حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4570071863
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٥ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570071863/1445
رقم الحكم:4570071863
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570071863 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4570071863 التاريخ: ١٥ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 4570071863 لعام 1445هـ المدعي: شركة (...) وشركاه القابضة المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم أنه تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، حيث ذكر في صحيفة دعواه أنه يطلب التعويض عن مصاريف التقاضي، وختم صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠.٠٠) خمسون ألفًا ريال سعودي.، وفي سبيل نظر هذه الدعوى عقدت الدائرة جلسة بتاريخ 06/02/1445، وفيها حضر (...) بصفته وكيلا عن المدعية بموجب الوكالة رقم (...) فيما لم يتبين حضور المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (80321446)، وفي هذه الجلسة جرى من الدائرة سؤال المدعي عن دعواه فأحال على الطلب المودع صباح اليوم بالرقم (4510207326) المتضمن (الموضوع: لائحة دعوى اتعاب محاماة أولاً ــ في الوقائع: لقد قام المدعى عليه بتقديم دعوى لا صحة لها ولا سند بحق موكلتي المدعية، وقد قُيدت الدعوى برقم (4470898819) وتاريخ 11/09/1442ه، والتي طالب من خلالها بإبطال جميع الإجراءات المتخذة من قبل موكلي من تاريخ وفاة (...) وإيقاع عقوبة المادة السابعة عشر من النظام الجزائي لجرائم التزوير او الإحالة الى الجهات المختصة، والتي انتهت بفضل الله بحكم صادر عن الدائرة التجارية الثالثة بعدم قبول الدعوى، وقد أؤيد الحكم من قبل الدائرة الاستئنافية الثانية بمحكمة الاستئناف وحيث أن المدعى عليه أقام دعواه من غير ذي صفة على غير ذي صفة كما انه ليس شريكا فيها، ورغم ذلك أصر المدعى عليه على إقامة الدعوى وتقديم اعتراضه على الحكم الأمر الذي يؤكد ــ وبدون أدنى شك ـــ بأن المدعى عليه يدرك تماماً وبشكل مسبق وقبل إقامة دعواه، بأن لا حق له بمطالبة موكلتي بأي من طلباته، مما يؤكد على عدم صحة دعواه مع توفر النية المُبيتة لتقديم دعوى صورية لا حق له فيها.ثانياً ـــ في الأسباب والطلبات: لـــذا، وحيث أن قد اتضح للدائرة بأن دعوى المدعى عليه غير مُحق في دعواه، فقد تكبدت موكلتي مبالغ مالية المُتمثلة بمصاريف وأتعاب المحاماة والاستشارات القانونية والتي بلغت (50.000) خمسون ألف ريال سعودي. - ولقوله تعالى (ولا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.) - لما جاء عند البخاري وغيره عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: (قال: قالوا يا رسول الله أي المسلمين أفضل؟ قال: (من سلم المسلمون من لسانه ويده) - قال ابن فرحون رحمه الله في التبصرة: (من قام بشكية بغير حق أو ادعى باطلا فينبغي أن يؤدب) 36/1 وللأسباب الشرعية الأخرى التي تراها دائرتكم الموقرة، فإن موكلتي تطلب من فضيلتكم بإلزام المدعى عليها بسداد (50.000) خمسون ألف ريال سعودي لقاء أتعاب المحاماة التي تكبدتها موكلتي وفقاً لما تم توضيحه أعلاه. وتفضلوا بقبول وافر التحية والتقدير.) جرى من الدائرة الاطلاع عليه ثم سألته الدائرة عن حصر بيناته، فحصرها في الحكم الصادر من الدائرة والمؤيد من محكمة الاستئناف والمرفق في مرفقات القضية، ثم سألته الدائرة عما إذا كان لديه ما يضيفه فاكتفى بما قدمه سابقا، ثم قررت الدائرة صلاحية الفصل في القضية وأقفلت باب المرافعة للمداولة وإصدار الحكم، وأصدرت حكمها مبنيا على الأسباب الآتية: الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، ولما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغا وقدره (50,000) متمثلة في قيمة أتعاب محاماة للدعوى التي أقامها المدعى عليه في الدعوى رقم (4470898819) على موكلته، ولما كانت الدعوى الأصلية سبق وأن نظرت لدى هذه المحكمة؛ وعليه فإن ولاية المحكمة منبسطة على الدعوى الماثلة؛ استنادا لما نصت عليه الفقرة (٩) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، ولما كانت المدعية وكالة تطلب ماورد في صدر الأسباب ولما كان الثابت عدم حضور المدعى عليه رغم تبلغه حسب الظاهر من قائمة مهمات التبليغ ولم يقدم عذرا تقبله المحكمة مما تنتهي معه الدائرة إلى؛ الأمر الذي قرر للدائرة النظر في البينات التي قدمتها المدعية والحكم على ضوء مستنداتها، ولما كانت المدعية قد حصرت بيناتها في الحكم الصادر من هذه الدائرة للدعوى ذات الرقم (4470898819) والمؤيد من دائرة الاستئناف الثانية بموجب الصك رقم (4431003811)، ولما كانت الدائرة بصدد تكييف هذه المطالبة استبان لها خضوعها لقواعد التعويض وتفرعها عنه، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشؤها وترتب المسؤولية بموجبها، وبتفحص الدائرة للصك الصادر من هذه الدائرة والمؤيد من الدائرة الاستئنافية الثانية؛ لم تر قيام ركن الخطأ في مواجهة المدعى عليه إذ حاصل ما انتهى إليه الحكم الصادر من هذه الدائرة عدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعي وقيام الدعوى على غير ذي صفة، ولا يعني ذلك بالضرورة أن المدعى عليه مبطل أو أقام الدعوى الأصلية بغية استنزاف المدعية؛ لعدم تناول الحكم حقا موضوعيا في الدعوى ألزم أحد طرفيه، وفضلا عن ذلك كله فإن المدعية لم تقدم للدائرة مايثبت أنها قد غرمت في سبيل القضية الأصلية، إذ حاصل ما قدمته الحكم الصادر من هذه الدائرة والمؤيد من الدائرة الاستئنافية الثانية، وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في هذا المقام ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد ، وجاء في كشاف القناع: ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه؛ فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل -إذا كان غرمه على الوجه المعتاد -؛ لأنه تسبب في غرمه بغير حق ، ولم تقدم المدعية مايثبت غرمها في القضية الأصلية؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها وبه تقضي. وتنبه الدائرة أخيرا بأن هذا الحكم غير قابل للاعتراض كون الدعوى من الدعاوى اليسيرة وبذلك يكون هذا الحكم نهائيا؛ استنادا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض دعوى المدعي؛ لما هو موضح في الأسباب والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.