حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530409250
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٣ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570316176/1445
رقم الحكم:4530409250
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570316176 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530409250 التاريخ: ٣ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الطلبات والأوامر الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٣١٦١٧٦ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) شركة (...) للخياطة الرجالية مساهمه مقفله الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه ورد إلى المحكمة التجارية طلب عاجل تقدم به المدعي وجاء فيه: بناءً على العلاقة مع المدعى عليه المتمثلة في (شراكة)، وليس عندي استعداد لتقديم ضمان عند طلبه، ويوجد دعوى متعلقة بالطلب كما أرفق ضمن مرفقات الدعوى صحيفة دعوى جاء فيها أولاً: خلاصة موضوع المطالبة وسبب نشوئها أنه بتاريخ (١٣٩٨هـ) وبعدها في عام (١٤٠٠هـ) حررت اتفاقيات الشراكة بين موكلي والمدعى عليه/(...)، وذلك في تجارة الأقمشة ولوازم الخياطة وتفصيل الملابس في معرض (...)، وبناءً على تلك الاتفاقية فقد تمت الشراكة بينهما في شركة (...) للخياطة الرجالية وقد اتفق الطرفان على أن يكون لكل شريك (٥٠٪) وقد استمرت الشراكة بلا خلاف بينهما حتى بداية عام (١٤٤٣هـ) حيث رفض المدعى عليه التصحيح وأنكر بين يدي فضيلتكم الشراكة ابتداءً في التجارة والنشاط مع إقراره بالعقود وما حوته من أملاك وقرر بزعمه حصر تلك الأملاك والشراكات في ثلاث محلات مملوكة في تلك الأيام وحتى اليوم - لشركة (...) المساهمة محل الخصومة دون غيرها ثم عاد وأقر في مذكرته المقدمة في الدعوى المذكورة بتاريخ (١) محرم ١٤٤هـ) في ص ٨ في منتصفها بأن الشراكة بين الطرفين كانت في التجارة والنشاط عمومًا وبرر لذلك. ولما كان نمو الشركة من هذه الفروع بناء على المستخرج التجاري الذي يظهر تسلسل تواريخ الفروع المتعاقبة والذي كان أولها بعد أول عقد بين الطرفين (١٣۹۸هـ) بسجل تجاري رقم (...) وتاريخ (١٣٩٧/١٢هـ) - بل وتطابق اسمه اليوم مع اسم الشركة المساهمة ولأن الملك المتنامي أصله واحد ولما قدمنا بين يدي فضيلتكم من شهادات ووثائق وإقرارات كتابية وتسجيلات مفرغة تثبت الشراكة في أثناء السنوات الماضية وبتواريخ مختلفة (۱۳۹۸ ١٤٠٠-١٤٠٨ ١٤٢٢، ١٤٣٦-١٤٤١, ١٤٤٢، ١٤٤٣) وكشوفات بنكية لعشر سنوات ماضية وإيصالات إيداعات من المدعي لحساب الشركة بين الطرفين بمئات الألوف ولأن العقد بين الطرفين (١٤۰۰هـ) نص على تجدده كل عشر سنوات تلقائيا ولأن المدعى عليه لم يقدم أي بينة على دعواه انتهاء الشراكة خصوصا في ظل سريان السجلات التجارية حتى يومنا هذا؛ ولأن المدعى عليه سبق وأن أقدم على مضاعفة الأسهم وتصرف فيها بلا إذن ولا رضى كما أنه قد تقدم لهيئة سوق المال طالبا إدراج جميع الأسهم في السوق المالية ومن ضمنها الأسهم المملوك للمدعي ١,٥۰۰,۰۰۰سهم) ولما كان المدعي قد أقام الدعوى رقم (٤٣٩١٦٨٤۹۸)، ضد/(...) بصفته مالكا ومتصرفا في الأسهم المالية محل الخصومة والتي لا زالت منظورة لدى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض لإثبات شراكته في شركة (...) للخياطة الرجالية - مساهمة مقفلة) وأنه يملك (١,٥٠٠,٠٠٠) سهم من الأسهم التي بيد المدعى عليه (...)وقدم في سبيل إثبات ذلك بينات ومستندات كثيرة ومتعددة مبررات حالة الاستعجال ١ - استمرار النزاع بين موكلي والمدعى عليه مع إقرار المدعى عليه بالعقود محل الشراكة، في القضية المشار لها سابقا إلا أنه ابتداءً أنكر الشراكة في التجارة والنشاط وادعى بأن الشراكة في المحلات الثلاث التي هي باسم شركة (...) - محل الخصومة نفسها ثم إنه أقر أخيراً في المذكرة الأخيرة المقدمة منه أن الشراكة في التجارة والنشاط. ٢- لسلوك المدعى عليه/(...) بإخراج المدعي من سجل المساهمين بصفته رئيس مجلس الإدارة حيث قام سابقا بإدراجه بتاريخ (١٤٤/١٢/٢٢هـ) (٥٠٠٠سهم) ثم أخرجه بماله من سلطة كرئيس مجلس إدارة شركة مساهمة دون إذن أو رضى من المدعي. الضرر المحدق إدراج أسهم الشركة المدعى عليها في السوق المالية في مراحله الأخيرة وكما لا يخفى على شريف علمكم أنه في حال إدراج أسهم الشركة في سوق الأسهم فستتفرق بين الآلاف من المساهمين فعددها كبير مما سيتعذر معه إقامة الدعوى عليهم جميعًا لأن الدعوى تقام على من بيده العين، في حين أنه يمكن لفضيلتكم إصدار قرار تحفظي بمنع المدعى عليه من التصرف فيها بينما هي تحت يديه وفي مواجهة شخص واحد كما أنه لا يضره وقف التصرف فيها مدة يسيرة أثناء الخصومة في حال عدم الحكم الموضوعي لصالح المدعي. ٣-لوجود الشركة تحت يد المدعى عليه وتصرفه - حاليا - بصفته رئيس مجلس الإدارة. ٤- خشية تصرف المدعى عليه بالأسهم محل الشراكة، في حال الحكم لموكلي بثبوت الشراكة، فلا يخفى على شريف علم فضيلتكم من أن هناك أضرار يتعذر تداركها بصدور حكم القضائي وتنفيذه لذا عالجها المنظم بنص المادة (٣٦) على أنه تشمل الطلبات المستعجلة ما يأتي:.....٨- المنع من التصرف أو الإذن به. ب- جدية الطلب فالمدعى عليه مقر بالشراكة ابتداءً ولقيامه بتصرفات مثبته تدل على تلاعبه وإخراجه المدعي بقوة نفوذه داخل الشركة، والتي قد يترتب عليها ضرر في تبديد أموال المدعي وضياعها بين آلاف المساهمين في السوق المالية بعد الإدراج وهو ضرر يتعذر تداركه في حال عدم إجابة الطلب، كما أن استمرار تمكين المدعى عليهم بالتصرف في الأسهم المذكورة في ظل وجود نزاع قائم منذر بضياع لحقوق موكلي وبوقوع ضرراً لا يمكن تداركه باللجوء إلى إجراءات التقاضي العادية. ج-ركن الاستحقاق وبما أن ركن الاستحقاق قائم ومتحقق بموجب البينات المقدمة في القضية رقم (٤۳٩١٦٨٤٩٨) والمنظورة لدى الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض، بالإضافة إلى إقرار المدعى عليه. كما نبين لفضيلتكم بأنه قد جرى منا إدخال شركة (...) للخياطة الرجالية - مساهمة مقفلة كمدعى عليها لأنها صاحبة مصلحة في معرفة هذا الطلب ثالثاً: الطلبات صاحب الفضيلة، بناءً على ما سبق نطلب من فضيلتكم: ١- منع المدعى عليهم من التصرف في عدد (١,٥٠٠,٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف سهم من الأسهم التي بيد المدعى عليه (...) في شركة (...) للخياطة الرجالية - مساهمة مقفلة، سجل تجاري رقم (...) إلى حين الحكم النهائي في موضوع القضية رقم (٤٣٩١٦٨٤٩٨) وتاريخ (١٤٤٣/١٠هـ) المقامة لدى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض وقد عُقدت جلسة للنظر في الدعوى بتأريخ ٢٤/٣/١٤٤٥ه في هذه الجلسة حضر وكيل المدعية بموجب وكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...) وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال الى ما جاء في الدعوى ومرفقاتها، وبطلب الجواب من المدعى عليها وكالة أحال الى المذكرة الجوابية بالمرفقات بخانة الطلبات بتاريخ ٢٣/٣/١٤٤٥هـ. وبسؤال وكيل المدعي عن عقد تأسيس الشركة التي يدعي شراكته فيها مع المدعى عليه وقال اطلب المهلة لإرفاقه وسألت الدائرة عن حال القضية الموضوعية المقامة على المدعى عليه وما تم فيها فأجاب بانها ما زالت منظورة لدى الدائرة التجارية الثالثة في هذه المحكمة منذ ما يقارب السنتين فطلبت منها الدائرة ارفاق محاضر جلسات هذه الدعوى. ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها ارفاق مذكرة جوابية فيما يخص صحة المحاضر التي سيرفقها المدعي وكالة فاستعد بذلك. وبناء عليه تقرر الدائرة تأجيل الجلسة. وقد أرفق المدعى عليه مذكرته الجوابية التي جاء فيها: فندفع هذه الدعوى بالاتي:١. عدم صفة المدعي في تقديم الطلب العاجل لعدم ثبوت صفة الشريك له بموجب نظام الشركات السعودي كون الطلب مقرر للشركاء وهو ليس منهم.٢. إن المستندات المقدمة من ممثل المدعى عليه بخلاف ضبوط الجلسات محلها الدعوى الموضوعية وليست الدعوى العاجلة؛ فطبيعة الدعوى العاجلة تختلف عن طبيعة الدعوى الموضوعية، ففي الدعوى العاجلة لا تبحث المحكمة موضوع النزاع ولا تتعمق في موضع الخصومة وانما تحكم بظاهر المستندات مستشعرة حالتي الجدية والخطر المحدق بصاحب الطلب، وإن الثابت أن المدعي لا يتوافر بحقة أيا من ذلك كونه لم تثبت له شراكة ابتداءً؛ لذا فإن المحكمة المستعجلة غير مختصة بالنظر فيما قدمه المدعي من مستندات مدعاة يحاول ممثل المدعي الإيحاء بها بثبوت الشراكة الوهمية محل بحث الدعوى الموضوعية.٣. إن ما يدعيه المدعي من أضرار لحقته فهي مما لا يتعذر تداركها، إذ له الحق بالمطالبة بالتعويض عن الضرر إن ثبت صحة ما يدعيه. لذلك كله فإني أطلب رد الدعوى بالآتي: أصلياً: عدم قبول الطلب العاجل لعدم صفة المدعي فيه. احتياطيا: الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم ٤٤۷۰۸٤۲۲۲۹ وتاريخ ٢٧.٠٨.١٤٤٤هـ الصادر فيها الحكم رقم ٤٤۳۰۷۸۲۹۲۸ وتاريخ ٢٠.٠٩.١٤٤٤هـ والمؤيد بالحكم رقم ٤٤۳۰۹۵۱۲۹۷ وتاريخ ١٩.١١.١٤٤٤هـ القاضي بعدم قبول الدعوى. احتياط كلي: برفض الدعوى لانتفاء مبرراتها على النحو الوارد في اجوبتي على هذه الدعوى. ثم عُقدت جلسة أخرى بتاريخ ١/٤/١٤٤٥ه في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر المشار إليهما في محضرها، وتشير الدائرة إلى أنها استلمت المذكرات التي طلبت من الأطراف في الجلسة الماضية، وبعد الاطلاع على واقع الدعوى الموضوعية في النزاع القائم بين الطرفين فيما يخص إثبات شراكة المدعي، وذلك من خلال محاضر الجلسات التي أرفقها وكيل المدعي وصادق على صحتها وكيل المدعى عليه، وبناء تأمل الدعوى بمرفقاتها والجواب عنها رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وتقرر رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: بناء على ما تم إيراده في الوقائع أعلاه، وبما أن المدعي يهدف من دعواه إلى منع المدعى عليه من التصرف في (١,٥٠٠,٠٠٠) مليون وخمس مئة ألف سهم من الأسهم التي بيد المدعى عليه في شركة (...) للخياطة الرجالية - مساهمة مقفلة، وسجلها التجاري (...) إلى حين الحكم النهائي في موضوع القضية رقم (٤٣٩١٦٨٤٩٨) المقامة لدى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض، وبما أن المدعى عليه أجاب بطلب عدم قبول الدعوى بناء على أن المدعي لم تثبت له صفة الشراكة حسب عقد التأسيس، كما طلب عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل؛ بناء على عدم قبول دعوى الحراسة القضائية المقدمة من المدعي برقم ٤٤۷۰۸٤۲۲۲۹ كما طلب رفض الدعوى لانتفاء الضرر الذي يتعذر تداركه، وبما أنه الصفة تنعقد لطالب المنع من التصرف بصفة مستعجلة في مال معين متى كان له ملك ثابتٌ في هذا المال أو كان يدعي يدعيه مع الجدية، كالشريك ومَمن يدعي الشراكة، أو كان ذا مصلحة في هذا الطلب كالدائن، فلا يشترط لقبول طلب المنع من التصرف شكلا ثبوت الشراكة، وإنما يكفي ادعاء الشراكة متى احتفت به الجدية بحيث يسبق طلب المنع من التصرف دعوى إثبات الشراكة أو تملك للحصص وتكون مستندة على أدلة - بصرف النظر عن صحتها- والمدعي لديه دعوى بإثبات الشراكة قديمة ومبنية على أدلة وبالتالي فالصفة قائمة به في طلبه هذا، وبما أنطلب المنع من التصرف مغايرٌ عن طلب إقامة الحارس القضائي على المال فالنظام قد فرق بين الحراسة القضائية وبين المنع من التصرف في الدعاوى وهذا الفرق ظاهر من ناحية انعكاس الحكم على المال وأثره فيه، فالأموال المحكومة بالحراسة القضائية تديرها جهة ثالثة مختلفة عن أطراف الدعوى خلافاً للمنع من التصرف الذي يبقي المال بيد حائزه دون تصرف تصرفا معينا، إلى حين، وفي الحراسة تسلب إرادة مالك المال بالكلية في سائر التصرف وهذا منتفٍ في طلب المنع من التصرف؛ فإنه إنما يمنع صاحل المال منتصرف محدد بماله، لهذا فإنه يعتبر نظر هذا الطلب بعد الفصل في طلب الحراسة القضائية جائزا وسائغا، وعليه فإن هذا الطلب مقبول شكلا أما من الناحية الموضوعيّة: فبما أن قرارات القضاء المستعجلة تهدف إلى توفير الحماية الوقتية العاجلة لحقوق الخصوم ومصالحهم دون المساس بأصل الحق، وبما أن من لازم الفصل في الطلب المستعجل التحقق من توفر شروطه وفقاً للمادة الثامنة بعد المئة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، ولمّا كان من شروط المنع من التصرف أن يكون الحق ظاهراً وثابتاً ومتحقق الوجود الأمر الذي لم تجده الدائرة منطبقاً على طلب المدعي فالحق الذي له في المال الذي يطلب منع المدعى عليه من التصرف فيه لايبدو ظاهراً ولا مثبتاً متحققاً حسبما ظهر للدائرة بعد الاطلاع على بينات المدعي ومحاضر الدعوى الموضوعية، فليس على الشراكة التي يدعيها ليست أدلة ظاهرة، كما أن الضرر الذي يحتج به المدعي حال طرح الشركة في سوق المال للمساهمة غير واقع؛ إذ يمكن تداركه بالرجوع على المدعى عليه بالتعويض من أسهمه، متى ما ثبتت شراكته فيها بدعوى موضوعية، وبناء عليه فإن الدائرة ترى أن طلب المدعي جديرٌ بالرفض، وبذلك تحكم في هذه الدعوى حسب المنطوق أدناه، وللمدعي حق استئناف الحكم بتقديم الاعتراض خلال المدة المحددة في الفقرة الثانية من المادة التاسعة والسبعين من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض طلب المدعي. وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4570316176 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السادسة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٣١٦١٧٦ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) شركة (...) للخياطة الرجالية مساهمه مقفله الوقائع: بما أن الوقائع قد أوردها الحكم الصادر من دائرة الطلبات والأوامر الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض في هذه القضية فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه في هذا الشأن، وتتلخص في أن وكيل المدعي تقدم بطلب عاجل جاء فيه: أنه بتاريخ ١٣٩٨هـ وبعدها في عام ١٤٠٠هـ حررت اتفاقيات الشراكة بين المدعي والمدعى عليه، وذلك في تجارة الأقمشة ولوازم الخياطة وتفصيل الملابس، وبناءً على ذلك فقد تمت الشراكة بينهما في شركة (...) للخياطة الرجالية وقد اتفق الطرفان على أن يكون لكل شريك (٥٠%)، وقد استمرت الشراكة بينهما بلا خلاف حتى بداية عام ١٤٤٣هـ، حيث رفض المدعى عليه التصحيح وأنكر الشراكة ابتداءً في التجارة والنشاط مع إقراره بالعقود وما حوته من أملاك، وقرر بزعمه حصر تلك الأملاك والشراكات في ثلاثة محلات، ولما كان المدعي قد أقام الدعوى رقم (٤٣٩١٦٨٤٩٨) والتي لا زالت منظورة لدى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض لإثبات شراكته، وحيث إن المدعى عليه تقدم لهيئة سوق المال طالبًا إدراج جميع الأسهم في السوق المالية ومن ضمنها الأسهم المملوكة للمدعي، عليه يطلب المدعي منع المدعى عليهم من التصرف في عدد (١.٥٠٠.٠٠٠) سهم من الأسهم التي بيد المدعى عليه إلى حين الحكم في موضوع القضية. وقد انتهت دائرة أول درجة إلى حكمها محل الاستئناف القاضي برفض طلب المدعي ؛ بناءً على أن من شروط المنع من التصرف أن يكون الحق ظاهرًا وثابتًا ومتحقق الوجود الأمر الذي لم تجده الدائرة منطبقًا على طلب المدعي فالحق الذي له في المال الذي يطلب منع المدعى عليه من التصرف فيه لا يبدو ظاهرًا ولا مثبتًا متحققًا حسبما ظهر للدائرة بعد الاطلاع على بينات المدعي ومحاضر الدعوى الموضوعية، فليس على الشراكة التي يدعيها أدلة ظاهرة. ثم تقدم وكيل المدعي باستئنافه الماثل، والمتضمن: (أولًا: أخطأت الدائرة حينما سببت بأن الحق غير ظاهر ومثبت ومتحقق بعد اطلاعها على البينات ومحاضر الدعوى الموضوعية، كونها بذلك تعرضت لأصل الحق ودخلت في حيثيات من اختصاص قاضي الموضوع، بمخالفة للمادة (١٠٨) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. أ- أن المدعى عليه مقر إقرارًا قضائيًا بجميع عقود الشراكة ومقر كذلك بالشراكة في النشاط والتجارة، كما يوجد سجل رسمي بإدخال موكلي كشريك بـ (٥٠٠٠) سهم. كما يوجد إقرار صادر من المدعى عليه في مذكرته المقدمة في الدعوى الموضوعية والمذكورة بتاريخ ٦/١/١٤٤٥هـ بأن الشراكة بين الطرفين كانت في التجارة والنشاط عمومًا. ب- أن الدائرة تجاوزت شروط الطلب المستعجل، وقد قامت بتقرير مدى قوة البينات المقدمة في إثبات الحق. ت- ناقضت الدائرة نفسها في أسباب الحكم؛ فذهبت ابتداءً إلى أنه لا يشترط لقبول طلب المنع من التصرف ثبوت الشراكة، ثم عادت وسببت حكمها بأنه من شروط المنع من التصرف أن يكون الحق ظاهرًا وثابتًا ومتحقق الوجود الأمر الذي لم تجده الدائرة منطبقًا على دعوى المدعي ، وهذا تناقض في الأسباب يوجب الإلغاء، إضافة لكونه اجتهاد مخالف للنظام حيث إن النظام لم يتضمن شروط دعوى المنع من التصرف، إنما تضمن شروط الدعوى المستعجلة في المادة (٢٠٥) من نظام المرافعات الشرعية. ثانيًا: أخطأت الدائرة في افتراضها عدم وقوع الضرر حال طرح أسهم الشركة في سوق المال للمساهمة؛ نظرًا لإمكانية تدارك هذا الضرر بالرجوع على المدعى عليه بالتعويض من أسهمه. أ- لا يخفى على علمكم أنه في حال إدراج أسهم الشركة في سوق الأسهم فإنها ستتفرق بين الآلاف من المساهمين حيث إن عددها كبير، مما سيتعذر معه إقامة الدعوى عليهم جميعًا كون الدعوى تقام على من بيده العين. ب- إضافة إلى أن ما ذهبت له الدائرة من التأكيد على ما أوردناه في الدعوى من احتمالية وقوع الضرر بطرح الأسهم ومعالجتها لها بالتعويض من أسهم المدعى عليه، إنما هو أشبه بضمانة تقررها الدائرة على عدم تصرف المدعى عليه بأسهمه بعد طرح باقي الأسهم في سوق المال). وانتهى إلى طلب إلغاء الحكم والحكم بمنع المدعى عليه من التصرف في عدد (١.٥٠٠.٠٠٠) سهم، إلى حين الحكم النهائي في موضوع القضية رقم (٤٣٩١٦٨٤٩٨) وتاريخ ١٠/٨/١٤٤٣هـ المقامة لدى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض، وقد أحيل الاستئناف إلى هذه الدائرة فحددت له جلسة في ٢٢/٤/١٤٤٥هـ عبر الاتصال المرئي قدم فيها وكيل المستأنف ضده (المدعى عليه) مذكرة من صفحتين من خلال نظام ناجز تم إيداعها في ملف القضية وباطلاع وكيل المستأنف عليها قرر الاكتفاء وقرر الطرفان اكتفاءهما بما سبق، ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده (المدعى عليه) عن عدد أسهم الشركة فأجاب بأن عددها ثلاثة ملايين سهم وسيتأكد بدقة من الرقم، وأنها شركة مساهمة مقفلة، وطلبت منه الدائرة تقديم نسخة من عقد تأسيس الشركة فاستعد بتقديمه، ثم أضاف بأن المدعي ليس لديه ما يثبت شراكته، ولم يقدم أي مستند واحد يثبت ذلك مع ادعائه بالشراكة منذ ٤٠ عام ولم يقدم إقرارا واحدا من المدعى عليه أو وثيقة تثبت الشراكة، وأن ما ذكره من مستندات وقدمه في هذه الدعوى ليس له أصل يثبت الشراكة في الشركة المساهمة، سواء في عقد التأسيس أو في الإقرارات في القضايا الأخرى وطلب مهلة لتقديم مذكرة لديه في هذا الشأن. ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن عدد أسهم موكله في الشركة فأجاب بأنها مليون وخمسمئة ألف سهم تمثل خمسين في المئة من الشركة محل النزاع وطلب مهلة لتوضيح موقف موكله بمذكرة سيضمنها رده على مذكرة المستأنف ضده القادمة. ثم قدم وكيل المستأنف ضده مذكرة مكونة من تسع صفحات وعدة مرفقات جاء فيها: (معلومٌ بيِّنٌ أن موضوع هذه الدعوى ليست متعلقة بأمرٍ من الخفيَّات ولا يُستدَلّ لها بمثل الذي قدمه المدعي، بل هي دعوى تهدف إلى إثبات شراكة ممتدة لعقود في مئات الملايين، وما كان على مثل ذلك فينبغي أن يكون له من البينات والمستندات ما يوازيه ويلاقي موضوعه، وواقع الحال أن المدعي لم يقدم ما يثبت الشراكة التي يدعيها. ولأجل ذلك تخبط المدعي في مذكراته أثناء نظرها في الموضوع، فتخبط أولًا في الشركات التي يطالب بها، ثم تخبط ثانيًا في تعيين مطالبته من تلك الشركة التي حصر فيها دعواه، فاضطرب في تعيين عدد الأسهم التي يطالب بها. فالحاصل أن المدعي يريد إثبات شراكته في مليون وخمسمئة ألف سهم وليس له من مستند في ذلك إلا وثيقة تعود إلى ما قبل ٤٠ عامًا ليس لها صلةٌ بذلك، بل شأنها ما سأبينه بإذن الله، وليس له سواها أي ورقة يثبت شراكته واستحقاقه صراحةً! العقل لا يقبل مثل ذلك البتة، فلا يوجد عاقل يملك بزعمه ذلك ويسكت عن إثبات حقه فيها عقودًا ثم يأتي ليطالب بحقه استنادًا على وثيقة مضى عليها أكثر من ٤٠ عامًا دون أن يقدِّم أي مستند يثبت شراكته صراحةً، فالمدعي لم يقم بما تقتضيه الشراكة طيلة تلك المدة لا من حيث العمل ولا ضخ الأموال ولا استحقاق الأرباح ولا تحمل الديون ولا غير ذلك، وجميع المستندات التي تضمنت مبالغَ وحوالاتٍ ليس فيها حرفٌ واحدٌ يدل على شراكته، وقد أرفقت في مذكرتي هذه ما طلبته الدائرة من عقد التأسيس وسجل المساهمين (مستند ١.٢)، وأبين بداية أمرين هامين: ١. إن المستند الأصيل للمدعي هي الاتفاقية العائدة لعام ١٤٠٠هـ، وقد أقر المدعي وكالة في مرافعاته في الدعوى الموضوعية في مذكرته الختامية بأن تلك الاتفاقية تتبع السجل التجاري رقم: (...)، (مستند ٣) وقرر في لائحة دعواه في الطلب العاجل أن هذا السجل هو أول السجلات وأنه يطابق اسم الشركة المساهمة!! بينما الأسهم التي يطالب بها المدعي تتبع سجلا تجاريًّا آخر رقم: (...). والسجل التجاري الأول الذي يذكر أنه متعلق بتلك الاتفاقية ففضلاً عن كونه منفصلاً عن السجل التجاري محل الدعوى ولا يجوز ربطه به إذ إن لكل سجل شخصيته الاعتبارية، وإن كان له دعوى أو حقوق يدعيها فيقيمها على ذلك السجل الذي أقر بأن عقد الشراكة يخصه؛ فإنه لا يتبعه شيءٌ اليوم البتة ولا يوجد أي محل أو فرع يتبع الشركة المدعى بها متصل بذلك السجل بل ولا يوجد عاملٌ واحدٌ مرتبط بهذا السجل، وهذا يؤكد أن تلك الاتفاقية المقيدة بالمحلات المذكورة فيها قد انقضت وانتهت، وهو يثبت ألَّا صلة للمدعي بالسجل التجاري الآخر والذي تتبعه الأسهم التي يطالب بها، ولا يجوز ربط سجل الشركة المساهمة به لمجرد كونه نفس اسم الشركة، فاستناد المدعي على اتفاقية ١٤٠٠هـ وبناؤه قوله عليها إنما هو إقرار منه على نفسه بأنها اتفاقية منقضية نظرًا لكون السجل المتعلق بها لا يتبعها شيء، وأما الأسهم التي يطالب بها المدعي فتتبع سجل تجاريا آخر، وهذا بحد ذاته منه للدعوى. ٢. أن المدعي لم يفطن للفرق بين أمرين بينهما كما بين المشرق والمغرب، وهو الفرق بين وجود (علاقة) ووجود (شراكة)، فالمستندات التي قدمها المدعي مستدلا بها على دعواه قصاراها أن تثبت أن لموكله علاقةً بموكلي لا شراكةً، ولذلك ظهر في بعضها بوصفها مشرفا أو مديرا لمعرض أو خياطًا ونحو ذلك مما يثبت علاقته العمالية، وليس هذا من الشراكة في شيءٍ؛ فوجود علاقة بينه وبين موكلي لا يعني شراكته له في جميع شركاته وأملاكه! ولأجل هذا الخلط الكبير أرفق المدعي بمذكراته كثيرا من الأوراق والمستندات عديمة الصلة بموضوع الدعوى، وما ذلك إلا لتذرّعه بما فيه أدنى علاقةٍ ليثبت بها شراكته في مئات الملايين!. وسأضمن هذه المذكرة أربع فقرات كلِّيَّةً، وهي: أولًا: وقائع الدعوى. ثانيًا: مخالفة الدعوى لما تقتضيه الشراكة عادةً. ثالثًا: إقرارات المدعي. رابعًا: الرد على أبرز بينات المدعي. أولًا: وقائع الدعوى: يملك موكلي شركاتٍ عدَّةً منها شركة (...) للخياطة الرجالية، وفي عام ١٤٠٠هـ عقد موكلي مع المدعي اتفاقية في تجارة الأقمشة ونصَّ الطرفان على تقيُّد تلك الاتفاقية بمحتويات وأرباح العمل في ثلاثة محلات مذكورة فيها ومنصوص في تلك الاتفاقية بعينها عدم تجاوزها لغيرها من أملاك وشراكات موكلي، ونصُّ ذلك: (هذه الملكية لتلك البضائع والأصناف لا تمتد إلى ما سواها إلى البضائع والممتلكات الخاصة بمؤسسة (...) للتجارة والتي يعتبر فيها الطرف الأول (...) أحد شركائها ولا يخص الطرف الثاني (...) أي حصص أو ممتلكات أو أسهم لا من قريب أو بعيد وليس له فيها أية شاردة أو واردة) المرفق٤. ويُلحَظُ من هذا النص الجامع المانع تقييد تلك الاتفاقية وحصر الملكية في (تلك) البضائع والأصناف، ونفت صراحة امتدادها لسائر أملاك موكلي في (...). ثم إن تلك المحلات المنصوصة في تلك الاتفاقية قد انقضى العمل فيها وانتهى منذ زمن بعيد، ولم يزل موكلي تتسع أعماله وأملاكه وشركاته، وكان المدعي طيلة ذلك يعمل لدى موكلي في شركته ونظرًا لتقدُّمه في صنعة الخياطة جعل منه موكلي مشرفًا على الخيَّاطين، وكان يظهر لدى الخاص والعام بوصفه خياطًا ومشرفا على الخياطين، وعلى ذلك كان تعامله مع الخياطين والباعة العام لين، فقد كانوا وما زالوا لا يرونه إلا مشرفًا عليهم. وعلى ذلك كان المدعي طيلة هذه العقود الأربعة المتعاقبة، وكان يتقاضى مقابلَ ذلك مرتَّبًا شهريًّا، كما تدل عليه الأوراق الخاصة بالشركة والتي تضمنت توقيعات المدعي على استلامه لمرتباته وكذلك سجله الرسمي المسجل في التأمينات.....). ثم قدم وكيل المستأنف مذكرة مكونة من سبع عشرة صفحة وعدة مرفقات ومما جاء فيها: (ابتداء: ما يتعلق بإنكار البينات المقدمة في القضية الأصلية: نود أن نؤكّد للدائرة القضائية بأن ما ذكره وكيل المدعى عليه من عدم وجود ما يثبت شراكة موكلي مع المدعي، وأن موكلي ليس لديه أي مستند يثبت ذلك، وأن موكلي لم يقدم إقرارا واحداً من المدعى عليه أو وثيقة تثبت الشراكة إلى غير ذلك من الكلام الذي يستغفل به الدائرتين القضائيتين ويناقض فيه نفسه لما يعلمه هو مما قدم في الدعوى الأصلية، ونجيب عن ذلك بشكل مختصر، فنقول: قد ذكرنا في اللائحة الاعتراضية عددا من البينات والإثباتات التي تثبت شراكة موكلي في الشركة ونعجب جدا لتهوينها مع إقراره الصريح بشأن معظمها وتأويلها تأويلات بعيدة !! وأترك لكم مجرد النظر والتأمل في المستندات ولو مع تحييد بياننا أو بيان الخصم عليها ليظهر لكم جليا قدر الظلم البالغ الواقع على المدعي من مجرد تملص المدعى عليه وإنكاره لدلالتها!!: مثلا: أنظر لطفا للمرفق (الإقرار الموقع والمختوم من المدعى عليه بأن المدعي شريك له والمكتوب بخط يده على الأوراق الرسمية لمعرض (...)) قدمنا له الأًصل القديم نفسه!! ولا زال ينكره ولا يطعن فيه بشيء واضح!! وهو يعلم لم يريد إنكاره بالرغم من توافقه مع جوابه لو أقر به لأنه قديم إلا أن الحسابات المذكورة فيه سارية حتى اليوم ومر عليها مئات الملايين!! ويريد أن يتنصل من الإقرار لأجلها! وهي دليل قاطع على أن الشراكة في الملك العام للنشاط وليس في بعض المحلات دون بعض!! ملاحظة هامة: اشترت (...) (...) عام ١٤٠٨هـ بلا خلاف بين الطرفين بقيمة ١٤ مليون وهذا ظاهر في القوائم المالية؛ فقد اشترت (...) الجامعة للشريكين المتخاصمين حصص الشركاء الثلاثة ومنهم (...). ويظهر في المستندات أيضا أدناه: شهادات صريحة، ومما يثبت أن المدعي الفقير المسكين الموظف بـ٥٨٤ ريال هو من أقرض (...) رأس المال الأول (مرفق عقد ١٣٩٨ه)!! ودفع المدعي مئات الألوف للشركة على حسابها!! (مرفق بعض مدفوعاته على نفس حساب البنك العربي المذكور في الإقرار أعلاه!!!!) وعشرات الأدلة التي يراها المدعى عليه بعين الظلم انها واهية!! ونحيل لما ورد في المذكرة الجوابية المرفقة....) وفي جلسة ٢٣/٤/١٤٤٥هـ أفهمت الدائرة الطرفين أنها استلمت المذكرة المقدمة من وكيل المستأنف ضدها مكونة من تسع صفحات وعدة مرفقات تضمنت إنكار لما ذكره المستأنف في لائحة استئنافه، وكان مما طرحه في مذكرته عن السجل التجاري الذي أقر المدعي بشراكته مع المدعى عليه فيه أنه هو السجل التجاري رقم (...) وأنه يختلف عن السجل التجاري الذي تم طرحه كشركة مساهمة فهو السجل التجاري رقم (...) وبعرض ذلك على وكيل المستأنف أجاب بأن السجل رقم (...) هو الأصل وهو في الواقع فرع للسجل رقم (...) وذكر أن السجلات التجارية تعتبر واحدة في ضمان الذمة المالية لصاحبها وأضاف بأن منع المدعى عليه من التصرف في الأسهم مؤقتا ليس فيه ضرر عليه بخلاف عدم منعه فهو يترتب عليه ضرر كبير على المدعي، وبعرض ذلك على الطرفين طلب وكيل المدعي إضافة العبارة التالية توضيحًا لما سبق وهي: كان السجل الأقدم (...) هو الأصل ثم أصبح فرعا وأن العقد الموقع في عام ١٤٠٠ نص على أن الشراكة في كل ما يخص النشاط المسمى بـ(...) فاسم (...) محفوظ للطرفين بنص العقد الموقع في عام ١٤٠٠، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب بأن ما ذكره من أن عقد ١٤٠٠ نص على أن الشراكة في كل ما يخص النشاط غير صحيح إطلاقاً بل هي خاصة بالمحلات الثلاث وبضاعتها فقط، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب بأن المدعى عليه أقر بالشراكة في النشاط في الدعوى الموضوعية، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب بأن ما ذكره غير صحيح، وبسؤال الطرفين إن كان لديهما ما يودان إضافته أو تقديمه قررا اكتفاءهما وقررت الدائرة رفع الجلسة للحكم. الأسباب: بما أن طلب الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظامًا فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم فإنه لم يظهر في الاستئناف ما يحول دون تأييد حكم دائرة أول درجة؛ مما تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييده، وتنوه دائرة الاستئناف إلى أن دائرة الطلبات العاجلة وإن كانت لا تنظر في الموضوع وتتحقق من إثبات الملكية، إلا أن لها أن تنظر في الموضوع والأوراق والأدلة المقدمة دون تعمق بالقدر الذي تستشف من خلاله ما تطمئن به إلى مدى ثبوت حق المدعي واستقراره على الأسهم التي يطلب منع تصرف المدعى عليه بها. وحيث إن ما قدمه المستأنف من مذكرات وأدلة وإن كانت قد تخدمه في الدعوى الموضوعية إلا أن دائرة الطلبات العاجلة لا تنظر في إثبات الملكية والنزاع فيها وإنما استجوبت الطرفين في ذلك للتأكد من مدى استقرار ملك المدعي على الأسهم التي يطلب منع التصرف بها، ولم يظهر لدائرة الاستئناف بعد استجواب الطرفين استقرار ملك المدعي للأسهم التي يطلب منع تصرف المدعى عليه بها، كما أن مجرد وقوع الضرر لا يكفي للفصل في الطلب العاجل إذ أن أحد الطرفين ليس أولى بوقوع الضرر من صاحبه قبل يثبت له حق ظاهر على الأسهم. نص الحكم: تأييد حكم دائرة الطلبات والأوامر الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر في هذه القضية بالصك المؤرخ في ٤/٤/١٤٤٥هـ، القاضي: برفض طلب المدعي ؛ لما هو مبين في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.