حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430969848

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470895833/1444
رقم الحكم:4430969848
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470895833 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430969848 التاريخ: ١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٤٧٠٨٩٥٨٣٣ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعي تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه جاء في مضمونها ما نصه: (إنه بتاريخ ١٤٣٥/٠٧/٢١هـ الموافق ٢٠١٤/٠٥/٢٠م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعى عليه للمدعي (بتوريد حلوى من نوع (...) من (...) كمية عبارة عن حاويتين قدرها أربعون قدم) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٥/٠٧/٢١هـ الموافق ٢٠١٤/٠٥/٢٠م بثمن إجمالي قدره (١,٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي سدد منه (١,٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي، ولم يستلم المدعي المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٥/٠٣/٩هـ الموافق ٢٠١٤/٠١/١٠م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تسليم جزء من الثمن وقدره (١,٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي.) وانتهى إلى المطالبة إلزام المدعى عليه برد الثمن المسلم وقدره (١,٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مليون ومائتا ألف ريال. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون في ديباجة الحكم، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٨/١٠/١٤٤٤هـ، عبر الاتصال المرئي حضر المدعي وكالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة الداخلية رقم (...) فيما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله رغم تبلغه عبر نظام التبليغات الالكتروني بموعد ورابط هذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (٧١٩٥٠٨٣٦)، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى أحال على صحيفة الدعوى المصورة في المرفقات لتعذر التحرير في الصحيفة الإلكترونية وقدم نسخة مكتوبة ونصها: (نتقدم على أنظار فضيلتكم بهذه الدعوى للنظر في أوراق هذه القضية، ونوجز ما نود توضيحه بالآتي: أولاً: الوقائع: بتاريخ ٢٠/٥/٢٠١٤م طلب موكلي من المدعى عليها (...) بتوريد حلوى من نوع (...) من (...) كمية عبارة عن حاويتين قدرها أربعون قدم بمبلغ اجمالي وقدره مليون ومائتا ألف (١,٢٠٠,٠٠٠) ريال. بتاريخ ١٠/٦/٢٠١٤م سلم موكلي للمدعى عليه الدفعة الأولى مبلغ وقدره ستمائة ألف (٦٠٠.٠٠٠) ريال بحوالة بنكية وصلت لحساب مؤسسة المدعى عليه مؤسسة (...) لدى البنك (...). ج) بتاريخ ٣/٩/٢٠١٤م سلم موكلي للمدعى عليه الدفعة الثانية مبلغ وقدره ستمائة ألف (٦٠٠.٠٠٠) ريال بحوالة بنكية وصلت لحساب مؤسسة المدعى عليه مؤسسة (...) لدى البنك (...). د) لم تقم المدعى عليها بتسليم البضاعة، وبعد مطالبتها تعهدت بإعادة المبالغ، حيث سلم المدعى عليه لموكلي شيكين لسداد تلك المبالغ الأول شيك يحمل الرقم (٣٠٠) ومؤرخ في ١٠/١/٢٠١٤م مسحوب على مصرف (...) بمبلغ وقدره ستمائة ألف ريال (٦٠٠.٠٠٠) ريال، والثاني شيك رقم (٤٦١) مؤرخ في ١٠/١/٢٠١٥م مسحوب على البنك (...) بمبلغ وقدره ستمائة ألف (٦٠٠.٠٠٠) ريال إلا أننا عند تقديمها للبنك المسحوب عليه تعذر صرفها لعدم وجود رصيد كافٍ للوفاء بقيمتها. ه) بتاريخ ٢١/٨/١٤٤٤هـ تم اخطار المدعى عليه بضرورة المبادرة بتسديد المبلغ كاملاً البالغ قدره مليون ومائتا ألف (١,٢٠٠,٠٠٠) ريال خلال مدة لا تتجاوز ١٥ يوماً من تاريخه (مرفق صورة رقم ١)، وكان ذلك قبيل رفع هذه الدعوى، ولكنه لم يستجب ولم يبادر في سداد المبالغ المذكورة. ثانياً: الاسانيد والبينات: وثيقة الحوالة الأولى صادرة من حساب موكلي رقم (...) لدى بنك (...) بالحوالة برقم (...) بتاريخ ١٠/٦/٢٠١٤م بمبلغ وقدره ستمائة ألف (٦٠٠.٠٠٠) ريال (مرفق صورة رقم ٢). وثيقة الحوالة الثانية صادرة من حساب موكلي رقم (...) لدى بنك (...) بالحوالة برقم (...) بتاريخ ٣/٩/٢٠١٤م بمبلغ وقدره ستمائة ألف (٦٠٠.٠٠٠) ريال (مرفق صورة رقم ٣). ج) الشيك رقم (٣٠٠) وتاريخ ١٠/١٠/٢٠١٤م مسحوب على مصرف (...) بمبلغ وقدره ستمائة ألف ريال (٦٠٠.٠٠٠) ريال (مرفق صورة رقم ٤) د) الشيك رقم (٤٦١) وتاريخ ١٠/١/٢٠١٥م مسحوب على البنك (...) بمبلغ وقدره ستمائة ألف (٦٠٠.٠٠٠) ريال (مرفق صورة رقم ٥). ثالثاً: الطلبات: نطلب تفضلكم بالاطلاع والنظر في هذه الدعوى والحكم بإلزام المدعى عليه بأن يسدد لموكلي مبلغ وقدره مليون ومائتا ألف (١,٢٠٠,٠٠٠) ريال.) وقرر اكتفائه وطلب الفصل في الدعوى، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٢/١١/١٤٤٤هـ، عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة الداخلية رقم (...) وحضر المدعى عليه أصالة، وباطلاع المدعى عليه أصالة على الدعوى، أفاد بأن لديه جوابا مكتوب ونصه: (ما ذكره المدعى عليه غير صحيح إطلاقاً فقد جاءت دعوى المدعي خالية من المستندات والعقود والمحررات وليس بها سوى صورة ورقتي حوالة مستحقة لنا . أما ما ذكره المدعي من استلام عدد ٢ شيكات فالشيكات صحيحة وصادرة ولكن لما لم يتمكن المدعي من استيراد البضاعة حسب ما ذكر من سبب استحقاق الشيكات فالشيكات أنها لاستيراد حلوى (...) من (...) فالمدعي لم يتمكن من الإستيراد ولم يتم إسترجاع الشيكات من المدعي نظراً لأنه ادعى بفقدها بالإضافة الى أن المدعي لم يتقدم بشكوى بخصوصها وهذا ما تأكد لي . صاحب الفضيلة إذا كانت المدعية تقر بأن سبب استحقاقها للمبلغ أنه مقابل تسوية وإعادة للمديونية فلماذا لم تتقدم طيلة الفترة الماضية للمطالبة باستحقاقها بالإضافة صاحب الفضيلة أن المدعية لم تقدم أي محضر أو اتفاقية تعهد بإعادة المبلغ أو أي بينة إضافية ليتم النظر فيها بالإضافة ان المدعي طوال الفترة الماضية لم يتقدم بطلب صرف المبلغ أو تقديم اعتراض على الشيك وكل هذا مما يؤكد ان تقديمه لهذه الدعوى غير صحيح . الطلبات: أطلب من فضيلتكم صرف النظر عن دعوى المدعي لعدم استحقاقها) وباطلاع المدعي وكالة أفاد بان لديه ردا مكتوب ونصه: (أقر المدعى عليه خلال الجلسة باستلامه المبلغ كاملاً في حسابه وجوابه على الدعوى جاء غير ملاقياً للدعوى وفي جوابه تناقض ملحوظ لا يمكن تصوره عقلاً أو التسليم به لكونه يذكر تارة أنه استلم المبالغ ثم يدفع أنه هو من يطالب موكلي ثم يدعي أنه لا يعرفه، ثم يرجع ويقول الاستيراد لي فكيف لا يعرف موكلي وقد استلم منه المبالغ عام ٢٠١٤م وهو من أصدر لموكلي الشيكين الأول بمبلغ وقدره ستمائة ألف ريال (٦٠٠.٠٠٠) ريال، والثاني بمبلغ ستمائة ألف (٦٠٠.٠٠٠) جوابه متناقض ولا حجة مع التناقض الوارد في جوابه، والاقرار الصادر منه قد صدر بمجلس القضاء وهو حجة عليه وقد تحقق فيه شروط الاقرار القضائي كونه جاء اثناء السير في الدعوى متعلقاً بالواقعة ذاتها وهذا الإقرار حجةً كاملةً كافية في إثبات الأمر المُدعى به، وعليه فإن الحق أصبح ثابتًا لموكلي ولا تسمع الدعوى بعده أبدًا كما نص أهل العلم (المرءَ مؤاخذٌ بإقراره)، (ولا عُذر لمن أقرَّ)، يُنظر: (المنثُور للزَّركشيّ (١/١٨٧)، نهاية المُحتَاج للرّمليّ (٤/٤١٠-٤١١)، والأصل أن الإقرار حجةٌ بنفسه، فهو أقوى ما يُحكم به، وهو مقدم على البينة فقد أجمعت الأمةُ قاطبةً على أن الإقرار حجةٌ قاطعةٌ على المقر قال ابن القيم: "الحكم بالإقرار يلزم قبوله بلا خلاف" وعليه فإنني أطلب الفصل في هذه الدعوى والحكم بإلزام المدعى عليه بأن يسدد لموكلي كامل المبلغ الذي قبضه وأقر به أمام فضيلتكم وقدره مليون ومائتا ألف (١,٢٠٠,٠٠٠) ريال) وعليه سألت الدائرة المدعى عليه عن قيمة الحوالتين محل الدعوى؟ فأجاب بأنه لا يعلم عنها شيء، وسألت الدائرة عن استلام الحوالات فقرر بأنها مستلمة، ولكنه لا يعرف المدعي ولم يتعامل معه سابقا، وسألته الدائرة ما سبب أو قيمة استلام المبلغ فأفاد بأنه قد يكون تلاعب بين محاسب المؤسسة والمدعي، وقد شطبت المؤسسة وأقفلتها، وسألت الدائرة المدعي وكالة عن سبب عدم المطالبة لمدة ثمان سنوات تقريبا فقرر بأنه كان في محاولة حلها وديا، وقرر طرفي الدعوى اكتفائهم وتمسكهم بما سبق تقديمه، وطلبت الدائرة من المدعي وكالة حضور موكله في الجلسة القادمة، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدارسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٦/١١/١٤٤٤هـ، عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة الداخلية رقم (...) وحضر المدعى عليه أصالة، وأفاد المدعى عليه أصالة بأن لديه مذكرة مكتوبة ونصها: (ما ذكره المدعى غير صحيح إطلاقاً وما يكذب هذه الدعوى هي كمية التناقضات والكذب فيها وأود أن اشير إلى بعض التناقضات في الدعوى التي وردت بلائحة الدعوى التي تستوجب من فضيلتكم تأملها وسؤال المدعي عنها وهي كالتالي: أولاً : ورد بلائحة الدعوى في الفقرة (أ) أن المدعية بتاريخ ٢٠/٠٥/٢٠١٤م طلب مني توريد كمية عبارة عن حاويتين بمبلغ اجمالي قدره ١٢٠٠٠٠٠ ريال وفي الفقرة (ب) بتاريخ ١٠/٠٦/٢٠١٤م حول المدعي حوالة بمبلغ ٦٠٠٠٠٠ريال وصلت لحساب المؤسسة وفي الفقرة (ج) من ذات اللائحة لم تقم المدعى عليها بتسليم البضاعة وبعد مطالبتها تعهدت بإعادة المبالغ حيث سلمت لموكلتي الشيكين رقم لسداد المبالغ الشيك الأول يحمل الرقم ٣٠٠ مؤرخ في ١٠/١/٢٠١٤م مسحوب على مصرف (...) إلا أننا عند تقديمها للبنك المسحوب عليه تعذر صرفها لعدم وجود رصيد كافي والتناقض هنا كيف تستقيم هذه الدعوى اذا كان الشيك الأول قدم بتاريخ ١٠/١/٢٠١٤م والتعاقد وفقاً لما ورد بلائحة الدعوى بتاريخ ٢٠/٠٥/٢٠١٤م والحوالة بتاريخ ١٠/٠٦/٢٠١٤م كما لايخفى على فضيلتكم أن المجهول في هذه الدعوى هو ما ورد بالفقرة (د) في عبارة أنه عند تقديمها للبنك المسحوب عليه تعذر صرفها لعدم وجود رصيد كاف ٍ . ثانياً : بتاريخ ٠٣/٠٩/٢٠١٤م سلم المدعي الدفعة الثانية لي حسب ما ورد بالفقرة (ج) مع العلم صاحب الفضيلة أن التعاقد وفقاً لما ورد بلائحة دعواه عبارة عن حاويتين أربعين قدم مع العلم صاحب الفضيلة ان المدعي لم يرفق بدعواه ما يعضد هذا الاتفاق وأود من فضيلتكم سؤال المدعى إلى ماذا استند المدعي في تحويل الحوالات المذكورة بهذه التواريخ علماً بأن الحوالة الأولى بتاريخ ١٠/٠٦/٢٠١٤م والحوالة الثانية بتاريخ ٠٣/٠٩/٢٠١٤م والاتفاق على التوريد بتاريخ ٢٠/٠٥/٢٠١٤م والشيك الثاني بتاريخ ١٠/٠١/٢٠١٥م وهذا من غريب التناقضات . ثالثاً : من التناقضات في هذه الدعوى صاحب الفضيلة ان المدعية وفقاً لما ورد بدعواها في الفقرة (د) من اللائحة أنها تقدمت بطلب صرف الشيكات وتعذر صرفها لعدم وجود رصيد بها فإذا كان تقدم المدعي بطلب صرف الشيك الأول الصادر بتاريخ ١٠/٠١/٢٠١٤م لعدم وجود رصيد كاف ٍ للوفاء بقيمتها فكيف يستقيم منطقاً أن تقبل شيكاً أخر بتاريخ ١٠/٠١/٢٠١٥م . رابعاً: الدعوى جاءت خالية من المستندات ومن المحررات فلا وجود لمستند يثبت تقدمها للبنك بطلب صرف الشيك وناهيك عن ذلك لا وجود لمستند لدى المدعية يثبت تقدمها للبنك بطلب إيداع الشيكات بحسابها في مواعيد الاستحقاق وهذا ما يفسر ان المدعية غير مستحقة لتك المبالغ إطلاقاً . خامساً: صاحب الفضيلة لم تذكر المدعية في لائحة دعواها تفاصي التعاقد من الفقرة (أ) سوى انها عبارة عن حاويتين قدرها أربعون قدم وهذا مما يؤكد أنه لا يوجد هناك أي تعاقد فالحاوية من المعلوم لدى الجميع انها وسيلة لتخزين البضاعة السائية في النقل البحري أو البري أو الشحن الجوي ولم يذكر الكمية المتعاقد عليها. سادساً: لم يذكر المدعي مع من تم التعاقد وأين تم التعاقد ولماذا سكت طيلة الفترة الماضية ولم يتقدم بالمطالبة علما صاحب الفضيلة انه تم اغلاق النشاط الخاص بي بتاريخ ٠٩/٠٩/١٤٤٢هـ وقد ذكر المدعي انه كان يتواصل معي لسداد المبلغ فمتى كان هذا التواصل وأين كان وماهي الوسيلة المستخدمة. سابعاً : ان الحوالة المحولة لحسابنا مستحقة لنا فمجال نشاط مؤسستي وهامش الربح والتكلفة لا يحتمل أي بيع بالآجل كما ان البيع لدى بالكاش فقط ولا يوجد مستحقات لدينا للغير أو مستحقات للغير علينا . الطلبات: رد دعوى المدعي لتناقضها) وبعرضها على المدعي وكالة تمسك بما سبق تقديمه، و حيث تم حجز القضية للدراسة في الجلسة الماضية، بعد دراسة الدائرة لأوراق القضية سألت المدعي أصالة عن استعداد موكله لأداء اليمين المطلوبة من الدائرة ونصها: (والله العلي العظيم أني حولت للمدعى عليها مبلغا وقدره (١.٢٠٠.٠٠٠) ريال، لغرض توريد بضاعة عبارة عن (حلاو من نوع (...)) وأنه لم يورد البضاعة ولم يرد المبلغ لا بطريق مباشر أو غير مباشر والله العظيم) فقرر قبوله بأداء اليمين وأداها على النحو المشار إليه بعاليه، وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها وقررت رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كانت المنازعة بين طرفي الدعوى في قيمة توريد بضاعة بين تاجرين؛ فإن الفصل في النزاعات الناشئة بينهما يكون من اختصاص المحاكم التجارية طبقاً لنص المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، ولما كانت غاية المدعي في هذه الدعوى طلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١.٢٠٠.٠٠٠) ريال، المسلم له بموجب حوالتين مصرفية صادرة من بنك (...) وفق ما بين تفصيلها بعاليه، مقابل توريد بضاعة (حلوى) وفق الاتفاق الشفوي بين الأطراف، وحيث أقر المدعى عليه باستلام المبلغ وأنكر الاستحقاق دون أن يبين سبب ذلك، ودفع بدفوع مجملة وغير ملاقية وفق ما رصد في مذكرته المشار إليها في الوقائع، ولأجل ذلك طلبت الدائرة الإجابة صراحة وفق ما رصد في محضر الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢/١١/١٤٤٤هـ والمبين في الوقائع ونصه: (وعليه سألت الدائرة المدعى عليه عن قيمة الحوالتين محل الدعوى؟ فأجاب بأنه لا يعلم عنها شيء، وسألت الدائرة عن استلام الحوالات فقرر بأنها مستلمة، ولكنه لا يعرف المدعي ولم يتعامل معه سابقا، وسألته الدائرة ما سبب أو قيمة استلام المبلغ فأفاد بأنه قد يكون تلاعب بين محاسب المؤسسة والمدعي، وقد شطبت المؤسسة وأقفلتها، وسألت الدائرة المدعي وكالة عن سبب عدم المطالبة لمدة ثمان سنوات تقريبا فقرر بأنه كان في محاولة حلها وديا) مما تعتبر الدائرة إقرار المدعى عليه أصالة باستلام المبلغ وعدم تقديم ما يثبت رد أو تسليم مقابله، إقرار صريح وهو حجة في مواجهة من أقر به ولا يقبل الرجوع عنه، وتعتبره الدائرة بينة كافية في استحقاق مبلغ المطالبة، ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعي وكالة بأنه لا يعرف المدعي ولا يوجد عقد مكتوب ومستندات، فإن هذا لا يعفي المدعى عليه مع استصحاب حجم المبلغ من معرفة سبب ومقابل هذا المبلغ، كما لا ينال من ذلك دفع المدعى عليه أصالة بكونه قد يكون تلاعب بين محاسب مؤسسة المدعى عليه والمدعي، فإنه دفع ورد على سبيل الشك، ولا يقبل هذا كجواب ملاقي، ومع ذلك ومع افتراض إيراده على سبيل الجزم فإنه ورد مرسلا دون تقديم أي بينة عليه، ومع افتراض كونه صحيح فهو تفريط من المدعى عليه والمفرط أولى بالضمان، ومع هذه الاحتمالات المرجوحة وما يضاف إليها من طول المدة بين الحوالة ورفع المدعي هذه الدعوى للمطالبة بحقه، فإن الدائرة رأت من باب الاستيثاق وطرح الاحتمال الوارد توجيه اليمين للمدعي تأكيدا للدعوى، واستنادا على المادة (١٢٥) من نظام الإثبات ونصها: " ١-يطبق على الإجراءات المتعلقة بالإثبات أحكام نظام المرافعات الشرعية أو نظام المحاكم التجارية -بحسب الحال- فيما لم يرد فيه نص في هذا النظام. ٢-مع مراعاة ما ورد في الفقرة (١) من هذه المادة، تطبق الأحكام المستمدة من الشريعة الإسلامية الأكثر ملاءمة لترجيحات هذا النظام على مسائل الإثبات التي لم يرد في شأنها نص في هذا النظام." واستنادا على الفقرة (٥) من اللائحة التنفيذية للمادة (١١١) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: "للدائرة أن توجه يمين الاستظهار وما في حكمها لأحد الخصمين عند الاقتضاء ولو لم يطلب الخصم ذلك" وعليه طلبت الدائرة من المدعي أداء اليمين تأكيدا بعدم استيفاء مبلغ المطالبة، فأداها على النحو المشار إليه في الوقائع، مما تنتهي معه الدائرة إلى ما ذكر في منطوق الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...)، هوية رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...)، هوية رقم (...) مبلغا وقدره (١.٢٠٠.٠٠٠) مليون ومائتان ألف ريال، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث