حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530324086
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٢ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471038508/1444
رقم الحكم:4530324086
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471038508 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530324086 التاريخ: ٢٢ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة عشرة وبناء على القضية رقم 4471038508 لعام 1444 هـ المدعي: عبدالله بن جعفر الحداد المدعى عليه : شركة منار المتقدمة للمنتجات المحدودة ميعاد صالح حمد العبداللطيف الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: تم تعيين موكله مدير تنفيذي بمجلس مديرين الشركة المدعى عليها بتاريخ 1441/06/08هـ، وتم حل مجلس المديرين بناءً على رغبة الشركاء بمحضر الجمعية العمومية للمدعى عليها بتاريخ 1444/03/28هـ، وتم التصويت على أن المدعي يقوم بتسيير أعمال الشركة لحين تعيين مجلس مديرين جديد وحتى الآن لم يعين مجلس مديرين جديد، وقد تمت دعوة المدعي لانعقاد اجتماع جمعية عمومية للشركة بتاريخ 1444/06/25هـ لتعيين مجلس مديرين جديد، ولم يتم خلالها الاتفاق على تعيين مجلس مديرين جديد بسبب مماطلة الشريكة/ ميعاد حمد صالح العبد اللطيف، وتقدم المدعي بطلب لعقد اجتماع جمعية عمومية للشركة بتاريخ 1444/09/21هـ لقبول استقالته كمدير تنفيذي مكلف، وانعقدت الجمعية بتاريخ 1444/10/07هـ وقررت الشريكة/ ميعاد حمد صالح العبد اللطيف برفض طلب الاستقالة بدون مسوغ شرعي أو نظامي، وحيث إن هذه الشريكة تمتلك نص أسهم الشركة، وبما أن حق المدعي في طلب الاستقالة مبني على الأصل في أن له الاستقالة متى شاء كما أن استمرار وضع الشركة بدون مجلس مديرين مخالف لعقد التأسيس ومخالف للنظام، وطالب بإلزام المدعى عليها بإثبات استقالة موكله، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- محضر اجتماع الجمعية العمومية للشركة المدعى عليها بتاريخ 1444/03/28هـ، 2- محضر اجتماع الجمعية العمومية للشركة المدعى عليها بتاريخ 1444/10/07هـ، 3- دعوة اجتماع جمعية عامة للشركة المدعى عليها بتاريخ 1444/09/21هـ، 4- عقد تأسيس الشركة المدعى عليها المعدل بتاريخ 1444/06/03هـ، وقد عقدت الدائرة جلسة في 1444/12/17هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعي بصفته شريك في الشركة المدعى عليها، ولم يحضر ممثل للشركة المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى قبول طلب الإدخال المقدم من المدعي برقم (4411290057) للشريكة ميعاد صالح حمد العبداللطيف هوية رقم (...)، ولحين تبلغها وحضوره قررت رفع الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة في 1444/12/24هـ وملخصها: وفيها حضر المدعي، وحضر وكيل عن المدخل، وبسؤال المدعي عن دعواه أحال على ما ورد أعلاه، وبعرض الصلح على الطرفين طلبوا مهلة لذلك. وعقدت الدائرة جلسة في 1445/01/22هـ وملخصها: وفيها تبين عدم حضور من يمثل الشركة المدعى عليها، ثم سألت الدائرة الطرفين الحاضرين هل تم الاتفاق على الصلح فأجابوا بأنه لم يتم ذلك، فطلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة تقديم جواب مفصل عن الدعوى مرفق به كل ما لديه من مستندات وبينات على دفوعه وذلك خلال ثلاثة أيام فاستعد بذلك، وعقب بأن المدعي هو الممثل للشركة حيث أنه هو المدير، فطلبت الدائرة من المدعي تقديم جواب مفصل على مذكرة المدعى عليه وكالة المشار إليها مع إرفاق كافه البيانات على الدعوى. ووردت مذكرة من المدعى عليه وكالة في 1445/01/26هـ وملخصها: أولاً: تقدم المدعي بهذه الدعوى بقصد التنصل عن المسؤولية والحاق الضرر بالمدخل (الشريكة) إذ أن المدعي سبق وأن صادق على قرار حل مجلس المديرين السابق وكذلك تعينه كرئيس تنفيذي لتسير أعمال الشركة كونه رفض أن تدار الشركة من مدير واحد فقط يرتضيه الطرفين، كما أن موكلتها أبدت تعاون لتعيين مجلس مديرين إلا أن المدعي يماطل ويرفض تعين مدير يمثله في المجلس الأمر الذي يعد مخالفة للمادة الحادية عشر من عقد تأسيس الشركة حيث نص على: (تدار أعمال الشركة وأوجه نشاطها وأموالها بواسطة مجلس مديرين مكون من ثلاثة إلى سبعة أعضاء يعينهم الشركاء بقرار مستقل، بحيث يعين كل شريك مدير واحد ويتفق في ما بينهم على مدير)، وقد امتثلت موكلته لهذا النص وقامت بتعيين مدير وإشعار المدعي بذلك إلا أنه يرفض التجاوب الأمر الذي يثبت تعمده إلى الحاق الضرر بالشركة، ثانياً: يدفع بكيدية هذه الدعوى إذ أن المدعي مصر بكل الطرق الحاق الأذى والضرر بشريكته وذلك بعد أن امتنع عن تسليمها الأوراق المالية للشركة وصدر حكم قضائي بالزامة بذلك ولا زال يمتنع عن تسليم كافة المستندات، وكذلك دعوى سابقة كان قد ادعى على موكلته بأضرار مالية وثبت عدم صحتها وتدليس المدعي وعلى أثر ذلك حكم برد دعواه إلا أنه مستمر في إقامة الدعاوى الكيدية بقصد الضغط عليها لبيع حصصها، ثالثاً: من خلال ما سبق يتضح لفضيلتكم بأن المدعي يرفض إصدار قرار بتعين مدير امتثالاً لعقد التأسيس بل يطلب عزله وترك الشركة دون مدير الأمر الذي يقصد منه الحاق الضرر بالشركة، ولا ينال من ذلك ما ذكره في دعواه من رفض موكلته لطلب العزل دون سبب مشروع كما ذكر، وذلك مردوداً عليه اذ أنه لا يجوز له الاشتراك في قرار العزل وفقاً لما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من نظام الشركات وفيها: (يجوز للشركاء عزل المدير أو المديرين، سواء أكانوا معينين في عقد تأسيس الشركة أم في عقد مستقل، وعلى الشركاء تعيين مدير أو أكثر خلفًا لمن تم عزلهم. وإذا كان المدير شريكًا في الشركة فلا يجوز له أن يشترك في التصويت على القرار المتعلق بعزله)، وهذا سند نظامي صحيح لا يجوز مخالفته ناهيك عن الأضرار التي ستترتب على الشركة حال قبول هذا الطلب قبل الانتهاء من تعين مجلس مديرين الذي جرى تعطيل إجراءاته بسبب تعنت المدعي، وقدم سنداً لجوابه ودفوعه المستندات الآتية: 1- خطاب صادر من الشريكة ميعاد موجه إلى المدعي بتاريخ 1445/01/06هـ والمتضمن تعيين مدير مرشح من قبلها وإشعار المدعي بذلك، 2- صك حكم برقم (4430200905) وتاريخ 1444/03/27هـ في القضية رقم (439342885) الصادر من الدائرة التجارية الثامنة في المحكمة التجارية بجدة، 3- صك حكم برقم (4430085283) وتاريخ 1444/02/30هـ في القضية رقم (439523497) الصادر من الدائرة التجارية الثامنة في المحكمة التجارية بجدة، وطالب في جوابه بالآتي: أصلياً: عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، احتياطياً: رفض الدعوى لكيديتها. وعقدت الدائرة جلسة في 1445/02/07هـ وملخصها: وفيها قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: حصر المدعي وكالة طلبه في: إلزام المدعى عليها بإثبات استقالة موكله، وأجمل المدعى عليه وكالة إجابته في دفعه بكيدية هذه الدعوى، وبما أن محل الدعوى الشركات النظامية فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بناءً على المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية المبني على المرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 1441/08/15هـ، وبالاطلاع على الدعوى وما جاء فيها وما جاء في قرار الشركاء وعقد التأسيس الأمر الذي يثبت بقاء اسم المدعي مديراً للشركة المدعى عليها بدون وجه حق أو سند نظامي يستوجب معه بقاءه مديراً للمدعى عليها، واستنادًا للفقرة الأولى من المادة الحادية عشر من عقد تأسيس الشركة المدعى عليها المعدل بتاريخ 1441/06/03هـ ونصها: (تدار أعمال الشركة وأوجه نشاطها وأموالها بواسطة