حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530094049

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٧ ذو الحِجّة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470413517/1444
رقم الحكم:4530094049
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470413517 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530094049 التاريخ: ١٧ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة والعشرون وبناء على القضية رقم 4470413517 لعام 1444ه المدعي: مؤسسة سبتا المميزة للتجارة المدعى عليه: مستشفى الحمادي فرع شركة الحمادي للتنمية والاستثمار الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن توريد وتركيب وذلك في توريد وتركيب، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ 1434/01/01هـ، على أن يُسلم العمل بتاريخ 1434/07/09هـ، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (874,160) ثمانمائة وأربعة وسبعون ألف ومائة وستون ريال، وهذا ما بلغته تكلفة الأعمال المنفذة، سُدد منها مبلغ قدره (520,692) خمسمائة وعشرون ألف وستمائة واثنان وتسعون ريال، والمتبقي (353,468) ثلاثمائة وثلاثة وخمسون ألف وأربعمائة وثمانية وستون ريال، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1435/01/12هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1- تنفيذ المدعية أعمال بقيمة (520,692) خمسمائة وعشرون ألف وستمائة واثنان وتسعون ريال. 2- أضرار تقاضي متمثلة بإرغام المدعية اللجوء الى القضاء. وطالب بإلزام المدعى عليها بـالآتي: 1- دفع المبلغ المتبقي وقدره (353,468) ثلاثمائة وثلاثة وخمسون ألف وأربعمائة وثمانية وستون ريال لقاء مستحقات مالية في عقد مقاولات. 2- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (40,000) أربعون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- محرر عادي متمثل في عقد اتفاق محل الدعوى مذيل بتوقيع أطراف الدعوى. 2- محررات عادية متمثلة في (76) مرفق تضمن محضر الاستلام وبدء العمل. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية عبر الاتصال المرئي وفيها حضر الطرفان الموضحة بياناتهما بعالية، وعليه امهلت الدائرة المدعى عليه وكالة بتقديم جوابه خلال خمسة أيام عبر النظام ثم على المدعي وكالة خلال خمسة أيام تليها، وعليه رفعت الجلسة. ثم تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية ونص ما جاء فيها (مذكرة رد مقدمه من المدعى عليه: مستشفى الحمادي فرع شركة الحمادي للتنمية والاستثمار يمثلها وكالةً المحامي عبدالله خالد عمر الوعيل بالوكالة رقم 435488377 تاريخ 17/11/1443هـ والصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونيةأولاً- دفوعنا لما ورد بلائحة الادعاء: إشارة الى القضية المقامة من قبل شركة سبتا المميزة للتجارة ضد موكلي مستشفى الحمادي فرع العليا سجل رقم (...)والتي سجلت بدائرتكم بالرقم (4470413517) ونوجز لفضيلتكم دفوعنا بما يلي: - إن موكلتي تقر بتسليم المدعي مبلغاً وقدره (520,692) خمسمائة وعشرون الف وستمائة واثنان وتسعون ريال - وكذلك تقر موكلتي بأن المتبقي للمدعي مبلغ وقدره (52,372) ريال والمبلغ هذا تم خصمه تحت بند ضمان حسن تنفيذ كما هو متفق عليه في العقد - ونحيط فضيلتكم علماً أنه يوجد تناقض في مطالبة المدعي في اكثر من جانب وهي كالأتي: 1. في صحيفة دعوى المدعي اقر ان تكلفة الأعمال المنفذة(874,160) ريال وأقر في خطابه المرسل والمعنون (كميات حسب التمتير النهائي) المرفق في مرفقات الدعوى ان المجموع الكلي للأعمال المنفذة (759,220 ريال) مرفق (رقم 1 نسخة من خطابه المرسل) 2. ان جميع الأعمال والكميات المذكورة في خطابه المشار اليه سابقاً غير صحيحه وغير معتمده من قبلنا , علاوةً على ذلك ذكر في نهاية الخطاب انه سلم المخططات التنفيذية الى مهندس الموقع محمد سالم ولم يتم ارفقاها في الدعوى 3. لم يتم تقديم جدول حساب الكميات المؤيدة لمطالبته والمعتمدة من طرفنا 4. قام المدعي بإرفاق عدد كبير من المرفقات متكررة وبعضها لا تعود بصلة مع مستشفى الحمادي ونذكر منها الأتي: -شيكات مصدر ه بأسم محمود عبدالقادر من قبل المؤسسة مستند ليس له علاقة بمستشفى الحمادي مرفق (رقم 2) -خطاب ضمان بنكي موجه الى وزارة التعليم العالي - جامعة جازان من قبل البنك الأهلي ليس له علاقة بمستشفى الحمادي مرفق (رقم 3) -خطاب ضمان بنكي موجه الى وزارة التعليم العالي - جامعة الباحة من قبل البنك الأهلي ليس له علاقة بمستشفى الحمادي مرفق (رقم 4) -فاتورة من قبل (المحضار للإكسسوار ومستلزمات الأبواب والأدوات الكهربائية) ليس له علاقة بمستشفى الحمادي مرفق (رقم 5) -أمر دفع موجه للسيد خالد مصلي ليس له علاقة بمستشفى الحمادي مرفق (رقم 6) وغيرها من المستندات الكثيرة التي ليست لها علاقة بموكلتي نلتمس التدقيق بجميع المرفقات التي ارفقها المدعي 4. تفاصيل المستخلصات التي قامت الشركة المدعية بعملها هي كالأتي: - بند 1 (أعمال تركيب بلاطات اسقف 60*60) قام بتنفيذ بإجمالي اعمال (3000) ريال وقد استلم (2,700) ريال ومتبقي له (300 ريال) مرفق 7 (بإجمالي مستخلص واحد) - بند 2 (أعمال تركيب الكورنيش) قام تنفيذ بإجمالي أعمال (29900) ريال وقد استلم مبلغ وقدره (25,415) ريال ومتبقي له مبلغ وقدره (4,485) ريال مرفق 8 (بأجمالي 4 مستخلصات) -بند 3 (أعمال جيبس بورد) قام تنفيذ بإجمالي أعمال (349,146) ريال وقد استلم مبلغ وقدره (296,774) ريال ومتبقي له مبلغ وقدره (52,372) ريال مرفق 9 (بأجمالي 7 مستخلصات) • بذلك يكون إجمالي المبلغ المتبقي والمستحق للمدعي (52,372) ريال بناءً على المستخلصات ولكل ما اسلفت ذكره بمذكرة الرد هذه جئت ملتمساً من فضيلتكم: • ثانياً- الطلبات: التمس رد دعوى مطالبة المدعي عن ما زاد عن المبلغ المقر فيه موكلي ونحن على استعداد لتسليمه للمدعي مبلغا وقدره (52372) اثنان وخمسون الف وثلاثمائة واثنان وسبعون ريال.) وتقدم المدعي وكالة مذكرة (بعد الاطلاع على ما ورد في جواب المدعى عليها، فإننا نوجز لفضيلتكم ردنا على ما جاء فيها مستعينين بالله كالتالي:- أولا: أن المدعى عليها أقرت بصحة التعاقد على اجمالي المبلغ المذكور في العقد المبرم بين موكلتي والمدعى عليها وأن أصل المبلغ محل التعاقد هو 874,160 ر.س. ثانياً: أنه وان فرضنا جدلاً صحة الأعمال المنفذة حسب المقر به من المدعى عليها وهو مبلغ وقدره (759,220 ر.س) يتبقى في ذمتها لموكلتي مبلغاً وقدره (238,528 ر.س) وليس فقط ما أقرته على أنها على الاستعداد لسداده. ثالثاً: تأكيداً على صحة دعوانا وعلى الملابسات والوقائع المبينة فيها مرفق لفضيلتكم مطابقة رصيد صادرة منا الى المدعى عليها بتاريخ (31-12-2015م) متضمنة استحقاق موكلتي لمبلغ وقدره (353,468 ر.س) ويعضده ما أقرته المدعية من سدادها لمبلغ وقدره (520,692 ر.س). رابعاً: نؤكد عدم صحة ما ورد في مذكرة المدعى عليها من ارفاقنا لمستندات لا علاقة لها بالدعوى، وأننا نرتقي بأسلوب عملنا المهني الى مستوى أرقى من الذي أشارت اليه. ختاماً، ولإقرار المدعى عليها بما جاء في مطابقة الرصيد الصادرة اليها وما تقدمنا به في الدعوى فإننا ننتهي الى طلباتنا في الدعوى وهي كالتالي:- أولا: الحكم بإلزام المدعى عليها / مستشفى الحمادي فرع شركة الحمادي للتنمية والاستثمار بسداد مبلع وقدره 353.468 ر.س – ثلاثمائة وثلاثة وخمسون ألفاً وأربعمائة وثمانية وستون ريال سعودي لموكلي شركة سبتا المميزة للتجارة. ثانيا: الزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة مبلغا وقدره (40,000 ر.س)) ثم جرى فتح هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر الطرفان الموضحة بياناتهما بعالية، فسالت الدائرة المدعي وكالة الجواب على مذكرة المدعى عليه وكالة فأفاد بانه أودع مذكرة بالأمس وقد تضمنت خطاب صادر من المدعى عليها للمطابقة على كشف الحساب ولم يردنا أي اعتراض من قبل المدعى عليها كما بينتي الفواتير وأطلب تعيين خبير هكذا أجاب، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب قائلا: بأن المطابقة ليست معتمدة ولا يوجد بها لا ختم ولا توقيع ولم تتطلع عليها موكلتي هكذا أجاب، ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة ارفاق مذكرة تتضمن حصر جميع البينات التي يستند عليها استحقاق موكلته للمبالغ التي تزيد عما اقرت به المدعى عليها على أن تكون البينات ذات علاقة ومؤثرة في إيضاح الاستحقاق، وعليه رفعت الجلسة. جرى فتح هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر الطرفان الموضحة بياناتهما بعالية، ثم أصر وكيل المدعية على تعين خبير للاطلاع على الاعمال المنفذة والمستندات ذات العلاقة فافهمت الدائرة الطرفين بمتابعة منصة خبرة وعليه رفعت الجلسة. جرى فتح هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر الطرفان الموضحة بياناتهما بعالية، وقد اطلعت الدائرة على تقرير الخبير الصادر في هذه القضية وأفاد المدعي وكالة بان لديه اعتراض قام بإرفاقه في الطلبات على القضية، ثم أضاف المدعى عليه وكالة بان هذه القضية مضى عليها اكثر من عشر سنوات وكان المفترض الا تسمع وكيف يطالب المدعي وكالة بشيء مضى عليه عشر سنوات وليس لديه ما يثبت وأجاب المدعي وكالة بان التقادم محسوب من تاريخ سريان النظام كما ان المطالبات لم تنقطع، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر الطرفان المشار إليهما أعلاه، ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: . وقد حصر وكيل المدعية طلبه بإلزام المدعى عليها بـالآتي: 1- دفع المبلغ المتبقي وقدره (353,468) ثلاثمائة وثلاثة وخمسون ألف وأربعمائة وثمانية وستون ريال لقاء مستحقات مالية في عقد توريد وتركيب والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (40,000) أربعون ألف ريال. وقدم في سبيل إثبات دعواه عقد الاتفاق محل الدعوى مذيل بتوقيع أطراف الدعوى محررات عادية متمثلة في (76) مرفق تضمن محضر الاستلام وبدء العمل ومجموعة من الفواتير واستلامات كثيرة حصر كميات غير موقع ولما رأت الدائرة أن النزاع بين الطرفين انحصر في أعمال الجبس بورد ولحاجة الدائرة إلى ندب خبير للوقوف على طبيعة ونطاق العمل وبيان الأعمال المنجزة والغير منجزة وحساب الكميات والمستخلصات وبيان استحقاق كل طرف والاطلاع على محل النزاع والعقود والمستندات ذات العلاقة ندبت الدائرة خبيرًا من قبلها بحسبان ما نصت عليه المادة (١٢٨) من نظام المرافعات الشرعية والمادة العاشرة بعد المائة من نظام الإثبات للوقوف على النزاع بين الطرفين على النحو الوارد بعاليه وقد أصدر الخبير تقريره بعد اطلاعه على موقع محل النزاع والعقود والمستندات ذات العلاقة والتواصل مع أطراف القضية والتأكد من المنجز من الأعمال واستحقاق كل طرف إلى استحقاق المدعية لمبلغ وقدره (57,157,00 ريال) كما هو مبين بالتفصيل المشار إليه في الوقائع أعلاه، وحيث إن الدائرة وما لها من سلطة في تقرير الأمور وترجيحها، وهي الخبير الأساس في القضية، وباطلاعها على التقرير المبدئي والملاحظات الواردة عليه من المدعية والمتلخصة بأن الخبير لم يقم بحصر الأعمال ومطالبتها للخبير بأن يحصر أعمال الغير من المقاولين الآخرين في الموقع للوصول لأعمال المدعية في حين أن المدعية لم تقدم للخبير أي مستند يثبت الأعمال وجواب الخبير على هذا الطلب والمرفق جميعه في ملف القضية وحيث أن المدعية لم تقدم بينة على الأعمال التي قامت بها وقد مضى وقت يزيد عن عشرة أعوام ما أدى إلى صعوبة الوصول لأعمال المدعية وقد انتهى الخبير إلى إصدار تقريره بعد الوقوف على الأعمال والأوراق بين الطرفين فإن الدائرة والحال ما تبين ترى وجاهة ما خلص له الخبير، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما بخصوص أتعاب المحاماة فرغم ثبوت أغلب الحق المدعى به للمدعية وعدم سداد المدعى عليها لهذا الحق مما يعد المدعى عليها مماطلة قد ألجأت المدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، ولا يمنع كون المدعية لم تحفظ حقها أو أقرت المدعى عليها بحق المدعية أن يسقط هذا التعويض الثابت للمدعية حيث أنها لجأت إلى التقاضي في الوصول لحقها وهو ضرر ثابت قد اجتمعت أركانه وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبة المحكوم فيه والجلسات المنظورة وحيث أن تقدير أتعاب التقاضي سلطة تقديرية لناظر القضية، وحيث جرت أغلب الأحكام التجارية على تقدير أتعاب التقاضي بعشر القيمة المحكوم بها كعرف استند في أساسه على متوسط أتعاب المحامين وعليه فإن الدائرة تنحى هذا المنهج وتقدرها بعشر القيمة المحكوم بها وبالنظر في عدد جلسات القضية وأوراق المعاملة والجهد المبذول لا ترى الدائرة حاجة في الزيادة عليها. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/مستشفى الحمادي فرع شركة الحمادي للتنمية والاستثمار سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع للمدعية / مؤسسة سبتا المـميزة للتجارة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره 57,157,00 سبعة وخمسين ألف ومائة وسبعة وخمسين ريال إضافة لأتعاب تقاضي مبلغ وقدره 5715 ريال خمسة آلاف وسبعمائة وخمسة عشر ألف ريال إضافة لأتعاب الخبير مبلغ وقدره 9694.5 تسعة آلاف وستمائة وأربعة وتسعين ريال وخمسين هللة، لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530094049 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم 4470413517 لعام 1444ه المدعي: مؤسسة سبتا المميزة للتجارة المدعى عليه: مستشفى الحمادي فرع شركة الحمادي للتنمية والاستثمار الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص الدعوى في أنه تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن توريد وتركيب وذلك في توريد وتركيب، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ 1434/01/01هـ، على أن يُسلم العمل بتاريخ 1434/07/09هـ، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (874,160) ثمانمائة وأربعة وسبعون ألف ومائة وستون ريال، وهذا ما بلغته تكلفة الأعمال المنفذة، سُدد منها مبلغ قدره (520,692) خمسمائة وعشرون ألف وستمائة واثنان وتسعون ريال، والمتبقي (353,468) ثلاثمائة وثلاثة وخمسون ألف وأربعمائة وثمانية وستون ريال، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1435/01/12هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1- تنفيذ المدعية أعمال بقيمة (520,692) خمسمائة وعشرون ألف وستمائة واثنان وتسعون ريال. 2- أضرار تقاضي متمثلة بإرغام المدعية اللجوء الى القضاء. وطالب بإلزام المدعى عليها بـالآتي: 1- دفع المبلغ المتبقي وقدره (353,468) ثلاثمائة وثلاثة وخمسون ألف وأربعمائة وثمانية وستون ريال لقاء مستحقات مالية في عقد مقاولات. 2- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (40,000) أربعون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- محرر عادي متمثل في عقد اتفاق محل الدعوى مذيل بتوقيع أطراف الدعوى. 2- محررات عادية متمثلة في (76) مرفق تضمن محضر الاستلام وبدء العمل، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها المنتهي إلى: إلزام المدعى عليها/مستشفى الحمادي فرع شركة الحمادي للتنمية والاستثمار سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية / مؤسسة سبتا المـميزة للتجارة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره 57,157,00 سبعة وخمسين ألف ومائة وسبعة وخمسين ريال إضافة لأتعاب تقاضي مبلغ وقدره 5715 ريال خمسة آلاف وسبعمائة وخمسة عشر ألف ريال إضافة لأتعاب الخبير مبلغ وقدره (9694.5) تسعة آلاف وستمائة وأربعة وتسعين ريال وخمسين هللة، وبتسليم وكيل المدعية نسخة صك الحكم تقدم بلائحة اعتراضية طلب فيها: قبول الاستئناف شكلا، وإلغاء الحكم محل الاعتراض برقم (4431027190) والحكم بإلزام المستأنف ضدها بدفع مبلغ قدره (353,468) ريال، لأسباب حاصلها: أن المدعية وكالة تعترض على الحكم الصادر من الدائرة الابتدائية و الذي انتهى في منطوقه إلى نتائج لا تجد ما يحملها من أدلة في الأسباب و الحكم حيث تجاهلت الدائرة ما تقدمنا به من دفوع ومستندات دون أي مبرر، مما أدى الى مجانبة حكمها للصواب، و بيان ذلك نوضحه للدائرة في النقاط التالية: أولا: الخطأ في الاستدلال أخطأت الدائرة حينما تجاهلت ما تم تقديمه من جانب موكلتي أثناء سير الدعوى وهو مطابقة الرصيد مع المدعى عليها (المستأنف ضدها) متجاهلةً أهمية هذا المستند وجوهريته في مواجهة المدعى عليها (المستأنف ضدها) على الرغم من إقرار المدعى عليها بصحة المطابقة المتضمنة استحقاق موكلتي المستأنفة لمبلغ وقدره (353,468) ريال، علاوةً على أنه لو افترضنا جدلاً صحة الأعمال المنفذة حسب الذي أقرت به المدعى عليها (المستأنف ضدها) أثناء سير الدعوى وهو مبلغ (759,220) ريال، فيتبقى لموكلتي مبلغ وقدره (238,528) ريال، وليس ما أقرت به المدعى عليها واستعدت بسداده، ثانيا: عدم مراعاة الخبير المنتدب في الدعوى لأعراف أعمال الخبرة الهندسية: خالف الخبير المعين جميع أعراف أعمال الخبرة ولم يدرس موضوع الخلاف الدراسة الكافية التي تمكنه من إصدار رأيه الفني في الدعوى، حيث اكتفى بزيارة واحدة وأصدر بعدها تقريره النهائي، ولم يصدر تقرير ابتدائي لتتم مناقشته مع أطراف الدعوى بل اختصر دوره وأصدر التقرير النهائي فوراً، مخالفاً بذلك الأنظمة والأعراف ذات العلاقة، وتقدمنا للدائرة بطلب عزل للخبير وتعيين خبير آخر وتم توضيح جميع أوجه الاعتراض على الخبير والملاحظات على تقريره، إلا أن الدائرة لم تلتفت لما تقدما به وأصدرت حكمها بناءً على تقرير الخبير، وأوجه الاعتراض على الخبير والتقرير الصادر منه والتي تقدما بها للدائرة ناظرة الدعوى كالتالي: أولا: مخالفة الخبير للفقرة الثالثة من المادة الخامسة عشرة بعد المائة من نظام الإثبات السعودي والتي نصت على أنه (على الخيول سبيل أداء مهمته معاينة المنشآت والأماكن والأشياء التي يلزم معاينتها لتنفيذ مهمته) وحيث إن مهمة الخبير المكلف بها وفق قرار الندب نصمت على (الاطلاع على الموقع محل النزاع) وكذلك نصمت على (التأكد من المنجز من الأعمال) إلا أن الثابت في الزيارة التي قام بها الخبير بتاريخ 2023/04/09م خلوها من المعاينة والفحص الفني والحصر للأعمال المنجزة من قبل موكلي حيث لم يعاين أي من مناطق الخلاف ولم يتحقق من أي من إفادات أطراف الدعوى، وزعم تقرير الخبير في محضر الزيارة الميدانية من التقرير بأن الزيارة الميدانية هي بغرض الفحص الفني والهندسي، على خلاف الحقيقة فلم تتم المعاينة نهائياً كما وضحنا أعلاه، وبذلك فإن الخبير لم يتقيد ويعمل بمقتضى قرار الندب الوارد له من الدائرة، ثانيا: اقتصار زيارة الخبير لمحل النزاع على أخذ الإفادة من الطرفين وكان بإمكان الخبير أخذ هذه الإفادات محررة دون زيارة الموقع مما أفقد الزيارة قيمها الفنية والهندسية وجعل التقرير قاصراً عن الوصول للأعمال المنجزة التي تبين استحقاق موكلي في المشروع محل الدعوى. فما الفائدة إذاً من الزيارة الميدانية للموقع محل النزاع في ظل عدم المعاينة الهندسية؟؟، ثالثا: تناقض الخبير في تقريره حيث إن الثابت في نطاق عمل الخبير الصادر بقرار الندب هو (الاطلاع على الموقع محل النزاع) وهو ما أثبته الخبير في الصفحة رقم (5) من تقريره تحت عنوان (نطاق عمل الخبير) إلا أن الخبير في الصفحة رقم (10) من تقريره تحت عنوان (التحليل الفني والهندسي) أشار إلى ما نصه (ولذلك قرر الخبير القيام بزيارة الموقع بحضور طرفي الدعوى لحصر الأعمال المنفذة من قبل المدعية) ويفهم من ذلك أن الخبير يحاول الإبهام بأن قرار زيارة الموقع صادر عنه وليس جوهر نطاق التكليف الصادر من قبل الدائرة، وعلى الرغم من ذلك فلم يقم بأي حصر للأعمال كما ادعى، إنما تعامل وكأنه خبير محاسبي لا هندسي، رابعاً: عدم إدراك الخبير لجوهر المهمة الفنية الموكلة إليه وهذا واضح في مطالبته لموكلي بتقديم حصر للأعمال المنفذة من قبلها (معتمدة من المدعى عليا) وهي محل الخلاف !! فلو كانت الأعمال المنجزة من موكلتي معتمدة من المدعى عليها لما كانت الخصومة بين الطرفين من حيث الأصل وهذا هو السبب الأساسي لقيام الدائرة بندب خبير في هذه القضية لحصر الأعمال المنفذة والوقوف على استحقاقات الأطراف، ويتبين من ذلك عدم فهم الخبير للدعوى من الأساس، الأمر الذي جعله يصدر هذا التقرير، خامساً: يرفض موكلي كل ما ورد في الصفحة رقم (12) من تقرير الخبير تحت عنوان (ملخص لما تم مناقشته في الزيارة) حيث تصدى الخبير التلخيص ما تم في الزيارة وتأويله على هواه دون أن يتحرى الدقة في النقل واصطنع الخبير إقرارات لطرفي الدعوى دون تحقق وكان الأولى بالخبير تحرير كل ذلك في محضر الزيارة الموقع من المفوضين لتحقيق أدنى درجات الأمانة في النقل، إلا أنه لم يفعل ذلك، سادساً: لم يبين الخبير في تقريره في الصفحة رقم (13) كيف توصل إلى أن مساحات أسقف وجدران الجبسن بورد في كامل المستشفى محل الدعوى تتجاوز ال (120,000 متر مربع) وكيف توصل إلى أن عدد المقاولين الآخرين يقارب ال (30 مقاول)، وهو ما لم تقر به موكلي حسب ما زعم الخبير ؟؟ وكيف أثبت الخبير أن المدعى عليها تخلصت وأتلفت مستندات المشروع محل الدعوى؟ حيث ادعت المدعى عليها أنها قامت باستكمال المشروع عن طريق مقاولين آخرين، وأخذ الخبير بذلك فوراً دون أن يتحقق من صحته، فكان الأولى به التحقق عن طريق طلب الاطلاع على عقود المقاولين الآخرين أو مستخلصاتهم أو أي مستند يثبت صحة ادعاء المدعى عليها، سابعاً: بنى الخبير تقريره في إثبات استحقاق موكلي على خطاب صادر من قبل المدعى عليها (مرفق رقم (11) من التقرير) مما أفقد التقرير حياديته وموضوعيته وأفقده القيمة الفنية والهندسية وهذا واضح من إغفال الخبير وتجاهله للتمتير والحصر البهائي المقدم من موكلتي للمدعى عليها بتاريخ 2013/06/19م والذي تضمن وصف تفصيلي للبنود المنفذة من موكلي وكمياتها مما بعد إخلالاً من الخبير بالمهمة الموكلة له من الدائرة بحصر الأعمال المنجزة من موكلي، وتم إحالة القضية إلى هذه الدائرة في 20/ 1/ 1445ه، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال إلى الاستئناف المقدم، وبطلب الجواب من المستأنف ضده على الاستئناف المقدم أحال إلى ما سبق تقديمة. ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل سبق التقدم للمحكمة العامة فيما يخص هذا النزاع بينهما فأجاب بـ لا ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة عدم صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وذلك أن بحث الاختصاص من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقاً على النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وحيث إن اختصاص المحكمة التجارية بنظر القضايا التجارية ينحصر بالنظر في الدعاوى المبنية على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وحيث تبين أن هذه الدعوى مقامة على مستشفى الحمادي فرع شركة الحمادي للتنمية والاستثمار، وحيث إن الثابت لدى الدائرة أن المدعى عليها لا تعتبر كياناً تجارياً، ولا ينطبق عليها مفهوم المنازعات التجارية التي تختص المحكمة التجارية بنظرها والفصل فيها، الأمر الذي يخرج هذه المنازعة عن اختصاص المحكمة، واستنادًا إلى 78 من نظام المحاكم التجارية؛ فإن الدائرة تنتهي إلى منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلغاء الحكم الصادر في القضية المؤرخ في 1/ 12 /1444هـ القاضي بإلزام المدعى عليها/مستشفى الحمادي فرع شركة الحمادي للتنمية والاستثمار سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع للمدعية / مؤسسة سبتا المـميزة للتجارة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره 57,157,00 سبعة وخمسين ألف ومائة وسبعة وخمسين ريال إضافة لأتعاب تقاضي مبلغ وقدره 5715 ريال خمسة آلاف وسبعمائة وخمسة عشر ألف ريال إضافة لأتعاب الخبير مبلغ وقدره 9694.5 تسعة آلاف وستمائة وأربعة وتسعين ريال وخمسين هللة، والحكم مجددا بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر الدعوى. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث