حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530162548
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٢ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:439239262/1443
رقم الحكم:4530162548
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439239262 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530162548 التاريخ: ٢٢ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٣٩٢٦٢ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) للتجارة الدولية المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم:(...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى جاء فيها: بتاريخ ٢٠/٠٩/١٤٣٨هـ الموافق ١٥/٠٦/٢٠١٧م اتفق أطراف الدعوى على أن تقوم المدعية بتوريد وتركيب مواد عازلة للمدعى عليها، بثمن إجمالي قدره (١٨,٤٤٨,٣٩٣.٨٩) ثمانية عشر مليونًا وأربعمائة وثمانية وأربعون ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وتسعون ريالًا وتسع وثمانون هللة، لم يسدد منه شيئًا، وقد استلمت المدعى عليها كامل المبيع، ومدة العقد (١٣) شهرًا، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- وقوع خطأ من المدعى عليها أدى للأضرار المتمثلة في عدم تمكين موكلتي من العمل بالمشروع في الوقت المحدد؛ مما سبب استطالة المشروع لمدة (٢٣) شهرًا، وذلك بتاريخ ٠٨/١٠/١٤٤١هـ الموافق ٣١/٠٥/٢٠٢٠م؛ مما تسبب بخسائر فادحة من رواتب عمالة وأجرة معدات وسكن للعمال وخلافه، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر: مادية. ٢- تأخير المستحقات مما أدى إلى اللجوء للتقاضي. لذا أطلب إلزام المدعى عليها بما يلي: ١- التعويض عن الأضرار بمبلغ إجمالي قدره (٤,٦١٢,١٤٧.١١) أربعة ملايين وستمائة واثنا عشر ألفًا ومائة وسبعة وأربعون ريالًا وأحد عشر هللة. ٢- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٥٠,٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال. هذه دعواي. وقد أرفق طي لائحته خطاب على مطبوعات مصنع (...) يحمل المرجع رقم (...) وتاريخ ١٣/٠١/٢٠١٩م، مرسل إلى (...) مدير المشروعات محطة (...)، وموضوعه: مطالبة شركة مصنع (...) للمواد العازلة المحدودة بتمديد الوقت الذي منحته شركة (...) بداية من شهر ديسمبر ٢٠١٨م إلى ابريل ٢٠١٩م، مذيل بتوقيع (...) وختم بتاريخ ١٤ يناير ٢٠١٩م، كما أرفق صك الحكم الصادر من الدائرة التجارية الأولى بتاريخ ٠٧/٠٣/١٤٤٣هـ، في القضية رقم (١١٠٥٦) وتاريخ ٢٣/١١/١٤٤١هـ، المقامة بين (...) للتجارة الدولية فرع مصنع (...) للمواد العازلة المحدودة ضد شركة (...)، والذي انتهى في منطوقه إلى بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره (٨.١٣٣.٤٨٧.٩٥) ريال. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ٢١/١١/١٤٤٣هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر الطرفان، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا فطلبا مهلة لذلك، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلب موكلته في هذه الدعوى؟ فأجاب: بأنها تطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ (٤.٦١٢.١٤٧.١١) ريال قيمة تعويض موكلته عن الأضرار التي تسببت فيها المدعى عليها في استطالة مدة مشروع عقد أعمال العزل توريد وتركيب في مشروع محطة (...) بمدينة (...)، إضافة إلى أتعاب المحاماة (٢٥٠.٠٠٠) ريال، وذكر بأن بينة موكلته فواتير بالمبالغ التي تكبدتها موكلته عن المواد والمعدات والعمالة، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بأن عليه إرفاق رده خلال خمسة أيام من تاريخه. وفي جلسة ١٧/٠١/١٤٤٤هـ تشير الدائرة إلى ورود جواب المدعى عليه المتضمن الدفع بعدم تحرير الدعوى، ونصه كما يلي: (المدعية لم تحرر دعواها تحريرًا مفصلًا يوضح فيه اسم المشروع ومدته ونسخه من العقد الخاص به ومقدار قيمته، هل تم استيفاء كامل قيمة المشروع؟ مقدار الضرر وأسبابه والبيانات الخاصة به، حيث إن للمدعية عدد من العقود مع المدعى عليها، وقد تقدمت المدعية بعدد من الدعاوى بالأرقام التالية: (٤١٨٠٩٦٠٧)، (٤١٨٠٩٦٠٨)، (٤١٨٠١١٠٥٦) وجميعها منظورة لدى الدوائر التجارية بالمحكمة التجارية بالرياض، علمًا بأن بعضها لا تزال منظورة حتى تاريخه، أطلب الحكم بصرف النظر عن الدعوى؛ لعدم تحريرها) ا.هــ وبسؤال المدعى عليه وكالة عن حالة هذه الدعاوى؟ قال: إن هذه الدعاوى في عقود مختلفة، لكن لا نعلم عن العقد محل الدعوى، وبعرض ذلك على المدعي وكالة قال: ما ذكره غير صحيح وخالٍ من الصحة، ثم قدم مذكرة وقال إنها تحرير الدعوى ونصها كما يلي: (أولًا: في الرد على مزاعم المدعية بعدم تحرير الدعوى: نؤكد لفضيلتكم أن دعوانا محررة ومحددة تحديدًا دقيقا من حيث العقد محل النزاع وهو العقد رقم (...) عن أعمال عزل توريد وتركيب الخاص بمشروع محطة (...) بمدينة (...)، ومدته (١٣) شهرًا من تاريخ ١٥/٠٦/٢٠١٧م إلى تاريخ ٣٠/٠٦/٢٠١٨م بمبلغ (١٨,٤٤٨,٣٩٣,٠٨٩) ريال، وهو ما تم ذكره في صحيفة دعوانا. إن مطالبتنا خاصة بالتعويض عما تسببت به المدعية من استطالة المشروع لمدة (٢٣) شهرًا، وكافة أعمال المشروع تم إنجازها وصدر لموكلتي حكم قضائي بكامل مستحقاتها، وقد تم كتابة رقم القضية والدائرة مصدرة الحكم، وتم إرفاق الحكم في صحيفة دعوانا بما يجعل الدعوى والعقد والمشروع والنزاع محددين تحديدًا دقيقًا لا يعتريه أي لَبس، ويبين أن ما أشارت إليه المدعى عليها من دعاوى أخرى بأرقام أخرى لا علاقة لها بالنزاع الماثل وهي تعلم ذلك، فضلًا عن إرفاق الإخطارات السابق إرسالها للمدعى عليها عن ذات الموضوع دون أي استجابة منها والتي تم إرفاقها بصحيفة دعوانا، وبذلك يكون دفع المدعى عليها بجهالة العقد والدعوى جاء دون أي مسوغ، مبناه المماطلة وسوء النية. ونرفق لفضيلتكم بيان بالأضرار والمبالغ التي تكبدتها موكلتي عن استطالة المشروع الراجع لتقصير المدعى عليها في الالتزام ببنود العقد بمبلغ وقدره (٤,٦١٢,١٤٧.١١) ريال. ثانيًا: طلبات موكلتي: عليه فإن موكلتي تلتمس من المحكمة الموقرة: ١- إلزام المدعى عليها بالرد في موضوع الدعوى. ٢- إحالة القضية لخبير محاسبي لفحص وتقدير الخسائر الفعلية التي تكبدتها موكلتي. ٣- أتعاب محاماة مبلغ وقدره (٢٥٠,٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال) اهـ، هكذا قدم ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن علاقة ما أضافه في ملف القضية من صك الدائرة التجارية الأولى حيث لم يبين وجهه في صحيفة الدعوى الإلكترونية؟ فقال: إنه حكم في العقد محل الدعوى وحكم لموكلتي بالأعمال المتفق عليها بين موكلتي والمدعى عليها، وهذه الدعوى نُطالب بالتعويض عما تسببت به المدعى عليها من استطالة المشروع لمدة (٢٣) شهرًا عن المدة المحددة في العقد وهذه خلاصة الدعوى، وحيث تبين للدائرة في هذه الجلسة بموجب ما بينه وكيل المدعية أن هذه الدعوى في التعويض عن أضرار ناتجة عن العقد المحكوم به في الدائرة التجارية المرفق صكها، ولم يشرح وجهه في الجلسة الأولى للفصل في ذلك، لذا قررت الدائرة الثانية عدم اختصاصها بنظر هذه القضية وأن المختص الدائرة التجارية الأولى بناء على ما نص عليه عموم نظام المرافعات والمحاكم التجارية من اختصاص ذات الدائرة بنظر دعاوى التعويض. وفي جلسة ٣٠/٠٢/١٤٤٤هـ شرعت الدائرة نظر الدعوى بعد قرار رئيس المحكمة بنظر هذه القضية من هذه الدائرة، وحضر وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم: (...) وحضر وكيل المدعية بالوكالة رقم: (...) ثم ذكر وكيل المدعية بأن لديه تعديل في مبلغ المطالبة، ثم أرفق لائحة معدلة جاء فيها: أولًا: موضوع الدعوى: تعاقدت موكلتي مع الشركة المدعى عليها على عقد أعمال العزل (توريد وتركيب) في مشروع محطة (...) بمدينة (...) بمبلغ إجمالي قدره (١٨,٤٤٨,٣٩٣,٠٨٩) ريال، على أن تكون مدة العقد (١٣) شهرًا من تاريخ ١٥/٠٦/٢٠١٧م إلى تاريخ ٣٠/٠٦/٢٠١٨م (مرفق نسخة من العقد). أنجزت موكلتي المشروع بطريقة سليمة وفقًا للمواصفات المتفق عليها بين الطرفين. تأخرت المدعى عليها في الوفاء بمستحقات موكلتي في دفع الفواتير الخاصة بالمشروع؛ مما اضطر موكلتي لتقديم دعوى قضائية للمطالبة بكافة ما لها من فواتير ومستحقات عن الأعمال المنجزة، صدر بها حكم قضائي من الدائرة التجارية الأولى في القضية رقم (١١٠٥٦) وتاريخ ٢٣/١١/١٤٤١هـ (مرفق الحكم القضائي). تسببت المدعى عليها في أضرار مباشرة على موكلتي بسبب عدم تمكين موكلتي من العمل بالمشروع في الوقت المحدد حسب العقد بالرغم من أن موكلتي قد وردّت المواد والمعدات والعمالة في مقر المشروع حسب الجدول الزمني المتفق عليه؛ مما سبب استطالة المشروع لمدة (٢٣) شهرًا، وأدى إلى أن ينتهي المشروع بتاريخ ٣١/٠٥/٢٠٢٠م، وترتب عليه خسائر فادحة من رواتب عمالة وأجرة معدات وأجرة سكن للعمال وخلافه، فضلًا عن أن المدعى عليها لم تسمح لموكلتي بإخراج المعدات والمواد خلال فترات التوقف عن العمل؛ مما فوت على موكلتي الانتفاع بها في المشاريع الأخرى. قامت موكلتي بإرسال خطابين للمدعى عليها للمطالبة بالتعويض عن الخسائر التي تكبدتها نتيجة استطالة المشروع ولم تستجب المدعى عليها (مرفق صورة الإخطار). بلغ إجمالي الخسائر التي تكبدتها موكلتي نتيجة استطالة المشروع مبلغ (١,٩٦٩,٧٩٣.١٢) ريال (مبلغ المطالبة). إن استطالة المشروع بسبب تقصير المدعى عليها في الالتزام بالعقد الموقع بين الطرفين سبب لموكلتي أضرارًا مادية جسيمة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) وأن الضرر يزال، فقد لجأنا لفضيلتكم بغيه رد الحقوق لأصحابها ورفعا للضرر الذي أصاب موكلتي نتيجة الأخطاء التي وقعت بها المدعى عليها. ثانيًا: طلبات موكلتي: عليه فإن موكلتي تلتمس من المحكمة الموقرة: ١- إلزام المدعى عليها مبلغ وقدره (١,٩٦٩,٧٩٣.١٢) ريال بسبب الخسائر التي تكبدتها موكلتي أو إحالة القضية لخبير محاسبي لتقدير الخسائر الفعلية التي تكبدتها موكلتي. ٢- أتعاب محاماة مبلغ وقدره (٢٥٠,٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال) اهـ، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب أجلًا للرد. وفي جلسة ٢٨/٠٣/١٤٤٤هـ ذكر وكيل المدعية أرفق ذات المذكرة المرصودة في الجلسة السابقة وأرفق فيها مستندات، فعقب وكيل المدعى عليها بأنه أرفق رد موكلته على المذكرة المقدمة من المدعية في النظام ويتمثل في التالي: أولًا: ما جاء بدعوى المدعية غير صحيح وننكره جملة وتفصيلًا، كونه لا يعدو إلا ادعاءً مرسلًا لا بينة عليه، فلم ينص العقد على مدة محددة كما ادعت المدعية في دعواها، وإنما كان العمل بموجب جداول توضح برنامج العمل المبدئي والمذيل بختم المدعية وكانت تلك الجداول تخضع لبرنامج صاحب المشروع، وذلك يعد ذلك قرينة بعلم المدعية وموافقتها على برنامج عمل مؤقت قابل للتغيير، وجدير بالذكر أن العقد نص على أنه يحق للمقاول (شركة (...)- المدعى عليها) تعديل برنامج العمل بما يتماشى مع أعماله في المشروع دون الرجوع على المقاول بالمطالبة بأي تعويضات كما هو موضح بقرات العقد (٢-٤)، (٣-٤). ثانيًا: لم تقدم المدعية أي بينة على دعواها فيما عدا العقد والذي خلا من مدة محددة لتنفيذ الأعمال، حيث لم تقدم المدعية بينة على توقف المشروع من قبل المدعى عليها أو تثبت بالبينة القاطعة أن التأخير كان من جانب المدعى عليها، مما ينتفي معه حدوث الضرر من قبل موكلتي، حيث لم تقدم المدعية بينة على توقف المشروع من قبل المدعى عليها أو تثبت بالبينة القاطعة أن التأخير كان من جانب المدعى عليها. أصحاب الفضيلة: مما أسلفنا ذكره يتضح لفضيلتكم أنه لا يوجد برنامج زمني بين المدعية والمدعى عليها، وأن التعامل كان يتم بموجب جداول توضح برنامج العمل، وعادة ما يتم عمل تلك الجداول وفقًا لرؤية صاحب المشروع، وكذلك توافقًا مع أعمال المدعى عليها والتي تم الاتفاق بخصوص هذا البند بالعقد الموقع مع المدعية، ويعد توقيع المدعية على العقد هو موافقة منها على طريقة سير العمل، ولا يحق لها التملص من التزامها العقدي لإقرارها ذلك البند طبقًا للقاعدة (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه). بناءً على ما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم برفض هذه الدعوى؛ لعدم وجاهتها. اهـ، فعقب وكيل المدعية بأنه يطلب مهلة للرد ويطلب إحالة النزاع إلى خبرة محاسبية لكون مستندات موكلته كثيرة. وفي جلسة ٢٧/٠٤/١٤٤٤هـ حضر وكيلا الطرفين وذكر وكيل المدعية بأنه قدم مذكرة رد جاء فيها ما يلي: أولًا: في الرد على ما ذكرته المدعى عليها من عدم تحديد مدة زمنية في العقد وأن برنامج العمل مبدئي ويخضع للتغيير: عدم صحة ما ذكرته المدعى عليها تحت هذا البند كليًا، حيث إنها اجتزأت فقرات من المادة (٤) من العقد، ولم تشر لباقي الفقرات، حيث إن العقد وكافة بنوده وفقراته وأحكامه مكملة بعضها لبعض ولا تتجزأ، أحالت المادة (٤) فقرة (١) من العقد إلى الجدول الزمني في القسم (٣) من العقد، والذي يحدد بداية ونهاية للعقد وفق ما هو مبين بالمرفق (١)، أما الأعمال التفصيلية في نطاق المدة المحددة يمكن أن تتغير. نص صراحة في عجز الفقرة (٣) من المادة (٤) ونص الحاجة منها أنه: لا يسمح بتمديد الوقت لأي سبب كان، باستثناء فقط في حالة موافقة ممثل المقاول على ذلك على وجه التحديد، شريطة أنه في حال وجود أي تأخير لأسباب لا ترجع الى المقاول من الباطن (المدعية) فيتعين الاتفاق بين الطرفين على مدى تأثير الوقت والتكلفة الناجمة عن هذا التأخير . وما نصت عليه الفقرة (٤) من المادة (٤) من العقد من أنه يكون للمقاول من الباطن الحق في الحصول على تعويض عن الأعمال الإضافية والضرورية للحفاظ على التقدم السليم للأعمال، وحيث إن بنود العقد نصت صراحة على التعويض عن التمديد الحاصل في العقد والاستطالة لسبب لا يرجع لموكلتي وقد طالبت موكلتي من المدعى عليها التكلفة الناجمة عن التأخير بموجب عدد من الخطابات (مرفق). ثانيًا: إن المدعية لم تنكر التأخير الحاصل والتمديد في مدة العقد وفق ما هو وارد بمذكرات الرد المقدمة منها، وأقرت به وهو تأخير لم يرجع لموكلتي على الإطلاق. ثالثًا: إن مدة العقد وفق العرف الهندسي لا يمكن أن تكون لأجل غير مسمى ولابد أن تكون محددة وأن التمديد المسموح به يكون في نطاق محدد يعلمه أهل العرف والخبرة في هذا المجال، ووفق ما هو محدد في جدول الأعمال بالعقد، إشارة للمرفق (١). وحيث إنه تم مخاطبة المدعى عليها لدفع ما تكبدته موكلتي عن استطالة المشروع لمدة (٢٣) شهرًا وما تكبدته موكلتي عن هذه الخسائر وفق ما شرعته بنود العقد إلا أنها امتنعت. ونظرًا لكثرة المستندات وأن تقدير هذه الخسائر يحتاج لجهة خبرة. طلبات موكلتي: عليه فإن موكلتي تلتمس إلزام المدعى عليها بالرد في موضوع الدعوى، وإحالة القضية لخبير محاسبي لفحص وتقدير الخسائر الفعلية التي تكبدتها موكلتي، وبأتعاب محاماة مبلغ وقدره (٢٥٠,٠٠٠) ريال. اهـ، فعقب وكيل المدعى عليها بأنه قدم مذكرة رد جاء فيها ما يلي: أولًا: ينكر وكيل المدعية على المدعى عليها ما تستشهد به من مواد العقد وتصفه بالاجتزاء لصالحها، في حين أنها تمارس نفس الشيء وتجتزئ من العقد ما تراه مناسبًا لما تدعيه، فكما جاء بمذكرة المدعية أن العقد وحدة واحدة وتكمل بنوده بعضها بعضًا والتي جاء بفقراته (٢-٤)، (٣-٤) على أنه يحق للمقاول (شركة (...)- المدعى عليها) تعديل برنامج العمل بما يتماشى مع أعماله في المشروع دون الرجوع على المقاول بالمطالبة بأي تعويضات، ووقعت المدعية على هذا العقد بعد تمام علمها ببنوده، فلا يجوز لها نقض ما تم الاتفاق عليه طبقًا للقاعدة الفقهية (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه). كما أن ما ذكره المدعي بخصوص وجود جدول زمني أحالت إليه المادة (١-٤) فهذا ليس جدول زمني كما تدعي المدعية، وإنما هو جدول يوضح برنامج العمل المبدئي والمذيل بختم المدعية، وهذا يعد قرينة بعلم المدعية وموافقتها على برنامج عمل مؤقت القابل للتغيير. ثانيًا: ما ذكره وكيل المدعية بخصوص ما نصت عليه الفقرة (٤) من البند (٤) لا يتعلق بالمدة وإنما يتعلق بالأعمال الإضافية ولا علاقة له بفترة العقد، ويتضح لفضيلتكم من المادة المذكورة أن التعويضات تكون على الأعمال الإضافية، ولكن الترجمة المذكورة لنص المادة ليست دقيقة لتفصح عن المقصود من نص المادة، ولكن المدعية استغلت وجود كلمة التعويضات لتطلب بها ما ليس من حقها. ثالثًا: نفيد فضيلتكم أن وكيل المدعية استخدم لفظ (التأخير) بدلًا من لفظ (التمديد) ويحاول استحداث واقعة جديدة باستخدامه اللفظ الأول، كما يحاول الحصول على إقرار وهمي بذكره (إن المدعية لم تنكر التأخير الحاصل) فهذه محاولة لاستحداث إقرار وهمي، فموكلتي لم تذكر لفظ التأخير وإنما أجابت على ما تدعيه المدعية وهذا لا يعني أن التمديد كان من قبل المدعى عليها، فشرط العقد واضح كما جاء بالبند (٢-٤) و(٣-٤) بأن العمل يسير وفق أعمال المقاول الرئيسي (المدعى عليها) بما يعني أنه لا يوجد جدول زمني وعرفت وفهمت المدعية ذلك ووقعت على العقد وقبلته بشروطه. رابعًا: ما ذكره وكيل المدعية بخصوص مدة العقد وربطها بالعرف الهندسي لا يمكن أن تكون لأجل غير مسمى، لهو إقرار منه بعدم وجود جدول زمني للعقد، كما نفيد فضيلتكم بأن ما ذكره قد جانبه الصواب، حيث إن مدة العقد تنتهي بانتهاء الأعمال المتفق عليها بين طرفي العقد وليست لأجل غير محدد كما يدعي المدعي. خامسًا: كما أن العقد نص أنه لا يسمح بتمديد الوقت لأي سبب كان باستثناء فقط حالة موافقة ممثل المقاول، بالإضافة إلى أنه يجب الاتفاق بين الطرفين على مدى تأثير الوقت والتكلفة التي ستنتج عن التأخير ولم تقدم المدعية ما يثبت تحقق الشرطين حتى تستحق التعويض عن تمديد الوقت التي تدعي به، وعليه نتمسك بما ورد في الفقرتين أدناه وبما أقرت به المدعية، فضلًا عن ذلك أن المدعية لم يسبق لها أن أخطرت المدعى عليها بطول مدة العقد لعلمها موافقتها على تنفيذ العقد بدون جدول زمني محدد، وسكوت المدعية عن إخطار المدعى عليها بطول فترة التنفيذ قرينة قاطعة على علمها وموافقتها على العقد بشروطه وأنه لا يوجد مدة محددة أو جدول زمني للتنفيذ، وإنما التنفيذ كان يتم وفق ما تم الاتفاق عليه بالعقد بفقراته (٢-٤) و(٣-٤). ونود أن نذكر لفضيلتكم أن الترجمة المرفقة مع مذكرة المدعية غير دقيقة وغير واضحة وتحتاج إلى إعادة ترجمة لاستبيان الهدف من الخطاب، ونطلب من فضيلتكم إلزام المدعية بإعادة ترجمة المرفقات من مكتب ترجمة معتمد غير المكتب الذي تولى الترجمة المرفقة. بناءً على ما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم برفض هذه الدعوى؛ لعدم وجاهتها ولعدم وجود المقتضى الشرعي والنظامي لها. اهـ، ثم قرر الأطراف الاكتفاء بما سبق تقديمه. وفي جلسة ٠٢/٠٦/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية بالوكالة رقم (...) والمدعى عليه وكالة بالوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن مستند موكلته في إثبات خطأ المدعى عليها بزيادة مدة لم يتفق عليها؟ قال: إن العقد الخاص بالمشروع محل الدعوى هو برقم (...) وتاريخ مارس ٢٠١٧م وبداية العمل حسب الملحق تكون في شهر ١٥/٠٦ من عام ٢٠١٧م وفق المادة (١) الملحق رقم (٣) من العقد وتستند موكلتي في أحقيتها على المادة (٤-٤) والمادة رقم (٤-٣) من العقد على إخلال المدعى عليها، وقد نصت المادة (٤-٤) على أنه يشترط أن يكون للمقاول من الباطن الحق في الحصول على تعويض عن تلك التدابير إذا كانت أسباب استرداد التقدم المناسب لا يمكن أن ترجع إلى المقاول من الباطن، والمشروع قد بدأ في شهر (٦) من عام ٢٠١٧م، والمفترض أن ينتهي العقد في ٣٠/٠٧/٢٠١٨م وفقًا للجدول الزمني للأعمال الواردة في القسم (٣) في الصفحة (٤٥) من العقد المرسل في هذه الجلسة، ولكن تسببت المدعى عليها في إطالة أمد المشروع؛ مما تسبب ذلك في انتهاء العمل في ٣١/٠٥/٢٠٢٠م ونطالب بالتعويض لاستطالة المشروع، وتكلفت موكلتي طوال الفترة الزائدة أجرة معدات وعمالة وسكن وغير ذلك وسبق تقديم ذلك هكذا قرر، هذا وتشير الدائرة إلى خلو ملف القضية من العقد المشار إليه، فعقب وكيل المدعية أن المنصة لم تتحمل حجم العقد لأنه طويل، ثم قام وكيل المدعية بإرسال العقد المترجم وذكر أنه المذكور بعاليه وأكد وكيل المدعية أن هذا هو العقد محل الدعوى وهو العقد المحكوم به في الدائرة الأولى وهو من (٥٠) صفحة وله ملاحق ويوجد جداول أخرى لم أرسلها، وبعرضه على وكيل المدعى عليها قرر قائلًا: نعم هذا هو العقد المحكوم به في الدائرة الأولى هكذا قرر، ثم جرى إرفاق هذا العقد في ملف القضية، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن جواب عما قدمه وكيل المدعية في الجلسة الماضية وما ذكره وكيل المدعية في هذه الجلسة؟ قال: أقرر اكتفائي وأتمسك بما قدمت من مذكرات ودفوع ومذكرات هكذا قرر، ثم قدم وكيل المدعى عليها ما نصه: (تتمسك موكلتي بالبند الرابعة الفقرين الثانية والثالثة، حيث ذكر في الفقرة الثالثة ما نصه: يتعين على المقاول من الباطن تنفيذ الأعمال دون تعويض إضافي) هكذا قرر، كما قرر وكيل المدعية اكتفائه وتمسك بما قدم من مذكرات ومستندات هكذا قرر، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن جواب صريح حيال ما يستند عليه وكيل المدعية من المادتين المشار إليها قرر قائلًا: (إجابة موكلتي على البند (٤-٤) من العقد فإن المقصود منها هي أعمال المدعية خلال إجازات الأعياد والجمعة حيث لا يخفى على علم فضيلتكم بأنها أيام إجازات رسمية. وأما فيما يخص الفقرة (٤-٣) فقد نصت المادة على عدم تعويض المدعية عن الأوقات الإضافية) هكذا قدم. فعقب وكيل المدعية بتقديم ما نصه: (في الرد على ما ذكره المدعى عليه، نوضح لفضيلتكم أن المدعى عليه يجتزأ من العقد ما يوافق ما يدعيه، والأصل اعتماد العقد كاملًا، حيث إن نص المادة (٤-٣) من العقد واضح وصريح في أحقية موكلتي في التعويض عن أي أضرار ناجمة عن التأخير، حيث نصت هذه المادة على: (شريطة أن يكون هناك أي تأخير لأسباب لا ترجع للمقاول من الباطن يتعين الاتفاق بين الطرفين على مدى تأثير الوقت والتكلفة الناجمة عن هذا التأخير)، وبعد التواصل مع المدعى عليها رفضت تعويض موكلتي، وبناء عليه تم اللجوء للقضاء لإنصاف موكلتي ورفع الضرر عنها. وما ذكره وكيل المدعى عليها بخصوص المادة (٤-٤) وأنها تخص فقط أيام الجمع والأعياد، فهذا أيضًا غير صحيح، حيث إن المادة تشمل كذلك الأعمال الإضافية أيضًا) هكذا قدم، فعقب وكيل المدعى عليها أنه لا يوجد جديد وأقرر اكتفائي، كما قرر وكيل المدعية اكتفائه وعليه رفعت الجلسة للتأمل. وفي جلسة ٠٤/٠٦/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية بالوكالة رقم (...) والمدعى عليه وكالة بالوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن صحّة ما ذكره وكيل المدعية من أن المفترض انتهاء العمل للعقد محل الدعوى في ٣٠/٠٧/٢٠١٨م ولم ينتهِ عمل المدعية للعقد محل الدعوى إلا في ٣١/٠٥/٢٠٢٠م؟ قرر قائلًا: إن بداية العمل للعقد محل الدعوى كانت في مارس ٢٠١٧م، ونهاية أعمال العقد محل الدعوى كانت في شهر إبريل ٢٠١٧م، وأرسلت المدعى عليها للمدعي عدّة خطابات تنذره بضرورة إنهاء الأعمال وزيادة عدد العمال، وكان آخر خطاب في شهر ١٢ عام ٢٠١٨م، إلا أنه لم يتم التجاوب في هذا الأمر، وإذا طلبت الدائرة تزويدها بهذه الخطابات فهي لدى موكلتي ولا مانع من تزويد الدائرة بها هكذا قرر، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن بينة موكلته على عقد اتفاق للتعويض وبينة موكلته على تواصلها مع المدعى عليها لمحاولة عند بدء التأخير لأجل الاتفاق على التعويض؟ قال أطلب مهلة لذلك. وفي جلسة ١٧/٠٧/١٤٤٤هـ حضر الطرفان، وذكر وكيل المدعية بأن رد موكلته يتضمن ما يلي: (ما أورده المدعى عليه من ادعاءات في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٤/٠٦/١٤٤٤هـ: أولًا: في الرد على ما ذكرته المدعى عليها من مواعيد بدء الأعمال وانتهائها: ذكرت المدعى عليها أن بداية العمل للعقد محل الدعوى كانت في مارس ٢٠١٧م ونهاية الأعمال كانت في شهر إبريل ٢٠١٧م وهذا غير صحيح، والصحيح ما ذكرته موكلتي من أن تاريخ العقد هو مارس ٢٠١٧م وفق ما هو مبين بالعقد، على أن تبدأ الأعمال في شهر يونيو ٢٠١٧م وتنهي في يوليو ٢٠١٨م، وفق أحكام الفقرة (٤) من العقد (البدء والإكمال)، والتي أشارت لبرنامج الأعمال في القسم الثالث على النحو المبين أدناه وفق ما ورد بالعقد. وهو ما يثبت عدم صحة ما ذكرته المدعى عليها أن انتهاء الأعمال في إبريل ٢٠١٧م ويتبادر إلينا أن المدعى عليها تعني انتهاء الأعمال في إبريل ٢٠١٨م وهو ما قد يكون ورد سهوًا من المدعى عليها في محضر الضبط، إلا أن ردودنا تشمل الرد على كلا الفرضين ودحضهما. وفي الزعم بانتهاء أعمال العقد محل الدعوى في إبريل ٢٠١٧م أو ٢٠١٨م فهذا غير صحيح، ونرفق لفضيلتكم مذكرة محضر اجتماع الموقعة بين موكلتي والمقاول الرئيسي والمدعى عليها بتاريخ ٢٠/٠٥/٢٠١٩م (مرفق١)، وهي مذكرة موقعة من كافة الأطراف ونستشهد بما ورد في البند (٣.٣) من المذكرة، بموجبها تلتزم المدعى عليها بتنفيذ الأعمال اللازمة حتى يتسنى لموكلتي إكمال الأعمال وهي قرينة على استمرار المشروع حتى تاريخ محضر الاجتماع، وأن التأخير راجع للمدعى عليها بسبب عدم تسليمها للموقع لموكلتي حيث تعهدت في نفس الاجتماع بالاستمرار بتسليم مواقع العمل لموكلتي. ثانيًا: وفي الرد على طلب فضيلتكم عن بينة موكلتي على عقد اتفاق تعويض وبينة موكلتي على تواصلها مع المدعى عليها عند بدء التأخير لأجل الاتفاق على تعويض: إقرارات المدعى عليها بتقدم الأعمال واستطالة المشروع بموجب خطابها المؤرخ ٠٧/٠٥/٢٠١٨م وتقر فيه بالاستطالة للمشروع المتوقعة حتى ١٨/١٢/٢٠١٨م (مرفق٢)، وخطابها المؤرخ ٢٠/١١/٢٠١٨م تقر فيه بالاستطالة المتوقعة للمشروع حتى ٠٢/٠٤/٢٠١٩م (مرفق٣). خطاب مرسل من موكلتي للمدعى عليها مؤرخ ٢٦/٠٩/٢٠١٨م بموجبه تخطر موكلتي المدعى عليها عن المطالبة بالمبالغ المتكبدة عن استطالة المشروع حتى تاريخه (مرفق٤). خطاب مرسل من موكلتي للمدعى عليها مؤرخ ٠٨/١٢/٢٠١٨م (مرفق٥)، بموجبه تقدمت موكلتي للمدعى عليها ببيان بكافة المبالغ المتكبدة حينها (تسلمت المدعى عليها الخطاب مرفق معه كافة المبالغ الني تحملتها موكلتي بشكل تفصيلي ولم نتمكن من إرفاقها لكثرة المستندات وسيتم تقديمها إذا تقرر لدى فضيلتكم ضرورة إحالة الدعوى إلى خبير محاسبي). خطاب المدعى عيلها بتاريخ ٠٨/٠١/٢٠١٩م تقر فيه المدعى عليها باستلام مطالبتنا والرد في غضون من (٣-٤) أسابيع، ولم يردنا أي رد من المدعى عليها (مرفق٦). وقد تقدمت موكلتي بخطابها المؤرخ ١٣/٠١/٢٠١٩م (مرفق٧) والذي قدمت فيه موكلتي مطالبتها الثانية وقامت بحساب التكاليف التقديرية الناجمة عن استطالة المشروع حتى إبريل ٢٠١٩م، وتم إرفاق بيان تفصيلي بكل تلك التكاليف، والذي تبين لاحقًا أن خسائر موكلتي تخطت كل ذلك وزادت عنه بسبب استطالة المشروع إلى ما بعد إبريل ٢٠١٩م. فضلًا عن خطاب موكلتي المؤرخ ٢٦/٠٢/٢٠١٩م (مرفق ٨) ويتضمن بيان بالتأخيرات ومددها واستحقاق التكاليف الإضافية. وقد تم إرسال عدة خطابات من قبل موكلتي إلى المدعى عليها في شهر إبريل ويوليو لعام ٢٠١٩م حيث طالبت موكلتي المدعى عليها بالرد على مطالباتها إلا أن المدعى عليها تجاهلت هذه الخطابات تمامًا ولم ترد أي جواب ليها (مرفق٩). مما ذكر بعالية يتبين لفضيلتكم أن موكلتي ظلت تكد في سبيل استيفاء ما لها من حقوق عند المدعى عليها وبذلت كل السبل للوصول لاتفاق حول الخسائر المتكبدة عن استطالة المشروع، إلا أن المدعى عليها ضربت عرض الحائط بكل تلك المكاتبات والمراسلات، وقد قدمنا لفضيلتكم المراسلات ذات الصلة وهي خطابات مستلمة من المدعى عليها وممهورة بختم المدعى عليها وهي على علم تام بها، وهي أيضًا قرينة تدحض مزاعم المدعى عليها بانتهاء الأعمال في شهر إبريل من عام ٢٠١٨م، فكافة الخطابات لاحقة لهذا التاريخ وفيها إقرار من المدعى عليها باستمرار واستطالة المشروع بعد هذا التاريخ. وقد لجأنا لفضيلتكم لرفع هذا الضرر، عليه نحيل لكافة طلباتنا الواردة في لائحة دعوانا. والله يحفظكم ويرعاكم). اهـ، فعقب وكيل المدعى عليها بأن رد موكلته يتمثل في الآتي: (الرد على دعوى المدعية بالإشارة إلى الموضوع أعلاه، وبالوكالة عن الشركة المدعى عليها، نتقدم لفضيلتكم بالرد على دعوى المدعية ذات الرقم (٤٣٩٢٣٩٢٦٢)، لعام ١٤٤٣ه، ونوجز ردنا في الآتي: تحاول المدعية في مذكرتها إثبات وقائع لا أصل لها في الدعوى، وأن جميع ما أرفقته سندًا لدعواها تحت مسمى بينة ما هو إلا بينة عليها في عدم استحقاقها لما تطالب به، فبعض هذه الخطابات يتضمن طلبها تمديد المشروع لعجزها عن الإنجاز في الوقت المحدد، وبعضها مطالبة بالأعمال الإضافية، ونفصل ذلك لفضيلتكم في الآتي: أولًا: فيما يخص (المرفق ١) المقدم من المدعية، وفيه تستند المدعية إلى البند (٣-٣) من محضر الاجتماع وكالعادة تجتزئ المدعية من الفقرة ما يكون في صالحها وتترك التزاماتها الواردة فيه، ففي ذات محضر الاجتماع الموقع عليه من جميع الأطراف بما فيهم المدعية وهو محضر معد من طرف ثالث (المقاول الرئيسي). نفس البند (٣.٣) أكدت المدعية أنها ستقوم بزيادة عدد العمال إلى بزيادة العمالة إلى (١٣٦) عاملًا مختصًا وبذلك يكون إقرار من المدعية بعدم توفيرها للعمالة المختصة اللازمة والتي تتماشى مع حجم الأعمال المتفق عليها، كما أنه في المحضر ذاته البند (٣.١) أمر المقاول الرئيسي بأنه على (...) تأكيد وصول مواد العزل الصوتي. بالإضافة إلى أنه في البند (٣.١) و(٣.٢) يوضح تقصير (...) في إعداد/تقديم طلب الفحص (RFI) ما يقارب (٥٠٠٠) إلى (٥٣٠٠) طلب، كما أنه يعد ذلك جزءًا من متطلبات عملية استلام/تسليم العمل وأنه على (...) استكمال متطلبات الحصول على محاضر فحص تسليم الأعمال والتي تتطلب وجود فنيين مختصين، إلا أن المدعية لم تتمكن من توفيرها وذلك لعدم توفر عمالة مختصة لمرحلة التسليم والتي تعد من ضمن مسؤوليته المدعية التعاقدية وفقًا للبند (٤.٢) من العقد المبرم مع المدعية. كما أنه رفضت شركة (...) تحمل أي الخصومات أو أي تكاليف تطالب بها المدعية، وقد وقعت المدعية المحضر ولم تعترض على ما ورد به مع العلم أن المحضر حرر بتاريخ ٢٠ مايو ٢٠١٩م وبذلك يعد ردًا على جميع ما ورد في المرفقات التي استندت عليها المدعية في مذكرتها. وبذلك يتضح أنه حتى تاريخ محضر الاجتماع كان هناك تقصير من قبل المدعية في توفير العمالة والمواد اللازمة للأعمال بالإضافة إلى متطلبات الفحص، وذلك يعد قرينة على تقصير المدعية في تنفيذ أعمالها وأن أسباب التأخير الجوهرية عائدة لها. ثانيًا: فيما يخص (المرفق ٢) المقدم من المدعية، على الرغم من عدم دقة ترجمة النص إلا أن جميع ما دون بالمرفق يدل على تأخر المدعية في إنجاز الأعمال، وأن المدعية هي من طلبت من المدعى عليها إصدار خطاب رسمي لتاريخ انتهاء الأعمال وذلك من أجل تمديد الضمانات البنكية، وقد ردت المدعى عليها (على أنه بناءً على عدم قدرة المقاول من الباطن (المدعية) حسب جدول إنجاز الأعمال الحالي لن يتمكن من إنجاز الأعمال الموكلة إليه كما هو محدد وأن التاريخ المتوقع والتقديري للإنجاز هو ٢ إبريل ٢٠١٩م، وتجدر الإشارة أن السبب الذي تمت الإشارة إليه بوضوح بسبب عدم قدرة المدعية في تحقيق نسبة الإنجاز كما هو محدد وذلك (استنادًا على معدل إنجازه الحالي) وبذلك لم يصدر أية إقرارات من المدعى عليها تقر به (شركة (...)) بطلب إطالة المشروع وإنما السبب عائد لأعمال المدعية. ثالثًا: بخصوص (المرفق ٣، المرفق ٤) على الرغم من وجود أخطاء في الترجمة في (المرفق ٣) كمثيلاته وخصوصًا في تاريخ الخطاب، والتاريخ الصحيح هو ٢٠/١١/٢٠١٨م، وهذا الخطاب بينة واضحة على تأخر المدعية في تنفيذ الأعمال وأن التمديد جاء بناء على طلبها وذلك بسبب نسب إنجاز أعمال المدعية التي تم إرفاقها بالخطاب، ويؤكد ذلك (المرفق ٤) المقدم من المدعية وتاريخه ٢٦/٠٩/٢٠١٨م والذي فيه إقرار المدعية بإنجازها لنسبة (٢٨%) من حجم الأعمال، ولطول مدة التأخير طلبت المدعية تمديد العمل. رابعًا: فيما يخص (المرفق ٥) ردت المدعى عليها بالخطاب المرسل بتاريخ ١٨ ديسمبر ٢٠١٨م و(المرفق) والتي أشارت بوضوح فيه إلى أنه تعديل تاريخ الإنجاز لا يخول المقاول من الباطن بالمطالبة بأي تكاليف إضافية أو أن يجعل قبول ذلك شرط لاستكمال الأعمال وأنه يجب على المقاول من الباطن الالتزام بواجباته التعاقدية وتوفير الموارد اللازمة حتى يتم إتمام العمل في التاريخ المتوقع وإلا يعد تقصيره إخلالًا بالتزاماته التعاقدية. أما فيما يتعلق بالمرفق (٦) المقدم من المدعية، فهو خطاب من المدعى عليها للمدعية للمطالبة بزيادة عدد العمال والموارد وذلك بسبب تقصيرها في توفير الموارد التي تتماشى مع خطة العمل وقد أكدت موكلتي ذلك بوضوح في خاتمة الخطاب أنه يجب على المقاول من الباطن زيادة عمالته ومواردة لإنجاز العمل المطلوب في المدة المحددة، وتضمن كذلك مواعيد صرف مستحقات المدعية، وفيه إشارة صريحة من المقاول (المدعى عليها) للمدعية بزيادة العمالة من أجل إنجاز الأعمال لتتناسب مع قيمة الدفعات المستحقة. خامسًا: فيما يتعلق بالمرفقات (٩،٨،٧) الذين تم تقديمهم من المدعية: ١- المرفق (٧) ما هو إلا مطالبة دون أي مسوغ قانوني وقد تم الرد عليها في الاجتماع مع المقاول الرئيسي بتاريخ ٢٠ مايو ٢٠١٩م (المرفق رقم ١) وقد سبق لموكلتي أن أخطرت المدعية بموجب إيميل رسمي بتاريخ ١٨/١٢/٢٠١٨م بأن تمديد مدة التنفيذ لا يخلو للمقاول من الباطن (المدعية) بالمطالبة بتكاليف إضافية وقد وافقت على ذلك المدعية ولم تعترض، كما تم النص في ذات الإيميل المنوه عنه سلفًا بأنه في حالة وجود تكاليف إضافية أو سعر جديد للوحدات من قبل المدعية يجب على المقاول من الباطن إخطار موكلتي بذلك قبل البدء في التنفيذ والاستناد إلى بنود العقد في تلك الزيادة، ولم تقم المدعية بإخطار موكلتي بأي شيء من هذا القبيل (مرفق ٢). ٢- المرفق (٨) بتاريخ ٢٦/٠٢/٢٠١٩م، تضمن المرفق في فحواه إقرار من المدعية بأنها في السابق لم تنجز كامل الأعمال وأنها زادت من حجم الأعمال وتجلي ذلك فيما تم ذكره من قبلها بالبنود (أولًا، ثانيًا/٢، ثالثًا، رابعًا). ٣- المرفق (٩) وقد تضمن هذا المرفق مرفقًا بتاريخ ٠٨/٠١/٢٠١٩م وهو ما سبق إرفاقه من المدعية بالمرفق (٦) وقد ذكرت المدعية في مرفق (٦) بأن المدعى عليه تقر باستلام المطالبة والرد خلال (٤-٣) أسابيع، ثم أعادت إرفاقه بالمرفق (٩) تحت مسمى خطاب مطالبة، وفي كلا المرفقين فإن هذا المرفق هو مطالبة من المدعى عليها للمدعية بزيادة عدد العمال من أجل إنجاز الأعمال في مواعيدها، وتضمن كذلك مواعيد صرف مستحقات المدعية، وفيه إشارة صريحة من المقاول (المدعى عليها) للمدعية بزيادة العمالة من أجل إنجاز الأعمال لتتناسب مع قيمة الدفعات المستحقة. صاحب الفضيلة: نعاود الذكر بأن العقد وحدة واحدة وتكمل بنوده بعضها بعضًا والذي جاء بفقراته ((٢-٤)، (٣-٤)) على أنه يحق للمقاول (شركة (...)- المدعى عليها) تعديل برنامج العمل بما يتماشى مع أعماله في المشروع دون الرجوع على المقاول بالمطالبة بأي تعويضات، ووقعت المدعية على هذا العقد بعد تمام علمها ببنوده، فلا يجوز لها نقض ما تم الاتفاق عليه طبقًا للقاعدة الفقهية (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه). وقد تبين لفضيلتكم من خلال ما سبق سرده أن التمديد الذي تدعيه المدعية كان بناءً على طلبها نظير تأخرها في إنجاز الأعمال المتعاقد عليها. بناءً على ما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم برفض هذه الدعوى لعدم وجاهتها ولعدم وجود المقتضى الشرعي والنظامي لها). اهـ، فعقب وكيل المدعية بأن ما ذكره المدعى عليه في مذكرته غير صحيح وأنه يكتفي بما سبق تقديمه. وفي جلسة ٠٧/٠٨/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية بالوكالة رقم (...) والمدعى عليه وكالة بالوكالة رقم (...)، ثم قرر الأطراف مصادقتهما على ما سبق ضبطه، ثم أفهمت الدائرة طرفي الدعوى أن القضية بحاجة لخبير هندسي لدراسة النزاع محل الدعوى وتحديد ما يلي: ١- المتسبب في التأخير في المشروع محل الدعوى والتحقق من جدوله الزمني وتحديد المخل بالعقد وأسباب الإخلال. ٢- حساب تكاليف الأضرار الفعلية الناجمة عن التأخير بعد الاطلاع على المستندات المقدمة من المدعية. ٣- استلام كافة مستندات الأطراف وإبداء الرأي الفني بناء على العرف والواقع ونصوص وبنود العقد محل الدعوى. ففهم الطرفان ذلك، وأفهمت الدائرة وكيل المدعية أن الذي يتحمل الأتعاب ابتداءً المدعية ويتحملها الطرف الخاسر نهاية ففهم الطرفان ذلك، وأفهمتهما الدائرة بالتواصل مع منصة خبرة حيث سيتم إصدار القرار هذا اليوم. وفي جلسة ١٢/٠٩/١٤٤٤هـ حضر الطرفان وقررا أنهه تم ندب خبير في المنصة وتم تسليمه كافة ما لديهما من مستندات هكذا قررا. وفي جلسة ٠٢/١١/١٤٤٤هـ حضر الطرفان، هذا وتشير الدائرة إلى ورود التقرير الفني بالمنصة والذي انتهى إلى (أولًا: أن التأخير كان ناتج من قبل المدعى عليها؛ نظرًا لعدم قيامها بإتاحة جميع الأعمال خلال المدة التعاقدية، حيث تبين أن نسبة الأعمال المتاحة من قبل المدعى عليها للمدعية لا تتجاوز (١٩.٩٣%) من قيمة العقد الإجمالي. ثانيًا: تعتبر الفواتير المقدمة من قبل المدعي هي فواتير تشغيلية لكامل العقد مع مدة الاستطالة، وحيث تبين أن لم يحدث لها توقف، وإنما كانت تتاح أعمال باستمرار للمدعي وليس لمدة التوقف فقط، وقيمة الأعمال المنفذة مبلغ وقدره (١٧.١٨٩.٢٣٥.٢٤) ريال والتي تمثل نسبة (٨٥%) من قيمة العقد؛ مما يعني أن التكاليف التي تدعيها المدعية كان يقابلها تنفيذ أعمال. ثالثًا: يستحق المدعي/شركة(...) للتجارة الدولية مبلغًا وقدره (٣٨٩.٦٤٠.٨٦ ريال) ثلاثمائة وتسعة وثمانون ألفًا وستمائة وأربعون ريالًا وست وثمانون هللة مقابل التعويض عن التكاليف والنفقات التشغيلية الإدارية؛ لعدم إتاحة الأعمال خلال مدة خمسة شهور عند بداية الأعمال، حيث تم تقديرها حسب الأصول الهندسية والمهنية التي تحدد أن نسبة التكاليف الإدارية هي (٥%) من قيمة العقد، حيث إن التكاليف الإدارية للشهر الواحد من العقد بعد احتساب (٥%) حسب الأصول المهنية والهندسية من قيمة العقد وهي مبلغ (١٠١٣٠٦٦.٢٥/١٣ شهرًا = ٧٧٩٢٨.١٧٣ ريال)، فعقب الطرفان الحاضرين بأنهما غير مقتنعين بالتقرير، وأضاف وكيل المدعية أنه قدم كامل ملاحظاته في المنصة ولكن الخبير لم يجب على الملاحظات واعتمد التقرير الابتدائي ولم يجب على الملاحظات، بينما ذكر وكيل المدعى عليها أنه لم يستطع تقديم كافة الملاحظات في المنصة لضيق الوقت، فأفهمت الدائرة الطرفين أن عليهما تقديم الملاحظات وكافة ما لديهما خلال سبعة أيام من تاريخ هذه الجلسة ثم على الخبير تصدير التقرير النهائي مستوفيًا الجواب على ملاحظات الطرفين وذلك خلال عشرة أيام، ثم على الخبير رفع التقارير الابتدائية والنهائية مستوفية الرد على ملاحظات الطرفين على بريد الدائرة، واستعد الطرفان بإشعار الخبير بذلك. ثم أُرفقت مذكرة -في نفس يوم الجلسة- مقدمة من وكيل المدعى عليها جاء فيها ما نصه: نتقدم لفضيلتكم بالرد ما ورد بتقرير الخبرة، وذلك في القضية المنظورة أمام فضيلتكم ذات الرقم (٤٣٩٢٣٩٢٦٢)، وتاريخ ٠٢/٠٩م ١٤٤٣هـ، ونوجز ردنا في الآتي: أولًا: مخالفة السيد الخبير ما ورد بالعقد المحرر بين الطرفين وتحديدًا ما ورد بالمادة الرابعة من هذا العقد وعنوانها (مرحلة البدء والإنجاز) والتي جاء في الفقرة الأولى منها ما نصه: يجب البدء في الأعمال التي سيتم تنفيذها بموجب العقد من الباطن وإنجازها وفقًا لمتطلبات برنامج أعمال المقاول للأعمال الرئيسية للمجموعة ٢، والتي سيتم إعدادها وتقديمها وفقًا للبنود ذات الصلة الخاصة بالعقود الرئيسية وأية مراجعات أخرى ، كما ورد بالفقرة الثانية من ذات المادة ما نصه: يجوز مراجعة برنامج الأعمال التفصيلي الخاص بالعقد من الباطن وتعديله من وقت لآخر بما يتلاءم مع التغييرات التي تطرأ على برنامج المقاول. والمتضح من نصوص الفقرتين سالفتي الذكر أن العقد ليس به وقت محدد، وأن بداية العقد تبدأ وفقًا للفقرة الأولى منذ إعداد برنامج أعمال المقاول المرتبط بدوره بالعقود الأخرى، بما يعنى أن المدة التي ذكرها السيد الخبير وقدر لها مبلغ باعتبارها تأخير من قبل المدعى عليها هي لم تدخل حيز التنفيذ، وأن العقد لم يكن دخل حيز التنفيذ، ويصح قـولـه لـو كان تم البدء في التنفيذ ثم توقف العمل لسبب يرجع للمدعى عليها. وكما تعلمون فضيلتكم أن مشاريع المقاولات جميعها تخضع لسياسات صاحب المشروع من حيث المدد والتنسيق مع الأعمال القائمة الأخرى، كما يوجد أعمال أخرى من الممكن أن يتوقف عمل المدعية عليها. وجدير بالذكر أن العقد نص على أنه يحق للمقاول (شركة (...)- المدعى عليها) تعديل برنامج العمل بما يتماشى مع أعماله في المشروع دون الرجوع على المقاول بالمطالبة بأي تعويضات كما هو موضح بفقرات العقد (٢-٤)، (٣-٤). ثانيًا: لم يتم النظر من قبل الخبير المباشر للمستندات التي تم تقديمها من قبل المدعى عليها والتي يتبين منها أن أسباب التأخير في إنجاز المشروع كان من قبل المدعية ويتضح ذلك من الخطابات الصادرة من المدعية والتي تتضمن طلبها تمديد المشروع لعجزها عن الإنجاز في الوقت المحدد، وبعضها مطالبة بالأعمال الإضافية، وكذلك محضر الاجتماع، وتحديدًا البند (٣. ٣) والذي أكدت فيه المدعية أنها ستقوم بزيادة عدد العمال إلى (١٣٦) عاملًا مختصًا، ويعد ذلك يكون إقرار من المدعية بعدم توفيرها للعمالة المختصة اللازمة والتي تتماشى مع حجم الأعمال المتفق عليها، كما أنه في المحضر ذاته البند (١. ٣) أمر المقاول الرئيسي بأنه على (...) تأكيد وصول مواد العزل الصوتي. بالإضافة إلى أنه في البند (١. ٣ و٢. ٣) يوضح تقصير (...) في إعداد/تقديم طلب الفحص (RFI) ما يقارب (٥٠٠٠) إلى (٥٣٠٠) طلب، كما أنه يعد ذلك جزءًا من متطلبات عملية استلام/تسليم العمل، وأنه على (...) استكمال متطلبات الحصول على محاضر فحص تسليم الأعمال والتي تتطلب وجود فنيين مختصين، إلا أن المدعية لم تتمكن من توفيرها؛ وذلك لعدم توفر عمالة مختصة لمرحلة التسليم والتي تعد من ضمن مسؤوليته المدعية التعاقدية وفقًا للبند (٢. ٤) من العقد المبرم مع المدعية. وبذلك يتضح لفضيلتكم أنه حتى تاريخ محضر الاجتماع كان هناك تقصير من قبل المدعية في توفير العمالة والمواد اللازمة للأعمال بالإضافة إلى متطلبات الفحص؛ وذلك يعد قرينة على تقصير المدعية في تنفيذ أعمالها وأن أسباب التأخير الجوهرية عائدة لها. ثالثًا: لم يراعِ الخبير في تقديره أن المدعي كان يعمل على عدد من العقود المختلفة في جازان خلال هذه الفترة، وما قدمته المدعية من تكاليف مزعومة تتعلق تلك التكاليف بالعقود الأخرى في منطقة (...) مع المدعى عليها وعليه تكون موارد المدعي (الموظفون/العمل) تكون مشتركة بين العقود الأخرى وتم تحويلها إلى عقود أخرى حسب ما تقتضيه الظروف، لذلك يكون تعويض المدعي عن الضرر المزعوم خلال فترة التأخير صفرًا؛ لأن موارده ربما تم إعادة تخصيصها وتوظيفها بأجر في مشاريع أخرى. رابعًا: فروقات التقييم بين ما حدده الخبير وما طلبته المدعية، وهنا يجدر المقارنة بين تقييم الخبير للتعويض والتكاليف المقدمة من المدعي والتي يدعي أنها محملة على العقد من الباطن، يوضح الجدول أدناه المقارنة: الشهر: ابريل-١٧، تقدير التكاليف من قبل المدعي: (١.٧٩٨.٧٢)، التقدير من قبل الخبير: (٧٧.٩٢٨.١٧)، الفارق بين التقديرين: (٧٦.١٢٩.٤٥). الشهر: مايو-١٧، تقدير التكاليف من قبل المدعي: (١٠.٩٩٠.٨٢)، التقدير من قبل الخبير: (٧٧.٩٢٨.١٧)، الفارق بين التقديرين: (٦٦.٩٣٧.٣٥). الشهر: يونيو-١٧، تقدير التكاليف من قبل المدعي: (١٥.٦٨٧.٩٦)، التقدير من قبل الخبير: (٧٧.٩٢٨.١٧)، الفارق بين التقديرين: (٦٢.٢٤٠.٢١). الشهر: يوليو-١٧، تقدير التكاليف من قبل المدعي: (٣٨.١٣٣.٩١)، التقدير من قبل الخبير: (٧٧.٩٢٨.١٧)، الفارق بين التقديرين: (٣٩.٧٩٤.٢٦). الشهر: أغسطس-١٧، تقدير التكاليف من قبل المدعي: (١٥.٨٥٩.٠٥)، التقدير من قبل الخبير: (٧٧.٩٢٨.١٧)، الفارق بين التقديرين: (٦٢.٠٦٩.١٢). المجموع: تقدير التكاليف من قبل المدعي: (٨٢.٤٧٠.٤٦)، التقدير من قبل الخبير: (٣٨٩.٦٤٠.٨٧)، الفارق بين التقديرين: (٣٠٧.١٧٠.٤١). خامسًا: بسبب التقصير والإخفاق الذي قامت به المدعية تم وبموافقة المقاول الرئيسي سحب المسار الثالث من المشروع، وهذا تم الاتفاق عليها من المدعية وبحضور المقاول الرئيسي. لكل ما تقدم نطلب من فضيلتكم: أولًا: رفض النتيجة التي توصل إليها الخبير؛ لعدم استنادها على أساس هندسية ومحاسبية. ثانيًا: رفض الدعوى؛ لافتقارها للسندين الشرعي والنظامي، وعدم قيامها على سبب نظامي صحيح . وفي جلسة ٠٢/١٢/١٤٤٤هـ حضر الطرفان، ولم يتبين من خلال ملف القضية ورود ما طُلب في الجلسة الماضية، ورفعت الجلسة لحين ورود تقرير الخبير مستوفيًا الجواب موضوعيًا على ملاحظات الطرفين وإرفاقه عبر المنصة قبل موعد الجلسة القادمة بعشرة أيام وإن تعذرت المنصة فعبر بريد الدائرة، ثم أُفهم الطرفين الحاضرين بأن عليهما إفهام الخبير بمضمون محضر هذه الجلسة وأن عليه الحضور الجلسة القادمة فوعدا بذلك. وفي جلسة ٠٨/٠١/١٤٤٥هـ حضر الطرفان المشار اليهما أعلاه وتشير الدائرة إلى أن الخبير لم يقدم ما طلب منه في الجلسة السابقة بخصوص الرد على ملاحظات الطرفين وتقرر الدائرة في هذه الجلسة إعادة التقرير إلى الخبير لتضمينه الرد على ملاحظات الطرفين. وفي جلسة هذا اليوم ١٩/٠٢/١٤٤٥ هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، حضر الطرفان، وقد درست الدائرة تقرير الخبير في هذه القضية وهو صادر من شركة (...) للاستشارات الهندسية، وقد انتهى في نتيجته إلى: أن المدعى عليها متسببة في توقف العمل خمسة أشهر، وأن ما قدمته المدعية من فواتير منها ما هو خارج هذه الخمسة أشهر، ومنها ما أخذت مقابله في مستحقاتها، وأن ما تستحقه المدعية مبلغ قدره (٣٨٩٦٤٠.٨٦) ريال ا.هـ. كما اطلعت على اعتراضات الطرفين وجواب الخبير عنها، فرأت بعد ذلك صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت بعد المداولة النطق بالحكم فيها. الأسباب: لما كان وكيل المدعية يحصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١.٩٦٩.٧٩٣.١٢ ريال) يمثل تعويض موكلته عن الأضرار التي تسببت فيها المدعى عليها في استطالة مدة مشروع أعمال العزل في مشروع محطة (...) بمدينة (...)، وإلزامها بالتعويض عن أضرار التقاضي، ولما كان النزاع يتعلق بتعويض ناشئ عن عقد تجاري بين تاجرين فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (١) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، أما عن الموضوع، وحيث تلخص جواب المدعى عليها عن الدعوى بأن العقد لم ينص على مدة محددة، وانما كان العمل بموجب جداول توضح برنامج العمل المبدئي وكانت تلك الجداول تخضع لبرنامج صاحب المشروع، وأن العقد نص على انه يحق للمقاول (شركة (...)- المدعى عليها) تعديل برنامج العمل بما يتماشى مع اعماله في المشروع دون الرجوع على المقاول بالمطالبة بأي تعويضات، وأن المدعية لم تقدم بينة على توقف المشروع من قبل المدعى عليها أو تثبت بالبينة القاطعة أن التأخير كان من جانب المدعى عليها، وحيث أنكرت المدعية صحة دفوع المدعى عليها، وبعد تأمل الدائرة لدفوع الطرفين وتبادل المذكرات بينهما؛ رأت حاجة القضية لندب أهل الخبرة، وحيث إن -الخبرة الهندسية- هي الخبرة التي تتطلبها طبيعة هذا النزاع من أجل الفصل فيه؛ واستنادا لنص المادة (١١٠) من نظام الإثبات والتي جاءت بـ(للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى.) أصدرت الدائرة قرارها بندب الخبرة الفنية للخبير: (شركة (...) للاستشارات الهندسية) وقد أوكلته بدراسة النزاع محل الدعوى وتحديد ما يلي: ١/المتسبب في التأخير في المشروع محل الدعوى والتحقق من جدوله الزمني وتحديد المخل بالعقد وأسباب الإخلال. ٢/حساب تكاليف الأضرار الفعلية الناجمة عن التأخير بعد الاطلاع على المستندات المقدمة من المدعية. ٣/استلام كافة مستندات الأطراف وإبداء الرأي الفني بناء على العرف والواقع ونصوص وبنود العقد محل الدعوى، وحيث خلص الخبير بعد دراسته الى النتيجة الآتية: (أولًا: أن التأخير كان ناتج من قبل المدعى عليها؛ نظرًا لعدم قيامها بإتاحة جميع الأعمال خلال المدة التعاقدية، حيث تبين أن نسبة الأعمال المتاحة من قبل المدعى عليها للمدعية لا تتجاوز (١٩.٩٣%) من قيمة العقد الإجمالي. ثانيًا: تعتبر الفواتير المقدمة من قبل المدعي هي فواتير تشغيلية لكامل العقد مع مدة الاستطالة، وحيث تبين أن لم يحدث لها توقف، وإنما كانت تتاح أعمال باستمرار للمدعي وليس لمدة التوقف فقط، وقيمة الأعمال المنفذة مبلغ وقدره (١٧.١٨٩.٢٣٥.٢٤) ريال والتي تمثل نسبة (٨٥%) من قيمة العقد؛ مما يعني أن التكاليف التي تدعيها المدعية كان يقابلها تنفيذ أعمال. ثالثًا: يستحق المدعي/شركة (...) للتجارة مبلغًا وقدره (٣٨٩.٦٤٠.٨٦ ريال) ثلاثمائة وتسعة وثمانون ألفًا وستمائة وأربعون ريالًا وست وثمانون هللة مقابل التعويض عن التكاليف والنفقات التشغيلية الإدارية؛ لعدم إتاحة الأعمال خلال مدة خمسة شهور عند بداية الأعمال، حيث تم تقديرها حسب الأصول الهندسية والمهنية التي تحدد أن نسبة التكاليف الإدارية هي (٥%) من قيمة العقد، حيث إن التكاليف الإدارية للشهر الواحد من العقد بعد احتساب (٥%) حسب الأصول المهنية والهندسية من قيمة العقد وهي مبلغ (١٠١٣٠٦٦.٢٥/١٣ شهرًا = ٧٧٩٢٨.١٧٣ ريال). ولأن رأي الخبير هنا رأي مختص يتأصل فيه الأمانة والحياد وفيما يقرره الصحة والسلامة، وحيث اطمأنت الدائرة الى ما انتهى اليه الخبير في تقريره، ورأت وجاهة ما خلص له؛ مما تنتهي معه إلى إمضاءه وإضفاء الاعتبار فيما قرره وما وصل إليه من نتيجة، كما اطلعت الدائرة على اعتراضات الطرفين وجواب الخبير عنها، ولم تجد فيها ما هو مؤثر؛ ولما سبق فإن الدائرة تنتهي الى الحكم بما قرره الخبير وذلك وفقاً لما يرد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للتجارة سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٣٨٩.٦٤٠.٨٦) ثلاثمائة وتسعة وثمانون ألف وستمائة وأربعون ريال وستٌ وثمانون هللة، وبالله التوفيق.