حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530181716
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٤ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570177432/1445
رقم الحكم:4530181716
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570177432لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530181716 التاريخ: ٤ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فلدى الدائرة السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم 4570177432 لعام 1445هـ المدعي: شركة (...) للمواد الغذائية المدعى عليه: شركة (...) للتجارة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وحسبما يتبين من أوراقها في أنه تقدم عن المدعي / (...)، هوية رقم (...)، بصحيفة دعوى الكترونية جاء مضمونها كالتالي إنه بتاريخ 1441/05/6هـ الموافق 2020/01/01م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه (مواد غذائية) وتاريخ ابتداء التعامل 1441/05/6هـ الموافق 2020/01/01م بثمن إجمالي قدره (20,000.00) عشرون ألفًا ريال سعودي سدد منه (2,000.00) ألفان ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وأن يكون تسليم المبلغ على دفعه واحدة بتاريخ 1441/10/9هـ الموافق 2020/06/01م بمبلغ قدره(18,000.00) ثمانية عشر ألفًا ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1441/06/1هـ الموافق 2020/01/26م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:1- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (مصادقة على رصيد).2- أضرار تقاضي متمثلة بالمماطلة في سداد مبلغ المطالبة مما أدى إلى (تكبد موكلي اتعاب محاماة من اجل رفع الدعوى) خلال المدة من 1441/06/1هـ إلى 1445/02/7هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (4,000.00) أربعة آلاف ريال. وختمت المدعية دعواها بطلبها التالي إلزام المدعى عليه بـ: 1-تسليم الثمن وقدره (18,000.00) ثمانية عشر ألفًا ريال سعودي.2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (4,000.00) أربعة آلاف ريال. وتم قيد الدعوى بالرقم المشار إليه بعاليه وأحيلت إلى هذه الدائرة، فعقدت لنظرها جلسة (تحضيرية) بتاريخ 25/02/1445هـ تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي عن بعد وفيها حضر وكيل المدعية فيما تبين عدم حضور ممثل المدعى عليها رغم ثبوت تبلغها بموعد الجلسة حسب افادة نظام التبليغات الالكتروني، وطلب وكيل المدعية السير بالدعوى ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى وقد ذكر وكيل المدعية قائلاً بانه تعذر الوصول إلى صلح حسب تقرير المصالحة ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلا بأن دعواه وطلباته على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلا بأن بينة موكلته على الدعوى هي المصادقة على صحة الرصيد ثم قرر الاكتفاء وطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة في هذه الدعوى والبالغ قدره (18,000) ثمانية عشر ألفًا ريال بالإضافة إلى أتعاب التقاضي حسب تقدير الدائرة، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة واصدرا الحكم. الأسباب: تأسيسًا على ما سبق ضبطه في وقائع هذه الدعوى، وبما أن وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة في هذه الدعوى والبالغ قدره (18,000) ثمانية عشر ألفًا ريال بالإضافة إلى أتعاب التقاضي حسب تقدير الدائرة. ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها وحيث أن الطرفين تاجرين مما يتبين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) بتاريخ 15/08/1441هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى. وحيث أن ممثل المدعية قدّم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة حيث ذكر بأن بينة موكلته على الدعوى هي المصادقة على صحة الرصيد ، ولم تقدَّم المدعى عليها للدائرة ما يلغي اعتبارها رغم ثبوت تبلغ المدعى عليها كما هو مبيّن في أوراق المعاملة، وهذا تبليغ منتجٌ لآثاره بناء على الأمر الملكي رقم: (14388) وتاريخ 25/2/1439 هـ، القاضي بالموافقة على جواز استعمال الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية ومن ضمنها الرسائل النصية المرسلة عبر الهاتف المحمول الموثق، وما بينته الفقرة (2) من ذات الأمر الملكي من أنّه يترتب على التبليغ بالوسائل المنصوص عليها في الفقرة (1) أعلاه ما يترتب على التبليغ بالطرق المقررة في الأنظمة القضائية، ويُعد التبليغ بتلك الوسائل تبليغاً للشخص المرسل إليه . وحيث نصت الفقرة الثانية من المادة السابعة والخمسون من نظام المرافعات الشرعية على أنه إذا تبلغ المدعي عليه لشخصه أو وكيله في الدعوى نفسها بموعد الجلسة، أو أودع هو أو وكيله مذكرة بدفاعه لدى المحكمة قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى ولم يحضر، أو حضر المدعى عليه في أي جلسة ثم غاب فتحكم الدائرة في الدعوى ويعد حكمها في حق المدعى عليه حضورياً ، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة ممثل المدعية بناءً على ما يستند إليه؛ وما قدمه بجلسة هذا اليوم من إثبات للعلاقة التعاقدية بين المدعية والمدعى عليه. ولمّا كان ما قدمه ممثل المدعية يعتبر من العقود اللازمة؛ إذ أنَّ مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقدٌ لازمٌ؛ ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة:1 ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني. وبما أن المدعى عليه لم يقدم رداً على الدعوى وحيث تضمنت المادة الثانية والعشرون من نظام المحاكم التجارية أنه على المدعى عليه -فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع لدى المحكمة مذكرة بدفاعه مشتملة على جوابه على الدعوى وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بيوم واحد على الأقل. ؛ الأمر الذي يجعل طلب المدعية للحكم بمطالبتها استنادًا لما تقدم حري بالإجابة؛ وبما أن وكيل المدعية قد طالب بأتعاب المحاماة، وبما أن أتعاب المحاماة عائدة للدائرة بناءً على ما ورد في المادة ( 73 ) الثالثة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية، وحيث أنّ المدعى عليها قد تسببت في الإضرار بالمدعية، ضرراً متمثّلاً في عدم سداد مبلغ المطالبة، وحيث إنّ القاعدة نصت على أنّ (الضرر يُزال)، وحيث إنّ الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله ( إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل )، وبما أنّ تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول، واستناداً لما نصّت عليه المادة: ( 164 ) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: ( 8344 ) في 26/10/1441هـ، على أنّه: ( يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء)، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة : بإلزام المدعى عليها شركة (...) للتجارة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمواد الغذائية سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (18,000) ثمانية عشر ألفًا ريال بالإضافة إلى إلزامها بدفع أتعاب التقاضي بمبلغ وقدره (900) تسعمائة ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.