حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530811989

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٧ شَعبان ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570836542/1445
رقم الحكم:4530811989
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570836542 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530811989 التاريخ: ١٧ شَعبان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٨٣٦٥٤٢ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضحة بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إن طبيعة العلاقة بين موكلتنا المدعية شركة (...) بصفتها (الوكيل الملاحي) صاحب الحاويات والمدعى عليها مؤسسة (...) بصفتها صاحبة البضاعة وهي المسؤول الأول عن جميع الالتزامات وفق اللائحة التنظيمية للوكلاء (...) المعتمدة بتاريخ ١٤٤١/١١/٠٣ﻫ، ولقد قامت موكلتنا بتقديم خدمات الشحن عن طريق فرعها بمدينة (...) سجل تجاري رقم (...) وفق بوليصة الشحن رقم: (...) وبوليصة الشحن رقم (...) ونتج عن ذلك تأخر تسليم المدعى عليها للحاويات خلال الفترة النظامية (١٠) أيام؛ استناداً للائحة مزاولة نشاط الوكلاء (...)، وبناء عليه تستحق موكلتي أجور تأخير تسليم الحاويات بإجمالي مبلغ وقدره (٤٢٨,٧٥٠.٠٠) أربعمائة وثمانية وعشرون ألف وسبعمائة وخمسون ريال، ولقد أصدرت المدعية للمدعى عليها الفاتورة رقم (...) والفاتورة رقم (...) بتاريخ ٣١/٠٥/٢٠٢١م بإجمالي عدد (٢) فاتورة لعدد (٥) حاويات، والدعوى أقيمت على المدعى عليها تطبيقاً للمادة (الثامنة والعشرين) (ثانياً) فقرة (أ) من لائحة مزاولة نشاط الوكلاء (...) والتي نصت على للوكلاء (...) الحق في فرض أجور عن تأخير إعادة الحاويات / المقطورات اعتبارا من اليوم الحادي عشر من تاريخ تفريغ الحاوية بالميناء للوارد وعن كل يوم حسب الجدول الموضح بالنظام... وفي حال عدم التزامه بذلك يتم الرفع للجهات القضائية المختصة. وطالب بما يلي: ١- إلزام المدعى عليها / مؤسسة (...) ب(...)، بدفع أجور تأخير تسليم الحاويات مبلغ قدره (٤٢٨,٧٥٠.٠٠) أربعمائة وثمانية وعشرون ألف وسبعمائة وخمسون ريال. ٢- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٥٣,٥٩٣) ثلاثة وخمسون ألف وخمسمائة وثلاثة وتسعون ريالا عن أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة. وقدم سنداً لطلبه: ١- بوليصة الشحن رقم (...) ورقم (...). ٢- فاتورة رقم (SAKACP٢١٠٠٠٨٥١٨) ورقم (SAKACP٢١٠٠٠٨٥١٩) بتاريخ ٣١/٠٥/٢٠٢١م. وبعد إحالة القضية للدائرة عقدت جلسة بتاريخ ٢٥/٧/١٤٤٥هـ بحضور طرفيها، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال لما جاء في دعواه أعلاه (منعًا للتكرار)، وتقدمت وكيلة المدعى عليه بجوابها عبر مذكرتها المتضمنة ما نصه: (أولا: ينكر المدعى عليه دعوى المدعية واستحقاقها لطلباتها، والصحيح بأن البضاعة مرسلة من قبل التاجر في (...)(شركة (...)) إلى المدعى عليه (المرسل إليه)، وينكر المدعى عليه مسؤوليته عن البضاعة والحاويات وينكر استلامها من الأساس، ونطلب من المدعية إبراز بينته على صحة دعواه وطلباته، ونفيد فضيلتكم بأن الفقرة ج من المادة السادسة من اللائحة التنظيمية للوكلاء (...) الصادرة بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ برقم (٦/ج١/د١) وتاريخ ١٠/٠٣/١٤٤٠هـ نصت على أنه (يكون صاحب البضاعة مسؤولا عن سلامة الحاويات من وقت استلامها حتى وقت إعادتها وتسليمها للجهة المحددة من قبل الوكيل البحري.) وردًا على ما أرفقته المدعية من بوليصتي الشحن -المرفقة في ملف الدعوى- فإنها مجتزئة وغير مكتملة وغير مترجمة، كما أنها تؤكد صحة ما ذكرناه من أن البضاعة مرسلة من التاجر ب(...) وأن المدعى عليه هو المرسل إليه. وردًا على ما أرفقته من الفواتير فإننا نفيد فضيلتكم بأنها فواتير صادرة من المدعية ولا تحمل أي ختم أو موافقة من قبل المدعى عليها وننكر استحقاق المدعية لطلباتها. وعليه يتضح لفضيلتكم عدم صحة دعوى المدعية وعدم استحقاقها لطلباتها الواردة في لائحة دعواها وعدم استلام المدعى عليه للحاويات وأنها ليست تحت تصرفه ولم تقدم المدعية ثمة بينة على تسليمها للبضائع للمدعى عليه، ولقول الله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)، ولقوله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالٌ أموال قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر)). ثانيا: الطلبات: وعليه فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم بالآتي: ١- رفض دعوى المدعية. ٢- إلزام المدعية بدفع مبلغ (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال كأتعاب ومصاريف المحاماة.) وطلبت الدائرة من وكيل المدعية بيان قيام موكلته بالتزاماتها بإبلاغ المدعى عليها بوصول البضائع والإخطارات بعد ذلك في حال عدم تسلمهم، وهل قامت موكلته باتباع الآلية المنصوص عليها في تسليم الحاويات، بالإضافة إلى إذن التسليم، وهل أصدرت الفواتير بالطريقة الرسمية المعتمدة، وبيان قيام موكلته عند تسليم إذن التسليم -إن وجد- بإخطار صاحب البضاعة كتابة وبشكل واضح وصريح بموقع وعنوان الجهة التي يقوم صاحب البضاعة بإعادة وتسليم الحاويات الفارغة لها، وبيان كيفية تسليم موكلته الفواتير للمدعى عليها، مع تقديم جميع الأسانيد المثبتة لذلك على أن تكون جميع المستندات واضحة ومترجمة خلال أربعة أيام تبدأ من هذا اليوم عبر حقل الطلبات وتبادل المذكرات، فإن تعذر فعبر بريد الدائرة الإلكتروني، كما طلبت الدائرة من وكيلة المدعى عليه الرد على مذكرة وكيل المدعية وعلى كافة التفاصيل أعلاه، بالإضافة إلى بيان حالة البضاعة المرسلة لموكلها بشكل واضح ومفصل مدعمة ردها بالأسانيد خلال أربعة أيام تلي المدة المقررة لوكيل المدعية وبالآلية ذاتها. وفي الجلسة التي تليها بتاريخ ١٠/٨/١٤٤٥هـ وبحضور طرفيها تقدم وكيل المدعية بمذكرته المتضمنة ما نصه: (١- أنكرت المدعى عليها دعوى موكلتي ودفعت بعدم صحتها وبعدم استحقاقها لما تطلبه واستندت بذلك على المادة السادسة من اللائحة التنظيمية للوكلاء (...) ونود أن نوضح لفضيلتكم بأن المادة المستند عليها تخص شروط إصدار وتجديد الترخيص الوكلاء (...) ولا علاقة لها بدعوى موكلتي ولا بدفع المدعى عليها. ٢- أوردت المدعى عليها في ردها نص المادة ٢٨ البند أولاً فقرة ج من اللائحة التنظيمية للوكلاء (...) والتي نصت على (يكون صاحب البضاعة مسؤولاً عن سلامة الحاويات من وقت استلامها حتى وقت إعادتها وتسليمها للجهة المحددة من قبل الوكيل البحري) مما يدل على أن وكيل المدعى عليها لم يستوعب الدعوى والنصوص النظامية القائمة عليها فلم يتقدم برد ملاقي للدعوى فدعوى موكلتي ليست مطالبة بالتعويض عن أضرار وقعت على الحاويات من أجل أن يستند على المادة المذكورة أعلاه في سبيل إثبات عدم مسؤولية موكلته لأن دعوى موكلتي مطالبة بأجور تأخير تسليم الحاويات استناداً على المادة (٢٨) البند ثانيا لفقرة (أ) من اللائحة التنظيمية للوكلاء (...) والتي نصت على أنه (للوكلاء (...) الحق في فرض أجور عن تأخير إعادة الحاويات / المقطورات أعتباراً من اليوم الحادي عشر من تاريخ تفريغ الحاوية بالميناء للوارد وعن كل يوم وفق للجدول...) والنص واضح وصريح باحتساب أجور التأخير من اليوم ١١ من تاريخ تفريع الحاويات من السفينة وليس من استلام المدعى عليه للحاويات ولصاحب البضاعة المرسل إليه ١٠ أيام من أجل تخليص بواليص الحاويات التابعة له لدى الجمارك والميناء واستلام الحاويات وتفريغها لديه وإعادتها للمدعية وهذا مالم تقم به المدعى عليها مما أدى لفرض أجور التأخير وفق ما نصت عليه اللائحة المنظمة لذلك. ٣- فيما يتعلق بسؤال الدائرة الموقرة عما إذ قامت موكلتي بتبليغ المدعى عليه بوصول الحاويات نفيد فضيلتكم بأنه تم تبليغ المدعى عليها بوصول الحاويات وبناء على ذلك قامت المدعى عليها باستخراج بيان جمركي رقم (...) بتاريخ ١٠-١٠-٢٠٢٠ للبوليصة (...) ومرفق صورة من موقع فسح التابع للجمارك السعودية والبيان الجمركي (...) بتاريخ ١٠-١٠-٢٠٢٠ للبوليصة (...) ومرفق صورة من موقع فسح التابع للجمارك السعودية. ٤- وقامت المدعى عليها بتفويض المخلص الجمركي (...) من أجل مباشرة جميع إجراءات تخليص الحاويات كما هو موضح لفضيلتكم في المرفقين السابقين. ٥- يتضح لفضيلتكم بأن دفع المدعى عليها بعدم علمها بوصول الحاويات وبعدم مباشرتهم لها غير صحيح لكون المدعى عليها تبلغت بوصول الحاويات وتفريغها بتاريخ ٠٨/١٠/٢٠٢٠ وقامت بتفويض مخلص جمركي وقامت بربط البوليصتين بها بتاريخ ١٠/١٠/٢٠٢٠ عن طريق استخراج البيان الجمركي أي بعد يومين من تاريخ وصول وتفريغ الحاويات. ٦- قامت موكلتي بعمل جميع الالتزامات المطلوبة وسلمت المدعى عليها إذن التسليم لتتمكن المدعى عليها من تخليص إجراءات الحاويات. ٧- قامت موكلتي بإصدار جميع الفواتير بالطريقة الرسمية وتم تسليمها للمدعى عليها عن طريق الإيميل الرسمي وعن طريق المخلص الجمركي المفوض من قبلها. ٨- نود أن نوضح لفضيلتكم بان الحاويات ليس بمتروكة لكي يتم تبليغ المدعى عليها وإخطارها بشكل متكرر وفق الإجراءات المتبعة بالحاويات المتروكة لكون المدعى عليها باشرت الحاويات وأصدرت البيان الجمركي وربطت البوليصتين بها وقامت بتفويض المخلص الجمركي واستلمت إذن التسليم. الطلبات: تطلب المدعية شركة (...) من فضيلتكم الحكم بالآتي: ١- إلزام المدعى عليها مؤسسة (...) ب(...)، بدفع أجور تأخير تسليم الحاويات وعددها (٥) حاوية بمبلغ (٤٢٨,٧٥٠.٠٠) ريال (أربعمائة وثمانية وعشرون ألف وسبعمائة وخمسون ريال سعودي). ٢- إلزام المدعى عليها بدفع تعويضا مبلغ (٥٣,٥٩٣) ريال عن أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة (ثلاثة وخمسون ألف وخمسمائة وثلاثة وتسعون ريالا سعودي، ما يعادل نسبة (١٢,٥٠) من قيمة المطالبة حيث ألجأت موكلتي لرفع هذه الدعوى والمطالبة قضائياً نتيجة المماطلة ورفض السداد.) كما تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرته المتضمنة ما نصه: (فإننا نتقدم لفضيلتكم بردنا ونوجزه في الآتي:- أولا: عدم جواز سماع الدعوى: - نصت الفقرة الأولى من المادة الحادية والعشرون بعد المائتين من النظام البحري التجاري الصادر بالمرسوم ملكي رقم (م/٣٣) وتاريخ ١٤٤٠/٠٤/٠٥هـ على أنه (لا تسمع دعوى المنازعات الناشئة عن عقد نقل البضائع بحراً بعد مضي سنتين من تاريخ تسلم البضائع، أو من التاريخ الذي كان يجب أن يتم فيه التسلم.)، ولما كان سند دعوى المدعية في الدعوى بواليص الشحن (عقد نقل البضائع بالحاويات بين المرسل والشاحن) ومطالبتها بأجور تأخير إعادة الحاويات الناقلة للبضائع، ولما ذكرته المدعية بأن وصول البضائع كان بتاريخ ٠٨/١٠/٢٠٢٠ وأنه التاريخ المحدد للتسليم -حسب إقرارها -أي أن المدعية أقامت الدعوى بعد أكثر من ثلاث سنوات، الأمر الذي يسقط حقها في سماع دعواها حيث فرطت بحقها في رفع الدعوى وسماعها في المدة المحددة من النظام. ثانيا: عدم قبول البينات المقدمة من المدعية:- ندفع بعدم قبول البينات المقدمة من المدعية بسبب عدم تقديمها في الجلسة التحضيرية الأولى وفقا لما ورد في المادة (٢٤٥) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والخاصة بنظر إجراءات الدعاوى اليسيرة والتي نصت على (في جميع الأحوال؛ لا يقبل من الأطراف تقديم أي طلبات أو بينات أو دفوع لم يتم إبداؤها قبل انتهاء الجلسة التحضيرية) سيما وأن هذه الدعوى تعد من قبل الدعاوى اليسيرة وفقا لما نصت عليه المادة السابعة والثلاثون بعد المائتين من نفس اللائحة (يقصد بالدعاوى اليسيرة - المنصوص عليها في الفقرة (٣) من المادة الثامنة من النظام - الآتي: أ- الدعاوى الواردة في الفقرتين (١) و(٢) من المادة السادسة عشرة من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد على مليون ريال، عدا الدعاوى الناشئة عن مقاولات الإنشاء.) ثالثا: ردا على ما أوردته المدعية في الفقرة أولا فإننا نتمسك بردنا المسبق ولا نعلم من أين أتت المدعية بزعم أن المادة السادسة تخص شروط ترخيص الوكيل الملاحي، وحرصا على عدم الإطالة فإننا نتمسك بما ورد مسبقا في مذكرتنا الأولى. رابعا: ردا على ما أوردته المدعية في باقي مذكرتها فإننا نوجز ردنا في الآتي: أ‌) إخطار موعد وصول البضاعة وموعد وصولها الميناء: تنكر المدعى عليها زعم المدعية بإخطارها بالموعد المتوقع لوصول البضائع أو إشعارها بوصول البضائع إلى الميناء، ولا ينال من ذلك ما استندت عليه في مذكرتها في الفقرة ثانيا ومرفقاتها رقم (١،٢) حيث أن الجزء الثاني من المرفق الأول والثاني لا يظهر أي وجود لأي مرجعية أو صدوره من جهة معينة ولا يحمل أي توقيع او ختم (يدوي أو إلكتروني) ويظهر اختلافا كبيرا عن الجزء الأول من كل مرفق الأمر الذي ينسف حجيته ويوجب طرحه وعدم الاعتداد به. كما أن المرفقين (١،٢) والمعنونين بـ (مانيفيست وارد) يتم تقديمه من قبل الوكيل الملاحي للجهات الحكومية وليس لصاحب البضاعة ولا يعتبر إشعار أو إخطار، ولم تقدم المدعية أي إثبات على أي إخطارات سابقة أو لاحقة للمدعى عليها. وقد نص البند ٣ من الفقرة رابعا (التزامات الوكيل الملاحي تجاه البضائع) من المادة الخامسة (التزامات ومسؤوليات الوكلاء الملاحيين) من لائحة مزاولة نشاط الوكلاء الملاحيين على أنه (٣- إخطار صاحب البضاعة أو من ينوب عنه بالتاريخ المتوقع لوصول السفينة الناقلة للشحنة قبل وصولها بوقت كافي على أن لا يقل عن (٤٨) ساعة من وصول السفينة للميناء)، والبند رابعا من نفس الفقرة (إبلاغ صاحب البضائع بوصول شحناتهم والحرص على سرعة القيام بتسليمهما لهم عند وصول السفينة طبقا لحمولة وسندات الشحن الأصلية). وتجدر الإشارة إلى أن البند ٥ من الفقرة أولا (التزامات ومسؤوليات عامة) من المادة الخامسة (التزامات ومسؤوليات الوكلاء المحليين) من لائحة مزاولة نشاط الوكلاء الملاحيين على أنه (مع عدم الاخلال بالالتزامات والمسؤوليات المنصوص عليها في النظام البحري التجاري، يجب على جميع من يمارس عمل الوكلاء الملاحيين في الموانئ التقيد بالآتي:- (٥- إجراء الترتيبات المتعلقة بالهيئة العامة للزكاة والضريبة والجمارك وإعداد مستندات البضائع الواردة أو الصادرة أو المسافنة.). ب‌) تسليم إذن التسليم للبضائع: تنكر المدعى عليها زعم المدعية بتسليمها أو إبلاغها بإذن التسليم ولا ينال من ذلك ما أرفقته في المرفق رقم (٣) من مذكرتها حيث إنها لا تثبت تسليم إذن التسليم للمدعى عليها، وتجدر الإشارة إلى أن تواريخ إصدار أمر التسليم في المرفق المزعوم كانت في ١٥/١٠/٢٠٢٠م في حين أن تاريخ الوصول للبضائع كان في ٠٨/١٠/٢٠٢٠م (حسب إقرار المدعية) الأمر الذي يدحض زعم المدعية فيما يخص العلم بالبضاعة وإصدار المستندات الخاصة بالبضاعة والموضحة في الفقرة ٢ و ٣ من مذكرتها وبالمرفق رقم (١،٢)، وقد عرفت لائحة مزاولة نشاط الوكلاء الملاحيين إذن التسليم في باب التعريفات في المادة الأولى منه على أنه (عبارة عن وثيقة تصدر من قبل الوكيل الملاحي لصالح صاحب البضاعة تجيز استلام وخروج البضاعة المستوردة والمحددة فيها والمبين تفاصيلها ضمن عقد النقل البحري (بوليصة الشحن). وتجدر الملاحظة بأن ميناء الشحن المذكور في إذن التسليم يختلف عن المذكور في بوليصة الشحن، كما أن المرفقات لا تحمل أي ختم او توقيع (إلكتروني او غيره) أو باركود، الأمر الذي يفقدها حجيتها ويوجب طرحها وعدم الاعتداد بها. ج) بواليص الشحن والآلية المنصوص عليها في تسليم الحاويات للمدعى عليه: ردا على ما أرفقته المدعية من ترجمة بوليصتي الشحن (مرفق-٤) في مذكرتها فإنها مجتزئة وغير مكتملة الصفحات ويؤكده اختلاف البوليصة الأولى عن الثانية وترجمتها في عدد الصفحات. ونفيد فضيلتكم بأن المدعية تجاهلت الرد على طلب الدائرة في توضيح الآلية المنصوص عليها في تسليم الحاويات للمدعى عليها. وتجدر الإشارة في هذا الصدد بأن البند ثالثا من المادة السادسة من لائحة مزاولة نشاط الوكلاء الملاحيين على أنه (في حال تسليم الحاويات من قبل الوكيل الملاحي لأصحاب البضائع أو متعهدي نقل البضائع بحرا فإنه يجب الحرص على طلب الإثباتات الرسمية لهم وتدوين جميع المعلومات الخاصة بهم (الاسم/ رقم الهوية أو الجواز/ العنوان وأرقام الاتصال/ رقم السجل التجاري) وأخذ نسخة من الإقرار الخطي لمستلم الحاويات بمسؤوليته عنها مصدق من الغرفة التجارية، ويجوز في بعض الحالات التي يتم فيها الاتفاق بين الطرفين التنازل عن وجود الإقرار الخطي لمستلم الحاويات مع تحمل الوكيل أي تبعات لقبول هذا الاتفاق.) ونطلب من المدعية تقديم ما يثبت بأنه قام بتسليم المدعى عليها أو أحد مفوضيها البضائع وأخذ التعهد الخطي بمسؤوليته عن الحاويات. د) الإخطار بموقع إعادة وتسليم الحاويات: لم تقدم المدعية ما يفيد إخطار المدعى عليه بمكان وزمان إعادة تسليم الحاويات الفارغة بناءً على طلب فضيلتكم، وتجدر الإشارة في هذا الصدد بأن البند أ من الفقرة أولا من المادة السادسة من لائحة مزاولة نشاط الوكلاء الملاحيين نص على أنه (يتوجب على الوكيل الملاحي عند تسليم إذن التسليم إخطار صاحب البضاعة كتابة وبشكل واضح وصريح بموقع وعنوان الجهة التي يقوم صاحب البضاعة بإعادة وتسليم الحاوية الفارغة لها سواء كانت إحدى ساحات تخزين الحاويات التابعة للوكيل أو أحدى محطات الحاويات في الموانئ أو حسب الاتفاق.) هـ) صحة الفواتير وتسليمها: ذكر المدعي بأن جميع الفواتير صادرة بشكل رسمي ومعتمد وأنه قام بتسليم المدعى عليه للفواتير عن طريق الإيميلات ولم يرفق بينته على ذلك بالرغم من طلب الدائرة له (المدعى عليه ينكر استلامه للفواتير وصحتها) مع العلم بأن الفواتير المرفقة في صحيفة الدعوى مخالفة لما اشترطته اللائحة حيث نص البند ٣ من الفقرة رابعا (التزامات الوكيل الملاحي تجاه البضائع) من المادة الخامسة (التزامات ومسؤوليات الوكلاء الملاحيين) من لائحة مزاولة نشاط الوكلاء الملاحيين على أنه (إصدار كافة الفواتير المتعلقة بأصحاب البضائع والشحنات والجهات ذات العلاقة من خلال نظام سداد للمدفوعات وعدم إصدار أي فاتورة غير مرتبطة بنظام سداد). خامسا مصير البضاعة: نفيد فضيلتكم بأن البضاعة تم إتلافها من قبل الجهات المختصة بسبب عدم الموافقة على فسحها من إدارة الجمارك لأسباب خارجة عن إرادة الجميع (بضاعة من (...)) ولا تخفى على فضيلتكم (أسباب (...)) ونرفق لفضيلتكم صورة من خطاب صادر من شركة (...) والمؤرخ في ١٠/٠٩/١٤٤٢هـ. وعليه يتضح لفضيلتكم عدم جواز سماع دعوى المدعية من الأساس بعد تفويتها لحقها في المطالبة خلال الفترة المحددة، كما يتضح لفضيلتكم عدم صحة دعوى المدعية وعدم استحقاقها لطلباتها الواردة في لائحة دعواها، ولقول الله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)، ولقوله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالٌ أموال قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر)). سادسا: الطلبات: وعليه فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم بالآتي: ١- أصليا: عدم سماع دعوى المدعية. ٢- احتياطيا: رفض دعوى المدعية. ٣- إلزام المدعية بدفع مبلغ (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال كأتعاب ومصاريف المحاماة.) كما تقدم وكيل المدعية برده عبر حقل المحادثة الكتابية في التيمز ونصه: (الدفع غير مقبول والالتزام الواقع على المدعى عليها محل الدعوى التزام بدفع أجور تأخير حاويات وليس التزام بدفع أجرة نقل وليس ناتج عن عقد نقل بحري وإنما مصدره اللائحة التنظيمية للوكلاء (...) كما أنه على فرض صحة هذا الدفع فلا يقبل منه كونه لم يقدمه قبل أي طلب أو دفع آخر في الدعوى أو قبل انتهاء الجلسة التحضيرية وأيضا مخالف للمادة ٢٤٥ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي أستند عليها المدعى عليه في مذكرته (ثانيا) والتي تنص على بأنه لا يقبل من الأطراف تقديم أي بينات أو دفوع لم يتم إبداؤها قبل انتهاء الجلسة التحضيرية) وبسؤال وكيل المدعية من الناقل؟ فقال إن موكلتي هي الناقل. عليه وبعد دراسة القضية والاطلاع على ملفها رأت الدائرة صلاحية الفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة الرصد والبيان، ولما كانت المدعية تتغيا من دعواها إلزام المدعى عليه بدفع أجور تأخير تسليم الحاويات مبلغ وقدره (٤٢٨,٧٥٠) أربعمائة وثمانية وعشرون ألف وسبعمائة وخمسون ريال؛ فإن الدائرة مختصة بنظر النزاع استنادًا للفقرة السابعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. ومن ثم فإن الدائرة من واقع سوقها ما سبق من الدعوى والإجابة، ومن واقع سماعها لكل واحد من طرفي الدعوى، فإنها تؤكد على ما هو متقرر من أن بوليصة الشحن هي الرابطة بين الطرفين في تحديد المراكز النظامية وما ترتب عنها من حقوق والتزامات، كما أن النظام البحري التجاري الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٣٣) وتاريخ ١٤٤٠/٠٤/٠٥هـ، واللائحة التنظيمية للوكلاء (...) الصادرة بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ برقم (٦/ج١/د١) وتاريخ ١٠/٠٣/١٤٤٠هـ والمحدثة بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ رقم (٦٢/ج٧/د١) وتاريخ ١٤٤١/١١/٠٣هـ، جميعها تنظم علاقتهما مع بعضهما البعض، ولا مندوحة لهم عنها، فإذا تقرر ذلك؛ فإن الدائرة تشرع في نظر طلبات المدعية في ضوء ما تقدم، ولما كان وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليه بالمبلغ المذكور آنفًا، وأسند مطالبته على بوليصتي الشحن كرابط يربط العلاقة بينهما وعلى اللائحة التنظيمية للوكلاء (...)، ولما كان وكيل المدعى عليه دفع بعدم سماع الدعوى لمضي المدة المقررة في النظام البحري التجاري، ودفع بدفوع أخرى. والدائرة وهي تستجلي فحوى الخصومة قد أماطت البيان عما اكتنف علاقة الطرفين من لبس أو غموض، وتؤكد على أن العلاقة بينهما نشأت بناءً على بوليصتي الشحن، أي أن الحقوق والالتزامات نشأت منها، والثابت للدائرة أن المدعية ناقلة للبضائع بحسب ما أقر به وكيلها، وعليه فإن ذلك يُعتبر عقد نقل للبضائع، الناقل فيه المدعية والمرسل الشاحن والمرسل إليه المدعى عليه، وهذا ما يعرف بالعلاقات الثلاثية، فإذا تقرر ذلك فتطبق أحكام عقد نقل البضائع بحرًا على النزاع الماثل، وقد نصت الفقرة الأولى من المادة الحادية والعشرين بعد المائتين من النظام البحري التجاري على أنه: (لا تسمع دعوى المنازعات الناشئة عن عقد نقل البضائع بحراً بعد مضي سنتين من تاريخ تسلم البضائع، أو من التاريخ الذي كان يجب أن يتم فيه التسلم.) ولما كان الثابت من دعوى المدعية أن تاريخ تبليغ المدعى عليه بوصول الحاويات وتفريغها بتاريخ ٠٨/١٠/٢٠٢٠م، وأنها أصدرت إذن التسليم -بحسب ما أرفقته- بتاريخ ١٥/١٠/٢٠٢٠م، وعليه فقد مضى على ذلك أكثر من ثلاث سنوات، مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم سماع دعواها. ولا يناوئ ما قضت به الدائرة ما دفع به وكيل المدعية من أن طلبه ليس بناتج عن عقد نقل بحري وإنما مصدره اللائحة التنظيمية للوكلاء (...)؛ إذ إن اللائحة التنظيمية لا تنشأ بها مراكز نظامية، وإنما هي لتنظيم عمل أصحاب هذه المراكز، والتزام المدعى عليه بالاستلام والإعادة نشأ ابتداءً بموجب بوليصة الشحن -والتي تمثل عقد نقل البضائع- كونه المرسل إليه والمستلم للبضائع، وإذ الحال ما تقدم بيانه، وما أسفر عنه قضاء الدائرة من نبذ هذا الدفع ورده، ولا ريب فيما اكتنفه من عيوب طالته تناوئ الوجاهة، وتطرحه من مقام الاعتداد، ولا يتسنى الارتكان عليه في إقامة دعائم دفعه؛ الأمر الذي يسند ما خلصت إليه الدائرة، عليه وبعد أن ثبت للدائرة ما تقرر في تضاعيف أسبابها أعلاه؛ فإنها تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم سماع هذه الدعوى، وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث