حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530061058
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٧ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471118266/1444
رقم الحكم:4530061058
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471118266 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530061058 التاريخ: ٢٧ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم 4471118266 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركه (...) التجارية مساهمة مقفلة شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضحة بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: أنه بتاريخ 19/12/1441هـ، تعاقد الطرفان على أن تقوم بإحضار عميل مقابل عمولة من المبلغ المستحق، ولأن حقيقة عمل المدعية هو السمسرة فقد أتمت جميع أعمال السمسرة بالفعل، وعلى الرغم من ذلك امتنعت المدعى عليها من سداد الحق للمدعية مما اضطرها للجوء للقضاء وتوكيل محامٍ لرفع الدعوى، وقد تمكن المحامي من إثبات استحقاق المدعية لما تدعيه، وعليه تم الحكم بإلزام المدعى عليها/شركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع مبلغ وقدره (330،789) ثلاثمائة وثلاثون ألفاً وسبعمائة وتسعة وثمانون ريال للمدعية/(...) هوية رقم (...)، وقد شمل الجهد المبذول الآتي: 1- دراسة الدعوى والمستندات. 2- رفع الدعوى وتقديم لائحة محررة. 3- حضور عدد (10) جلسات لدى دائرتكم الموقرة والترافع شفاهه. 4- تقديم عدد (3) مذكرات كتابية. 5- حضور عدد (1) جلسة لدى محكمة الاستئناف التجارية. 6- تقديم طلب تنفيذ الحكم لدى محكمة التنفيذ. وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (30،000) ثلاثون ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستند التالي: صك حكم صادر من المحكمة التجارية بالرياض الدائرة (17) برقم (4430512216)، وتاريخ 01/07/1444ه والمؤيد من محكمة الاستئناف بالدائرة الرابعة بموجب صك رقم (4430783411) وتاريخ 12/09/1444ه في الدعوى رقم (439556406). المتضمن الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (330،789) ثلاثمائة وثلاثون ألف وسبعمائة وتسعة وثمانون ريال. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1445/01/20هـ، وملخصها: حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة تضمنت ما يلي: (1) أن الحق في الخصومة لم يكن ثابتاً مستقراً قبل الحكم به، بل كان الاجتهاد في استحقاقه مما يسوغ الخلاف؛ وموقف موكلتنا لم يخرج عن حد الخلاف السائغ في تفسير النصوص وتطبيقها؛ كون دفاع موكلتنا في الدعوى الاصلية قائم على عدم تحقق شروط أجرة السمسرة التي تتمثل في إتمام العقد المتوسط فيه، حيث أنّ النسبة المستحقة للمدعية هي (50%) من مقدار العائد المستحق للطرف الأول من العملية البيعية محل المطالبة في الدعوى الاصلية، مما يعني أن المدعية لا تكون مستحقة لهذه النسبة إلا بشرط وهو: إتمام العملية البيعية المُحدَّدة على سبيل الحصر (ترقية خدمة انترنت DIAS من 1 الى 4 GIG) وبمبلغ وقدره (6،506،764)ريال، ولم يسدد العميل (مؤسسة (...) للتجارة) لعدد ثلاث فواتير والمنصوص عليها كشرط لاستحقاق المدعية نسبتها، وقد تم النص صراحةً على ذلك في البند ثالثاً والذي جاء فيه يستحق الدفع للطرف الثاني بعد سداد العميل لعدد ثلاث فواتير للخدمة المقدمة وبحد أقصى 15 يوماً من سداد العميل النهائي للفاتورة الثالثة وهذا لم يحدث. (2) أن مطالبة المدعية في الدعوى الأصلية لا تستوجب فيها المرافعة من قبل محام كون المطالبة الاصلية لا تزيد قيمتها عن عشرة ملايين ريال، وذلك استناداً لما نصت عليه الفقرة (أ) من المادة الثالثة والخمسون في اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية يجب أن يكون الترافع أمام الدوائر الابتدائية ودوائر الاستئناف من محام في الدعاوى الآتية: أ- الدعاوى المنصوص (1) و(2) و(8) و(9) من المادة السادسة عشرة من النظام، متى ما كانت قيمة المطالبة الاصلية تزيد على عشرة ملايين ريال، وطالب برد دعوى المدعية، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية دعوى موكلته في إلزام المدعى عليها بالتعويض عن مصاريف التقاضي في الدعوى الأصلية، بمبلغ قدره (30،000) ثلاثون ألف ريال، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في: إنكاره لاستحقاق المدعية بما تطالب به، لأن الحق المحكوم به لم يكن ثابتا مستقرا قبل الحكم به، وكان الاجتهاد في استحقاقه مما يسوغ الخلاف فيه، وبما أن محل الدعوى تعويض عن مصاريف التقاضي، فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بناءً على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وإنفاذاً لقول النبي صلى ﷲ عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار)، فإن أثر الضمان بعد ذلك ونتيجته هو إلزام الضامن بتعويض المضمون له عن الأضرار التي لحقت به، ولما كان الضرر الواقع لا يمكن إزالته حقيقة فقد وجب حينئذ إزالته حكماً وذلك بجبره بالتعويض، وفي هذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه ﷲ - (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطله حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل، إذا غرمه على الوجه المعتاد، وقال ابن مفلح في الفروع: ومن مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل وقال المرداوي في الإنصاف: لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، جزم به في الفروع، وقاله الشيخ تقي الدين –رحمه ﷲ- أيضاً أهـ، ولما كانت أركان التعويض متحققة في طلب المدعية حيث ثبت ركن الخطأ المتمثل في مماطلة المدعى عليها رغم ثبوت الحق المحكوم به، وثبت ركن الضرر في لجوء إلى الترافع عن طريق محام مرخص بأجرة متفق على دفعها، وثبتت العلاقة السببية بين الخطأ والضرر في كون الخطأ الصادر كان سببا في وقوع الضرر المذكور، ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعى عليه وكالة من أن الحق لم يكن ثابتا مستقرا، بل كان ثابتا، وبينة المدعي موصلة، وإنما كان النظر منحصرا في دفوع المدعى عليها التي قدمتها في الدعوى والتي انتهت الدائرة إلى عدم تاثيرها على مستحقات المدعية في الدعوى الأصلية، ولما كان الامر كذلك فقد نظرت الدائرة إلى طلب المدعية في هذه الدعوى ورات أن مبلغ المطالبة لا يزيد عن اجرة المثل في مثيلاتها من الدعوى مما تنته الدائرة معه إلى استحقاقها له لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركه (...) التجارية مساهمة مقفلة شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية (...) هوية رقم (...) مبلغا قدره 30.000 ريال (ثلاثون ألف ريال) تعويضا عن مصاريف التقاضي في الدعوى الأصلية والله الموفق.