حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 437078067

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٩ رَمضان ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439062019/1443
رقم الحكم:437078067
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439062019 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 437078067 التاريخ: ٩ رَمضان ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439062019 لعام 1443ه المدعي: شركه (...) للادويه المحدوده شركة شخص واحد المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه مضمونها (تبقي 15663 ريال في ذمة المدعى عليه من قيمة الادوية المورد له وتطلب المدعية إلزامه بهذا المبلغ) قيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسة يوم 15/6/1443 وفيها تشير الدائرة إلى تكليف رئيس الدائرة التجارية الثالثة للقيام بعمل الدائرة التجارية الثانية، ونظرًا لتعارض مواعيد الدائرتين، ولضيق الوقت لنظرها جميعًا، فقد تقرر تأجيل الجلسة إلى جلسة لاحقة، وفي الجلسة اللاحقة تشير الدائرة إلى أنه تم عقد الجلسة في موعدها وتم ضبط الدعوى والاجابة بحضور الأطراف وذهب الضبط لخلل تقني وتشير الدائرة بانه افهم الأطراف بإيداع مذكرة وافهمت وكيلة المدعية بتعديل الوكالة وقد قررت بأن موكلتها لم تتقدم بدعوى سابقة وأن كفالة الغرم مؤرخه في عام 2013م، وفي الجلسة اللاحقة حضرت وكيلة المدعية ورقم وكالتها (...) وتبين عدم حضور المدعى عليه او من يمثله شرعاً ولم يرفق الطرفان المذكرات وسالت الدائرة ان كانت موكلتها تطلب يمين المدعى عليه فقررت بان موكلتها تطلبها وبناء عليه تم تأجيل الدعوى وإبلاغ المدعى عليه بالحضور لأداء اليمين، وفي الجلسة اللاحقة قرر المدعى عليه بأنه قام بتصفية الحساب مع مندوب المدعية منذ 2013م ولم يتعامل معهم لاحقاً وأفهمت الدائرة بأن اليمين توجهت عليه وقرر بأنه لن يحلف ويطلب رد اليمين على ممثل المدعية وبعرضه على وكيل المدعية قررت بانه سيحضر بالجلسة القادمة، وفي جلسة اليوم 27/8/1443 تبين عدم حضور المدعى عليه وحضر (...) وقرر انه ابن ممثل الشركة وشريك بالشركة من عام 2009 الى 2017 ويدير اعمال والده وكان يمثل الشركة وقت التعامل مع المدعى عليه وقرر استعداده لأداء اليمين وبعد وعظه حلف قائلاً (اقسم بالله العظيم بان المدعية وردت للمدعى عليه ادوية ومستلزمات طبية بمبلغ وقدره 15663ريالا ولم يسدده منذ عام 2013 ومازال المبلغ باقيا في ذمته) فرفعت الجلسة لاصدار الحكم مبينا على الاتي من الأسباب: تأسيسا على ما تقدم ولما كان النزاع بين الطرفين ناشئا عن بيع المدعية للمدعى عليه أدوية ومستلزمات طبية وتذكر المدعية أنه لم يسددها المتبقي 15663ريال وبموجب المستند المرفق المؤرخ في 2013م وتطلبها، وبما أن قواعد الشريعة نصت على تحميل المدعي عبء تقديم البينة كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" أخرجه البيهقي والترمذي وصححه الألباني، كما اتفق الفقهاء رحمهم الله على أن المدعي مطالب بالبينة المثبتة لدعواه (الإجماع لابن المنذر65)، ولما كان المدعى عليه يدفع بأنه سدد المدعية، وإذ كان سكوت المدعية عن مطالبة المدعى عليه رغم عدم المانع ومرور سنين متطاولة قرينة على صدق المدعى عليه أنه سددها، وقد تقرر عند جمهور الفقهاء جواز القضاء بالقرائن كما صرح به الزيلعي وابن عابدين من الحنفية وابن فرحون وابن جزي من المالكية وابن تيمية وابن القيم من الحنابلة وقال بذلك دلالة أغلب الفقهاء حفظا للحقوق وقطعا للمنازعات، جاء في حاشية الصاوي على الشرح الصغير ((ومنه): أي من العرف الذي يعمل بمقتضاه: (طول الزمن): فإذا مضى زمن يقضي العرف بأن المشتري لا يصبر لمثله في أخذ السلعة أو أن البائع لا يصبر لمثله في أخذ الثمن، فالقول لخصمه في الإقباض، والظاهر أنه لا يحد بعامين ولا بأكثر بل يراعى في ذلك أحوال الناس وأحوال الزمن.) كما جاء في الكاشف 1/513 على أنه:(فلا تكون الواقعة صالحة للإثبات إلا إذا كانت ممكنة الوقوع منفكة عما يكذبها شرعاً أو عقلاً أو حساً أو عرفاً وغير متناقضة)، ما يجعل جانب المدعى عليه يترجح بالظاهر والعرف عند أرباب التجارة، ولما كانت اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين كما قرره أهل العلم وكان جانب المدعى عليه الأقوى فإنه حينئذ ليس للمدعية إلا يمين المدعى عليه على نفي دعواها، وعلى سداده جميع مستحقاتها وقد طلبتها فقرر المدعى عليه بأنه يرد اليمين على ممثل المدعية واستناداً للمادة الثالثة عشرة بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية التي تنص في فقرتها الثانية على أنه "إذا حضر من وجهت له اليمين بنفسه ولم ينازع لا في جوازها ولا في تعلقها بالدعوى وجب عليه أن يؤديها فوراً أو يردها على خصمه..." فأداها ممثل المدعية إبان التعاقد على النحو الوارد في الوقائع، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليه ومن ثمّ إلزامه بسداده. نص الحكم: بالزام المدعى عليه بان يدفع للمدعية بمبلغ وقدره 15663ريالا خمسة عشر ألفا وستمائة وثلاثة وستون ريالا لما هو موضح في الأسباب والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث