حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530353675
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471245589/1444
رقم الحكم:4530353675
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471245589 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530353675 التاريخ: ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السادسة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٢٤٥٥٨٩ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: مؤسسه (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٢/٢٤هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/١١م تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بنقل البضائع وهي عبارة عن بضائع منقولة عن طريق البحر وعن طريق البر و الجو، وقد استلمت الأجرة كاملة، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في عدم استلام الحاويات وتركها بعد وصولها، وذلك بتاريخ ١٤٤٢/٠٤/٠٣هـ الموافق ٢٠٢٠/١١/١٨م مما تسبب بـترك الحاويات وعدم استلامها والذي نتج عنه التأخر في إعادة وتسليم الحاويات، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر عجز المدعى عليها عن دفع أجور تأخير تسليم الحاويات ومقدار التعويض المطلوب (٦٣٣,١٠٠) ست مئة وثلاثة وثلاثون ألف ومائة ريال وطالب بإلزام المدعى عليه بـالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٦٣٣,١٠٠) ست مئة وثلاثة وثلاثون ألف ومائة ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-فواتير محررة على مطبوعات المدعية المتضمنة من تاريخ ١٥/١١/٢٠٢١ إلى تاريخ ٢٠٢٢/٠٣/٢٩ ٢-بوليصة الشحن محررة على مطبوعات مكتب (...) تاريخ ٢٠٢٠/١٠/١١ ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: لائحة دعوى مطالبة دفع الأجور المستحقة عن تأخير إعادة الحاويات وتسليمها. المدعية المدعى عليه نتقدم إليكم بموجب صك الوكالة عن المدعية بلائحة الدعوى حيث أنه تم التعاقد بين موكلتنا المدعية والمدعى عليها لنقل البضائع من دولة (...) إلى ميناء (...)، و بعد وصول البضائع لميناء (...) لم تقم المدعى عليها باستلام اذن التسليم وتم ارسال اشعارات متكررة لها خلال مدة شهر منذ تاريخ ٢٠٢٠/١١/١٨م تاريخ وصول الشحنة، حتى أصبحت الحاويات متروكه في منطقة المتروكات وحيث تم اتباع الإجراءات النظامية المطلوبة،حسب نص المادة (السادسة) (فقرة عاشراً) من لائحة مزاولة نشاط الوكلاء الملاحيين (اخطار مستقبل البضاعة بوصول الشحنة)، فأصبح الحاويات متروكة نظاماً، مما تسبب في تأخير بإعادة تسليم الحاويات، لذا فإن موكلته تطالب بأجور عن تأخير إعادة تسليم الحاويات، وأن المدعى عليه هو المسئول عن جميع الالتزامات كما هو مذكور في بوليصة الشحن (العقد الذي ينظم العلاقة) ووفق لائحة مزاولة نشاط الوكلاء الملاحيين حسب المرفقات.ثانياً: أن الدعوى أقيمت على المدعى عليه تطبيقاً للمادة (السادسة) فقرة (ثانياً) البند (أ) من لائحة مزاولة نشاط الوكلاء الملاحيين (الأجور المستحقة عن تأخير تسليم الحاويات/والمقطورات) حيث تنص على أنه (للوكلاء الملاحيين الحق في فرض أجور عن تأخير إعادة الحاويات/المقطورات اعتباراً من اليوم الثامن من تاريخ تفريغ الحاوية من السفينة للوارد وعن كل يوم تأخير وفقاً للجدول التالي)، وحيث سبق وأن تم ابلاغ المدعى عليه عبر رسائل بالإيميل الرسمي بضرورة سداد قيمة أجور تأخير تسليم الحاويات حسب الفواتير الصادرة بتاريخ ١٥/١١/٢٠٢١م وإجماليها مبلغ (٦٣٣,١٠٠) ستمائة وثلاثة وثلاثون ألف ومائة ريال، ولكن للأسف لم يلتزم بذلك ولم يقم بإعادة الحاويات، كما هو موضح أدناه بوليصة الشحن وتفاصيل الحاويات وأرقام الفواتير الخاصة بالمدعى عليه وإجمالي مبلغ المطالبة: بوليصة الشحن رقم الفاتورة التاريخ مبلغ الفاتورة أيام التأخير عدد الحاويات نوعها - حجمها (...) ١٥/١١/٢٠٢١م ٢٨٠,٥٠٠ ١٨٠ يوماً ١٠ حاويات جافة/٢٠ (...) ١٥/١١/٢٠٢١م ١١٢,٢٠٠ ١٨٠ يوماً ٤ حاويات جافة/(...) ٢٩/٠٣/٢٠٢٢م ٢٤٠,٤٠٠ ١٨٠ يوماً ٨ حاويات جافة/٢٠ المجموع مبلغ (٦٣٣,١٠٠) ستمائة وثلاثة وثلاثون ألف ومائة ريال، ثالثاً: تم احتساب أجور تأخير إعادة تسليم الحاويات وفق جدول الوارد في لائحة مزاولة نشاط الوكلاء الملاحيين حسب المادة (السادسة) فقرة (ثانياً) البند (أ) من لائحة مزاولة نشاط الوكلاء الملاحيين، بشأن الأجور المستحقة عن تأخير إعادة تسليم الحاويات، والتي أعطت لموكله الحق في فرض أجور تأخير إعادة تسليم الحاويات من اليوم الثامن من تاريخ تفريغ الحاوية من السفينة للوارد. رابعاً: عجز المدعى عليه عن دفع أجور التأخير وسحب الحاويات مما تسبب لموكلتهم في أضرار وخسائر خاصة وأنه هو المسؤول بصفته المالك للمؤسسة وأن الذمة المالية للمؤسسة لا تنفك عن ذمة صاحبها، وطالب أولا: بقبول لائحة الدعوى. ثانياً: الحكم بإلزام المدعى عليه/بدفع أجور تأخير إعادة تسليم الحاويات بمبلغ (٦٣٣,١٠٠) ستمائة وثلاثة وثلاثون ألف ومائة ريال حسب الفواتير المرفقة. ثالثاً: الحكم بإلزام المدعى عليه بتسليم الحاويات للمدعية. رابعاً: الحكم على المدعى عليه بتحمل أتعاب المحاماة مبلغ (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال، حيث ألجأ موكلتهم لرفع هذه الدعوى ومطالبته قضائياً نتيجة المماطلة في السداد. وقد عقدت الدائرة جلسة في ٢٣/٠١/١٤٤٥هـ وفيها: وفيها حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها و جرى سؤال المدعي وكالة عن دعواه فأحال على ما ورد في الطلب رقم (٤٥١٠١٣٢٠٦٤) وتاريخ ٢٣/٠١/١٤٤٥هـ. وبسؤاله عن طلبه في القضية قرر قائلا: يطلب إلزام المدعى عليه أولاً: بدفع أجور تأخير إعادة تسليم الحاويات بمبلغ (٦٣٣,١٠٠) ستمائة وثلاثة وثلاثون ألف ومائة ريال حسب الفواتير المرفقة. حيث ألجأ موكلتهم لرفع هذه الدعوى ومطالبته قضائياً نتيجة المماطلة في السداد. وحصر مطالبته في ذلك. وبسؤاله عن أدلته وأسانيده في الدعوى قرر قائلا: نستد على بواليص شحن وفواتير وإذن تسليم. وبسؤاله عن محل المنازعة قرر قائلا: إن محل المنازعة يتعلق بنقل البضائع للمدعى عليه. وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها قرر قائلا: قدمت جوابا عبر طلبات القضية برقم (٤٥١٠١٣٢٠٦٤) وتاريخ ٢٢/٠١/١٤٤٥هـ. وتبين للدائرة أن المدعى عليه وكالة لا يملك رخصة محاماة ولا يمثل المدعى عليه تمثيلا صحيحا وبعد افهام المدعى عليه وكالة بذلك قرر قائلا أن مالك المؤسسة المدعى عليها مسجون بسجن (...) لذلك قررت الدائرة مخاطبة السجن لحضور المدعى عليه في الجلسة القادمة ووردت مذكرة من (المدعى عليه) في ٢٠٢٣/١٠/٣١هـ وفيها: أولاً: أنه من اليوم الأول الذي وصلت فيه الحاويات قاموا بإنجاز كامل الإجراءات اللازمة لتسلم الحاويات محل البضائع وسداد جميع الرسوم المترتبة على ذلك وهذا ما أقرت به المدعية في صحيفة دعواها، إلا أنهم تفاجوا بعد ذلك مثل جميع المستوردين بأن الجمارك قد أصدرت قرارها المفاجئ والغير معلن برفض الفسح وليس الاستيراد عن البضائع الواردة من الدولة المصنعة للمنتج لأسباب إدارية داخلية محضة لا دخل لنا فيها، وقد استمر هذا الرفض طوال المدة الزمنية محل الغرامات، وكما أنه وبعد مضي شهر من قرار رفض الفسح قمنا بتقديم طلب فسخ عن البضاعة إلى (...) برقم (...) وتاريخ ٢٩/٥/١٤٤٢هـ إلا أن موظف الجمارك أفادهم بعد المراجعة لديون الهيئة بأنه تم رفض الطلب وقد تعذر علي بعد ذلك المتابعة بسبب سجنه حتى تاريخ اليوم. ثانيـاً: أن الثابت في لائحة مزاولة نشاط الوكلاء الملاحيين وتحديداً في الفقرة (أ) من أولاً من المادة السادسة ونص الحاجة منها (يتوجب على الوكيل الملاحي عند تسليم إذن التسليم والفقرة (ب) من أولاً من ذات المادة ونص الحاجه منها (يلتزم صاحب البضاعة بإرجاع وتسليم الحاويات) أن هناك تسلسل مرحلي لفقراتها حيث أنها بدأت بالتسليم ومن ثم الإعادة، مما يتبين من هذا التسلسل أن هناك أصل وهو التسليم ويتبعه فرع وهو الإعادة وعملاً بالقاعدة (اذا سقط الأصل سقط الفرع) وبتطبيق ما ورد بعالية على هذه الدعوى نجد أن الأصل ابتداءً وهو تسليم الحاويات ساقط وبسقوطه سقط المتبوع وهو إعادة الحاويات وذلك تأسيسا على أمتناع الجمارك عن تسليمنا الحاويات طوال المدة الزمنية محل الغرامات ومن ثم اعقبتها المدعية بالمثل بعد زوال العارض الذي هو خارج عن إرادتنا، ولما كان ذلك وكان الثابت في دعوى المدعية إقرارها بأننا لم نستلم الحاويات في الأصل، ولما أن الحاويات لا تزال تحت يد الجمارك والمدعية وأن عدم استلامنا لها كان لسبب لا يعود إلينا وخارج عن إرادتنا وهو متفق مع الواقع والمنطق السليم، وحيث ما دفعنا به يرقى إلى صحة الدفع الذي يدحض بعدم صحة الدعوى، حيث أننا بنينا ذلك على التوجيه الصادر من الجمارك التي منعت استلام الحاويات مما يتبين من ذلك أنه ليس إخلالاً منا لأنه خارج عن إرادتنا ويدخل في مفهوم الظروف الطارئة ولم يكن لنا خيار حينها إلا انتظار التوجيهات من الجمارك على خلاف المدعية التي لم تراعي ذلك وكانت تهدف إلى تحقيق ربح مادي دون النظر على ما تقضيه المصلحة العامة الذي هو مناط بالجهة الرسمية وهي الجمارك والتي لها سلطات واسعة في تنظيم الأمور وتفويض ما تراه لازماً لذلك ومن ثم فلا يمكن والحالة هذه أن ينسب لنا تقصير طالما أن ذلك خارج عن إرادتنا وكل ما في ذلك أننا طبقنا ما رأته الجهة المعنية والتي تهدف إلى الصالح العام . ثالثـاً: أن قِوام طلب المدعية في هذه الدعوى مرتكز على التعويض ليس إلا، وإعمالاً للقواعد الشرعية في التعويض والضمان، التي تقضي بأن المسؤولية العقدية لا تقوم إلا على أركان ثلاثة، أولها: التعدي، المعبر عنه قانوناً بالخطأ وثانيها: تحقق وقوع الضرر وثالثها: الإفضاء المعبر عنه قانوناً بالعلاقة السببية، فإذا توفرت الأركان الثلاثة، كان للمدعية الحق في حصول التعويض، وإذا اختل ركن من تلك الأركان سقط الحق في التعويض جملة واحدة، وبما أن الخطأ هو الفعل الضار غير المشروع وهو إخلال بواجب كان بالإمكان معرفته ومراعاته، والخطأ هو الركن الأساسي إذ هو السبب في إحداث الضرر وكل مسؤولية أساسها الخطأ تزول بزواله، فإنه بالنظر في ركن الخطأ والتحقق منه من خلال هذه الدعوى، فإنه لم يثبت أن هناك خطأ محض من طرفنا إذ أن المدعية لم تقدم ما يثبت ذلك لاسيما وأنه قدم الطلب رقم (٠٥١١٦٨-٤٢-١٨٤) وتاريخ ٢٩/٠٥/١٤٤٢هـ المقيد لدى (...) والذي يثبت أن الجمارك هي من منعتنا من استلام الحاويات عند وصولها لأسباب لا علاقه لنا فيها، مما يعضد موقفنا أن الأصل عدم استلامنا للحاويات، ومما يستدل منه على عدم تحقق ركن الخطأ، وحيث لم تقدم المدعية ما يثبت وقوع الخطأ ولم تقدم ما يثبت العلاقة السببية بحيث تنسب الاضرار اللاحقة حال وجدت لنا، ولما كانت أركان المسؤولية التقصيرية لم تتحقق كما سبق بيانه، ولأن قواعد الشريعة تأبى التعويض إلا عن خطأ قد ثبت وقوعه، ولما كان ذلك وكانت دعوى المدعية خالية عن أي دليل يثبت خطأنا، مما يجعل ذلك دعوى المدعية حريه بالرفض وعدم القبول. عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/٠٢/٢٢ وفيها: حضر وكيل المدعية ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ وقد تم من قبل أمانة سر الدائرة خاطبت إصلاحية (...) عبر الايميل من أجل تبليغ المدعى عليه للحضور لموعد هذه الجلسة قد ورد لا يميل أمانة سر الدائرة إفادة من الموظف (...) مانصه: (تم رفع الطلب للتأكد من مكان السجين وسوف بتم اتخاذ اللازم) عليه قررت الدائرة رفع الجلسة لتبليغ السجين مرة أخرى وتم من الدائرة التواصل مع من يمثل إصلاحية (...) و وعد بحضوره موعد الجلسة القادمة عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/٠٢/٢٧ وفيها: حضر وكيل المدعية وجرى من الدائرة عرض الدعوى المقدمة من المدعي وكالة بالطلب رقم (...) وتاريخ ٢٣/١/١٤٤٥هـ وكذلك الإجابة المقدمة من حساب المدعى عليه في نظام (ناجز) بالطلب رقم (...) وتاريخ ٢٢/١/١٤٤٥هـ فقرر المدعى عليه أنه يريد مهلة لتقديم الجواب لكونه سجينا فجرى افهامه بأن هذه هي المهلة الأخيرة لتقديم الجواب مع كامل المستندات التي يستند عليها وذلك في مدة عشرة أيام وللمدعي وكالة الإجابة في مدة مماثلة كما نبهت الدائرة السجين بأن عليه الحضور أو حضور من يمثله تمثيلا صحيحا في مواعيد الجلسات القادمة وإن لم يتم ذلك فستجري الدائرة المقتضى الشرعي والنظامي عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/٠٤/٠٤وفيها: حضر وكيل المدعية ولم يتبين حضور المدعى عليها ولا من يمثله رغم تبلغ محامي المدعى عليه ورأت الدائرة بأن المدعى عليه لم يبلغ أو يرسل له رابط الجلسة عن طريق (إصلاحية (...)) كما ثبت للدائرة بأن المدعى عليه لم يقدم أي جواب على الدعوى رغم افهامه بأن هذه هي الملة الأخيرة لتقديم الجواب لذلك جرى رفع الجلسة لموعد قريب لتبليغ المدعى عليه عن طريق (إصلاحية (...)) وللنطق بالحكم عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/٠٤/٠٩وفيها: حضر وكيل المدعية ولم يتبين حضور من يمثل المدعى عليه كما أفادت إصلاحية (...) بأن مالك المؤسسة المدعى عليها ممتنع عن حضور الجلسات بعد تبليغه بالموعد وبعد مناقشة المدعي وكالة في مستندات الدعوى قرر قائلا أن الصحيح أن موكلته تطلب في هذه الدعوى مبلغ قدره (٦١٧,١٠٠)ستمائة وسبعة عشر ألف ومائة ريال وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على الدعوى وما مضى من وقائع، ولما كانت غاية الشركة المدعية من دعواها هي إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره مبلغ قدره (٦١٧.١٠٠)ستمائة وسبعة عشر ألف ومائة ريال مقابل أجور تأخير إعادة تسليم الحاويات محل الدعوى، ولما كان النزاع ناشئ عن عمل تجاري بين تاجرين فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (١) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (تختص المحكمة بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية). وقدم وكيل المدعية البينة والمتمثلة في بواليص الشحن محل الدعوى والفواتير الصادرة من موكلته، ولم يقدم المدعى عليه أصالة ولا من يمثله تمثيلا صحيحا إجابة على دعوى الشركة المدعية، وقرر المدعي أصالة حين حضوره عدم الأخذ بالإجابة المقدمة في نظام (ناجز) بالطلب رقم (٤٥١٠١٢٩٩٤٩) وتاريخ ٢٢/١/١٤٤٥هـ، وبناء على المادة (٣٠) فقرة (١) من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه: إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك ، وكذلك المادة (٢١) فقرة (٢) من نظام الإثبات حيث نصت على أنه: إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوّغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك، وجاز لها أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن في الأحوال التي لا يجوز فيها ذلك. وكذلك الفقرة رقم (٣) من ذات المادة ونصها (يسري حكم الفقرة (٢) من هذه المادة على من تخلف عن الحضور في الدعوى أو امتنع عن الإجابة عنها)وبدراسة الدائرة لما قدمه المدعي وكالة من مذكرات ومستندات فإنه ثبت لديها قيام العلاقة التعاقدية بين الطرفين فالمدعية مالكة الحاويات وهي وكيل ملاحي مصرح لها، وكما ثبت لديها عدم استلام المدعى عليها للحاويات، مما تصل إليه الدائرة في حكمها إلى استحقاق المدعية لغرامات التأخير والحكم لها بذلك، وأما عن طريق حساب الغرامات فالدائرة طبقت المادة السادسة من لائحة مزاولة نشاط الوكلاء الملاحيين من حيث المدة فهي (١٨٠) يوماً ومن حيث نوع الحاويات فالمدعية تطالب باحتساب الغرامات على الحاويات الأقل نوعاً وهي الحاوية العادية ٢٠ قدم وهذا أقل نوع في الجدول المُضمن في المادة السادسة، الأمر الذي تنهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في المنطوق أدناه نص الحكم: فقد حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها مؤسسه (...) سجل تجاري رقم(...) لمالكها (...) سجل مدني رقم (...) بدفع مبلغ قدره (٦١٧.١٠٠)ستمائة وسبعة عشر ألف ومائة ريال للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم(...) لما هو موضح في الأسباب وبذلك حكمت الدائرة والله أعلم وأحكم