حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 437836448
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٣ شَعبان ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439025036/1443
رقم الحكم:437836448
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439025036لعام1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 437836448 التاريخ: ٣ شَعبان ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439025036 لعام 1443 هـ المدعي: شركة (...) للتجارة المدعى عليه: شركة (...) التجارية مساهمة مقفلة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه تقدم وكيل المدعية للمحكمة التجارية بالرياض بدعوى ضد المدعى عليها حاصلها أن موكلته المدعية تعاقدت مع المدعى عليها من الباطن على أن تقوم موكلته بالتنازل عن تنفيذ مشروع (...) لبعض المرافق بـ(...) (المرحلة الثانية) بموجب المنافسة رقم (36/15) للمدعى عليها، وقيمة المشروع حسب المستخلصات المصروفة للمدعى عليها ستون مليون ريال، وقد اتفقت موكلته مع المدعى عليها على أن تقوم الأخيرة بتنفيذ المشروع بقيمة ثمانية وأربعين مليون ريال، لموكلته منها ستة ملايين ريال، وأي مبالغ تدفع زيادة على ذلك فيكون من نصيب موكلته، وأن موكلته مستحقة لمبلغ قدره ثمانية عشر مليون ريال، سدد منها ستة ملايين ريال من الثمانية وأربعين مليون ريال، وماطلت المدعى عليها في سداد الباقي رغم المطالبة المتكررة، وطلب الحكم لموكلته بإلزام المدعى عليها ببقية القيمة من الاتفاقية والبالغ قدره اثنا عشر مليون ريال، وإلزامها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره مليون ومئتي ألف ريال وبعد قيد الدعوى وإحالتها للدائرة باشرت نظرها على النحو المبين في محاضر الضبط، حيث حضرت وكيلة المدعية (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) بموجب الوكالة رقم (...) وبعد تحقق الدائرة من شروط الدعوى عرضت الصلح على الطرفين فطلبت وكيلة المدعية مهلة للرجوع لموكلتها أما وكيل المدعى عليها فأجاب بعدم إمكانية الصلح لعدم وجود عقد مقاولة بين الطرفين وفق ما ورد في دعوى المدعية فاستمعت الدائرة لملخص الدعوى حيث كررت وكيلة المدعية ما ورد بلائحة الدعوى المرفقة بملف الدعوى وبسؤال وكيل المدعى عليها الجواب عن الدعوى ذكر أن ملخص الدعوى غير واضح ويوحي بوجود عقد آخر مبرم بين الطرفين بمبلغ 60 مليون وهذا خلاف العقد المبرم بين الطرفين، لكن ما أوردته وكيلة المدعية من حيث التعاقد مع المدعية صحيح، فسألته الدائرة عن مبلغ المطالبة فأجاب بأن موكلته سددت المبالغ المستحقة عليها بموجب العقد، فسألته الدائرة عن المبالغ المسددة فذكر بأنها ستة ملايين ريال، وهي كامل المبالغ المستحقة، وبعرض ذلك على وكيلة المدعية ذكرت بأن المستخلصات بمبلغ 60 مليون فسألتها الدائرة عن بينتها فذكرت بأنها تستند إلى المستخلصات فطلبت الدائرة منها تقديمها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها هل نشأ عن العقد مستخلصات بمبلغ 60 مليون فطلب مهلة لذلك، وعليه أفهمت الدائرة وكيلة المدعية ببيان ما يثبت استحقاق موكلتها لمبلغ المطالبة وتقديم ما يثبت ذلك، كما طلبت من وكيل المدعى عليها الجواب عن الدعوى. ثم أرفق وكيل المدعى عليها جوابه عن الدعوى وقد تضمن أولاً: بأن العقد المرفق من المدعية والمؤرخ في 9 / 11 / 2017م صحيح، وما ذكرته المدعية من تسليم موكلتنا لها مبلغاً قدره ستة ملايين ريال فصحيح، وما سوى ذلك فغير صحيح. ثانياً: نحيل الدائرة إلى ما ورد في الحكمين الصادرين في القضية رقم 1596 والقضية رقم 1778 وملاحظ أن المدعية تعمد إلى إظهار دعواها وكأنها منفصلة عن الدعاوى الأخرى، كما أنها تتعمد عدم توضيح حقيقة التعاقد ووجود أطراف أخرى في العملية التعاقدية على خلاف الواقع لتظهر أن دعواها سليمة من التناقض مع الدعاوى السابقة والأقوال التي قررتها فيها. ثالثاً: إشارة إلى ما ذكر سابقاً فإننا ندفع بسبق الفصل في الدعوى. رابعاً: ما ادعته المدعية لاستلام موكلتنا لمبلغ قدره ستون مليون ريال من المشروع فغير صحيح. خامساً: عمدت المدعية إلى وجود مستخلصات لديها وأنها بينتها، ولم تحضرها. سادساً: أقرت المدعية باستلامها المبلغ المنصوص عليه في العقد وقدره ستة ملايين ريال، وبذلك تكون استوفت حقها وفق منصوص العقد، ولم تبين المدعية موجب استحقاقها لما تطالب به، وهذا يجعل دعواها غير محررة وهو بحد ذاته موجب لرفض دعواها. سابعاً: أن المدعية سبق أن ادعت أن العقد المعتمد بين الطرفين هو العقد الأول المؤرخ في 16 / 8 / 2017م ثم في هذه الدعوى تؤسس استحقاقها بموجب هذا العقد الذي أنكرته فهي تكذب نفسها في الحقيقة. لذا نطلب الحكم برفض دعوى المدعية، وإلزامها بتكاليف الدعوى وفق ما تقرره الدائرة. وفي جلسة أخرى سألت الدائرة الطرفين هل أصبح الحكمان الصادران في القضية رقم 1596 لعام 1440 والقضية رقم 1778 لعام 1442هـ نهائيين، فأجابا بأنه تم تأييدهما من محكمة الاستئناف، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن العقود المبرمة بين الطرفين فأجابت بأنه يوجد عقدين الأول بتاريخ 16 /8/ 2017م والثاني بتاريخ 9/ 11/ 2017م فسألتها الدائرة عن العقد الذي تستند إليه في الدعوى فذكرت بأنها تستند إلى العقد المؤرخ في 9 /11 / 2017م، كما ذكرت وكيلة المدعية بأن لديها رد على مذكرة وكيل المدعى عليها الأخيرة وهو كالتالي: أولاً: أن المدعى عليها لم تجب على الدعوى وخاصة فيما يتعلق بالمادة الرابعة من الاتفاقية المبرمة بين الطرفين بتاريخ 09/11/2017م، والتي تنص بشكل واضح على استحقاق موكلتنا لطلبها. ثانياً: فيما يخص طعن وكيل المدعى عليها بسابقة الفصل في الدعوى فإن الحكم الصادر برقم 1596 من الدائرة التجارية العاشرة والمؤيد من محكمة الاستئناف قضى لصالح موكلتي بمبلغ قدره ثلاثة ملايين ريال حيث أن موكلتي طالبت بباقي قيمة مقدم التعاقد وهو ستة ملايين، ولم تطالب موكلتي فيه بباقي قيمة العقد لأن وقت رفع الدعوى لم يحن موعد استحقاقه. والحكم الصادر في القضية رقم 1778 من الدائرة التجارية العاشرة صدر فيما يخص مطالبة موكلتي بباقي قيمة التعاقد بعد انتهاء المشروع واستلام المدعى عليها كامل مبلغ المشروع، وتقدمت موكلتي بالدعوى استناداً على الاتفاقية المبرمة بين الطرفين بتاريخ 16/ 8 / 2017م ودفعت المدعى عليها بأن هذه الاتفاقية منسوخة بالاتفاقية الموقعة لاحقاً بين الطرفين بتاريخ 9 /11 / 2017م وبناء على ذلك تم رفض الدعوى لهذا السبب، وبناء على ذلك أقامت موكلتي الدعوى الماثلة بموجب العقد الثاني المؤرخ في 9 / 11 / 2017م والذي تمسكت به المدعى عليها في الدعوى رقم 1778. ثالثاً: فيما يتعلق بدفع المدعى عليها بعدم وجود مستخلصات لدى موكلتي وأن المدعى عليها لم تستلم مبلغ ستون مليون ريال، فنفيد الدائرة بأننا أرسلنا عدد المستخلصات وتواريخ صرفها من صاحب العمل، وإذا كانت المدعى عليها تطعن في المبلغ المذكور فعليها تقديم ما يناقضه أو الإفصاح للدائرة عن المبالغ المستلمة، وفي حال رفضها فنطلب من الدائرة مخاطبة (...) والمقاول الرئيسي (...) للاستفسار عن المبالغ التي استلمتها المدعى عليها. رابعاً: المدعى عليها تماطل وتناقض نفسها ولم تسدد التزاماتها إلا عن طريق القضاء، حيث أنها سبق وأن أنكرت حق موكلتي في مقدم التعاقد وتم الحكم ضدها، والآن لم تجب على ما دفعنا به وتطرقت لأمور شكلية دون أن تفصح عما استملته وما لموكلتي من مبالغ. خامساً: بالنسبة لما دفعت به المدعى عليها من أن موكلتي تارة تطالب بموجب الاتفاقية الموقعة بين الطرفين بتاريخ 16 / 8 / 2017م وتارة بموجب الاتفاقية بتاريخ 9 / 11 / 2017م فنفيد أن المدعى عليها هي من تمسكت بصحة الاتفاقية بين الطرفين المؤرخة في 9 / 11 / 2017م ودفعت بأنها ناسخة للاتفاقية الأولى في الحكم النهائي الصادر برقم 1778 وتاريخ 9 / 4 / 1442هـ فلا يجوز للمدعى عليها جحدها الآن "فمن سعى بنقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه"سادساً: ذكرت المدعى عليها بأن موكلتنا استلمت كامل مستحقاتها وهي ستة ملايين ريال، ولا يوجد أساس لباقي المطالبة، وجواب ذلك أن ما استلمته موكلتي عبارة عن دفعة من مستحقاتها وتطالب بباقي مستحقاتها على أساس ما ذكر في المادة 4 من الاتفاقية المبرمة بتاريخ 9 / 11 / 2017م، ومضمونها أن قيمة العقد الإجمالية 48 مليون واستحقاق المدعى عليها –الطرف الثاني- 42 مليون واستحقاق المدعية –الطرف الأول- لستة ملايين ريال تدفع على أربع دفعات متساوية كل دفعة مليون ونصف ابتداء من تاريخ توقيع العقد شريطة ألا تتعدى مدة السداد للدفعات الأربعة سنة واحدة بغض النظر عن استلام المستخلصات، وفي حين حصول المدعى عليها –الطرف الثاني- على أكثر من 42 مليون فهي من حق المدعية -الطرف الأول- وتلتزم المدعى عليها بإعادتها للمدعية. ثم سالت الدائرة وكيلة المدعية هل لدى موكلتها أي مستخلصات تخص المشروع فأجابت بأنه لا يوجد أي مستخلصات، فسألتها الدائرة عن بينتها فأجابت بأنها تستند إلى العقد، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بأن الحكمين الصادرين تتعلق بمطالبة المدعية بمبلغ ثلاثة ملايين ريال وثمانية ملايين وأربعمائة ألف ريال الناشئة عن التعاقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 16 / 8/ 2017م وهي مختلفة عن مبلغ المطالبة في هذه الدعوى، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم جواب ملاق ومفصل لما ورد في دعوى المدعية وبيان المبالغ التي استلمتها موكلته من قيمة العقد. ثم أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة تضمنت ما يلي: أولاً: أقرت المدعية في الجلسة الأخيرة أنها لا تملك المستخلصات التي تدعي بها (خلافاً لما ادعت به سابقاً)، كما قررت أن بينتها هي العقد والفقرة الرابعة منه، ونجيب عن ذلك بما يلي: أ- نص العقد في مقدمته على أن إجمالي قيمته مبلغ قدره (48,000,000) ريال، وكذلك البند الرابع من العقد، كما نص البند الرابع على أن يكون تقاسم المبلغ بين الطرفين على أساس أن لموكلتنا مبلغ قدره (42,000,000) ريال وللمدعية مبلغ قدره (6,000,000) ريال، وقد أقرت المدعية باستلام المبلغ الذي يخصها، فما موجب استحقاقها للمبلغ الزائد الذي تدعيه؟ سبق أن سألنا المدعية عن ذلك عدة مرات ولم تجب بجواب ملاق، ونطالبها بالإجابة عن ذلك ليظهر للدائرة أنها لا تستند في استحقاقها على سند صحيح، فإن البند الرابع من العقد لم ينص إلا على المبالغ المذكورة، ونحيل الدائرة إلى العقد ليظهر لها صحة ما ذكر. ب- لا يخفى أن البينة على المدعية وهي لم تقدم بينة موصلة على دعواها حتى الآن، كما أن المدعية تحاول نقل عبء الإثبات إلى موكلتنا وتطالبها بالإفصاح وكأن هذه الدعوى دعوى إفصاح، وبما أن المدعية تدعي استحقاقها للمبلغ الذي تدعيه وتؤكد ذلك فنطالبها بالبينة الموصلة. ج- حاولت المدعية إيهام الدائرة في البداية بوجود مستخلصات بين أيديها تدل على ما تدعي به، ثم في المذكرة الأولى أشارت إلى مستخلصات ولم ترفقها، ثم بعد طلبها منها صريحاً قررت أنها تملك أرقامها ومبالغها وكأن هذه البينة كافية للإثبات، ثم في الجلسة الأخيرة قررت أنه لا يوجد لديها أي مستخلصات، وأنها تستند إلى العقد، فتبين بذلك أنه لا بينة لديها كما سبق، ونترك للدائرة الموقرة أن تستخلص ما تراه من طريقة المدعية في إيهام الدائرة بوجود مستخلصات في الجلسة الأولى ثم ما قررته من عدم وجودها بعد ذلك. ثانياً: إشارة إلى طلب الدائرة بيان المبالغ التي استلمتها موكلتنا وفق العقد بين الطرفين المؤرخ في 9/11/2017م (ومع تمسكنا بعدم إقامة المدعية لبينتها حتى الآن وفق ما ذكرنا في الفقرة السابقة)، فإننا نوضح للدائرة أن المبالغ المستلمة عن طريق الحوالات بإجمالي قدره: 47,989,424.84 ريال، سبعة وأربعون مليوناً وتسعمائة وتسعة وثمانون ألفاً وأربعمائة وأربعة وعشرون ريالاً وأربعة وثمانون هللة. علماً أن المدعية قد أقرت باستلام المبلغ الذي يخصها من هذه المبالغ وقدرها (6,000,000) ريال، وبذلك تكون قد استوفت ما نص عليه العقد. ثالثاً: نلفت انتباه الدائرة إلى أن موكلتنا مقاول من الباطن، وأن جزء من مبلغ العقد الكلي مع مالك المشروع هو لصالح المقاول الرئيس شركة الإلكترونيات الحديثة، فإن كان للمدعية مطالبة فيما يخص نصيب الشركة المذكورة فلا علاقة لموكلتنا بذلك. رابعاً: نؤكد للدائرة أن موكلتنا لا تريد أن تدخل في التفاصيل الجانبية التي تشغل الدائرة في نظر الدعوى، لكن وبما أن الدائرة طلبت منا الإجابة فإننا نجيب عما يأتي: أ- نؤكد على ما سبق أن قررناه في الفقرة السابعة من مذكرتنا الأولى فيما يخص أن المدعية أنكرت العقد الذي تدعي به الآن وادعت أنه غير معتمد في النزاع بين الطرفين وفق مذكرتها السابقة، وزيادة في الإيضاح: فإن المدعية أسست دعواها الأولى في القضية رقم 1569 لعام 1440هـ على العقد المؤرخ في 9/11/2017م، ثم عدلت عن ذلك في أثناء نظر الدعوى إلى المطالبة بالعقد الأول المؤرخ في 16/8/2017م، واستمرت على ذلك، ثم في القضية الثانية برقم 1778 وتاريخ 9/4/1442هـ طالبت بموجب العقد الأول المؤرخ 16/8/2017م، وبعدما عرض عليها العقد الثاني أنكرته، ثم أقرت به لاحقاً وذكرت أنه وقع بين الطرفين لإضافة الحسابات البنكية وهو ما تبين عدم صحته بموجب ما قررته الدائرة العاشرة بنفسها ومع ذلك عدلت المدعية مطالبتها لتكون على أساسه، ثم أنكرته بعد ذلك في مذكرتها الاعتراضية على الحكم كما سبق، فهذا إقرار صريح منها بأنها تعتبر العقد الثاني باطلاً فكيف تأسس دعواها الآن عليه؟! وهذا يدل على تناقض واضح من المدعية في أساس العقد فكيف بالتفاصيل التابعة له، كما أن هذا يدل أنها هي من تسعى في نقض ما أبرم من قبلها، وأنها هي من خالفت إقراراها وعدلت عنه، ونطلب من الدائرة أن تتأمل في تقريرات المدعية وتناقضاتها الكثيرة ومنها هذا الأمر وتستخلص من ذلك ما تراه. ب- أشارت المدعية إلى أنها لم تحصل على المبلغ الذي حكم لها بالقضية الأولى برقم 1569 لعام 1440هـ إلا بموجب حكم قضائي، وذكرت أن هذا يدل على أن موكلتنا مماطلة في أداء حقها، ونحن نجيب عن ذلك بأننا نؤكد أن موكلتنا ما زالت على ما قررته سابقاً بخصوص استحقاق المدعية وتعتقد أن المدعية لا تستحق تلك المبالغ التي كانت تطالب بها، وتوضيحاً لذلك: فإن المدعية هي مجرد وسيط في العقد بين موكلتنا وبين المقاول الرئيس شركة (...)، ولكن المدعية ادعت أنها كانت مقاولاً من الباطن وتنازلت عن العقد لموكلتنا وأنها تستحق مبلغ العقد مقابل ذلك، كما ضللت موكلتنا وادعت أن العقد تم بين المقاول الرئيس ومالك المشروع قبل توقيع العقد بينهما، وكل ذلك تبين عدم صحته؛ إذ تبين أن المدعية لم تكن مقاولاً من الباطن أصلاً ولم تقم بينة تثبته في الدعوى الأولى ولا في الدعاوى اللاحقة، كما أن العقد بين موكلتنا والمدعية تم قبل اعتماد العقد وتأكيده مع مالك المشروع، ونظرة واحدة إلى تواريخ العقود تدل على صحة ما نقرره، وموكلتنا مستعدة لتقديم كافة المستندات والوثائق التي تثبت ما ذكرناه في حال طلبت الدائرة ذلك، والهدف من ذلك إثبات أن المدعية دلست على موكلتنا وغررت بها من البداية، وما زالت مستمرة في ذلك حتى الآن في دعواها التي ليس لها أساس أو سند صحيح. ج- ذكرت المدعية في مذكرتها الأخيرة ما نصه: "ثالثاً: فيما يخص دفع المدعى عليها بأن موكلتي عجزت عن إثبات دعواها وأنها لا تمتلك إلا أرقام المستخلصات ومبالغها، فنجيب عن ذلك بأن المدعى عليها لم تقدم جواباً ملاقياً حيث أن المدعى عليها تطعن في المبلغ المذكور ولم تقدم ما يناقضه أو على الأقل الإفصاح للدائرة عن المبالغ المستلمة من المشروع"، فنجد هنا أن المدعية بعد أن عجزت عن إثبات دعواها طلبت من موكلتنا تقديم ما يناقضه! وكيف تطلب من موكلتنا أن نقدم ما يناقض دعواها وهي مجرد دعوى خلو من الإثبات؟ ولعلها نسيت أو تناست أن البينة على المدعي، وأن الأصل عدم صحة دعواه إلا ببينة تدل عليه لا العكس، ونترك للدائرة أن تستخلص من طريقة المدعية في المطالبة والإثبات ما تراه. د- ذكرت المدعية أن موكلتنا لم تجب بجواب ملاق على دعواها وأنها تجاهلت الرد على المادة الرابعة من العقد، ونؤكد أن موكلتنا أجابت بجواب ملاق واضح لم يتغير من بداية الدعوى وحتى هذه اللحظة، بل وفي الدعاوى السابقة أيضاً، ويكفي في ذلك الإشارة إلى الفقرة الأولى والثانية في مذكرتنا الأولى التي أجابت بجواب ملاق من البداية. ونظراً لأن المدعية عجزت عن إثبات دعواها، ولأن موكلتنا أجابت عن جميع طلبات الدائرة، عليه فإننا نطلب الحكم برفض دعوى المدعية وإلزامها بأتعاب الترافع. ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها كم المبالغ التي استلمتها موكلته إجمالاً فذكر بأنها استلمت 47.989.424.84 ريال سبعة وأربعون مليوناً وتسعمائة وتسعة وثمانون ألفاً وأربعمائة وأربعة وعشرون ريالاً وأربعة وثمانون هللة، ثم سألته الدائرة كم قيمة العقد المبرم بين موكلته وبين الشركة (...) للاتصالات الدولية بتاريخ 13 / 11/ 2017 وكم المبالغ التي استلمها المقاول الأساسي الشركة (...) من العقد فطلب مهلة لذلك، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن ما ورد في أسباب الحكم الصادر في القضية رقم 1596 لعام 1440هـ من أن خطاب ترسيه المشروع من قبل (...) على المقاول الأساسي الشركة (...) للاتصالات الدولية كان بمبلغ 60 مليون ريال فأجاب بأن ذلك صحيح، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها إرفاق نسخة من العقد المبرم بين موكلته والشركة (...) وإرفاق ما يثبت استلام موكلته مبلغ 47.989.424.84 ريال سبعة وأربعون مليوناً وتسعمائة وتسعة وثمانون ألفاً وأربعمائة وأربعة وعشرون ريالاً وأربعة وثمانون هللة، كما طلبت الدائرة من وكيلة المدعية إرفاق خطاب ترسية المشروع على المقاول الرئيسي فاستعدت بذلك، ثم أرفقت وكيلة المدعية مذكرة ونصها: أولاً: المدعى عليها لم تجب على ما نصت عليه المادة (4) من الاتفاقية محل المطالبة، وتصمم على أن كامل أتعاب موكلتنا هو مبلغ المقدم فقط (6.000.000) ريال، بالرغم من وضوح وصراحة النص. ثانياً: المدعى عليها لإطالة أمد النزاع تدخل في تفاصيل غير منتجة وتريد أن تجحد الاتفاقية محل المطالبة، وهي من تمسكت بها أثناء نظر القضية رقم 1778 وتاريخ 09/04/1442هـ، وحيث صدر حكم نهائي ثبت الاتفاقية وأعطى لموكلتنا الحق في إقامة الدعوى الماثلة، حيث نص الحكم في السطر الأخير من أسبابه على ما يلي "ولا ينال ذلك مما تراه المدعية من استحقاقها لمبالغ زائدة عن العقد بموجب ما نص عليه العقد الثاني في المادة الرابعة بدعوى مستقلة". ثالثاً: فيما يتعلق بجدول المبالغ المرفق من المدعى عليها موكلتنا تطعن في صحة المبالغ الواردة بمذكرة المدعى عليها حيث ما تم استلامه فعلياً من مستخلصات يتعدى مبلغ (60.000.000) ستون مليون ريال، وفق الخطاب الصادر من مالك المشروع الذي يحتوى على قيمة المستخلصات وأرقام الاستلام وتواريخها. وحيث أن موكلتي تنازلت عن المشروع للمدعى عليها وفقاً لشروطه مع المقاول الرئيسي ومنها أن قيمة المشروع مبلغ وقدره (60.000.000) ستون مليون ريال، ولم تعترض المدعى عليها أو تدفع أنها نفذت المشروع بأقل من القيمة المذكورة، فتكون استلمت كامل القيمة، وللمحكمة الموقرة في سبيل التحقق من ذلك، ندب خبير للاطلاع على ميزانية المشروع وفق نظام المدعى عليها المحاسبي، كما أن للمحكمة إدخال المقاول الرئيسي (...) سجل تجاري رقم: (...) للوقوف على المبالغ المصروفة للمدعى عليها ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن المبالغ التي استلمها المقاول الأساسي فأجابت بأنه استلم 3.600.000 ريال كما أنها أرفقت المستخلصات الصادرة من القوات الجوية على بريد الدائرة، وبالاطلاع عليها وجدتها الدائرة خطاب تفاصيل للعقود للمستفيد الشركة (...) للاتصالات الدولية والمتعلق بنظام الحريق للمرافق الحساسة، والمتضمن رقم العقد م ع / 15 / 36 / هـ ا، وأرقام استلام المبالغ وتواريخها، والبالغ قدرها 61870935.12 ريال (واحد وستون مليوناً وثمانمائة وسبعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريالاً واثنا عشرة هللة)، كما تم إرفاق العقد الذي بين المدعية شركة (...) للتجارة المحدودة والمقاول الرئيسي الشركة (...) للاتصالات الدولية المحدودة والمؤرخ في 13 / 11 / 2017م، والمتضمن أن قيمة العقد الإجمالية ستون مليون ريال، وأن استحقاق الطرف الثاني (المقاول الرئيسي) 5.6% وباقي النسبة 94.4% للطرف الأول (المدعية شركة (...)) ومختوم بختم الشركة المدعية، كما تم ارفاق خطاب التعميد الصادر من (...) والموجه للمقاول الرئيسي الشركة (...) للاتصالات الدولية برقم 4 / 19 / 1 / 518 وتاريخ 11 / 2 / 1439هـ، والمتضمن انتهاء الإجراءات بترسية المشروع بمبلغ قدره ستون مليون ريال. كما تم إرفاق عقد مشروع (...) لبعض المرافق ب(...) برقم م ع 15 / 36 / هـ أ وتاريخ 1 / 5 / 1439هـ، والذي بين (...) والمقاول الرئيسي الشركة (...) للاتصالات الدولية، والمتضمن أن قيمة العقد الإجمالية ستون مليون ريال. ثم أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة حاصلها أن المدعية أقرت بأن نصيب المقاول الرئيسي ثلاثة ملايين وستمائة ألف ريال وبخصم ذلك المبلغ من مجموع العقد البالغ قدره ستون مليون ريال مع تستحقه موكلته يكون الباقي ثمانية ملايين وأربعمائة ألف ريال وليس اثنا عشر مليوناً كما ادعت. وهذا المبلغ هو نفسه الذي طالبت به المدعية في القضية الثانية برقم 1778 وهذا من الأوجه التي دفعت موكلته بسابقة الفصل، وأنه تم إرفاق عقد موكلته مع المقاول الرئيسي كما طلبت الدائرة، وأرفق كذلك عقد مقاول آخر من الباطن في ذات المشروع وهو شركة (...) السعودية للمقاولات المحدودة والتي تولت عدد من الأعمال الإنشائية في ذات المشروع بناء على العقد بينها وبين المقاول الرئيسي وهي معتمدة كمقاول من الباطن من مالك المشروع، واستحقت مقابل ذلك ثمانية ملايين وستمائة ألف ريال، فشركة (...) مقاول من الباطن مثله مثل موكلته، فبعد خصم استحقاق المقاول الرئيسي والمدعية وحق موكلته يكون بقية مبلغ العقد المنصوص عليه في العقد هو لشركة (...) وبذلك يكون مبلغ المشروع قد اكتمل وبرجوع الدائرة للعقود وجدت الدائرة عقداً بين الطرف الأول المقاول الرئيسي والطرف الثاني شركة (...) السعودية للمقاولات المحدودة مؤرخ في 1 / 7 / 2018م وذلك للقيام بتنفيذ إنشاء مبنيين عبارة عن (...) في (...) والثانية (...)، وأن طريقة الدفع ستكون بعقد منفصل. كما جرى الاطلاع على العقد المؤرخ في 17 / 7 / 2018م بين الطرف الأول المدعى عليها شركة (...) التجارية وبين الطرف الثاني شركة (...) السعودية للمقاولات المحدودة وغرض العقد بأن يعمل الطرف الثاني مع الطرف الأول كمقاول من الباطن على إنشاء (...) وذلك بعملية إنشاء (...)، الأولى (...) والثانية (...). وفيه أن قيمة العقد ثمانية ملايين وستمائة ألف ريال. ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن المذكرة التي ارفقها وكيل المدعى عليها بتاريخ 19 / 7 / 144هـ فذكرت بأنها تكتفي بما قدمت ثم سالت الدائرة وكيل المدعى عليها عن العمل الذي نفذته مؤسسة (...) فذكر بانها نفذت جزء من العمل يتعلق بالأعمال الكهربائية واعمال أخرى حسب عرض العمل وقد تم اسناد جزءا من العمل لموكلته أيضا ثم قرر وكيل المدعى عليه اكتفاءه بما قدم ثم ذكرت وكيلة المدعية أنه فيما يتعلق بأعمال شركة (...) أو غيرها، فهذه تعتبر من ضمن تكلفة المشروع، وموكلتنا تطالب وفقا للعقد بالمبالغ المستلمة الزائدة عن ٤٨ مليون ريال، بغض النظر عن التكاليف، فالمعيار هي كم استلمت المدعى عليها من قيمة مستخلصات وليس كم صرفت، ثم ذكر وكيل المدعى عليها بأن علاقة مؤسسة (...) مع مالك المشروع (...) والمقاول الرئيسي علاقة مباشرة، وليست موكلتي هي التي اعتمدتها، وذلك وفق المرفقات المرسلة، كما أن تعميد القوات الجوية لموكلتي نص فيه على تنفيذ أجزاء من المشروع وليس كامل المشروع، كما جاء التعميد للرحاب بتنفيذ بعض أجزاء المشروع، ف(...) شركة (...)، وأما فيما يتعلق بالمستخلصات فهي مدفوعة للمقاول الرئيسي وليس (...)، وبالتالي ف(...) لم تستلم أكثر من 48 مليون كما وضحناه ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الوقائع سالفة البيان, وبما أن وكيلة المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (12.000.000) اثنا عشر مليون ريال حيث تنازلت موكلتها للمدعى عليها عن تنفيذ مشروع (...) لبعض المرافق ب(...) بمبلغ ثمانية وأربعون مليون ريال على أن لموكلتها ستة ملايين ريال وأن أية مبالغ تدفع زيادة على ذلك تكون من نصيب موكلتها وقد كانت قيمة المشروع حسب خطاب ترسية المشروع على المقاول الرئيسي والمستخلصات التي تم صرفها ستون مليون ريال وبذلك تكون مستحقات موكلتها ثمانية عشر مليون ريال استلمت منها ستة ملايين وتبقى مبلغ المطالبة بالإضافة إلى طلبها إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بمبلغ (1.200.000) مليون ومائتي ألف ريال, وبما أن النزاع بين تاجرين وقد نشأ عن تنازل المدعية للمدعى عليها عن تنفيذ عقد مقاولة، فإن المحكمة التجارية تكون مختصة بنظره والفصل فيه وفقا للفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م /93 وتاريخ 15/ 8 / 1441هـ والتي تنص على اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية. وبما أن وكيلة المدعية تستند في إثبات مطالبة موكلتها إلى العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 9 / 11 / 2017م وقيمة المستخلصات المصرفة من مالك المشروع للمقاول الرئيسي الشركة (...) للاتصالات الدولية وبما أن وكيل المدعى عليها قد أقر بصحة العقد، وأنكرت استحقاق المدعية لما تدعيه وأن المدعية استلمت ما تستحقه من العقد وهو ستة ملايين ريال فقط، وليس لها ما زاد على ذلك، وبما أن خطاب ترسية المشروع وخطاب التعميد الصادرين من (...) والموجه للمقاول الرئيسي الشركة (...) للاتصالات الدولية قد تضمن: أن ترسية المشروع على المقاول الرئيسي الشركة (...) للاتصالات الدولية كان بمبلغ قدره (60.000.000) ستون مليون ريال وكذلك العقد المبرم بين (...) وبين المقاول الرئيسي والمتضمن أن قيمة العقد الإجمالية ستون مليون ريال. وكذلك العقد المبرم بين المدعية والمقاول الرئيسي المتضمن أن قيمة العقد الإجمالية ستون مليون ريال، وأن استحقاق المقاول الرئيسي منها 5.6% وباقي النسبة 94.4% للمدعية شركة (...)، وكذلك العقد السابق المبرم بين المدعية وبين المدعى عليها بتاريخ 16 / 8/ 2017م والمتضمن أن قيمة المشروع ستون مليون ريال مما يجعل الدائرة في قناعة بأن إجمالي قيمة تنفيذ المشروع هي مبلغ قدره ستون مليون ريال. كذلك الخطاب الصادر على مطبوعات الإدارة المالية ل(...) لتفاصيل العقود للمستفيد الشركة (...) للاتصالات الدولية والمتعلق ب(...)، والمتضمن رقم العقد (...)، وأرقام استلام المبالغ وتواريخها، والبالغ قدرها 61870935.12 ريال (واحد وستون مليوناً وثمانمائة وسبعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريالاً واثنا عشر هللة)، وبما أن العقد المبرم بين المدعية والمدعى عليها بتاريخ 9 / 11 / 2017م قد نص صراحة على أن استحقاق المدعى عليها من قيمة المشروع هو مبلغاً قدره (42.000.000) اثنان وأربعون مليوناً ريال وما زاد على ذلك فيكون للمدعية كما في الفقرة الأولى والثانية من المادة الرابعة من العقد، والتي تنص على (أن الطرف الأول ـــ المدعية شركة (...) للتجارة المحدودة ـــ يستحق مبلغ قدره (6.000.000) ريال تدفع على أربع دفعات متساوية.. وأن ما زاد عن قيمة المشروع ال (48.000.000) ريال قبل خصم الطرف الأول منها وهو (6.000.000) ريال المتفق عليها مع الطرف الثاني ـــ شركة (...) التجارية ـــ فهو من حق الطرف الأول وليس للطرف الثاني أي علاقة به أيا كان المبلغ ولو تم تحويله مثلا في حساب الطرف الثاني فيلتزم برده للطرف الأول..) كما نص العقد المبرم بين المدعى عليها شركة (...) التجارية والمقاول الرئيسي الشركة (...) للاتصالات الدولية بتاريخ 13 / 11 /2017م على أن الشركة (...) للاتصالات الدولية تستحق ما نسبته (5.6%) من قيمة المشروع تصرف حسب الدفعات المستلمة من مالك المشروع وباقي النسبة (94.4%) تستحقها شركة (...) حيث إنها من تقوم بالتنفيذ وتكون مسؤولية تمويل تنفيذ المشروع على عاتقها ولأن العقد ملزم للطرفين، لقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، ولقول النبي صلى الله عليهم وسلم: (المسلون على شروطهم)، وبما أنه ثبت للدائرة إن إجمالي قيمة تنفيذ المشروع هو مبلغ (60.000.000) ستون مليون ريال كما ثبت للدائرة أن النسبة المستحقة للمقاول الرئيسي الشركة (...) للاتصالات الدولية هي (5.6%) من إجمالي قيمة المشروع بمبلغ قدره (3.600.000) ثلاثة ملايين وستمائة ألف ريال وفق ما سبق بيانه ووفق ما أقرت به وكيلة المدعية كما ثبت للدائرة أن نسبة المدعى عليها من قيمة تنفيذ المشروع وفق ما سبق بيانه في العقد المبرم بينها وبين المقاول الأساسي (94.4%) وبعد خصم نسبة المقاول الأساسي والمبالغ التي تسلمتها المدعية فقد ثبت للدائرة استحقاق المدعية لمبلغ (8.400.000) ثمانية ملايين وأربعمائة الف ريال ورفض ما عدا ذلك من مطالبة المدعية. ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها من سبق الفصل في هذه الدعوى بموجب الحكم الصادرين في القضية رقم 1596 لعام 1440 والقضية رقم 1778 لعام 1442هـ حيث تبين بعد الاطلاع عليهما أن مطالبة المدعية فيهما كانت بمبلغ ثلاثة ملايين ريال وثمانية ملايين وأربعمائة ألف ريال الناشئة عن التعاقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 16 / 8/ 2017م وهي مختلفة عن مبلغ المطالبة في هذه الدعوى، حيث إن المدعية في هذه الدعوى تطالب بمستحقاتها الناشئة عن العقد المبرم مع المدعى عليها بتاريخ 9/ 11 / 2017م كما تضمن الحكم الصادر في القضية رقم 1596 لعام 1440هـ الجواب عن دفع به وكيل المدعى عليها من الغش والتدليس وقد سبق الفصل في هذا الدفع في تلك الدعوى كما لا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما أورده وكيل المدعى عليها من أن شركة (...) مقاول من الباطن مع المقاول الرئيسي وقد نفذت بعض الاعمال الإنشائية وفق عقدها المبرم مع المقاول الرئيسي وأنها استحقت بذلك ملغ قدره ثمانية ملايين وستمائة الف ريال وبعد خصم استحقاق المقاول الرئيسي والمدعية وحق موكلته يكون بقية مبلغ العقد المنصوص عليه في العقد هو لشركة (...) حيث تبين للدائرة أن المدعى عليها شركة (...) قد أبرمت عقدا مع شركة (...) بتاريخ 17 / 7 / 2018م لتنفيذ تلك الاعمال الإنشائية بمبلغ (8.600.000) ريال وقد تضمن العقد كيفية صرف مستحقات شركة (...) من شركة (...) وبذلك فإن تعاقد شركة (...) مع المقاول الرئيسي هو في حقيقته عقد للإذن بالعمل في المشروع من مالك المشروع لعدم تمكنها من الدخول لموقع العمل إلا بذلك كما هو الحال بين المدعى عليها والمقاول الرئيسي، ولم تذكر فيه طريقة الدفع وإنما ذكرت في العقد الذي بين المدعى عليها وشركة (...) وفق ما سبق بيانه وعليه فاستحقاق شركة (...) -عند ثبوته- لا يكون مستحقاً من قيمة العقد الإجمالية وإنما يكون استحقاقها -عند ثبوته- على المدعى عليها من قيمة ما أخذته من المشروع إذ هي من تعاقدت معها وأسندت إليها القيام ببعض الأعمال وفق ما سبق بيانه من أن المدعى عليها هي من تولى تمويل وتنفيذ المشروع وفق ما نص عليه عقدها مع المقاول الرئيسي. أما عن مطالبة وكيلة المدعية بأتعاب المحاماة فإنه لما كان من المتقرر فقهاً وقضاءً أن تضمين الخصم ما غرمه خصمه لأجل الشكاية بسبب إقامة الدعوى إنما يكون في الحق الثابت إذا ماطله خصمه فأحوجه للشكاية، وبما أن مطالبة المدعية ليست محل خلاف بين المتداعيين وذلك لصراحة العقد المؤرخ في 9 / 11 / 2017م بينهما، وخطاب ترسية المشروع، وخطاب تفاصيل العقود المقدم من المدعية والصادر على مطبوعات الإدارة المالية ل(...)، مما يجعل الحق ثابتاً وقد مطل الخصم في ذلك حتى أحوج المدعية للشكاية، وقد رأت الدائرة تقدير ذلك الضرر والتعويض عنه بعد ثبوت توكيل المدعية لمحام ترافع عنها وبالنظر إلى مطالبة المدعية وما قدمه الطرفان من مذكرات ودفوع فإن الدائرة بما لها من سلطة تقديرية وفقا للمادة الرابعة والستين بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه: (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أـ جسامة الضرر. ب ــ مقدار المبلغ المحكوم به. ج ــ مماطلة المحكوم عليه. د ــ العرف أو العادة المستقرة. هـ ــ رأي الخبير ــ عند الاقتضاء ــ.)، تنتهي إلى تعويض المدعية بمبلغ قدره (40000) أربعون ألف ريال عن أتعاب المحاماة. ورفض ما عدا ذلك. وأما ما جاء في طلب المدعى عليها بأتعاب الترافع، فليس له وجاهة مما يتعين على الدائرة رفض طلبها. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للتجارة ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغاً قدره (8,400,000) ثمانية ملايين وأربعمائة ألف ريال بالإضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (40.000) أربعون ألف ريال ورفض ما عدا ذلك من طلبات الطرفين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.