حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530066178
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٦ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:439016449/1445
رقم الحكم:4530066178
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439016449 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530066178 التاريخ: ٢٦ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠١٦٤٤٩ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بالدمام قال فيها: قامت موكلتي المدعية شركة (...) بالاتفاق مع المدعى عليها شركة (...) على أن تقوم الأخيرة بتوريد بضاعة عبارة عن قطع كهربائية لصالح موكلتي شركة (...). وذلك بموجب فواتير بدأت بتاريخ ١٦/٠٦/٢٠١٦م وهو تاريخ أول تعامل مع المدعى عليها. فعليه قامت موكلتي بسداد قيمة البضاعة مقدما مبلغ وقدره (٤١٥,٢١٧.٨٥) أربعمائة وخمسة عشر ألف ومئتان وسبعة عشر ريال وخمسة وثمانون هللة، إلا أن المدعى عليها لم توفي بما عليها من التزامات تجاه موكلتي ولم يتم تسليم البضائع محل الاتفاق، والذي أدى إلى رغبة موكلتي باسترجاع المبلغ الذي تم سداده مقدما، وذلك بموجب كشوفات الحسابات بتاريخ ٠١/٠١/٢٠١٩م و تاريخ ١١/٠١/٢٠٢٠م والتي تمت المطابقة عليها من قبل المدعى عليها شركة (...) بتاريخ ١١/٠١/٢٠٢٠م و تاريخ ١٢/٠١/٢٠٢٠م. اخذا بالاعتبار أن موكلتي قامت بمطالبة المدعى عليها وحثها على تسديد المبلغ في ذمتها والتوجه إلى منصة تراضي لحل الخلاف بالطرق الودية لكن دون جدوى. لذا أطلب إلزام المدعى عليها برد الثمن المسلم وقدره (٤١٥,٢١٨) أربعمائة وخمسة عشر ألفًا ومائتان وثمانية عشر ريالا، وإلزام المدعى عليها بسداد أتعاب محاماة وقدرها (٤١,٥٢١.٧٩) واحد وأربعون ألف وخمسمائة وواحد وعشرون ريال سعودي وسبعة وتسعون هللة. هذه دعواي. وفي سبيل نظر هذه الدعوى عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ٢٣ / ٥ / ١٤٤٣هـ وفيها حضر وكيل المدعية بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) هوية وطنية (...) بموجب وكالة رقم (...)، وأشارت الدائرة إلى أنها قد تحققت مما نصت عليه الفقرة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على ما ورد بلائحة الدعوى وحصر طلباته وأدلته فيما ورد فيها، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها استمهل لذلك وعليه تم رفع الجلسة. وفي جلسة ٢٣ / ٧ / ١٤٤٣هـ حضرت وكيلة المدعية/ (...) بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) بالوكالة رقم (...)، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها قدم مذكرة ونصها: أولاً: من الناحية الشكلية: إن المدعية لم تحرر دعواها تحريرًا نظاميًا لا لبس فيه ولا غموض فلم تشرح الدعوى شرحًا مستوفيًا سبب وكيفية نشوء الحق المدعى به أو تاريخ نشوئه مثبتًا بالدليل والبرهان الدامغ فضلاً عن أنها لم تذكر مكان المدعى عليها حيث وجدنا أنها توجه دعواها إلى المحكمة التجارية في جدة بينما الدعوى تنظر في هذه المحكمة بالدمام. ثانيًا: أما من ناحية الموضوع تدفع المدعى عليها بعدم صحة هذه الدعوى وعدم صحة مصادقات الرصيد التي أرفتها كسند لهذه الدعوى وذلك تأسيسًا على الآتي: أولاً: إن التعامل بين المدعية والمدعى عليها بدأ في عام ٢٠١٦ وحتى ٢٠١٧ وكان يسير على وتيرة واحدة نبينها من خلال التالي: تقوم المدعية بإصدار أوامر شراء لسلع محدد ليتم توريدها من قبل المدعى عليها إلى مدينة (...) التي تصدر بدورها سند استلام للبضاعة والذي تقوم بموجبه المدعى عليها بإصدار فاتورة إلى المدعية بالبضاعة التي تم تورديها بموجب الفاتورة التجارية المعتمدة من المدعية وقائمة التعبئة وسند استلام البضاعة تتوجه المدعى عليها إلى بنك (...) فيتم صرف قيمة البضاعة الموردة بموجب السندات المشار إليها، ولا يوجد أي طريقة أخرى لدفع قيمة البضاعة إلا هذه ثانيًا: بناء على هذه الآلية التي كانت سائدة بين الطرفين في طلب البضائع وتوريدها واستلام ثمنها عن طريق البنك بموجب تقديم المستندات المعتمدة من المدعية، يتبين لفضيلتكم بوضوح لا ريب فيه أن المدعية لم تكن تدفع أية مبالغ مقدمًا للمدعى عليها ثالثًا: إن المدعية قد أقرت في دعواها أن المبلغ الذي تطالب به هو مقابل بضائع مدفوع مقدمًا وأنه صادر به فواتير واستنادُا إلى هذا الإقرار يثبت لفضيلتكم عدم صحة الدعوى، ويؤكد على دفوع المدعى عليها حيث أن الفواتير لا تصدر إلا بناء على توريد البضاعة، ومن ثم تكون المدعية قد استلمت البضاعة التي تزعم أنها دفعت ثمنها مقدمًا وهذا بإقرارها، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الادعاء يتناقض مع ما سبق وأن بينا أن آلية التعامل تقضي بأن يتم توريد البضاعة وتسليم الفواتير وصدور تعميد من المدعية للبنك لصرف ثمن البضاعة وهو ما يؤكد أن دفع الثمن لا يأتي مقدمًا. وعليه وبناء على ما تقدم تطلب المدعى عليها من فضيلتكم ‘الحكم برد دعوى المدعية ا.هـ وبعرض ذلك على وكيلة المدعية استمهلت لرد عليه وعليه قررت تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة ٢٨ / ٨ / ١٤٤٣هـ حضر وكيل المدعية بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيلة المدعية عما استمهلت من أجله أجابت بإرفاقها الجواب عن طريق تبادل المذكرات وذلك بتاريخ ٢٧/٨/١٤٤٣هـ وبعرضها على وكيل المدعى عليها استمهل للرد. وفي جلسة ٢٧ / ١ / ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية/ (...) بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) بالوكالة رقم (...)، وأشارت الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها قدم مذكرة قيدت برقم (٤٣٠٤٢٢٥٤٧) وتاريخ ٢٢ / ٩ / ١٤٤٣هـ وملخصها:أولا/ تتمسك المدعى عليها بمذكرتها السابقة وتؤكد على ما تم توضيحه من خلال حول أسس وطريقة التعامل بين المدعية والمدعى عليها. ثانيا:إن المدعية لجأت إلى الادعاء بأن الفاتورة التي تم إرفاقها للتدليل على كيفية التعامل بين طرفي الدعوى أنها تخص تعاملات توريد سابقة ومنتهية، ورغم أن المدعية لم تقدم بينة تثبت ما تدعيه سوى ما ساقته من أقوال مرسلة لا تتفق مع الحقيقة، وبهذا الخصوص فإن المدعى عليها تتمسك بأن المدعية قد أقرت بما تضمنته تلك المذكرة، وتجيب على ما زعمته المدعية بأن دعواها تنحصر حول الفواتير التي سردتها في مذكرتها، وأن تلك الفواتير تتعلق بنفس التعاملات ونفس المشروع، ولا يوجد أي تعاملات غيرها، ونرفق لكم صور من ثلاث مجموعات تخص الفواتير (١٠٢٨) و(١٠٢٢) و(١٠٢١) وكل مجموعة تضم خطاب موجه لبنك (...)، وكشف الحساب الذي يوضح صرف المبلغ، ثم الفاتورة التجارية وسندات الاستلام، وهو ما يثبت أن الفواتير التي أشار إليها تخص نفس التوريدات ويتم سداد قيمتها بعد التوريد بناء على سندات استلام البضاعة، والفاتورة التي تصدرها المدعى عليها والتي يعتمدها البنك وفق الآلية المتفق عليها. ثالثا: المدعى عليها لديها فواتير أخرى متعددة تتعلق بنفس التعامل، وإنما أرفقت فاتورة واحدة كمثال وليس للحصر على أنها الفاتورة الوحيدة. ثم قدم وكيل المدعية مذكرة قيدت برقم (٤٣٣٥٠٠٥٨٩) وتاريخ ٩ / ١١ / ١٤٤٣هـ أشار فيها إلى تعذر إرفاق المرفقات، وبسؤال وكيلة المدعية عن جوابها قالت أرفقت مذكرة رد. وبسؤال وكيل المدعى عليها عن جوابه عليها قال سبق أن أجبنا على ما جاء فيها ولا جديد فيها. وبسؤال أطراف الدعوى عما يرغبون في إضافته قالت وكيلة المدعي نكتفي بما سبق، وقال وكيل المدعى عليها نكتفي بما سبق، ثم قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. ورفعت الجلسة وبالله التوفيق. وفي جلسة ٢٠ / ٤ / ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية / (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) المدونة وكالاتهما سابقا، وأشارت الدارة إلى أن وكيلة المدعية قدمت مذكرة قيدت برقم (٤٤٧٢٧٦٢٧٠) وتاريخ ٢٦ / ١ / ١٤٤٤هـ، وملخصها:أولا/ ما جاء في مذكرة المدعى عليها حول أسس وطريقة التعامل فهذا غير صحيح، والصحيح أن المدعى عليها تقوم بإرسال فواتير على مطبوعاتها بالمواد المراد توريدها وعلى أن تقوم موكلتي باعتماد تلك الفاتورة بإصدار أمر شراء ومن ثم تقوم موكلتي بدفع مبلغ الفاتورة مقدما قبل التوريد واستلام البضاعة، وهو عكس ما ذكرته المدعى عليها في مذكرتها. وما أرفقته المدعى عليها من مستندات توضح وتدعم ما سقناه أعلاه حول تسلسل التعامل بيننا بالنظر إلى التواريخ في كشف الحساب المرفق من المدعى عليها فهو يوضح تاريخ دفع موكلتي للفواتير وأمر الشراء. ستجدون بأن تاريخ دفع موكلتي للفاتورة رقم (١٠٢٨) هو ١١ / ٩ / ١٤٣٧هـ. وتاريخ دفع الفاتورة رقم (١٠٢٢) هو ٢٥ / ١ / ١٤٣٨هـ، وتاريخ دفع الفاتورة رقم (١٠٢١) هو ٠٩ / ٢ / ١٤٣٨هـ. وعند النظر إلى سندات الاستلام المؤقتة المرفقة من المدعى عليها ستجدون بأنها في تواريخ لاحقة لتواريخ دفع الفواتير، وحيث إن المدعى عليها قامت بتوريد جزء من بنود الفواتير وأوامر الشراء. ثالثاً: نتيجة لما سبق ذكره من صحة توريد المدعى عليها لجزء من بنود الفواتير وأوامر الشراء محل الدعوى نوضح البنود التي تبين لنا صحة توريدها من قبل المدعى عليها لكل فاتورة، الفاتورة رقم (١٠٢٨) تم توريد البند ٠١ / ٠٢ / ٠٣ / ٠٥ / ٠٦ / ٠٧ / ١١ والتي تعادل مبلغا قدره (٦٤,٢٠١) ريال، والفاتورة رقم (١٠٢٢) تم توريد ٠١ / ٠٣ / ٠٥ / ٠٦ / ٠٨ والتي تعادل مبلغا قدره (٣٣,٥٢٠) ريال، والفاتورة رقم (١٠٢١) تم توريد البند ٠١ / ٠٣ / ٠٥ / ٠٦ / ٠٧ / ٠٨ والتي تعادل مبلغا قدره (٣٢,٥٣٧) ريال. وبالنسبة للبنود ٠٤ / ٠٨ / ٠٩ / ١٠ من الفاتورة رقم (١٠٢٨) فقد تم إعادتها للمدعى عليها بالرفض. كما ننوه بأن سند الاستلام هو سند مؤقت حيث يتم فحص المواد الموردة والتقرير بالقبول أو بالرفض. فعليه وبعد خصم المواد الموردة من قبل المدعى عليها نحصر دعوانا في التالي: إلزام المدعى عليها بسداد مستحقات موكلتي بمبلغ وقدره (٢٨٤,٩٥٩.٣٥)مئتان وأربعة وثمانون ألف وتسعمائة وتسعة وخمسون ريال وخمسة وثلاثون هللة، إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب محاماة بمبلغ وقدره (٢٨,٤٩٥.٩٣) ثمانية وعشرون ألف وأربعمائة وخمسة وتسعون ريال وثلاثة وتسعون هللة. وبعرضها على وكيل المدعى عليها وسؤاله هل قامت موكلتك بتوريد جميع المواد وكم قيمتها؟ قال أطلب مهلة للرجوع لموكلتي. ثم قررت الدائرة ندب خبرة محاسبية وذلك لدراسة التعامل بين الطرفين والإفادة عن المبلغ المستحق للمدعية بعد التحقق من قيام المدعى عليها بالتوريد. وأفهمت الدائرة أطراف الدعوى بمتابعة منصة خبرة، ورفعت الجلسة وبالله التوفيق. وفي جلسة ٣ / ٧ / ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية/ (...) بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) المدونة وكالاته سابقا، وأشارت الدائرة إلى أن الخبير أودع التقرير النهائي الذي ذكر فيه ما نصه: لا يمكننا كخبير محاسبي الجزم بقيمة المبالغ المستحقة للمدعية في ذمة المدعى عليها بناء على المستندات المتاحة لنا خصوصا في ظل آلية التعامل المذكورة أعلاه والتي أقرها كل من المدعية والمدعى عليها حيث تم تزويدنا بنفس المستندات من كلا الطرفين، لا يمكن الاعتماد على هذه المصادقات والكشوف لإثبات الدفعات المقدمة محل الدعوى، فلإبداء رأي محايد ومستقل كخبير محاسبي يفترض فحص كامل التعامل المسجل بكشوف الحسابات أو على الأقل يتم تزويدنا بإثبات سداد هذه الدفعات محل الدعوى مع اتفاقية التوريد .ا.هـ وبعرضها على وكيلة المدعية قالت الخبير أصدر التقرير دون الاطلاع على المستندات وتواصلنا معه وذكر لنا أنه لا يستطيع إعادة التقرير، ثم قررت الدائرة إعادة التقرير للخبير ليعد التقرير مرة أخرى، ورفعت الجلسة وبالله التوفيق. وفي جلسة ٩ / ٨ / ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية/ (...) المدونة وكالته سابقاً، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...)، وأشارت الدائرة إلى أن الخبير أودع التقرير النهائي، وبسؤال وكيلة المدعية عنما جاء في مذكرتها المرفقة في ٢٦ / ١ / ١٤٤٤هـ التي حصرت فيها المطالبة بمبلغ قدره (٢٨٤,٩٥٩,٣٥) ريال بعد خصم قيمة المواد الموردة من قبل المدعى عليها فقالت: حسب مطابقة الرصيد توجد خصومات ونقبل بتقرير الخبير. ثم قرر أطراف الدعوى اكتفائهما بما سبق، وقررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وفي جلسة ١٩ / ٩ / ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية/ (...) المدونة وكالتها سابقاً، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) بالوكالة رقم (...)، وبعد الدراسة سألت الدائرة وكيلة المدعية عن إقرار موكلتها في المذكرة المرفقة في ٢٦ / ١ / ١٤٤٤هـ من أن المدعى عليها وردت الفاتورة رقم (١٠٢٨) التي تعادل مبلغا قدره (٦٤,٢٠١) ريال، والفاتورة رقم (١٠٢٢) والتي تعادل مبلغا قدره (٣٣,٥٢٠) ريال، والفاتورة رقم (١٠٢١) والتي تعادل مبلغا قدره (٣٢,٥٣٧) ريال. فقالت الخبير نبهنا بوجود مصادقتين رصيد وتوجد غرامات بسبب التأخر في التسليم وبعرضها على وكيل المدعى عليها قال يوجد تناقض في المطالبة، وهذا يدل على بطلان الدعوى وعليه نطلب رد الدعوى. ثم رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة ورفع الجلسة لإصدار الحكم الأسباب: لما كان النزاع بين المدعية والمدعى عليها ناشئ عن عقد توريد، وكان طرفا الدعوى تاجرين؛ فإن المحاكم التجارية مختصة ولائياً ونوعياً بنظر هذه الدعوى وفقا للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. وأما عن موضوع الدعوى؛ فإن المدعية طلبت أخيراً إلزام المدعى عليها برد مبلغ قدره (٤١٥,٢١٨) أربع مئة وخمسة عشر ألفًا ومئتان وثمانية عشر ريال يمثل ثمن قطع كهربائية سلمته المدعية للمدعى عليها لتقم بتوريدها لطرف ثالث إلا أنها لم تقم بذلك. وحيث إن وكيل المدعى عليها أقر بصحة العقد، ودفع بأن آلية السداد تكون عن طريق البنك. وحيث اقتضى النظر القضائي ندب خبرة محاسبية لدراسة التعامل بين الطرفين، والإفادة عن المبلغ المستحق للمدعية بعد التحقق من قيام المدعى عليها بالتوريد. وقد انتهى الخبير إلى استحقاق المدعية لمبلغ قدره (٤١٥,٢١٨) أربع مئة وخمسة عشر ألفًا ومئتان وثمانية عشر ريال. وحيث إن الخبير أثبت أن مدينة (...) رفضت تسلم المواد من المدعى عليها، وبما أن المدعى عليها تسلمت المواد ولم تقبلها مدينة (...)، ولم تسدد ثمنها، فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم لصالح المدعية. ولا يؤثر ذلك على ما دفع به وكيل المدعى عليها من أن آلية السداد تكون عن طريق البنك؛ فإن ذلك لا ينفي استحقاق المدعية لاسترداد المبلغ المتعلق بالمواد المرفوضة وغير الموردة. وتحمل الدائرة المدعى عليها كامل أتعاب الخبرة وقدرها (١٨,٤٠٠) ثمانية عشر ألف وأربعمائة ريال استنادا للمادة (١٢٢) من نظام الإثبات ونصها: يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى ا.هـ وأما عن مطالبة المدعية بأتعاب المحاماة وقدرها (٤١,٥٢١,٨٠) واحد وأربعون ألف وخمسمائة وواحد وعشرون ريالا وثمانون هللة؛ فإن الثابت من خلال تقرير الخبير ثبوت المبلغ في ذمة المدعى عليها؛ مما يظهر معه للدائرة مماطلة المدعى عليها في أداء حق المدعية، وإلجاء المدعية إلى تقديم الدعوى للمطالبة بحقها، ولما قرره أهل العلم من أن رب الحق يستحق ما غرمه بسبب مماطلة المدين إذا أحوجه إلى الشكاية (ينظر: كشاف القناع ٣/ ٣٤٨)، وبما أن أتعاب المحاماة من قبيل التعويض، ولما للدائرة من سلطة تقديرية في تقدير التعويض؛ استناداً للمادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي:أ-جسامة الضرر.ب-مقدار المبلغ المحكوم به.ج - مماطلة المحكوم عليه.د - العرف، أو العادة المستقرة.هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- .ا.هـ. فإنها ترى مناسبة مقدار الأتعاب التي تطالب بها المدعية بالنظر إلى المبلغ المحكوم به ومماطلة المدعى عليها نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي:أولا/إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٤١٥,٢١٨) أربعمائة وخمسة عشر ألفًا ومائتان وثمانية عشر ريال. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (٤١,٥٢١,٨٠) واحد وأربعون ألف وخمسمائة وواحد وعشرون ريالا وثمانون هللة عن أتعاب المحاماة. ثالثا/إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (١٨,٤٠٠) ثمانية عشر ألف وأربعمائة ريال عن أتعاب الخبرة. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530066178 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠١٦٤٤٩ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائعَ وأسباباً وفقًا للمادة (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة التجارية الخامسة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي أولاً: بإلزام المدعى عليها /شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية /شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٤١٥,٢١٨) أربعمائة وخمسة عشر ألفًا ومائتان وثمانية عشر ريالاً. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (٤١,٥٢١,٨٠) واحد وأربعون ألفاً وخمسمائة وواحد وعشرون ريالا وثمانون هللة عن أتعاب المحاماة. ثالثا/إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (١٨,٤٠٠) ثمانية عشر ألفاً وأربعمائة ريال عن أتعاب الخبرة، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددّت لنظرها جلسة الثلاثاء٢١/١/١٤٤٥هـ حيث افتتحت هذه الجلسة العلنية (عبر الاتصال المرئي) في يوم وحضرتها وكيلة المدعية (المستأنف ضدها)(...) بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (المستأنفة) (...) بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...) وبعد الاطلاع على ملف القضية،والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدَّم عليه، المتضمن: أولاً: بطلان الحكم الطعين لإهداره شروط أحكام أمر الشراء لما هو موضح باللائحة الاعتراضية المرفقة. ثانياً: بطلان الحكم للفساد في الاستدلال وانعدام الأسباب التي ترتكز عليها الدائرة، لكون الدائرة الموقرة فسرت تفسيرات تتعارض مع إرادة المدعى عليها وتتعارض ايضاً مع نصوص وأحكام أمر الشراء لما هو موضح باللائحة الاعتراضية المرفقة. ثالثاً: عدم إجراء المقتضى الشرعي في الدعوى: ١. حيث إن الدائرة الموقرة لم تجرِ اللازم شرعاً في الدعوى بخصوص تسليم المواد من عدمه وكيف يتصور أن تحكم بإلزام المدعى عليها بسداد قيمة المواد دون تسليمها لها على الرغم من إقرار المدعية في دعواها بعدم توريد المواد وتسليمها للمدعى عليها حتى الآن كما هو بصك الحكم المرفق (مرفق ٢). ٢. عدم إجراء اللازم شرعاً عما إذا كان البيان الجمركي المؤرخ ١٧-١٢-٢٠١٥ يخص المواد المتفق عليها من الطرفين من عدمه. ٣. عدم إجراء المقتضى الشرعي عما إذا كانت المواد التي تدعي المدعية أنها جهزتها مطابقة للمواصفات والشروط المتفق عليها بين الطرفين من عدمه من قبل جهات الاختصاص. ٤. عدم إجراء المقتضى الشرعي عما إن كانت المواد تالفة أم صالحة بعد مرور سبع سنوات لاسيما أن موكلتي دفعت بأنها قابلة للتلف بمرور وقت قصير. رابعاً: مخالفة الحكم للشريعة الإسلامية والنظام وبيان ذلك في الآتي: استند الحكم في أسبابه الى أنه لا ينال ما تتمسك به المدعى عليها من نص العقد بين الطرفين وأن بنوده لازمة حرفاً وفق المدد والنسب المذكورة، وهذا مخالف للشريعة الإسلامية لأن العقد ملزم لطرفي الدعوى لما هو موضح باللائحة الاعتراضية المرفقة. خامساً: تناقض أسباب الحكم مع بعضها البعض ومخالفة النظام، وانتهى الاعتراض إلى طلب إلغاء الحكم ورد الدعوى، ولصلاحية القضية للفصل فيه، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم إصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبولٌ شكلاً، ومن حيث الموضوع، فلم يظهر للدائرة من خلال الاطلاع على الدعوى وتفحص مستنداتها، أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم، وأما ما ذكرته المدعى عليها في لائحة استئنافها من كونها قامت بتوريد المواد المطلوبة لمدينة (...) وسلمتها لها، فهو مُعَارَضٌ بما قرره الخبير من كون مدينة (...) رفضت استلام المواد من المدعى عليها، كما ارتكز اعتراض المدعى عليها على إجراءات الخبير وما تضمنه تقريره، ومن المقرر نظاماً أنَّه (لا يجوز الطعن فيما يثبته الخبير مما تم على يديه أو تلقاه من ذوي الشأن في حدود ما يرخص له في إثباته، إلا بادعاء التزوير.) كما نصت عليه المادة (١٣٤) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم في هذه المنازعة محمولاً على أسبابه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٧/١٠/١٤٤٤هــ في القضية رقم ٤٣٩٠١٦٤٤٩ القاضي أولاً: بإلزام المدعى عليها /شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية /شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٤١٥,٢١٨) أربعمائة وخمسة عشر ألفًا ومائتان وثمانية عشر ريالاً. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (٤١,٥٢١,٨٠) واحد وأربعون ألفاً وخمسمائة وواحد وعشرون ريالا وثمانون هللة عن أتعاب المحاماة. ثالثا/إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (١٨,٤٠٠) ثمانية عشر ألفاً وأربعمائة ريال عن أتعاب الخبرة لما هو موضح في الأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.