حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4531166147

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢٥ شوّال ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570143800/1445
رقم الحكم:4531166147
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570143800 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4531166147 التاريخ: ٢٥ شوّال ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , اما بعد : فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٤٣٨٠٠ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: مجموعة (...) المدعى عليه : شركة (...) التجارية الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها أن وكيلة المدعية (...)، (...) الجنسية، حامل الهوية رقم (...) بالوكالة الصادرة من الموثقين برقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/١٠/٢٩هـ ادعت على المدعى عليها بـ إنه بتاريخ ١٤٤١/٠٢/٢٧هـ الموافق ٢٠١٩/١٠/٢٦م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (كراتين منتجات مياه شرب معبأة) وقد قامت موكلتي بالتوريد من ذلك التاريخ حتى تاريخ ٢٠٢٣/٠١/١١هـ حتى بلغ إجمالي المواد الموردة وغير المسددة مبلغًا قدره (١,٦٩٤,٩٥١.٣٣) مليون وست مئة وأربعة وتسعون ألفًا وتسع مئة وواحد وخمسون ريال سعودي و ثلاثة وثلاثون هللة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-تسليم الثمن وقدره (١,٦٩٤,٩٥١.٣٣) مليون وست مئة وأربعة وتسعون ألفًا وتسع مئة وواحد وخمسون ريال سعودي و ثلاثة وثلاثون هلله. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٧٠,٠٠٠.٠٠) مائة وسبعون ألفًا ريال سعودي. هذه دعواي. انتهت صحيفة دعواه، فباشرت الدائرة نظر هذه القضية وعقدت جلساتها وحضرها وكيل المدعي المدونة بياناته أعلاه، كما حضرت (...) (...) الجنسية، حامل الهوية رقم (...) بصفته وكيلًا عن المدعى عليها بالوكالة الصادرة من كتابة عدل المدينة برقم ( ٤٥٩١٨٧٤٢ ) وتاريخ ١٤٤٥/٠٢/١٩هـ وبسؤال المدعية عن دعواها، أحالت على صحيفة الدعوى ، وبعرض الدعوى على المدعى عليها وسؤالها الجواب قدمت المدعى عليها مذكرة جوابية عبر النظام بالطلب رقم (٤٥١٠٣٤٦٣٨٨) تضمن ما نصه [أولاً: بشأن العلاقة التعاقدية بين الطرفين فهي علاقة عقد توريد عبوات مياه معبأة بشكل غير منتظم ، ولم يتم توثيق هذا التعاقد كتابياً بين الطرفين وإنما ما يحكم العلاقة هو العُرف ، فيتم طلب الكمية من المدعى عليها ويتم تسليمها بموجب التوقيع على استلام الشحنة من موكلتي في مستودعات المدعية بالمدينة المنورة وبعد ذلك يتم سداد قيمة البضاعة بحوالة بنكية على حساب المدعية. أفيد أصحاب الفضيلة أن موكلتي سددت للمدعية المبلغ المطالب به كاملاً بموجب حوالات بنكية صدرت لحسابها مرفق لفضيلتكم نسخة عن هذه الحوالات . مرفق١ لمزيد بينة أرفق لفضيلتكم خطاب مطابقة رصيد صادر من المدعية بتاريخ ٢٠٢٢/٠٨/٣١م ، ومذيلة بمصادقة موكلتي على المبلغ المستحق في ذمتها للمدعية بمبلغ وقدره ١,٥٨٦,٢٦٩ مليون وخمسمائة وستة وثمانون ألف ومئتان وتسعة وستون ريالًا فقط لا غير (مرفق٢) . من خلال النظر إلى تاريخ صدور خطاب المصادقة وتاريخ الحوالات البنكية يثبت لعدالة الدائرة أن المدعية استلمت على حسابها البنكي المبلغ الذي تطالب به ولم يتبقى لها في ذمة موكلتي شيئاً، ما يستوجب معه رد دعواها . ثانيًا : بشأن البينات المقدمة من المدعية : بعد فحص البينات المرفقة من المدعية اتضح أنها فواتير خالية من المبالغ وهويات موظفين لا ينتمون لموكلتي باي صلة ، بالإضافة الى وجود مجموعة من الفواتير المرفقة صادرة لشركات في مدينة (...) في حين أن موكلتي ليس لها أي فروع خارج (...). أصحاب الفضيلة إن ما تقدمنا به من حوالات بنكية وخطاب مصادقة على الرصيد يثبتان استلام المدعية لكامل مبلغ المديونية المطالب بها وبعد تاريخ نشوء الحق المدعى به الثابت في خطاب المصادقة على الرصيد المذكورة أعلاه ، ما يثبت بطلان دعواها . الطلبات وتأسيساً على ما سبق بيانه نطلب من عدالتكم ما يلي : الحكم برد الدعوى . الزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٥٠,٠٠٠) نظير اتعاب المحاماة الخاصة بهذه الدعوى .] اهــ . ثم قدمت المدعية طلبًا برقم (٤٥١٠٣٩٠٥٩١) تضمن ما نصه [ما ذكرته المدعية غير صحيح، وفيه محاولة لاختزال الحقيقة بذكر جزء منها لتغييب الجزء الآخر، ولكشف الحقيقة نطلب من فضيلتكم السماح لنا باستجواب المدعى عليها لبيان ما يلي: إذا كان التعامل بينها وبين موكلتي قائم على سندات الاستلام، فلماذا قامت بسداد مبالغ لا يوجد لها سندات استلام بالطريقة التي تدعيها؟ كم حجم التعامل الذي تقر فيه فيما بينها وبين موكلتي؟ لماذا عندما اخطرتها موكلتي ب(...)اد لم تدفع ب(...)اد، وإنما دفعت بوجود خصم؟ ونفيد فضيلتكم بأن موكلتي عندما قدمت إخطارا للمدعى عليها ب(...)اد، لم تنكر الحق، وإنما دفعت بأنه يوجد خصم متفق عليه فيما بينها وبين موكلتي، وما هذه إلا دلالة على عدم صحة دفعها. \ولكشف الحقيقة بشكل قاطع، نفيد فضيلتكم بأن موكلتي خاطبت هيئة الزكاة والدخل، وقامت بتزويدها بكافة الفواتير الضريبية الصادرة منها، وطلب الإقرارات المرفوعة من المدعى عليها، حيث أن إقرارها بها أمام الهيئة، سوف يكون دليلا قاطعا على استحقاقية المبلغ محل المطالبة في ذمتها. وعليه ولذلك كله، نطلب من فضيلكم بالإضافة إلى الطلب الأساسي محل هذه الدعوى: إحالة القضية إلى خبير محاسبي للنظر في دفاتر موكلتي، ودفاتر المدعى عليها وفحصها. توجيه خطاب لهيئة الزكاة لطلب الإقرارات الصادرة من المدعى عليها فيما يتعلق بمشترياتها من موكلتي. البينات المرفقة: رسالة بريدية صادرة من المدعى عليها، تقر فيه بالحق، ولكن تدفع بوجود خصم متفق عليه مع الإدارة (وبالتالي تناقض دفعها هنا مع دفعها في تلك الرسالة يفيد بعدم صحة أقوالها). سندات الاستلام المرفقة، والفواتير الصادرة.]اهـ وبسؤال المدعية بيناتها على دعواها، قالت: بيناتي الحاضرة هي: ١. إيصالات فواتير. ٢. سندات تسليم ٣.اتفاق الأتعاب هكذا قالت. وبسؤال المدعية هل دفع مبلغ أتعاب التقاضي؟ أجابت بقولها: لا، لم يدفع بعد هكذا قالت. وبسؤال المدعية عن مطابقة الرصيد و(...)ادات المرفقة من قبل المدعى عليها؟ أجابت بقولها: نعم، هذه صحيحة، واستمر التعامل بين الطرفين بعد تاريخ هذه المطابقة، و(...)ادات المقدمة أكثر من مبلغ المطابقة هكذا قالت. وأرفقت كشف حساب تفصيلي لكامل التعامل بين الطرفين من تاريخ ٢٠١٩/١٠/٢٦م حتى تاريخ ٢٠٢٣/٠١/١١م ويظهر فيه وجود تعاملات بعد تاريخ ٢٠٢٢/٠٨/٢٢م هكذا قالت. وبسؤال المدعى عليها هل حصل بينكم وبين المدعية تعامل بعد تاريخ المصادقة؟ أجابت بقولها: نعم توجد تعاملات، وسددت بالكامل هكذا أجابت. وبسؤال المدعى عليها هل يوجد كشف حساب تفصيلي بكامل التعاملات بينكم وبين المدعية؟ فأجابت بقولها: نعم هكذا أجابت. وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليها تقدمت بالطلب رقم (٤٥١٠٤١٤٩٠٩) وتضمن كشف حساب للتعاملات بينهما، وبعد المقارنة بينه وبين كشف الحساب المقدم من المدعية ظهر للدائرة وجود اختلافات كثيرة، فجرى سؤال المدعية عن مجموع عمليات (...)اد التي قامت بسدادها المدعى عليها بعد تاريخ المطابقة؟ فأجابت بقولها: استلمنا منهم (٢,٦١٦,٤٩٩) ريال هكذا قالت. ثم قالت المدعية أكرر طلبي بضرورة ندب خبرة محاسبية للنظر في الفواتير والاطلاع على العمليات من تاريخ المطابقة، وتكون له الصلاحية الكاملة لسحب كشوف الحسابات التفصيلية من البرنامج المحاسبي لنا والبرنامج المحاسبي للمدعى عليها، كما نطلب مخاطبة هيئة الزكاة والضريبة والدخل لتزويد الدائرة بالإقرارات الضريبية الخاصة بالمدعى عليها ليتبين فيها صحة الفواتير المقدمة من قبلنا هكذا قالت. وبسؤال المدعى عليها عن مجموع عمليات (...)اد بعد تاريخ المطابقة؟ أجابت بقولها: سددنا ما مجموعه (٢,٤٤١,٤٩٩) ريال هكذا قالت. وبسؤال المدعى عليها، هل اطلعت على كشف الحساب التحليلي المقدم من المدعية؟ أجابت بقولها: نعم، اطلعنا على الكشف، وتوجد مجموعة كبيرة من الفواتير في الكشف المقدم من المدعية لم نستلمه ولم يدخل إلى مستودعات موكلتي هكذا قالت. وبسؤال المدعى عليها هل حصرتم الفواتير الموجودة في كشف الحساب المقدم من المدعية، والتي تنكرون استلامها؟ فأجابت بقولها: نحن مستعدون لحصرها هكذا قالت. فأفهمت المدعى عليها بحصر الفواتير التي تنكر استلامها وترتيبها تاريخيًا ثم على المدعية تقديم ما يثبت الفواتير المنكرة (مرتبة ومفهرسة) كما على المدعية والمدعى عليها حصر قيمة الفواتير بعد تاريخ المطابقة وتشير الدائرة إلى أن المدعية تقدمت بالطلب رقم (٤٥١٠٦١٥٤٨٩) بتاريخ ٠٩/٠٤/١٤٤٥هـ تضمن ما نصه: إشارة إلى كشف الحساب المقدم من المدعى عليها، والمرفق في النظام، وإشارة إلى طلب الدائرة بيان الاختلافات فيما بين الكشف المقدم من قبل موكلتي، والكشف المقدم من قبل المدعى عليها، نفيدكم بالتالي: أولا: أنه كشف الحساب المقدم من قبل المدعى عليها لم يتم سحبه من النظام المحاسبي كما طلب فضيلتكم من وكيلة المدعى عليها في الجلسة الماضية، بل هو كشف معد إعدادا لغرض تقديمه لفضيلتكم، وهذا جلي من مقدمة الكشف حيث أنه من صنع يد المدعى عليها، حيث لا يظهر اسم النظام المحاسبي، ولا تاريخ سحب الكشف ولا وقت السحب وغيره من التفاصيل، يمكن مقارنة ترويسة كشف الحساب المقدم من موكلتي مع ترويسة كشف الحساب المقدم من المدعى عليها. ثانيا: بمراجعة كشف الحساب المرسل من المدعى عليها تبين ان الجانب الدائن لديه وهو ما يخص الفواتير المشتركة بيننا وبينه لم يسجل فيها فواتير بقيمة ١,٣٧١,٤١٠.٣٣. ثالثا: قدمت المدعى عليها حوالات بنكية تدعي أنها محل سداد للدين الذي قبل تاريخ ٣١.٨.٢٠٢٢، وذلك بالمذكرة المودعة بتاريخ (٢٧.٢.١٤٤٥)، ثم بالمذكرة المودعة بتاريخ (٨.٣.١٤٤٥)، أعادت إرفاق تلك الحوالات على أنها سدادات للدين الذي ما بعد ٣١.٨.٢٠٢٢م. (أي استخدمت ذات المستند في دفعين لمرحلتين زمنيتين مختلفتين). رابعا: كشف الحساب المقدم من قبل المدعية يبدأ بتاريخ ٣.٩.٢٠٢٣ م، بينما كشف الحساب المقدم من قبل موكلتي يبدأ بتاريخ ٢٦.١٠.٢٠١٩، وهنا نجد أن المدعى عليها غيبت تعاملات لفترة ثلاثة سنوات. خامسا: بالنظر إلى الرصيد الافتتاحي في كشف الحساب المقدم من المدعى عليها، نجد أنه (١,٥٨٦,٢٧٩.٢٣) وهو مطابق تماما للرصيد الذي في المطابقة، بينما حقيقة الأمر حجم التعامل قبل ذلك التاريخ لا يتطابق مع الرصيد الافتتاحي الذي تزعمه المدعى عليها، وفي هذا محاولة للتضليل. سادسا: مرفق عينات لفواتير لبضائع قامت المدعى عليها بسحبها، ولكن لم يتم تضمينها في كشف الحساب. وعليه، نطلب من فضيلكم بالإضافة إلى الطلب الأساسي محل هذه الدعوى: أولا: إحالة القضية إلى خبير محاسبي للنظر في دفاتر موكلتي، ودفاتر المدعى عليها وفحصها وكشف الحقيقة. ثانيا: توجيه خطاب لهيئة الزكاة لطلب الإقرارات الصادرة من المدعى عليها فيما يتعلق بمشترياتها أثناء فترة تعاملها مع موكلتي. ونؤكد على أن موكلتي عندما خاطب المدعى عليها للسداد، المدعى عليها لم تنكر الحق ابتداء، وإنما دفعت بوجود خصم (تخفيض) على الثمن، وها هي الآن تدفع بالوفاء بشكل مطلق. (مرفق). اهـ وأرفقت معها عددًا من المرفقات [عينات بفواتير لم تضمن في كشف حساب المدعى عليها - رسالة صادرة من المدعى عليها لم تنكر فيها قيمة المطالبة، وأدعت فقط بوجود خصم - كشف حساب صادر من النظام المحاسبي للمدعية.] كما قدمت المدعى عليها طلبًا برقم (٤٥١٠٧٢٦٨٠٥) بتاريخ ٢٤/٠٤/١٤٤٥هـ تضمن ما نصه: [ارفع لعدالتكم مذكرة الرد على دعوى المدعية مجموعة (...) ضد موكلتي المدعى عليها شركة (...) التجارية ، بعد الاطلاع على مستندات الدعوى وردًا على استفسارات فضيلتكم ، ينتظم ردنا فيما يلي : أولًا : بشأن إجمالي المبالغ الموردة والمدفوعة بعد تاريخ المطابقة وهي على النحو التالي : ١. إجمالي التعاملات التي تمت المطابقة عليها مبلغ وقدره ( ١,٥٨٦,٢٧٩.٢٣) ريال ٢. إجمالي التعاملات التي تمت بعد تاريخ المطابقة مبلغ وقدره ( ١,١٧٨,٧٦١.٣٥) ريال . ٣. مجموع مبلغ التعاملات التي تمت المطابقة عليها والتعاملات التي تمت بعد تاريخ المطابقة مبلغ وقدره ( ٢,٧٦٥,٠٤٠.٥٨) ريال ٤. إجمالي المبالغ المدفوعة من تاريخ المطابقة مبلغ وقدره (٢,٤٤١,٤٩٩) ريال ٥. إجمالي المبلغ المتبقي مبلغ وقدره ( ٣٢٣,٥٤١.