حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530841242
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٨ شَعبان ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570964337/1445
رقم الحكم:4530841242
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570964337 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530841242 التاريخ: ١٨ شَعبان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٩٦٤٣٣٧ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات العامة المدعى عليه: شركة (...) المحدوده الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وكيل المدعية/ (...)، صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، بدعواه التي تمثلت في: (لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...) للمقاولات العامة) ضد (شركة (...) المحدوده) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٥٧٠٤٩٣٤٤٩) وتاريخ ١٤٤٥/٠٤/٢٤هـ والمنظورة لدى (الدائرة الرابعة عشرة) بشأن المطالبة بـ(تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في اعمال حفر خنادق الانابيب وغرف التفتيش وازالة/نقل مخلفات الحفر الى داخل موقع (...)، لمدة (١٢) اثنا عشر شهراً، ابتداءاً من تاريخ ١٤٤٤/٠٤/٦هـ الموافق ٢٠٢٢/١٠/٣١م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٩هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٤/١٠م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٦٤٠,٠٠٠.٠٠) ست مئة وأربعون ألفًا ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٤٦٨,١٩٢.٠٠) أربع مئة وثمانية وستون ألفًا ومائة واثنان وتسعون ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٩هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٤/١٠م,، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٤٦٨,١٩٢.٠٠) أربع مئة وثمانية وستون ألفًا ومائة واثنان وتسعون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق.) ,، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي:١-المماطلة في أداء الحق مما أدى إلى (توكيل محامي بمقابل مالي)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٥٧,٠٠٠.٠٠) سبعة وخمسون ألفًا ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٥٧,٠٠٠.٠٠) سبعة وخمسون ألفًا ريال سعودي.)، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة عدة جلسات، حيث حددت الدائرة الجلسة التحضيرية في ١٤٤٥-٠٨-١٥هـ المنعقدة عن بعد وفيها حضر وكيل المدعى عليها/(...) بموجب الوكالة رقم (...)ولم يحضر من يمثل المدعية رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة بمهمة تبليغ رقم (...)،وعليه قررت الدائرة شطب الدعوى للمرة الأولى. وفي الجلسة التي بتاريخ ١٤٤٥-٠٨-١٩هـ المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعية / (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب والكالة رقم (...)، حضر وكيل المدعى عليها/(...)، هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم (...)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئياً- مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى أحال إلى ما ورد في لائحة الدعوى. وبعرضها على وكيل المدعى عليها قدم مذكرة هذا نصها: بالاحترام والتقدير الواجبين وبالإشارة للموضوع أعلاه فإننا نتقدم بالرد على الدعوى بما يلي:أ/ أن المطالبة بأتعاب المحاماة شرعاً تعد من قبيل دعوى التعويض لا يثبت الا اذا وجد تعدي من قبل المدعى عليه في الدعوى أو كان مفلوج بالمخاصمة، وقد قرر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم أل الشيخ ((المفلوج بالمخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً بل له حالتين الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك والثانية ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات)) كتاب فتاوى ورسائل سماحه الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ الجزء الثالث عشر صفحة (٥٥)، والثابت في الدعوى السابقة عدم كيدية الدفاع من قبل موكلتي المدعى عليها، كما أنه بصفة عامة عدم اثبات ادعاء المدعى عليها لا يعني أنها كيدية، وقد استقر القضاء أن اتعاب المحاماة تعد داخلة في التعويض حيث ورد في قرار الهيئة القضائية العليا المبدأ السادس بتاريخ١١ /٠١/ ١٣٩٢ما نصه لا يعذر المدعي المدعى عليه بحجة أتعابه للمدعى عليه لمجرد دعواه الا اذا ثبت لدى القاضي أن الدعوى كيدية وجاء أيضاً في القرار رقم ٥ /٦٦ وتاريخ ١٤/٣/١٤١١هـ، ورقم ٥ /١٠٨وتاريخ ٢٤ /٤/١٤١١هـ الصادرين من مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائرة ونصهما (لا يجوز استحقاق تعويض الا بعد ثبوت أن المطالب يستحق ذلك بموجب دليل يثبت الحق) ولا خلاف في عدم استحقاق أتعاب المحاماة في مواجهة الطرف الخاسر في القضية إذا كان الحق فيها ملتبساً ولا بد فيه من اللجوء إلى القضاء وبمجرد إطلاع فضيلتكم على الدعوى السابقة الذى رفعت بخصوصها أتعاب المحاماة والحكم المرفق من قبل المدعي سوف يظهر لفضيلتكم أن وجه الاعتراض من جانب موكلتي المدعى عليها كان بخصوص عدم أحقية المدعي في قيمة مطالبته وأنها غير متطابقة مع حساباتنا وهذا ثابت من حكم محكمة أول درجة وحكم محكمة الاستئناف حيث لم يحكم للمدعي بقيمة مطالباته حسب دعواه ولكنها حكم له بأقل ماكان يطلب فكان اللجوء للقضاء أمر لازم للفصل في دعواه وهذا ما حدث بالفعل لذلك كان لخلاف موكلتي المدعى عليها مع المدعي وجاهته أمام القضاء‘ ولم يكن متوافر في حق موكلتي ولم تثبت اية مماطلة من جانبها للمدعي الأمر الذي يجعل الدفع بعدم استحقاق المدعي للتعويض عن أتعاب المحاماة جاء على سند من النظام والشرع. ج/ لا يجوز شرعاً تحميل تكلفة المحاماة على المدعى عليها الا في حالات محددة على النحو الذي أشرنا إليه سلفاً كما أن تقدير الأتعاب يعتمد على الجهد المبذول والمذكرات التي تم إعدادها وعدد الجلسات بجانب توافر الشروط المطلوبة لاستحقاق التعويض عن أتعاب المحاماة وهذا ما نرى عدم توافره في الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم، وبالنظر الى دعوى المدعي يظهر فيها المغالاة والمبالغة في قيمة المطالبة بالإضافة الى عدم توافر الشروط المطلوبة لاستحقاقها التعويض عن أتعاب المحاماة الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الدعوى. د/ استقرت أحكام القضاء على رفض أتعاب المحاماة إذ ثبت بأن كل طرف محقا ببعض دفوعه وإذا كان الحق ملتبسًا ولم يثبت للدائرة قصد الإضرار أو التعسف في استعمال هذا الحق كما جرت أحكام القضاء على أن توكيل المدعي لمحام هو بمحض إرادته ولا يلزم الطرف الأخر. هـ/ تواترت أحكام القضاء على النص بأنه لا يمكن أن تكون أحكام القضاء مبنية على عقود ليست المدعى عليها طرف فيه وإلزام الناس بما تعاقد عليه غيرهم وان مثل هذه العقود يخضع للمعرفة والنكاية بالغير ويخضع للحظوة بين المتعاقدين....) كما استقرت أحكام القضاء على رفض أتعاب المحاماة إذا ثبت بأن كل طرف محقا ببعض دفوعه وإذا كان الحق ملتبسًا ولم يثبت للدائرة قصد الإضرار أو التعسف في استعمال هذا الحق كما جرت أحكام القضاء على ان توكيل المدعي لمحام هو بمحض إرادته ولا يلزم الطرف الأخر، واستناداً الى ما تم التنويه عليه لفضيلتكم وبقياسه على القواعد الشرعية والنظامية لا يكون تعاقد المدعية مع مكتب محاماة بنسبة معينة ملزم لموكلتي المدعى عليها مما يجعل دعواها جديرة بالرفض. و/ أننا نخلص دفاعنا في أن مجرد الحكم لصالح المدعي في الدعوى الأصلية لا يعني من ذلك استحقاقه لأتعاب المحاماة أو التعويض مطلقًا، بل لذلك قيود: حيث لها حالتان الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيُلزم بذلك، والثانية ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات) حسب ما قرره سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم أل الشيخ على النحو الذي أشرنا إليه سلفا، وحيث أن الثابت من الدعوى السابقة أن المدعي عليها ليست مفلوجه بالمخاصمة والدليل على ذلك أن الحكم الصادر للمدعي كانت قيمته اقل بما هو طلب وبمجرد إصدار الحكم تم سداد المبلغ المحكوم به بناءً عليه فلا وجه لإقامة الدعوى وتكون حرية بالرفض. الطلبات / لكل ما سبق ذكره فإننا نطلب الحكم برفض هذه الدعوى. وبسؤال وكيل المدعية عن البينات أجاب بيناتي هي عقد الأتعاب المرفق والحكم النهائي والمؤيد من الاستئناف. ثم قرر الأطراف الاكتفاء بما تقدم وعليه رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية وقررت قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة ولما كان وكيل المدعية حصر طلبه في صحيفة دعواه في إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره: (٥٧,٠٠٠,٠٠) سبعة وخمسون ألف ريال يمثل أتعاب التقاضي في القضية رقم (٤٥٧٠٤٩٣٤٤٩) وتاريخ ١٤٤٥/٠٤/٢٤هـ والمنظورة لدى (الدائرة الرابعة عشرة) بشأن المطالبة بـ(تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في اعمال حفر خنادق الانابيب وغرف التفتيش وازالة/نقل مخلفات الحفر الى داخل موقع (...)، لمدة (١٢) اثنا عشر شهراً، ابتداءاً من تاريخ ١٤٤٤/٠٤/٦هـ الموافق ٢٠٢٢/١٠/٣١م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٩هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٤/١٠م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٦٤٠,٠٠٠.٠٠) ست مئة وأربعون ألفًا ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٤٦٨,١٩٢.٠٠) أربع مئة وثمانية وستون ألفًا ومائة واثنان وتسعون ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٩هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٤/١٠م,، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٤٦٨,١٩٢.٠٠) أربع مئة وثمانية وستون ألفًا ومائة واثنان وتسعون ريال سعودي، والصادر حكم من الاستئناف برقم: (٤٥٣٠٦٢٨٥٠٠) القاضي بتأييد حكم الدائرة الرابعة عشر. ولما كان النزاع ناشئ عن عمل تجاري بين تاجرين فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (١) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (تختص المحكمة بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية). وحيـــث إن أصل النزاع محكوم فيه أمام هذه الدائرة، ومن ثم فيكون اختصاص النظر عن أتعاب الترافع عند الدائرة التي حكمت في أصل الموضوع؛ تأسيساً على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع. أما عن الموضوع؛ فقد قدم وكيل المدعى عليها مذكرته التي تضمنت دفعه بعدم اكتمال أركان التعويض وعدم وجود التعدي و الظلم والمماطلة من المدعى عليها وأن المدعية لم يحكم لها بكامل طلباتها وأنه لا تلزم المدعى عليها بعقد ليست طرفاً فيه. وحيث قدم وكيل المدعية في سبيل إثبات دعواه صك الحكم النهائي وتأييد الاستئناف، وعقد الأتعاب المرفق. وبدراسة الدائرة لما تقدم تبين لها استحقاق المدعية للمطالبة بأتعاب المحاماة ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعى عليها فالمدعية حكم لها بكامل طلباتها والمدعية لم تحصل على حقها إلا بحكم من المحكمة الابتدائية وتأييد من الاستئناف. ولما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بموجب قرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١ قد نصَّت على أنه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصلَ في طلب التعويض عن الأضرار الماديَّة والمعنويَّة، بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطلة المحكوم عليه. د-العرف أو العادة المستقرة. ه-رأي الخبير -عند الاقتضاء- ، ولما كان المدعى عليها قد ألجأت المدعية لإقامة هذه الدعوى في سبيل الحصول على حقها وحيث ثبت أنه لها حقا ماطلت في سداده المدعى عليهت، وهو وصف مؤثر لاستحقاقه التعويض عن أتعاب الترافع؛ وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد انتهى من مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠). وجاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق ، وللقاعدة الفقهية: الضرر يزال، ولما للدائرة من سلطة تقديرية في تقدير أتعاب المحاماة حسب ما استقر عليه القضاء التجاري في كثير من الأحكام فقد قدَّرت الدائرة أتعاب التقاضي المستحقَّة للمدعية وفقًا للمعايير السابقة، على النحو الوارد في منطوق الحكم، ولما قدمته المدعية من عقد، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيا. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها: شركة (...) المحدوده، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية: شركة (...) للمقاولات العامة، سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (٤٦.٨١٨.٢٤) ستة وأربعون ألفاً وثمانمائة وثمانية عشر ريال وأربعة وعشرون هللة يمثل أتعاب المحاماة ورفض ما زاد على ذلك، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.