حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4530068232

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٢٨ مُحرَّم ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470871492/1444
رقم الحكم:4530068232
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470871492 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4530068232 التاريخ: ٢٨ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٧١٤٩٢ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن وكيل المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها: أنه بتاريخ ٢٨/١١/١٤٣٨هـ الموافق ٢٠/٠٨/٢٠١٧م باع موكلي للمدعى عليه ١) مؤسسة (...) للتجارة سجل تجاري (...) وَ ٢) مؤسسة (...) للتجارة سجل تجاري (...) حسب ما نصت عليها المادة (٢) من العقد؛ وذلك بثمن إجمالي قدره (١,١٣٤,٠٠٠) مليون ومائة وأربعة وثلاثون ألفًا ريال سعودي حسب ما نصت عليها المادة (٣) من العقد (مرفق/١)؛ يتم سدادها على النحو التالي: - 1- سداد مبلغ قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألفًا ريال إلى حسابي وذلك عند اكتمال بيع المؤسسات وفروعها؛ وقد سدد المدعى عليه هذا المبلغ. 2- سداد مبلغ قدره (١،١٠٤،٠٠) مليون ومائة وأربعة الاف ريال؛ وذلك بدفعه للسيد/ (...) (...)، وهو ما لم يقم المدعى عليه بسداده حتى يومنا هذا. وقد حاول موكلي عدة مرات مطالبة المدعى عليه بسداد المبلغ المتبقي ولكن المدعى عليه امتنع عن السداد طوال هذه المدة، وكان آخر هذه المحاولات هو الإخطار الموجه للمدعى عليه بتاريخ ٢٨/٢/٢٠٢٣م (موفق/٢)، وختم صحيفة الدعوى بطلب بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ قدره (١،١٠٤،٠٠) مليون ومائة وأربعة آلاف، وأرفق مع صحيفة دعواه العقد المبرم بين الطرفين، ولنظر الدعوى عقدت الدائرة لها جلسة حضرها أطراف الدعوى وبسؤال الدائرة للمدعي وكالة عن دعواه أحال على ما سبق وبعرض ذلك على المدعى عليه أصالة أجاب بأنه قد اشترى المؤسستين التين يذكرهما المدعي وأنه قد اتفق مع المدعي على مبلغ قدره: ثلاثون ألف ريال فقط وهو المسجل بالعقد وطلب مهلة لتقديم رد كامل على دعوى المدعى عليه فأفهمت الدائرة بتقديم رده خلال خمسة أيام كما أفهمت المدعي وكالة بتقديم جوابه على ما سوف يقدمه المدعى عليه خلال خمسة أيام تليها قبل موعد الجلسة القادمة والله الموفق. وبتاريخ ١٠/١٠/١٤٤٤هـ تقدم المدعى عليه بالطلب رقم (٤٤١١١٧٩٠٠١) عبر الطلبات وورد فيه ما يلي: أولاً: مؤسسة (...) للتجارة رقم السجل التجاري: (...) ليس لها علاقة ولا صفة في هذه الدعوى، وإنما المطالب مؤسسة (...) رقم السجل التجاري: (...)، وهي مؤسسة مستقلة عن مؤسسة (...) لكل منهما سجله التجاري المستقل. ثانيًا: إن ما تم الاتفاق عليه مع المدعي حسب العقد المبرم معه جاء في العقد على قسمين: القسم الأول: قيمة مؤسسة (...) للتجارة ومؤسسة (...) للتجارة مبلغ (٣٠٠٠٠) ريال، وقد تم الوفاء به، وذلك بدفعه للطرف الأول كما جاء في الفقرة الثانية من البند الثالث ونص الحاجة منه: (المادة (٣): الثمن المسمى وقيمة البضاعة ونقاط البيع وطريقة الدفع:... على الطرف الثاني دفع مبلغ وقدره: ٣٠.٠٠٠ريال لا غير للطرف الأول عند اكتمال إجراءات بيع المؤسسة وفرعها). وقد أقر المدعي كما جاء في صحيفة دعواه باستلامه لهذا المبلغ الذي هو قيمة المؤسسة وفرعها. والقسم الثاني: ما يخص السيد (...)، قيمة بضاعة بمبلغ: (١.١٠٤.٠٠٠) ريال سلمها للمدعي للمتاجرة والمضاربة بها، ومستند ذلك شيك رقم (٥٤٩٣٦٣) وتاريخه: ٢٠/١٠/٢٠١٤م، ٢٦/١٢/١٤٣٥هـ، من بنك (...)، صادر من السيد (...) إلى مؤسسة (...) للمتاجرة به في استيراد حلوى (...) من (...)، وحوالة من مؤسسة (...) لـ(...) بـ(...) من البنك (...) بنفس المبلغ لغرض استيراد بضائع من الخارج. (مرفق لفضيلتكم صورة من الشيك ومن الحوالة). واشترط السيد (...) الروساء على المدعي (...) ضمان رأس مال مبلغ المضاربة وقدره: (١.١٠٤.٠٠٠) ريال بتسليمه شيكات ذكرت في العقد المبرم بيننا وبين المدعي، شيك رقم (٢٦) بتاريخ: ٢٧/٠٣/٢٠١٤م بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال، ورقم (١٤) بتاريخ: ٢٠/٠٢/٢٠١٥م بمبلغ: (٦٠٠.٠٠٠) ريال، ورقم (٣٤) بتاريخ: ١٥/١١/٢٠١٥م بمبلغ: (٢٠٤.٠٠٠) ريال، جميعها على البنك (...)، وذكر في بعضها ما يبين نشاط المضاربة وهو استيراد حلوى من (...). (ومرفق لفضيلتكم صورة من هذه الشيكات التي بحوزته المستلمة من المدعي بأرقامها الموضحة). وبناء على ما سبق فأفيد فضيلتكم بما يلي: أولاً: الطرف المطالب بسداد ما يدعي به المدعي هو مؤسسة (...) لا مؤسسة (...)، لذلك أطلب من فضيلتكم مطالبة المدعي بتصحيح دعواه. ثانيًا: أفيد فضيلتكم بأن كلا المؤسستين مؤسسة (...) ومؤسسة (...) قد نقلت ملكيتهما لطرف آخر وليست ملكي الآن. ثالثًا: قيمة المؤسستين (...) و(...) النقدية مبلغ (٣٠.٠٠٠) ريال وقد أوفيت به للمدعي ومستنده: العقد المبرم مع المدعي وإقرار المدعي باستلامه مبلغ (٣٠.٠٠٠) ريال في صحيفة هذه الدعوى. رابعًا: المبلغ المطالب به هو مضاربة بين المدعي والمتداخل معه في الدعوى، ورأس مال هذه المضاربة تلف بيد المدعي قبل إبرام العقد دون تعد أو تقصير منه، وذلك بحسب إفادة المدير التنفيذي لمؤسسة (...) التي كان يملكها المدعي وهو السيد/ (...) حيث أفادني بأن مبلغ المضاربة محل الدعوى عبارة عن بضائع حلوى مستوردة من (...) ولها تاريخ انتهاء صلاحية وقد تم استيراداها وحجزت في ميناء (...)، ولم يتم وفاء السيد (...) الروساء لمؤسسة (...) بباقي مبالغ رسوم إخراج البضائع من الميناء كما هو المتفق بينهما عليه، وحيث لم تخرج من الميناء إلا مع قرب انتهاء تاريخ صلاحيتها فهي لم تلق رواجًا في السوق ولا عند التجار، ولم يصدر أي تعد أو تفريط منه، حيث تم صرف المبالغ فيما أخذت لأجله وهي شراء بضائع حلوى من (...) (بموجب الحوالة المرفقة صورتها لفضيلتكم)، علمًا بأن كل البضاعة باقية في المستودعات حتى الآن. ومعلوم لفضيلتكم بأن اشتراط ضمان رأس مال المضاربة أو تضمينه على المضارب فيه إجحاف وظلم، وهو شرط غير صحيح، فلا يلزم المضارب ضمانه، وما بني على باطل فهو باطل مثله، إذ كيف يَلزمني أنا مشتري المؤسستين بضمان شيء غير مضمون شرعًا ومخالف للنظام. يضاف لذلك أنه ليس هناك أي صفة للمدعي في دعواه حيث يطالب بمبلغ ليس داخلًا في ضمانه شرعًا وأرفق مع طلبه شيكات وإيصال حوالة. وفي جلسة أخرى حضرها أطراف الدعوى وفيها سألت الدائرة المدعى عليه عما ورد في العقد بشأن تسليم المليون ريال، فأجاب بأن هذه المليون متعلقة بمبالغ على مؤسسة (...) وليس لها علاقة ببيع المؤسستين، وأن هذه المبالغ متعلقة بمضاربة، فسألته الدائرة عن سبب عدم بيان ذلك في العقد فأجاب بأنه لم تكن لدي معلومات كافية عند شراء المؤسستين، واطلعت الدائرة على طلب الإدخال المقدم من المدعي، وقررت قبوله، وطلبت من المدخل بيان الأموال المستلمة من المدعى عليه. خلال خمسة أيام من هذه الجلسة. وبتاريخ ٧/١١/١٤٤٤هـ تقدم وكيل المدعي بالطلب رقم (٤٤١١٣٠٩٢٤٤) عبر الطلبات وورد فيه ما يلي: أولاً/ الإجابة على ما جاء في جواب المدعى عليه على الدعوى بالمذكرة التي قدمها في تبادل المذكرات برقم (٤٤١١١٧٩٠٠١) بتاريخ ١٠/١٠/١٤٤٤هـ: ١- بالنظر الي مذكرة المدعى عليه الجوابية، نجدها نصت على جملة من الإقرارات على النحو التالي: - إقراره بصحة العقد وذلك بمناقشته له. - كذلك إقراره بصحة ما جاء في المادة (٣) من العقد، ولا نقر بما ادعى به من كلام مرسل مخالف للنص المكتوب الواضح والصريح والمتفق عليه والذي قام كلا طرفي العقد بالتوقيع عليه. فالمادة (٣) من العقد جاء نصها صريحا محددا أن سعر البيع هو (١،١٣٤،٠٠٠) مليون ومائه وأربعة وثلاثون ألف ريالاً مقسمة على دفعتين الأولى (١،١٠٤،٠٠٠) مليون ومائة وأربعة آلاف تدفع في مدة أقصاها شهرين من تاريخ العقد أي بتاريخ ١٩/١٠/٢٠١٧م على أن تسلم للسيد/ (...) (...) وهو ما لم يتم، والدفعة الثانية مبلغ قدره (٣٠،٠٠٠) ثلاثون ألف ريال تدفع عند الانتهاء من نقل مليكة المبيع وتسلم هذه الدفعة لموكلي. أما تعمد المدعى عليه إلى تحريف نص المادة (٣) وادعائه وقائع او اتفاقيات بين موكلي والسيد/ (...) الروساء والتي ليس لها علاقة بعقد البيع من حيث صحته وتسلم المدعى عليه للمبيع ونقله باسمه؛ بل وليس للمدعى عليه بهذه الوقائع علاقة لا من قريب او بعيد؛ فهذا كله غير مؤثر او منتج في الدعوى، ذلك ان نوع الدعوى ليس نقاش في شراكة او مضاربة؛ بل هو المطالبة بتسليم ثمن المبيع الذي اقر باستلامه ونقله باسمه حسب ما اقر به في طلبه الثاني ونصه أفيد فضيلتكم بأن كلا المؤسستين مؤسسة (...) ومؤسسة (...) قد نقلت ملكيتهما لطرف آخر وليست ملكي الآن . بل مما يثبت زيف دفعه هو عدم منطقية ما ذكره بان سعر البيع هو (٣٠،٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، فلا يعقل ان تباع مؤسسة -حسب المادة (٤) من العقد- بمستودعاتها وعمالتها وبضاعتها واسمائها التجارية ووكالاتها التجارية الداخلية والخارجية وعمالتها وعقودها بمثل هذا المبلغ الزهيد. ٢- الإجابة على ما جاء في الفقرة ثالثا من طلبات المدعى عليه: كل ما جاء في هذا الطلب هي ادعاءات مرسله لا صحة لها ولا اثباتات عليها، بل انها لو كانت صحيحه – وهو ما لا نقره - فلماذا لم يقدم المدعى عليه دعوى فسخ منذ عام ٢٠/٨/٢٠١٧م وهو تاريخ عقد المبايعة ونقله للسجل التجاري باسمه واستئثاره بكل اعيان المبيع؟، علما بان هذا الدفع ليس محله هذه الدعوى بل ان محله دعوى فسخ عقد وهو ما لم يقم به المدعى عليه لمدة (٦) سنوات كامله وأكثر، عليه فان دفعه هذا غير منتج في الدعوى؛ بل لو افترضنا جدلاً صحة دفعه هذا فقد اسقط حقه بسكوته ورضاه بالمعيب. ثانياً/ الإجابة على ما جاء في جواب المدعى عليه في جلسة الترافع بتاريخ ١٢/١٠/١٤٤٤هـ: - نود من فضيلتكم تصحيح ما جاء في ضبط الجلسة بخصوص تاريخ انتهاء وكالتي فأفيد فضيلتكم انها تنتهي بتاريخ ٥/٩/١٤٤٥هـ وليس كما ذكر في نص الضبط. - كما نود من فضيلتكم تصحيح المبلغ المذكور في ضبط الجلسة ونصه وسألت الدائرة المدعى عليه عما ورد في العقد بشأن تسليم المليون ريال والصحيح ان المبلغ المطالب به هو (١،١٠٤،٠٠٠) مليون ومائة وأربعة آلاف ريال وهو مطابق لما جاء في تحرير دعوانا. - فيما يخص جواب المدعى عليه على أسئلة فضيلتكم له في ذات الجلسة والذي جاء نصه فأجاب بأن هذه المليون متعلقة بمبالغ على مؤسسة (...) وليس لها علاقة ببيع المؤسستين، وأن هذه المبالغ متعلقة بمضاربة، فسألته الدائرة عن سبب عدم بيان ذلك في العقد فأجاب بأنه لم تكن لدي معلومات كافية عند شراء المؤسستين هو جواب وادعاء مرسل ويثبت عدم صحته التالي: - ‌أ) مخالفته للعقد المكتوب ونص المادة (٣) منه والتي جاء في مستهلها ما نصه يكون الثمن المسمى للعين المباعة هو التزام الطرف الثاني (المشتري) بسداد مبلغ وقدره:... إلخ . ‌ب) وادعائه بجهله يخالف ما جاء في النص الأخير من العقد وهو وعليه وقع الأطراف بالرضا والقبول، وهما بكامل الأهلية المعتبرة شرعاً ونظاماِ...إلخ . ‌ج) وأيضا نقله لمليكة المبيع الى اسمه. ‌د) ومن ثم بيعه للغير. ‌ه) وأيضا عدم اقامته أي دعوى في مواجهة موكلي لفسخ العقد. - كل هذه حقائق وليست ادعاءات مرسلة، حقائق تثبت زيف كل ما ذكر المدعى عليه من دفوع وانشغال ذمته بالمبلغ المطالب به ولا يمكنه التملص منه. - فيما يخص طلب فضيلتكم من موكلي المدخل تبيان المبالغ المسلتة من المدعى عليه فنجيب بما أجاب به المدعى عليه أيضا وهو عدم سداده لأي مبالغ من المبلغ المطالب به في هذه الدعوى سواء لموكلي الأصيل او موكلي المدخل، كما نفيد فضيلتكم بان سبب طلبنا ادخال السيد/ (...) الروساء في الدعوى هو لأثبات ان المدعى عليه لم يقم بسداده المبلغ المذكور في العقد والمطالب به في هذه الدعوى، ولكن بما ان المدعى عليه اقر بعدم سداد هذا المبلغ فلا حاجة لنا لإدخال السيد/ (...) الروساء. عليه؛ فقد أثبتنا لفضيلتكم صحة دعوانا وانشغال ذمة المدعى عليه بالمبلغ الذي نطالب به وذلك بإقراره بصحة التعاقد وصحة استلامه للمبيع وتصرفه به أيضا، ونرجو من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بسداد موكلي مبلغ قدره (١،١٠٤،٠٠) مليون ومائة وأربعة الاف ريال سعودي، مع احتفاظ موكلي بحقه برفع دعوى منفصلة لمطالبة المدعى عليه بسداد موكلي مبلغ اتعاب المحاماة وقدرها (١٢٠،٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال . وفي جلسة أخرى حضر وكيل المدعي ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه وقد اطلعت الدائرة على المذكرة التي اودعها المدعي وكالة والتي قرر فيها عدوله عن طلب الادخال كون المدعى عليه أقر بالمبلغ المطالب به، وفي اثناء الجلسة حضر المدعى عليه وقرر بأنه لم يطلع على المذكرة وطلب مهلة للاطلاع عليها فأفهمته الدائرة بأن يقدم جوابه خلال سبعة أيام ثم قرر المدعي وكالة اكتفاءه بما قدم والله الموفق. وبتاريخ ٢٣/١١/١٤٤٤هـ تقدم المدعى عليه بالطلب رقم (٤٤١١٤١٦٧٢٤) عبر الطلبات وورد فيه ما يلي: أولاً: ندفع بعدم صفة المدعي في إقامة الدعوى الماثلة وذلك للآتي: ١- تنازل المدعي عن مبلغ الـ١,١٠٤,٠٠٠ (مليون ومائة وأربعة ألف) للسيد/ (...) وفق المادة (٣) من عقد البيع المرفق، وبالتالي يعتبر المدعي قد أحال الدين الذي عليه للمدعى عليه مما يُسقط حقه في مطالبة المؤسسة به فالحوالة هي (مُشتَقَّةٌ مِن التَّحوُّلِ؛ لأنَّها تُحوِّلُ الحقَّ مِن ذمَّةٍ إلى ذمَّةٍ أخرى). ص٣١٩ - كتاب الروض المربع بشرح زاد المستقنع ط ركائز - باب الحوالة، فضلاً عن أن المدعي تنازل عن المؤسستين محل التعاقد بما لهما وما عليهما، وإن كان هناك ثمة مطالبة رُفعت على أي من المؤسستين من الغير فحينها سوف يتم الرد موضوعاً على المطالبات. ٢- ورد بالفقرة (أولاً-١) من المذكرة الجوابية للمدعي ما نص الحاجة منه فالمادة (۳) من العقد جاء نصها صريحا محددا أن سعر البيع هو (۱،۱۳٤،٠٠٠) مليون ومائه وأربعة وثلاثون الف ريالاً مقسمة على دفعتين الأولى (۱،۱۰٤،٠٠٠) مليون ومائة وأربعة آلاف تدفع في مدة أقصاها شهرين من تاريخ العقد أي بتاريخ ۲۰۱۷/۱۰/۱۹م على ان تسلم للسيد/ (...) (...) وهو ما لم يتم، والدفعة الثانية مبلغ قدره (۳۰۰۰۰) ثلاثون ألف ريال تدفع عند الانتهاء من نقل ملكية المبيع وتسلم هذه الدفعة لموكلي ووجه الدلالة من ذلك هو إقرار المدعي صراحة بأن مبلغ المطالبة محل الدعوى هو مستحق للسيد/ (...) وبهذا فإن المدعي ينفي صفته في استحقاقه لهذا المبلغ والمطالبة به، ونطلب من فضيلتكم مؤاخذة المدعي بهذا الإقرار الصريح فقد نصت المادة ١٧ من نظام الإثبات على أنه الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه وتقضي القاعدة الفقهية بأن المرء مؤاخذ بإقراره . ٣- إن استحقاق المدعي لثمن المبيع هو مبلغ وقدره ٣٠,٠٠٠ (ثلاثون ألف ريال فقط لا غير) وفق المادة ٣ من عقد المبايعة محل الدعوى، وقد أقر باستلامها ولم يُطالب بها وبالتالي فإن مطالبته بالمبلغ محل الدعوى-بالرغم من انعدام صفته- هو من قبيل أكل أموال الناس بالباطل المنهي عنه شرعاً لقوله تعالى: ولَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ولقوله صلى الله عليه وسلم: لا يحِلُّ مالُ امرئٍ مُسلِمٍ إلَّا بطِيبِ نَفْسٍ منه ، وهذا مدعاة لإثراء المدعي بلا سبب مشروع ويؤدي للإضرار بي فقد يُقيم السيد/ (...) دعوى أخرى ضدي للمطالبة بذات المبلغ بموجب ذات العقد بالرغم من مطالبة المدعي الماثلة بين يديكم. ثانياً: ندفع بعدم صفة المدعى عليها فالشيكات التي استند عليها المدعي هي محررة باسم مؤسسة (...) للتجارة (سجل تجاري: (...)) إلا أن المدعي أقام دعواه على مؤسسة (...) للتجارة (سجل تجاري: (...)) والتي لا علاقة لها بالشيكات سند الدعوى. أصحاب الفضيلة/ مما لا يخفى على غزير علم فضيلتكم أن من شروط قبول الدعوى أنها تقام من ذي صفة على ذي صفة، وأن الدفع بعدم الصفة من النظام العام إذ يجوز إبداؤه في أي مرحلة تكون عليها الدعوى فقد نصت المادة ٧٦/١ من نظام المرافعات الشرعية على أن الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها . الطلبات: رد الدعوى لعدم صفة المدعي والمدعى عليها. . وفي جلسة أخرى حضرها أطراف الدعوى وقدم المدعى عليه مذكرة فأفهمته الدائرة بأن ما قدمه في مذكرته غير ملاق لموضوع الدعوى وطلبت منه الجواب عن هل تم تسليم (...) أي مبلغ فأجاب بأن المدعي ليس له صلة في الدعوى فطلبت منه الدائرة تحديد الجواب عن ذلك فأجاب: بأن ليس لديه سوى ما قدم، وبعرض ذلك على المدعي وكالة عقب بأن المدعى عليه لا يجيب على هذه الجزئية لأنه لم يدفع أي مبلغ وأنه يتذرع برده المتمثل بالإحالة والمتمثل بوجود شركة أخرى والدعوى والعقد كما يظهر المدعى عليه أصالة قد وقع عليه والتزم به وأن المؤسسة بيعت بعد ذلك لطرف ثالث، ولا زال المدعى عليه خلال الست سنوات الماضية لم يلتزم بهذا العقد وطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع المبلغ المطالب به لـ(...) كما هو وارد في العقد تماما، ثم رأت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسة أخرى حضر وكيل المدعي ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه وقررت الدائرة ادخال (...) كطرف في هذه الدعوى، وبحضور وكيله في هذه الدعوى وبسؤاله هل تم استلام المبلغ المطالب به من المدعي، فأجاب بأنه لمن يستلم المبلغ، فسألته الدائرة هل جرت مطالبة المدعي من قبل (...) فأجاب بأنه قد جرى مطالبة المدعي بهذا المبلغ إلا أن المدعي لم يقم بدفعه، ثم ذكر بأنه يطلب إلزام المدعى عليه بتسليمه المبلغ المسمى بينه وبين المدعى عليه في العقد وقدره مليون ومائة وأربعة آلاف ريال (١.١٠٤.٠٠٠) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه وطلب الجواب أفاد بأن المدعى عليه ليس له صفة لكون التعاقد جرى مع المدعي، فطلبته منه الدائرة الجواب موضوعياً عن الدعوى، فأجاب بأن المبلغ هذا ليس على حقيقته وأنه داخل ضمن مضاربة، ثم سألته الدائرة هل تم دفع المبلغ، فأجاب بأنه لم يتم دفع المبلغ لأن المبلغ في العقد ليس على ظاهره وأنه قيمة بضاعة، فأفهمته الدائرة بأن يقدم جوابه على المبلغ الوارد في العقد والذي التزم بسداده، فأجاب بأنه سيقدم مذكرة تتضمن جوابا كاملا عن الدعوى خلال ثلاثة أيام. وبتاريخ ٢٠/١/١٤٤٥هـ تقدم المدعى عليه بالطلب رقم (٤٤١١٤١٦٧٢٤) عبر الطلبات وورد فيه ما يلي: أولًا: (...) للتجارة رقم السجل التجاري: (...) ليس لها علاقة ولا صفة في هذه الدعوى ولا بالشيكات المحررة للطرف المتداخل في الدعوى السيد (...) الروساء، وإنما المطالب (...) رقم السجل التجاري: (...). ثانيًا: أؤكد بأن المدعي (...) ليس له صفة في الدعوى وذلك لأن المدعي أسقط حقه في استحقاق المبلغ المدعى به بموجب البند (٣) من العقد المبرم معه، ولذلك فإن مطالبته بالمبلغ محل الدعوى مع انعدام صفته من باب أكل أموال الناس بالباطل المحرم. ثالثًا: مبلغ: (١.١٠٤.٠٠٠) ريال محل الدعوى، والذي جاء في العقد المبرم مع المدعي، هو ليس كظاهره وإنما في حقيقته مبلغ مضاربة بين المدعي وبين الطرف الثالث في هذه الدعوى السيد (...) الروساء، تسلمه المدعي بشرط باطل وهو شرط ضمان رأس مال المضاربة، والبينة على ذلك مجموعة من المستندات تشكل بمجموعها إثباتًا لا شك فيه على صحة ما أقول، وهذه المستندات كما يلي: المستند الأول: شيك من بنك (...) رقمه (٥٤٩٣٦٣) وتاريخه: ٢٠/١٠/٢٠١٤م، ٢٦/١٢/١٤٣٥هـ، بمبلغ وقدره: (٦٠٠٠٠٠) ريال مدفوع من السيد (...) الروساء لمؤسسة (...) (قبل تاريخ العقد المبرم مع المدعي في ٢٠/٨/٢٠١٧م)، ومكتوب في شرح الشيك: للتجارة في استيراد حلوى (...) من (...)، بخط يد السيد (...) الروساء وتوقيعه، وهذا كافٍ لإثبات أن المبلغ محل الدعوى أعطي لمؤسسة (...) لغرض المضاربة والمتاجرة به وليس قرضًا. (مرفق لفضيلتكم صورة من الشيك). المستند الثاني: طلب حوالة خارجية من البنك (...) من مؤسسة (...) إلى شركة (...) (...) بنفس المبلغ لغرض استيراد بضائع من الخارج، وعليها مصادقة البنك (...) باللغة العربية (الموضحة في أسفل المستند) ومبين فيها رقم العملية والمبلغ المحول إلى (...). (مرفق لفضيلتكم صورة من الحوالة الخارجية). المستند الثالث: عدد (٣) شيكات ضمان لا وفاء، استلمها السيد (...) الروساء من المدعي (...) المالك لمؤسسة (...) (قبل تاريخ العقد المبرم مع المدعي في ٢٠/٨/٢٠١٧م)، وهي: شيك رقم (٢٦) بتاريخ: ٢٧/٠٣/٢٠١٤م بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال على البنك (...)، وشيك رقم (١٤) بتاريخ: ٢٠/٠٢/٢٠١٥م بمبلغ: (٦٠٠.٠٠٠) ريال على البنك (...)، وشيك رقم (٣٤) بتاريخ: ١٥/١١/٢٠١٥م بمبلغ: (٢٠٤.٠٠٠) ريال على البنك (...). حيث قام المدعي بتسليمه الشيكات كشرط لضمان رأس مال مبلغ المضاربة للمبلغ محل الدعوى وقدره: (١.١٠٤.٠٠٠) ريال، بدليل ما ذكر في شرح هذه الشيكات والذي ينص صراحة على نشاط المضاربة وهو: استيراد حلوى من (...). (ومرفق لفضيلتكم صورة من هذه الشيكات). ويؤكد ما نقوله أيضًا أنها شيكات ضمان لا وفاء عدم وجود مقابل لها في الوقت الذي صرفت فيه حيث تم شراء بضائع من (...) حسب ما شرح في الشيكات ولكن بسبب تأخر السيد (...) الروساء في إكمال سداد رسوم إجراءات التخليص الجمركي حجزت البضائع في الميناء وتأخر وصولها وحيث لها تاريخ انتهاء صلاحية لم تلق رواجًا في السوق والبضائع لا زالت بكاملها موجودة. وبناء على ما سبق أطلب من فضيلتكم ما يلي: أولًا- رد دعوى المدعي شكلاً وموضوعاً؛ لما سبق بيانه، ولأن ما يدعيه موضوعًا مبني على شرط ضمان رأس مال المضاربة، وهو شرط باطل بلا خلاف بين الفقهاء، قال ابن قدامة في كتابه المغني (٥/٤٩): مَتَى شَرَطَ عَلَى الْمُضَارِبِ ضَمَانَ الْمَالِ، أَوْ سَهْمًا مِنْ الْوَضِيعَةِ، فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ... ، وبناء عليه وكما قرر الفقهاء في القواعد، أن الشيء إذا بطل بطل ما في ضمنه، والمبني على الفاسد فاسد، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: كلُّ شَرطٍ ليسَ في كتابِ اللهِ فَهوَ باطلٌ، وإن كانَ مائةَ شرطٍ . حتى إن الفقهاء قرروا أيضاً أن الشرط الباطل إذا شرط في العقد لم يجز الوفاء به؛ لأن كل شرط بغير حكم الشرع باطل. (ينظر الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية للدكتور محمد صدقي البورنو ص ٣٤٢-٣٩٩). ثانيًا- إبطال الشيكات الصادرة من (...) للسيد (...) الروساء . وفي جلسة أخرى حضرها أطراف الدعوى وفيها اطلعت الدائرة على ما جرى تقديمه من وكيل المدعى عليه عبر الطلبات وبعرض ذلك على وكيل المدعي قرر اكتفاءه بما سبق تقديمه ثم قرر المدعى عليه اكتفاءه بما قدم وعليه رأت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيساً على ما سبق وبعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على ما حواه ملف الدعوى من أوراق ومستندات، ولما كان مبتغى المدعي من إقامة الدعوى طلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدرة: مليون ومائة وأربعة آلاف ريال (١.١٠٤.٠٠٠)، بناءً على العقد المبرم بينهما، وبما أن النزاع الحاصل بين طرفي الدعوى يعود منشؤه إلى علاقة عقدية وأن الدعوى مقامة من تاجر وبمواجهة تاجر بسبب أعماله التجارية، مما ينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم التجارية استناداً لنظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، وبما أن وكيل المدعي قدم لإثبات دعوى موكله العقد المؤرخ في ٢٨/١١/١٤٣٨هـ، والمبرم بين المدعي والمدعى عليه، والذي تضمن في مادته الثالثة من العقد المبرم بين الطرفين ما نصه اتفق الطرفان على أن يكون الثمن للعين المباعة هو التزام الطرف الثاني (المشتري) بسداد مبلغ وقدره [١.١٠٤.٠٠٠] مليون ومائة وأربعة آلاف ريال سعودي للسيد/ (...)، في مدة لا تزيد على شهرين من تاريخ هذا العقد... ، وبما أن المدعى عليه أقر بصحة العقد، كما أن الالتزام الناشئ عن العقد لا يحل لأحد الطرفين التحلل منه بمحض إرادته مادامت هذه الالتزامات قامت وفقاً لمقتضى عقد أبرم في حدود الشرع والنظام، وهذا انطلاقاً من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} وقوله: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان عنه مسؤولا} وقال عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (المسلمون على شروطهم)، وورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند البخاري قوله: مقاطع الحقوق عند الشروط وحيث نص الفقهاء رحمهم الله على القاعدة الفقهية يلزم مراعاة الشرط قدر الإمكان ، إذ كل شرط ينشئه المتعاقدان يجب الالتزام والوفاء به، ما لم يكن شرطاً مخالفاً لنصوص الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه بـأن حقيقة المبلغ هو مضاربة بين المدعي والمدخل/ (...) الروساء ضُمن فيها رأس المال وأنها محرمة شرعاً، فإن الدائرة ترى بأن هذا الدفع غير ملاق لدعوى المدعي، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بالزام المدعى عليه: (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي: (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...) مبلغاً قدره مليون ومئة وأربعة الاف ريال (١١٠٤٠٠٠) ريال لما هو موضح بالأسباب.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث