسبعة ريالات، ولم يسدد منه شيء، على أن يكون تسليم المبلغ على دفعه واحدة بتاريخ 9/ 6/ 1443هـ الموافق 12/ 1/ 2022م، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، استناداً إلى مطابقة الرصيد وكشف حساب موقع ومختوم من قبل المدعى عليه، ويطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (1,000) ألف ريال سعودي، واستناداً للمادة رقم (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية تحققت الدائرة من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى. وبجلسة 19/ 12/ 1443هـ المعقودة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي (...)، سجله المدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...)، في حين تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله؛ وبناءً عليه أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: لما كان النزاع بين تاجرين بسبب أعمالهم التجارية، تعلّق به اختصاص الدوائر التجارية لاندراجه تحت الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتأريخ 15/08/1441هـ، والتي نصّت على أن تختص المحاكم التجارية: (بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية) وبما أن مبلغ المطالبة لا يزيد عن مليون ريال، فإن الدائرة مختصة نوعياً وفقا للمادة (11) الفقرة (1) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم (8344) وتاريخ 26/10/1441هـ، والتي نصّت على أن تؤلف دوائر ابتدائية في المحكمة من قاض واحد: (لنظر الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين (1) و(2) من المادة السادسة عشرة من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد عن مليون ريال)، وفي الموضوع: فإن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره: (9,507) تسعة آلاف وخمس مئة وسبعة ريالات، يمثل ثمن مواد غذائية قامت المدعية ببيعها للمدعى عليه، بالإضافة إلى مبلغ قدره: (1,000) ألف ريال تعويضاً عن أتعاب التقاضي، وقدم بينته والمتمثلة في الاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى، ومطابقة رصيد بمبلغ المطالبة ممهورة بختم منسوب لمؤسسة المدعى عليه، وحيث نصت المادة (42/2) من نظام المحكمة التجارية على أن: "تعد الورقة العادية صادرة ممن نسبت إليه، مالم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه فيها من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة"، واستناداً للمادة (139) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على أن (الكتابة التي يكون بها الإثبات؛ إمَّا أن تُدوَّن في ورقة رسميَّة، أو ورقة عادية...أمَّا الورقة العادية، فهي التي تكون مُوقَّعة بإمضاء مَن صدَرت منه، أو خَتْمه أو بَصمته)، قال البهوتي في كشاف القناع "الأصل في الديون الثابتة في ذمة الغير هو بقاؤها في ذمته وعدم البراءة منها"، وبما أن المستقر فقهاً وقضاءً جوازُ الحكم على الغائب، حيث ذهب جمهورُ الفقهاء إلى جواز الحكم على الغائب؛ لما في ذلك من حفظ أموال النّاس وحقوقهم؛ وحتى لا تُتخذ الأسفارُ والغَيباتُ وسيلةً للهروب من القضاء وأكلِ أموال النّاس بالباطل، وإذا ثبت ذلك في الغائب فإنّ المتمنّعَ عن الحضور رغم تبلُّغه أولى من الغائب; لأن الغائب معذورٌ، والمتمنّع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهى (وأما سماعُ البيّنةِ على المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى؛ ولأن الغائب قد يكون له عذرٌ بخلاف المتواري... ثم إذا...حضر الغائب أو ظهر المستتر فهو على حجته إن كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت أصل الحقّ لا يبطل دعوى القضاء أو الإبراء ونحوه مما يُسقط الحقّ) وحيث كان الأمر كذلك فقد ساغ سماع دعوى المدعية على خصمها الممتنع عن الحضور والنظر في بيّنتها، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهى (أو ادّعى على مستترٍ...وله بينةٌ، ولو شاهدًا ويمينًا فيما يقبل منه فيه سُمعت وحُكم بها)، أما ما يتعلق بالمطالبة بأتعاب الترافع فإن الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ وأن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت، إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجهٍ معتاد، وبتطبيق هذا المبدأ على هذه الدعوى، تجد الدائرة أن المدعى عليه كان مماطل في أداء حق المدعية، وحيث إنه تبين للدائرة ثبوت أصل الحق المطالب به من قبل المدعية في ذمة المدعى عليه، وقد ماطل في أدائه، مما ألجأ المدعية إلى إقامة هذه الدعوى، ولقول النبي ﷺ: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته"، وحيث إن أتعاب الترافع يرجع تقديرها للدائرة وعليه رأت الدائرة أن المبلغ الذي طلبه وكيل المدعية في مقابل أتعاب الترافع يستحقه موكله مقابل ما بذل من جهد ووقت ووفقاً للمدة الزمنية لنظر الدعوى، ولذلك فقد انتهت الدائرة إلى الحكم أدناه، وجعلته حضورياً؛ عملاً بالمادة (30) من نظام المحاكم التجارية المشار إليه أعلاه والتي نصت على أنه "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله....عُدّت الخصومة حضورية". نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام (...)سجله المدني رقم (...) بأن يدفع لشركة (...) وشركاه للتموين والتجارة سجلها التجاري رقم (...) مبلغاً قدره (9,507) تسعة ألاف وخمسمائة وسبعة ريالات، ومبلغاً قدره (1,000) ألف ريال مقابل أتعاب الترافع، هذا الحكم غير قابل للاستئناف؛ لكونه من الدعاوي اليسيرة وفقا للمادة (الثامنة والسبعون) الفقرة (1) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتأريخ 15/08/1441هـ.