حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530908366
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٤ رَمضان ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4530908366
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570758123 لعام1445ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530908366 التاريخ: ١٤ رَمضان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية والعشرون وبناء على القضية رقم٤٥٧٠٧٥٨١٢٣لعام١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية في الرياض، ذكر فيها: تعاقد موكلي مع المدعى عليها على أن يقوم موكلي بتنفيذ أعمال مقاولة من الباطن عبارة عن تأجير وتشغيل وذلك في معدات ثقيلة، في عقد غير محدد المدة بتاريخ ١٩/٠٨/٢٠٢٠م (مرفق١)، وملحق العقد رقم (١) المؤرخ في ٠٩/٠٥/٢٠٢١، وملحق العقد رقم (٢) المؤرخ في ٢١/٠٨/٢٠٢٢م، وملحق العقد رقم (٣) والمؤرخ في ٠١/٠٥/٢٠٢٣م (مرفق٢)، وقد قام موكلي بتنفيذ التزاماته العقدية طوال فترة التعاقد، إلا أن المدعى عليها استمرت في اخلالها بالتزاماتها الجوهرية المُسطرة في العقد (المادة ٤ الفقرة٣) ونصها: اعتماد المستخلصات وصرف الدفعات المقدمة في مواعيدها دون تأخير حتى يتمكن الطرف الثاني من القيام بعمله بصورة مستمرة؛ حتى ألجئت موكلي إلى القضاء ليطالبها بقيمة الأعمال المُنفذة بمبلغ قدره (٣,٤٨٠,٤٥١,٤٢) ثلاثة مليون وأربعمائة وثمانون ألف وأربعمائة وواحد وخمسون ريال واثنان وأربعون هلله، بموجب القضية رقم (٤٤٧٠٩٢٨٧٥٢) والتي جرى فيها صلح بتاريخ ١٩/٠٩/١٤٤٤هـ بتنازل موكلي عن نسبة ١٠٪ من قيمة المطالبة؛ ويُقابل ذلك التزام المدعى عليه مستقبلًا بسداد الدفعات حسب الآلية المتفق عليها في العقد محل الدعوى (المادة٦ الفقرة٢) ونصها: المستخلصات الشهرية يتم دفعها خلال ثلاثون يومًا (مرفق٣)؛ إلا أن المدعى عليها أمضت عقد الصلح دون الالتزام ببنوده من ناحية سداد دفعات موكلي في مواعيدها، بل تجاوزت ذلك وحاولت الاضرار بموكلي بإيقاف خدماته بموجب محضر الصلح موهمتًا محكمة التنفيذ بمدينة الرياض بعدم التزام موكلي بواجباته العقدية؛ بينما الواقع والوقائع تُخالف ذلك، ولما أن إخلال المدعى عليها بسداد الدفعات في مواعيدها وحبسها لحقوق موكلي حتى أن تُلجئه للقضاء ثم تقوم بالسداد وقد تكرر ذلك، قد أثر سلبًا على تدفقاتها النقدية والذي امتد إلى سير أعمالها كافة، حيث أنها تبذل مجهودًا دون مُقابل لفترات زمنية طويلة، واستنادًا إلى قوله سبحانه وتعالى «يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود»، وإلى حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنْ «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ»، وإلى المادة السابعة بعد المائة من نظام المعاملات المدنية ونصها: في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الآخر بعد إعذاره المتعاقد المخل أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض، وللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام، ولما أن إخلال المدعى عليها بالسداد هو في حقيقته إخلال جوهري وهو سبب التعاقد والباعث عليه من جانب موكلي وقد انعدم ذلك بتعمد المدعى عليها حرمان موكلي من ذلك حتى تاريخه، لذلك كله نطلب من فضيلتكم الحكم بفسخ العقد المُبرم بتاريخ ١٩/٠٨/٢٠٢٠م وقدم سنداً لطلبه الآتي: ١-عقد مقاولة من الباطن على مطبوعات المدعى عليها مبرم بتاريخ ٢٠٢٠/٠٨/١٩م، موقع ومختوم من الطرفين. ٢- ملحق رقم (١) بتاريخ ٢٠٢١/٠٥/٠٩م. موقع ومختوم من الطرفين. ٣- ملحق رقم (٢) بتاريخ ٢٠٢٢/٠٨/٢١م. موقع ومختوم من الطرفين. ٤-ملحق رقم (٣) بتاريخ ٢٠٢٣/٠٥/٠١م. موقع ومختوم من الطرفين. وقيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه، وباشرت الدائرة نظر القضية، حيث عقد لها جلسة بتاريخ ١٤٤٥/٠٧/١٦هـ، وفيها: حضر الطرفان وكالة، ولاستيفاء ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد جرى سؤال وكيل المدعية عن دعواه؟ فأحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى (المرصودة أعلاه)، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند عليها في الدعوى؟ فأجاب قائلاً: بينتي كما يلي: (العقد وملحقاته وصك الحكم ووجه الاستشهاد منه اثبات تعثر المدعى عليها عن السداد حتى وصول المبلغ الى ٣.٤٧٣.٣١٧.٢٠) هكذا قال، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة أجاب عبر الاتصال المرئي بما نصه: أولًا: العلاقة التعاقدية: نقر بصحة وجود علاقة تعاقدية بين طرفي الدعوى. ثانيًا: مطالبة المدعية بفسخ العقد: لا يحق للمدعية المطالبة بفسخ العقد، حيث إنه تم ابرام عقد مقاولة محدد المدة (١سنه) بين موكلتي والمدعية بتاريخ ٠١.٠٥.٢٠٢٣ م الى تاريخ ٣٠.٠٤.٢٠٢٤ م، فلا يخفى على فضيلتكم أن الله امر عباده المؤمنين بالوفاء بالعقود واكمالها وإتمامها وحذرهم نقضها ونقصها، لهذا قال سبحانه وتعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وحيث انه لا يخفى على فضيلتكم أن شركات (...) التي تعمل تحت نظام المملكة العربية السعودية لا يتم تسليمها الدفعة المالية الا من خلال تسليم مستخلصات دورية خلال المشروع، يقدمها المقاول بعد كل جزء ينهيه للشركة (...)، في خلال مدة متفق عليها، ويتم تسليم المقاول نسبة متفق عليها من قيمة المستخلص، ويترتب على تسليم الدفع للمقاول اشتراطات عديده قبل الصرف مهنا: اعتماد الاستشاري ويعتبر الرقيب على المشروع من قبل المالك لضمان جودة أعمال المقاولين، لذلك قبل القيام بالمستخلص يجب التأكد من إطلاع الاستشاري على كل الأعمال المذكورة وموافقته على ذكرها وأحيانًا يصدر خطاب يؤكد المعاينة، وثم يتم تجهيز الميزانية والرسومات الفنية الخاصة بالمشروع والحصر الشامل للموقع والبنود، وعلى ذلك يترتب تأخير لعدة أيام من قبل الشركة (...) على موكلتي في صرف الدفع، مع العلم بأن موكلتي تسدد كافة مستحقات المدعية بعد اعتماد المستخلصات من الاستشاري ولم يشتمل العقد على وجود شرط فاسخ. بالنسبة لطلبات المدعية نوردها كالاتي: رد دعوى المدعي لعدم وجود شرط فاسخ في العقد ، وبسؤال وكيل المدعي عن المبلغ الوارد في صك الحكم وهل تم سداده من قبل المدعى عليها فأجاب قائلاً: (نعم تم سداده)، ثم أفاد وكيل المدعي قائلاً يوجد لدي بينة اضافية وهي أن هناك مبالغ متاخرة عن السداد بمبلغ قدره ١٩٠.٩٠٦ريال، وبسؤال الطرفين متى ينتهي العقد المبرم بين الطرفين وملاحقه التابعة له؟ فأفاد وكيل المدعي بأنه غير محدد المدة، وأجاب وكيل المدعى عليه بأن العقد ينتهي في تاريخ م٣٠/٠٤/٢٠٢٤، وبسؤال وكيل المدعى عليه هل صحيح أن هناك مبالغ متعثره عن السداد مستحقة للمدعي؟ فأجاب قائلاً: (غير صحيح وهناك قضية منظورة تخص مطالبة المدعي بعدد من الدفعات مقيدة برقم ٤٥٧٠٧٢٨١٨٨ لدى الدائرة السابعة عشر) هكذا قال، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أفاد بصحة وجود القضية المنظورة لدى الدائرة السابعة عشر وأنها لا تزال قيد النظر، وبسؤال طرفي الدعوى عما يضيفانه أفاد وكيل المدعي قائلاً: (تاخر المدعى عليها عن السداد ليس حصرا على المطالبة التي في الدائرة السابعة عشر ففي كل مرة يتاخرون ويقوم موكلي برفع دعوى للمطالبة بالمبالغ المستحقة) هكذا افاد، ثم أفاد وكيل المدعى عليها بأن المبالغ المطلوبة في القضية الاخرى تم تصحيحها من قبل المدعي وحتى الان لم يتبين صحتها، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على ملحق العقد رقم ٣ والمؤرخ في ٠١/ ٠٥/ ٢٠٢٣ والوارد في البند السابع ما نصه: اتفق الطرفان على تعديل مدة العقد الاصلي والاسعار الجديدة ومحلق العقد رقم ١ ومحلق العقد رقم ٢ ومحلق العقد رقم ٣ لتكون سنة ميلادية اعتبارا من تاريخ هذ الملحق قابلة للتمديد بخطاب معتمد من الطرف الاول ، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أفاد قائلاً: (موكلي تقدم بهذه الدعوى بطلب فسخ العقد محل الدعوى لاخلال المدعى عليها الجوهري في المادة ٦ في الفقرة رقم ٢ من العقد فيما يخص السداد) هكذا قال، ثم قرر الاطراف اكتفاءهم، وقد جرى من الدائرة التحقق من شروط قبول الدعوى ومن اختصاصها القضائي بنظرها فلم يظهر لها ما يوجب صرف النظر عنها، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، وبما أن وكيل المدعي يطلب الحكم بفسخ العقد المبرم مع المدعى عليها المؤرخ في ٢٠٢٠/٠٨/١٩م، وحيث أجمل وكيل المدعى عليها إجابته في رد دعوى المدعي لعدم وجود شرط فاسخ في العقد وأن هنالك دعوى مقامة لدى الدائرة السابعة عشر برقم (٤٥٧٠٧٢٨١٨٨) تخص مطالبة المدعي بالدفعات، وأن العقد محدد المدة وسينتهي في تاريخ ٣٠/ ٠٤/ ٢٠٢٤م، وبعد الاطلاع على ما أبداه وقدمه كل طرف، ولما كان نظام الاثبات في مادته الثالثة قد ذكر أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، ولما كان من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم نهوض الادعاء على البينة المعتبرة لإثباته كمحل في الدعوى، وبما أن دعوى الفسخ يستلزم لإثباتها والحكم بها قيامها على مبررات معتبرة، وحيث ما قدمه وكيل المدعي من مسببات للفسخ من تأخر المدعى عليها عن سداد الدفعات، مستشهداً بالحكم القضائي رقم (٤٤٣٠٩٣٢٤٢٣) وتاريخ ٠٨/ ١١/ ١٤٤٤هـ لدى الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض، فلا يقوم على سوقه، ذلك أن القضية انتهت صلحاً ومن بنود الصلح استمرار العقد والعمل به بين الطرفين، وأما ما يخص ما ذكره وكيل المدعي من وجود مستحقات بمبلغ قدره (١٩٠.٩٠٦) مائة وتسعون ألف وتسعمائة وستة ريالات، والمنظورة لدى الدائرة السابعة عشر، فهي لم تثبت، وعلى فرض ثبوتها فهي جزء يسير من قيمة العقد الإجمالية، من تاريخه الموافق ١٩/ ٠٨/ ٢٠٢٠م، وما لحقه من ملاحق، وقد نصت المادة السابعة بعد المائة من نظام المعاملات المدنية على ما يلي: (في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الآخر بعد إعذاره المتعاقد المخل أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض، وللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام)، كما أن المدة المتبقية من العقد قليلة جداً، إذ ورد في ملحق العقد رقم ٣ والمؤرخ في ٠١/ ٠٥/ ٢٠٢٣ في البند السابع ما نصه: اتفق الطرفان على تعديل مدة العقد الأصلي والأسعار الجديدة ومحلق العقد رقم ١ ومحلق العقد رقم ٢ ومحلق العقد رقم ٣ لتكون سنة ميلادية اعتبارا من تاريخ هذ الملحق قابلة للتمديد بخطاب معتمد من الطرف الاول ، أي أن المدة المتبقية على انتهاء العقد أقل من ثلاثة أشهر، وبما أن عقد المقاولة المبرم بين الطرفين من العقود الملزمة لجانبيه، وبما أن مقاطع الحقوق عند الشروط، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: المسلمون على شروطهم ، وبما أن الأصل هو بقاء العقود وصحتها وتنفيذها ما أمكن، وفسخ العقد بدون دليل يعضده في غير محله، مما تنتهي معه الدائرة لما هو وارد في المنطوق أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى (٤٥٧٠٧٥٨١٢٣)؛ لما هو موضح في الأسباب والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530908366 التاريخ: ١٥ رَمضان ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم٤٥٧٠٧٥٨١٢٣لعام١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن واقعات القضية أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بفسخ العقد المبرم مع المدعى عليها المؤرخ في ٢٠٢٠/٠٨/١٩م، وبإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي برفض هذه الدعوى، فقدم وكيل المدعي لائحته الاستئنافية التي تضمنت القصور في التسبيب، واختتم لائحته بطلب قبول الاعتراض شكلا وإلغاء الحكم والحكم بفسخ العقد.اهـ، وبعد قيدها في الاستئناف أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة يوم ٩/ ٩ / ١٤٤٥ العلنية عبر الاتصال المرئي.وبعد تبليغ الأطراف واستنادا الى المادة ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجارية والمادة ٢١٥ من اللائحة التنفيذية وبعد دراسة القضية، أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من وكيل المدعي أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الثانية والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر برقم ٤٥٣٠٧١٨٣١٠ وتاريخ ٢٦/٠٧/١٤٤٥ هـ في القضية رقم ٤٥٧٠٧٥٨١٢٣ والقاضي برفض هذه الدعوى؛ وبالله التوفيق.