حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430945083
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٥ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471053007/1444
رقم الحكم:4430945083
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471053007 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430945083 التاريخ: ١٥ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٥٣٠٠٧ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (........) المدعى عليه: (......) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من (........) ضد (.........) المقيدة في التجارية بالرياض برقم (٤٣٨٠١٧٩٩) وتاريخ ١٤٤٣/٠٢/٢٠هـ ـ والمنظورة لدى (الثامنة) بشأن المطالبة بـ(سفلتة محطة وقود خاصة بالمدعي)، والقضية انتهت بحكم نصه: (حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: الغاء حكم من الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم (٤٤٣٠٣٩٤٥٣٤) وتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٧هـ ثانياً: رفض هذه الدعوي وذلك لما هو مبين في أسباب هذا الحكم) مبنياً على أسبابه ونصها:(وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس؛ لذا فهو مقبولًا شكلًا، وأما عن الموضوع فقد استبان للدائرة أن ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل نظر؛ لأن المتداعيين قد تعاقد على أعمال مقاولة مرتين ــ وفقًا لما هو مفصل في الوقائع ــ وفي كل مرة يقع الخلاف بينمها نتيجة وجود جهالة في الأعمال المتعاقد عليها؛ ففي العقد الأول أثَّر عدم المعرفة الدقيقة بالمساحة وعدم الاتفاق على أعمال الردم السابقة لأعمال التسوية وتزفيت المتعاقد عليهما إلى حصول النزاع بين المتداعيين مما اضطرهما إلى إبرام عقد ثانٍ ناسخ للأول يتضمن ما ذكر، ولم يسلم العقد الأخير من جهالة أيضًا من جهة بيان من المسؤول عن تحديد المناسيب والترابيات المساحية والرفع الهندسي اللازم وهي ضرورية لإكمال أعمال المقاولة ــ محل الدعوى ــ مما تسبب في حصول النزاع بين المتداعيين مرة أخرى وامتداد الخلاف لقرابة أربع سنوات رغم أن العقد محدد بخمسة وأربعين يومًا ــ وهذا المعنى قرره الخبير في تقريره في أكثر من موضع ــ، وتأسيسًا على ما سبق؛ ولما هو مقررٌ فقهًا من أن من شروط الإجارة انتفاء الجهالة في العمل المفضية للنزاع، وإلا فلا تنعقد الإجارة، قال ابن رجب - رحمه الله - في القاعدة السادسة والأربعين في العقود الفاسدة: هل هي مُنعقِدة أو لا؟ قال: "ما لا يترتَّب عليه ذلك [أي: ما لا يترتَّب عليه حُكم مبنيٌّ على التغليب والسراية والنفوذ كالنكاح والبيع والإجارة]، فالمعروف من المذهب: أنه غير مُنعقِد، ويترتَّب عليه أحكام الغَصْب". وعليه اتفاق المتداعيين في هذا العقد ــ محل الدعوى ــ باطل غير منعقد، ولا تترتَّب عليه آثاره من المطالبة بإكمال العمل، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها المدون أدناه. وتشير الدائرة إلى أنه إذا كان لأحد المتداعيين على الآخر دعوى محاسبة للمنفذ من العمل، فهو عليها) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٥٧٨٧٢١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٠٩هـ،وطالب بـإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال،وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية:١- الصك رقم (٤٤٣٠٥٧٨٧٢١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٠٩هـ ٢- عقد أتعاب محاماة، بين المدعي والمحامي نوح فيصل المطيري،ممهور بختم المحامي (.........) وموقع من قبل المدعي والمحامي(........) ٣- الصك الصادر من محكمة الاستئناف رقم (٤٤٣٠٥٧٨٧٢١). وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/١١/٠٨هـ وملخصها: حضر طرفي الدعوى، ثم سألت الدائرة المدعي عن دعواه فأحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى، وحصر بيناته في صك الحكم الصادر في الدعوى الأصلية من هذه الدائرة وصك الحكم الصادر من الاستئناف وعقد أتعاب المحاماة وإيصال يثبت دفع الأتعاب والمرفق جميعها بمرفقات الدعوى، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وسؤاله الجواب عليها أحال إلى جوابه المرفق على نظام ناجز، وقد جرى من الدائرة الاطلاع عليه وعرضه على المدعي، وبسؤال الطرفين عما يريدان إضافته قررا اكتفاءهما بما قدما، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ قدره خمسة عشر ألفًا وثلاثمائة وستة ريال، والذي يمثل أتعاب المحاماة عن القضية رقم (٤٣٨٠١٧٩٩)، ولما ورد بالدعوى الأصلية، ولأنّ من رُدّت دعواه قضاءً يكون على حالين/ أولاهما: أن يثبت تعديه في دعواه، بأن يدّعي أمراً، ثم يثبت قضاءً بطلان ما يدعيه؛ أو يدّعي دعوى كيدية، ثم يثبت قضاءً كيديّتها؛ وفي هذه الحالة يستحق خصمه ما خسره من أتعاب التقاضي. والحالة الثانية: ألاّ يثبت تعدّي المدعي في دعواه، بأن يدّعي أمراً يظن بأن له الحق فيه، وتكون الدعوى محتملة الثبوت؛ وفي هذه الحالة لا يستحق خصمه تغريمه ما خسره من أتعاب التقاضي. والقضية هذه هي من الحالة الثانية ـ كما ظهر لنا قضاءً ـ حيث لم يثبت لديّ تعدّي المدعي في دعواه، كما لم يثبت لدّي كيديّتها، والثابت لديّ أنها دعوى محتملة، وما حررّته سابقاً هو مضمون ما وقفت عليه من كلام الأصحاب ـ رحمهم الله ـ، حيث قال البهوتي ـ رحمه الله ـ في كشاف القناع/ (٨ / ٣٢٩): [..(ولو مطل) المدين رب الحق (حتى شكا عليه فيما غرمه) رب الحق (فعلى) المدين (المماطل) إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ذكره في الاختيارات لأنه تسبب في غرمه بغير حق..] ا.هـ. وقال الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمه الله ـ في فتاويه/ (١٣ / ٥٥): [..وذلك أن العلماء رحمهم الله نصوا على أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر أن ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامة، قال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على المظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أربابا الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات..] ا.هـ. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في الفتاوى (٢٤ / ٣٠ – ٢٥): [..وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك، فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد..] ا.هـ. لذلك كله، فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد في منطوقه أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعي ضد المدعى عليه؛ وذلك لما هو موضح بالأسباب، وبما أن هذه الدعوى من الدعاوى اليسيرة فإن الحكم فيها غير قابل للاعتراض تدقيقا ومرافعة، وأمرت بتنظيم صك بذلك، وبالله التوفيق.