مجلس مديرين مكون من ثلاثة إلى سبعة يعيينهم الشركاء بقرار مستقل، بحيث يعين كل شريك مدير واحد، ويتفق فيما بينهم على مدير، وتكون مدة كل مجلس خمس سنوات مالية، ويستمر أعضاء المجلس بعد انتهاء مدة المجلس في مناصبهم إلى حين تعيين مجلس مديرين جديد أو تجديد مدة عضويتهم، وإذا شغر مركز أحد أعضاء المجلس أو أكثر لأي سبب، يعين مجلس المديرين عضواً في المركز الشاغر على أن يكمل العضو الجديد المدة المتبقية للمجلس)، وبناءً على المادة المادة الحادية والستون بعد المائة من نظام الشركات والذي ينص على أن: (يحدد عقد تأسيس الشركة أو قرار الشركاء طريقة إدارة الشركة، والأغلبية اللازمة لصدور القرارات عند تعيين أكثر من مدير أو تكوين مجلس مديرين)، مما تنتهي معه الدائرة إلى صحة دعوى المدعي وفق للمستندات المقدمة، مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بثبوت استقالة المدعى عبدالله بن جعفر الحداد هوية وطنية رقم (...) من إدارة شركة منار المتقدمة للمنتجات المحدودة سجل تجاري رقم (...) لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530324086 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4471038508 لعام 1444 هـ المدعي: عبدالله بن جعفر الحداد المدعى عليه : شركة منار المتقدمة للمنتجات المحدودة ميعاد صالح حمد العبداللطيف الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخّص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليها بإثبات استقالة موكله من إدارة الشركة المدعى عليها، وبإحالة القضية إلى الدائرة الخامسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 22 / 02 / 1445هـ والقاضي: ((بثبوت استقالة المدعي/ عبدالله بن جعفر الحداد -هوية وطنية رقم (...)- من إدارة شركة منار المتقدمة للمنتجات المحدودة -سجل تجاري رقم (...)- ؛ لما هو موضّح بالأسباب.))، ثم تقدّم وكيل المدعى عليها/ ميعاد صالح حمد العبداللطيف بلائحته الاعتراضية على الحكم الابتدائي المستوفية للقبول الشكلي، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة هذا اليوم 02 / 04 / 1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية ، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى عليها (ميعاد العبداللطيف )، ونصها: (من الناحية الموضوعية بعد الاطلاع على الحكم وما حمله من أسباب ولعدم قناعتنا بما انتهى إليه الحكم وذلك لعدة أوجه نوجزها وفقاً لما يلي: أولاً: مخالفة الحكم لنظام الشركات وقرارات الجمعية العامة: أ- الجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 28 / 03 / 1444هـ: تقرر في الجمعية المشار اليها أعلاه إبقاء المدعي رئيساً تنفيذياً لحين تعيين مجلس مديرين، وذلك حفظاً على مصلحة الشركة والشركاء لكون بقاء الشركة دون إدارة تنفيذية سيلحق بها الضرر، وقد التزم المدعي بتسيير أعمال الشركة لحين تعيين مجلس مديرين، وقد تم الاجتماع أكثر من مرة وقرّرت موكلتي تعيين مدير عن طريقها وتم إشعار المدعي بذلك ومطالبته بتعيين مدير عن طريقه وفقاً لأحكام مخالفة للمادة الحادية عشر من عقد تأسيس الشركة حيث نص على: (تدار أعمال الشركة وأوجه نشاطاتها وأموالها بواسطة مجلس مديرين مكوّن من ثلاثة إلى سبعة أعضاء يعينهم الشركاء بقرار مستقل، بحيث يعين كل شريك مدير واحد ويتفق فيما بينهم على مدير)، وقد امتثلت موكلتي لهذا النص وقامت بتعيين مدير وإشعار المدعي بذلك إلا أنه يرفض التجاوب الأمر الذي يثبت تعمّده إلى إلحاق الضرر بالشركة، وعليه فإن المدعي ملزم لما قرره من التزام على نفسه في قرار الجمعية الذي يلزمه بالاستمرار كرئيس تنفيذي لحين إشعارنا بالمدير المرشح من قبله وتعيين مجلس مديرين، حيث أن المدعي يهدف من وراء إبقاء الشركة دون إدارة إلى إلحاق الأضرار بها وبالتالي تصفيتها، وقد أقام دعوى تصفية مقيدة برقم (4471065968) وتاريخ 12 / 02 / 1445هـ وتقرر فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، الأمر الذي يؤكد كيدية هذه الدعوى وأن الغرض منها إلحاق الخسائر بالشركة. (مرفق صورة من قرار الجمعية). (مرفق صورة من حكم قضية التصفية)، (مرفق صورة من البريد الإلكتروني الذي عينت بموجبه موكلتي عضو مجلس مديرين وأشعرت المدعي بذلك إلا أنه لم يعين عضواً للمجلس). ب- الجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 07 / 10 / 1444هـ: طالب المدعي في هذا الاجتماع قبول استقالته وقررت موكلتي رفض طلبه لعدم التزامه بتعيين مدير وفقاً لعقد التأسيس الا أنه قد شارك في التصويت الأمر المخالف لما ورد في الفقرة الأولى من المادة الرابعة والستون بعد المائة من نظام الشركات: (يجوز للشركاء عزل المدير أو المديرين سواء أكانوا معينين في عقد تأسيس الشركة أم في عقد مستقل، وعلى الشركاء تعيين مدير أو أكثر خلفًا لمن تم عزلهم. وإذا كان المدير شريكاً في الشركة فلا يجوز له أن يشترك في التصويت على القرار المتعلق بعزله) (مرفق صورة من قرار الجمعية) (صورة من عقد التأسيس). ج- مخالفة الحكم لنظام الشركات: وفقاً لقرارات الجمعية العامة المشار إليها أعلاه، والذي قرر فيه الشريكان في قرار الجمعية الأولى المنعقدة بتاريخ 28 / 03 / 1444هـ استمرار المدعي كرئيس تنفيذي، ومن ثم القرار الثاني للجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 07 / 10 / 1444هـ الذي قررت فيه موكلتي رفض طلب المدعي بطلب العزل، وقد وافق المدعي على طلب العزل إذ إنه شارك في التصويت الأمر المخالف لما جاء في الفقرة الأولى من المادة الرابعة والستون بعد المائة، كما أن قرارات الجمعية العامة المشار إليها أعلاه قد تحصّنت بمضي تسعين يوماً، دون اعتراض المدعي والتقدم بدعوى بطلان قرار الجمعية العامة مما يتبين معه عدم التزام المدعي بالإجراءات النظامية للاعتراض على قرارات الجمعية العامة، ولما أن الأصل صحة قرارات الجمعية العامة ولا يجوز الاعتراض عليها أو مخالفتها دون سند نظامي. وعليه فإن الحكم محل الاعتراض قد خالف ما ورد في المادة السبعون بعد المئة من نظام الشركات: (دون إخلال بحقوق الغير حسن النية لكل شريك التقدم إلى الجهة القضائية المختصة بطلب إبطال قرار الجمعية العامة للشركاء الصادر بالمخالفة لأحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة ومع ذلك، لا يجوز أن يطلب إبطال القرار إلا الشركاء الذين اعترضوا كتابة عليه)، الا أن المدعي لم يلتزم بالإجراءات المنصوص عليها نظاماً مما يثبت معه صحة قرار الجمعية العامة برفض طلب العزل. ثانياً: القصور في التسبيب: جاء في أسباب الحكم أن مجمل ما دفعت به موكلتي هو الكيدية، وذلك غير صحيح إذ إن الدائرة مصدرة الحكم قد أغفلت ما تمّ الدفع به من قبلنا من مخالفة طلب المدعي لنظام الشركات إذ أن اشتراكه في التصويت على قرار العزل يتعارض مع ما قررته الجمعية العامة سلفاً بإجماع الشريكين من إبقاء المدعي كرئيس تنفيذي لحين التزامه بتعيين مدير لإكمال إجراءات تعيين مجلس مديرين، إلا أن أسباب الحكم خلت من الرد على ما تم الإشارة إليه الأمر الذي يجعل الحكم معيباً ويلزم معه إعادة النظر فيما انتهت إليه الدائرة الابتدائية، وقد أوردنا هذا الدفع في الفقرة الثالثة من مذكرتنا الجوابية المرسلة عبر النظام برقم طلب (4510147443) إلا أن الدائرة لم تضبطها في صك الحكم ولم تتطرق إليها في أسباب الحكم. الطلبات: أولاً: قبول الاعتراض شكلاً. ثانياً: قبول الاعتراض موضوعاً ونظر الاستئناف مرافعة. ثالثاً: إلغاء الحكم والحكم مجدّداً برد الدعوى)، وأكّد وكيل المدعى عليها (ميعاد العبداللطيف) على ما ورد بلائحة الاعتراض فيما تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها (شركة منار المتقدمة) رغم الإبلاغ ؛ و عقّب وكيل المدعي بأنه يكتفي بما سبق تقديمه، ثم قرر وكيل المدعى عليها الاكتفاء ؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدّد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبما أن الدائرة الابتدائية شيّدت أسباب حكمها بثبوت استقالة المدعي من إدارة المدعى عليها (شركة منار المتقدمة للمنتجات المحدودة) تأسيساً على أنه: ((بالاطلاع على الدعوى وما جاء فيها وما جاء في قرار الشركاء وعقد التأسيس الأمر الذي يثبت بقاء اسم المدعي مديراً للشركة المدعى عليها بدون وجه حق أو سند نظامي يستوجب معه بقاؤه مديراً للمدعى عليها))، وما انتهت إليه الدائرة محل نظر ؛ ذلك أن الثابت بأن الحكم الابتدائي خالف فيما انتهى إليه ما تضمنته قرارات الجمعية العامة للشركة (المدعى عليها)، وبيان ذلك على النحو التالي: قررت الجمعية العمومية للشركة في محضر اجتماعها المنعقد بتاريخ 28 / 03 / 1444هـ مناقشة مجموعة من البنود ؛ ومنها: التصويت على تسيير المدير التنفيذي المدعي لأعمال الشركة وفقاً لصلاحياته الواردة في عقد التأسيس لحين تعيين مجلس المديرين، وقد قرّر المدعي الموافقة على هذا القرار، وتنفيذاً لذلك قامت المدعى عليها (المستأنفة) بتعيين مدير عن طريقها وإشعار المدعي بذلك بموجب البريد الإلكتروني المرسل للمدعي بتاريخ 06 / 01 / 1445هـ والذي طالبت فيه المدعي بتعيين عضو المجلس المرشّح من قبله حتى يتمّ التنسيق لاختيار رئيس المجلس، وبتاريخ 07 / 10 / 1444هـ تمّ عقد الجمعية العامة والتي ناقشت في اجتماعها مجموعة من البنود ؛ ومن ضمنها: التصويت على استقالة المدير التنفيذي للشركة المدعي وقد قرّر المدعي الموافقة على قرار قبول استقالته فيما قرّرت المستأنفة التصويت برفض الاستقالة لحين البتّ في قرار التصفية ؛ واستناداً لما جاء في المادة الحادية عشرة من عقد تأسيس الشركة -وهي المادة محلّ استناد الدائرة فيما انتهت إليه من ثبوت الاستقالة- والتي نصّت على أنه: ((تدار أعمال الشركة وأوجه نشاطها وأموالها بواسطة مجلس مديرين مكوّن من ثلاثة إلى سبعة يعيّنهم الشركاء بقرار مستقل، بحيث يعيّن كل شريك مدير واحد، ويتفق فيما بينهم على مدير، وتكون مدة كل مجلس خمس سنوات مالية، ويستمر أعضاء المجلس بعد انتهاء مدة المجلس في مناصبهم إلى حين تعيين مجلس مديرين جديد أو تجديد مدة عضويتهم، وإذا شغر مركز أحد أعضاء المجلس أو أكثر لأي سبب، يعين مجلس المديرين عضواً في المركز الشاغر على أن يكمل العضو الجديد المدة المتبقية للمجلس)) ؛ وبما أن الثابت بأن المدعي -بصفته شريكاً يملك ما نسبته (50 %) من رأس مال الشركة- لم يقم بتعيين مدير من قبله بالمخالفة لما نصّت عليه المادة المشار إليها من عقد تأسيس الشركة ؛ وبناءً على ما نصّت عليه المادة الحادية والستون بعد المائة من نظام الشركات لعام 1443هـ من أنه: ((يحدد عقد تأسيس الشركة أو قرار الشركاء طريقة إدارة الشركة، والأغلبية اللازمة لصدور القرارات عند تعيين أكثر من مدير أو تكوين مجلس مديرين)) ؛ ممّا تنتهي معه هذه الدائرة -والأمر ما ذُكر- إلى أنّ عدم تعيين المدعي لمدير جديد من قبله حتى تاريخه ومطالبته بالحكم بثبوت استقالته قد جاء بالمخالفة للتراتيب المتفق عليها مع الشريكة/ ميعاد بنت صالح العبداللطيف في عقد التأسيس ؛ مما يتعيّن معه إلغاء الحكم الابتدائي -محل الاستئناف- والحكم مجدّداً برفض دعوى المدعي. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع: بإلغاء حكم الدائرة التجارية الخامسة عشرة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 22 / 02 / 1445هــ، في القضية رقم (4471038508) والحكم مجدّداً بـ: رفض الدعوى ؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.