٥٨) ريال . ثانيًا : بشأن الفواتير المرفقة من المدعية : حسب توجيهات فضيلتكم فقد تم فرز سندات الاستلام التي تقر بها موكلتي والتي تنكرها من واقع مستندات المدعية على النحو التالي : مرفق (١) : سندات الاستلام التي تقر موكلتي باستلامها هي التي تحمل توقيع المحاسب المعتمد لدى موكلتي فقط وهو علي استعداد للمثول أمام فضيلتكم لتأكيد آلية التعامل وقد تم ارفاقها في مرفق منفصل بصور الأصول المأخوذة من نظام موكلتي والتي توضح الفرق بين سندات الاستلام المعتمدة غير المعتمدة . مرفق (٢) : السندات التي تنكرها موكلتي من واقع السندات المرفقة من المدعية في النظام فهي نُسخ و ليست مسحوبة من الأصول و غير واضحة و لا تحمل توقيع المحاسب ولا أيًا من موظفي موكلتي بالاستلام ولم تُذيل بما يفيد نسبتها لموكلتي ، وتم ارفاقها في الدعوى في مرفق مستقل ليتضح لفضيلتكم الفرق . حيث يظهر لفضيلتكم بالمقارنة أن جميع سندات الاستلام المعتمدة مذيلة بتوقيع المحاسب المعتمد لدى موكلتي بينما السندات المقدمة من المدعية تظهر خالية من هذا التوقيع مما يوكد زيف نسبة سندات الاستلام المرفقة وعدم ثبوت استلامها من قِبل موكلتي بأي حال من الأحوال .] اهـ وتضمن عددًا من المرفقات تضمنت الفواتير المعتمدة وغير المعتمدة وكشف حساب، كما تضمنت الإشارة إلى توقيع المحاسب في الفواتير المعتمدة من قبلها والمقدمة من المدعية ثم ابتدرت وكيلة المدعية بقولها: إن وكيلة المدعى عليها أقرت إقرارًا جزئيًا بمبلغ المطالبة وتضمنت مذكرتها أنها تقر فقط بما عليه توقيع المحاسب الرئيسي، لذا أرغب بسؤال المدعى عليها عن اسم المحاسب الرئيسي المشار إلى تواقيعه على الفواتير؟ هكذا قالت. فأجابت المدعى عليها بقولها: إن اسم المحاسب هو (...)، كما اود التأكيد على أن المستندات التي أرفقناها والتي فيها إشارة بالأحمر على توقيع المحاسب هو مستندات موكلتي الخاصة، ونحن أخذنا نسخ من المستندات المقدمة من المدعية وطابقناها بها هكذا قالت ثم قدمت المدعية مذكرة جاء فيها: [أولا، كان طلب فضيلتكم من المدعى عليها أن تحصر الفواتير الموجودة في كشف الحساب المقدم من موكلتي، والتي لا تقر فيها، بيد أن ما قدمته المدعى عليها هو أن قامت بفحص المستندات المقدمة من موكلتي. (وبالتالي لم تقم بما تم طلبه). ثانيا: نجد أن المدعى عليها ابتداء وفي كافة الجلسات الماضية وفي كافة الطلبات المقدمة من قبلها تنكر كافة الفواتير المقدمة ابتداء من موكلتي، وتنكر وجود أي مبلغ في ذمتها المالية (على الاطلاق)، بل قامت بتقديم كشف حساب مجتزأ، معمول ببرنامج الاكسل، وغيبت تقديم كشف حساب مسحوب من النظام. (رغم أن طلبكم كان واضح وصريح بتقديم كشف حساب مسحوب من البرنامج المحاسبي. وبالنظر إلى آخر مذكرة مقدمة منها، نجد أنها أقرت ببعض تلك الفواتير (أي أصبح لدينا إقرارا جزئيا، بعد إنكار مطلق)، ونجد أيضا أن الفواتير التي أقرت بها تتضمن توقيع لموظف واحد، على حد قولها (محاسب تابع لها). فضيلتكم، نفيدكم أنه ولله الحمد، قام أحد منسوبي المدعى عليها بيوم الأمس، بتقديم كشف حساب صادر من النظام المحاسبي للمدعى عليها، يتضمن كامل التعامل فيما بينها وبين موكلتي، وبالنظر إلى كشف الحساب نجد أنه مطابق تماما للكشف المقدم من موكلتي. أيضا قدم كشف حساب موقع ومختوم، وهو المدير المالي في المدعى عليها. فضيلتكم يلحظ من أول جلسة في هذه القضية، والمدعى عليها لم تتمكن من الاستجابة الفورية لفضيلتكم بتقديم كشف حساب، وتم تأجيل الجلسة لتلك الغاية، وتأخرت بتقديمه حيث كان يتم تحريفه، وآخر مرة طلبتكم من المدعى عليها الرد على الكشف وأيضا حرفت جوابها. ] اهـ وبالاطلاع على الكشف المقدم من المدعية فإذا هو مكون سبع صفحات يظهر أنه على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم منسوب لشركة (...) التجارية ذات السجل التجاري رقم (...) ويظهر في ابتداء الكشف (رقم المورد١ شركة (...) للمشروبات رقم الحساب (...) ويظهر فيا أن الرصيد هو (١,٦٩٤,٩٥٠.٠٥) ريال. وبسؤال المدعية عن شركة (...) المشار إليها في الكشف؟ قالت: إن شركة (...) هي أحد الشركات لتابعة للمجموعة، وحين أقمنا الدعوى ابتداء باسم شركة (...) رفضت من التدقيق حتى تقام من الشركة الأم، كما أن مطابقة الحساب المرفقة من المدعى عليها كانت موجهة لشركة (...) هكذا قالت. فأفهمت المدعية بتقديم السجل التجاري لشركة (...) كما أفهمت المدعى عليها بالاطلاع على الكشف المقدم من المدعية الإجابة عنه خلال ثلاثة أيام ولحينه رفعت الجلسة. وبسؤال وكيلة المدعى عليه عما استمهلت لأجله قدمته عبر الطلب رقم (٤٥١٠٨٢٢٣٤٨) بتاريخ ١٤٤٥/٠٥/٠٨هـ وتضمن ما نصه [ارفع لعدالتكم مذكرة الرد على دعوى المدعية مجموعة (...) ضد موكلتي المدعى عليها شركة (...) التجارية ، وحسب توجيه فضيلتكم بالرد على كشف الحساب المقدم من المدعية والذي تدعي به أنه صادر من نظام موكلتي المحاسبي ، ينتظم ردنا على النحو التالي : أولًا : بشأن مدى صحة الكشف: موكلتي تنكر هذا الكشف وما ورد فيه جُملةً وتفصيلا وتؤكد على أنه مزور ولم يصدر من أنظمتها المحاسبية ونطعن بصحته، لعدة أسباب : ١. أن الكشف احتسب الفواتير التي لم تثبت المدعية استلامها ابتداءً من موكلتي ، وقد تم حصر جميع الفواتير التي ننكرها في الجدول المرفق (١) . ٢. أن الختم الظاهر في تذييل الكشف مفقود وقد تم الإبلاغ عنه ، وكنتيجة لفقدان الختم وتقصير المحاسب في المحافظة عليه تم إنهاء خدمات المحاسب بتاريخ ٢٠٢٣.٠٦أي قبل صدور الكشف المقدم من المدعية المؤرخ في ٢٠٢٣/٠٩/٠٣ ، ولا مانع لدى موكلتي من سماع أقوال المحاسب ( (...) ) بهذا الشأن والذي أكد على عدم صحة الكشف وعدم صدوره من أنظمتنا المحاسبية وفق المادة الثامنة والثلاثون من نظام الإثبات والتي تنص على :“ ١. للمحكمة أن تقدر ما يترتب على العيوب المادية في المحرَّر من إسقاط حجيته في الإثبات أو إنقاصها، ولها أن تأخذ بكل ما تضمنه المحرَّر أو ببعضه ، ٢. إذا كانت صحة المحرَّر محل شك في نظر المحكمة، فلها أن تسأل من صدر عنه، أو تدعو الشخص الذي حرَّره ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيه“ . ٣. مرفق (٢) لفضيلتكم كشف الحساب الصادر من نظام موكلتي المحاسبي والمذيل بختم موكلتي وتوقيع مدير الشركة العام المفوض بالتوقيع والاعتماد على مستندات الشركة ، وهو مطابق للكشف الذي تم تقديمه لمدقق الحسابات والمراجع المستقل ((...) وشركاؤه للاستشارات المهنية ) في تلك الفترة . ٤. مرفق (٣) لفضيلتكم القوائم المالية المؤرخة في ٢٠٢٣/٠٩/٢٦ م . أي بعد تاريخ الكشف المزور الذي قدمته المدعية ب٢٤ يوم فقط . و المعدة من قبل المدقق المستقل ((...) وشركاؤه للاستشارات المهنية ) ، ويظهر فيه في الصفحة ٤ الإيضاح رقم ١٤ بند (ذمم دائنة تجارية ) أن إجمالي مديونية الموردين لموكلتي متضمنة مديونية المدعية حتى تاريخ ٢٠٢٢/١٢/٣١ م مبلغ وقدره ( ٦٤٨,٩١٣ ) ريال ، أي أقل من مبلغ المطالبة الذي تدعي به المدعية ، ومن المعلوم لدى فضيلتكم أن المدقق المالي يعتمد في إصدار الميزانية على أصول الفواتير والكشوفات لدى موكلتي وعلى آلية التعامل المعتمدة لديهم . ٥. أن النظام المحاسبي هو نظام آمن لا يمكن استخراج كشوفات حسابية منه من شخص غير مفوض بالدخول إليه ، فكيف استطاعت وكلية المدعية الحصول على هذا الكشف دون أن تكون مفوضة من موكلتي ؟ ، ناهيكم عن سهولة تزوير الأختام التجارية ، فالعبرة بسندات الاستلام المعتمدة بالتوقيع المعتمد لدى الشركة في حين أن المدعية تقدمت بمستندات خالية من أي توقيع يثبت الاستلام ، وقد نصت المادة الاربعون من نظام الإثبات على أن :“ إذا أنكر من احتج عليه بالمحرَّر العادي خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمته، أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه أو نفى علمه به، وظل الخصم الآخر متمسكاً بالمحرر، وكان المحرَّر منتِجًا في النزاع، ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها في إقناع المحكمة بصحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة؛ فتأمر المحكمة بالتحقيق بالمضاهاة، أو بسماع الشهود أو بكليهما، وفقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في هذا النظام. ولا تسمع الشهادة إلا فيما يتعلق بإثبات حصول الكتابة أو الإمضاء أو الختم أو البصمة على المحرَّر“ ، عليه نطلب من فضيلتكم مضاهاة أصول المستندات أو سماع أقوال المحاسب ((...)) للتأكد من صحة التواقيع والأختام الواردة فيها ومطابقتها مع الأنظمة المحاسبية إحقاقًا للحق . ثانيًا : بشأن الفواتير المقدمة من المدعية : نلفت انتباه فضيلتكم إلى أنه حتى تاريخ هذه الجلسة لم تثبت المدعية في أيٍ من مستنداتها استلام موكلتي سواء بتوقيع أو ختم وإنما تقدمت بصور وليست أصول لفواتير وسندات خالية من توقيع أيًا من موظفي موكلتي ، في حين تقدمنا بأصول الفواتير التي تم استلامها مرفق بها أصول سندات الاستلام المذيلة بتوقيع المحاسب المعتمد في فترة التعامل التي تثبت استلام موكلتي ، كما تقدمنا بتوضيح الفرق بين السندات المعتمدة وغير المعتمدة ، وارفقنا الفواتير التي ننكرها وتم إدراجها في الكشف المزور وأوضحنا أن الآلية المعتمدة لإثبات الاستلام وهي أن جميع الفواتير والسندات تكون مذيلة بتوقيع المحاسب (...)، وهذه الآلية معتمدة من موكلتي في كافة تعاملاتها حفظًا لحقها وحقوق الغير ومنعًا من حدوث التلاعب في المستندات ، ثالثًا : بشأن ندب جهة خبرة محاسبية : لمزيد بينة وحفظًا للحقوق نؤكد على أن موكلتي لا مانع لديها من الاستعانة بجهة خبرة للاطلاع على أصول المستندات و دراسة الدفاتر المحاسبية والتعاملات المالية التي تمت بين الطرفين بعد تاريخ المطابقة.] اهـ . وبعرض ذلك على المدعية قدمت مذكرة جاء فيها: [أولا: أنها أقرت بصحة الختم، وذكرت أنه مفقود وأنه تم الإبلاغ بأنه مفقود، ونعتقد أنه أصبح جلي لفضيلتكم عدم صحة أقوال المدعى عليها، وعليه نأمل من فضيلتكم توجيه الأسئلة التالية للمدعى عليها: متى تم الإبلاغ عن فقدان الختم؟ من هو المحاسب الذي في عهدته الختم؟ وبتاريخ متى بالضبط تم إنهاء خدماته؟ ثانيا: نجد أن المدعى عليها أرفقت كشف حساب تزعم أنه صادر من النظام، كانت قد تمنعت عن إبرازه منذ الجلسة الأولى وكانت تنكر الحق جملة وتفصيلا، ثم في الجلسة الماضية أقرت بجزء من الحق بقيمة تساوي القيمة التي تظهر في كشف الحساب المرفق، (لأنها كانت تعلم أن الكشف سيصل إلينا) ونفيدكم فضيلتكم بما يلي: أن كشف الحساب قد تم التلاعب بطباعته وتعديله حيث على فرض أنه طبع بتاريخ ١٤/١١/٢٠٢٣ كما يظهر في التذييل، فإن صفحة رقم ٧ تنتهي برصيد، وصفحة رقم ٨ تنتهي برصيد آخر، وهذه دلالة على التلاعب بالكشف، حيث أن الأصل لو أنك طبعت كشف حساب من النظام لعميل/مورد متوقفة الحركات حتى تاريخ الطباعة وبالتالي، تكون الطباعة بإجمالي المبلغ وليس مجتزاه، وأي مكتب محاسبي يستطيع إثبات ذلك وتفنيده. فضيلتكم إن كشف الحساب المسلم لكم مطبوع من قبل مدير النظام ، ويمكن لفضيلتكم استدعاء مدير النظام واستجوابه إن دعت الحاجة لذلك، مع أن إقرار المدعى عليها بالختم كفيل بإثبات صحته، ولكن لا نمانع من ندب الخبرة المحاسبية ولا نمانع استدعاء من يلزم استدعاؤه للاستجواب. ثالثا: القوائم المالية المرفقة متجزأة (كعادة ما تقدمه المدعى عليها) والأصل أن القوائم المالية عبارة عن مجموعة من الإيضاحات وكشوفات الحساب وخلافه، وعليه لا نقبلها كبينة على ما لنا من رصيد في ذمة المدعى عليها، والأصل هو نظام القيد المحاسبي لكل شركة، حيث أن المراجع لا يملك صلاحية الدخول عليه، ويتم تزويده بما يلزم من قبل الشركة التي يراجع عنها. رابعا: ذكرت المدعى عليها أن النظام المحاسبي هو نظام آمن ولا يمكن استخراج أي كشوفات منه إلا من شخص مفوض، ونحن بهذا نتفق معها، ونذكر أن الذي قام باستخراج الكشف وطباعته هو شخص مفوض، وهو مدير النظام، ولا نمانع من استدعائه للمحكمة بناء على طلب المدعى عليها. خامسا: الختم الذي تدعي المدعى عليها انه مفقود، قد ختمت به كشف الحساب المجتزأ الصادر منها في طلبات سابقة. ختاما، فضيلتكم نؤكد أن المدعى عليها منذ أول جلسة وهي في حالة تناقضات، ومحاولة لإنكار حق موكلتي، حيث أنكرت الحق كله، ثم أقرت ببعضه، وعليه نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بدفع قيمة المطالبة كاملة وهي مبلغ وقدره: (١,٦٩٤,٩٥١.٣٣) ريال سعودي، مع أتعاب المحاماة. وكطلب احتياطي في حال لم يكن كشف الحساب الصادر من مدير النظام كافيًا: ١.استدعاء منسوبي المدعى عليها الذين ذكرت أسماؤهم لسماع أقوالهم. ٢.ندب خبير محاسبي على أن يكون من مهامه الجوهرية الدخول في النظام المحاسبي لكلا الطرفين واستخراج كشوف الحسابات، ومخاطبة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك للحصول على الإقرارات الضريبية للمدعى عليها الخاصة بمشترياتها من موكلتي.] انتهت مذكرتها وعليه وللاطلاع على المرفقات المقدمة من المدعى عليها ودراسة القضية فقد رفعت الجلسة. وبسؤال وكيلة المدعية عن ما ذكرته في مذكرتها السابقة من أن الكشف مطبوع من قبل مدير النظام، فما المراد بمدير النظام؟ أجابت بقولها: مدير النظام هو الشخص المخول في الأنظمة المحاسبية بكامل التصلاحيات، وقد سلم لنا هذا الكشف من قبل أحد منسوبي المدعى عليها هكذا قالت. وبسؤال المدعى عليها عن القوائم المالية الكاملة والتي استندت عليها في مذكرتها السابقة المقدمة بالطلب رقم (٤٥١٠٨٢٢٣٤٨) قدمتها عبر الطلب رقم (٤٥١١٠٥٢٣٤٦) وعليه وبعد دراسة القضية قررت الدائرة ندب خبيير محاسبي لحساب التعاملات بين الطرفين من تاريخ مطابقة الرصيد في ٢٠٢٢/٠٨/٣١م وحتى الآن، وبيان ما يلي: أولًا: مجموع الفواتير الموردة من المدعية للمدعى عليها بعد مطابقة الرصيد. ثانيًا: مجموع المبالغ المسددة من المدعى عليها للمدعية بعد مطابقة الرصيد. ثالثًا: في حال وجود فواتير تدعي بها المدعية وتنكرها المدعى عليها، فعلى الخبير حصرها ودراستها وبيان رأيه الفني فيها مسببًا. رابعًا: التحقق من صحة كشف الحساب المقدم من المدعية والتي تذكر أنه مسحوب من النظام المحاسبي للمدعى عليها، وتنكره المدعى عليها. خامسًا: حساب مستحقات كل طرف وفق الأوراق والمستندات المقدمة من الأطراف والثابتة لدى الخبير. سادسًا: للخبير في سبيل أداء مهمته الاطلاع على ما يريد، وعلى الأطراف تزويده بكل ما يطلب. وأصدرت في سبيل ذلك قرار ندب الخبرة عبر منصة خبرة برقم (٤٥٦٠٣٣٦٨٣٦) ثم رفعت الجلسة، وفي جلسة أخرى حضر أطراف الدعوى المدونة بياناتهم أعلاه، كما حضر (...)، حامل الهوية رقم (...) بصفته ممثلًا عن الخبير المندوب في القضية شركة (...). وتشير الدائرة إلى أن الخبير المندوب في القضية أودع تقريره النهائي، والمتضمن ما حاصله قيامه بمطابقة كشفي الحساب بين الطرفين فاستبان له أن الفارق بينهما هو في (٨٥) فاتورة أحضرتها المدعية وأنكرتها المدعى عليها قيمتها (١,٣٧١,٤٢٠.٣٣) ريال فقام الخبير بالاطلاع على الفواتير وقسمها على ثلاثة أقسام ١) عدد (٢٢) فاتورة صادرة لعملاء المدعى عليها بما يثبت صحة التوريد، بمبلغ (٣١٩,٧٥٦.٥٠) ريال ٢) عدد (٢٧) فاتورة موقعة من قبل سائقين للمدعى عليها سبق وأن استلموا شحنات ثابتة (٤٤٧,٩٣٨.٧٠) ريال. ٣) عدد (٣٦) فاتورة رفضت المدعى عليها تقديم كشف بالمبيعات خلال فترة للتحقق مما يثبت صحتها من عدمه بمبلغ (٦٠٣,٧٢٥.١٣) ريال. وانتهى الخبير إلى صحة جميع هذه الفاتورة فجرى سؤال الخبير كيف استدل على صحة الفواتير المشار إليها في الفقرات أعلاه ٣-١ فقط قال: ما يتعلق بعدد (٢٢) فاتورة والصادرة لعملاء المدعى عليها، فالمدعية قامت ببيع هذه الفواتير برقم مرجعي للمدعى عليها، ثم قامت المدعى عليها ببيع بضاعة لعملائها، وتضمنت الفواتير التي بين المدعى عليها وبين عملائها ذات الرقم المرجعي الموجود في فواتير المدعية، مما يدل على صحة هذه الفواتير المقدمة من المدعية، وأما عدد (٣٦) فنحن استدللنا على صحتها بالكشف المقدم من المدعية والصادر من حسابات المدعى عليها، وطلبنا من المدعى عليه كشف المبيعات حتى نتحقق هل هذه الفواتير صحيحة أم لا فرفض ذلك، فاستدللنا على صحتها بالكشف المقدم من المدعية من حسابات المدعى عليها، وبرفض المدعى عليها تقديم كشوف المبيعات هكذا قال فقالت وكيلة المدعى عليها: إن سبب امتناعنا عن تقديم كشف المبيعات هو لأن المدعية والمدعى عليها شركات متنافسة، وتقديمنا لكشف المبيعات يضر بموكلتنا، وأما ما يتعلق بتوقيعات السائقين، فجميع السائقين الذين ذكر الخبير أنهم هم من وقعوا فواتير ننكرها = ليسوا على كفالة موكلتي، بل هم تابعون لشركة (...) والمملوكة للمدعية هكذا قالت. فجرى سؤال المدعى عليه، حسبما أورده الخبير في تقريره فإن هؤلاء السائقين سبق وأن استلموا بضائع وفواتير أقررتم بصحتها؟ فأجابت بقولها: السائقين تابعين لشركة نقل، ولا يلزم وجود توقيعاتهم أنها تكون مسلمة لنا حقيقة هكذا قال. فقال الخبير: إن الفواتير الموقعة من السائقين التابعين لشركة (...) عددها (١٥) فاتورة، وتوجد شركات نقل أخرى، وسبب الإشكال أن المدعى عليها لا تستلم البضاعة بنفسها، بل تطلب من المدعية إرسالها لعملائها فتقوم شركة النقل بتسليمها لعميل المدعى عليها ويقوم العميل بالتوقيع عليها وإرسال نسخة منها للمدعى عليها، وأما توقيع المحاسب فيتعذر اعتماده لكونه لم يستلم البضاعة، فالبضائع في منطقة والمحاسب في منطقة أخرى هكذا قال. ثم قالت وكيلة المدعى عليها: ذكر الخبير أن المدعي تقدم بفواتير ضريبية تحصل عليها من عملاء شركة (...) وعددها ٢٢ فاتورة وهي فواتير مبيعات ورد فيها رقم مرجعي لسندات تسليم ، وبعد الاطلاع على الفواتير تبين لنا :- أ/ جميع الفواتير لا تحمل الرقم الضريبي للعملاء فكيف نسبها للفواتير دون أن يكون هناك رقم ضريبي على الفاتورة . ب/ شركة (...) التي تم التوريد لها حسب الفواتير هي شركة تابعة للمدعية ، فكيف يتم التوريد لشركة تابعة للمدعية عن طريق موكلتي ، كان من الأولى أن يتم التوريد من الشركة المدعية لشركة (...) مباشرةً دون المرور بموكلتي ( في المرفقات عقد تأسيس شركة (...) ويظهر بها أنها تابعة للمدعية ) جـ/ ذكر الخبير أن رقم سند التسليم مسجل برقم المرجع للفاتورة هل يعقل أن يتم تسجيل رقم لفاتورة مشتريات لكل عميل علمًا بأن الشركة لديها من العملاء ما لا يقل عن ألف عميل بمناطق مختلفة بالمملكة . د/ توافق سعر بيع المنتج مع سعر الشراء بالفواتير المرفقة من قبل الخبير ، أي أن موكلتي تشتري البضاعة من المدعية ثم تبيعها بنفس السعر دون إضافة سعر للربح وهذا غير منطقي . هكذا قالت. ثم قال الخبير: إننا استندنا على هذه القرائن لبيان صحة الكشف المقدم من المدعية من حسابات المدعى عليها، وأما ما يتعلق بالرقم الضريبي للعملاء فليس ضروريا أن تتضمنه الفواتير، فليس واجبًا نظامًا أن تتضمن الفاتورة الرقم الضريبي للعميل، وأما ما يتعلق بالربح فليس من واجبنا التحقق من حصول ربح من عدمه هكذا قال. ثم قالت المدعى عليها: إن رأت الدائرة أن كشف المبيعات والإقرار الضريبي مؤثر فليس لدينا مانع من تقديمه للدائرة هكذا قال. فقالت المدعية: ذكرت المدعى عليها أنها تحفظت عن تقديم كشف المبيعات والإقرارات الزكوية وذلك بحجة أنها شركة منافسة لموكلتي، وهذا غير صحيح حيث أن موكلتي والمدعى عليها لا يمكن أن يكونا في حالة منافسة، فموكلتي مورد للمدعى عليها، وبوقت من الأوقات كانت هي من يورد معظم إن لم يكن جل منتجاتها، فبالتالي هذا الدفع مردود، أضف إلى ذلك أنها عند الرد على تقرير الخبير المبدئي، ذكرت أن التقرير وكشف المبيعات مرفق، وهو لم يرفق، وهذا كان فقط للإيهام، والله المستعان. بل الأكثر من ذلك، المدعى عليها أنكرت أن تكون صدرت أي فواتر لشركة (...) لتجارة الجملة والتجزئة، وهذا انكار غير مستغرب من المدعى عليها، وغير مستغرب أن تأتي بعده بإقرار جزئي أو كلي، والأصل أن المدعى عليها لا تعي ما تنكر، فالأنظمة المحاسبية كاشفة لذلك كله، أخيرا إن للخبير أن يشخص لمقر المدعى عليها، ويدخل على النظام المحاسبي ويستخرج ما شاء له أن يستخرج، ولكن كشف الحساب الصادر من المدعى عليها، والمسلم إلينا هو كشف صحيح، وكاشف لما يلزم هكذا قالت. وبعد دراسة القضية والمداولة قررت الدائرة قفل باب المرافعة كما قررت النطق بالحكم. وبعد النطق بالحكم جرى إفهام أطراف الدعوى بأن هذا الحكم غير قطعي، وللمحكوم في غير صالحه حق الاعتراض على هذا الحكم مدة ثلاثين يوما تبدأ من اليوم التالي للتاريخ المحدد لتسلم نسخته وإذا مضت المدة دون أن يقدم اعتراضه فسيسقط حقه في الاعتراض ويكتسب الحكم القطعية وبالله التوفيق. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة عنها وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها وبما أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بالمتبقي من قيمة بضاعة موردة (١,٦٩٤,٩٥٠.٠٥) ريال، ولما كان أساس هذه المطالبة عملا تجاريًّا يتمثل بالتوريد والطرفان تاجران واستنادا للفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية فإن الدوائر التجارية تختص بنظر هذه المنازعة والفصل فيها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول الدعوى شكلا، ومن حيث الموضوع فبما أن المدعية تدعي بأن المدعى عليها لم يسلم قيمة بضاعة موردة بلغت قيمتها (١,٦٩٤,٩٥٠.٠٥) ريال، وحضرت المدعى عليها وأقرت بالتعامل وأقرت بأنه بقي في ذمتها مبلغًا قدره (٣٢٣,٥٤١.٥٨) ريال، وأنكرت ما زاد عن ذلك، وحيث بسطت الدائرة نظرها في النزاع بين الطرفين فاستبان لها أن الخلاف بين الطرفين منحصر فيما بعد تاريخ ٢٠٢٢/٠٨/٣١م إذ توجد مطابقة للرصيد بينهما بهذا التاريخ بمبلغ (١,٥٨٦,٢٦٩) ريال، وأحضرت المدعية كشف حساب داخلي لكامل التعاملات بينها وبين المدعى عليها، كما أحضرت المدعى عليها كشفًا داخليًا لذات الفترة وتبين وجود اختلافات بينهما، ثم أحضرت المدعية كشفًا تذكر أنه من الأنظمة المحاسبية للمدعى عليها وممهور بختم منسوب للمدعى عليها، ومطابق للختم الموجود في مطابقة الرصيد المتفق عليها، فأنكرت المدعى عليها صدور هذا الكشف من أنظمتها المحاسبية، وأسست إنكارها على أن الختم المذكور مفقود قبل تاريخ إصدار الكشف، وأن الكشف لا يكون معتمدًا إلا بوجود توقيع وختم ولا يكفي مجرد الختم، وعليه وبناءً على المادة (١١٠/١) من نظام الإثبات قررت الدائرة ندب خبرة محاسبية لحساب كافة التعاملات بين الطرفين بعد تاريخ المطابقة وأصدرت في سبيل ذلك قرار ندب الخبرة رقم (٤٥٦٠٣٣٦٨٣٦) فأصدر تقريره النهائي والمرصود مضمونه أعلاه، والمتضمن بأن النزاع بين الطرفين منحصر في (٨٥) فاتورة بلغت قيمتها (١,٣٧١,٤٢٠.٣٣) ريال، تدعي بها المدعية وتنكرها المدعى عليها، ورجّح الخبير صحتها، مؤسسًا ترجيحه على ما يلي: ١) وجود فواتير صادرة من المدعى عليها لعملائها مطابقة لفواتير بين المدعية والمدعى عليها بذات الرقم المرجعي. ٢) وجود توقيعات لسائقين على فواتير تنكرها المدعى عليها، مع وجود توقيعات مشابهة على فواتير تقر بها المدعى عليها. ٣) امتناع المدعى عليها عن تقديم كشوف مبيعات للفترة محل الفحص ليتحقق الخبير من صحة الفواتير من عدمها. وانتهى الخبير إلى استحقاق المدعية مبلغًا قدره (١,٦٧٠,٩٢٤.٠٧) ريال، وبالنظر في قرار الخبير وما تضمنه من أسباب، فإن الدائرة تطمئن إلى النتجية التي انتهى إليها؛ إذ الخبير أجير مشترك غير متهم في النتيجة التي وصل إليها نتيجة فحص أوراق النزاع، مع استصحاب القرينة المقدمة من المدعية وهي كشف الحساب الممهور بختم منسوب للمدعى عليها، وأما ما ذكرته المدعى عليها من فقدان الختم على كشف الحساب، فهو أمر لم تقدم بينة عليه، والأصل مسؤوليتها عن أختامها وما تم تختيمه بها، ولا ينال من ذلك ما قررته المدعى عليها وكالة من استعدادها لتسليم الخبير كشف المبيعات، إذ الواجب عليها تسليم ما يطلبه الخبير فورًا وفق المادة (١١٦/١) من نظام الإثبات، وأما ما ذكرته من مبررات لعدم التسليم من كون المدعية شركة منافسة، فهذا لا يعد مسوغًا نظاميًا يبرر امتناعها عن تسليم ما طلبه الخبير في وقته، كما لا ينال من ذلك ما ذكرته المدعى عليا من أن السائقين المشار إلى توقيعاتهم على الفواتير غير تابعين للمدعى عليها، بل تابعون لشركات نقل متنوعة وأن المفترض أن يكون توقيع المحاسب هو المعتمد لذلك، فهذا أجاب عنه الخبير بعدم إمكان وجود توقيع المحاسب على جميع الفواتير نظرًا لطبيعة التعامل بين الطرفين، وأن توقيع السائثين معتمد بينهم في تعاملات سابقة، وأما ما يتعلق بأتعاب الخبرة وحيث فصل المنظم طرق احتسابها وذلك في المادة (١٢٢) من نظام الإثبات، وبما أن الظاهر لنا عبر النظام أن أتعاب الخبرة قد دفعتها المدعية بمبلغ (١٨,٧١٨.٥٥) ريال، ونظرًا لأن المدعية حكم لها بما نسبته (٩٨.٥٨%) من طلبها الأساسي، مما تستحق معه المدعية مبلغًا قدره (١٨,٤٥٣.٢١) من أتعاب الخبرة، وعليه ولما سبق كله فالأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية، ذات السجل التجاري رقم (…) بأن تدفع مبلغًا قدره مليون وستمائة وتسعة وثمانون ألفًا وثلاثمائة وسبعة وسبعون ريالًا وثمان وعشرون هللة (١,٦٨٩,٣٧٧.٢٨) ريال للمدعية مجموعة (...)، ذات السجل التجاري رقم (…)؛ لما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4531166147 التاريخ: ٢٨ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , اما بعد : فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٤٣٨٠٠ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: مجموعة (...) المدعى عليه : شركة (...) التجارية الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعية إلزام المدعى عليها بسداد المتبقي من قيمة البضاعة الموردة وقدره (١,٦٩٤,٩٥٠.٠٥) ريال، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بإلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية، ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع مبلغًا قدره مليون وستمائة وتسعة وثمانون ألفًا وثلاثمائة وسبعة وسبعون ريالًا وثمان وعشرون هللة (١,٦٨٩,٣٧٧.٢٨) ريال للمدعية مجموعة (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)؛ لما هو موضح بالأسباب، ثم قدّم المستأنف اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (٤٥١٢١٣١٥٢٥)، والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (-من الناحية الشكلية: قدم الاعتراض في الميعاد المحدد نظامًا؛ فهو حري بالقبول شكلًا. -من الناحية الموضوعية: قبل عرض الأسباب يستأذن وكيل المستأنفة -المدعى عليها- الدائرة الموقرة بأن يسرد ملخص لتحرير النزاع وما انتهى إليه الحكم استنادًا إلى رأي الخبير المنتدب، ذلك أن التعامل بين الطرفين بدأ بتاريخ ٢٦ / ١٠/ ٢٠١٩م وتم مطابقة الرصيد القائم بينهما بتاريخ ٣١ / ٨/ ٢٠٢٢م على أن المبلغ المترصد على المستأنفة حتى تاريخه يبلغ (١,٥٨٦,٢٧٩.٢٣) ريال. ولكن اختلف الطرفان على قيمة الفواتير الموردة خلال الفترة من ١ / ٩/ ٢٠٢٢م حتى ٣١ / ١٢/ ٢٠٢٢م، حيث بعد ندب خبير وقيامه بفحص الكشوفات المقدمة من أطراف الدعوى وجد أن إجمالي قيمة الفواتير من واقع كشف الحساب المقدم من المستأنف ضدها -المدعية- عن الفترة من ١ / ٩/ ٢٠٢٢م حتى ٣١ / ١٢/ ٢٠٢٢م تبلغ (٢,٥٦٨,٦٢٩.٠٥) ريال، بينما بلغ إجمالي قيمة الفواتير من واقع كشف الحساب المقدم من المستأنفة عن الفترة من ١ / ٩/ ٢٠٢٢م حتى ٣١ / ١٢/ ٢٠٢٢م (١,١٩٧,٢٠٨.٧٢) ريال. وتبين للخبير بعد الفحص وجود فارق بين كشفي الحساب عبارة عن فواتير وردت بالكشف المقدم من المستأنف ضدها ولم ترد بالكشف المقدم من المستأنفة بإجمالي ٨٥ فاتورة بقيمة (١,٣٧١,٤٢٠.٣٣) ريال انتهى برأيه إلى ثبوت توريدها واستحقاق ثمنها للمستأنف ضدها. ولأن الطرفين كانا قد اتفقا على أن المستأنفة قد سددت خلال الفترة من ١ / ٩/ ٢٠٢٢م حتى ٣١ / ١٢/ ٢٠٢٢م مبلغ إجمالي قدره (٢,٤٨٣,٩٨٤.٢١) ريال -مع وجود فارق زيادة لا يتجاوز ١١.٨٦ ريال ادعته المستأنفة-، قام الخبير بطرح هذا المبلغ من ناتج (١,٥٨٦,٢٧٩.٢٣ مبلغ مطابقة الرصيد + ٢,٥٦٨,٦٢٩.٠٥ قيمة الفواتير بعد المطابقة بحسب كشف المستأنف ضدها = ٤,١٥٤,٩٠٨.٢٨) ليكون المتبقي مبلغ قدره (١,٦٧٠,٩٢٤.٠٧) ريال. وانتهى إلى التوصية باستحقاق المستأنف ضدها مبلغ قدره (١,٦٧٠,٩٢٤.٠٧) ريال. وعليه بنت الدائرة حكمها المستأنف. ولأن الخلاف كان منحصر حول ٨٥ فاتورة بقيمة (١,٣٧١,٤٢٠.٣٣) ريال قام الخبير بتقسيمها على ثلاث أقسام، الأول عدد ٢٢ فاتورة بمبلغ (٣١٩,٩٣٨.٧٠) ريال، والثاني عدد ٢٧ فاتورة بمبلغ (٤٤٧,٩٣٨.٧) ريال، والثالث ٣٦ فاتورة بمبلغ (٦٠٣,٧٢٥.١٣) ريال، مع شرح للآلية التي انتهجها للتحقق والاستدلال على صحة استحقاق كل قسم، وقد اعترضت المستأنفة على النتيجة التي انتهى إليها، فقررت المحكمة استدعاءه وسألته كيف استدل على صحة الفواتير المشار إليها للقسمين الأول والثالث فقط فأجاب مكررًا ما أورده في تقريره ثم أورد توضيحات في المناقشة التي جرت بينه وبين وكيلة المستأنفة تضمنت بعض التناقضات التي أوردها بإفادته الأولى، ورغم ذلك لم تقم المحكمة بمناقشته لتفسير إفادته التي كانت يفترض أن تكون توضيحًا لآلية الاستدلال وليس تكرار ما أورده بتقريره ولم تواجهه بالتناقض الذي وقع به أثناء مناقشة التفسير التي تمثل أوجه قصور في الجانب الفني لمهمته كخبير منتدب يتوجب أن يكون تقريره وإجاباته متطابقة ومنطقية تخلو من أي تناقض؛ ولكن بدلًا من ذلك انتهت الدائرة كما ورد في الأسباب إلى الاطمئنان إلى النتيجة التي انتهى إليها! الأمر الذي أصاب وكيل المستأنفة بالدهشة والاستفهام عن غاية الدائرة من سؤال الخبير عن النقطتين ١و٣ وعدم مناقشته بعد أن أجاب بتكرار ما أورده في تقريره؟ واستغراب وكيل المستأنفة من عدم مواجهتها له في التناقض الذي وقع فيه! ووجه الاعتراض كما سيورده وكيل المستأنفة بالتفصيل أدناه مرده إلى أن مهمة الخبير يتوجب أن تكون متسقة ومنطقية وأن تكون مقتصرة على إبداء الرأي في المسائل الفنية ولا يجوز بأي حال أن تمتد لتقرير أي مسائل نظامية، وذلك استنادًا إلى الفقرة ١ من المادة العاشرة بعد المائة من نظام الإثبات أن: للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر، لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى ، والفقرة ١ من المادة الثالثة عشرة بعد المائة بأن: يقتصر رأي الخبرة على المسائل الفنية، ولا يمتد لأي رأي في مسألة نظامية، وإذا تبين للخبير أن المهمة تتضمن مسائل نظامية وجب عليه فورًا أن يخطر الإدارة المختصة بذلك . إلا أن الخبير لعله تجاوز شيئًا من صلاحيته ربما من باب الحرص على استيفاء كافة جوانب المهمة المنتدب من أجلها عندما تجاوز إبداء رأيه الفني إلى تقرير إثبات استحقاق فواتير استنادًا إلى إقرار المدعى عليها بتعاملات سابقة تضمنت توقيع سائقين غير تابعين لها -رغم أن تلك التعاملات ليست ضمن الفواتير المتنازع عليها- وحمل ذلك الإقرار على جزء من الفواتير المتنازع عليها، وكان ينبغي على المحكمة أن تتصدى للتجاوزات لا أن تبرر أسباب اطمئنانها بذات الأسباب التي ساقها بشكل مرسل، ويوضح وكيل المستأنفة أوجه القصور والتجاوزات التي ارتكبها الخبير والتي ألقت بظلالها على نتيجة الحكم: أولًا: فيما يتعلق بالقسم الثاني من الفواتير محل النزاع بعدد ٢٧ فاتورة بمبلغ (٤٤٧,٩٣٨.٧) ريال: ذكر الخبير حسب ما هو مرصود في السطر ٩ بالصفحة ٨ من صك الحكم المستأنف ما نصه أن القسم الثاني يتمثل في: عدد (٢٧) فاتورة موقعة من قبل سائقين للمدعى عليها سبق وأن استلموا شحنات ثابتة (٤٤٧,٩٣٨.٧٠) ، وبعد مناقشته من قبل وكيلة المستأنفة أن السائقين المشار إليهم تابعين لشركة (...) وهي شركة مملوكة للمستأنف ضدها -أي أنهم تحت سيطرتها- وخلوها من توقيع المحاسب التابع للمستأنفة، تراجع الخبير عما ذكره في إفادته وعدل فيها قائلًا في السطر ٢٥ من ذات الصفحة، إن الفواتير الموقعة من السائقين لشركة (...) عددها (١٥) فاتورة، وتوجد شركات نقل أخرى ، واستطرد مبررًا وسبب الإشكال أن المدعى عليها لا تستلم البضاعة بنفسها، بل تطلب من المدعية إرسالها لعملائها فتقوم شركة النقل بتسليمها لعميل المدعى عليها ويقوم العميل بالتوقيع عليها وإرسال نسخة منها للمدعى عليها، وأما توقيع المحاسب فيتعذر اعتماده لكونه لم يستلم البضاعة، فالبضائع في منطقة والمحاسب في منطقة أخرى . وبدلًا من أن تقف المحكمة عند إجابة الخبير وتفنيدها لتناقضها مع إفادته الأولى ولتضمنها تجاوز لإبداء رأي فني إلى التقرير والفصل في مسألة نظامية بأن قرر اعتماد استحقاق فواتير بناءً على قرائن وكلام مرسل، قامت المحكمة بتعزيز رأيه وأشارت في السطر ٢٣ من صفحة ١٠ في أسباب الحكم أنه لا ينال من ذلك ما ذكرته المدعى عليها من أن السائقين المشار إلى توقيعاتهم على الفواتير غير تابعين للمدعى عليها، بل تابعون لشركات نقل متنوعة وأن المفترض أن يكون توقيع المحاسب هو المعتمد لذلك، فهذا أجاب عنه الخبير بعدم إمكان وجود توقيع المحاسب على جميع الفواتير نظرًا لطبيعة التعامل بين الطرفين، وأن توقيع السائقين معتمد بينهم في تعاملات سابقة . والخطأ الذي وقع فيه كلًا من الخبير والمحكمة، أن الخبير تجاوز صلاحياته، فبدلًا من تحليل وإبداء رأيه الفني في المستندات التي بيديه راح متجاوزًا بأن قرر أنه طالما أن المستأنفة سبق وأن أقرت صحة استلام شحنات سابقة موقعة من قبل ذات السائقين الواردة تواقيعهم في الفواتير الـ (٢٧) فإن ذلك يكفي لإثبات صحتها! وكان حري بالدائرة التصدي لهذا الخطأ الفادح، خصوصًا فيما يتعلق بالفواتير الموقعة من قبل سائقي (...) لأنها شركة تحت سيطرة المستأنف ضدها، فالدائرة أغفلت هذه الجزئية رغم جوهريتها؛ إذ ليس للمدعي أن يصنع دليلًا لنفسه، فالفواتير لا تصلح للاحتجاج على غير مصدرها طالما لم يثبت قيام الطرف الآخر التأشير أو التوقيع عليها بما يفيد الاستلام. والخطأ الآخر الذي وقع فيه، هو أنه استند إلى إقرار المستأنفة بصحة واقعة والاحتجاج بها لإثبات واقعة أخرى، فتسليم المستأنفة بصحة تعاملات سابقة حملت توقيع السائقين الواردة توقيعاتهم بالفواتير هذه لا يعني أنها تقر هذه الفواتير أيضًا، وهذا إجحاف شديد بحق المستأنفة؛ فالإقرار دليل قاصر على الواقعة محل الإقرار، أما تعليل الدائرة بأن توقيع السائقين معتمد في تعاملات سابقة فهذه طامة أخرى ولا ترقى عن كونها قرينة ضعيفة جدًا لا تستحق الالتفات لها، فالمستأنفة ليست العميل الحصري للمدعية حتى يقال أن السائقين معتمدين لديهما، وإعطاء الحق للمستأنف ضدها أن تجير فواتير لاحقة على حساب المستأنفة فقط لأنها تحمل توقيعاتهم. والمادة ٣/٣ من نظام الإثبات تقول إن البينة حجة متعدية والإقرار حجة قاصرة. كما أخطأت الدائرة حينما غضت الطرف عن تناقض الخبير، ففي البداية قرر صحة الفواتير باعتبار أنها موقعة من سائقي المستأنفة، لكن سرعان ما تبدل كلامه بعد مناقشته وقرر بأن ١٥ فاتورة كانت بتوقيع من السائقين التابعين لشركة (...) التي هي تحت سيطرة المستأنف ضدها وأن بعضهم تابعين لشركات نقل أخرى، وهذا الارتباك في إجابات الخبير كافٍ للتشكيك في صلاحية الاستدلال والقاعدة أن الدليل متى ما تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال. بالإضافة إلى أن الخبير ذكر في إجابته ردًا على وكيلة المستأنفة، أن المدعى عليها لا تستلم البضاعة بنفسها، بل تطلب من المدعية إرسالها لعملائها فتقوم شركة النقل بتسليمها لعميل المدعى عليها ويقوم العميل بالتوقيع عليها وإرسال نسخة منها للمدعى عليها، وأما توقيع المحاسب فيتعذر اعتماده لكونه لم يستلم البضاعة، فالبضائع في منطقة والمحاسب في منطقة أخرى ، والمستأنفة إذ لا تنكر أن البضائع كانت تورد مباشرة إلى عملائها ويتم اعتماد الفواتير وفق الآلية التي ذكرها، فيتم لاحقًا التوقيع عليها من قبل المحاسب بعد أن يقوم عميل المستأنفة بالتوقيع عليها وإرسال نسخة منها للمستأنفة. ولكن، السؤال الذي لم يجب عنه الخبير، هو كيف نمى إلى علمه معرفة هذه الآلية وعلى أي أساس مستندي اعتمدها؟ أم أنه تم تلقينه من قبل المستأنف ضدها أثناء دراسة الأوراق دون تقديم مستند يدعم ادعاءها. وهنا ينوه وكيل المستأنفة أن الخبير لم يضمنها في تقريره، ولكن بعد أن احتدم النقاش في مجلس الحكم وأنه كيف يقول في البداية أن السائقين تابعين للمستأنفة ثم يبدل كلامه بتحليل آخر لتعزيز النتائج التي انتهى إليها أدلى ذا الإسهاب الدقيق الخالي من أي مستند يدعم هذا التحليل للاستدلال على صحة هذه الفواتير. فلو كان لدى الخبير مستند على أن عملاء المستأنفة قاموا بإرسال نسخة من الفواتير الـ(٢٧) للمستأنفة وقيامهم بسدادها لاستند عليها وكان سيكون استناده مبني على أساس متين، بدلًا من القول تارةً أنها موقعة من سائقي المستأنفة وتارةً أنها موقعة من قبل سائقين آخرين مع الإسهاب بتفصيل مرسل لا بينة عليه. ثانيًا: فيما يتعلق بالقسم الثالث من الفواتير محل النزاع بعدد ٣٦ فاتورة بمبلغ (٦٠٣,٧٢٥.١٣) ريال: أورد الخبير في ذيل الصفحة ٢ وبداية الصفحة ٣ من تقريره، أن: باقي الفواتير محل الاختلاف وعددها ٣٦ فاتورة بقيمة ٦٠٣٫٧٢٥٫١٣ ريال تقدم المدعي بفواتير صادرة منه وموقعة من سائقي السيارات بما يفيد استلام البضاعة وتم مطالبة المدعى عليها بتقديم كشف بالمبيعات المتحققة تقرير الخبرة عن الفترة ٠١ / ٠٩ / ٢٠٢٢م حتى ٣١ / ١٢ / ٢٠٢٢م والصادرة لصالح عملائها من أجل التحقق من إصدار تلك الفواتير من عدمه وأفاد وكيل المدعى عليها أن كشف المبيعات خارج تكليف الدائرة والإفصاح عنها للخصم يتسبب في أضرار لا يمكن تداركها، هذا وقد ثبت لنا صحة توريد البضاعة لعدد ٣٦ فاتورة بقيمة ريال٦٠٣٫٧٢٥٫١٣ ، وذكر في السطر ١٠ بالصفحة ٨ من صك الحكم المستأنف ما نصه أن القسم الثالث من الفواتير المتنازع بشأنه يتمثل في عدد (٣٦) فاتورة رفضت المدعى عليها تقديم كشف بالمبيعات خلال فترة للتحقق مما يثبت صحتها من عدمه بمبلغ (٦٠٣,٧٢٥.١٣) ريال . وهنا تود المستأنفة التأكيد على أنها تعي وجوب تعاونها التام مع الخبير وتمكينه من كل ما يعينه على القيام بمهامه، ولكن ما يريد أن يلفت وكيل المستأنفة عنايتكم الكريمة هنا، أن وضع هذه الفواتير لا يختلف كثيرًا عن وضع الفواتير الـ ٢٧ في القسم الثاني. حيث ذكر في تقريره بشأن هذه الفواتير أنها موقعة من سائقي السيارات ولم يحدد، هل هم السائقين الواردة تواقيعهم للفواتير الـ ٢٧؟ أم أنهم آخرين؟ فإن كانوا نفس السائقين، وهذا ما يفيده السياق، فمرة أخرى يجيب وكيل المستأنفة بمثل ما أجاب عليه بشأن فواتير القسم الثاني، أنهم لا يتبعون المستأنفة وبالتالي توقيعهم على الفواتير لا يعني بالضرورة أنها كانت تخصها. وأما عن امتناع المستأنفة عن تزويد الخبير بكشف المبيعات، فكان ذلك خشية منها أن تطلع المدعية على أسماء عملاءها وهي منافسة لها بالسوق فكانت تحاول المحافظة على مصالح أكبر وأبعد من النزاع القائم، وبغض النظر عن إنكار المستأنف وجود التنافسية إلا أنها موجودة فكلاهما بالسوق يبيع وينافس على استقطاب العملاء، فكانت المستأنفة تحاول اختيار أقل الضررين. ثالثًا: فيما يتعلق بالقسم الأول من الفواتير محل النزاع بعدد ٢٢ فاتورة بمبلغ (٣١٩,٩٣٨.٧٠) ريال: فالمستأنفة كانت أقرت سلفًا باستحقاق المدعية لمبلغ متبقي قدره (٣٢٣,٥٤١.٥٨) ريال، وعليه يطلب وكيل المستأنفة تدقيق هذا القسم من الفواتير كون قيمته ليست ببعيدة عما تم الإقرار بصحته. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: أولًا: قبول الاستئناف شكلًا لتقديمه خلال المدة. ثانيًا: إلغاء الحكم والحكم مجددًا بالمبالغ التي تم الإقرار بها من قبل المستأنفة). وفي هذه الجلسة المنعقدة في يوم الثلاثاء الموافق ١٩ / ١٢/ ١٤٤٥هـ حضرت وكيلة المستأنف ضدها بالوكالة رقم (...)، فيما تبين عدم حضور من يمثل المستأنفة رغم تبلغها كما هو مبين بالنظام، واستنادًا لما ورد في نص المادة ٨٤ الفقرة ١ من نظام المحاكم التجارية ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٥٧٠١٤٣٨٠٠) لعام ١٤٤٥هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (٤٥٣١٠٠٣٤٧٢) وتاريخ ٢٦ / ١٠ / ١٤٤٥هـ القاضي بإلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية، ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع مبلغًا قدره مليون وستمائة وتسعة وثمانون ألفًا وثلاثمائة وسبعة وسبعون ريالًا وثمان وعشرون هللة (١,٦٨٩,٣٧٧.٢٨) ريال للمدعية مجموعة (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث