حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 430298056

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٠ رَمضان ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439010276/1443
رقم الحكم:430298056
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439010276 لعام 1443 ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 430298056 التاريخ: ٢٠ رَمضان ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠١٠٢٧٦ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن (...)، بالوكالة رقم (...) عن المدعي، تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية جاء فيها: "دأبت المدعى عليها منذ عِدة سنوات على شراء بضائع بالآجل من المدعي عبارة عن عباءات وملحقاتها، وتم ذلك عن طريق التسليم المباشر إلى أن بلغت قيمة المديونية المتبقية بذمة المدعى عليها لصالح المدعي مبلغًا قدره (٢٥١.٤٠٥ ريال) مئتان وواحد وخمسون ألفًا وأربعمئة وخمسة ريالات –ولا يوجد عقد محرر بين الطرفين- وبتاريخ ٢٨/ ٢/ ٢٠٢١م صادقت المدعى عليها على المبلغ المستحق للمدعي المذكور بعاليه (مرفق رقم ١) وتمت مطالبتها مرارًا وتكرارًا بسداد مبلغ المديونية المصادق عليه إلا أنها لم تقم بسداده للمدعي إلى تاريخه. وانتهى في دعوه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره (٢٥١.٤٠٥ ريال) مئتان وواحد وخمسون ألفًا وأربعمئة وخمسة ريالات، ومبلغًا قدره (٥٧.٧٠٠) سبعة وخمسون ألفًا وسبعمئة ريالًا مقابل أتعاب المحاماة. حاصرًا أسانيده في مطابقة الرصيد المحررة على مطبوعات المدعي بتاريخ ٢٨ /٢/ ٢٠٢١م الممهورة بتوقيع وختم الطرفين بمبلغ (٢٥١.٤٠٥ ريال) مئتان وواحد وخمسون ألفًا وأربعمئة وخمسة ريالات. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ ١٧/ ٤/ ١٤٤٣هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر وكيل المدعي بالوكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها بالوكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها وبطلب الجواب من وكيلة المدعى عليها أجاب قائلة: موكلتي تنكر الدعوى جملة وتفصيلًا وليس لها أي علاقة بالمدعي هكذا أجابت وبسؤال وكيل المدعي عن بينته على دعواه أجاب قائلًا: المصادقة المختومة من المدعى عليها هكذا أجاب وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها أجابت قائلة موكلتي تطعن في صحة الختم وتطلب إرساله إلى الجهات المختصة للتأكد منه هكذا أجاب وبسؤال وكيل المدعي هل لديه مزيد بينة فأجاب قائلًا: نعم وأطلب مهلة لإرفاقها عبر النظام هكذا أجاب كما أفهمت الدائرة وكيلة المدعى عليها بإرفاقها مذكرتها الجوابية على دعوى المدعي وبيناتها على موضوع الختم في المصادقة وعليه رفعت الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٩/ ٥/ ١٤٤٣هـ، حضر المشار إليهما أعلاه وتشير الدائرة إلى المذكرة المقدمة من وكيلة المدعى عليها ونصها: "بوكالتي عن المدعى عليها أوجز ردي على النحو الآتي: أولًا: ننكر الدعوى جملة وتفصيلًا ولا علاقة لموكلتي مع المدعي، وتطعن بصحة المصادقة المقدمة من قبل المدعي بالتزوير. ثانيًا: حيث إن مقدمة الختم المقدم من المدعي تأخذ الشكل البيضاوي وختم موكلتي مقدمته بشكل دائري وهو يختلف اختلاف جوهري بالعين المجردة دون الحاجة لخبير ما تم تقديمه لا يطابق ختم موكلتي بالشكل حيث إن المقدم بيضاوي الشكل وما يعود لموكلتي دائري (مرفق) ولما كان المقدم من المدعي مخالف للواقع ولا يثبت المديونية أو أي نوع تعاقد موكلتي ولم يقدم ما يثبت المديونية أو أي تعامل مع المدعي ولقوله صلى الله عليه وسلم: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) وعليه أطلب: رد دعوى المدعي لعدم صحتها" هذا نصها. كما تشير الدائرة إلى المذكرة المقدمة من وكيل المدعي ونصها: "إشارة إلى الموضوع أعلاه؛ وإلى ما دفعت به المدعى عليها في الجلسة الماضية من إنكار الدعوى والطعن في مستند (تأييد ومطابقة الرصيد).نؤكد للدائرة أن هذا الدفع لا يُبرئ ذمة المدعى عليها؛ لكون مستند مطابقة الرصيد المشار إليه ذُيّل بتوقيع الموظف المسؤول من جانبها (...) [مرفق رقم (١) - صورة من الإقامة]، كما أنه مختوم بختم المدعى عليها، وإذا كان الحال كذلك؛ فإن المدعى عليها لا تنعتق من المسؤولية الناشئة عن هذا المستند بمجرد هذا الدفع -مع عدم تسليمنا به-؛ لأن حيازة أحد الموظفين العاملين لدى التاجرِ لأغراض التاجر الرسمية ومنها الأختام؛ يمثّلُ تفويضًا ضمنيًا لحامل هذه الأختام، وعليه فإن ما نجم عن هذا التفويض الضمني يلزم المفوِّض، لأن التاجر مسؤولٌ عن صيانة وحفظ أغراضه الرسمية، وما صدر عن تابعٍ له (الموظف) مع الغير ممن يتعامل بحسن نية؛ ملزِمٌ للمتبوع (التاجر)؛ وذلك للقاعدة الفقهية (التابع تابع). وأما بشأن ما طلبته الدائرة في الجلسة الماضية من تقديم مزيد بيّنة؛ فنفيدكم بأن بينتنا الإضافية عبارة عن فواتير مبيعات صادرة من موكلتي، موقعٌ عليها بالاستلام من الموظف المسؤول لدى المدعى عليها [مرفق رقم (٢) - صورة من الفواتير] عليه؛ ولجميع ما تقدم؛ فإننا نطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بسداد كامل الدين الثابت في ذمتها لموكلتي المدعية (مؤسسة (...)) والبالغ (٢٥١,٤٠٥ ريال)" هذا نصها وعليه أفهمت الدائرة وكيلة المدعى عليه بالجواب على مذكرة المدعي الأخيرة كما أفهمتها بإيداع مرفق يظهر فيه ختم المدعى عليها الأصلي على تعاملات رسمية سابقة لها وعليه رفعت الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٧/ ٦/ ١٤٤٣هـ، حضر المشار إليهما أعلاه وتشير الدائرة إلى المذكرة المقدمة من وكيلة المدعى عليها ونصها: "أوجز ردي على مذكرة المدعي بالنحو التالي: أولًا: نؤكد دفعنا على البينة المقام على أساسها الدعوى وهي المصادقة بأن الختم مزور ولا يعود لموكلتي. ولما طلبته الدائرة بإرفاق مستندات تثبت عدم صحة الختم المقدم من المدعي نرفق لفضيلتكم مستندات من بنك (...) -مرفق- موضح بها الختم المعتمد بموكلتي والذي يخالف الختم المقدم من المدعي نرفق لكم نسخة من عقد الإيجار الموقع مع صاحب الموقع والذي يعود تاريخه لعام ٢٠١٥م ومذيل بختم المنشأة التي تمتلكها موكلتي بالإضافة إلى صور من عقود عمل مع بعض الموظفات مذيل بختم المنشأة، وبالنظر إلى جميع المستندات المقدمة من موكلتي نجد أنها مذيلة بختم يختلف اختلافًا كليًا عن الختم الذي قدم المدعي مستنداته مدعيًا أنه مختوم من قبل موكلتي. ثانيًا: ما تم تقديمه من قبل المدعي عبارة عن عدة فواتير بلا أختام أو توقيع من صاحبة المؤسسة بل على مطبوعات المدعي -لا نعلم صحتها- ناهيكم عن نوع البضائع ليست من متطلبات موكلتي وليست من موظف له صلاحيات أو تم تفويضه بالشراء أو الطلب. ثالثًا: قدم المدعي بعض المستندات ذكر أنها موقعة من عامل يعمل لدى موكلتي ونود أن نوضح لفضيلتكم أننا لا نعلم صحة التوقيع من عدمه كون العامل الذي ذكره المدعي مسجل عليه بلاغ هروب منذ ما يقارب السنة كما أن موكلتي والموظفات الذين هم من يعملون بالمحل وهم المسؤولات عن استلام وبيع هذه البضائع ومن غير المنطقي أن يقوم المدعي بتسليم بضائع إلى المدعية بالمبالغ المدعى بها دون اطلاع موكلتي أو موظفاتها عليها أو دون توقيعها على أوامر شراء أو استلام لهذه البضائع وما يدعم ذلك أن نشاط محلات العبايات تم سعودته ومن يعمل به موكلتي وبعض من موظفاتها فالمدعي لا يخفي عليه مثل هذه الأمور بحكم ممارسته النشاط فلا يتم توريد أو شراء بضائع من أجنبي لا يعلم عن صلاحياته أو هل هو مفوض من قبل صاحب المؤسسة أو لا، فلا يخفى على فضيلتكم بأن الفقهاء قرروا بأن المفرط أولى بالخسارة. -فإن صحة المطالبة- مع تمسكنا بالدفع الشكلي وهو التزوير وعدم علمنا عن صحة الفواتير -فالمدعي لم يقدم ما يثبت صحة دعواه بأن استلام هذه البضائع من موكلتي أو من لديه تفويض من المؤسسة بذلك. ما تم تقديمه من قبل المدعي لا يعود لموكلتي من جهة الختم ولا من جهة الفواتير ولم تتعامل موكلتي مع المدعي بأي شكل من الأشكال ناهيكم عن نوع البضائع ليست من متطلبات موكلتي وهي أنواع أقمشة، ولدينا فواتير بأنواع الأقمشة التي تلزم موكلتي، وأن النشاط تمت سعودته. ولما هو قرر عند الفقهاء (المفرط أولى بالخسارة) فعلى المدعي أن يثبت صحة مطالبته ويعود على من تعاقد معه وليس موكلتي. الطلبات: رفض دعوى المدعي لعدم صحتها." هذا نصها كما ذكرت المدعية بأنها قامت بإرفاق المرفقات عبر النظام كما قامت بإرسالها إلى بريد الدائرة ثم طلب وكيل المدعي مهلة للجواب وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. وفي الجلسة المنعقد عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٤/ ٨/ ١٤٤٣هـ، حضر المشار إليهما أعلاه وبسؤال وكيل المدعي هل لديه مزيد بينة على دعواه أجاب قائلًا: نعم لدي شاهد واسمه (...) وأطلب سماع شهادته هكذا أجاب وعليه أفهمته الدائرة بإحضار الشاهد في الجلسة القادمة وعليه رفعت الجلسة. وفي الجلسة المنعقد عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٩/ ٨/ ١٤٤٣هـ، حضر المشار إليهم أعلاه وفي هذه الجلسة أحضر وكيل المدعي الشاهد وطلب سماع شهادته وبسؤال الشاهد عن اسمه وعمله وعلاقته بالطرفين أجاب قائلًا: اسمي/ (...) وأنا متقاعد حاليًا ولا تربطني أي علاقة بطرفي الدعوى وبسؤاله عن شهادته أجاب قائلًا: أشهد لله أنني كنت في مكتب المدعي الواقع في سوق (...) وقد حضر وكيل المدعى عليها واسمه (...) واستلم أوراق من المدعي وأقر أمامي بأنه موكلته ستسدد المبلغ الذي في ذمتها هكذا شهد وبسؤاله عن قيمة المبلغ الذي أقر به وكيل المدعى عليها أجاب قائلًا: تقريبًا مبلغ قدره مئتين وخمسون هكذا أجاب وبسؤاله عن سبب حضوره في المكتب فأجاب قائلًا: كنت متواجد في سوق (...) وقتها هكذا أجاب ثم طلبت وكيلة المدعى عليها بأن توجه للشاهد أسئلة فأذنت لها الدائرة بذلك ثم سألت وكيلة المدعى عليها الشاهد من كان في المكتب أثناء الاجتماع فأجاب قائلًا: هناك اثنين من العمالة (...) ويعملون لدى المدعى عليها وكذلك شخص آخر مع (...) هكذا أجاب ثم سألته وكيلة المدعى عليها متى كان الاجتماع فأجاب قائلًا: لا أذكر متى كان الاجتماع ولكنه تقريبًا من ستة أشهر إلى ثمانية أشهر هكذا أجاب ثم أضافت وكيلة المدعى عليها بأن الاجتماع كان بعد رفع الدعوى وأما (...) فقد استلم الأوراق فقط ولم يقر للمدعي بالمبلغ هكذا أضافت ثم استوضحت الدائرة من الشاهد هل أقر المدعو (...) بالمبلغ أم أنه استلم الأرواق لمراجعتها فأجاب الشاهد قائلًا: بأنه فقط استلم الأوراق ولم يقر بالمبلغ هكذا أجاب، ثم أفهمت الدائرة وكيلة المدعى عليها بالتعقيب على شهادة الشاهد عبر النظام خلال خمسة أيام ثم يجيب وكيل المدعي خلال خمسة أيام وعليه رفعت الجلسة. ثم أرفقت وكيلة المدعى عليها مذكرتها والمتضمنة ردها على شهادة الشاهد وذكرت فيها أن شهادة الشاهد غير موصلة حيث إنه تم الاجتماع بعد رفع الدعوى بمدة ولا يوجد بها أي إقرار أو بينة على أن المدعى عليها قد استلمت البضاعة أو أقرت بالمبلغ، كما أن الشاهد أقر بأن الاجتماع لم يكن مع المدعى عليها شخصيًا، بل مع موكليها، وأن وكيل المدعى عليها لم يقر بأي مبلغ أو تعامل بين الطرفين فقد استلم المستندات لعرضها على المدعى عليها، وطلبت الحكم برد الدعوى؛ لعدم وجود البينة الموصلة. ثم قدم وكيل المدعي مذكرته ملخصها أن ما ذكرته وكيلة المدعى عليها في ردها على شهادة الشاهد كلام مرسل ويتناقض مع جوابها المؤرخ في ٩/ ٥/ ١٤٤٣هـ حيث أنكرت فيه الدعوى جملة وتفصيلًا، فلو كان ما دفعت به يحتمل ولو بنسبة ضئيلة الصحة؛ لما اجتمع في الأساس وكالة مع المدعي بعد رفع هذه الدعوى عليها، ليقينها بانتفاء وجود أي علاقة تربطها بالمدعي، بل وتطعن بالتزوير، كما أن الاجتماع كان قبل حوالي ثمانية أشهر، في حين أن هذه الدعوى قيدت بتاريخ ١١/ ٣/ ١٤٤٣هـ، وفرق المدة ما بين تاريخ قيد الدعوى وتاريخ الشهادة ١٩/ ٨/ ١٤٤٣هـ خمسة أشهر فقط، وبين الخمسة والثمانية فرق شاسع، كما أن الشاهد ذكر أنه كان حاضرًا الاجتماع مع وكيل المدعى عليها (...) عاملين من الجنسية (...) وهذا يثبت أن مؤسسة المدعى عليها كانت تدار حقيقة من قبل الموظفين ((...)، و(...)). وانتهى إلى الحكم بمبلغ المطالبة، وإدخال الموظف (...) و(...) في الدعوى وسماع ما لديهما وفق ما نصت عليه المادة (٨٠) من نظام المرافعات الشرعية. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٨/ ٩/ ١٤٤٣هـ، حضر وكيل المدعي السابق تعريفه، ولم تحضر المدعى عليها ولا من ينوب عنها بوكالة شرعية رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، ووصول رابط الجلسة إليها بعد التحقق من ذلك عبر خانة التبليغات، واستنادًا لما ورد في الفقرة الأولى من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية فقد قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريًا في حق المدعى عليها. ونظرًا لصلاحية الفصل في القضية فقد قررت الدائرة إقفال باب المرافعة مصدرة حكمها محمولًا على الأسباب الآتية: الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغًا قدره (٢٥١.٤٠٥ ريال) مئتان وواحد وخمسون ألفًا وأربعمئة وخمسة ريالات، مقابل بيع موكله على المدعى عليها بضائع بالآجل من عبارة عن عباءات وملحقاتها، ومبلغًا قدره (٥٧.٧٠٠) سبعة وخمسون ألفًا وسبعمئة ريالًا مقابل أتعاب المحاماة. مستندًا في سبيل إثبات ذلك إلى مطابقة الرصيد المحررة على مطبوعات المدعي بتاريخ ٢٨ /٢/ ٢٠٢١م الممهورة بتوقيع وختم الطرفين بمبلغ (٢٥١.٤٠٥ ريال) مئتان وواحد وخمسون ألفًا وأربعمئة وخمسة ريالات. ولما أنكرت وكيلة المدعى عليها دعوى المدعي جملة وتفصيلًا، كما طعنت في صحة الختم المنسوب لمؤسسة موكلتها المحرر على مطابقة الرصيد وطلبت إرساله إلى الجهات المختصة للتأكد منه، ولما ناقضت وكيلة المدعى عليها نفسها بإنكارها للدعوى جملة وتفصيلًا؛ حيث ذكرت بأن العامل الذي ذكره وكيل المدعي مسجل عليه بلاغ هروب منذ ما يقارب السنة، كما ذكرت بأن الاجتماع الذي ذكره الشاهد في شهادته المدونة أعلاه كان بعد رفع الدعوى وأما صالح الشهري فقد استلم الأوراق فقط ولم يقر للمدعي بالمبلغ، ووجه التناقض مناقشتها لوقائع الدعوى مع سبق الإنكار للدعوى جملة وتفصيلًا، ولو كان إنكارها في محله لما ناقضت نفسها بما ذُكر آنفًا، ولما تخلفت المدعى عليها عن حضور الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٨/ ٩/ ١٤٤٣هـ رغم تبلغها ولم تقدم عذر تقبله المحكمة، وبناءً على ما ورد في الأمر الملكي رقم (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥/ ٣/ ١٤٣٩هـ المتضمن: "أن التبليغ عبر الوسائل الإلكترونية يعد منتجًا لآثاره النظامية وتبليغًا للشخص المرسل إليه وفق الآتي: ١/ إرسال الرسائل النصية إلى الهاتف المحمول الموثق لدى الجهة المختصة"، واستنادًا إلى ما ورد في المادة العاشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١هـ، وإلى الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من ذات النظام والتي نصت على أنه: "١- إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك" وأما فيما يتعلق بمطالبة وكيل المدعي بأتعاب المحاماة، فلما كان من المقرر فقهًا وقضاءً أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة إذا كانت على الوجه المعتاد، وقد استقر العمل القضائي على أن للمتداعيين في تحمّل مصاريف الدعوى حالتين: إحداهما: أن يتحقق علمُه بظلمه وعدوانه، فيلزم بمصاريف الدعوى، بسبب المخاصمة أو الجحد والمماطلة مع علمه بأنه مبطل. والثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته أو جحده ومماطلته بل إنما خاصم ظانًا أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون محقًا ويحتمل خلافه فلا يلزم بتلك النفقات. وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" انتهى من مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠). وجاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): "ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق". وبما أنه ثبت للدائرة مماطلة المدعى عليها وذلك بإنكارها للدعوى جملة وتفصيلًا ثم مناقشتها لوقائع الدعوى كما هو موضح بعاليه، مما يدل على تناقضها وثبوت حق المدعي ومماطلة المدعى عليها في ذلك بغير وجه حق حتى ألجأت المدعي إلى الشكاية، ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعًا لاجتهاد الدائرة بما يتناسب مع الجهد المالي والبدني المبذول في الترافع، والحق المحكوم به، وبما أن المبلغ المحكوم به قدره (٢٥١.٤٠٥) مائتان وواحد وخمسون الفًا وأربعمئة وخمس ريالات، وبما أنه جرت العادة على الحكم بهذه المبالغ بمبلغ لا يتجاوز ٥% من هذا المبلغ، مما تنتهي به الدائرة إلى استحقاق المدعي لمبلغ قدره (١٢.٥٠٧) اثنا عشر ألفًا وخمسمئة وسبعة ريالات مقابل أتعاب التقاضي، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوراد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها (...) سجلها المدني رقم: (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجله المدني رقم: (...) مبلغًا قدره (٢٥١.٤٠٥) مائتان وواحد وخمسون الفًا وأربعمئة وخمس ريالات، ومبلغًا قدره (١٢.٥٠٧) اثنا عشر ألفًا وخمسمئة وسبعة ريالات مقابل أتعاب التقاضي. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث