حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530019449
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٦ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:449053128/1445
رقم الحكم:4530019449
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449053128 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530019449 التاريخ: ١٦ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: وبناءا على القضية رقم ٤٤٩٠٥٣١٢٨ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالةً الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها أنه بتاريخ ١٤٣٨/٠٤/١٧ هـ، اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه المواد الغذائية وغيرها بالجملة بثمن إجمالي قدره (٢٦٥,٣٠٣) مئتان وخمسة وستون ألفًا وثلاث مئة وثلاثة ريالات، سدد منه مبلغاً قدره (١٧٢,٨٤٠) مئة واثنان وسبعون ألفًا وثمان مئة وأربعون ريالاً، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، على أن يكون تسليم المبلغ على دفعة واحدة بتاريخ ١٤٤٠/٠٤/١٠ هـ، ولم يتم تحديد مدة العقد، وطالب بإلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٩٢,٤٦٣) اثنان وتسعون ألفًا وأربع مئة وثلاثة وستون ريالاً، وقدم سنداً لطلبه فواتير صادرة من المدعي على مطبوعاته ممهورة بتوقيع المدعى عليه. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٢/٠٤ هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، فيما لم يحضر المدعى عليه ولا من يمثله رغم ثبوت تبلغه، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه؟ أحال على صحيفة الدعوى، وقرر أن لديه تحريراً للدعوى يتضمن طلباً إضافيا بطلب إلزام المدعى عليه بتعويض موكله عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١١,٢٤٦) أحد عشر ألفاً ومئتان وستة وأربعون ريالاً، وبناء عليه أفهمته الدائرة بتقديم ذلك وكل مستنداته على الدعوى عبر طلب على القضية خلال خمسة أيام، فاستعد بذلك، وعليه رفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٣/٢١ هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، ووكيل المدعى عليه، وبسؤاله عن سبب عدم حضور موكله في الجلسة الماضية؟ أجاب بأن ذلك بسبب كون موكله خارج المملكة ولا تصله الرسائل فضلاً عن عدم قدرته على حضور الجلسات وهو كذلك، وبسؤاله عن جوابه على الدعوى؟ أجاب بأنه دفع بداية بعدم صفة موكله؛ نظراً لكونه باع المؤسسة المتعاملة مع المدعي وذلك بما لها وما عليها، وفي حال عدم قبول الدائرة الدفع المذكور فيدفع موضوعا بأنه تم سداد كامل مبلغ المطالبة للمدعي، وأنه مستعد بإثبات ذلك، وبعرضه على وكيل المدعي؛ أنكر سداد شيء من مبلغ المطالبة، وتمسك بأنه لم يتم سداد سوى ما تضمنته صحيفة الدعوى، وأن المبلغ محل المطالبة لم يسدد منه شيئاً، وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بتقديم بينته على ما ذكره، وذلك عبر طلب على القضية خلال سبعة أيام، وأفهمت وكيل المدعي بالرد على ذلك خلال سبعة أيام بعده، ورفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٦/٠٤ هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، ووكيل المدعى عليه، وبسؤالهما عما يودان إضافته؟ قرر وكيل المدعى عليه بأن لديه بينة على سداد المبلغ لم تتوفر لديه إلا بالأمس، ويطلب الإذن له بتقديمها، وبناء عليه أفهمته الدائرة بأنها ستمهله مهلة أخيرة لذلك على أن يقدم ما لديه عبر النظام خلال ثلاثة أيام ويرد المدعي بعد ذلك خلال خمسة أيام، وتم إفهام وكيل المدعى عليها بأن هذه المهلة الأخيرة له وأنه في حال عدم تقديم شيء سيتم اعتباره ناكلاً ويجرى المقتضى الشرعي على ضوء ذلك، وعليه رفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٦/٢٥ هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، ووكيل المدعى عليه، ثم أوضح وكيل المدعى عليه أنه أرسل لوكيل المدعية بعد الجلسة الماضية مستند السداد المشار له في الجلسة الماضية، وأنه قدم طلبا على القضية بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٢٤ هـ، أرفق معه صورة من المستند المذكور وهو عبارة عن إيصال حوالة، ثم صادق وكيل المدعية على إرسال المستند المذكور له، وقرر أنه قدم طلباً بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٦ هـ، بالرد على ذلك وأنه اطلع على الطلب الأخير للمدعى عليها المقدم يوم أمس وأن لديه رداً عليه أرسله عبر خاصية المحادثة وهذا نصه: " سبق أن أقر المدعي في أول جلسة حضرها بتاريخ ٠٣/٢١، أنه سدد كامل مبلغ المطالبة وأنه مستعد لإثبات السداد، ثم في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٦/٠٤، اعتذر بأن بينته على السداد لم تتوفر له إلا يوم أمس وانه سيرفقها، ثم عاد في مذكرته المرفقة بتاريخ ٠٦/٢٤، حين عجز عن إثبات السداد ليعتذر ببيع المؤسسة وأن المستندات بحيازة المشتري، وهذا عذر بارد، وأين ما توفر له يوم أمس واستمهل الدائرة ليرفقه ؟ وأما طعنه في صحة المستندات فطعن مردود إذ أقر سابقا بصحتها ضمنا حين لم ينازع في صحة المبالغ المترتبة عليها وادعى السداد، فلما عجز عن إثباته عاد على الدعوى من أصلها طلباً لإبطالها وكان الأحرى به أن يدفع بهذا في أول جوابه، وختاما فإننا نورد لفضيلتكم دليلاً جديداً مع ما سبق وأن قدمناه على علم المدعى عليه بتعلق الدين بذمته خلافاً لما يدفع به وكيله من براءة ذمة موكله ببيع المؤسسة وانتقال الدين إلى المالك الجديد، وهو أن عقد بيع المؤسسة المرفق مؤرخ في ٢٠٢١/١٢/١٩ م، وقد قام المدعى عليه بعد ذلك بسداد موكلي مبلغاً قدره (٤٢,٠٠٠) اثنان وأربعون ألف ريال، ووصف الحوالة بـسداد مستحقات، فقد أقر بوجود مستحقات لموكلي بعد بيع مؤسسته ولما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم بكامل طلباتنا المدونة في صحيفة الدعوى"، وبعرضه على وكيل المدعى عليها قرر تمسكه بما سبق، وعليه تم رفع الجلسة للتأمل. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٧/١٧ هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، ووكيل المدعى عليه، وبعد تأمل ما سبق سألت الدائرة وكيل المدعي عما لديه من مزيد بينة؟ فأجاب بأنه ليس لديه سوى ما قدم، وعليه وبعد التأمل فيما سبق أفهمت الدائرة وكيل المدعي بأنه ليس لموكله سوى يمين المدعى عليه على نفي استحقاق موكله ما زاد على مبلغ قدره (٧١,٣٣٤) واحد وسبعون ألفاً وثلاث مئة وأربعة وثلاثون ريالاً، من مبلغ المطالبة وذلك بهذه الصيغة (والله العظيم أن المدعي لا يستحق في ذمتي مبلغا قدره (٢١,١٢٩) واحد وعشرون ألفاً ومئة وتسعة وعشرون ريالاً، من مبلغ المطالبة والله العظيم والله العظيم) فقرر قائلاً نعم أطلب يمينه على ذلك، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قرر بأن موكله مستعد بأداء اليمين على ذلك، وسيحضر بإذن الله تعالى في الجلسة القادمة، وعليه أكدت الدائرة عليه بإفهام موكله بالحضور في الجلسة القادمة لأداء اليمين على ذلك، وتم رفع الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/١٠/٢٥ هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، ولم يحضر من يمثل المدعى عليه، وبسؤال المدعي وكالة عن حضور المدعي الأصيل؟ أجاب بأنه لم يتمكن من حضور هذه الجلسة بسبب تواجده خارج المملكة، فسألته الدائرة عن استعداد موكله لأداء اليمين على عدم سداد المدعى عليه للمبلغ محل المطالبة؟ فأجاب بطلب الرجوع لموكله، فأفهمته الدائرة بأنه في حال استعد موكله بأداء اليمين فعليه أن يكون حاضراً في الجلسة القادمة، ففهم ذلك واستعد به، ثم طلب المداخلة فأذنت له الدائرة؛ فقرر قائلًا بأن موكله شبه مقيم خارج المملكة ولا يستطيع الدخول للجلسات عن بعد، وطلب من فضيلتكم تأخير الموعد لما بعد عيد الأضحى ليتمكن من القدوم والدخول، ثم رفعت الجلسة لموعد آخر. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/١٢/٢٢ هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، وحضر وكيل المدعى عليه، وطلب الأطراف تأجيل هذه الجلسة لمحاولة الصلح، وقررت الدائرة رفع الجلسة لموعد آخر. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٥/٠١/٠٦ هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، وحضر وكيل المدعى عليه، وقرر المدعي وكالة بأنه تم الصلح على أن يدفع المدعى عليه حالًا مبلغاً قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال لموكله، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة؛ أجاب بأن ما ذكره وكيل المدعي صحيح؛ بالإضافة إلى أن هذا الصلح قد تم على أن لا يرجع المدعي على المدعى عليه بمصاريف التقاضي أو أية مبالغ تتعلق بالنزاع في هذه الدعوى، وبعرض ذلك على المدعي وكالة؛ أجاب بأن ما ذكره المدعى عليه وكالة صحيح، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم، وقفل باب المرافعة الأسباب: ..وقد حصر المدعي وكالةً طلباته في إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٩٢,٤٦٣) اثنان وتسعون ألفًا وأربع مئة وثلاثة وستون ريالاً، ولما كان طرفا القضية قد اتفقا على إنهاء النزاع القائم بينهما صلحاً على النحو المثبت في وقائع الصك ، ولما كانت الشريعة الإسلامية قد قررت أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً، وكما أن الشارع متشوف إلى الإصلاح بين الناس وقطع النزاع بين الخصوم، وحيث نصت المادة (٧٠) من نظام المرافعات الشرعية على أن: (للخصوم أن يطلبوا من المحكمة في أي حال تكون عليها الدعوى تدوين ما اتفقوا عليه من إقرار أو صلح أو غير ذلك في محضر الدعوى، وعلى المحكمة إصدار صك بذلك) وحيث نصت المادة (٢/٢٩) من نظام المحاكم التجارية على أن: (٢ إذا اتفق الأطراف على الصلح أمام الدائرة أُثبت ذلك في محضر الجلسة، ويوقع الأطراف عليه، ويعتمده رئيس الجلسة، ويعد محضر الجلسة المعتمد سنداً تنفيذيًّا، وتسلم صورته وفقاً لإجراءات تسليم الأحكام، وتعد الدعوى منقضية بذلك.)، وبما أن الاتفاق المذكور أعلاه لم يخالف الشرع أو النظام، وحيث طلب طرفا النزاع إثباته صلحاً مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الصلح واعتباره ملزماً للطرفين. نص الحكم: حكمت الدائرة : بإلزام أطراف الخصومة بالصلح المبرم بينهم ، وهذا الحكم نهائي غير قابل للاستئناف طبقًا للمادة (٢/٢٩) من نظام المحاكم التجارية ، وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .