حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530937579

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢١ رَمضان ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4530937579

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571062627لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530937579 التاريخ: ٢١ رَمضان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٠٦٢٦٢٧لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) للتجارة والمقاولات المحدودة المدعي عليه: الشركة (...) لخدمات الاتصالات المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من المدعية ضد المدعى عليها المقيدة في المحكمة التجارية بمحافظة جدة برقم (٤٤٧٠٩٠٩٢٩٥) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٣هـ والمنظورة لدى (الثانية) بشأن المطالبة بـ(تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة تركيب وذلك في فك عدادات الكهرباء القديمة واستبدالها بإلكترونية حديثة، في عقد غير محدد المدة، ابتداء من تاريخ ١٤٤١/٠٦/٢٢هـ، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٠٥/١٦هـ، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٣,٤٣٤,٣٣٢.٠٠) ثلاثة ملايين وأربع مئة وأربعة وثلاثون ألفًا وثلاث مئة واثنان وثلاثون ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٣,٤٣٤,٣٣٢.٠٠) ثلاثة ملايين وأربع مئة وأربعة وثلاثون ألفًا وثلاث مئة واثنان وثلاثون ريال، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٠٢٢/٠١/١٠م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعية أعمال بقيمة (٣,٤٣٤,٣٣٢.٠٠) ثلاثة ملايين وأربع مئة وأربعة وثلاثون ألفًا وثلاث مئة واثنان وثلاثون ريال) وتم الحكم لصالح المدعية وذلك بموجب الصك رقم (...)، وقد تضررت المدعية بسبب هذه القضية مما أدى إلى اضطرارها لتوكيل محامي؛ وبالتالي طالبت بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣٤٣,٤٣٣.٠٠) ثلاث مئة وثلاثة وأربعون ألفًا وأربع مئة وثلاثة وثلاثون ريال. وقدم لطلبه المستندات الآتية: صك حكم الدائرة الابتدائية في الدعوى الأصليـة رقم: (...) والتي حُكم فيها للمدعية بمبلغ مطالبتها وقدره: (٣,٤٣٤,٣٣٢) ريال، صك رقم: (...) وتاريخ ٢٨ /٠٤ /١٤٤٥هـ، وتم تأييده من محكمة الاستئناف بموجب الصك رقم: (...) وتاريخ ١٥ /٠٦ /١٤٤٥هـ، وقد عقدت المحكمة جلسة في ١٠ /٠٩ /١٤٤٥ هـ وفيها: تبين حضور طرفي الدعوى وكالة، وجرى سؤال وكيل المدعية عن محل المنازعة بين الطرفين فأجاب قائلاً: تعويض عن أتعاب المحاماة للترافع في القضية الأصلية المحكوم بها لدى هذه الدائرة. وبسؤاله عن دعواه أجاب قائلاً: إنني أحيل إلى دعواي في صحيفة الدعوى. وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه قال: أحيل إلى مرفقات صحيفة الدعوى. وبسؤال المدعى عليها وكالة ماهي دفوعه قدم جوابه مكتوبا ونصه: (أولاً: الأسباب الشكلية: الدفع بعدم الاختصاص المكاني. نصت المادة (١٧ / ١) من نظام المحاكم التجارية على ما لم يتفق الطرفان كتابة على غير ذلك، وفيما لم يرد فيه نص خاص في النظام، يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعى عليه... و مكان إقامة موكلتي في مدينة (...) وفق العنوان الوطني المرفق (مرفق رقم ١) ثانياً: الأسباب الموضوعية: ١- لم يقدم وكيل المدعية البينة على صحة دعواه ، فلم يقدم – على الأقل - عقد أتعاب محاماة مبرم فيما بينه و بين موكلته المدعية شركة (...). ٢- لم يبين وكيل المدعية الخطأ الواقع من موكلتي والضرر المترتب عليه و العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وموكلتي لم يصدر منها خطأ ترتب عليه ضرر مباشر على المدعية حيث إن الظاهر من صك الحكم المشار إليه في دعوى المدعية أن المدعية لم يتبين لها المبلغ إلا بعد ندب خبير هندسي. ٣- يُرد على دعوى المدعية ما ورد في فتوى الشيخ (...): المفلوج في المخاصمة لا يغرم مطلقاً بل له حالتان: الحالة الأولى: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون حقاً أو يتحمل خلافه فهذا لا وجه له شرعاً لإلزامه بتلك النفقات فتاوى ورسائل (...) ٢١٠/١٢. ٤- موكلتي لم تماطل في أداء الحق و يدل على ذلك قيامها بالسداد بعد صدور قرار (٣٤) مباشرةً بموجب طلب التنفيذ رقم (٤٠١٠٢٤٥٠١٣١٦٩٥١) (مرفق ٢ ٥- ما تطالب به المدعية يخالف ما جرى عليه العمل القضائي وفق ما ورد في السابقة القضائية الصادرة من محكمة الاستئناف بالصك رقم(...) لعام ١٤٣١هـ ونصها: وحيث قرر الفقهاء رحمهم الله أن من خاصم ظانا أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه، فلا وجه لإلزامه بما غرمه خصمه لأجل الشكاية.(كشاف القناع عن متن الإقناع) ويؤيد هذا أن الدعوى حق للمدعي إقامتها لحماية حقه، والأصل أن له استعمال هذا الحق على الوجه المعتاد وإنما تغرم مصاريف الدعوى متى كانت ظالمة. وحيث إن موكلتي لا ينطبق عليها ذلك ، مما تنتفي معه أركان المسؤولية وتكون الدعوى غير قائمة على سبب صحيح مما يجب معه ردها. ثالثاً: الطلبات: أتقدم لفضيلتكم بطلب رد دعوى وكيل المدعية). كما تشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة قد قدم جوابه على مذكرة المدعى عليها بما نصه: (جواباً على ما تقدم به المدعى عليها وكالة فإننا نجيب بما يلي: أولاً: الجواب على الدفع الشكلي: نجيب على دفاع المدعى عليه بعدم الاختصاص المكاني بأمرين: الأول: أن دعوى الأتعاب (التعويض) تنظر لدى الدائرة التي نظرت الدعوى الأصليـة فلا وجه لإقامة دعوانا أمام أي دائرة قضائية أخرى لما جاء بالمادة ٣.٥ من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعيـة، ولما جاء بالفقرة ٩من المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية ونصها دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة. الثاني: أن المدعى عليها تطرق للجواب الموضوعي مما يحيل إلى أن الدفع الشكلي بعدم الاختصاص المكاني أصبح مردوداً للجواب الموضوعي. ثانياً: الجواب على الدفوع الموضوعيـة: نجيب على دفوع المدعى عليه الموضوعيـة بما يلي: ١- إن عقد الأتعاب ليس دليلاً على حصول الترافع وتحقق استحقاق موكلتي للأتعاب وأن كان العقد موجود متى أذنت المحكمة بطلبه قدمناه وإنما استحقاق موكلتي للأتعاب متحقق بالضرر والمثبت بموجب الدعوى الأصليـة رقم ٤٤٧٠٩٠٩٢٩٥ وتاريخ ١٣ /٠٩ /١٤٤٤هـ والتي حُكم لموكلتي بموجبها بكامل حقها وصدر الصك رقم (...)وتاريخ ٢٨ /٠٤ /١٤٤٥هـ، وتم تأييده من محكمة الاستئناف بموجب الصك رقم (...)وتاريخ ١٥ /٠٦ /١٤٤٥هـ، ولما جاء في المادة ٥١ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها: (يجب أن يكون رفع جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة وجميع طلبات الاستئناف من محام واستثنت المادة بعض القضايا التي ليست من بينها القضية محل المطالبـة، وعليه فإن موكلتي في سبيل ذلك اضطرت نظاماً لتوكيل محامي، مما تكبدت في سبيل اثبات حقها ١٠بالمائة من كامل المبلغ المستحق لها. ٢- لازالت المدعى عليها تماطل حتى في دفاعها أمام فضيلتكم مدعيـة أن موكلتي لم يتبين لها الحق إلا بعد ندب خبيـر في حين أن موكلتي حُكم لها بكامل مبلغ المطالبـة بل إن الخبيـر أثبت لموكلتي ما يزيد عما طالبت به، أي أن الحق ظاهر في غير ملتبس مما يظهر تعدي المدعى عليها في انكار الحق واحواج موكلتي للشكاية، ولما جاء بالمادة ١٦٤ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ جسامة الضرر، ب مقدار المبلغ المحكوم به، ج مماطلة المحكوم عليه، د العرف، أو العادة المستقرة، هـ رأي الخبير عند الاقتضاء أي أن مماطلة المحكوم عليـه موجب لثبوت الحق في طلب التعويض عن أتعاب المحاماة. ٣- وحيث أن الدعوى الأصليـة قد ثبت فيها اتفاق موكلتي مع المدعى عليها بموجب العقد المحرر بتاريخ ٢٢ /٠٦ /١٤٤١هـ على أن تقوم موكلتي لحساب المدعى عليها بتركيب عدادات كهرباء إلكترونية عن طريق استبدال العدادات الكهربائية القديمة بالعدادات الحديثة، وقد ترتب على ذلك أن أصبح لموكلتي بذمة المدعى عليها مبلغ وقدره (٣٤٣٤٣٣٢) ثلاثة ملايين وأربعمائة وأربعة وثلاثين ألف وثلاثمائة وأثنين وثلاثين ريال، وقد طالبت موكلتي المدعى عليها بكامل حقها إلا أنها مطلتها مما اضطرت موكلتي لإقامة الدعوى الأصليـة للمطالبة بحقها، وحيث أن المدعى عليها خالفت العقد المحرر بين الطرفين ولم توفي لموكلتي بحقها بما يخالف الفقرة ١ من المادة ٩٥ من نظام المعاملات المدنية ونصها: يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية مما ثبت بذلك مطل المدعى عليها في أداء حق موكلتي، وحيث أن مطل الغني ظلم وحيث أن الظلم تعدي، ونشأ عنه ضرر موكلتي في بذلها ١٠بالمائة من المبلغ المحكوم به كأتعاب محاماة بمبلغ وقدره (٣٤٣٤٣٣) ثلاثمائة وثلاثة واربعون ألف واربعمائة وثلاثة وثلاثون ريال، ولما جاء بالمادة ١٢٠ من نظام المعاملات المدنية ونصها: (كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض ولما جاء بالمادة ١٢١ من ذات النظام ونصها: (إذا كان الفعل الضار من مباشر له؛ عُدَّ الضرر ناشئاً بسبب ذلك الفعل) ولما جاء بالقاعدة ١٦ من المادة ٧٢٠ من ذات النظام ونصها: (الضرر يُزال) ولكل ما سبق نأمل من فضيلتكم الزام المدعى عليها بتعويض موكلتي عن اتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٣٤٣٤٣٣) ثلاثمائة وثلاثة واربعون ألف واربعمائة وثلاثة وثلاثون ريال. ثالثاً: المطلوب: إلزام المدعى عليها بتسليم موكلتي قيمة أتعاب المحاماة عن القضية رقم ٤٤٧٠٩٠٩٢٩٥ وتاريخ ١٣/٠٩/١٤٤٤هـ التي نظرت لدى الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة وذلك بمبلغ وقدره (٣٤٣٤٣٣) ثلاثمائة وثلاثة واربعون ألف واربعمائة وثلاثة وثلاثون ريال). وبسؤال المدعي وكالة عن عقد أتعاب المحاماة. قال: أطلب مهلة لإرفاقه. فأجابته الدائرة لطلبه ورفعت الجلسة. هذا وقد قدم وكيل المدعية مذكرة بتاريخ: ١٤/ ٠٩ / ١٤٤٥هـ مرفق فيها عقد أتعاب المحاماة المبرم بين المدعية والمحامي بخصوص الترافع في القضية الأصلية، وفيها استحقاق المحامي ٣٥٠,٠٠٠ ريال بعد اكتساب الحكم الصفة القطعية. وقد عقدت المحكمة جلسة في ١٧ /٠٩ /١٤٤٥هـ وفيها: وتشير الدائرة إلى إرفاق وكيل المدعية ما طلب منه، كما أن وكيل المدعى عليها أرفق مذكرة جاء فيها: (أتقدم لفضيلتكم بالرد على ما قدمه وكيل المدعية من دفوع في الدعوى ، و ذلك على النحو الآتي :١- نفيد فضيلتكم بأنه بعد الاطلاع على الفقرة الثانية من البند السادس من عقد أتعاب المحاماة المبرم بين المدعية و المحامي (...) ، فإن المحامي يستحق مبلغ (١٧٥,٠٠٠) مائة وخمسة و سبعون ألف ريال عند اكتساب الحكم القطعية ، و لم يكتسب الحكم القطعية بعد حيث تقدمت موكلتي بطلب نقض الحكم لدى المحكمة العليا في القضية المُطالب بها ذي الرقم ٤٤٧٠٩٠٩٢٩٥ (مرفق ١ طلب النقض) ، و ذِكرُنا للمبلغ المتفق عليه بين المدعية و المحامي الموجان لا يعني التسليم بصحه الحكم به كتعويض عن أضرارٍ للتقاضي ، فهو من الأتعاب المُبالغ بها. ٢- ورد في المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية بأنه يجب على المحكمة أن تراعي العرف و مقدار المبلغ المحكوم به ، واتفاق المحامي مع المدعية بعشرة في المائة من المبلغ المطالب به في الدعوى الأصلية رقم ٤٤٧٠٩٠٩٢٩٥ مما يجاوز العرف ، كذلك فإن المبلغ المحكوم به لصالح شركة (...) في الدعوى الأصلية يُغطي جميع الأضرار التي لحقتها – هذا إن سلّمنا بوجود أضرار - ، حيث أقر لها الخبير بمبلغ أكثر مما طالبت به المدعية. الطلبات: أتقدم لفضيلتكم بطلب رد دعوى المدعية)، وبعد اطلاع الدائرة على ذلك، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة، وصدر عنها هذا الحكم مبيناً على ما يلي: الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كان وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة في القضية الأصلية رقم: (٤٤٧٠٩٠٩٢٩٥) والتي حكم فيها لدى هذه الدائرة، وقد حصر وكيل المدعية طلبه في: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره: (٣٤٣,٤٣٣) ريال، وبما أن الدعوى من دعاوى التعويض عن دعوى سبق نظرها في الدائرة بالمحكمة التجارية، فهي داخلة ضمن اختصاص المحكمة التجارية، بناءً على الفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، وتختص الدائرة بنظرها بناءً على المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والمادة (٣/٧٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، وحيث إن القضية المفصول فيها سالفة الذكر قد تم الحكم فيها بإلزام المدعى عليها بقيمة المطالبة وقدرها: (٣,٤٣٤,٣٣٢) ريال وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ٢٨ /٠٤ /١٤٤٥هـ، وتم تأييده من محكمة الاستئناف بموجب الصك رقم: (...) وتاريخ ١٥ /٠٦ /١٤٤٥هـ، وحيث قدم وكيل المدعية البينة على دعواه وهي عقد أتعاب محاماة، وحيث ظهر للدائرة مماطلة المدعى عليها وتعسفها في دفع الحق الثابت عليها إلا من خلال المحكمة واستنفاذ جميع طرق المرافعة، حيث أنكرت استحقاق المدعية رغم قيامها بالعمل، ولا ينال من ذلك كونها استندت على أن المدعية لم تؤدي الاختبارات للأعمال وذلك أن الفواتير المطالب بقيمتها في تلك الدعوى لها قيمة مستقلة عن قيمة الاختبارات مما يظهر معه مماطلة المدعى عليها، وبما أن الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، وبما أنّ تقدير هذه الأتعاب مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- ا.هـ. وبعد اطلاع الدائرة على القضية الأصلية ومعطياتها، ونوعيتها، وقدر المطالبة، والضرر، والجهد المبذول، فإن الدائرة تنتهي إلى تقدير أتعاب المحاماة في القضية الأصلية بمبلغ قدره: (٢٧٥,٠٠٠) ريال، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها من عدم الاختصاص المكاني وعدم مماطلة موكلته، وذلك أن الاختصاص في نظر دعاوى التعويض عن الأضرار في الدعاوى الأصلية ينعقد بشكل خاص للدائرة مصدرة الحكم الأصلي، وهذا الاختصاص أخص من الاختصاص المكاني، وقد تم الحكم موضوعا لدى هذه الدائرة مما ينعقد معه اختصاصها لنظر دعوى التعويض عن أتعاب المحاماة لتلك الدعوى لا لغيرها، كما قد ثبتت مماطلة المدعى عليها في القضية الأصلية كما ورد أعلاه. مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ الشركة (...) لخدمات الاتصالات المحدودة، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) للتجارة والمقاولات المحدودة، سجل تجاري رقم: (...) مبلغاً قدره: (٢٧٥,٠٠٠) مئتان وخمسة وسبعون ألف ريال. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث