حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530069564
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٣ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471055642/1444
رقم الحكم:4530069564
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471055642 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530069564 التاريخ: ٣ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٥٥٦٤٢ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعية تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها جاء في مضمونها ما نصه: (لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٣٩٣٥٣٨٨١) وتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٢٤هـ والمنظورة لدى (التجارية السابعة) بشأن المطالبة بـ(المطالبة بقيمة أعمال تأسيس وإنشاء كسارتين بمدينة حائل لصالح المدعى عليه)، والقضية انتهت بحكم نصه (تأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية السابعة بالمحكمة التجارية بالرياض بالصك المؤرخ في ١٩/ ٦/ ١٤٤٤ هـ القاضي بإلزام المدعى عليه/(...). سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/(...). سجل مدني رقم: (...) مبلغاً قدره (٦٠٠.٠٠٠) ستمائة ألف ريال محمولاً على أسبابه) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٦٨٥٠٤٣) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/٤هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-إلجائي إلى إقامة دعوى وتوكيل محامي للمطالبة بمستحقاتي المالية مما أدى إلى (تحمل أتعاب محاماة)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر لذا أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي). فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٩/١١/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، حضر وكيلة المدعية/ (...) بالوكالة رقم (...) وحضر وكيل المدعى عليها/ (...) بالوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه؟ قدّم دعوى مكتوبة والمتضمنة: (لقد سبق إقامة دعوى من موكلي (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٣٩٣٥٣٨٨١) وتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٢٤هـ والمنظورة لدى (التجارية السابعة) بشأن المطالبة بـ(قيمة أعمال تأسيس وإنشاء كسارتين بمدينة (...) لصالح المدعى عليه)، والقضية انتهت بحكم نصه (تأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية السابعة بالمحكمة التجارية بالرياض بالصك المؤرخ في ١٩/ ٦/ ١٤٤٤ هـ القاضي بإلزام المدعى عليه/(...)سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/(...). سجل مدني رقم: (...) مبلغاً قدره (٦٠٠.٠٠٠) ستمائة ألف ريال محمولاً على أسبابه) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٦٨٥٠٤٣) وتاريخ ٠٤/٠٩/١٤٤٤هـ. وحيث ثبت في الدعوى الأصلية إخلال المدعى عليها بالعقد وحبس مستحقات موكلي بغير وجه حق، ولكون المدعى عليها أنكرت الدعوى جملة وتفصيلا في بادئ الأمر، وقرر صاحب المؤسسة بأنه هو من أنجز أعمال المقاولة مما أدى إلى إطالة أمد التقاضي، ثم بعد عدة جلسات وحين وجهت الدائرة له اليمين أقر بصحة الدعوى وأن موكلي هو من أنجز أعمال المقاولة، وكما لا يخفى على علم فضيلتكم أن استحقاق التعويض عن المطالبة إنما يثبت إذا اقترن بالدعوى الأصلية تحقق الإلجاء والعدوان وحيث أنه بتأمل حيثيات الدعوى الأصلية يستبين الخطأ والضرر والعلاقة السبيبة المتحققة من المدعى عليها حيث ألجأ موكلي إلى إقامة دعوى وتوكيل محامي للمطالبة بمستحقاته المالية مما أدى إلى (تحمل أتعاب محاماة) بمبلغ قدره (١٧٢،٥٠٠) مائة وإثنان وسبعون ألفًا وخمسمائة ريال سعودي، ونرفق لفضيلتكم عقد المحاماة وإثبات سداد الأتعاب، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (١٧٢،٥٠٠) مائة وإثنان وسبعون ألفًا وخمسمائة ريال سعودي (ا.هـ وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة؟ أجاب قائلا: أطلب مهلةً للجواب عن الدعوى. هكذا أجاب، فجرى إفهامه بتقديم جوابه عن الدعوى خلال خمسة أيام عبر النظام الإلكتروني، ثم يقوم المدعي بالرد خلال ذات المدة والطريقة فاستعدا بذلك، ورفعت الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٣/١١/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، حضر وكيلة المدعية/ (...) بالوكالة رقم (...) وحضر المدعى عليه اصاله وكيله / (...) بالوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل لأجله؟ أجاب قائلا: لقد تقدمت بمذكرة إلكترونية أطلب الاطلاع عليها ورصدها. هكذا أجاب، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على الطلب رقم (٤٤١١٣٤٧٠٧٠) وتاريخ ١٢/١١/١٤٤٤هـ، والمتضمن: (نؤكد على عدم أحقيته بتلك الدعوى وإليكم إيضاح ذلك بالآتي: ١- أن المدعي يهدف من دعواه إلزام موكلي بأن يسلمه مبلغ التعويض عن مصروفات التقاضي في القضية التي قام برفعها وبما أن الحق لم يكن ظاهراً قبل إقامة الدعوى وقبل الفصل فيها قضائياً وكل طرف يرى أن معه الحق ولا يوجد مماطله من موكلي في أداء حق المدعي وبما أن التقاضي وقت قيد الدعوى كان مجاناً ولا مصاريف مفروضة وفق للمادة السابعة والاربعون من نظام الحكم ونصها (حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة ويبين نظام الإجراءات اللازمة لذلك) ولأن أموال الغير الأصل فيها الحرمة وعدم الحل لقوله صلي الله عليه وسلم (إن دمائكم واموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) وعن النبي قال (لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه) ولأن المماطلة لم تثبت والتعويض لم يحصل أركان الضرر فيه، لأن من شروط ثبوت التعويض عن مصاريف التقاضي وما يغرمه المحكوم له في سبيل ثبوت حقه هو ثبوت مماطلة المحكوم عليه والظلم والعدوان وهذا لا يكون الا بعد ثبوت الحق في الذمة والتعدي في أدائه وهذا كله لا يتصور في هذه المطالبة. بل إن المدعي في الدعوى الاصلية طالب موكلي في بداية الأمر بالتعويض عن فسخ العقد على حد زعمه والمثبتة في الضبوطات السابقة ثم غير مسار الدعوى وناقض نفسه وطالب على حد زعمه كذلك بأعمال إنشائية، والتي أنكرها موكلي والذي تضرر موكلي بعظيم الضرر في ذلك من جراء تخلفه عن تنفيذ بنود العقد، من (...) ووقوع الغرامات عليه وأخذ التعهد عليه بإزالة الكسارة والمثبتة في ضبوطات القضية بالمرفقات والمستندات والذي على ضوئه تردد القضاء في أحقية المدعي في طلبه وبالتالي فلا يجوز نسبة التعدي والظلم الموجب للتعويض على موكلي بأمر لم يثبت في ذمة موكلي من قبل ولم يكن سبباً في حصوله لا سيما وأن موكلي قد أبان ذلك كله طوال فترة الترافع ونطلب من أصحاب الفضيلة رد دعوى المدعي لعدم الاستحقاق. ٢-أن طلب أتعاب المحاماة تأسيساً على الحكم له سابقاً لا يقبل لأن مجرد الحكم لصالح المدعي في الدعوى الاصلية لا يعني من ذلك استحقاقه لأتعاب المحاماة مطلقاً ونبين عدم استحقاق المدعي لقيمة بدل التقاضي لعدم وجود أي تعسف من قبل موكلي ولأن الحق لم يكن جلياً بين الطرفين ولما كان الراجح من أقوال أهل العلم في تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أنما يكون الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه فدفعه فأحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه، وفي ذلك قول لسماحة الشيخ محمد إبراهيم في مجموع الفتاوى: (المفلوج بالمخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً بل له حالتان الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك والثانية الا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات) وبتطبيق ذلك على وقائع الدعوى نجد أن المدعي لم يقدم في دعواه ما يثبت تحقق هذه الشروط كما أنه من المعلوم أن التسبيب الصحيح والمستقر عليه القضاء في المملكة أن أتعاب المحاماة يستحقها أحد المتداعين في حال تعسف خصمه، وإذا لم يثبت التعسف فلا يحكم له بأتعاب المحاماة، الأمر الذي يستوجب معه رد الدعوى. ٣-لا يخفى على أصحاب الفضيلة بأنه لا علاقة لموكلي بما فعله المدعي من تعاقده مع مكتب محاماة بمبالغ تم تقديرها والاتفاق عليها عن طريقه إذا أن الأصل هو مجانية الترافع أمام المحاكم السعودية في وقت قيد الدعوى الاصلية وهذا هو المبدأ المستقر عليه نظاماً وحيث أن النظام قد كفل لكل ذي حق الدفاع عن نفسه وموكلي كان يدافع عن نفسه وحقوقه في الدعوى الأساسية ضد المدعي دون أن يتوافر لديه أي نية لإضرار بالمدعي ويقول النبيُّ ﷺ: (إنَّكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضَكم أن يكون أَلْحَنَ بحُجَّته من بعضٍ؛ فأقضي له على نحوٍ مما أسمع، فمَن قضيتُ له من حقِّ أخيه شيئًا فإنما أقطع له قطعةً من النار، فليأخذها أو يذرها). أصحاب الفضيلة إن القضاء متاح للجميع بالمجان وقت الدعوى الاصلية وأن الأصل هو مثول الخصمين أمام المحكمة أما إذا رغب الخصم في عدم الحضور ورغب بالتوكيل فهذا أمر ينبغي ألا يضار خصمه به. ٤- أن موكلي يؤكد على عدم وجود عنصر المماطلة في تلك الدعوى وعدم تقدم المدعي بها بأي حال من الأحوال وقد تم في تلك الدعوى تقديم جميع ما يثبت عدم أحقية المدعي في دعواه ومنها شهادة الشهود، وخطابات (...) الآمرة بإزالة الكسارة وخطابات القبض على موكلي وعدم صدور الرخصة وعقد شراء موكلي لرخصة كسارة والذي أضر ذلك كله بموكلي ببالغ الضر مما يؤكد على عدم أحقية المدعي بدعواه. ٥-نؤكد لأصحاب الفضيلة ما ذكره أهل العلم في ذلك والمتمثل في عدم أحقية المطالبة بأتعاب التقاضي في حال عدم وجود عنصر المماطلة أو الكيدية وفيها غنية بالرد على دعوى المدعي ومن ذلك كلام شيخ الإسلام بن تيمية ونصه (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحبه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل) ولا يخفى على أصحاب الفضيلة أنه ليس هناك مطالبة سابقة حتى يكون هناك مماطلة بتلك المطالبة، وما ذكره بن فرحون ونصه (إذا تبين أن المطلوب ألد بالمدعي ودعاه الطالب إلى الارتفاع الى القاضي فأبى، فيكون على المطلوب أجرة الرسول اليه) ولا يخفى على أصحاب الفضيلة أنه ليس هناك ثمة ما يدل على أن موكلتي ألدت بالمدعي بل إن مفتي الديار السعودية ذكر ما نصه (وذلك أن العلماء نصوا على أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر عليه أن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة) فتاوى رسائل الشيخ ١٣/٥٤-٥٥، وموكلي تؤكد بأنه ليس هناك من عدوان أو مماطلة أو تأخير من موكلتي تجاه دعوى المدعي مما يستوجب الأمر عدم أحقية المدعي بدعواه٧- ورد في قرار الهيئة القضائية العليا في المبدأ السادس بتاريخ ١١/١/١٣٩٢ ما نصه (لا يعزر المدعى عليه بحجة أتعاب إلا إذا ثبت لدى القاضي أن الدعوى كيدية)وبناءاً على ما سبق وما قدمناه من دفوع في هذه الدعوى فإننا نطلب من أصحاب الفضيلة الحكم برد الدعوى. نطلب من أصحاب الفضيلة رد دعوى المدعي.وبعرض ذلك على المدعي وكالة؟ أجاب قائلًا: لقد تقدمنا بالرد على مذكرة المدعى عليه عبر النظام الإلكتروني وأطلب الاطلاع عليها ورصدها. هكذا أجاب، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على الطلب رقم (٤٤١١٤٠٧٩٦١) وتاريخ ٢٢/١١/١٤٤٤هـ والمتضمن: (صاحب الفضيلة إن جواب المدعى عليه غير ملاق، وقد تطرق لأمور لا علاقة لها بموضوع الدعوى، وهذا غير مستغرب حيث اعتاد المدعى عليه على إطالة مذكراته الجوابية بهدف التشعّب والابتعاد عن صلب الدعوى، ونؤكد لفضيلتكم أن الإلجاء والعدوان تحقق بشكل واضح وجليّ؛ حيث أنكر المدعى عليه الدعوى الأصلية جملة وتفصيلا في بادئ الأمر، وقرر بأنه هو من أنجز أعمال المقاولة بل وحدد اسم موظفه الذين قام بالعمل (...) دون أن يتورع عن الكذب في مجلس الحكم، وهو يعلم يقيناً أن موكلي هو من أنجز العمل، ثم بعد عدة جلسات وجهت له اليمين وبعد تذكيره بالله وتخويفه بمآلات اليمين الكاذبة تراجع عن أدائها، وأقر بصحة الدعوى، وأن موكلي هو من أنجز أعمال المقاولة، وبناء عليه يستبين لفضيلتكم الخطأ والضرر والعلاقة السببية المتحققة من المدعى عليها. ثم قرر المدعى عليه وكالة قائلا: لدينا قضية مشابهة للعقد في هذه القضية ورفعت دعوى الأتعاب وتم ردّها في الدائرة الثانية عشر أو الخامسة في المحكمة التجارية بالرياض وهذه سابقة قضائية وعليه فأتمسك بما ورد في مذكرتي. هكذا أجاب، ثم قرر المدعي وكالة قائلًا: ما ذكره المدعى عليه وكالة تتعلق بدعوى أخرى وليست أتعاب ودائمًا يسعون للإطالة والتشعّب وأتمسك بطلب في هذه الدعوى.هكذا قرر. ثم جرى من الدائرة الاطلاع على القضية رقم (٤٣٩٣٥٣٨٨١) وتاريخ ٢٤/٠٩/١٤٤٣هـ والصادر بها الصك رقم (٤٤٣٠٤٧٢٦٣٥) وتاريخ ١٩/٠٦/١٤٤٤هـ والمكتسب للقطعية بموجب الصك الصادر من محكمة الاستئناف رقم (٤٤٣٠٦٨٥٠٤٣) وتاريخ ٠٤/٠٩/١٤٤٤هـ، والمتضمن: (إلزام المدعى عليه/(...)سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/(...). سجل مدني رقم: (...) مبلغاً قدره (٦٠٠.٠٠٠) ستمائة ألف ريال)، وعليه وبعد اطلاع الدائرة على ما سبق رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، وتقرر رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن الدعوى تتمثلُ في المطالبة عن التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من قِبل المحكمة فإن الاختصاص منعقدٌ للمحكمة التجارية استنادًا للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ وبما أن المدعي وكالة ادعى إقامة موكله دعوى ضد المدعى عليها قُيّدت في المحكمة برقم (٤٣٩٣٥٣٨٨١) وتاريخ ٢٤/٠٩/١٤٤٣هـ وأُحيلت إلى هذه الدائرة بشأن المطالبة بمستحقات موكله من قيمة الأعمال المنفذرة نتيجة عقد المقاولة المبرم بين الطرفين وذكر صدور حكم الدائرة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغًا وقدره (٦٠٠.٠٠٠) ستمائة ألف ريال وذكر اكتساب الحكم الصفة النهائية وادعى تضرر موكله وإلجائه للشكاية وإحواجه لرفع الدعوى وتوكيل محامٍ ليقوم بالترافع فيها وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع قيمة ذلك مبلغًا وقدره (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال –حسب ما جاء في صحيفة دعواه-، وبما أن المدعى عليه وكالة أجاب بأن المدعي لايستحق التعويض لعدم ظهور الحق في القضية الأولى ولعدم وجود التعسّف من موكله وفقًا للتفصيل المدوّن أعلاه وطالب رد الدعوى، وعليه وبعد اطلاع الدائرة على القضية رقم (٤٣٩٣٥٣٨٨١) وتاريخ ٢٤/٠٩/١٤٤٣هـ حيث تبيّن ظهور الحق وعدم سداد المدعى عليها قبل إقامة الدعوى، الأمر الذي يتضح من خلاله إلجاء المدعي إلى التقاضي ورفع الدعوى وبذل الوقت والجهد للحصول على الحق، وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة وتستحق المدعى عليها بسبب ذلك تحميلها أتعاب هذا الترافع عن المدعي الذي طلب إلزام المدعى عليها بذلك، ولما قرره الفقهاء أن من مصروفات الدعوى من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل كما جاء ذلك في مجموع الفتاوى (٣٠/٢٥) وكشاف القناع (٣/٤١٩)، وبما أن المدعي قد طالب إلزام خصمه في الجلسة المؤرخة بتاريخ ٠٩/١١/١٤٤٤هـ بمبلغٍ وقدره مائة واثنان وسبعون ألفًا وخمسمائة (١٧٢.٥٠٠) ريال، واستنادًا للمادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١هـ والمتضمنة: (يجب على المحكمة أن تُضمّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطلة المحكوم عليه. د-العرف، أو العادة المستقرة. هـ-رأي الخبير –عند الاقتضاء-) ا.هـ؛ مما ترى معه الدائرة مُناسبة التقدير بما نسبته (١٠%) من قيمة المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية وبه تنتهي، وتقضي بالحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (٦٠.٠٠٠) ستون ألف ريال، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530069564 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٥٥٦٤٢ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعية تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها جاء في مضمونها ما نصه: (لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٣٩٣٥٣٨٨١) وتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٢٤هـ والمنظورة لدى (التجارية السابعة) بشأن المطالبة بـ(المطالبة بقيمة أعمال تأسيس وإنشاء كسارتين بمدينة حائل لصالح المدعى عليه)، والقضية انتهت بحكم نصه (تأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية السابعة بالمحكمة التجارية بالرياض بالصك المؤرخ في ١٩/ ٦/ ١٤٤٤ هـ القاضي بإلزام المدعى عليه/(...). سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/(...). سجل مدني رقم: (...) مبلغاً قدره (٦٠٠.٠٠٠) ستمائة ألف ريال محمولاً على أسبابه) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٦٨٥٠٤٣) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/٤هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-إلجائي إلى إقامة دعوى وتوكيل محامي للمطالبة بمستحقاتي المالية مما أدى إلى (تحمل أتعاب محاماة)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر لذا أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي). فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٩/١١/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، حضر وكيلة المدعية/ (...) بالوكالة رقم (...) وحضر وكيل المدعى عليها/ (...) بالوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه؟ قدّم دعوى مكتوبة والمتضمنة: (لقد سبق إقامة دعوى من موكلي (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٣٩٣٥٣٨٨١) وتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٢٤هـ والمنظورة لدى (التجارية السابعة) بشأن المطالبة بـ(قيمة أعمال تأسيس وإنشاء كسارتين بمدينة حائل لصالح المدعى عليه)، والقضية انتهت بحكم نصه (تأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية السابعة بالمحكمة التجارية بالرياض بالصك المؤرخ في ١٩/ ٦/ ١٤٤٤ هـ القاضي بإلزام المدعى عليه/ (...). سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...). سجل مدني رقم: (...) مبلغاً قدره (٦٠٠.٠٠٠) ستمائة ألف ريال محمولاً على أسبابه) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٦٨٥٠٤٣) وتاريخ ٠٤/٠٩/١٤٤٤هـ. وحيث ثبت في الدعوى الأصلية إخلال المدعى عليها بالعقد وحبس مستحقات موكلي بغير وجه حق، ولكون المدعى عليها أنكرت الدعوى جملة وتفصيلا في بادئ الأمر، وقرر صاحب المؤسسة بأنه هو من أنجز أعمال المقاولة مما أدى إلى إطالة أمد التقاضي، ثم بعد عدة جلسات وحين وجهت الدائرة له اليمين أقر بصحة الدعوى وأن موكلي هو من أنجز أعمال المقاولة، وكما لا يخفى على علم فضيلتكم أن استحقاق التعويض عن المطالبة إنما يثبت إذا اقترن بالدعوى الأصلية تحقق الإلجاء والعدوان وحيث أنه بتأمل حيثيات الدعوى الأصلية يستبين الخطأ و الضرر والعلاقة السبيبة المتحققة من المدعى عليها حيث ألجأ موكلي إلى إقامة دعوى وتوكيل محامي للمطالبة بمستحقاته المالية مما أدى إلى (تحمل أتعاب محاماة) بمبلغ قدره (١٧٢،٥٠٠) مائة وإثنان وسبعون ألفًا وخمسمائة ريال سعودي، ونرفق لفضيلتكم عقد المحاماة وإثبات سداد الأتعاب، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (١٧٢،٥٠٠) مائة وإثنان وسبعون ألفًا وخمسمائة ريال سعودي (ا.هـ وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة؟ أجاب قائلا: أطلب مهلةً للجواب عن الدعوى. هكذا أجاب، فجرى إفهامه بتقديم جوابه عن الدعوى خلال خمسة أيام عبر النظام الإلكتروني، ثم يقوم المدعي بالرد خلال ذات المدة والطريقة فاستعدا بذلك، ورفعت الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٣/١١/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، حضر وكيلة المدعية/ (...) بالوكالة رقم (...) وحضر المدعى عليه اصاله وكيله / (...) بالوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل لأجله؟ أجاب قائلا: لقد تقدمت بمذكرة إلكترونية أطلب الاطلاع عليها ورصدها. هكذا أجاب، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على الطلب رقم (٤٤١١٣٤٧٠٧٠) وتاريخ ١٢/١١/١٤٤٤هـ، والمتضمن: (نؤكد على عدم أحقيته بتلك الدعوى وإليكم إيضاح ذلك بالآتي: ١- أن المدعي يهدف من دعواه إلزام موكلي بأن يسلمه مبلغ التعويض عن مصروفات التقاضي في القضية التي قام برفعها وبما أن الحق لم يكن ظاهراً قبل إقامة الدعوى وقبل الفصل فيها قضائياً وكل طرف يرى أن معه الحق ولا يوجد مماطله من موكلي في أداء حق المدعي وبما أن التقاضي وقت قيد الدعوى كان مجاناً ولا مصاريف مفروضة وفق للمادة السابعة والاربعون من نظام الحكم ونصها (حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة ويبين نظام الإجراءات اللازمة لذلك) ولأن أموال الغير الأصل فيها الحرمة وعدم الحل لقوله صلي الله عليه وسلم (إن دمائكم واموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) وعن النبي قال (لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه) ولأن المماطلة لم تثبت والتعويض لم يحصل أركان الضرر فيه، لأن من شروط ثبوت التعويض عن مصاريف التقاضي وما يغرمه المحكوم له في سبيل ثبوت حقه هو ثبوت مماطلة المحكوم عليه والظلم والعدوان وهذا لا يكون الا بعد ثبوت الحق في الذمة والتعدي في أدائه وهذا كله لا يتصور في هذه المطالبة. بل إن المدعي في الدعوى الاصلية طالب موكلي في بداية الأمر بالتعويض عن فسخ العقد على حد زعمه والمثبتة في الضبوطات السابقة ثم غير مسار الدعوى وناقض نفسه وطالب على حد زعمه كذلك بأعمال إنشائية، والتي أنكرها موكلي والذي تضرر موكلي بعظيم الضرر في ذلك من جراء تخلفه عن تنفيذ بنود العقد، من (...) ووقوع الغرامات عليه وأخذ التعهد عليه بإزالة الكسارة والمثبتة في ضبوطات القضية بالمرفقات والمستندات والذي على ضوئه تردد القضاء في أحقية المدعي في طلبه وبالتالي فلا يجوز نسبة التعدي والظلم الموجب للتعويض على موكلي بأمر لم يثبت في ذمة موكلي من قبل ولم يكن سبباً في حصوله لا سيما وأن موكلي قد أبان ذلك كله طوال فترة الترافع ونطلب من أصحاب الفضيلة رد دعوى المدعي لعدم الاستحقاق. ٢-أن طلب أتعاب المحاماة تأسيساً على الحكم له سابقاً لا يقبل لأن مجرد الحكم لصالح المدعي في الدعوى الاصلية لا يعني من ذلك استحقاقه لأتعاب المحاماة مطلقاً ونبين عدم استحقاق المدعي لقيمة بدل التقاضي لعدم وجود أي تعسف من قبل موكلي ولأن الحق لم يكن جلياً بين الطرفين ولما كان الراجح من أقوال أهل العلم في تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أنما يكون الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه فدفعه فأحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه، وفي ذلك قول لسماحة الشيخ محمد إبراهيم في مجموع الفتاوى: (المفلوج بالمخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً بل له حالتان الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك والثانية الا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات) وبتطبيق ذلك على وقائع الدعوى نجد أن المدعي لم يقدم في دعواه ما يثبت تحقق هذه الشروط كما أنه من المعلوم أن التسبيب الصحيح والمستقر عليه القضاء في المملكة أن أتعاب المحاماة يستحقها أحد المتداعين في حال تعسف خصمه، وإذا لم يثبت التعسف فلا يحكم له بأتعاب المحاماة، الأمر الذي يستوجب معه رد الدعوى. ٣-لا يخفى على أصحاب الفضيلة بأنه لا علاقة لموكلي بما فعله المدعي من تعاقده مع مكتب محاماة بمبالغ تم تقديرها والاتفاق عليها عن طريقه إذا أن الأصل هو مجانية الترافع أمام المحاكم السعودية في وقت قيد الدعوى الاصلية وهذا هو المبدأ المستقر عليه نظاماً وحيث أن النظام قد كفل لكل ذي حق الدفاع عن نفسه وموكلي كان يدافع عن نفسه وحقوقه في الدعوى الأساسية ضد المدعي دون أن يتوافر لديه أي نية لإضرار بالمدعي ويقول النبيُّ ﷺ: (إنَّكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضَكم أن يكون أَلْحَنَ بحُجَّته من بعضٍ؛ فأقضي له على نحوٍ مما أسمع، فمَن قضيتُ له من حقِّ أخيه شيئًا فإنما أقطع له قطعةً من النار، فليأخذها أو يذرها). أصحاب الفضيلة إن القضاء متاح للجميع بالمجان وقت الدعوى الاصلية وأن الأصل هو مثول الخصمين أمام المحكمة أما إذا رغب الخصم في عدم الحضور ورغب بالتوكيل فهذا أمر ينبغي ألا يضار خصمه به. ٤- أن موكلي يؤكد على عدم وجود عنصر المماطلة في تلك الدعوى وعدم تقدم المدعي بها بأي حال من الأحوال وقد تم في تلك الدعوى تقديم جميع ما يثبت عدم أحقية المدعي في دعواه ومنها شهادة الشهود، وخطابات (...) الآمرة بإزالة الكسارة وخطابات القبض على موكلي وعدم صدور الرخصة وعقد شراء موكلي لرخصة كسارة والذي أضر ذلك كله بموكلي ببالغ الضر مما يؤكد على عدم أحقية المدعي بدعواه. ٥-نؤكد لأصحاب الفضيلة ما ذكره أهل العلم في ذلك والمتمثل في عدم أحقية المطالبة بأتعاب التقاضي في حال عدم وجود عنصر المماطلة أو الكيدية وفيها غنية بالرد على دعوى المدعي ومن ذلك كلام شيخ الإسلام بن تيمية ونصه (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحبه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل) ولا يخفى على أصحاب الفضيلة أنه ليس هناك مطالبة سابقة حتى يكون هناك مماطلة بتلك المطالبة، وما ذكره بن فرحون ونصه (إذا تبين أن المطلوب ألد بالمدعي ودعاه الطالب إلى الارتفاع الى القاضي فأبى، فيكون على المطلوب أجرة الرسول اليه) ولا يخفى على أصحاب الفضيلة أنه ليس هناك ثمة ما يدل على أن موكلتي ألدت بالمدعي بل إن مفتي الديار السعودية ذكر ما نصه (وذلك أن العلماء نصوا على أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر عليه أن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة) فتاوى رسائل الشيخ ١٣/٥٤-٥٥، وموكلي تؤكد بأنه ليس هناك من عدوان أو مماطلة أو تأخير من موكلتي تجاه دعوى المدعي مما يستوجب الأمر عدم أحقية المدعي بدعواه٧- ورد في قرار الهيئة القضائية العليا في المبدأ السادس بتاريخ ١١/١/١٣٩٢ ما نصه (لا يعزر المدعى عليه بحجة أتعاب إلا إذا ثبت لدى القاضي أن الدعوى كيدية)وبناءاً على ما سبق وما قدمناه من دفوع في هذه الدعوى فإننا نطلب من أصحاب الفضيلة الحكم برد الدعوى. نطلب من أصحاب الفضيلة رد دعوى المدعي. وبعرض ذلك على المدعي وكالة؟ أجاب قائلًا: لقد تقدمنا بالرد على مذكرة المدعى عليه عبر النظام الإلكتروني وأطلب الاطلاع عليها ورصدها. هكذا أجاب، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على الطلب رقم (٤٤١١٤٠٧٩٦١) وتاريخ ٢٢/١١/١٤٤٤هـ والمتضمن: (صاحب الفضيلة إن جواب المدعى عليه غير ملاق، وقد تطرق لأمور لا علاقة لها بموضوع الدعوى، وهذا غير مستغرب حيث اعتاد المدعى عليه على إطالة مذكراته الجوابية بهدف التشعّب والابتعاد عن صلب الدعوى، ونؤكد لفضيلتكم أن الإلجاء والعدوان تحقق بشكل واضح وجليّ؛ حيث أنكر المدعى عليه الدعوى الأصلية جملة وتفصيلا في بادئ الأمر، وقرر بأنه هو من أنجز أعمال المقاولة بل وحدد اسم موظفه الذين قام بالعمل (...) دون أن يتورع عن الكذب في مجلس الحكم، وهو يعلم يقيناً أن موكلي هو من أنجز العمل، ثم بعد عدة جلسات وجهت له اليمين وبعد تذكيره بالله وتخويفه بمآلات اليمين الكاذبة تراجع عن أدائها، وأقر بصحة الدعوى، وأن موكلي هو من أنجز أعمال المقاولة، وبناء عليه يستبين لفضيلتكم الخطأ والضرر والعلاقة السببية المتحققة من المدعى عليها.ثم قرر المدعى عليه وكالة قائلا: لدينا قضية مشابهة للعقد في هذه القضية ورفعت دعوى الأتعاب وتم ردّها في الدائرة الثانية عشر أو الخامسة في المحكمة التجارية بالرياض وهذه سابقة قضائية وعليه فأتمسك بما ورد في مذكرتي. هكذا أجاب، ثم قرر المدعي وكالة قائلًا: ما ذكره المدعى عليه وكالة تتعلق بدعوى أخرى وليست أتعاب ودائمًا يسعون للإطالة والتشعّب وأتمسك بطلب في هذه الدعوى.هكذا قرر ثم جرى من الدائرة الاطلاع على القضية رقم (٤٣٩٣٥٣٨٨١) وتاريخ ٢٤/٠٩/١٤٤٣هـ والصادر بها الصك رقم (٤٤٣٠٤٧٢٦٣٥) وتاريخ ١٩/٠٦/١٤٤٤هـ والمكتسب للقطعية بموجب الصك الصادر من محكمة الاستئناف رقم (٤٤٣٠٦٨٥٠٤٣) وتاريخ ٠٤/٠٩/١٤٤٤هـ، والمتضمن: (إلزام المدعى عليه/(...). سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/(...). سجل مدني رقم: (...) مبلغاً قدره (٦٠٠.٠٠٠) ستمائة ألف ريال)، وعليه وبعد اطلاع الدائرة على ما سبق رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، وتقرر رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن الدعوى تتمثلُ في المطالبة عن التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من قِبل المحكمة فإن الاختصاص منعقدٌ للمحكمة التجارية استنادًا للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ وبما أن المدعي وكالة ادعى إقامة موكله دعوى ضد المدعى عليها قُيّدت في المحكمة برقم (٤٣٩٣٥٣٨٨١) وتاريخ ٢٤/٠٩/١٤٤٣هـ وأُحيلت إلى هذه الدائرة بشأن المطالبة بمستحقات موكله من قيمة الأعمال المنفذرة نتيجة عقد المقاولة المبرم بين الطرفين وذكر صدور حكم الدائرة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغًا وقدره (٦٠٠.٠٠٠) ستمائة ألف ريال وذكر اكتساب الحكم الصفة النهائية وادعى تضرر موكله وإلجائه للشكاية وإحواجه لرفع الدعوى وتوكيل محامٍ ليقوم بالترافع فيها وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع قيمة ذلك مبلغًا وقدره (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال –حسب ما جاء في صحيفة دعواه-، وبما أن المدعى عليه وكالة أجاب بأن المدعي لايستحق التعويض لعدم ظهور الحق في القضية الأولى ولعدم وجود التعسّف من موكله وفقًا للتفصيل المدوّن أعلاه وطالب رد الدعوى، وعليه وبعد اطلاع الدائرة على القضية رقم (٤٣٩٣٥٣٨٨١) وتاريخ ٢٤/٠٩/١٤٤٣هـ حيث تبيّن ظهور الحق وعدم سداد المدعى عليها قبل إقامة الدعوى، الأمر الذي يتضح من خلاله إلجاء المدعي إلى التقاضي ورفع الدعوى وبذل الوقت والجهد للحصول على الحق، وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة وتستحق المدعى عليها بسبب ذلك تحميلها أتعاب هذا الترافع عن المدعي الذي طلب إلزام المدعى عليها بذلك، ولما قرره الفقهاء أن من مصروفات الدعوى من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل كما جاء ذلك في مجموع الفتاوى (٣٠/٢٥) وكشاف القناع (٣/٤١٩)، وبما أن المدعي قد طالب إلزام خصمه في الجلسة المؤرخة بتاريخ ٠٩/١١/١٤٤٤هـ بمبلغٍ وقدره مائة واثنان وسبعون ألفًا وخمسمائة (١٧٢.٥٠٠) ريال، واستنادًا للمادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١هـ والمتضمنة: (يجب على المحكمة أن تُضمّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطلة المحكوم عليه. د-العرف، أو العادة المستقرة. هـ-رأي الخبير –عند الاقتضاء-)ا.هـ؛ مما ترى معه الدائرة مُناسبة التقدير بما نسبته (١٠%) من قيمة المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية وبه تنتهي، وتقضي بالحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (٦٠.٠٠٠) ستون ألف ريال، وبالله التوفيق.