حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530569521

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٥ ربيع الآخر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471023704/1444
رقم الحكم:4530569521
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471023704 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530569521 التاريخ: ٢٥ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 4471023704 لعام 1444هـ المدعي: شركة (…) للتجاره القابضه المحدوده المدعى عليه: شركة (…) للمقاولات مساهمه مقفله الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بتقـدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى ضد المدعى عليها، ذكر فيها (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في تنفيذ البنية التحتية لـ(…) (المرحلة الاولى)، لمدة (٣٦٠) ثلاث مئة وستون يوم، ابتداءً من تاريخ ١٤٣٣/٠٦/٨هـ الموافق ٢٠١٢/٠٤/٢٩م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢٠٠,٨٣٢,٩٠١.٠٠) مائتا مليون وثمان مئة واثنان وثلاثون ألفًا وتسع مئة وواحد ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١٤٠,٢٩٢,١٢٩.١٠) مائة وأربعون مليونًا ومئتان واثنان وتسعون ألفًا ومائة وتسعة وعشرون ريال سعودي و عشرة هلله، سددت بالكامل، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/١٢/١٧هـ الموافق ٢٠٢١/٠٧/٢٧م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- استلمت المدعى عليها أرض المشروع للمرحلة الأولى وبدأت في تنفيذ الأعمال المتفق عليها، إلا أن موكلتنا تفاجأت بالإعلان الصادر بتاريخ ٢٧/٠٧/١٤٤١هـ عن أمين الإفلاس بخصوص صدور الحكم القضائي عن الدائرة التاسعة في المحكمة التجارية بالرياض في الدعوى رقم (٨٤٧٣) لعام ١٤٤١هـ بتاريخ ٠٩/٠٧/١٤٤١هـ القاضي بافتتاح (إجراء إعادة التنظيم المالي للمدعى عليها)، وإعمالاً لأحكام للمادة (٥٢) من اتفاقية العقد المبرمة بين الطرفين والتي تجيز لموكلتنا فسخ العقد مع المدعى عليها في حالة الإفلاس أو طلب إشهار الإفلاس. عليه فقد قامت موكلتنا بفسخ العقد معها، ومن ثم قام استشاري المشروع بحصر الأعمال المنفذة واصدار مستخلص تصفية نهائي تضمن استحقاق المدعى عليها النهائي للجزء المطور من المرحلة الأولى بمبلغ قدره (١٤٠٢٩٢١٢٩.١٠)، وإجمالي ما دفعته موكلتنا مبلغ (١٥١٥٥٥٨٧٩). عليه فإن المدعى عليه استلمت مبالغ زائدة عن استحقاقها الفعلي ودون عمل في مقابلها وقدره (١١٢٦٣٧٤٩.٩ ريال). ٢- خطأ المدعى عليه، المتمثل في (استلام المدعى عليه لأكثر من استحقاقه بناء على الأعمال المنفذة)، وذلك بتاريخ ١٤٤٢/١١/١٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠٦/٢٩م، مما تسبب بـ(أخذ المدعي عليه أكثر مما يستحق)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (فسخ العقد واستحالة تنفيذه) ومقدار التعويض المطلوب (١١,٢٦٣,٧٤٩.٩٠) أحد عشر مليونًا ومئتان وثلاثة وستون ألفًا وسبع مئة وتسعة وأربعون ريال سعودي وتسعون هللة. ٣- أضرار تقاضي متمثلة بفسخ العقد واستحالة تنفيذه مما أدى إلى (إلجاء موكلتنا للتقاضي وتعيين محامين للترافع)، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٢,٢٥٢,٧٤٩.٠٠) مليونان ومئتان واثنان وخمسون ألفًا وسبع مئة وتسعة وأربعون ريال سعودي؛ انتهى فيها إلى طلب/أولاً: إثبات فسخ العقد المبرم بسبب عدم التنفيذ واستحالة تنفيذه. ثانيًا: إلزام المدعى عليها برد بإعادة المبالغ الزائدة عن استحقاقها الفعلي وقدرها (11263749.90) ريال. ثالثًا: إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وقدرها (2252749.98) ريال). فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة فباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة تحضيرية في 26/10/1444هـ عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعية بالوكالة رقم (…)، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بالتبليغ رقم (74457882)، لذا واستناداً للمادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية فإن الدائرة تعد هذه الخصومة حضورية، وفي حال الحكم فيها فإن الحكم يعد في مواجهة المدعى عليها حضوري، وبعد تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقاً للمادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال إلى ما في صحيفة الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن التقرير الهندسي المقدم وفيه كميات الأعمال، كما سألت الدائرة وكيل المدعية عن المبالغ المدفوعة للمدعى عليها فطلب مهلة لتحرير المبالغ المسلّمة للمدعى عليها، كما طلب مهلة لتقديم ما يثبت موقف التقرير الهندسي، فأجيب لطلبه، وقررت الدائرة تأجيل الجلسة لحين تقديم وكيل المدعية ما طلب منه، وختمت الجلسة. وفي جلسة 3/11/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي،حضر (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعية بالوكالة رقم (…)، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بالتبليغ رقم (75125202)، وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة وكيل المدعية برقم (…) وتاريخ 2/11/1444هـ والمتضمنة محضر تسليم موقع المشروع المعد بتاريخ (21/6/1433هـ) وفيه إشارة إلى اجتماع اللجنة المشكلة من مندوب الجهة صاحبة المشروع -وفيها ذكر مندوب (…)- ومندوب المدعية، ومندوب المدعى عليها، ومندوب شركة (…) وفي نهاية المحضر تواقيع منسوبة للأشخاص سالفي الذكر، كذلك تضمنت مذكرة وكيل المدعية صورة ضوئية لورقة على مطبوعات شركة (…) بعنوان: (حساب استحقاق المقاول (شركة (…)) عن الأعمال المنفذة في المرحلة الأولى)، وفي هذه الورقة عدد من البنود، ومنها: استحقاق المقاول النهائي للجزء المطوّر من المرحلة الأولى (140.292.129.10ريال)، وفيها ختم منسوب لشركة (…)، كما تضمنت مذكرة وكيل المدعية عدداً من الأوراق وهي عبارة عن إيصالات تحويل من موكلته للمدعى عليها، والتي تدعي المدعية أنها المبالغ المسلّمة للمدعى عليها، وباطلاع الدائرة على ما سلف، فقد رأت حاجة القضية إلى خبير محاسبي ينظر في المبالغ المدفوعة من المدعية للمدعى عليها، ومقارنتها باستحقاقات المدعى عليها الواردة في تقرير مدير المشروع (شركة (…)) والنظر في طلب المدعية في هذه الدعوى، والخلوص بنتيجة نهائية في ذلك، وبعرض ذلك على وكيل المدعية قبل به، ثم عرضت الدائرة على وكيل المدعية تحميل موكلته أتعاب الخبير كاملة ابتداء، على أن يتحملها خاسر هذه الدعوى وفقاً للمادة (122) من نظام الإثبات، فقبل به، وعليه فقد قررت الدائرة ندب خبير محاسبي للنظر في المبالغ المدفوعة من المدعية للمدعى عليها، ومقارنتها باستحقاقات المدعى عليها الواردة في تقرير مدير المشروع (شركة (…))، والنظر في طلب المدعية في هذه الدعوى، والخلوص بنتيجة نهائية في ذلك، وتحثّ الدائرة طرفي الدعوى من خلال محضر هذه الجلسة على حسن التجاوب مع الخبير بما يسهّل أداءه لمهمته، وتقديم كافة المستندات التي يطلبها، وإلى حين ورود تقرير الخبير، أجلت الجلسة. ثم بتاريخ 29/11/1444هـ قدّم وكيل المدعى عليها مذكرة برقم (4411454749)، ونصّها: مذكرة الرد على الدعوى الموضوع: في الرد على لائحة دعوى المدعية نجيب بما يأتي: أولاً: إن ما ذكرته المدعية من أنها تعاقدت مع المدعى عليها بتاريخ 08/06/1433ه الموافق 29/04/2012م من الباطن لتنفيذ المشروع المُسمى (المرحلة الأولى من أعمال البنية التحتية لـ (…) حسب الشروط والمخططات والمواصفات فصحيح [مرفق رقم (1)]. إلا أنه لا صحة لما ذكرته المدعية من أنها دائنة للمدعى عليها بالمبلغ الذي تطالب به بلائحة الدعوى، وذلك لأن المدعية شركة لديها حسابات منتظمة، وإدارة مالية لا تصرف أي مبلغ إلا بمستند صالح للصرف ومتسق مع ما أبرمته من عقود، والصحيح أن موكلتي المدعى عليها هي الدائنة للمدعية وفقاً لما يلي: 1ـ أغفلت المدعية الإشارة بلائحة دعواها إلى ملحق العقد الذي تم توقيعه بتاريخ 26/06/1433ه الموافق 17/05/2012م الذي يخص تخزين المواد والمعدات والذي تم الاتفاق فيه على أن تدفع المدعية للمدعى عليها (70٪) سبعون بالمائة من القيمة التعاقدية للبند وفقاً لجداول كميات المشروع [مرفق رقم (2)]. 2 ـ كما أغفلت المدعية الإشارة بلائحة دعواها إلى أن قيمة الأعمال التي نفذتها المدعى عليها من أعمال المرحلة الأولى مبلغاً قدره (160٫930٫706) مائة وستون مليوناً وتسعمائة وثلاثون ألفاً وسبعمائة وستة ريال، وأنه بقي منه بذمة المدعية مبلغ (20٫179٫715) عشرون مليوناً ومائة تسعة وسبعون ألفاً وسبعمائة وخمسة عشر ريالاً، على الرغم من أنه معتمد من إدارتها المالية بموجب مُستخلصات مضى عليها حوالي عشر سنوات. 3 ـ كما أغفلت المدعية الإشارة بلائحة دعواها إلى العقد المبرم بينها وبين المدعى عليها بتاريخ 21/04/1437ه الموافق 31/01/2016م لتنفيذ المرحلة الثانية من أعمال تطوير (…)، وذلك لقاء مبلغ مقطوع قدره (130٫136٫550) مائة وثلاثون مليوناً ومائة وستة وثلاثون ألفاً وخمسمائة وخمسون ريال [مرفق رقم (3)]. ثانياً: حصل خلاف بين مالك المشروع والمدعية التي طلبت من المدعى عليها التوقف عن العمل والإبقاء على العمالة والمعدات في المشروع حتى لا يقوم مالك المشروع بسحبه من المدعية، فأجابتها المدعى عليها لطلبها، وتحملت لذلك نفقات باهظة، تفصيلها كالتالي: 1ـ نفقات على العمالة مبلغاً قدره (20,332,929) عشرون مليوناً وثلاثمائة واثنان وثلاثون ألفاً وتسعمائة وتسعة وعشرون ريال [مرفق رقم (4)]. 2ـ نفقات على المعدات مبلغاً قدره (9,110,130) تسعة ملايين ومائة وعشرة آلاف ومائة وثلاثون ريال [مرفق رقم (5)]. ومما يثبت أن المدعية كانت مدينة للمدعى عليها أنها أرسلت لها خطاباً برقم (128) وتاريخ 27/4/1440هـ الموافق 3/1/2018م أقرت بموجبه بأنها مدينة للمدعى عليها بمبلغ (23.995.490.50) ثلاثة وعشرين مليوناً وتسعمائة وخمسة وتسعون ألفاً، وأربعمائة وتسعون ريالاً، وخمسون هللة [مرفق رقم (6)]، بينما كان آخر دفعة سددتها المدعية للمدعى عليها كانت بتاريخ 4/6/2016م. خامساً: تم إنجاز أعمال معتمدة في المرحلة الثانية من المدعية بقيمة قدرها (10٫127٫070) عشرة ملايين ومائة وسبعة وعشرون ألفاً وسبعون ريال كما هو ثابت بالمستخلصات المعتمدة للمرحلة الثانية، ولأن هذه المستخلصات باللغة الإنجليزية فسيتم ترجمتها وتقديمها لمقام الدائرة. سادساً: سبق أن أخطرت المدعى عليها المدعية بسداد هذه المبالغ وفقاً للمادة (19/1) من نظام المحاكم التجارية تمهيداً لرفع دعوى ضدها لمطالبتها بهذه المبالغ إلا أن المدعية سبقت المدعى عليها لتحريك هذه الدعوى دون أن يكون لها حق[مرفق رقم (7)]. سابعاً: وأما ما زعمته المدعية بلائحة الدعوى من أنها سحبت المشروع من المدعى عليها عملاً بالمادة (52) من الاتفاقية التي تجيز لها سحبه في حالة الإفلاس أو طلب الإفلاس فغير صحيح وذلك لما يأتي: 1ـ لأن المدعية سحبت المشروع لوجود خلافات بينها وبين مالك المشروع، وفق ما أسلفنا في البند ثانياً أعلاه. 2ـ لأن المدعى عليها لم تشهر إفلاسها ولم تتقدم بطلب التصفية، وإنما تقدمت بطلب التنظيم المالي وهو وإن كان ينظمه نظام الإفلاس إلا أنه ليس إشهاراً للإفلاس ولا طلباً لإشهار الإفلاس. 3ـ لأن طلب التنظيم المالي لم يتم لأن المحكمة التجارية أصدرت حكمها بإنهاء الإجراء بالصك المؤرخ في 22/2/1443ه المؤيد من محكمة الاستئناف [مرفق رقم (8)]. لذلك فإن قيام المدعية بفسخ العقد في غير محله الشرعي أو النظامي أو العقدي، خاصة وأن المدعية هي التي تسببت بوقف أعمال المشروع، إضافة إلى أن الحصر الذي قام به استشاري المشروع بما يخالف ما ذكرناه لا يعتد به لأن المدعى عليها لا تعلم عنه شيئاً، ومن جهة أخرى فهو يخالف المستخلصات المعتمدة من الاستشاري نفسه، ومن الإدارة المالية للمدعية، والصحيح أن المدعية دائنة للمدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره (59٫749٫844) تسعة وخمسون مليوناً وسبعمائة وتسعة وأربعون ألفاً وثمانمائة وأربعة وأربعون ريال، وفق التفصيل الذي ذكرناه في البند ثانياً أعلاه، والتي تحتفظ المدعى عليها بحقها بمطالبة المدعية به. لهذه الأسباب فإننا نطلب من الدائرة الموقرة الحكم برفض دعوى المدعية، وإلزامها بالتكاليف القضائية، وتكاليف الخبرة، وأتعاب محاماة بمبلغ قدره مليون ريال. وفي جلسة 1/12/1444هـ المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها وقرر الطرفان بأن الخبير حتى تاريخ الجلسة لم يصدر تقريره وأفهمت الدائرة الأطراف بالتواصل مع الخبير فاستعدا بذلك وتقديم الملاحظات إن وجدت من خلال المنصة فقط. وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة 6/1/1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي،حضر (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعية بالوكالة رقم (…)، وحضر لحضوره (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليها بالوكالة رقم (…)، وفي هذه الجلسة ذكر وكيل المدعى عليها أن الخبير المكلف في هذه الدعوى رفض استلام المستندات من موكلته استناداً على قرار الندب الصادر من الدائرة، وأرفق مذكرة نصّها: إشارة إلى قرار دائرتكم الموقرة الصادر بجلسة 3/11/1444هـ المتضمن ندب خبير محاسبي للنظر في المبالغ المدفوعة من المدعية للمدعى عليها، ومقارنتها باستحقاقات المدعى عليها الواردة في تقرير مدير المشروع (شركة (…)) المُعين من المدعية والنظر في طلب المدعية في هذه الدعوى، والخلوص بنتيجة نهائية في ذلك. وحيث إن الخبير المعين من المحكمة شركة (…) للمراجعة وتدقيق الحسابات قد أرسل إلينا بريداً إلكترونياً سألنا فيه عن تعارض المستخلص المرفق بمذكرتنا المؤرخة في 21/12/1444هـ مع ما ذكر في تقرير المشروع المرسل من المدعية الذي عليه توقيع وختم (…). وحيث إننا أرسلنا للخبير المذكور مذكرة مؤرخة في 24/12/1444هـ أجبناه فيها على استفساراته وأرفقنا بها مستندات تثبت أن موكلتنا دائنة للمدعية، وليست مدينة لها، إلا أن الخبير رفض الاستناد عليها متذرعاً بأن قرار الدائرة اقتصر على النظر في مستندات المدعية دون مستندات المدعى عليها. وحيث إن النتيجة المرجوة من قرار التكليف الصّادر من الدّائرة يوجب النظر في مستندات الطرفين، والقول بغير ذلك يسقط حقوق دفاع موكلتي، مما ينبغي معه تعديل التكليف الصادر للخبير بحيث يشمل النظر في مستندات الطرفين، ولا يمكن الوصول للحقيقة بغير ذلك، والتأكد ممن هو مدين للطرف الآخر، وإن موكلتي لديها ما يُثبت أنها دائنة للمدعية، وإن امتناع الخبير عن النظر في مستنداتها يحجب الحقيقة عن الدائرة ويؤدي إلى التمييز بين الخصوم وعدم المساواة بينهما. ولا تفوتنا الإِشارة إلى أن استشاري المشروع المعتمد من (…) مالك المشروع هو شركة (…) ، وتقاريرها هي المعتمدة في الصرف، وأما شركة (…) فهي مدير المشروع المعين من قبل المدعية، وهما طرف واحد، وتقاريرها ليست هي المعتمدة، الأمر الذي يجعل الاكتفاء بمقارنة تقاريرها بمدفوعات موكلتي لا يوصل للحقيقة المطلوبة، وإنما يجب أن يكون بالمقارنة مع كافة مستندات الطرفين. لذلك نلتمس الإيعاز للخبير وإعادة التكليف بما يتوافق مع أصول العدالة، وتوجيهه بالنظر في مستندات الطرفين وإعمال أثرها في نتيجة تقرير الخبرة. فأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بأنها اتخذت الإجراء بعد تخلف المدعى عليها عن الحضور لجلستين في هذه الدعوى، ثم جرى من الدائرة الكتابة إلى الخبير عبر منصة خبرة وفي خانة التواصل مع الخبير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تطلب الدائرة من الخبير المكلف بدراسة هذه الدعوى النظر في المستندات التي لدى المدعى عليها، وإصدار تقرير يتضمن المهام السابقة، بعد دراسة ما لدى المدعى عليها من وثائق، وما تبديه المدعية من اعتراضات، وشكراً. ، ثم أضاف وكيل المدعية مذكرة نصّها: بناء على التقرير المبدئي الصادر عن الخبير، فإننا نأمل توجيه الدائرة للخبير بـ (اعتماد تقرير مدير المشروع شركة (…)) كتقرير نهائي لتحديد (قيمة الأعمال المنفذة وتحديد استحقاقات المدعى عليها) حيث أن الخبير دخل في تفاصيل عمل مدير المشروع وقبل من المدعى عليها الطعن في تقرير مدير المشروع بدون أن يكون له صلاحية كاملة من قبل الدائرة، وكما يعلم فضيلتكم أن (مدير المشروع) معينٌ باتفاق عقدي بين الطرفين، ورأيه وتقريره ملزمٌ للطرفين عرفاً وقضاءً وإلا فما فائدة تحديد مدير للمشروع؟؟ فنأمل من فضيلتكم توجيه الخبير بما يلي: 1- اعتماد تقرير مدير المشروع كتقرير نهائي للاستحقاقات ومقدار قيمة الأعمال المنفذة. 2- اعتماد الحوالات في 2016م تابعة للمرحلة الأولى؛ لأن أول مستخلص للمرحلة الثانية كان بتاريخ 09/2017م ولم يسلم موقع مشروع المرحلة الثانية للمقاول إلا بتاريخ 09/2016م ولم يبدأ العمل إلا في 01/2016م، علاوة على أن المدعى عليها قدمت لموكلتنا اخطاراً يتضمن إقراراً صريحاً بأن دفعات المرحلة الأولى مستمرة إلى 2016م بل إلى 2017م. ، وإلى حين ورود تقرير الخبير وفق ما سلف، أجلت الجلسة. وفي جلسة 20/1/1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، حضر (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعية بالوكالة رقم (…)، وحضر لحضوره (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليها بالوكالة رقم (…)، وفي هذه الجلسة سألت الدائرة الأطراف الحاضرين عن تقرير الخبير، فأجاب وكيل المدعية بأن الخبير طلب منهم بعض المستندات وقدموها له، وعرض عليهم شيئاً من مستندات المدعى عليها وأجابوا عنها، وأنهم بانتظار صدور التقرير النهائي، وتشير الدائرة إلى عدم ورود تقرير الخبير النهائي في هذه القضية حتى انعقاد هذه الجلسة، وإلى حين ورود تقرير الخبير، أجلت الجلسة. ثم بتاريخ 27/1/1445هـ قدّم وكيل المدعية مذكرة برقم (4510154389)، ونصّها: إشارة إلى تقرير الخبير المحاسبي – النسخة الثانية والمؤرخ في 19/01/1445 هـ الصادر في هذه القضية رقم (4471023704)، وتعليقاً على تقرير الخبير نقرر ما يأتي: * أولاً: تضمن التقرير التأكيد على صحة ما جاء في دعوانا من أن مجموع الحوالات البنكية من موكلتنا إلى المدعى عليها هو مبلغ وقدره (198.978.897) مائة وثمانية وتسعون مليوناً وتسعمائة وثمانية وسبعون ألفاً وثمانمائة وسبعة وتسعون ريال سعودي، وأنه بخصم ما تم استرداده من المدعى عليها من مبالغ استلمتها بالزيادة عن استحقاقها وقدره (47.423.018ريال) سبعة وأربعون مليوناً وأربعمائة وثلاثة وعشرون ألفاً وثمانية عشر ريالاً، ليصبح إجمالي ما تم دفعه للمدعى عليها هو مبلغ (151.555.879) مائة وواحد وخمسون مليوناً وخمسمائة وخمسة وخمسون ألفاً وثمانمائة وتسعة وسبعون ريال سعودي. عليه فإننا نؤد الإيضاح لفضيلتكم بشأن تفاصيل المبالغ المستردة من المدعى عليها لموكلتنا والتي استلمتها المدعى عليها بالزيادة عن استحقاقاتها في عقد المرحلة الأولى كالآتي: 1- مبلغ (629.126 ريال) بتاريخ 17/09/2012م (أثناء المرحلة الأولى). 2- مبلغ (2.000.000 ريال) بتاريخ 17/09/2012م (أثناء المرحلة الأولى). 3- مبلغ (16.000.000 ريال) بتاريخ 17/09/2012م (أثناء المرحلة الأولى). 4- مبلغ (5.551.256 ريال) بتاريخ 24/09/2012م (أثناء المرحلة الأولى). 5- مبلغ (5.000.000 ريال) بتاريخ 10/12/2012م (أثناء المرحلة الأولى). 6- مبلغ (9.376.216 ريال) بتاريخ 30/12/2012م (أثناء المرحلة الأولى). 7- مبلغ (500.000 ريال) بتاريخ 10/10/2017م (أثناء المرحلة الثانية). 8- مبلغ (500.000 ريال) بتاريخ 12/11/2017م (أثناء المرحلة الثانية). 9- مبلغ (7.866.420 ريال) بتاريخ 01/03/2019م (أثناء المرحلة الثانية). ويجب التنبيه على أن جميع هذه المبالغ هي (مبالغ مستردة من المدعى عليها تخص عقد المرحلة الأولى) ولو حصل استرداد بعضٍ منها أثناء تنفيذ أعمال المرحلة الثانية، ولذلك ذُكرت هذه المبالغ المستردة ضمن القيود المحاسبية للمرحلة الأولى، والمجموع الكلي للمبالغ المستردة حتى الآن من المدعى عليها هو (47.423.018 ريال) سبعة وأربعون مليوناً وأربعمائة وثلاثة وعشرون ألفاً وثمانية عشر ريالاً سعودياً، وبرفقه المستندات والقيود المحاسبية لهذه الحوالات. وسبب التفصيل المذكور بعاليه؛ هو البيان والإيضاح احتياطاً لئلا يكون هناك أي اشتباه لدى المدعى عليها في المبالغ المستردة أثناء تنفيذ أعمال المرحلة الثانية، ولبيان أن جميع هذه الدفعات المستردة محتسبة ضمن القيود المحاسبية للمرحلة الأولى، وهذا الأمر في مصلحتها؛ وإلا فلو لم تُحتسب المبالغ المستردة ضمن المرحلة الأولى كاملة؛ لكانت مطالبة موكلتنا في هذه الدعوى مبلغاً قدره (11.263.749.90 ريال + 8.866.420 ريال = 20.130.169.90 ريال). * ثانياً: أشار تقرير الخبير المحاسبي في الفقرة الأولى من نتائج تقريره (أنه تعذر عليه إثبات صحة دعوى المدعية حول قيمة الأعمال المنفذة للمرحلة الأولى، لسبب أن تقرير مدير المشروع المقدم من المدعي غير مؤرخ)، ومع أنه سبق البيان للخبير أن التأريخ للتقرير غير مهم؛ لكون المضمون ظاهر في أن التقرير هو حساب نهائي للمرحلة الأولى، إلا أننا -واختصاراً للوقت والجهد- طلبنا إفادة خطية من استشاري المشروع الذي أعد التقرير وأفادنا بإقراره المحرر بتاريخ 09/08/2023م موقعاً باسمه وإمضائه ونصه: (بناء على استفساركم وطلبكم منا تزويدكم بإفادة تتعلق بموضوع التقرير المقدم مني بشأن استحقاقات شركة (…) للمقاولات العامة عن أعمالها المنجزة في المرحلة الأولى من مشروع (…)، أفيدكم - بصفتي مدير المشروع الممثل لشركة (…)(استشاري المشروع خلال تلك الفترة) - فأفيدكم بأن هذا التقرير قد تم إعداده منا مطابقاً للبيانات النهائية لحساب استحقاقات شركة (…) المذكورة والتي تم احتسابها في شهر نوفمبر 2018 م، وعلى ذلك أقر وأوقع المقر بما فيه م/(…)) وبذلك ينتهي الإشكال الذي أشار له الخبير، ونطلب اعتماد التقرير المذكور كتقرير نهائي لحساب كامل استحقاق المدعى عليها للأعمال المنجزة في مشروع المرحلة الأولى. * ثالثاً: أشار الخبير المحاسبي في البند (ثانياً) من تقريره قرر (أن حضور استشاري المشروع لدى الدائرة هو الفيصل في بيان الاختلاف بين المستخلص 14 وتقرير المشروع النهائي)، والجواب عن ذلك: هو ما ورد في البند (أولاً) من تقريره نفسه حيث قال: (تعارض مستندات المدعى عليها أضعف حجية المستخلص (14)) وهذا تقرير صريح من الخبير بأن هذا المستخلص لا يمكن الاعتماد عليه محاسبياً ولا حجة فيه للمدعى عليها لتعارض مستنداتها بهذا الشأن. ختاماً: بناء على ما تقدم ولثبوت صحة دعوى موكلتنا ومستنداتها وفقاً لتقرير الخبير المحاسبي (النسخة الثانية) الصادر بتاريخ 19/01/1445 هـ ولانعدام الدفوع المؤثرة من المدعى عليها على الدعوى، وتعارض مستنداتها واضطراب أقوالها ودفوعها أمام الخبير، فإننا نطلب من الدائرة الموقرة الحكم لموكلتنا بكامل طلباتها وهي: 1- إثبات فسخ العقد المبرم تطبيقاً للعقد ولاستحالة تنفيذه. 2- إلزام المدعى عليها برد المبالغ الزائدة عن استحقاقها الفعلي وقدره (11.263.749.90) أحد عشر مليوناً ومئتان وثلاثة وستون ألفاً وسبعمائة وتسعة وأربعون ريالاً وتسعون هللة. 3- إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وقدرها (2.252.749.98) مليونان ومئتان واثنان وخمسون ألفاً وسبعمائة وتسعة وأربعون ريال وثمانية وتسعون هللة. ، وفي جلسة 12/2/1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعية بالوكالة رقم (….)، وحضر لحضوره (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليها بالوكالة رقم (…)، وفي هذه الجلسة سألت الدائرة الأطراف الحاضرين عن استشاري المشروع فأجاب وكيل المدعية بأن استشاري المشروع هو شركة (…)، وأضاف بأن لديه إفادة من استشاري المشروع وفيها تاريخ التقرير المشار إليه في الدعوى، هكذا قرّر، وأجاب وكيل المدعى عليها بأن استشاري المشروع ليس شركة (…) وإنما هو شركة (…)، هكذا قال، ثم طلبت الدائرة من كل طرف تقديم ما يثبت صحة ما ذكره، وتشير الدائرة إلى ورود تقرير الخبير النهائي في هذه الدعوى، وفيه أشار الخبير إلى تعذر إبداء رأي فني قاطع نظراً لتوقف ذلك على التحقق من استشاري المشروع عن قيمة الأعمال المنجزة، فقد ورد في تقرير موقع ومختوم من استشاري المشروع -غير مؤرخ- بأن قيمة الأعمال المنفذة بلغت (140.292.129.10ريال)، في حين أنه يوجد مستخلص برقم (14) وتاريخ 26/8/2014م موقع ومختوم من استشاري المشروع، وفيه أن قيمة المنفذ حتى تاريخه من المقاول هو (147.498.231ريال)، وعليه، ولتوقف الفصل في هذه القضية على بيان هذه المسألة، فقد قررت الدائرة تأجيل الجلسة للفصل في هذه المسألة حسبما يقدمه الأطراف، وإفادة الخبير بذلك، كما أفهمت الدائرة الأطراف الحاضرين بتقديم ما لديهم عبر مذكرات خلال موعد أقصاه (19/2/1445هـ)، وختمت الجلسة. وفي جلسة 20/2/1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعية بالوكالة رقم (…)، وحضر لحضوره (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليها بالوكالة رقم (…)، وفي هذه الجلسة سألت الدائرة الأطراف الحاضرين عن مالك المشروع محل النزاع فأجابا بأنه (…)، وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة وكيل المدعى عليها برقم (…)، وتاريخ (18/2/1445هـ)، وفيها طلب وكيل المدعى عليها مخاطبة مالك المشروع والاستعلام عن استشاري المشروع وقيمة الأعمال المنفذة، ومذكرة وكيل المدعية برقم (…)، وتاريخ (18/2/1445هـ)، وفي تلكم المذكرات تمسك كل طرف بما قدّم، ولأن الفصل في هذه القضية وإبداء الرأي الفني فيها -قبل ذلك- يستوجب التحقق من مسألة استشاري المشروع، وقيمة الأعمال المنفذة، لذا واستناداً للمادة (37/2) من نظام الإثبات، ونصّها: مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في المواد السابقة، يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها، أو بناء على طلب أحد الخصوم، وفي أي مرحلة تكون عليها الدعوى، أن تقرر الآتي:... طلب محرَّر من جهة عامة أو صورة مصدقة منه بما يفيد مطابقته لأصله إذا تعذر ذلك على الخصم، وللمحكمة أن تطلب من الجهة العامة أن تقدم -كتابة أو شفاهاً- ما لديها من معلومات ذات صلة بالدعوى، دون إخلال بالأنظمة. ، فقد قررت الدائرة مخاطبة مالك المشروع (…) والاستعلام عن استشاري المشروع محل النزاع، والاستعلام عن قيمة الأعمال المنفذة، وإلى ذلك الحين قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة 17/3/1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعية بالوكالة رقم (…)، وحضر لحضوره (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليها بالوكالة رقم (…)، وتشير الدائرة إلى خطابها الموجه إلى (…) برقم (456223671) وتاريخ (21/2/1445هـ)، وحتى وقت انعقاد هذه الجلسة لم يرد جواب (…) لذا فقد قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة 1/4/1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعية بالوكالة رقم (…)، وحضر لحضوره (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليها بالوكالة رقم (…)، وتشير الدائرة إلى خطابها الموجه إلى (…) برقم (456223671) وتاريخ (21/2/1445هـ)، وحتى وقت انعقاد هذه الجلسة لم يرد جواب (…)، لذا فقد قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة هذا اليوم 15/4/1445هـ عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعية بالوكالة رقم (…)، وحضر لحضوره (…) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليها بالوكالة رقم (…) وتشير الدائرة إلى ورود خطاب (…) جواباً على خطاب الدائرة، وفيه: نود إفادة فضيلتكم بأنه مسؤولية (…) انتقلت لشركة (…) القابضة وشركة (…) العقارية بعد تسليمها للمطور، ويقتصر دور (…) في حال رغب المطور بالتعاقد مع الغير بتنفيذ بعض الأعمال فإنه يشترط أخذ موافقة (…) وذلك للتأكد من الكفاءة الفنية قبل إبرام التعاقد بناء على الاتفاقية الأساسية الموقعة مع المطور. عليه نفيد فضيلتكم بأنه لا تتوفر لدى (…) أي بيانات من مقدار وقيمة الأعمال المنفذة من قبل شركة (…) في مشروع(…) (المرحلة الأولى) لكون أن العلاقة التعاقدية تنحصر بين المطور والمتعاقد معه شركة (…) للمقاولات، و (…) ليست طرفاً فيه ، وقد جرى إرفاق صورة من الخطاب في ملف الدعوى، وفي هذه الجلسة اطلعت الدائرة على خطاب مرفق من وكيل المدعية في ملف القضية وتاريخ الخطاب (29/3/2021م) على مطبوعات المدعية صادر من المدعية إلى المدعى عليها بعنوان (سحب العمل)، وفيه: السادة شركة (…) للمقاولات المحدودة عناية سعادة المدير العام المهندس/(…). الموضوع: سحب العمل. المشروع: (…). السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أشير إلى اجتماعنا بكم يوم الأحد 29/8/1442هـ بشأن موضوع عقدكم لأعمال المرحلة الثانية من مشروع (…) كما أشير إلى الإعلان الصادر بتاريخ 27/7/1441هـ الموافق (22/3/2020م) عن أمين الإفلاس (…) بخصوص الحكم الصادر عن الدائرة التاسعة في المحكمة التجارية بالرياض في الدعوى رقم (8473) لعام 1441هـ بتاريخ 9/7/1441هـ القاضي بافتتاح إجراء إعادة التنظيم المالي لشركة (…) للمقاولات مساهمة مقفلة ودعوة الدائنين لتقديم مطالباتهم خلال مدة لا تزيد عن (60) يوماً من تاريخ الإعلان. واستناداً إلى الفقرة (1/هـ) من المادة رقم 52 من اتفاقية تطوير أعمال المرحلة الثانية من (…) المبرمة في 21/4/1437هـ الموافق (31/1/2016م)، يؤسفني إشعاركم بقرار شركة (…) القابضة في سحب العمل المتعلق بالاتفاقية المشار إليها آنفاً وذلك اعتباراً من تاريخ هذا الخطاب. وقد تم تكليف استشاري المشروع بحصر الأعمال المنفذة من أعمال عقدكم تمهيداً لعمل مستخلص نهائي بالمتبقي من قيمة تلك الأعمال ويمكن لممثلكم في الموقع الاطلاع والتنسيق مع استشاري المشروع في أعمال الحصر. مع تقديرنا وخالص شكرنا لكم على كافة جهودكم السابقة في أعمال هذا المشروع، داعين الله لكم التوفيق والنجاح في سائر أعمالكم، والله يحفظكم ويرعاكم. وتقبلوا خالص التحية والتقدير. وفيه ختم منسوب للشركة المدعية، وتوقيع منسوب لرئيسها، كما أن هذا الخطاب مرفق من وكيل المدعية في صحيفة الدعوى، وبتأمل الدائرة في دعوى المدعية، ومحتوى هذا الخطاب، فقد ظهر تناقض من حيث تأسيس المطالبة على هذا الخطاب وغيره، فطلب المدعية في هذه الدعوى متعلق بالمرحلة الأولى، والمدعية-من خلال صحيفة دعواها- تدعي أنه وخلال تنفيذ المرحلة الأولى تفاجأت بافتتاح إجراء من إجراءات الإفلاس في حق المدعى عليها، ما حدا بها إلى سحب الأعمال حسب الخطاب المرفق، وتكليف استشاري المشروع بحصر الأعمال المنفذة تمهيداً لإصدار مستخلص نهائي، لكن الواقع الثابت في الخطابات أن سحب الأعمال متعلق بالمرحلة الثانية -كما هو نصّ الخطاب سالف الذكر-، كما أن الخطاب مؤرخ في (29/3/2021م) وحصر الأعمال الذي يدعي وكيل المدعية أنه هو الحصر النهائي غير مؤرخ، وقد ادعى وكيل المدعية مجدداً-كما في مذكرته المقدمة بتاريخ 18/2/1445هـ - بأن حصر الأعمال كان في شهر 11 من عام 2018م، فعلى التسليم بصحة تاريخ الحصر فكيف يكون الحصر سابقاً على الخطاب-المؤرخ في 29/3/2021م- الذي تقرّر بموجبه إعداد الحصر، كما أن نصّ الخطاب المشار إليه تناول المرحلة الثانية من المشروع دون أي إشارة للمرحلة الأولى ولو كان للمدعية مستحقات متعلقة بالمرحلة الأولى فلماذا لم تثبتها أو تطالب بها أو تشر إليها إشارة أثناء تلك الفترة، وقد واجهت الدائرة وكيل المدعية بذلك في هذه الجلسة كما اطلعت الدائرة على خطاب أرفقه وكيل المدعى عليها مؤرخ في (3/1/2018م)، وفيه تاريخه الهجري (27/4/1440هـ)، صادر من المدعية إلى المدعى عليها، وقد سألت الدائرة وكيل المدعية عن التاريخ الصحيح لهذا الخطاب فأجاب بأنه التاريخ الهجري، أي (3/1/2019م)، ونصّه: السادة شركة (…) للمقاولات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إشارة إلى العقد المبرم معكم لتنفيذ (…) المرحلة الأولى والثانية، وعطفاً على رصيد حسابكم الدائن طرفنا بمبلغ 23.995.490.50 فقط ثلاثة وعشرون مليونا وتسعمائة وخمسة وتسعون ألفا وأربعمائة وتسعون ريالا وخمسون هللة. وحيث أننا بصدد تحويل مبلغ 9.749.688ريال إلى حسابكم بالبنك (…). فيرجى الاحتفاظ بمبلغ مليون ريال تحت حساب رصيدكم المذكور وتحويل مبلغ 8.749.688ريال لحسابنا التالي: ثم الإشارة إلى حساب شركة (…) للتجارة القابضة المحدودة في البنك (…) ثم نصّ الخطاب: بحيث يصبح رصيدكم لدينا بعد مبلغ المليون ريال أعلاه مدينا بمبلغ 22.995.490ريالا على أن نقوم بسداده على النحو التالي: 4.000.000فقط أربعة ملايين ريال خلال مدة أقصاها تاريخ 30 مارس2019م. 19.995.490تسعة عشر مليونا وتسعمائة وخمسة وتسعون ألفا وأربعمائة وتسعون ريالا خلال مدة أقصاها 30 يونيو 2019م. على أن يتم التحويل إلى حسابكم لدى بنك (…)حسب سابق التنازل القائم لدينا من طرفكم. مع خالص الشكر والتقدير،،، ، وفي هذه الجلسة سألت الدائرة وكيل المدعية عن خطاب المدعية للمدعى عليها بتاريخ 3/1/2018م، والذي يتضمن إقراراً بمستحقات مالية للمدعى عليها، وتعقيب المدعية بأن تاريخ الخطاب 3/1/2019م، وعمّا سبق ضبطه في بداية هذه الجلسة فأجاب وكيل المدعية عن كل ذلك بمذكرة مكتوبة نصّها: المشروع الأساسي عبارة عن 10 مراحل، وجرى الاتفاق مع المدعى عليها على تنفيذ المرحلة الأولى والمرحلة الثانية بالتتالي، ولم يكن هناك حاجة للمحاسبة الدقيقة لأن المديونية ترحل بالاتفاق والثقة المتبادلة بين الطرفين، إلا أنه بعد إعلان المدعى عليها الإفلاس وفسخ موكلتي للعقد بناء على الشرط المتفق عليه في العقد؛ أقامت موكلتي دعوانا الماثلة أمام فضيلتكم للمحاسبة فيما يخص المرحلة الأولى فقط، وستقيم دعوى أخرى مستقلة للمحاسبة بشأن المرحلة الثانية. بداية لابد من التأكيد على صحة تاريخ الخطاب، فقد سبق أن جرى إشعاركم في جوابٍ سابقٍ بأن تاريخ خطاب المدعية المدون في رأس الخطاب هو 27/04/1440ه (الموافق 03/01/2019م) وليس كما ورد خطأ في ذات الخطاب بالتاريخ الميلادي (03/01/2018م) وسبب الخطأ هو دخول السنة الجديدة، وتحصل هذه الأخطاء كثيراً لعدم الاعتياد على السنة الجديدة، والعبرة هو التاريخ الهجري فهو التاريخ الصحيح للخطاب. وأما ما ذكرتموه بأن (الخطاب متعلق بمبالغ للمرحلتين) فهذا الكلام غير صحيح، وإنما هي إشارة في بداية الخطاب إلى جملة التعاقدات المبرمة بين الطرفين فقط، ولم يتضمن الخطاب أي إقرار بـ (أن المبالغ الواردة فيه تخص المرحلتين)، وسبب ذلك أن المدعى عليها بتاريخ 03/01/2019م طلبت تحرير خطاب لها؛ لأنها كانت مدينة لبنك (…) بمبلغ (5) ملايين دولار بالإضافة إلى فوائدها لعدة سنوات، لذلك فقد طلبت المدعى عليها من المدعية تزويدها بخطاب بإجمالي المبالغ المتبقية لها لطمأنة البنك بوجود إيرادات قريبة ستفي بتغطية التزامات المدعى عليها للبنك، وهذه المبالغ تتعلق بالمرحلة الثانية فقط، وهي حساب للمبالغ المفترض صرفها للمدعى عليها مقابل المرحلة الثانية فقط، بدون اعتبار للمبالغ التي في ذمة المدعى عليها للمدعية والتي استلمتها بالزيادة عن المرحلة الأولى، ومما يؤكد ذلك: أن المدعى عليها تقدمت بخطاب لمصرف (…) بتاريخ 01/01/2019م (أي قبل صدور خطاب المدعية بيومين) {مرفق (2)} تؤكد فيه أن إجمالي استحقاقاتها لدى المدعية حتى تاريخه هو (17.197.077) ريالاً تمثل جملة قيمة أعمالها المنفذة عن المرحلة الثانية، وطلبت من المصرف فقط صرف مبلغ (9,749,688) ريالاً، لعلمها وقناعتها بأن عليها مديونية للمدعية متعلقة بالمبالغ الزائدة التي قبضتها عن أعمال المرحلة الأولى التي هي محل نزاعنا الماثل، وإلا لماذا لم تطالب المصرف بكامل المبلغ المستحق لها عن أعمال المرحلة الثانية؟، ثم بعد أن قبضت ذلك المبلغ قامت برد مبلغ (8,749,688) ريالاً واحتفظت فقط بمبلغ (1,000,000) ريال فقط، من أجل معالجة المبالغ التي استلمتها بالزيادة في المرحلة الأولى، وبذلك يتضح بشكل قاطع أن الخطاب المذكور خاص بالمرحلة الثانية ، كما قدّم وكيل المدعية مذكرة نصّها: نرغب تذكير الدائرة الموقرة أن محل الدعوى هو العقد المبرم بتاريخ 08،06،1433هـ بين موكلتنا، شركة (…) للتجارة القابضة المحدودة، والمدعى عليها، شركة (…) للمقاولات مساهمه مقفلة، على تنفيذ (…) للمرحلة الأولى من مشروع (…) والذي نص في المادة رقم (1،ج) على: ((المهندس: يعني الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يعين في أي وقت من قبل صاحب العمل للإشراف على تنفيذ العقد))، بالتالي نقدم لفضيلتكم الاتفاقية المبرمة بين موكلتنا شركة (…) (صاحب العمل) ومدير المشروع شركة (…)، يتضح من خلالها صفة مدير المشروع النظامية من العقد محل الدعوى، ويتضح أيضاً صلاحية شركة (…) على التحقق من التزام المقاول بتنفيذ الأعمال حسب العقد والتحقق من استحقاقاته المالية مقابل تلك الأعمال كما جاء في الفقرة (ب) من الملحق (د) والمتعلقة بتوصيف نطاق عمل استشاري إدارة المشروع خلال مرحلة البناء، والفقرة (6) من المادة 3-3-4 والمخصصة لبيان الخدمات أثناء إنشاء أعمال البنية التحتية. وبما أن تعيين شركة (…) مدير للمشروع هو من صلاحيات موكلتنا إلا أن هذا تم تأكيده من قبل (…) والمدعى عليها في محرر رسمي متمثل في محضر تسليم الموقع الموقع من جميع الأطراف والذي ناقشته المدعى عليها وأصبح نافذاً في حقهم وفق المادة (39،1) من الأدلة الإجرائية لنظام الاثبات. ولأن (…) لم ترد على خطاب الدائرة الموقرة ولا على الخطاب الالحاقي، فإننا نؤكد لفضيلتكم أن المادة (37،2) من نظام الاثبات قد أوجبت مراعاة الاحكام المنصوص عليها في المواد السابقة، والمواد السابقة أشارت إلى طلب إلزام الخصم تقديم محررات موجودة تحت يده، أي أن الطلب ينتج أثره في حال عدم وجود أي مستندات أو محرارت عن موضوع معين مؤثر في الدعوى. أما في هذه الحالة فإننا قدمنا للدائرة الموقرة ما يثبت تعيين مدير المشروع، ومحرر رسمي متمثل في محضر تسليم الموقع للمدعى عليها التي رضت به ولم تطعن به أو بتوقيعها على المحرر. ولأن المادة (26،2) من نظام الاثبات نصت على: ((المحرر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره مالم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظاماً)) وكذلك الفقرة (2) من ذات المادة التي نصت على: ((يكون مضمون ما ذكره أي من ذوي الشأن في المحرر الرسمي حجة عليه مالم يثبت غير ذلك)). عليه يتبين لفضيلتكم ومع عدم رد جهة الإدارة على خطابات الدائرة أن وجود المحرر الرسمي منهم يعد بينة منتجة لآثارها في الدعوى من إقرار بأن شركة (…) هي مدير المشروع وبالتالي لديها الصلاحية في إصدار التقرير النهائي عن استحقاق المقاول النهائي للجزء المطور من المرحلة الأولى. كذلك نقدم لفضيلتكم مزيد بينة لإثبات صفة شركة (…) كمدير للمشروع صادره من (…)متمثلة في خطاب صادر من (…)برقم (353،434) بتاريخ 12،06،1434هـ الموجه لمن يهمه الأمر، والمتضمن تأكيد (…) بأن شركة (…) للتجارة القابضة بالتضامن مع شركة (…) للتنمية والتطوير العقاري (بصفتهما المطور للمشروع) قد تعاقدتا مع شركة (…) لأعمال إدارة المشروع، وذلك بخصوص مشروع (…). وأيضاً نقدم لفضيلتكم خطاب آخر صادر من (…) بالرقم (245،433) وتاريخ 21،06،1433 هـ الموجهة إلى سعادة قائد كتبية المشاة، بـ (…) المتضمن بعد الإشارة إلى توجيه صاحب السمو الملكي أمير (…) رئيس (…) طلب تمكين الشركة من العمل ونص على أن استشاري مدير المشروع شركة (…) ويمثلها المهندس، (…). عليه فإنه لا يوجد مبرر من تطبيق المادة (37،2) من نظام الاثبات مع وجود هذه الخطابات من ذات جهة الإدارة التي لا تحتوي على طعن أو لبس أو شبهه أو عدم وضوح أو تعارض من أن مدير المشروع هي شركة (…) ويمثلها المهندس، (…) الذي زود الدائرة بخطاب توضيحي حول تاريخ إصدار التقرير عن استحقاق المقاول النهائي للجزء المطور من المرحلة الأولى. كما ولا تنتهي بيناتنا هنا، بل نشير إلى المستخلص المقدم من المدعى عليها الذي تحتج به وهو بينة عليها حيث أن المستخلص قد أوضح أن مدير المشروع هو شركة (…) وهو الذي وقعها المهندس، (…)، بالتالي يعتبر إقرار ضمني من المدعى عليها. ، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها هل لديه ما يرغب إضافته فقدّم مذكرة نصّها: الموضوع: في الرد على مذكرة المدعية المقدمة بجلسة1/4/1445هـ، نجيب بما يأتي: أولاً: نكرر أقوالنا الواردة بمذكراتنا السابقة ونتمسك بها وننكر كل ما يخالفها من أقوال المدعية. ثانياً: إن (…) رقم (353/434) وتاريخ 12/6/1434هـ الذي أرفقه وكيل المدعية بمذكرته المقدمة بجلسة 1/4/1445هـ هو حجة عليه، لا حجة له، وذلك لأنه جاء في هذا الخطاب أن شركة (…)هي من تتولى أعمال الإشراف أي أن هذه الشركة هي استشاري المشروع، بينما شركة (…) هي من تتولى أعمال الإدارة، ولا يخفى على مقام الدائرة أن هناك فرق بين الإدارة والإشراف، فالإدارة لها علاقة بالتعاقد مع المهندسين والعمال والتعاقد مع المقاولين والموردين، بينما الإشراف هو التفتيش على الأعمال المنفذة واستلامها، والمشرف هو الاستشاري وليس المدير هو الاستشاري، ومما يؤكد ذلك الحكم الذي أرفقنا نسخة منه بمذكرتنا السابقة، والصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالقصيم رقم (224) وتاريخ 5/3/1443هـ في القضية المرفوعة من المدعية ضد (…)، والذي يظهر من الصفحات رقم (11و12و14) منه أن الاستشاري المعتمد للمشروع هو شركة (…). الأمر الذي يدحض مزاعم المدعية بأن الاستشاري هو شركة (…) إضافة إلى ما تضمنه الخطاب الذي قدمته المدعية يُثبت صحة ما ذكرته موكلتي بأن شركة (…) هي استشاري المشروع، وليست شركة (…) كما تزعم المدعية، ولا يخفى على مقام الدائرة أن الحكم القضائي هو حجة على الكافة، وهو يسمو على ما يعارضه من مستندات. ومما سبق يتبين لمقام الدائرة أن العقد المبرم بين المدعية وشركة (…)يتعلق بإدارة المشروع ولا يتعلق بالأشراف على المشروع، وهي جهة تابعة للمدعية وشركة (…) هي المعول على تقاريرها في اعتماد الأعمال المنفذة. لهذه الأسباب فإننا نطلب رفض الدعوى، مع احتفاظ موكلتنا بحقها في المطالبة بمستحقاتها في دعوى مستقلة ، ثم سألت الدائرة الأطراف الحاضرين هل بين طرفي هذا النزاع تمويلات أو قروض فأجابا بلا، ثم سألت الدائرة الأطراف الحاضرين هل لدى أحدهم ما يرغب إضافته؟ فقرّر كل منهم الاكتفاء بما قدّم، عليه ولصلاحية القضية للفصل، واستناداً للمادة (58/1) من نظام المحاكم التجارية، والمادة (162) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، حجزت القضية للنطق بالحكم. الأسباب: بناء على الوقائع سالفة البيان، وبما أن دعوى المدعية متعلقة بمبالغ تخص تعاقد المدعية مع المدعى عليها في مشروع (…) ، وعملت المدعى عليها مقاولة في أعمال البنية التحتية في ذلك المشروع، فإن هذا النزاع داخل في اختصاص المحكمة وفقاً للمادة (16/1) من نظام المحاكم التجارية، وفي موضوع الدعوى، فإن المدعية تدعي أنها تعاقدت مع المدعى عليها على تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع (…) ، بعقد قيمته (200.832.901ريال)، وتدعي المدعية أنه وأثناء عمل المدعى عليها في المشروع صدر حكم قضائي بافتتاح إجراء إعادة التنظيم المالي في مواجهة المدعى عليها، وهذه الواقعة تمنح المدعية الحق في فسخ العقد وحصر الأعمال التي قامت بها المدعى عليها وسداد المستحقات المقابلة لها وسحب المشروع، وقد ادعت المدعية أنها تفاجأت بإعلان أمين الإفلاس بتاريخ (27/7/1441هـ) عن صدور الحكم بافتتاح إجراء إعادة التنظيم المالي في مواجهة المدعى عليها، وتدعي المدعية أنه بعد ذلك قام استشاري المشروع بحصر الأعمال المنفذة وإصدار مستخلص تصفية نهائي تضمن استحقاق المدعى عليها النهائي بمبلغ قدره (140.292.129.10ريال)، وتدعي المدعية أنها دفعت للمدعى عليها مبلغاً قدره (151.555.879ريال)، وانتهت المدعية إلى طلب إلزام المدعى عليها أن تدفع مبلغاً قدره (11.263.749.90ريال)، وحيث لم يحضر من يمثل المدعى عليها في الجلسة الأولى رغم تبلغها، فقد سمعت الدائرة دعوى المدعية ورصدت بينتها، ثم لم يحضر من يمثل المدعى عليها في الجلسة الثانية رغم تبلغها، فقد سارت الدائرة في إجراء الإثبات على هذا الأساس وندبت خبيراً محاسبياً للنظر في المبالغ المحولة من المدعية للمدعى عليها ومقارنتها مع المستخلص المقدم من المدعية، وحيث حضر ممثل المدعى عليها أثناء إجراء الخبرة، وقدم مذكرة عبر النظام أنكر فيها استحقاق المدعية لما تطالب به، وادعى أن المدعى عليها دائنة للمدعية بمبالغ مالية، وطلب رفض هذه الدعوى واحتفظ بحق موكلته في المطالبة بمستحقاتها بدعوى أخرى، وذلك بعد الإقرار بصحة التعاقد الموصوف في دعوى المدعية، وحيث تعذّر على الخبير المحاسبي إبداء رأي فنّي قاطع حسب ما ورد في تقريره بناء على وجود مستندين متعارضين صادرين عن نفس الجهة، كذلك فقد نازعت المدعى عليها في صحة أن شركة ((…)) هي استشاري المشروع، وحيث جرى من الدائرة الكتابة إلى مالك (…) للاستعلام عن مقدار وقيمة الأعمال المنفذة من المدعى عليها في المرحلة الأولى من المشروع، فوردت إجابة (…) بعدم توافر أي بيانات لديها عن ذلك، وبنظر الدائرة في بينة المدعية ودعواها، وحيث تمسك وكيل المدعية بتقرير منسوب لشركة استشارية هي (...)، عنوانه (حساب استحقاق المقاول شركة (…) عن الأعمال المنفذة في المرحلة الأولى)، وفيه بند: (استحقاق المقاول النهائي للجزء المطور من المرحلة الأولى: 140.292.129.10ريال)، وقد جاء هذا التقرير خالياً من أي تاريخ أو إشارة إلى وقت، وحيث ادعى وكيل المدعية أن تاريخ هذا التقرير في شهر 11 من عام 2018م، وعلى فرض التسليم لوكيل المدعية بصحة تاريخ هذا الحصر، فقد ظهر للدائرة عدم انسجام ذلك مع دعوى المدعية، إذ المدعية تدعي أنها أشعرت المدعى عليها بالفسخ وأبلغتها بتكليف استشاري المشروع بحصر الأعمال المنفذة بموجب خطاب كان بتاريخ (29/3/2021م) كما هو مرفق، فكيف يكون الحصر سابقاً على الخطاب المقرّر له، كما أن الخطاب المشار إليه متعلق بالمرحلة الثانية من المشروع، دون أي إشارة للمرحلة الأولى ولو كان للمدعية مستحقات متعلقة بالمرحلة الأولى فلماذا لم تثبتها أو تطالب بها أو تشر إليها إشارة أثناء تلك الفترة، لا سيما وأن المدعية تعلم أن المدعى عليها تحت وطأة إجراء من إجراءات الإفلاس، وحيث واجهت الدائرة وكيل المدعية بذلك كما في الجلسة المنعقدة بتاريخ (15/4/1445هـ) فأجاب بأنه لم يكن هناك حاجة للمحاسبة الدقيقة لأن المديونية ترحل بالاتفاق والثقة المتبادلة بين الطرفين، وأنه بعد إعلان الإفلاس فسخت المدعية العقد بناء على الشرط المتفق عليه في العقد وأقيمت هذه الدعوى للمحاسبة فيما يخص المرحلة الأولى، وعليه فلم ترَ الدائرة في جواب وكيل المدعية ما يدفع التناقض الوارد، وحيث قدمت المدعى عليها في سبيل إثبات موقفها في هذه الدعوى صورة لخطاب مؤرخ في (3/1/2018م)، وفيه تاريخه الهجري (27/4/1440هـ)، صادر من المدعية إلى المدعى عليها، ونصّه: السادة شركة (…) للمقاولات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إشارة إلى العقد المبرم معكم لتنفيذ أعمال البنية التحتية لمخطط (…) المرحلة الأولى والثانية، وعطفاً على رصيد حسابكم الدائن طرفنا بمبلغ 23.995.490.50 فقط ثلاثة وعشرون مليونا وتسعمائة وخمسة وتسعون ألفا وأربعمائة وتسعون ريالا وخمسون هللة. وحيث أننا بصدد تحويل مبلغ 9.749.688ريال إلى حسابكم بالبنك (…) . فيرجى الاحتفاظ بمبلغ مليون ريال تحت حساب رصيدكم المذكور وتحويل مبلغ 8.749.688ريال لحسابنا التالي: ثم الإشارة إلى حساب شركة (…) للتجارة القابضة المحدودة في البنك (…) ، ثم نصّ الخطاب: بحيث يصبح رصيدكم لدينا بعد مبلغ المليون ريال أعلاه مدينا بمبلغ 22.995.490ريالا على أن نقوم بسداده على النحو التالي: 4.000.000فقط أربعة ملايين ريال خلال مدة أقصاها تاريخ 30 مارس 2019م. 19.995.490تسعة عشر مليونا وتسعمائة وخمسة وتسعون ألفا وأربعمائة وتسعون ريالا خلال مدة أقصاها 30 يونيو 2019م. على أن يتم التحويل إلى حسابكم لدى بنك (…) حسب سابق التنازل القائم لدينا من طرفكم. مع خالص الشكر والتقدير،،، ، وفيه ختم الشركة المدعية، وتوقيع نائب المدير العام ، وحيث أجاب وكيل المدعية عن هذا الخطاب بأن التاريخ الصحيح له هو التاريخ الهجري المدوّن في عاليه، وعليه فيكون تاريخه الميلادي (3/1/2019م)، كما أجاب وكيل المدعية عن موضوع الخطاب بأنه متعلق بالمرحلة الثانية، وقد واجهت الدائرة وكيل المدعية بأن نصّ الخطاب تناول صراحة الإشارة إلى العقد المبرم لتنفيذ أعمال المرحلة الأولى والثانية، فأجاب بأن الإشارة التي في بداية الخطاب هي إلى جملة التعاقدات بين الطرفين فقط، ولم يتضمن الخطاب إقراراً بأن المبالغ الواردة فيه تخص المرحلتين، ثم ادعى وكيل المدعية أن هذا الخطاب صدر من موكلته للمدعى عليها بناء على طلب المدعى عليها بسبب أنها كانت مدينة لأحد البنوك وطلبت هذا الخطاب لطمأنة البنك، وكرّر أن المبالغ الواردة في الخطاب تخص المرحلة الثانية، وفي نظر الدائرة إلى جواب وكيل المدعية هذا، فلم يظهر وجاهته، ذلك أن إعمال الكلام أولى من إهماله، وإذا نصّ في الخطاب على المرحلة الأولى والثانية فلا يسوغ تخصيص واحدة منهما دون الأخرى إلّا بمخصص صريح، وهو ما لم يقدمه وكيل المدعية، كما أن قرينة سكوت المدعية عن حقها بالرغم من أن آخر تحويل قامت به للمدعى عليها وادعت أنه يخص المرحلة الأولى كان في (4/9/2016م)، وهي مدة طويلة، وقد أعقبها تواصل بين الطرفين لم تقدم المدعية ما يفيد مجرد تمسكها بحقها الذي تدعيه في هذه الدعوى، فضلاً عن الإقرار بوجود مبالغ في ذمتها بتاريخ لاحق على ذلك كله كما سبق الإشارة إليه، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى رفض هذه الدعوى على النحو الذي جعلته المدعية سبباً لاستحقاقها ما تدعيه، على اعتبار أن حق الجميع محفوظ بالمطالبة قضاء بأي حق يثبت موجبه وفق النظر الشرعي والنظامي المعتبر، أمّا طلب المدعية في هذه الدعوى فهو مرفوض للأسباب المذكورة سلفاً، وعليه فقد أصدرت الدائرة حكمها بالمنطوق الآتي: نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى رقم (4471023704)، وذلك لما هو موضح في الأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530569521 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم 4471023704 لعام 1444هـ المدعي: شركة (...) للتجاره القابضه المحدوده المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات مساهمه مقفله الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بإلزام المدعى عليها أن تدفع مبلغاً قدره (11.263.749.90ريال)، و بإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي برفض هذه الدعوى، فقدم وكيل المدعي لائحته الاستئنافية التي تضمنت أن الحكم أهمل مقتضى العقد المبرم بين الطرفين فيما يتعلق بتعيين مدير المشروع، وأهمل تقرير الخبير المحاسبي المعين من المحكمة فيما انتهى إليه من صحة الحوالات وتطابقها مع الدعوى، وأهمل الاقرارات والتناقضات والتخبطات التي وقعت فيها المستأنف ضدها في مذكراتها ودفوعها، وخالف المبدأ الصادر من مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة برقم (502،4)في 04،11،1415هـ ورقم(459،4) في 03،09،1416ه، واختتم صحيفته بطلب نقض الحكم والحكم بإلزام المستأنف ضدها بإعادة ما استلمته من مبالغ، وإلزام ها بدفع أتعاب التقاضي.اهـ، و بعد قيدها في الاستئناف أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة هذا اليوم ٠٦/٠٦/١٤٤٥هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر الطرفان وقررا اكتفاءهما بما قدماه وطلبا الفصل في القضية. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من وكيل المدعي أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية السادسة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر برقم 4530374611 وتاريخ 18/04/1445 هـ في القضية رقم 4471023704 والقاضي برفض هذه الدعوى؛ وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث